الأربعاء - 09 رمضان 1442 هـ - 21 ابريل 2021 م

ترجمة الشيخ محمد الأمين بوخبزة – رحمه الله-

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

 

اسمه ونسبه: هو محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الولي الصالح أبي الحسن علي بن الحسن الحسني الإدريسي العمراني المكنى (بوخبزة).

وينتهي نسبه إلى عبد الله بن إدريس مرورًا بعمران (وإليه النسبة “العمراني”) بن خالد بن صفوان بن عبد الله بن إدريس بن إدريس بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

مولده: ولد بتطوان بدرب الجُعَيْدي (نسبة لساكنه الصوفي الشهير أبي الحسن بن علي بن مسعود الجعيدي أحد كبار أصحاب أبي المحاسن يوسف الفاسي الفهري دفين تطوان قبالة الدرب المذكور) بحي العيون، في زوال يوم السبت 26 ربيع الأول 1351هـ (واحد وخمسين وثلاثمائة وألف) موافق 20 يوليوز سنة 1932م من تاريخ النصارى، كما هو بخط والده رحمه الله في كناشته (وما في أوراقه الرسمية من تقديم ذلك بسنة فخطأ غير مقصود).

نشأته وتعلمه: في السنة السادسة من عمره أُدْخِل الكُتَّاب (الْمسِيدْ) فتلقى مبادئ القراءة والكتابة والحساب والدين وبعضَ قصار المفصّل على الفقيه المجوِّد السيد الحاج أحمد بن الفقيه المقرئ المعدَّل الأستاذ السيد عبد السلام الدُّهْرِي، كان هذا السيد يختار للإمامة بالحجاج في البواخر التي كانت ترسلها إسبانيا في أول حكم (فرَانْكُو) للحج دعايةً وسياسة، فإذا ذهب أَنَابَ عنه الفقيه الشريف الأشيب السيد عبدالله شقور (ت 1412هـ)، وبعد وفاة الفقيه الدُّهري واصل على الفقيه الخَيِّر السيد محمد بن الراضي الحسّاني، وبعده على الفقيه البركة الزاهد السيد محمد بن عمر بن تَاوَيْت الودراسي والد الفقيه القاضي السيد أحمد وشقيقه الكاتب والأديب النابغة المؤلف السيد محمد رحمهما الله، وعليه أتم حفظ القرآن وسَرَده كلَّه أمامه على العادة الجارية، وبعد وفاته استمر في القراءة على خَلَفه الأستاذ السيد محمد زيان، ولم يمكث معه إلا قليلا حيث أتم حفظ بعض المتون العلمية كالآجرومية، والمرشد المعين على الضروري من علوم الدين، والخلاصة وهي ألفية ابن مالك، وبعض مختصر خليل في الفقه المالكي، ثم التحق بالمعهد الديني بالجامع الكبير ومكث فيه نحوَ عامين تلقى خلالها دروسًا نظامية مختلفة على ضَعف المستوى العام في التفسير والحديث والفقه والأصول والنحو البلاغة، على مدرسيه المشهورين الأساتذة: محمد بن عبد الصمد التُّجكاني، ومحمد بن عبد الكريم أًقَلعي الشهير بالفحصي (القاضي في ما بعد رحمه الله)، ومحمد بن عبد الله القاسمي (خليفة القاضي)، والعربي بن علي اللُّوهْ (الوزير في الحكومة الخليفية)، وقد ألف عدة كتب طُبع بعضها في الأصول والمنطق العقائد وتاريخ المقاومة في شمال المغرب، ومحمد بن حمو البقالي الأحمدي، والشيخ محمد المصمودي، والتهامي المؤذن الغرباوي، ومحمد الزكي الحراق السَّرِيفي، وأحمد القْصِيبي الأَنجري، وعمر الجَيّدي الغُماري وغيرهم (وقد توفي هؤلاء إلى رحمة الله في مُدد متفاوتة).

