السبت - 15 رجب 1442 هـ - 27 فبراير 2021 م

قصَّة بناء مسجِدٍ على قبرِ أبي بَصير في ميزان النّقدِ العلميّ

A A

من جملة ما استدل به مجيزو الصلاةَ في المساجد التي يوجد بها أضرحَة الأولياءِ والصالحين وأنها صحيحةٌ ومشروعة، بل تصِل إلى درجة الاستحباب([1]) =ما نُسب إلى أبي جندل رضي الله عنه: أنه بنى على قبر أبي بصير مسجدًا.

ولا شكَّ أنَّ الحكمَ بصحَّة العمل ومشروعيَّته -فضلًا عن استحبابه- حكم شرعيّ يلزم إثباتُه بالأدلة الشرعية الصحيحة؛ لذا كان من الواجب التثبّت من صحة هذه القصَّة -أعني: بناء المسجد على قبر أبي بصير-، ثم الاستدلال بها، هذا هو مقتضى المنهج العلمي السديد.

وهنا نناقش هذه القصة من جهة الثبوت، ثم من جهة الاستدلال بها على المطلوب.

أولًا: ذكر القصَّة:

أوردَ أصحابُ الشّبهة([2]) القصةَ هكذا: حديث أبي بصير رضي الله عنه الذي رواه عبد الرزاق عن معمر، وابن إسحاق في السيرة، وموسى بن عقبة في مغازيه -وهي أصحّ المغازي كما يقول الإمام مالك- ثلاثتهم عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهم: أن أبا جندل بن سهيل بن عمرو دفن أبا بصير رضي الله عنه لما مات، وبنى على قبره مسجدًا بسيف البَحر، وذلك بمحضر ثلاثمائة من الصحابة.

ثمّ قال بعضُهم: “وهذا إسنادٌ صَحيح، كلُّه أئمَّة ثقات، ومثل هذا الفِعل لا يخفى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومع ذلك فلم يرِد أنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بإخراج القبر من المسجد أو نبشه”([3]).

ثانيًا: نقد القصَّة من حيث الثبوتُ:

هذه القصَّة لا تثبت في ميزان النّقد العلمي؛ وذلك لعلَّتين، الأولى: الانقطاع، والثانية: النكارة، وسنبيِّن ذلك فيما يلي:

1- حاول أصحابُ الشّبهة أن يوهموا القارئ أن القصَّة بكاملها -وفيها دفن أبي جندل لأبي بصير والبناء على قبره مسجدًا- متصلةٌ من طريق الصحابيَّين المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهم.

والجوابُ عن ذلك: أن موضعَ الشاهد من القصة -وهو بناء المسجد على قبر أبي بصير- غير متَّصل، وإنما هو معلول بالإِعضال([4])، فقد أوردها الحافظ ابن عبد البر عن موسى بن عقبة معضلًا، وفيها: “فدفَنه أبو جندل مكانه، وصلَّى عليه، وبنى على قبره مسجدًا([5]).

فمع أنَّ موسى بن عقبة إمام ثقة، عداده في صغار التابعين، إلا أنَّه لم يرو عن أحدٍ من الصحابة إلا أمّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص([6])؛ وعليه يكون حديثه مُعضلًا، فقد سقط من الإسناد هنا -على الأقل- الصحابيُّ والتابعيُّ الذي حدَّثه، وهذا يقتضي تضعيفَ الحديث.

أو يكون الحديث ضعيفًا بسبب الإرسال؛ فقد أسنده البيهقيّ عن موسى بن عقبة عن الزهري مرسلًا بلفظ: “فدفنه أبو جندل مكانه، وجعل عند قبره مسجدًا([7]).

والزّهريُّ فقيهٌ حافِظ، متَّفق على جلالته وإتقانه وثبته([8])، ولكن روايته هنا مرسَلة؛ فقد سقط من الرواية الصحابيُّ الذي حدَّثه، وقد تكونُ معضَلَة أيضًا.

