الثلاثاء - 25 ربيع الآخر 1443 هـ - 30 نوفمبر 2021 م

الاحتجاجُ بما عليه الجمهور

A A

للأدلَّة الشرعيَّة طريقتُها الخاصَّة، والتي يجب على الباحثِ في القضايا الشرعيَّة -إذا أراد أن يكون موضوعيًّا- أن يلتزم بها التزاما تامًّا، حتى يتمكَّن من التنزُّل على المراد، ومتى كسِل الإنسان معرفيًّا فقد يجرُّه كسلُه إلى استعمال تلك الأدلةِ استعمالًا مضِرًّا بالفهم والتأويل.

ومن النماذج المريبَة التي يتداخل فيها الكسَل المعرفي مع اتِّباع الهوى تبنِّي الجمهور وجَعله معيارًا مطلقًا للحقّ والترجيح، وهذا النموذَج يؤدِّي إلى الزهدِ المبكِّر في النصوصِ الشرعيَّة لصالح ما يطلبه المشاهِد، ويتناسب مع العقل الجمعيِّ، وهذا السعي من أصحابه يقتل نفسيَّة الإصلاح في نفوس المصلحين؛ لأن الإنسان إذا سكن إلى المجتَمع، ورضي مِنهم بما اتَّفقوا عليه، وفعله أغلبُهم فإنّه لا شكَّ ينتهي به المطاف إلى تَسويغ تصرُّفاتهم تسويغًا يتنافى مع تقويمها ومحاكمتها للشرع. وقد درج بعض الناس على الاحتجاج بما يفعله عامَّة الناس وأغلبهم، فكلَّما استُقبِح منه تصرُّف قال: يفعله أغلب الناس أو عليه العامة.

ويمكنُ مناقشةُ قضية الاحتجاج بالجمهور من زاوِيَتَين مختلفتين:

الزاوية الأولى: الاحتجاج بجمهور العلماء.

الزاوية الثانية: الاحتجاج بجمهور العامة.

الزاوية الأولى: الاحتجاج بجمهور العلماء:

وقد يعبَّر عنه بأهل الاختصاص، ولا شكَّ أن هذا الجمهور له حظٌّ من النظر، ويلزم اعتبارُه والترجيحُ به؛ لأنه أمارةٌ على الحقِّ ما لم يوجد معارضٌ له قويّ، فهو ليس دليلًا مستقلًّا بنفسه، ولكنه إذا توارد مع غيره من الأدلة؛ بأن وُجد في المسألة دليل قويٌّ، ووجد أنَّ جمهور أهل ذلك الفنّ يتبعون هذا الدليلَ، أو هم عليه أصلًا، فهنا لا بأس بتبنّيه سواء على سبيل التقليد من غير المختصّ، أو الترجيح من المختصّ؛ لكن بشرط التأكّد أنه قول الجمهور حقًّا، لا ادِّعاءً، وقد رجَّح العلماء به في عدَّة مسائل، منها:

أولًا: رواية الحديث، فمن المعتبر في المرجِّحات عند الأصوليين كثرةُ الرواة، فقد ذكر ابن قدامة المقدسي رحمه الله في الترجيح بالرواية يتعلَّق بالسند، وبيَّن أنه من خمسة أوجه أولها ما يتعلَّق بكثرة الرّواة: “فإن ما كان رواته أكثر كان أقوى في النّفس، وأبعد من الغلط أو السّهو؛ فإنَّ خبر كلّ واحد يفيد ظنًّا على انفرادِه، فإن انضمَّ أحدهما إلى الآخر كان أقوى وآكدَ منه لو كان منفردًا؛ ولهذا ينتهي إلى التواتر بحيث يصير ضروريًّا قاطعًا لا يشكّ فيه. وبهذا قال الشافعي”([1]).

ثانيًا: الترجيح به عند الاختلاف، فاعتبر العلماء الكثرةَ عند الاختلاف وانعدام الدليل الحاسِم له، قال الشافعي رحمه الله: “فإن اختلف الحكام استدللنا بالكتابِ والسنةِ في اختلافهم، فصِرنا إلى قول الذي عليه الدلالة من الكتاب والسنة، وقلما يخلو اختلافهم من دلائل كتاب أو سنة، وإن اختلف المفتون -يعني من الصحابة بعد الأئمة- بلا دلالة فيما اختلفوا فيه نظرنا إلى الأكثر، فإن تكافأ نظرنا إلى أحسن أقاويلهم مخرجًا عندنا”([2]).