وكان قبل التحاقه بالمعهد أخذ عن والده -رحمه الله- النحو بالآجرومية والألفية إلى باب الترخيم حيث توفي، كما أخذ دروسًا في الفقه المالكي بالمرشد المعين لعبد الواحد بن عاشر، على الفقيه القاضي (بعد الاستقلال) السيد عبد السلام بن أحمد علال البَختي الودْراسي، ودروسا أخرى في النحو على الأستاذ السيد المختار الناصر الذي كان مدرسا للبنات بالمدرسة الخيرية بتطوان، وكان يقرأ عليه لأول عهده بالطلب بالزاوية الفاسية بالطَّرَنْكَات، وكان يطيل الدرس إلى أن ينام أغلب الطلبة رحمه الله، وعلى الأديب الكاتب الشاعر الناثر الفقيه المعدَّل السيد محمد بن أحمد علال البَختي المدعو ابن علال، وقبل هذا وبعده حضر دروسًا في الحديث والسيرة على الفقيه المؤرخ وزيد العدلية السيد الحاج أحمد بن محمد الرَّهوني، وكان هذا في الغالب في رمضان قبل أن ينتقل بسكناه إلى جِنانِهِ بِبُوجَرّاح، كما نفعه الله تعالى جدًّا بدروس الدكتور محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسيني السجلماسي الذي قدم تطوان حوالي 1365 هـ في أعقاب الحرب العالمية الثانية، من أوربا وأقام بين ظهرانيهم نحوَ ست سنوات تلقى عليه خلالها دروسا في التفسير والحديث والأدب، وكان يلقي هذه الدروس بالجامع الكبير، وكان يسرد عليه محمد ابن فريحة، ويدرس بالدر المنثور للسيوطي والاعتصام لأبي إسحاق الشاطبي، وأحدث بتطوان نهضة أدبية، وشغل الناس بآرائه وأفكاره، وأثار الفقهاء والصوفية بانتقاداته فلَمَزوه وآذوه فهجاهم أقذع الهجو رحمهم الله، كما انتفع كثيرًا بتوجيهات العلامة الأديب الوزير السيد محمد بن عبد القادر بن موسى المنبهي المراكشي منشأً التطواني دارًا ووفاة، فكان يملي عليه قصائده وأشعاره، ويذاكره بلطائف المعاني وطرائف الآداب، وقد جمع ديوانه في مجلد لطيف (توجد صورة منه بخزانة تطوان).

نشاطه المهني والسياسي:

وفي فاتح رجب سنة 1367 هـ توفي والده رحمه الله ففُتّ في عضده، وخمدت جذوة نشاطه، وتأخر عن كثير من دروسه انشغالًا بالعيش وحل المشاكل المخلفة، وسعيًا على الوالدة والإخوان، ولم ينقطع قط عن الدراسة والمطالعة واقتناء الكتب ومدارسة إخوانه الطلبة الأدبَ والعلمَ، وفي نحو عام 1370هـ زار مدينة فاس ومكث بها أيامًا أخذ فيها دروسًا على الفقيه الشهير محمد بن العربي العلَوي بالقرويين في أحكام القرآن لابن العربي، وبعد ذلك عرض عليه الفقيه القاضي الحاج أحمد بن تاوَيْت -رحمه الله- العمل معه كاتبًا بعد أن عينته وزارة العدل قاضيًا ثانيًا عند اتساع العمران، وازدحام السكان، فأنشأت محكمة شرعية أخرى بحي العيون غربي الجامع، فقبل وعمل معه كاتبًا، وفي فاتح جمادى الأولى 1374 هـ في 27 /12/1954م أصدرت مجلة “الحديقة” أدبية ثقافية عاشت خمسة أشهر؛ إذ توقفت في رمضان عامه، وكانت مجلة جميلة كان يأمل- لو عاشت- أن تكون مجلة الطلبة الوحيدة في شمال المغرب، حيث كان ينشر فيها نجباء الطلبة وكتابهم وشعراؤهم وقصاصوهم، وكان قبل ذلك أصدَرَ بالمعهد الديني أول مجلة خطية باسم “أفكار الشباب” كانوا يكتبون منها نسختين أو ثلاثة يتداول الطلبة قراءتها، كما أصدر جريدة “البرهان” خطية لانتقاد سياسة الاستعمار الإسباني في التعليم واضطهاد الطلبة، والتضييق عليهم، ولم يصدر منها إلا عدد أول.

