الثلاثاء - 23 ذو القعدة 1441 هـ - 14 يوليو 2020 م

صِفاتُ الخوارجِ بينَ النّصوص الشرعيّة وإسقاطاتِ خُصوم السّلفيّة

A A

تمهيد:

الشَّريعةُ جَرت على سنن العَرب في الكلام، فعرَّفت الشيءَ بما يتعرَّف به ويتميَّز في ذهن السامعِ والمخاطَب، ولم تقصد إلى التعريف الجامع المانِع، وكلَّما احتاج المخاطَب إلى توضيح زادته في الصفات حتّى يتميّز الشيءُ في ذهنه وفي الخارج تميُّزًا لا يخالطه فيه شيءٌ. وقد جرتِ الشَّريعة على هذا السَّنَن في جميع أبوابِ الدين منِ اعتقادٍ وعملٍ، ففصَّلت الكفر والإيمان والنفاقَ والسنةَ والبدعةَ تفصيلًا يجعل كلَّ هذه المسمَّيات تتميَّز في ذهنِ كلِّ مَن عقل العربية وفهمها فهمًا صحيحًا، وحين تحدَّثَت عنِ افتراق الأمَّة لم تتركه مجملًا، بل بيَّنت الفرقَ بالعدَد وحصرتهم بالصِّفة؛ ممَّا جعلها مستغنيةً عنِ الحدِّ.

ومِن أقدم هذه الفرَق ذكرًا في النصوص وشناعةً في الصفات فرقةُ الخوارج، فقد بيَّنتهم الشريعةُ بصفاتهم التي تزيَّلوا بها عن سائر أهلِ القِبلة، وهذه الصفاتُ بَعضُها يخصُّهم، وبعضُها يشترك معهم فيه غَيرُهم، لكن يزيدون عليه بظهور الصِّفة وقوَّتها فيهم.

وهذه لمحةٌ سَريعة عَن صِفاتهم في النّصوص، والفرقُ بينها وبين الإسقاطاتِ المعاصرة التي صارت أقربَ إلى تصفيَة الخصوم منها إلى بيان الحقِّ والتحذير من الباطل.

حقيقةُ الخوارج:

كثيرٌ منَ المؤرِّخين للفِرق اهتمُّوا بالحكم على الظواهرِ والتحقُّقات لهذا المذهب، فاهتمُّوا بالأسُس العقديَّة لهذا الفكر وموقفه من مرتكب الكبيرة وقوله في الإيمان، وبعضُهم نظر إلى النشأة والمسوِّغ لقيام الفِكرة، وهي قضيةُ التحكيم، فجعل كلَّ خارجٍ على الحاكم وحامِل للسَّيف مِنَ الخوارج بغضِّ النظر عن طبيعةِ الخروج([1]).

إلا أنَّ الاسم الذي صار علمًا عليهم هو الاسمُ الذي وَصَفَتْهُمْ به النّصوص واشتُقَّ لهم من فعلهم، فجميع النصوص التي تحدَّثت عنهم ذكرت صفةً لازمة لهم وهي الخروج، فقد قال عليه الصلاة والسلام عنهم: «يخرجُون على حين فُرقةٍ منَ الناس»([2]). وقد نوَّع النبي صلى الله عليه وسلم العبارةَ في وصفهم بالخروج، فأحيانًا يصِفهم بالخروج وأحيانًا بالمروق، ومنه قوله: «دَعْهُ، فإنَّ له أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مع صَلَاتِهِمْ، وصِيَامَهُ مع صِيَامِهِمْ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»([3]).

وقدِ اشتقَّ لهم السلف من هذه النصوص أسماء، فسمَّوهم بالخوارج، وسمَّوهم بالمارقة؛ اشتقاقًا للوصف من الفعل المذكور في الحديث.

إلا أن اسم الخوارج صار علمًا على كل مكفِّر لمرتكب الكبيرة مستحلٍّ لدماء المسلمين مفارقٍ لهم، فجميع التعريفات لهم تنحو هذا المنحى([4])، قال ابن قدامة في بيان أصناف الخارجين عن قبضة الإمام: “الصنف الثالث: الخوارج الذين يكفِّرون بالذنب، ويكفِّرون عثمان وعليًّا وطلحة والزبير وكثيرا من الصحابة، ويستحلّون دماء المسلمين وأموالهم، إلا من خرج معهم”([5])، وذكر لهم شيخ الإسلام رحمه الله ميزتَين يتميَّزون بهما فقال: “ولهم خاصّتان مشهورتان فارقوا بها جملة المسلمين وأئمتهم:

