الثلاثاء - 23 ذو القعدة 1441 هـ - 14 يوليو 2020 م

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

A A

تمهيد:

“كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل هذا العلمَ مِن كلِّ خلفٍ عدولُه، ينفون عنه تحريفَ الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين»([2]).

ومع وضوح هذا الأمر واتِّفاق جماهير الأمَّة عليه؛ إلا أنَّ بعضَ المخالفين ([3]) يأبَون الاعترافَ للأئمَّة الأربعة -أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد- بهذا الفضل، فنصبوا لهم العداءَ، وألصَقوا بهم التُّهم والدعاوى، وأثاروا حولهم الشبهاتِ والأراجيف([4])؛ ليتوصَّلوا بذلك إلى تحقيق مآربهم ومقاصدهم.

وفي هذه المقالةِ بيانُ ما جاء عنِ الأئمة المرضيّين والمقبولين قبولًا عامًّا لدى المسلمين من أقوالهم وأفعالهم في تعظيم السنَّة، وتقديمها على غيرها من أقوال الرجال، وأنهم لم يكونوا يتعمَّدون مخالفةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سنَّته في دقيقٍ ولا جليل، وهذا الحالُ يشترك فيه جميع علماء الأمّة الأخيار؛ ولهذا يقول الحافظ ابن عبد البر: “ليس أحدٌ من علماء الأمة يثبت حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يردُّه دون ادِّعاء نسخِ ذلك بأثرٍ مثله، أو بإجماع، أو بعمل يجب على أصله الانقيادُ إليه، أو طعن في سندِه، ولو فعل ذلك أحدٌ سقطت عدالته فضلًا عن أن يُتَّخذ إمامًا، ولزمه اسمُ الفسق، ولقد عافاهم الله عز وجل من ذلك”([5]).

وسيكون الكلام عن هذا الأمر من جهتين:

الجهة الأولى: قطوف من نصوص الأئمَّة في تعظيم السنة.

الجهة الثانية: إجمال الأسباب في وقوع بعضهم في مخالفة السنة.

أولًا: قطوف من نصوص الأئمة في تعظيم السنة:

لقد ثبت عن الأئمة الأربعة -بما لا يدعُ مجالًا للشكِّ- أنهم كانوا لا يقدِّمون على السنة النبوية شيئًا، وأنَّ استدلالهم بالسنة مقدَّم على الرأي والقياس، وفيما يلي جملة صالحة من أقوالهم في هذا:

1- تعظيم الإمام أبي حنيفة للسُّنَّة:

يمكن تلخيص ما جاء في تعظيم الإمام أبي حنيفة رحمه الله للسنة النبوية في عدة نقاط كالآتي:

  • سعيُه الحثيث للوصول إلى الحديثِ الصحيح؛ ليكون مذهبًا له، بل جعل مذهبه تابعًا لصحه الحديث؛ حيث ثبت عنه قوله: “إذا صحَّ الحديث فهو مذهبي”([6]).
  • لا يقدِّم على السنة شيئًا من الأقوال والآراء والأقيسة؛ وفي هذا المعنى يقول عبد الله بن المبارك: سمعت أبا حنيفة يقول: “إذا جاء عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم نختار من قولهم، وإذا جاء عن التابعين زاحمناهم”([7]).
  • بلَغ من دينه ووفور ورعه أنه أمر بترك قوله عند مخالفته للكتاب والسنة، وفي هذا دليلٌ على عدم تعصُّبه لرأيه؛ فإنه لما سُئل: إذا قلتَ قولًا وكتاب الله يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لكتاب الله، فقيل: إذا كان خبر الرسول صلى الله عليه وسلم يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم([8]).
  • نهيه عن تقليده، ولم يجعل في حلٍّ من يُفتي بقوله ولم يعلَم حجَّته؛ فعن إبراهيم بن يوسف عن أبي حنيفة أنه قال: “لا يحلُّ لأحدٍ أن يفتيَ بقولنا ما لم يعلم من أين قلنا”([9]).
  • وقد بنى بعض فقهاء المذهب الحنفي على هذا: أنه إذا صحَّ الحديث وكان على خلاف المذهب عُمل بالحديث، ويكون ذلك مذهبه، ولا يخرج مقلِّده عن كونه حنفيًّا بالعمل به، فقد صح عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: إذا صحَّ الحديث فهو مذهبي… ولا يخفى أنَّ ذلك لمن كان أهلًا للنظر في النصوص ومعرفة محكمها من منسوخها([10]).