تفرغه للكتابة:

ثم أكب على التدريس والكتابة، ونشر مقالات كثيرة في عدة صحف ومجلات؛ كمجلة “لسان الدين” التي كان يصدرها الدكتور “الهلالي” بتطوان، وبعد سفره “عبد الله كنّون” ومجلة “النصر” و “النبراس”، وأخيرا جريدة “النور” وغيرها، ونظم قصائد وأنظاما كثيرة معظمها في الإخوانيات ضاع أكثرها.

علم الحديث ومن أجازه من العلماء:

واهتم بالمحدث الكبير، بل كبير علماء الحديث بالشمال الإفريقي الشيخ “أحمد بن محمد ابن الصّدّيق التجكاني الغُماري الطنجي” وكان يعرفه من قبل، فأعجب بسعة اطلاعه ورسوخ قدمه في علوم الحديث، فكاتبه وجالسه واستفاد منه علما جما، وأعطاه من وقته وكتبه ما كان يضِنّ به على الغير، وأجازه إجازة عامة بما تضمنه فهرسه الكبير والصغير، كما أجازه مشافهة كثير من العلماء، من أشهرهم الشيخ “عبد الحي الكتاني” عند زيارته لتطوان واعتذر عن الكتابة ووعد بها فحالت دونها مواقفه السياسية، كما أجازه الشيخ “عبد الحفيظ الفاسي الفهري” مشافهة بمصيف مرتيل، والشيخ “الطاهر بن عاشور” بمنزله بتونس عام 1382هـ، واعتذر عن الكتابة بالمرض والضعف، وهذا الأخير من شيوخ شيخه ابن الصديق، ولم تكن له عناية بالإجازات، والشيخ “أحمد بن الصديق” هو الذي أجازه ابتداء دون طلب منه، ولم يكن معه على وفاق في الاعتقاد بالتصوف الفلسفي والصوفية والمبالغة في ذلك، كما لم يكن يرضى تخبطه في السياسة وتورطه في أوحالها. مما شوّه سمعته وسود صحيفته، كما ندم بالغ الندم وتاب إلى الله منه لما طوّح به إليه الشيخ من التشيع المقيت والرفض المُردي، فتورط في الحملة على كثير من الصحابة ولعن بعضهم؛ كمعاوية وأبيه وعمرو بن العاص وسمرة وابن الزبير وغيرهم، متأثرا بما كان يسمعه مرارا ويقرؤه من أحاديث مما عملت أيدي الروافض، كان الشيخ يمليها عليهم مبتهجا مصرحا أنها أصح من الصحيح، فكانوا يثقون به ويطمئنون إلى أحكامه، ويحكم على كل ما يخالفها من الأحاديث بأنها من وضع النواصب.

عقيدته: يقول متحدثًا عن نفسه: (ومما كان له الأثر الكبير في حياتي، ويعد وصلًا لما كان انقطع من انتهاجي منهج السلف الصالح بعيدًا عن تيارات التصوف الفلسفي والتشيع المنحرف اتصالي بالشيخ المحدث السلفي الحق “محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني الأرناؤوطي ثم الدمشقي”([1])  نزيل عمّان البلقاء الآن مهاجرا بدينه مضيقا عليه بعد أن أخرج من دمشق ظلمًا وعدوًا، فقد اجتمعتُ به بالمدينة المنورة في حجتي الأولى عام 1382هـ بمنزله وأعطاني بعض رسائله، فاعتبرتها مناولة فاستأذنته في الرواية عنه بها فأنعم، وزارني بتطوان مرتين: قرأت عليه في إحداهما أبوابا من “السنن الكبرى” للنسائي المخطوطة بخزانة الجامع الكبير، واجتمعت به بطنجة، بمنزل الشيخ الزمزمي ابن الصديق، وسمعت من فرائده وفتاواه الكثير، وبعث إلي من رسائله وكتبه المستطابة ما أحيا في قلبي كامن الشوق إلى تتبع هذا المهيع المشرق والعناية بآثاره ومعالمه، والاستمساك بعراه، وما زلت إلى الآن لاهجًا بفضله، داعيًا إليه).