إحداهما: خروجهم عن السنة، وجعلهم ما ليس بسيِّئة سيِّئة، أو ما ليس بحسنة حسنة، هذا هو الذي أظهروه في وجه النبيِّ صلى الله عليه وسلم حيث قال له ذو الخويصرة التميمي: «اعدل، فإنك لم تعدِل»([6])…

الثانية: أنَّ الخوارجَ جوَّزوا على الرسول نفسِه أن يجور ويضلَّ في سنته، ولم يوجبوا طاعته ومتابعته، وإنما صدَّقوه فيما بلَّغه من القرآن دون ما شرعه من السنّة التي تخالف بزعمهم ظاهر القرآن”([7]).

صفات الخوارج في النصوص الشرعية:

جاءت النصوص الشرعية بعدد من صفات للخوارج، نذكرها فيما يلي:

أولا: التحليق:

وُصِف جيل التأسيس من الخوارج ببعض الصفات السلوكية الظاهرة؛ لكي يميّزهم من يراهم من الصحابة، وهي علمٌ من أعلام النبوة، وبعض هذه الصفات الموجودة في الجيل الأوَّل من الخوارج ليست محصورةً فيهم، ومن ذلك: التحليق، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «يخرج ناسٌ من قبل المشرق، ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه»، قيل: ما سيماهم؟ قال: «سيماهم التحليق» أو قال: «التسبيد»([8]). والتحليق: إزالة الشعر، والتسبيد: استئصال الشعر([9]).

قال الكرمانيّ رحمه اللَّه تعالى: “فيه إشكالٌ، وهو أنه يلزم من وجود العلامة وجود ذي العلامة، فيستلزم أن كلّ من كان محلوق الرأس فهو من الخوارج، والأمر بخلاف ذلك اتفاقًا”. ثم أجاب بأنّ السلف كانوا لا يحلقون رؤوسهم إلا للنسك أو في الحاجة، والخوارج اتخذوه دَيْدنًا، فصار شِعَارًا لهم، وعُرفوا به. قال: “ويحتمل أن يُراد به حلق الرأس واللحية وجميع شعورهم، وأن يراد به الإفراط في القتل، والمبالغة في المخالفة في أمر الديانة”([10]).

وهذه صفة ظاهرة لهم، لكنها لا تكون محدِّدة لهم إلا إذا انضمَّت إليها صفات أخَر وهي:

ثانيًا: الغلوّ في الدين:

وهذه الصفة هي الأبرز في صفاتهم السلوكية، والمقصود بالغلو في الدين المبالغة وتجاوز الحدِّ الشرعي على نحو لا يستطيعونه، ويجعلهم يسيئون الظنَّ بأهل الفضل كما وقع لإمامهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال للنبي صلى الله عليه وسلم: والله، إن هذه القسمة ما عدل فيها، وما أريد بها وجه الله، قال عبد الله بن مسعود: فقلت: والله، لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم، فأتيته فأخبرته، فقال: «فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟! رحم الله موسى؛ قد أوذي بأكثر من هذا فصبر»([11]).

وهكذا وقع لهم مع علي رضي الله عنه في قضية التحكيم، ومع عبد الله بن خباب حين حدَّثهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فكن عبدَ الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل» فقتلوه([12]).

ثالثًا: حداثة السِّنِّ وقلَّة التجرِبة:

وهذه الصفة منصوص عليها في الحديث، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام»([13]).

وقد كان لهذه الصفة الأثر البالغ في توجُّهات القوم وفيما يصدر عنهم من معتقدات وتصرّفات؛ إذ الشباب مظنَّة الطيش والسفَه والاندفاع والحماس الزائد، هذا مع ما يمليه السفَه من ضيقٍ في العطن ومصادرة للآراء وتصغير للعظماء بما في ذلك الجلَّة من الصحابة والتابعين.

رابعًا: عدم الفقه في الدين:

وهذه صفة منصوص عليها، وقد وقعوا في ضَعف الفقه من جهتين: إحداهما نتيجة حتمية للأخرى.