2- تعظيم الإمام مالك للسّنَّة:

لقد نُقل إلينا عن الإمام مالكِ بن أنس رحمه الله بعضُ أقواله في تعظيمه للسّنة، وإهداره لرأيه عند مخالفتها؛ ومما أثر عنه في ذلك ما يأتي:

  • نفيه العصمة عن قوله، وحثُّه على النظر في أقواله، وعرضِها على الكتاب والسنة، فما وافقهما أخذ، وما خالفهما ترك، فعن مَعن بن عيسى قال: سمعت مالك بن أنس يقول: “إنما أنا بشر أخطِئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكلّ ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وكلّ ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه”([11]). وفي هذا أبلغ الردِّ على من سَعى إلى تعميق هوَّة الخلافات بين العلماء، ووصفها بالدموية([12]).
  • ثبت عنه ذمُّه للقول في دين الله تعالى بالرأي والظن والقياس على غير أصل؛ فعن إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: قال مالك: “قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تمَّ هذا الأمرُ واستكمل، فإنما ينبغي أن تُتَّبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يُتَّبع الرأي؛ فإنه متى اتبع الرأي جاء رجل آخَر أقوى في الرأي منك فاتبعتَه، فأنت كلما جاء رجل غلبَك اتبعتَه، أرى هذا لا يتم”([13]). وهذا يقوله الإمام مالك بالرغم من أنه درس الفقهَ على شيخه ربيعة بن عبد الرحمن -واشتهر لكثرة استدلاله بالرأي بربيعة الرأي-، ومع ذلك فإن مالكًا كره الرأي، وحث على اتباع الحديث والأثر.
  • أعلنها صريحةً فيما اشتهر عنه من قوله: “ليس أحدٌ بعد النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخَذ من قوله ويترك، إلا النبي صلى الله عليه وسلم”([14]).
  • أثِر عنه ندَمه على ما صدَر منه من الرأي؛ يقول عبد الله بن مسلمة القَعنبيُّ: دخلت على مالك فوجدته باكيًا، فسلمت عليه، فردَّ عليَّ ثم سكت عني يبكي، فقلت له: يا أبا عبد الله، ما الذي يبكيك؟ قال لي: “يا ابن قعنب، إنا لله على ما فرط مني، ليتني جُلِدت بكلِّ كلمة تكلَّمت بها في هذا الأمر بسَوط، ولم يكن فرَط مني ما فرط من هذا الرأي وهذه المسائل، وقد كان لي سعة فيما سبقت إليه”([15]).

3- تعظيم الإمام الشافعيِّ للسُّنَّة:

كثرت أقوال الإمام الشافعي رحمه الله الدالةُ على حُسن اعتقاده في متابعة السنة ومجانبة البدعة، ومن ذلك:

  • ما جاء من فزعه وشدَّة خوفه من مخالفة السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعوُّذه من ذلك؛ فعن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي -وسأله رجل عن مسألة- فقال: يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا وكذا، فقال له السائل: يا أبا عبد الله، أتقول هذا؟ فارتعد الشافعيُّ واصفرَّ وحال لونه، وقال: ويحك! أيُّ أرض تُقلُّني، وأيُّ سماء تظِلُّني، إذا رويتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا لم أقل به؟! نعم، على الرأس والعينين، على الرأس والعينين([16]).
  • تنصيصه على أن السنةَ لا يحيط بها أحدٌ، ورجوعه عن قوله المخالِف للسنة، والتزامه بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يقول الربيع: وسمعت الشافعي يقول: “ما من أحدٍ إلا وتذهَب عليه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعزب عنه، فمهما قلتُ من قول، أو أصَّلْتُ من أصل، فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قلتُ، فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قولي”، قال: وجعل يردِّد هذا الكلام([17]).
  • تمسُّكه بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ولو لم يصِله؛ فعن أبي ثور قال: سمعت الشافعي يقول: “كلّ حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قولي، وإن لم تسمعوه مني”([18]).
  • شدَّة تحريه للسنة واستفراغ طاقته في البحث عنها والعمل بها؛ يقول أحمد بن حنبل: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: “يا أبا عبد الله، أنتَ أعلم بالأخبار الصِّحاح منا، فإذا كان خبر صحيح فأعلمني؛ حتى أذهب إليه، كوفيًّا كان أو بصريًّا أو شاميًّا”([19]). وفيه دلالة واضحة على أنَّ الأئمة الأربعة كانوا يسعون جاهدين للوصول إلى الحديث الصحيح الثابت، ولم يكونوا يستدلّون بالحديث الضعيف المردود؛ خلاف ما يدَّعيه بعضهم([20]).