ومع أن المرسَل من أنواع الحديث الضعيف، إلا أن مراسيل الزهري قد عدَّها كبار المحدثين من أردَأ أنواع المراسيل وشرِّها؛ فقد روى ابن عساكر عن يحيى بن سعيد قال: “مرسَل الزهريِّ شرٌّ من مرسل غيره؛ لأنه حافِظ، وكل ما قدر أن يسمِّي سمى، وإنما يترك من لا يحسن -أو: يستجيز- أن يسمِّيَه”([9])، ويقول الحافظ الذهبي: “مراسيل الزهري كالمعضَل؛ لأنه يكون قد سقط منه اثنان، ولا يسوغ أن نظنَّ به أنه أسقط الصحابيَّ فقط، ولو كان عنده عن صحابي لأوضحَه، ولما عجز عن وصله”([10]).

وعليه فإنَّ الادِّعاء بأن موضعَ الشاهد متَّصل عن الصحابيين -المسور ومروان بن الحكم- ادعاءٌ باطل، غير صحيح في ميزان النقد العلميّ، وهو بعيد عن واقع الحال.

والسبب في وقوع هذا الوهم: هو أن عبد الرزاق روى القصةَ بسنده عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهم، وليس فيها ذكر لوفاةِ أبي بصير، ولا لدَفنه، ولا البناء على قبره مسجدًا([11]).

فأوردها ابن عبد البر من طريق عبد الرزاق، ثم قال عقبها: “وذكر موسى بن عقبة هذا الخبر في أبي بصير بأتمّ ألفاظ وأكمل سياقة”([12])، وفي آخره موضع الشاهد: “وبنى على قبره مسجدًا([13]).

فإذا بأصحاب الشبهةِ يُسقطون قولَ ابن عبد البر: “وذكر موسى بن عقبة…”، ويجعلون الكلامَ متَّصلًا من رواية عبد الرزاق، فتوهَّموا -أو أوهموا القارئ- أنَّ بناء المسجد على قبر أبي بصير موصولٌ من طريق عبد الرزاق عن الصحابيين الجليلين المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.

وبهذا يتَّضح جليًّا أن قصةَ دفن أبي جندل لأبي بصير وبنائه على قبره مسجدًا ليست موصولة، وإنما هي رواية ضعيفة ذكرها موسى بن عقبة معضلة، أو مرسلة عن الزهري.

أضِف إلى ذلك أنَّ في تلك الزيادةِ اختلافًا مؤثِّرًا في لفظِها، ففي بعضِها: “وبنى على قبره مسجدًا“، وفي أكثر الروايات التي ذكرت القصة: “وجعل عند قبره مسجدًا“، وبين اللفظين بونٌ كبير من جهة الدلالة؛ وسيأتي بيان ذلك.

2- أن قضيَّة بناء أبي جندل المسجدَ على قبر أبي بصير زيادةٌ منكرة في القصَّة؛ فإن القصةَ رواها الإمام البخاري في صحيحه وغيرُه([14]) مسندةً موصولةً عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهم دون ذكر هذه الزيادة.

ومقتضى المنهج العلميّ في أصول الحديث أن تكون هذه الزيادة منكرة؛ إذ هي في ذاتها ضعيفة بسبب الإعضال أو الإرسال، إضافةً إلى أن الرواةَ الثقات لم يعتَمدوها، كما لم يروها أصحابُ الصّحاح والسنن في كتبهم؛ ولهذا يقول الشيخ الألباني: “فدلَّ ذلك كلُّه على أنها زيادةٌ منكرة؛ لإعضالها، وعدم رواية الثقات لها”([15]).