فالجهة الأولى: أنهم لم يفهموا النصَّ فهمًا سليمًا، وقد نبَّه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فقال: «يقرؤون القرآن ولا يجاوز حناجرهم»([14])، قال ابن عبد البر: “وأما قوله: «يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم» فمعناه: أنهم لم ينتفعوا بقراءته؛ إذ تأوَّلوه على غير سبيل السنة المبيِّنة له، وإنما حملهم على جهل السنة ومعاداتها وتكفيرهم السلف ومن سلك سبيلهم وردهم لشهاداتهم ورواياتهم، تأولوا القرآن بآرائهم، فضلوا وأضلوا، فلم ينتفعوا به، ولا حصلوا من تلاوته إلا على ما يحصل عليه الماضغ الذي يبلع ولا يجاوز ما في فيه من الطعام حنجرته”([15]).

والجهة الثانية: الخطأ في العمل بالنصّ، فقد قال عليه الصلاة والسلام في وصفهم: «يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان»([16]).

“فخرجوا عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجماعة المسلمين، حتى كفَّروا من خالفهم مثل عثمان وعلي وسائر من تولاهما من المؤمنين، واستحلُّوا دماء المسلمين وأموالهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم: «يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان»“([17]).

وقد ظهرت قلَّة الفقه في فهمهم للنصوص في مناظرتهم لابن عباس رضي الله عنهما، فلم تسعفهم عقولهم بجواب لما قال لهم.

ويرجع ابن حزم رحمه الله قلَّة فقه الخوارج إلى أن “أسلاف الخوارج كانوا أعرابًا قرؤوا القرآن قبل أن يتفقهوا في السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن فيهم أحد من الفقهاء، لا من أصحاب ابن مسعود، ولا أصحاب عمر، ولا أصحاب علي، ولا أصحاب عائشة، ولا أصحاب أبي موسى، ولا أصحاب معاذ بن جبل، ولا أصحاب أبي الدرداء، ولا أصحاب سلمان، ولا أصحاب زيد وابن عباس وابن عمر؛ ولهذا تجدهم يكفِّر بعضهم بعضًا عند أقل نازلة تنزل بهم من دقائق الفتيا وصغارها، فظهر ضعف القوم وقوة جهلهم”([18]).

خامسًا: مفارقة المسلمين ونبذ السلف:

وهذه صفة مصرَّح بها في النصوص، فالبيئة الحاضنة لهم هي الفرقة والخلاف، ففي الحديث: «يخرجُون على حين فُرقةٍ منَ الناس»([19]).

وقد تنبَّه السلف لذلك، فقال قتادة واصفًا حالهم: “ولعمري، لو كان أمر الخوارج هدًى لاجتمع، ولكنه كان ضلالًا فتفرَّق. كذلك الأمر إذا كان من عند غير الله وجدتَ فيه اختلافا كثيرًا. فقد ألاصوا([20]) هذا الأمر منذ زمان طويل، فهل أفلحوا فيه يومًا أو أنجحوا؟! يا سبحان الله! كيف لا يعتبر آخر هؤلاء القوم بأولهم؟! لو كانوا على هدًى قد أظهره الله وأفلحه ونصره، ولكنَّهم كانوا على باطلٍ أكذَبه الله وأدحَضه. فهم كما رأيتهم، كلما خرج لهم قرن أدحض الله حجتهم، وأكذب أحدوثتهم، وأهراق دماءهم. إن كتموا كان قرحًا في قلوبهم، وغمًّا عليهم، وإن أظهروه أهراق الله دماءهم، ذاكم والله دين سوء فاجتنبوه”([21]).

الإسقاطات المعاصرة لصفات الخوارج:

أخذت الإسقاطات المعاصرة لصفات الخوارج منحَيَين:

المنحى الأول: منحى التعميم والتلطيخ: وهؤلاء جعلوا كلَّ مخالف لهم في أصلٍ يعتقدونه أو توجُّه يرونَه خارجيًّا، وقد مثَّل هذا المنحى صنفان من الناس:

الصنف الأول: الغلاة في التبديع والتفسيق والتضليل، فنصبوا للناس أقوالا وأئمة جعلوهم حاكمين على الناس.

والصنف الثاني: خصوم السلفية من الأشاعرة والمتصوفة، فجعلوا مجرَّد وجودِ التكفير وحضوره عند السلفية تقريرًا أو تحذيرًا أو إسقاطا شرعيًّا علامة على الغلوّ والانتساب لفرقة الخوارج، وهؤلاء غالبا ما يعمدون إلى موسوعة “الدرر السنية” وينتخبون منها فتاوى قد تكون مرجوحة أو حتى راجحة، ويستلونها من سياقها، ويجعلونها علامةً على أن السلفيةَ خوارجٌ وغلاة، أو أن ما سماه هؤلاء كفرًا أو شركًا -كالحلف والاستغاثة- يفعله غالب الناس.