وقد بين ابن القيّم رحمه الله طرق الترجيح عند اختلاف الصحابة فقال: “فإن كان الأربعة في شقّ فلا شكَّ أنه الصواب، وإن كان أكثرهم في شقّ فالصواب فيه أغلب”([3]).

فجلُّ العلماء ينصُّ على أن قولَ الأكثر حجَّة وإن كان ليس إجماعًا([4]).

ومحلّ الترجيح والاعتبار في الأكثرية إذا انعدَم الدليل الناصِر للمخالِف، أمَّا إذا لم ينعدم فلا سبيل للترجيح المطلَق، وهذا ما نصَّ عليه الشافعي رحمه الله فيما تقدَّم من كلامه، وهذا المسلَك ليس معيبًا عند العلماء، وله حظٌّ من النظر، وهو متَّبع عندهم في الرواية وفي القراءة وفي الفقه([5]).

لكن ذلك بشرط ألا تكونَ الدعوة إلى اتباع الجمهور يرادُ بها الاستغناء عن الأدلَّة الشرعية وجعلها متأخرةً في الترتيب.

الزاوية الثانية: الاحتجاج بجمهور العامة:

من المعلوم أنَّ العامَّة لا عبرةَ بهم في الإجماع مطلقًا، وذلك أنَّ الإجماع المعصومَ إنما هو إجماع العلماء الصادر عن الدليل الشرعيِّ، فعصمة الأمَّة من الخطأ لا تتناول الصبيانَ ولا المجانين ولا الفسّاق، فالأمّة “إنما عصمت عن الخطأ في استدلالها، والعامة ليست من أهل النظر والاستدلال حتى تعصَم عن الخطأ، فصار وجودُهم وعدمهم بمنزلةٍ؛ يدلُّ عليه أن العامة يلزمهم المصير إلى قول العلماء، فصار العلماءُ كأنهم المتصرّفون فيهم، فيسقط اعتبار قولهم”([6]).

وعليه فلا اعتبار لإجماع العوام ولا لجمهورهم؛ لأنهم ليسوا أدلَّة على الشرع، وإذا تكلَّموا فإنما يتكلَّمون عن تخرّص وظنٍّ، وأفعالهم تحاكَم إلى الشرع، وإلى أقوال أهل الاختصاص فيه، وهي لا تخرج عن حالين:

الحالة الأولى: موافقتهم، وهذه محلّ تأسٍّ؛ لأنَّ ما أجمع عليه العلماء والعوامّ ونصَرَته الأدلةُ فقد صار بدرجة من القطع لا يمكن قبولُ الخلاف فيه أو إنكاره([7]).

الحالة الثانية: أن يخالف الجمهور الدليلَ وقولَ أهل العلم، فلا عبرة بالجمهور ولا بما تمالأ عليه، وهنا يأتي الذمّ الشرعيّ ومصادرة الأكثرية؛ ولذلك أدلة كثيرة من القرآن تبيّن أن العبرة بحكم الشرع لا برأي الأكثرية، فالأكثرية لا تغيّر من حقائق الأشياء، قال سبحانه: {قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَاأُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} [المائدة: 100]. يقول الطبري رحمه الله: “يقول -تعالى ذكره- لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قُلْ} يا محمد: لا يعتدل الرديء والجيد، والصالح والطالح، والمطيع والعاصي {وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ}، يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله، ولو كثر أهل المعاصي فعجبتَ من كثرتهم؛ لأنَّ أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلُّوا، دون أهل معصيته، وأن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا. يقول -تعالى ذكره- لنبيه صلى الله عليه وسلم: فلا تعجبنَّ من كثرة من يعصي الله، فيُمْهِله ولا يعاجله بالعقوبة، فإن العقبَى الصالحة لأهل طاعة الله عنده دونهم”([8]).

قال ابن القيم رحمه الله: “واعلم أنَّ الإجماع والحجةَ والسواد الأعظم هو العالم صاحب الحقّ وإن كان وحدَه، وإن خالفه أهل الأرض.. الشاذّ ما خالف الحقَّ وإن كان الناس كلّهم عليه إلا واحدًا منهم فهم الشاذون”([9]).