ثالثًا: نقدُ القصَّة من حيث الدلالة:

وعلى سبيل التنزُّل وفرض التَّسليم بثبوت تلك الزيادة فإنها مع ذلك لا تدلُّ على دعواهم: “أن الصلاة في المساجد التي يوجد بها أضرحة الأولياء والصالحين صحيحةٌ ومشروعة، بل إنها تصل إلى درجة الاستحباب”([16])، وبيان ذلك من وجهين:

الوجه الأول: أنها معارَضة بالأدلة الصحيحة الثابتة في النهي عن بناء القبور على المساجد:

فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة الصريحة بالنهي عن بناء المساجد على القبور؛ ومنها:

  • عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه: «لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدًا»، قالت: ولولا ذلك لأبرزوا قبره، غير أني أخشى أن يُتَّخذ مسجدًا([17]).
  • وعن عائشة أم المؤمنين: أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسةً رأينها بالحبشة فيها تصاوير، فذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا، وصوَّروا فيه تلك الصوَر، فأولئك شرارُ الخلق عند الله يوم القيامة»([18]).

قال الحافظ ابن رجب: “هذا الحديث يدلُّ على تحريم بناء المساجد على قبور الصالحين، وتصوير صورهم فيها كما يفعله النصارى، ولا ريب أن كلَّ واحد منهما محرَّم على انفراد، فتصوير صوَر الآدميين محرَّم، وبناء القبور على المساجدِ بانفراده محرَّم، كما دلت عليه النصوص”([19]).

وقال الحافظ ابن حجر: “[قوله:] «أولئك شِرار الخلق عند الله» فإن ذلك يشعر بأنه لو كان ذلك جائزًا في ذلك الشرع ما أطلق عليه صلى الله عليه وسلم أنَّ الذي فعله شرُّ الخلق”([20]).

  • وأصرح مما تقدَّم ما رواه جندب بن جنادة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «ألا وإنَّ من كان قبلكم كانوا يتَّخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجدَ، ألا فلا تتَّخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك»([21]). وفيه أنه آخر ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا؛ وهو قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بخمس ليال فقط، كما أنَّ فيه التصريحَ بالنهي عن ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم، وليس من تقريره، ومعلومٌ أنَّ القول أقوى منَ التقرير.

يقول النووي: “قال العلماء: إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجدًا خوفًا من المبالغة في تعظيمه والافتتان به، فربما أدَّى ذلك إلى الكفر، كما جرى لكثير من الأمم الخالية”([22]).

وتأمَّل قول الإمام الشافعي: “وأكره أن يُبنى على القبر مسجدٌ، وأن يسوّى أو يصلّى عليه، وهو غير مسوّى، أو يصلّى إليه”([23])، وقال أيضًا: “وأكره هذا للسنة والآثار، وأنه كره -والله تعالى أعلم- أن يعظَّم أحد من المسلمين –يعني: يتَّخذ قبره مسجدًا- ولم تؤمن في ذلك الفتنة والضلال على من يأتي بعد”([24]).

فتأمَّل -يا رعاك الله -كلامَ هؤلاء العلماء المعتبرين في تحريم بناء المساجد على القبور وكراهته، وقارنه بما زعمه هؤلاء من مشروعيَّة الصلاة أو استحبابها في المساجد التي يوجَد بها أضرحةُ الأولياء والصالحين؛ لتقف على الصواب، وتعلم بطلان تلك الدعاوى وزيفها.

الوجه الثاني: اعتمادُهم على اللَّفظ الأضعف:

المنهج العلمي يقتضي الاعتمادَ على أصحِّ الألفاظ في الرواية؛ وذلك بعد جمع الطرق وسبرها؛ وبالنظر إلى ألفاظ تلك الزيادة نجد أنها جاءَت بلفظَين مختلِفين في المعنى والدلالة:

اللفظ الأول: “وبنى على قبره مسجدًا”، وهذا اللفظُ هو الذي نقله ابن عبد البر عن موسى بن عقبة معضلًا، كما نقله ابن الأثير عن ابن عبد البر -مصدِّرًا له بما يفيد تضعيفه- فقال: “وقيل: إن أبا جندل بن سهيل بن عمرو كان ممن لحق بأبي بصير، وكان عنده”، وفي آخره: “فمات، فدفنه أبو جندل وصلَّى عليه، وبنى على قبره مسجدًا”([25])، كما ذكره الواقدي في المغازي بلا إسناد، ولم يعزه إلى موسى بن عقبة([26]).