المنحى الثاني: منحى الدراسة: وعادة ما تقوم به جهاتٌ بحثية أو مختصَّة، تدرس أصول الخوارج وتطوّراتهم عبر التاريخ وأصولهم المنهجية وتحققاتها في الواقع، وهؤلاء غالبًا الخلافُ معهم هيِّن، إنما يكون في مدى تحقُّق الأصول أو اجتماعها في فرقة معينة.

والنقاش مع المنحَى الأول، فهو بعيد عن الأسلوب العلميّ المتعارف عليه في تمييز الفرق، فمن المعروف أنَّ الفرق المسلمة لا بدَّ أن يوجد بينها قاسم مشترك تشترك فيه، وهو الذي به تنسب جميعًا إلى الإسلام؛ وإنما تتميَّز الفرقة عن غيرها بأصولها وصفاتها التي تعدّ خاصية لها، فلا يمكن نسبة طائفة إلى طائفة أخرى ما لم تتحقَّق بأصولها في الواقع؛ ولهذا احترز العلماء من نسبة الناس للخوارج إلا بشرط وجود صفاتهم، قال ابن حزم رحمه الله: “ومَن وافق الخوارجَ في إنكار التحكيم وتكفير أصحاب الكبائر والقول بالخروج على أئمة الجور وأن أصحاب الكبائر مخلَّدون في النار وأن الإمامة جائزة في غير قريش فهو خارجيٌّ وإن خالفهم فيما عدا ذلك مما اختلف فيه المسلمون، وإن خالفهم فيما ذكرنا فليس خارجيًّا”([22]).

وقال ابن تيمية رحمه الله: “فأصل قول الخوارج أنهم يكفِّرون بالذنب، ويعتقدون ذنبًا ما ليس بذنب، ويرون اتِّباع الكتاب دون السنة التي تخالف ظاهر الكتاب -وإن كانت متواترة- ويكفِّرون من خالفهم ويستحلّون منه -لارتداده عندهم- ما لا يستحلونه من الكافر الأصلي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم: «يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهلَ الأوثان»؛ ولهذا كفروا عثمان وعليًّا وشيعتهما؛ وكفروا أهل صفين -الطائفتين- في نحو ذلك من المقالات الخبيثة”([23]).

وهذه الصفات التي ذكر أهل العلم هي الصورة العملية لما أخبرت عنه الأحاديث، فكل من لم تتحقَّق به صفة تكفير أهل القبلة بالذنوب واستحلال دمائهم وأموالهم والخروج على الإمام لمجرَّد المخالفة والقول بإنكار السنّة فإن رميَه بالخروج يعدُّ مجازفةً في تأوُّل الأحاديث وإسقاطها على الأعيان.

ومعلوم أنَّ المنتسبين إلى السلفية لا يكفِّرون بالذنوب، ولا يؤثِّمون المتأوِّلين من أهل القبلة، ولا يرون المعارضةَ بين كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهم معظمون للصحابة، ولا يرون الخروجَ على أئمة المسلمين بالسيف، وكتبهم طافحة بالإنكار على من يحمل السيف على الأمّة أو يكفّرها بغير مكفّر، وكلام أئمتهم في هذا العصر في ذلك أشهرُ من أن يذكر وأوسعُ من أن يحصَر. ولا يرون مفارقةَ مذاهب السلف، ولا تضليل من اتَّبعها، وهم من أكثر الناس تتبّعا للآثار واعتناء بها.

ومن ناحية أخرى فالسلفيّون القائمون على بلاد الحرمين لم يمنعوا مذهبًا من الدراسة، ولا مارسوا مصادرةً ضدَّ مخالفٍ لهم في العلم، هذا مع أن سائر التوجُّهات التي تخالفهم تمارس عليهم التضييقَ في إعلامها، وفي منابرها التي تحكمها، سواء كانت معاهد وجامعات علمية أو جوامع أو مؤسسات، وهذا معلوم لا يشكّ فيه مخالف.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

ـــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: الخوارج، للدكتور غالب عواجي (ص: 17).

([2]) أخرجه البخاري (6163)، ومسلم (1064).

([3]) أخرجه البخاري (3610) واللفظ له، ومسلم (1064).