4- تعظيم الإمام أحمد للسّنّة:

لقد كان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله من أكثر الأئمَّة اشتغالًا بالسنّة؛ حتى إنه كان يكره وضعَ الكتب التي تشتمل على التفريع والرأي، ويحبّ التمسك بالأثر([21]).

  • وكان يحثُّ كبار أصحابه الذين بلغوا رتبةً في العلم والحفظ والفهم على الاجتهاد في فهم الكتاب والسنة والعمل بهما؛ فيقول لهم: “لا تقلِّدني، ولا تقلِّد مالكًا، ولا الثوريَّ، ولا الأوزاعيَّ، وخذ من حيث أخذوا”([22]).
  • كما أعلنها صريحةً في أنَّ الحجَّة والبرهان إنما تؤخَذ من الآثار؛ فعن سلمة بن شبيب قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: “رأي الأوزاعيِّ ورأي مالك ورأي سفيان كلُّه رأي، وهو عندي سواء، وإنما الحجة في الآثار”([23]).
  • كما أوضح أنَّ من ردَّ السنة فإنما يعرِّض نفسَه للهلاك؛ فعن الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل يقول: “من ردَّ حديث رسول الله فهو على شفا هلكة”([24]).

ثانيًا: إجمال الأسبابِ في وقوع بعضِهم في مخالفة السنة:

القاسم المشترك بين النصوص الواردة عن الأئمّة في تعظيم السنة يدلُّ على أنهم لم يكونوا يتعمَّدون مخالفة السنة بأهوائهم أو تبعًا لأغراضهم، وإنما يتَّبعون ما ثبت عندهم من السنة، وقد يغيب عن أحدهم بعضُها، كما أنهم لم يدْعوا إلى التعصُّب لآرائهم وأقوالهم، وقد يكون لأحدهم بعض الأعذار التي توجب تركَ الأخذ بالحديث؛ وجماعُها ثلاثة أصناف([25]):

أوّلها: عدَم اعتقاده أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قاله، وذلك بناءً على ما قرَّره من الشروط في قبول الأخبار.

والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول؛ يعني: تنوَّعت الأنظار في فهم المراد بالحديث، وما يستنبط منه من أحكام شرعية.

والثالث: اعتقاده أنَّ ذلك الحكم منسوخ، فلا يعمل به.

وبهذا يُردُّ على من طعَن في الأئمّة([26])، ولا يدَّعى لهم العصمة؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “ثم إنَّنا مع العلم بأنَّ التارك الموصوف معذور، بل مأجور، لا يمنعنا أن نتَّبع الأحاديث الصحيحةَ التي لا نعلَم لها معارضًا يدفعها، وأن نعتقدَ وجوبَ العمل على الأمَّة، ووجوب تبليغها، وهذا مما لا يختلف العلماء فيه”([27]).

اللّهم احفظ ألسنتنا من الوقيعة في علمائنا وأئمتنا، واجزهم عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء؛ امتثالًا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10]، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مقتبس من رفع الملام عن الأئمة الأعلام لابن تيمية (ص: 8).

([2]) أخرجه ابن وضاح في البدع (1/ 25)، والآجري في الشريعة (1/ 268)، من حديث إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، وصححه الإمام أحمد كما في شرف أصحاب الحديث (2/ 35) للخطيب، وصححه أيضًا العلائي في بغية الملتمس (ص: 3-4).

([3]) ينظر بعض كلامهم في موسوعة الفرق في موقع الدرر السنية:

https://dorar.net/firq/1427/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84:-%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D8%A9:

([4]) ودونك مقطعًا من كلام بعضهم:

https://www.youtube.com/watch?v=Bwfn1u_n4to

وفي هذا الرابط أيضا:

http://ahmedabdomaher.com/2019/06/20/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87%D9%8A-%D9%88%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9/

([5]) جامع بيان العلم وفضله (2/ 1080-1081).

([6]) ينظر: حاشية ابن عابدين على الدر المختار (1/ 67).

([7]) ينظر: المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص: 111).

([8]) ينظر: إيقاظ همم أولي الأبصار للاقتداء بسيد المهاجرين والأنصار للفلاني المالكي (ص: 62).

([9]) ينظر: إعلام الموقعين لابن القيم (3/ 488)، وإيقاظ همم أولي الأبصار (ص: 51).

([10]) ينظر: حاشية ابن عابدين على الدر المختار (1/ 67-68).

