الخميس - 13 رجب 1442 هـ - 25 فبراير 2021 م

مفهوم الطائِفة بين القرآن والإِسقاطات الخاطئةِ

A A

استخدَم القرآنُ الكريم لفظَ الطائفة استخدامًا لغويًّا، فلم يحدِّد لها معنًى يخصُّها تكون به سلبيَّة أو إيجابيَّة، وإنما جُلُّ استخدامِه لها أنها تعني الجماعةَ منَ الناس اجتَمَعُوا على الخير أو على الشَّرِّ، ويأتي المدحُ أو الذَّمُّ بناءً على طبيعة الاجتماع.

ويمكن إجمالُ معاني الطائفةِ في القرآن بحسب الاستخدام في ثلاثة معان:

المعنى الأول: إطلاق الطائفة على المؤمنين، ويقابلها إطلاق الطائفة على الكافرين، فهي هنا تعني اختلافَ الأديان، ومن هذا المعنى قوله تعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِين} [الأعراف: 87].

وهذا في حقّ قوم شعيبٍ، وقد قسمهم بهذا اللفظ إلى جماعة مؤمنة وجماعة كافرة، والطائفة هنا تعني الاختلاف المذموم، قال البغوي رحمه الله: “أَيْ: إِنِ اخْتَلَفْتُمْ فِي رِسَالَتِي فَصِرْتُمْ فِرْقَتَيْنِ مُكَذِّبِينَ وَمُصَدِّقِينَ، فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا، بِتَعْذِيبِ الْمُكَذِّبِينَ وَإِنْجَاءِ الْمُصَدِّقِينَ، وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ”([1]).

ومن هذا المعنى قوله سبحانه: {فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [الصف: 14]. فهاتان طائفتان: إحداهما كافرة، والأخرى مؤمنة، وقد تقاتلتا، فنصَر الله المؤمنة على الكافرة كما يدلّ عليه السياق([2]).

المعنى الثاني: إطلاق الطائفة على المؤمنين، ويقابلهم أهل النفاق والمعاصي، ومن هذا المعنى قوله سبحانه وتعالى: {ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِّنكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور} [آل عمران: 154].

قال أبو جعفر: “يعني بذلك -جل ثناؤه- {وَطَائِفَةٌ مِنكُمْ} أيها المؤمنون {قَد أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ}، يقول: هم المنافقون، لا همَّ لهم غير أنفسهم، فهم من حذر القتل على أنفسهم وخوف المنية عليها في شغل، قد طار عن أعينهم الكَرى، يظنون بالله الظنون الكاذبة، ظنَّ الجاهلية من أهل الشرك بالله، شكًّا في أمر الله، وتكذيبًا لنبيه صلى الله عليه وسلم، وَمحْسَبة منهم أن الله خاذِل نبيَّه، ومُعْلٍ عليه أهل الكفر به، {يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ}”([3]).

وهذان المعنيان يجعلان الطائفة تعني الاختلافَ أولا، كما تعني الاختلاف المذموم الموجب للهلاك والعذاب عياذا بالله، والآيات مصرِّحة بذلك، ومن أصرحها قوله تعالى: {لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِين} [التوبة: 66].

والمراد بالطائفة هنا أحَد أفراد جماعة النفاق، وهو رجل يسمَّى مخشي بن حمير، ويقابله المعذبَّون من أهل النفاق([4]).

المعنى الثالث: إطلاق الطائفة على جماعات المسلمين من أصحاب التخصصات المختلفة والمهام المتعدِّدة، فكل مجموعة تسمَّى طائفة، وهنا تكون علاقة الطوائف ببعضها علاقة تكامل، قال سبحانه: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} [التوبة: 122]. فالعلاقة بين أهل الجهاد وأهل العلم هي علاقة تعاون وتكامل، ومعنى قوله: {لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ} يعني: ليحضروا نزُول الْقُرْآن وَبَيَان السّنَن، {ولينذروا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم} مَعْنَاهُ: ليعلموا السّريَّة إِذا رجعُوا إِلَيْهِم مَا نزل من الْقُرْآن وَالسّنَن([5]).

ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء: 102].

ويمكن القول بأن استخدام القرآن للفظ الطائفة كان استخدامًا من أجل البيان والتوضيح، ولم يكن تعيينًا لإجراءات عملية مع المصطلح، فتلك مبيّنة تحت معانٍ أخَر مثل: الإيمان والكفر والنفاق، فما وجد من الألفاظ يدلّ على معنى الإيمان أو الكفر أو النفاق فإن الحمولة الشرعيةَ للفظ تنصرف إليه، مثل وجوب النصرة في الأول ووجوب المحبَّة، وكذلك وجوب البراءة في الثاني، والابتعاد عنه والحذر من الثالث.

