الخميس - 13 رجب 1442 هـ - 25 فبراير 2021 م

فرية تَكفير الصَّحابة لعُثمان بن عفَّان رَضِي الله عَنه ودفنه في مقبرةِ يهوديّ

A A

تعدَّدَت الطُّعون الكاذبة التي يوجِّهها أهلُ الأهواء والبدع لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسهم الشيعةُ الذين يطعنُون في أبي بكرٍ وعمر وعثمان، بل وجلِّ الصَّحابة الكرام رضوان الله عليهم، ولا شكَّ أنَّ الطَّعن في الصَّحابة طعنٌ في النَّبي صلَّى الله عليه وسلم، بل يقول النسائي رحمه الله: “إنَّما الإسلام كدارٍ لها باب، فبابُ الإسلام الصَّحابة، فمن آذى الصَّحابة إنما أراد الإسلام، كمن نقر الباب إنما يريد دخول الدَّار”([1]).

وعثمانُ بن عفَّان رضي الله عنه من أكثر الصحابة الذين طعن فيهم الشيعة، يقول ابن المطهّر الحِلِّي: “ومنها: أنَّ الصحابة تبرَّؤوا منه، فإنَّهم تركوه بعد قتله ثلاثةَ أيَّام لم يدفنوه، ولا أنكروا على من أجلب عليه من أهل الأمصار، بل أسلمُوه، ولم يدافعوا عَنه، بل أعانوا عليه، ولم يمنعوا من حصرِه، ولا من منع الماء عَنه، ولا من قتلِه، مع تمكُّنهم من ذلك كلِّه، وروى الواقدي: أنَّ أهل المدينة منعوا من الصلاة عليه حتى حمل بين المغرب والعتمة، ولم يشهد جنازته غير مروان وثلاثة من مواليه، ولما أحسُّوا بذلك رموه بالحجارة، وذكروه بأسوأ الذكر، ولم يقع التمكُّن من دفنه إلا بعد أن أنكر أمير المؤمنين المنع من دفنه”([2]). ويزيد محمد التّيجاني على هذا فيقول: “وإذا ما سألتَ أحدَهم: كيفَ يُقتلُ خليفة المسلمين سيّدنا عثمان ذي النورين؟ فسيُجيبك بأنَّ المصريين وهم كفرَة جاؤوا وقتلُوه، وينهي الموضوع كلّه بجُملتين، ولكن عندما وجدتُ الفرصة للبحث وقراءة التاريخ وجدتُ أنَّ قتلةَ عثمان بالدَّرجة الأولى هم الصَّحابة أنفسُهم، وفي مقدِّمتهم أم المؤمنين عائشة التي كانت تنادي بقَتله وإباحة دمِه على رؤُوس الأشهاد، فكانت تقول: (اقتلوا نَعثَلا فقد كفر)، كذلك نجدُ طلحةَ والزبيرَ ومحمَّد بن أبي بكر وغيرهم من مشاهير الصَّحابة، وقد حاصروه ومنعوه من شرب الماء ليجبروه على الاستقالة، ويحدِّثنا المؤرخون أنَّ الصحابة هم الذين منعوا دفنَ جثَّته في مقابر المسلمين، فدفن في (حش كوكب) بدون غَسل ولا كفن، سبحان الله! كيف يقال: أنَّه قتل مظلومًا وإن الذين قتلوه ليسوا مسلمين؟! وهذه القضية هي الأخرى كقضية فاطمة وأبي بكر، فإمّا أن يكون عثمان مظلومًا وعند ذلك نحكم على الصحابة الذين قتلوه أو شاركوا قتلَه بأنَّهم قتلةٌ مجرمون؛ لأنَّهم قتلوا خليفة المسلمين ظلمًا وعدوانًا، وتتبَّعوا جنازته يحصبونها بالحجارة، وأهانوه حيًّا وميتًا، أو أنَّ هؤلاء الصحابةَ استباحوا قتلَ عثمان لما اقترفه من أفعال تتنافى مع الإسلام كما جاء ذلك في كتب التاريخ، وليس هناك احتمالٌ وسط إلا إذا كذّبنا التاريخ وأخذنا بالتمويه بأنَّ المصريّين وهم كفرة هم الذين قتلوه!! وفي كلا الاحتمالين نفيٌ قاطعٌ لمقولة عدالةِ الصحابة أجمعين دون استثناء، فإمّا أن يكون عثمان غير عادل، أو يكون قتلته غير عدول، وكلُّهم من الصحابة، وبذلك نبطل دعوانا. وتبقى دعوى شيعة أهل البيت قائلين بعدالة البعض منهم دون الآخر”([3]).