وقال سبحانه: {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُون} [هود: 17]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا} [الإسراء: 89]، وقال: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُون} [الأنعام: 116].

فالأكثرية ليست معيارًا للحق، ولا يمكن أن تُجعل كذلك، وذلك لصفاتٍ وصفها الله بها هي الغالبة عليها، وهي قلَّة العقل وقلة العلم واتّباع الهوى، ومن هنا جاءت الشريعة مؤكِّدة على أن الحقَّ معيار مستقلٌّ لا يتبع لأكثرية الناس ولا لأقليتهم، وقد فطن السلف لذلك فجاءت عباراتهم منصبَّة في نفس الموضوع، فهذا ابن مسعود حين سئل عن الجماعة فقال: “إن جمهور الجماعة هم الذين فارقوا الجماعة، الجماعة ما وافق الحقَّ وإنْ كنتَ وحدَك”([10])، وقال نعيم بن حماد: “إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسُد وإن كنت وحدَك؛ فإنك أنت الجماعة حينئذ”([11])، وقال أبو شامة رحمه الله تعالى: “وحيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به: لزوم الحقّ واتباعه، وإن كان المتمسِّك بالحقِّ قليلا والمخالف كثيرًا؛ لأن الحقَّ الذي كانت عليه الجماعة الأُولى من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، ولا ينظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم”([12]).

ومن هنا كان موقفُ الإمام أحمد من فتنة خلق القرآن لا يعدُّ شذوذًا وإن كان خالفَ خليفة أهل زمانه وقضاته، لكنه وافق الجماعَة الأمّ وهم السوادُ الأعظم، أعني صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبل ذلك وافقَ ما نطق به الوحي، فحمد له الناس موقفه؛ لأن العبرة بالحقِّ وبما نصره الدليلُ، أما الأكثريةُّ فهي متقلِّبة، وتقلُّبها هو الذي أسقطها من قائمةِ المعايير، فقد يغلب اليومَ رأيٌ لا لقوَّة دليله، وإنما لتبنِّي سلطان قويٍّ له، فينشره ويأطر الناس عليه، فيتَّبعونه خوفًا وطمعًا، ويصيرون جمهورًا وعامَّة، وبينا هم كذلك إذ يسقُط هذا السلطانُ ويهزم جندُه ويأتي آخَر، فيفرض قولًا مخالفًا لقول الأول، ويستخدم لفرضِه الحديدَ والنار وما أوتي من الأسباب، فيغلب هذا الرأيُ ويصير عليه جمهور وعامَّة، وهكذا دواليك، فما كان هذا شأنه فإنَّ جعله معيارًا مطلقًا للحق هو تعميَة على النفس واتباع للهوى ولعِب بالشرع، وهو مناقض للثبات على الدين، وللتمسُّك بالحق الذي أمر الله به، كما أنه قاتل للدعوة والإصلاح، والله الموفق.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) روضة الناظر وجنة المناظر (2/ 391).

([2]) ينظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين (5/ 554).

([3]) المرجع السابق (4/ 91).

([4]) ينظر: المستصفى للغزالي (1/ 166)، والإحكام للآمدي (3/ 336).

([5]) ينظر: الكافي لابن عبد البر (1/ 359)، وتفسير القرطبي (12/ 210)، والموافقات (4/ 473).

([6]) ينظر: قواطع الأدلة (1/ 481).

([7]) ينظر: قواطع الأدلة (1/ 481)، روضة الناظر (2/ 384).

([8]) تفسير الطبري (11/ 96).

([9]) إعلام الموقعين عن رب العالمين (5/ 388).

([10]) ينظر: إعلام الموقعين (3/ 308).

([11]) ينظر: الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة (ص: 22).

([12]) المرجع السابق (ص: 22).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش؟

زعم كثير من متأخري الفقهاء أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش والكرسي، وبعضهم نقل الإجماع على ذلك، حتى صارت مسلَّمة لدى البعض لا يجوز إنكارها، بل وقد يتّهم منكرها أنه منتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم كالعادة في كل من ينكر الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم […]

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017