مفهوم الطائفة في العصر الحاضر:

عَدَلَ بعض أصحاب التوجّهات المعاصرة عن المفهوم القرآنّي للطائفة إلى مفاهيم أخر، فهي تعني في استخدام هؤلاء -وخاصة في وسائل الإعلام- معنى سلبيًّا منبوذًا يتعارض مع الدولةِ الحديثة، ومع مفهوم المواطنة؛ إذ الطائفة والطائفية في استعمالهم معانٍ مترادفة تعني التعصّب لجماعة على أساس ديني والبغض لمن خالفها، والمفهوم الإعلاميّ لا ينظر إلى جانب الموافقة للوحي من عدمه، وإنما ينظر إلى الأثر فقَط، وهو الموقف من المخالفين، يقول عزمي بشارة: “أما التعصّب لجماعة؛ بالانتماء إلى ديانة أو مذهب، وباعتبار الانتماء إلى هذه الجماعة محدّدًا للهوية، وحتى الموقف من الآخرين بوصفهم منتمين إلى جماعات أخرى، فهو ما بات يعرف حديثًا باسم الطائفيّة؛ لأنه تعصّب لجماعة، أي: لطائفة من البشر، وتحديد الموقف من الآخرين بعد تصنيفهم بموجب هذه الانتماءات. فاشتقاق طائفية في هذه الحالة يماثل اشتقاقَي قبلية وقومية”([6]).

ويقابل هذا آخرون حصروها في المعنى الأول الذي مرَّ معنا، وهو أن الطائفة قد تعني الدين أو تعني الإيمان في مقابل النفاق، وتوسَّعوا في هذا الاستخدام، فحكموا على كلّ مخالفة بأنها مذمومةٌ شرعًا، والمخالف هالك باعتباره منتسِبًا إلى غير الفرقة الناجيَة والطائفة المنصورة، فسمَّى بعضُهم المذاهب الفقهية المعتبرة طوائف، وعَدُّوا المتمسِّكين بها والمتفقِّهين عليها هالكين، فكانت الطائفة ذاتَ شُحنة سلبيّة، وتمَّ تلطيخ المصطلح من خلال الاستخدام غير الواعي له؛ حتى غدا استخدامُه علامةً على الغلوّ ووسيلة لتصفية الخصوم.

والحقيقة أن الاستخدام الشرعيّ لهذا المصطلح لا بدَّ أن يوقف به عند حدود القرآن، فليس كلُّ افتراق يوجب ذمًّا، فأحيانا يكون أحدُ الفريقين هالكًا والثاني ناجيًا، ولا ينبغي مطالبته بالتنازل عن الحقّ الذي تبيَّن له، وهذه هي حالة الاختلاف في أصول الدين وأمهات العقائد ومحكمات الأدلة، وما بني على غلبة الظنّ من مسائل الاعتقاد والعمل.

وأحيانا تكون كلتا الطائفتين محمودَةَ الحال؛ إما لكونها متأوِّلة مأجورة أو جاهلة معذورة، أو أنّ المسألة مما يسَع فيه الخلاف كما هو الحال في طوائف الأمّة التي تتوزعَّ على أعمال الخير، فبعضهم يتخصَّص في العلم، وبعضهم يتخصَّص في الدعوة، وكل هؤلاء طوائفُ، فتظلّ كل طائفة محمودَةً ما دامت تحسِن عملَها، ولا تنكر ما عند غيرها من الخير أو تزدريه، أما حالة العذر بالتأويل فمنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ ابني هذا سيِّدٌ، ولعلَّ الله أن يُصلحَ به بين فِئتين عظيمتَين منَ المسلمين»([7]).

وبهذا يتبين للقارئ الكريم الفرقُ بين المصطلحات التي ترد في القرآن وبين الاصطلاح العرفي الذي يقرّره الاستخدام الإعلامي أو الفكري لأيِّ مصطلح، فقد يزيد في المعنى، وقد ينقص منه، وقد يحرِّفه، والعبرة بما ورد في القرآن وبينته السنة ويتحقق به مراد الله عز وجل، أما كلام الناس واصطلاحُهم فإنه يُعرض على الشرع؛ يصحِّحه ويبين حقَّه من باطله، وأي عدول عن ذلك هو عدول عن ألفاظ القرآن المحكمة إلى المصطلحات المتشابهة، وهذا ما يوقع الشخصَ في تطويل الطريق عليه؛ لأن الاستخدام للفظ وبناء اللوازم عليه قد يكون فيه خروج عن سنن القرآن واللغة في التخاطب والإفهام، والله الموفق.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير البغوي (2/ 215).

([2]) ينظر: تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (4/ 389).

([3]) تفسير الطبري (7/ 320).

([4]) تفسير السمعاني (2/ 324).

([5]) تفسير السمعاني (2/ 359).

([6]) بحث بعنوان: الطائفة والطائفية من اللفظ ودلالته المتبدلة إلى المصطلح السوسيولوجي التحليلي (ص: 8).

([7]) أخرجه البخاري (2557).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017