([11]) جامع بيان العلم وفضله (1/ 775)، وإيقاظ همم أولي الأبصار (ص: 72).

([12]) كما يزعم بعض جهلتهم، ودونك مقطعًا من كلامه:

https://www.youtube.com/watch?v=uZ96OG9udLM

([13]) ينظر: جامع بيان العلم وفضله (2/ 1069).

([14]) ينظر: فتاوى السبكي (1/ 138)، نقلها تقي الدين السبكي عن ابن عباس رضي الله عنهما ثم قال: “وأخذ هذه الكلمة من ابن عباس مجاهد، وأخذها منهما مالك رضي الله عنه، واشتهرت عنه”.

([15]) ينظر: جامع بيان العلم وفضله (2/ 1072).

([16]) ينظر: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم (9/ 106)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (51/ 389).

([17]) ينظر: مناقب الشافعي للبيهقي (1/ 475).

([18]) ينظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (51/ 389).

([19]) ينظر: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (9/ 170)، ومناقب الشافعي (1/ 476).

([20]) هكذا يزعم جهول منهم، ودونك مقطعًا من كلامه:

https://www.youtube.com/watch?v=Bwfn1u_n4to

([21]) ينظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص: 263).

([22]) ينظر: إعلام الموقعين (3/ 469).

([23]) ينظر: جامع بيان العلم وفضله (2/ 1082).

([24]) ينظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص: 249).

([25]) ينظر: رفع الملام عن الأئمة الأعلام (ص: 9).

([26]) كما فعل بحيري، ودونك بعض كلامه فيهم:

https://www.youtube.com/watch?v=8Wy_vc2LjEs

([27]) رفع الملام عن الأئمة الأعلام (ص: 45).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب حماية علماء المالكية لجناب التوحيد

معلومات الكتاب: العنوان: حماية علماء المالكية لجناب التوحيد. المؤلف: الدكتور أحمد ولد محمد ذي النورين. نشر: مركز البحوث والدراسات/ البيان، الطبعة الأولى، 1434ه. موضوعات الكتاب: ليس الكتاب مبوَّبًا وفق خطَّة بحثيَّة على طريقة الكتب الأكاديمية، وإنما هو معنوَن وفقَ عناوين مترابطة يخدم بعضها بعضًا، وهي كالتالي: أولا: المقدمة: تحدث المؤلف فيها بإجمال عن اعتقاد السلف […]

المنهج الجدلي وطريق القرآن في تقريره

لقد جاء القرآنُ بيانًا للحقِّ وشفاءً لما في الصدورِ وهدًى ورحمة للمؤمنين، وقدِ استخدم لذلك أفضل أساليبِ البيان وأقوى طرقِ الحجاج الموصِلة للحقِّ، وقد جمع قربَ المأخذ وسهولةَ الإقناع وقلَّة المقدِّمات، كما جمع بين برهان العقل والتأثير على العاطفة. وفي الحديث عن أسلوب القرآن تقريبٌ للحقيقة التي غيَّبتها عن الناس الدِّعاية الشيطانية المطالِبَةُ بالاستغناء عن […]

مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أحبائي الكرام: عنوان لقائنا: “مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمَّة”.   كما يعتاد الأكاديميون بأن يُبدأ بشرح العنوان، نشرح عنواننا فنقول: ما هو المقصود بكلمة (مناهج الإصلاح)؟ مناهج الإصلاح هل تعني طرق الإصلاح؟ […]

رمتني بدائها وانسَـلّـت (1) الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: تزوَّجت رُهم بنتُ الخزرج بنِ تيم الله بن رُفيدة بن كلب بن وَبْرة من سعد بن زيد مَناة ابن تميم، وكانت ذاتَ جمال، وكان لها ضرائر، فكنَّ يشتمنَها ويعيِّرنها ويقُلن لها: يا عَفلاء، فأرهقها ذلك من ضرائرها، فذهبت تشتكي ذلك الحال لأمِّها، ولكن أمها نصحتها بأن تبدأ […]

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في […]

الهجومُ على السَّلفية وسبُل الوقاية منه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين وبعد، بادئ ذي بَدءٍ أسأل الله عز وجل أن يوفق هذا المركز المتسمي باسم “حبل القرآن”، وأن يبارك في القائمين عليه، والدَّارسين فيه، ويجعل […]

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية: ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع. وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها […]

