السبت - 27 جمادى الأول 1448 هـ - 07 نوفمبر 2026 م

مفهوم الطائِفة بين القرآن والإِسقاطات الخاطئةِ

A A

استخدَم القرآنُ الكريم لفظَ الطائفة استخدامًا لغويًّا، فلم يحدِّد لها معنًى يخصُّها تكون به سلبيَّة أو إيجابيَّة، وإنما جُلُّ استخدامِه لها أنها تعني الجماعةَ منَ الناس اجتَمَعُوا على الخير أو على الشَّرِّ، ويأتي المدحُ أو الذَّمُّ بناءً على طبيعة الاجتماع.

ويمكن إجمالُ معاني الطائفةِ في القرآن بحسب الاستخدام في ثلاثة معان:

المعنى الأول: إطلاق الطائفة على المؤمنين، ويقابلها إطلاق الطائفة على الكافرين، فهي هنا تعني اختلافَ الأديان، ومن هذا المعنى قوله تعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِين} [الأعراف: 87].

وهذا في حقّ قوم شعيبٍ، وقد قسمهم بهذا اللفظ إلى جماعة مؤمنة وجماعة كافرة، والطائفة هنا تعني الاختلاف المذموم، قال البغوي رحمه الله: “أَيْ: إِنِ اخْتَلَفْتُمْ فِي رِسَالَتِي فَصِرْتُمْ فِرْقَتَيْنِ مُكَذِّبِينَ وَمُصَدِّقِينَ، فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا، بِتَعْذِيبِ الْمُكَذِّبِينَ وَإِنْجَاءِ الْمُصَدِّقِينَ، وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ”([1]).

ومن هذا المعنى قوله سبحانه: {فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [الصف: 14]. فهاتان طائفتان: إحداهما كافرة، والأخرى مؤمنة، وقد تقاتلتا، فنصَر الله المؤمنة على الكافرة كما يدلّ عليه السياق([2]).

المعنى الثاني: إطلاق الطائفة على المؤمنين، ويقابلهم أهل النفاق والمعاصي، ومن هذا المعنى قوله سبحانه وتعالى: {ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِّنكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور} [آل عمران: 154].

قال أبو جعفر: “يعني بذلك -جل ثناؤه- {وَطَائِفَةٌ مِنكُمْ} أيها المؤمنون {قَد أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ}، يقول: هم المنافقون، لا همَّ لهم غير أنفسهم، فهم من حذر القتل على أنفسهم وخوف المنية عليها في شغل، قد طار عن أعينهم الكَرى، يظنون بالله الظنون الكاذبة، ظنَّ الجاهلية من أهل الشرك بالله، شكًّا في أمر الله، وتكذيبًا لنبيه صلى الله عليه وسلم، وَمحْسَبة منهم أن الله خاذِل نبيَّه، ومُعْلٍ عليه أهل الكفر به، {يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ}”([3]).

وهذان المعنيان يجعلان الطائفة تعني الاختلافَ أولا، كما تعني الاختلاف المذموم الموجب للهلاك والعذاب عياذا بالله، والآيات مصرِّحة بذلك، ومن أصرحها قوله تعالى: {لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِين} [التوبة: 66].

والمراد بالطائفة هنا أحَد أفراد جماعة النفاق، وهو رجل يسمَّى مخشي بن حمير، ويقابله المعذبَّون من أهل النفاق([4]).

المعنى الثالث: إطلاق الطائفة على جماعات المسلمين من أصحاب التخصصات المختلفة والمهام المتعدِّدة، فكل مجموعة تسمَّى طائفة، وهنا تكون علاقة الطوائف ببعضها علاقة تكامل، قال سبحانه: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} [التوبة: 122]. فالعلاقة بين أهل الجهاد وأهل العلم هي علاقة تعاون وتكامل، ومعنى قوله: {لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ} يعني: ليحضروا نزُول الْقُرْآن وَبَيَان السّنَن، {ولينذروا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم} مَعْنَاهُ: ليعلموا السّريَّة إِذا رجعُوا إِلَيْهِم مَا نزل من الْقُرْآن وَالسّنَن([5]).

ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء: 102].

ويمكن القول بأن استخدام القرآن للفظ الطائفة كان استخدامًا من أجل البيان والتوضيح، ولم يكن تعيينًا لإجراءات عملية مع المصطلح، فتلك مبيّنة تحت معانٍ أخَر مثل: الإيمان والكفر والنفاق، فما وجد من الألفاظ يدلّ على معنى الإيمان أو الكفر أو النفاق فإن الحمولة الشرعيةَ للفظ تنصرف إليه، مثل وجوب النصرة في الأول ووجوب المحبَّة، وكذلك وجوب البراءة في الثاني، والابتعاد عنه والحذر من الثالث.