من كلماته في ذم التصوف:

قال رحمه الله: “التصوف، هذا الأخطبُوط والسرطان الفتَّاك، هو المسؤول الأول -بعد فشل كلّ محاولة في محاربته والقضاء عليه– عن تأخُّر المسلمين وقعودهم عن اللَّحاق بركب الحضارة السليمة الصالحة، والتقدم العلمي الذي لا حياةَ كريمة بدونه، بما بثَّه ويبثُّه في النفوس والعقول من الخنوع والخضوع والخمولِ والذل، وإلغاءِ وظيفةِ العقل، والغُلو في البشر وتألِيهِهم وما إلى ذلك مما تطفح به مصادرُه القديمة والحديثة من مصائبَ وتعاليمَ وثنية على رأسها: عقيدة الاتحاد والحلول، ووحدة الوجود، التي لا تصوفّ بدونها، والتي يُدَندِنُ حولها جميعُ مشايخ الصوفية المشهورين، وزاد الطينَ بَلَّةً سكوتُ العلماء عن هذا البَلاء الماحق، بل وتأييدُ عدد كبير منهم لهم ـ شفقةً من الإرهاب الفكري الذي يمارسه عليهم الصوفية ويتواصون به ـ ومن الكلمات الشائعة بين العامة في هذا المجال قولُهم: “سلَّم للخَاوي تنْج من العَامِر”.

واستجابةُ الناس ـ ولا سيما الشباب ـ للدُّعاة الصالحين محدودةٌ لأسباب كثيرة على رأسها تأييدُ بعض ذوي الشأن للصوفية لحاجة في نفس يعقوبَ، وفيما يتعلق بالشباب: غِرَّتُه والبطالةُ واستيلاءُ اليأْس عليه، فهو بين أمرين: إما الثورة على الكُل والإلحادُ والتحررُ من الدين والقيمِ، أو الارتماء في أحضان الزوايا والشيوخ الذين يبشرونَه بنعيم الولاية والعرفان، ولكن بعد الخلوة وفقدان العقل والإيمان، ولله عاقبة الأمور.. وأنا أقول هذا بعد تجربة شخصية، ودراسة ميدانية، ومعرفة كافية بالتصوف، ومخالطة لطرق شتَّى منه ولأهلها، ولا يغرنَّك ما يردده المغفلون من التحلية والتخلية، والأحوال الربانية، فإن الصالح من ذلك هو مقام الإحسان الذي جاء في حديث جبريل، وهو من الدين الإسلامي الخالص، وقد كان هذا مضمن البعثة المحمدية قبل أن يُخلق التصوف اللَّقيط([2]).

إلى ذلك .. فما من عالم إلا وله رأي قد يخالف فيه، أو يبعد فيه عن الصواب، والشأن في كثرة المحاسن، وانتشار الفضائل، والتماس العذر لمن أخطأ، كما هو شأن العلماء وديدن الفضلاء.

مؤلفاته وتحقيقاته:

المؤلفات:

– جراب الأديب السائح في 12 مجلد.

– الشذرات الذهبية في السيرة النبوية . طبع مؤخرا طبعة سيئة للغاية.

-صحيفة سوابق وجريدة بوائق . من جزأين.

– فتح العلي القدير في التفسير (وهو تفسير لبعض سور القرآن الكريم).

– نظرات في تاريخ المذاهب الإسلامية.

– ملامح من تاريخ علم الحديث بالمغرب.

– نشر الإعلام بمروق الكرفطي من الإسلام.

– الأدلة المحررة على تحريم الصلاة في المقبرة .

– أربعون حديثا في النهي عن الصلاة على القبور واتخادها مساجد وبطلان الصلاة فيها.

– دروس في أحكام القرآن من سورة البقرة.

– نقل النديم وسلوان الكظيم.

– رونق القرطاس ومجلب الإيناس.

– تحصين الجوانح من سموم السوائح. (وهي تعقيبات على رسالة السوائح لعبد العزيز بن الصديق).