([4]) ينظر: مقالات الإسلاميين (ص: 127)، وغريب الحديث لابن قتيبة (1/ 252)، والملل والنحل للشهرستاني (1/ 144).

([5]) المغني (8/ 524).

([6]) أخرجه بنحوه البخاري (3610)، ومسلم (1064).

([7]) مجموع الفتاوى (19/ 72-73) بتصرف.

([8]) أخرجه البخاري (7562).

([9]) شرح صحيح البخاري لابن بطال (4/ 140).

([10]) ينظر: فتح الباري (13/ 537).

([11]) أخرجه البخاري (3150).

([12]) رواه أحمد (21064) عن حميد بن هلال، عن رجل من عبد القيس بالقصة. وصحح إسناده إلى حميد ابن حجر في الفتح (12/ 297).

([13]) أخرجه البخاري (3415).

([14]) أخرجه البخاري (7562).

([15]) الاستذكار (2/ 499).

([16]) أخرجه البخاري (3166).

([17]) جامع الرسائل لابن تيمية (1/ 232).

([18]) الفصل (4/ 122).

([19]) أخرجه البخاري (6163)، ومسلم (1064).

([20]) أي: أرادوه وطلبوه.

([21]) ينظر: تفسير عبد الرزاق (1/ 115).

([22]) الفصل (2/ 90).

([23]) مجموع الفتاوى (3/ 355).

رد واحد على “صِفاتُ الخوارجِ بينَ النّصوص الشرعيّة وإسقاطاتِ خُصوم السّلفيّة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب حماية علماء المالكية لجناب التوحيد

معلومات الكتاب: العنوان: حماية علماء المالكية لجناب التوحيد. المؤلف: الدكتور أحمد ولد محمد ذي النورين. نشر: مركز البحوث والدراسات/ البيان، الطبعة الأولى، 1434ه. موضوعات الكتاب: ليس الكتاب مبوَّبًا وفق خطَّة بحثيَّة على طريقة الكتب الأكاديمية، وإنما هو معنوَن وفقَ عناوين مترابطة يخدم بعضها بعضًا، وهي كالتالي: أولا: المقدمة: تحدث المؤلف فيها بإجمال عن اعتقاد السلف […]

المنهج الجدلي وطريق القرآن في تقريره

لقد جاء القرآنُ بيانًا للحقِّ وشفاءً لما في الصدورِ وهدًى ورحمة للمؤمنين، وقدِ استخدم لذلك أفضل أساليبِ البيان وأقوى طرقِ الحجاج الموصِلة للحقِّ، وقد جمع قربَ المأخذ وسهولةَ الإقناع وقلَّة المقدِّمات، كما جمع بين برهان العقل والتأثير على العاطفة. وفي الحديث عن أسلوب القرآن تقريبٌ للحقيقة التي غيَّبتها عن الناس الدِّعاية الشيطانية المطالِبَةُ بالاستغناء عن […]

مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أحبائي الكرام: عنوان لقائنا: “مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمَّة”.   كما يعتاد الأكاديميون بأن يُبدأ بشرح العنوان، نشرح عنواننا فنقول: ما هو المقصود بكلمة (مناهج الإصلاح)؟ مناهج الإصلاح هل تعني طرق الإصلاح؟ […]

رمتني بدائها وانسَـلّـت (1) الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: تزوَّجت رُهم بنتُ الخزرج بنِ تيم الله بن رُفيدة بن كلب بن وَبْرة من سعد بن زيد مَناة ابن تميم، وكانت ذاتَ جمال، وكان لها ضرائر، فكنَّ يشتمنَها ويعيِّرنها ويقُلن لها: يا عَفلاء، فأرهقها ذلك من ضرائرها، فذهبت تشتكي ذلك الحال لأمِّها، ولكن أمها نصحتها بأن تبدأ […]

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في […]

الهجومُ على السَّلفية وسبُل الوقاية منه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين وبعد، بادئ ذي بَدءٍ أسأل الله عز وجل أن يوفق هذا المركز المتسمي باسم “حبل القرآن”، وأن يبارك في القائمين عليه، والدَّارسين فيه، ويجعل […]

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية: ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع. وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها […]