مفهوم الطائفة في العصر الحاضر:

عَدَلَ بعض أصحاب التوجّهات المعاصرة عن المفهوم القرآنّي للطائفة إلى مفاهيم أخر، فهي تعني في استخدام هؤلاء -وخاصة في وسائل الإعلام- معنى سلبيًّا منبوذًا يتعارض مع الدولةِ الحديثة، ومع مفهوم المواطنة؛ إذ الطائفة والطائفية في استعمالهم معانٍ مترادفة تعني التعصّب لجماعة على أساس ديني والبغض لمن خالفها، والمفهوم الإعلاميّ لا ينظر إلى جانب الموافقة للوحي من عدمه، وإنما ينظر إلى الأثر فقَط، وهو الموقف من المخالفين، يقول عزمي بشارة: “أما التعصّب لجماعة؛ بالانتماء إلى ديانة أو مذهب، وباعتبار الانتماء إلى هذه الجماعة محدّدًا للهوية، وحتى الموقف من الآخرين بوصفهم منتمين إلى جماعات أخرى، فهو ما بات يعرف حديثًا باسم الطائفيّة؛ لأنه تعصّب لجماعة، أي: لطائفة من البشر، وتحديد الموقف من الآخرين بعد تصنيفهم بموجب هذه الانتماءات. فاشتقاق طائفية في هذه الحالة يماثل اشتقاقَي قبلية وقومية”([6]).

ويقابل هذا آخرون حصروها في المعنى الأول الذي مرَّ معنا، وهو أن الطائفة قد تعني الدين أو تعني الإيمان في مقابل النفاق، وتوسَّعوا في هذا الاستخدام، فحكموا على كلّ مخالفة بأنها مذمومةٌ شرعًا، والمخالف هالك باعتباره منتسِبًا إلى غير الفرقة الناجيَة والطائفة المنصورة، فسمَّى بعضُهم المذاهب الفقهية المعتبرة طوائف، وعَدُّوا المتمسِّكين بها والمتفقِّهين عليها هالكين، فكانت الطائفة ذاتَ شُحنة سلبيّة، وتمَّ تلطيخ المصطلح من خلال الاستخدام غير الواعي له؛ حتى غدا استخدامُه علامةً على الغلوّ ووسيلة لتصفية الخصوم.

والحقيقة أن الاستخدام الشرعيّ لهذا المصطلح لا بدَّ أن يوقف به عند حدود القرآن، فليس كلُّ افتراق يوجب ذمًّا، فأحيانا يكون أحدُ الفريقين هالكًا والثاني ناجيًا، ولا ينبغي مطالبته بالتنازل عن الحقّ الذي تبيَّن له، وهذه هي حالة الاختلاف في أصول الدين وأمهات العقائد ومحكمات الأدلة، وما بني على غلبة الظنّ من مسائل الاعتقاد والعمل.

وأحيانا تكون كلتا الطائفتين محمودَةَ الحال؛ إما لكونها متأوِّلة مأجورة أو جاهلة معذورة، أو أنّ المسألة مما يسَع فيه الخلاف كما هو الحال في طوائف الأمّة التي تتوزعَّ على أعمال الخير، فبعضهم يتخصَّص في العلم، وبعضهم يتخصَّص في الدعوة، وكل هؤلاء طوائفُ، فتظلّ كل طائفة محمودَةً ما دامت تحسِن عملَها، ولا تنكر ما عند غيرها من الخير أو تزدريه، أما حالة العذر بالتأويل فمنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ ابني هذا سيِّدٌ، ولعلَّ الله أن يُصلحَ به بين فِئتين عظيمتَين منَ المسلمين»([7]).

وبهذا يتبين للقارئ الكريم الفرقُ بين المصطلحات التي ترد في القرآن وبين الاصطلاح العرفي الذي يقرّره الاستخدام الإعلامي أو الفكري لأيِّ مصطلح، فقد يزيد في المعنى، وقد ينقص منه، وقد يحرِّفه، والعبرة بما ورد في القرآن وبينته السنة ويتحقق به مراد الله عز وجل، أما كلام الناس واصطلاحُهم فإنه يُعرض على الشرع؛ يصحِّحه ويبين حقَّه من باطله، وأي عدول عن ذلك هو عدول عن ألفاظ القرآن المحكمة إلى المصطلحات المتشابهة، وهذا ما يوقع الشخصَ في تطويل الطريق عليه؛ لأن الاستخدام للفظ وبناء اللوازم عليه قد يكون فيه خروج عن سنن القرآن واللغة في التخاطب والإفهام، والله الموفق.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير البغوي (2/ 215).

([2]) ينظر: تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (4/ 389).

([3]) تفسير الطبري (7/ 320).

([4]) تفسير السمعاني (2/ 324).

([5]) تفسير السمعاني (2/ 359).

([6]) بحث بعنوان: الطائفة والطائفية من اللفظ ودلالته المتبدلة إلى المصطلح السوسيولوجي التحليلي (ص: 8).

([7]) أخرجه البخاري (2557).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017