الأحد - 12 شوّال 1445 هـ - 21 ابريل 2024 م

مفهوم الطائِفة بين القرآن والإِسقاطات الخاطئةِ

A A

استخدَم القرآنُ الكريم لفظَ الطائفة استخدامًا لغويًّا، فلم يحدِّد لها معنًى يخصُّها تكون به سلبيَّة أو إيجابيَّة، وإنما جُلُّ استخدامِه لها أنها تعني الجماعةَ منَ الناس اجتَمَعُوا على الخير أو على الشَّرِّ، ويأتي المدحُ أو الذَّمُّ بناءً على طبيعة الاجتماع.

ويمكن إجمالُ معاني الطائفةِ في القرآن بحسب الاستخدام في ثلاثة معان:

المعنى الأول: إطلاق الطائفة على المؤمنين، ويقابلها إطلاق الطائفة على الكافرين، فهي هنا تعني اختلافَ الأديان، ومن هذا المعنى قوله تعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِين} [الأعراف: 87].

وهذا في حقّ قوم شعيبٍ، وقد قسمهم بهذا اللفظ إلى جماعة مؤمنة وجماعة كافرة، والطائفة هنا تعني الاختلاف المذموم، قال البغوي رحمه الله: “أَيْ: إِنِ اخْتَلَفْتُمْ فِي رِسَالَتِي فَصِرْتُمْ فِرْقَتَيْنِ مُكَذِّبِينَ وَمُصَدِّقِينَ، فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا، بِتَعْذِيبِ الْمُكَذِّبِينَ وَإِنْجَاءِ الْمُصَدِّقِينَ، وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ”([1]).

ومن هذا المعنى قوله سبحانه: {فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [الصف: 14]. فهاتان طائفتان: إحداهما كافرة، والأخرى مؤمنة، وقد تقاتلتا، فنصَر الله المؤمنة على الكافرة كما يدلّ عليه السياق([2]).

المعنى الثاني: إطلاق الطائفة على المؤمنين، ويقابلهم أهل النفاق والمعاصي، ومن هذا المعنى قوله سبحانه وتعالى: {ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِّنكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور} [آل عمران: 154].

قال أبو جعفر: “يعني بذلك -جل ثناؤه- {وَطَائِفَةٌ مِنكُمْ} أيها المؤمنون {قَد أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ}، يقول: هم المنافقون، لا همَّ لهم غير أنفسهم، فهم من حذر القتل على أنفسهم وخوف المنية عليها في شغل، قد طار عن أعينهم الكَرى، يظنون بالله الظنون الكاذبة، ظنَّ الجاهلية من أهل الشرك بالله، شكًّا في أمر الله، وتكذيبًا لنبيه صلى الله عليه وسلم، وَمحْسَبة منهم أن الله خاذِل نبيَّه، ومُعْلٍ عليه أهل الكفر به، {يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ}”([3]).

وهذان المعنيان يجعلان الطائفة تعني الاختلافَ أولا، كما تعني الاختلاف المذموم الموجب للهلاك والعذاب عياذا بالله، والآيات مصرِّحة بذلك، ومن أصرحها قوله تعالى: {لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِين} [التوبة: 66].

والمراد بالطائفة هنا أحَد أفراد جماعة النفاق، وهو رجل يسمَّى مخشي بن حمير، ويقابله المعذبَّون من أهل النفاق([4]).

المعنى الثالث: إطلاق الطائفة على جماعات المسلمين من أصحاب التخصصات المختلفة والمهام المتعدِّدة، فكل مجموعة تسمَّى طائفة، وهنا تكون علاقة الطوائف ببعضها علاقة تكامل، قال سبحانه: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} [التوبة: 122]. فالعلاقة بين أهل الجهاد وأهل العلم هي علاقة تعاون وتكامل، ومعنى قوله: {لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ} يعني: ليحضروا نزُول الْقُرْآن وَبَيَان السّنَن، {ولينذروا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم} مَعْنَاهُ: ليعلموا السّريَّة إِذا رجعُوا إِلَيْهِم مَا نزل من الْقُرْآن وَالسّنَن([5]).

ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء: 102].

ويمكن القول بأن استخدام القرآن للفظ الطائفة كان استخدامًا من أجل البيان والتوضيح، ولم يكن تعيينًا لإجراءات عملية مع المصطلح، فتلك مبيّنة تحت معانٍ أخَر مثل: الإيمان والكفر والنفاق، فما وجد من الألفاظ يدلّ على معنى الإيمان أو الكفر أو النفاق فإن الحمولة الشرعيةَ للفظ تنصرف إليه، مثل وجوب النصرة في الأول ووجوب المحبَّة، وكذلك وجوب البراءة في الثاني، والابتعاد عنه والحذر من الثالث.