– إبراز الشناعة المتجلية في المساعي الحميدة في استنباط مشروعية الذكر جماعة.

– ديوان الخطب.

– النقد النزيه لكتاب تراث المغاربة في الحديث وعلومه.

– الجواب المفيد للسائل والمستفيد. (بالاشتراك مع الشيخ أحمد بن الصديق).

– تعليقات وتعقيبات على الأمالي المستظرفة على الرسالة المستطرفة. للشيخ ابن الصديق الغماري.

– استدراك على معجم المفسرين (طبع في بيروت من جزأين بعد أن تصرف فيه).

– عجوة وحشف.

– رحلاتي الحجازية.

– إيثار الكرام بحواشي بلوغ المرام.

-التوضيحات لما في البردة والهمزية من المخالفات.

– مظاهر الشرف والعزة بمشيخة محمد بوخبزة.

التحقيقات:

– تحقيق جزء من التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد للحافظ ابن عبد البر النمري.

– تحقيق أجزاء من الذخيرة للقرافي المالكي طبع في 13 مجلدًا.

– تحقيق “أربعون حديثًا في الجهاد” لعلي بركة الأندلسي.

– تحقيق “الرسالة الوجيزة المحررة في أن التجارة إلى أرض الحرب وبعث المال إليها ليس من فعل البررة” للفقيه محمد الرهوني.

– تحقيق وصية ابن عمار الكلاعي لابنه.

– تعليق على الرائية لابن المقرئ اليمني في الرد على الاتحاديين.

– تحقيق جزء من النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني. طبع في 14 مجلدًا.

– فهرس مخطوطات خزانة تطوان.

– تحقيق شهادة اللفيف لأبي حامد العربي الفاسي.

– تحقيق شرح القاضي عبد الوهاب على الرسالة لابن أبي زيد القيرواني.

– تحقيق سراج المهتدين لابن العربي المعافري.

 وفاته: توفي يوم الخميس 5/6/1441هـ رحمه اللله تعالى رحمة واسعة([3]).

ــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر فيما كتبه عن الألباني بقلمه: “من ذكرياتي مع الشيخ ناصر الدين الألباني”، قرأها وقدم لها د. جمال عَزُّون.

([2]) ذكره في حوار معه منشور في موقع الإسلام ويب: https://cutt.us/cfYgr

([3]) انظر في ترجمته:

1- (هذه ترجمتي بقلمي) ترجمة كتبها بطلب من الأستاذ عبد الوهاب بن منصور مؤرخ المملكة المغربية، ليدرجها في موسوعته “أعلام المغرب العربي”. ونشرها د. عبد اللّطيف بن محمّد الجيلاني في ملحق التّراث بجريدة البلاد بالمدينة النّبويّة، العدد رقم: (15901 – 15902).

2- مقال منشور في موقع الألوكة بعنوان: تراث الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة: https://cutt.us/AwId2

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تعارض الأحاديث في تعيين ليلة القدر

أخبارُ الشرع محمولةٌ على الصدق، وأوامره محمولة على التَّعظيم، ولا يمكن لمؤمنٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقدَ في الشرع غيرَ اللائق به، ومع ذلك فإنَّ التعارض واردٌ لكنه لا يكون في القطعيّات ولا في الأخبار؛ لأنها إما صِدق أو كذِب، والأخير منفيٌّ عن الشرع جملةً وتفصيلًا، لكن إذا وردَ ما ظاهره التعارضُ بين الأخبار […]

تعظيمُ الإسلامِ لجميع الأنبياء عليهم السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: للوهلة الأولى ولمن ليس لديه سابقُ علم بالأديان السماوية يظنّ أن الأنبياء عليهم السلام لا علاقةَ تربط بعضَهم ببعض، فلا غايةَ ولا منهج، بل قد يظنُّ الظانُّ أنهم مرسَلون من أرباب متفرِّقين وليس ربًّا واحدًا لا شريكَ له؛ وذلك لما يراه من تناحر وتباغُض وعِداء بين أتباع هذه […]