ومن هنا يتبيَّن أنَّهم يريدون بهذه الفرية الأمرين جميعًا، وهما:

1- الطَّعن في الصحابة الكرام جملةً؛ بادِّعاء أنَّهم تركوا الخليفةَ بعد مقتلِه، لا يدفنونه ولا يهتمّون لأمره، بل وزادوا على ذلك أن دفنوه في حشِّ يهوديّ!

2- الطَّعن في عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ فإنَّ الصحابةَ إن كان هذا فعلَهم معه فهو دليلٌ قاطع على كفره وتكفيرهم له وتبرُّئِهم منه!

وفي هذا المقال سنقف عدة وقفات مع هذه الفرية:

الوقفة الأولى: القول بأن الصحابةَ قد رضُوا بقتله أو شاركوا في ذلك:

وهذه فريةٌ لا أساسَ لها من الصِّحة، وتكذِّبها الروايات التاريخيَّة، بل يكذِّبها حال الصحابةِ وما كانوا عليه من الشَّجاعة والإقدام، وما كانوا يتمتَّعون به من النُّصرة والإنصاف والعدل، فلا يتصوَّر أن يَطبَع الله على قلوبهم جميعها في ليلةٍ وضحاها! ولئن كانَ العربُ لا يرضَون أن يصابَ القريبُ منهم بأذى، ويدافعون عنه ولو كان على باطل، فكيف يرضى الصحابة رضوان الله عليهم أن يتركوا عثمان بن عفان رضي الله عنه بين يدَي غرباءَ أتوا من خارجِ المدينة؟!

وموقفُ الصَّحابة من حصار عثمان رضي الله عنه كان موقفًا واضحًا([4])، فقد أرسل إليه عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه وقال: إنَّ معي خمس مئة دارع، فأذن لي فأمنعك من القوم، فإنك لم تحدِث شيئًا يُستحلّ به دمُك، قال: جُزيت خيرًا، ما أحبُّ أن يهراق دمٌ في سببي([5]). وكذلك فعل الزبير بن العوام([6])، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنه([7])، وعبد الله بن عمر وأبو هريرة والحسن والحسين، بل وقف الأنصار قاطبة مع عثمان رضي الله عنه، فقد جاء الأنصار إلى دار عثمان بن عفان وهم يقولون: إن شئتَ كنَّا أنصارَ الله مرَّتين، فقال: لا حاجةَ لي في ذلك، كفُّوا([8]). وكان إتيان الأنصار برأيٍ من الصحابي الجليل زيد بن ثابت رضي الله عنه([9]).

الوقفة الثانية: دعوى أنَّ الصَّحابة تركوا عثمان رضي الله عنه ثلاث ليال لم يدفنوه:

وفي إقامة هذه الدَّعوى يوردون عدَّة رواياتٍ تاريخية، منها ما رواه الطبراني في المعجم الكبير عن مالك قال: “قُتل عثمان رضي الله عنه، فأقام مطروحًا على كناسة بني فلان ثلاثًا، فأتاه اثنا عشر رجلًا، فيهم جدِّي مالك بن أبي عامر، وحُوَيطب بن عبد العزى، وحكيم بن حزام، وعبد الله بن الزبير، وعائشة بنت عثمان، معهم مصباح في حُقّ([10]) فحملوه على بابٍ، وإن رأسَه يقول على الباب: طق طق، حتى أتوا به البقيع، فاختلفوا في الصلاة عليه، فصلى عليه حكيم بن حزام أو حويطب بن عبد العزى -شك عبد الرحمن-، ثم أرادوا دفنَه، فقام رجل من بني مازن فقال: والله لئن دفنتموه مع المسلمين لأخبرنَّ الناس، فحملوه حتى أتوا به إلى حُشَّ كَوكَب، فلمَّا دلُّوه في قبره صاحَت عائشة بنت عثمان، فقال لها ابن الزبير: اسكتي، فوالله لئن عُدت لأضربنَّ الذي فيه عيناك، فلمَّا دفنوه وسوَّوا عليه التراب قال لها ابن الزبير: صيحي ما بدا لك أن تصيحِي، قال مالك: وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه قبل ذلك يمرُّ بحشِّ كوكَب فيقول: ليُدفنَّن ههنا رجل صالح. قال أبو القاسم: الحشُّ: البستان([11]).

وواضحٌ أن هذه الرواية مرسَلة، فإنَّ مالكًا رحمه الله لم يدرك مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولا نعرف عمن روى مالك رحمه الله.

وممَّا يستدلُّون به: ما رواه أبو نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن سليمان، ثنا المسروقي، ثنا عبيد بن الصباح، ثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: مكث عثمان في حشِّ كوكب مطروحًا ثلاثًا، لا يصلَّى عليه حتى هتف بهم هاتف: ادفنوه، ولا تصلُّوا عليه فإنَّ الله عز وجل قد صلَّى عليه([12]).