مفهوم الطائفة في العصر الحاضر:

عَدَلَ بعض أصحاب التوجّهات المعاصرة عن المفهوم القرآنّي للطائفة إلى مفاهيم أخر، فهي تعني في استخدام هؤلاء -وخاصة في وسائل الإعلام- معنى سلبيًّا منبوذًا يتعارض مع الدولةِ الحديثة، ومع مفهوم المواطنة؛ إذ الطائفة والطائفية في استعمالهم معانٍ مترادفة تعني التعصّب لجماعة على أساس ديني والبغض لمن خالفها، والمفهوم الإعلاميّ لا ينظر إلى جانب الموافقة للوحي من عدمه، وإنما ينظر إلى الأثر فقَط، وهو الموقف من المخالفين، يقول عزمي بشارة: “أما التعصّب لجماعة؛ بالانتماء إلى ديانة أو مذهب، وباعتبار الانتماء إلى هذه الجماعة محدّدًا للهوية، وحتى الموقف من الآخرين بوصفهم منتمين إلى جماعات أخرى، فهو ما بات يعرف حديثًا باسم الطائفيّة؛ لأنه تعصّب لجماعة، أي: لطائفة من البشر، وتحديد الموقف من الآخرين بعد تصنيفهم بموجب هذه الانتماءات. فاشتقاق طائفية في هذه الحالة يماثل اشتقاقَي قبلية وقومية”([6]).

ويقابل هذا آخرون حصروها في المعنى الأول الذي مرَّ معنا، وهو أن الطائفة قد تعني الدين أو تعني الإيمان في مقابل النفاق، وتوسَّعوا في هذا الاستخدام، فحكموا على كلّ مخالفة بأنها مذمومةٌ شرعًا، والمخالف هالك باعتباره منتسِبًا إلى غير الفرقة الناجيَة والطائفة المنصورة، فسمَّى بعضُهم المذاهب الفقهية المعتبرة طوائف، وعَدُّوا المتمسِّكين بها والمتفقِّهين عليها هالكين، فكانت الطائفة ذاتَ شُحنة سلبيّة، وتمَّ تلطيخ المصطلح من خلال الاستخدام غير الواعي له؛ حتى غدا استخدامُه علامةً على الغلوّ ووسيلة لتصفية الخصوم.

والحقيقة أن الاستخدام الشرعيّ لهذا المصطلح لا بدَّ أن يوقف به عند حدود القرآن، فليس كلُّ افتراق يوجب ذمًّا، فأحيانا يكون أحدُ الفريقين هالكًا والثاني ناجيًا، ولا ينبغي مطالبته بالتنازل عن الحقّ الذي تبيَّن له، وهذه هي حالة الاختلاف في أصول الدين وأمهات العقائد ومحكمات الأدلة، وما بني على غلبة الظنّ من مسائل الاعتقاد والعمل.

وأحيانا تكون كلتا الطائفتين محمودَةَ الحال؛ إما لكونها متأوِّلة مأجورة أو جاهلة معذورة، أو أنّ المسألة مما يسَع فيه الخلاف كما هو الحال في طوائف الأمّة التي تتوزعَّ على أعمال الخير، فبعضهم يتخصَّص في العلم، وبعضهم يتخصَّص في الدعوة، وكل هؤلاء طوائفُ، فتظلّ كل طائفة محمودَةً ما دامت تحسِن عملَها، ولا تنكر ما عند غيرها من الخير أو تزدريه، أما حالة العذر بالتأويل فمنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ ابني هذا سيِّدٌ، ولعلَّ الله أن يُصلحَ به بين فِئتين عظيمتَين منَ المسلمين»([7]).

وبهذا يتبين للقارئ الكريم الفرقُ بين المصطلحات التي ترد في القرآن وبين الاصطلاح العرفي الذي يقرّره الاستخدام الإعلامي أو الفكري لأيِّ مصطلح، فقد يزيد في المعنى، وقد ينقص منه، وقد يحرِّفه، والعبرة بما ورد في القرآن وبينته السنة ويتحقق به مراد الله عز وجل، أما كلام الناس واصطلاحُهم فإنه يُعرض على الشرع؛ يصحِّحه ويبين حقَّه من باطله، وأي عدول عن ذلك هو عدول عن ألفاظ القرآن المحكمة إلى المصطلحات المتشابهة، وهذا ما يوقع الشخصَ في تطويل الطريق عليه؛ لأن الاستخدام للفظ وبناء اللوازم عليه قد يكون فيه خروج عن سنن القرآن واللغة في التخاطب والإفهام، والله الموفق.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير البغوي (2/ 215).

([2]) ينظر: تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (4/ 389).

([3]) تفسير الطبري (7/ 320).

([4]) تفسير السمعاني (2/ 324).

([5]) تفسير السمعاني (2/ 359).

([6]) بحث بعنوان: الطائفة والطائفية من اللفظ ودلالته المتبدلة إلى المصطلح السوسيولوجي التحليلي (ص: 8).

([7]) أخرجه البخاري (2557).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017