العقل المسلم في زمن الأوبئة (دفع البدع والأوهام، وبيان ما يشرع عند نزولها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: توالتِ الأزمات التي أصيبت بها الأمَّة الإسلامية عبر تاريخها الطويل، ووقع للناس فيها صنوفٌ شتى من المحن والابتلاءات؛ كالطواعين والمجاعات والفيضانات والزلازل والجفاف وغير ذلك. وقد دوَّن التاريخ الإسلاميُّ وقائعَ تلك المِحَن وأحداثها وآثارها، ولعلَّ أوضحها وأعظمها فتكًا الأوبئةُ والطواعين التي انتشرت مراتٍ عديدةً في بلادٍ كثيرة من […]

عرض وتعريف بكتاب (الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري)

تمهيد: في خضم الصراع السلفي الأشعري يستطيل الأشاعرة دائمًا بأنهم عَلم على المذهب الشافعي ومرادف له، في استغلالٍ واضحٍ لارتباط المدرسة الشافعية بالمدرسة الأشعرية عبر التاريخ الفكري للمذهبين. هذا الارتباط بين الشافعية والأشعرية صار من العوائد التي تتكرر كثيرًا، دون الانشغال بحقيقتها، فضلًا عن التدليل عليها، أو ما هو أبعد من ذلك: البحث في مدى […]

ترجمة الشيخ د. عبد الشكور بن محمد أمان العروسي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ الدكتور عبد الشكور بن محمد أمان بن عبد الكريم بن علي الغدمري الأمالمي العروسي. مولده: ولد في أثيوبيا، وتحديدًا في منطقة بالي الإسلامية، عام ألف وثلاثمائة وثلاثة وستين للهجرة النبوية (1363هـ). نشأته العلمية: امتنَّ الله تعالى عليه بأن نشأ في بيت علم وفضل وتقى؛ حيث […]

تميُّز الإسلام في إرساء العدل ونبذ العنصريَّة “كلُّكم من آدم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: افتتح إبليس تاريخ العنصريَّة عندما أعلن تفوُّق عنصره على عنصر التُّراب، فأظهر جحوده وتكبُّره على أمر الله حين أمرَه بالسُّجود، فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]. كانَ هذا البيان العنصري المقيت الذي أدلى به إبليس في غَطرسته وتكبره مؤذنًا بظهور كثيرٍ ممن […]

أبعدت النُجعة يا شيخ رائد صلاح   (الكلمات الموجزة في الرد على كتاب (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  وقع في يدي كتابان من تأليف الشيخ أشرف نزار حسن -عضو المجلس الإسلامي للإفتاء في بيت المقدس- وهو أشعري المعتقد؛ الكتاب الأول: (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)، والثاني: (قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة). والذي دعاني لأكتبَ هذا المقال كونُ الشيخِ رائد صلاح هو من قدَّم لهما، ولم […]

ترجمة العلامة السلفي التقي بن محمد عبد الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شهد القرن الماضي في شنقيط أعلامًا سلفية ضنَّ الزمان بمثلها، وكانوا أئمةً في كل الفنون، وإليهم المنهى في علوم المنقول والمعقول، هذا مع زهد ظاهر وعبادة دائمة، فنفع الله بهم البلاد والعباد، وصحَّحوا العقائد المنحرفة، ووقفوا في وجه الخرافة. ومن هؤلاء: الشيخ العلامة محدث شنقيط وشيخ الشيوخ التقي ابن […]

تعريف بكتاب عناية الإسلام بالصحة والنظافة للدكتور محمد بن إبراهيم الحمد

هذا تعريف موجز بكتاب (عناية الإسلام بالصحة والنظافة) للمؤلف د. محمد بن إبراهيم الحمد، من منشورات دار ابن الجوزي بالدمام، في طبعته الأولى عام 1436هـ، ويقع في غلاف (58) صفحة:   – انطلق في مقدمته من شمول الإسلام وإحاطته بعامة منافع الإنسان، ومنها حفظ الصحة والعناية بالطهارة، وعلى هذين الموضوعين قسم الكتاب إلى شقين: العناية […]

هل كلُّ من يؤمن بوجود الله مسلم؟! وهل يصح وصف اليهود والنصارى بالمسلمين؟!

يكفي لكي ترى العجب أن تعيشَ، وهذا عجبٌ أيضا؛ لأن الناس يتوقَّعون العجبَ عند المكابدَة، ولا يتوقَّعونه بهذه السهولة، وإن تعجب من هذا فعجبٌ أن يتكلَّم مسلم منتَمٍ لأهل القبلة بتصحيح إيمانِ مَن كفَر بالنبي صلى الله علي وسلم، وقال: ما أنزل الله من شيء؛ لأن في قوله: ما أنزل الله من شيء إثباتًا لوجود […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017