وهذا السَّند فيه راوٍ ضعيف وهو عبيد بن الصباح، قال أبو حاتم: “ضعيف الحديث”([13])، وذكر أنه يروي مناكير([14])، فمثل هذا السند لا يعتدُّ به.

وهؤلاء الذين يذكرون هذه الرواياتِ يتغاضَون عن رواياتٍ أخرى فيها دلالةٌ واضحة على أنَّ عثمان رضي الله عنه لم يتأخَّرِ الصَّحابة في دفنه، يقول الزُّبير بن بكار: “بويِعَ يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاثٍ وعشرين، وقُتِل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر، ودُفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حشِّ كوكب كان عثمان اشتراه فوسَّع به البقيع، وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر على الصحيح المشهور، وقيل: دون ذلك”([15]).

فهذه الرِّواية تثبت أنَّه رضي الله عنه قد دُفن في نفس الليلة، ولم يتركوه ثلاث ليال.

ويعضُد هذا دليلٌ من النظر، وهو أنَّ الشرعَ أتى بمواراة الميّت ولو كان كافرا، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع قتلَة يوم بدر ويهود بني قريظة، فكيف يترك عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو وإن كان كافرا -معاذ الله- لوجب على أهلِ المدينة دفنُه ومواراته؟! فكيف وهو ثالث الخلفاء وأحد المبشرين بالجنة؟!

وفي هذا يقول ابن حزم رحمه الله: “من قال: إنَّه رضيَ الله عنه أقام مطروحًا على مزبلة ثلاثة أيام فكذبٌ بحت، وإفك موضوع، وتوليد مَن لا حياءَ في وجهه، بل قتل عشيةً ودفن من ليلته رضي الله عنه، شهد دفنَه طائفة من الصحابة، وهم: جبير بن مطعم، وأبو الجهم بن حيفة، وعبد الله بن الزبير، ومكرم بن نيار، وجماعة غيرهم، هذا ممَّا لا يتمادى فيه أحدٌ ممَّن له علم بالأخبار، ولقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برمي أجساد قتلى الكفار من قريش يوم بدر في القليب، وألقى التُّراب عليهم وهم شرُّ خلق الله تعالى، وأمر عليه السلام أن يحفر أخاديد لقتلى يهود قريظة وهم شرّ من وارته الأرض، فمواراةُ المؤمن والكافر فرضٌ على المسلمين، فكيف يجوز لِذي حياءٍ في وجهه أن ينسبَ إلى عليٍّ -وهو الإمام- ومن بالمدينة من الصَّحابة أنَّهم تركوا رجلًا ميتًا مُلقى بين أظهرهم على مزبلة لا يوارونه؟!”([16]).

الوقفة الثالثة: دعوى أنَّه دُفن في حشِّ كوكب وهي مقبرة يهودية:

وهذه الدَّعوى كسابقتها، يستشهدون لها بنفس تلك الروايات الضعيفة الأسانيد، ويُردُّ عليه من أوجه، منها:

1- أنَّ الحشَّ المذكور في الروايات ليس مقبرةً يهودية، وإنَّما الحش معناه -كما يقول الطبراني-: البستان([17])، وهو بستانٌ اشتراه عثمان بن عفان رضي الله عنه من رجلٍ من الأنصار اسمه كوكب، يقول ابن عبد البر رحمه الله: “وكوكب: رجلٌ من الأنصَار، والحشُّ: البُستان، وكان عُثمان رضيَ الله عنه قد اشتراهُ وزادَه في البَقيع، فكان أوَّل من دفن فيه”([18]).

ونستفيد من هذا النَّصّ أنَّ الحشَّ بستانٌ اشتراهُ عثمان بن عفان من مالِه، فلا ضير في أن يدفَن فيه، ونستفيدُ منه أيضًا أنَّ الحشَّ كان ملاصقًا للبقيع، بل اشتراه عثمان بن عفان رضي الله عنه وزاده في البَقيع، فهي إذن مقبرة المسلمين لا مقبرة اليهود كما يدَّعون، ومما يزيد تأكيدًا على أنَّ الحش كان زيادة من عثمان للبقيع، وهذه فضيلةٌ من فضائله الجمَّة رضي الله عنه.