العقل المسلم في زمن الأوبئة (دفع البدع والأوهام، وبيان ما يشرع عند نزولها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: توالتِ الأزمات التي أصيبت بها الأمَّة الإسلامية عبر تاريخها الطويل، ووقع للناس فيها صنوفٌ شتى من المحن والابتلاءات؛ كالطواعين والمجاعات والفيضانات والزلازل والجفاف وغير ذلك. وقد دوَّن التاريخ الإسلاميُّ وقائعَ تلك المِحَن وأحداثها وآثارها، ولعلَّ أوضحها وأعظمها فتكًا الأوبئةُ والطواعين التي انتشرت مراتٍ عديدةً في بلادٍ كثيرة من […]

عرض وتعريف بكتاب (الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري)

تمهيد: في خضم الصراع السلفي الأشعري يستطيل الأشاعرة دائمًا بأنهم عَلم على المذهب الشافعي ومرادف له، في استغلالٍ واضحٍ لارتباط المدرسة الشافعية بالمدرسة الأشعرية عبر التاريخ الفكري للمذهبين. هذا الارتباط بين الشافعية والأشعرية صار من العوائد التي تتكرر كثيرًا، دون الانشغال بحقيقتها، فضلًا عن التدليل عليها، أو ما هو أبعد من ذلك: البحث في مدى […]

ترجمة الشيخ د. عبد الشكور بن محمد أمان العروسي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ الدكتور عبد الشكور بن محمد أمان بن عبد الكريم بن علي الغدمري الأمالمي العروسي. مولده: ولد في أثيوبيا، وتحديدًا في منطقة بالي الإسلامية، عام ألف وثلاثمائة وثلاثة وستين للهجرة النبوية (1363هـ). نشأته العلمية: امتنَّ الله تعالى عليه بأن نشأ في بيت علم وفضل وتقى؛ حيث […]

تميُّز الإسلام في إرساء العدل ونبذ العنصريَّة “كلُّكم من آدم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: افتتح إبليس تاريخ العنصريَّة عندما أعلن تفوُّق عنصره على عنصر التُّراب، فأظهر جحوده وتكبُّره على أمر الله حين أمرَه بالسُّجود، فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]. كانَ هذا البيان العنصري المقيت الذي أدلى به إبليس في غَطرسته وتكبره مؤذنًا بظهور كثيرٍ ممن […]

أبعدت النُجعة يا شيخ رائد صلاح   (الكلمات الموجزة في الرد على كتاب (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  وقع في يدي كتابان من تأليف الشيخ أشرف نزار حسن -عضو المجلس الإسلامي للإفتاء في بيت المقدس- وهو أشعري المعتقد؛ الكتاب الأول: (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)، والثاني: (قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة). والذي دعاني لأكتبَ هذا المقال كونُ الشيخِ رائد صلاح هو من قدَّم لهما، ولم […]

ترجمة العلامة السلفي التقي بن محمد عبد الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شهد القرن الماضي في شنقيط أعلامًا سلفية ضنَّ الزمان بمثلها، وكانوا أئمةً في كل الفنون، وإليهم المنهى في علوم المنقول والمعقول، هذا مع زهد ظاهر وعبادة دائمة، فنفع الله بهم البلاد والعباد، وصحَّحوا العقائد المنحرفة، ووقفوا في وجه الخرافة. ومن هؤلاء: الشيخ العلامة محدث شنقيط وشيخ الشيوخ التقي ابن […]

تعريف بكتاب عناية الإسلام بالصحة والنظافة للدكتور محمد بن إبراهيم الحمد

هذا تعريف موجز بكتاب (عناية الإسلام بالصحة والنظافة) للمؤلف د. محمد بن إبراهيم الحمد، من منشورات دار ابن الجوزي بالدمام، في طبعته الأولى عام 1436هـ، ويقع في غلاف (58) صفحة:   – انطلق في مقدمته من شمول الإسلام وإحاطته بعامة منافع الإنسان، ومنها حفظ الصحة والعناية بالطهارة، وعلى هذين الموضوعين قسم الكتاب إلى شقين: العناية […]

هل كلُّ من يؤمن بوجود الله مسلم؟! وهل يصح وصف اليهود والنصارى بالمسلمين؟!

يكفي لكي ترى العجب أن تعيشَ، وهذا عجبٌ أيضا؛ لأن الناس يتوقَّعون العجبَ عند المكابدَة، ولا يتوقَّعونه بهذه السهولة، وإن تعجب من هذا فعجبٌ أن يتكلَّم مسلم منتَمٍ لأهل القبلة بتصحيح إيمانِ مَن كفَر بالنبي صلى الله علي وسلم، وقال: ما أنزل الله من شيء؛ لأن في قوله: ما أنزل الله من شيء إثباتًا لوجود […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017