اللفظ الثاني: “وجعل عند قبره مسجدًا”، وهذا اللفظ هو الوارد في أكثر الكتب التي ذكرت تلك الزيادة، وهو اللفظ المثبت في الرواية المسندَة عند البيهقي وابن عساكر من طريق موسى بن عقبة عن الزهري مرسلًا، وفيه: “فدفنه أبو جندل مكانَه، وجعل عند قبره مسجدًا”([27]).

وهو الذي اعتمده الحفاظ وأصحاب السير -ابن سيِّد الناس([28])، والذهبي([29])، وابن حجر([30])، وغيرهم([31])– في نقلهم لتلك الواقعة.

وبين العبارتين بون كبير من جهة الدلالة؛ ففي العبارة الأولى دلالةٌ على بناء المسجد على القبر، بينما العبارة الثانية لا تدلّ على ذلك، بل غاية ما تدلّ عليه هو بناء المسجد قرب القبر لا فوقه.

ومما سبق نخلُص إلى: أنَّ قصة بناء المسجد على قبر أبي بصير ضعيفةٌ لا تثبت في ميزان النقد العلمي؛ وذلك لضعفِها من جهة السند؛ لعِلَّتَي الانقطاع والنكارة، كما أنها مردودة أيضًا من جهة الدلالة؛ لمخالفتها ما ثبت من نهيه صلى الله عليه وسلم على بناء القبور على المساجد.

فاللهم اهدِنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم؛ وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: موسوعة الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية (28/ 232-233).

([2]) ومنهم د. علي جمعة في الموسوعة السابقة.

([3]) إلى هنا انتهى محلّ استدلال د. علي جمعة من هذه القصة.

([4]) الإعضال: ما كان السقطُ في إسناده باثنين فصاعدًا مع التوالي. ينظر: نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر لابن حجر (ص: 102).

([5]) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 1614).

([6]) ينظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي (29/ 115)، وتهذيب التهذيب لابن حجر (10/ 362).

([7]) دلائل النبوة (4/ 172-175).

([8]) ينظر: تقريب التهذيب لابن حجر (ص: 506).

([9]) تاريخ دمشق (55/ 368).

([10]) سير أعلام النبلاء (5/ 339).

([11]) مصنف عبد الرزاق (9720).

([12]) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 1613).

([13]) المرجع السابق (4/ 1614).

([14]) أخرجها البخاري (2731)، وأبو داود (2765)، وعبد الرزاق (9720)، وأحمد (31/ 257)، وابن حبان (4872).

([15]) تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد (ص: 70)، وفيه توسّع في تخريج تلك الزيادة.

([16]) هكذا قال أصحاب الشبهة، كما تقدم.

([17]) أخرجه البخاري (1330)، ومسلم (529).

([18]) أخرجه البخاري (427)، ومسلم (528).

([19]) فتح الباري (3/ 202).

([20]) فتح الباري (10/ 382).

([21]) أخرجه مسلم (532).

([22]) شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 13).

([23]) الأم (1/ 317).

([24]) المرجع السابق.

([25]) أسد الغابة (6/ 32).

([26]) المغازي (2/ 629).

([27]) دلائل النبوة (4/ 172-175)، تاريخ دمشق (25/ 299-300).

([28]) عيون الأثر (2/ 170)، ذكره عن موسى بن عقبة معضلًا.

([29]) تاريخ الإسلام (1/ 269)، نقله عن موسى بن عقبة عن الزهري مرسلًا.

([30]) فتح الباري (5/ 351)، عن موسى بن عقبة عن الزهري مرسلًا.

([31]) كالكلاعي في الاكتفاء (1/ 476)، والصالحي في سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (5/ 63)، وابن طولون في إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين (ص: 145)، والديار بكري في تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس (2/ 25).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017