2- أنَّ هُناك رواياتٍ تثبت أنَّه قد دُفن في البقيع، فقد روى الطَّبري في تاريخِه أنَّ عثمان لما قُتل أرسلت نائلة إلى عبد الرحمن بن عديس فقالت له: إنَّك أمسُّ القوم رحمًا، وأولاهم بأن تقوم بأمري، أغرب عني هؤلاء الأموات، قال: فشتمها وزجرها، حتى إذا كان في جوف الليل خرج مروان حتَّى أتى دار عثمان، فأتاه زيد بن ثابت وطلحة بن عبيد الله وعلي والحسن وكعب بن مالك وعامَّة من ثمَّ من أصحابه، فتوافى إلى موضع الجنائز صبيانٌ ونساء، فأخرجوا عثمان فصلَّى عليه مروان، ثم خرجوا به حتى انتهَوا إلى البقيع، فدفنوه فيه ممَّا يلي حشَّ كوكب”([19]).

وهذا يؤكِّد أنَّ الحشَّ لم يكن نائيًا عن البقيع، بل هو بستان زاده عثمان رضي الله عنه على البقيع، ولم يكن الحشُّ مقبرةً لليهود، وممَّا يؤكد هذا أيضًا:

3- أنَّ اليهودَ في عهدِ عثمان رضيَ الله عنه لم يكونوا في المدينة، بل لم يكونوا في جزيرَة العرب؛ فقد أجلاهم النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، ثم أجلاهم عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، فأيُّ يهود بقوا في المدينة حتَّى تكون هذه مقبرتَهم يدفنون فيها موتاهم؟!

فخُلاصة الأمر أنَّ عثمان رضي الله عنه قد دفن في الحشِّ الذي اشتراه وزاده إلى البقيع، وسواءٌ قلنا: إنه ألحقه بالبقيع أو كان بستانًا اشتراه من حرِّ ماله لنفسه فلا ضير في الاثنين أن يدفن فيه عثمان رضي الله عنه.

وأخيرًا: حصلت الفتنة زمنَ عثمان رضي الله عنه، وخرج عليه أناسٌ من خارج المدينة توافدوا عليه، وعبثت أيادٍ خفيَّة في إذكاء نار الفتنة، وقد منع عثمان بن عفان رضي الله عنه الصَّحابة الكرام من الخوض في القتال صونًا لدماء المسلمين، ولما استشهد رضي الله عنه أظهر الصَّحابةُ جزَعَهم، وقد بلغ نبأ وفاته للزُّبير فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون! رحم الله عثمان وانتصرَ له، وقيل: إن القوم نادمون، فقال: دبروا دبروا، {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} [سبأ: 54]، وأتى الخبر طلحة فقال: رحم الله عثمان! وانتصر له وللإسلام، وقيل له: إن القوم نادمون، فقال: تبًّا لهم! {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 50]، وأتى الخبر عليَّ بن أبي طالب فقيل: قُتلَ عثمان، فقال: رحم الله عثمان، وخلف علينا بخير، وقيل: ندم القوم، فقرأ: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الحشر: 16]([20]). فلا يمكن أن يتصوَّر من الصَّحابة الكرام ممَّن وقفوا معه وأرادا أن يقاتلوا ضدَّ من خرجوا عليه أن يتركوه ثلاث ليالٍ دون دفن، ثم يدفنوه في مقبرةٍ لليهود، والروايات التاريخيَّة وعدالة الصَّحابة وأخلاقهم مع الأدلة النظريَّة كلّها تأبى هذه الفريةَ، وتدحض هذه الشبهةَ.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (1/ 339).

([2]) نهج الحق وكشف الصِّدق (20 / 2-3).

([3]) ثمّ اهتديت (ص: 143-144).

([4]) في مركز سلف ورقة بعنوان: “الخليفةُ الثالث بعيونٍ صحابيَّة.. موقِفُ الصَّحابة رضيَ اللهُ عنهم من عثمان بن عفان رضيَ الله عنه ومن حصارِه ومقتَلِه”.

([5]) ينظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (39/ 398).

([6]) ينظر: فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 511) برقم (836).

([7]) ينظر: تاريخ خليفة بن خياط (ص: 173).

([8]) ينظر: تاريخ خليفة بن خياط (ص: 174). وانظر: مصنف ابن أبي شيبة (7/ 442) برقم (37082).

([9]) ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 51).

([10]) الحُقّ: وعاء صَغيرٌ ذو غطاء، يُتَّخذ من عاج أو زجاج أو غيرهما. المعجم الوسيط (1/ 188).

([11]) المعجم الكبير (1/ 78).

([12]) معرفة الصحابة (1/ 68).

([13]) الجرح والتعديل (5/ 408).

([14]) ينظر: ميزان الاعتدال (3/ 20).

([15]) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 379).

([16]) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 123).

([17]) المعجم الكبير (1/ 78).

([18]) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1048).

([19]) تاريخ الطبري (4/ 414).

([20]) ينظر: تاريخ الطبري (4/ 392).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017