رمضان …موسمٌ للتزوُّد بالقوَّة والنشاط

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: نبراسُ المسلم في حياته الدنيا قولُه تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فهو يخطو الخطوةَ التي أمره الله ورسولُه صلى الله عليه وسلم بها، ويتوقَّف عن أيِّ خطوة نهى الله ورسوله صلى […]

حديث: «كِلْتا يديه يمين» والردّ على منكري صفة اليد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من محاسن اعتقاد السلف بناؤه على نصوص الوحي كتابًا وسنة، بعيدًا عن التكلُّف والتعقيد الكلاميّ، غير معارض للفطر السليمة والعقول المستقيمة؛ لذا كان منهج السلف محكمًا في صفات الباري سبحانه؛ وهو إثباتها على حقيقتها وظاهرها، مع نفي مشابهتها أو مماثلتها لصفات المخلوقين، مع قطع طمع العقول في إدراك كيفيتها؛ […]

حكمة الصيام بين الشرع وشغب الماديين

في عالم المادَّة لا صوتَ يعلُو فوق المحسوس، ولا حِكمة تُقبل إلا بقدر ما توفِّر من اللذَّة الجسمانية، وحاجةُ الروح موضوعَةٌ على مقاعِد الاحتياط، لا يتحدَّث عنها -بزعمهم- إلا الفارغون والكُسالى وأصحابُ الأمراض النفسية، لكن هذه النظرةَ وإن سادت فإنها لم تشيِّد بنيانا معرفيًّا يراعِي البدنَ، ويوفِّر حاجةَ الروح، وإنما أنتجَت فراغًا معرفيًّا وضعفًا في […]

عرض ونقد لكتاب:(تكفير الوهابيَّة لعموم الأمَّة المحمديَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: كل من قدَّم علمه وأناخ رحله أمام النَّاس يجب أن يتلقَّى نقدًا، ويسمع رأيًا، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويردّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعملية النَّقدية لا شكَّ أنها تقوِّي جوانب الضعف في الموضوع محلّ النقد، وتبيِّن خلَلَه، فهو ضروريٌّ لتقدّم الفكر في أيّ أمة، كما […]

الصراط في الوحي..ومناقشة منكريه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الإيمان بالبعث والنشور علامة فارقة بين المؤمن وغيره، والاهتمام بالترغيب والترهيب بما في اليوم الآخر هو سمة المؤمنين حقًّا في كل زمان، فهو جزء لا يتجزأ من الإيمان بالغيب؛ ولذلك نجد المولى سبحانه وتعالى يؤكِّد في أوائل القرآن الكريم على هذه السِّمة؛ فبمجرد ذكر المتقين والكشف عن صفاتهم […]

تغريدات منتقاة من ورقة علمية بعنوان:”أسباب انحسار البدع في القرن الرابع عشر “

  1.كان الأتراك يحبُّون التصوُّف، ويميلون إلى تقديس أهله والإيمان بصِدق ولايَتِهم.   2. بالتأمل في التاريخ نجد أن الصوفية أخذت تنتشر في المجتمع العباسيِّ، ولكنها كانت ركنًا منعزلًا عن المجتمع، أمَّا في ظلِّ الدولة العثمانية وفي تركيا بالذاتِ فقد صارت هي المجتمع، وصارت هي الدين.   3. يذكر محمد بن علي السنوسي أن السلطان […]

موقف الأصوليين من قاعدة قيام المقتضى وانتفاء المانع

كثُر اتِّهام السلفيِّين هذه الأيام بأنَّهم قدِ اخترعوا قواعدَ أصولية من أنفُسهم، ولم يقيموا عليها دليلًا ولم يوافقهم في ذلك الفقهاء أو الأصوليين. ومن تلك القواعد التي ينكرونها ما سمَّوه بقاعدة وجود المقتضى وانتفاء المانع، وهي أن ما وُجِد مقتضاه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانتفَى المانع من فِعلِه ومع ذلك لم يفعَله […]

الولاية ..بين المفهوم الشرعي والفكر الصوفي الغالي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا يخفى على لبيبٍ هيبةُ المصطلحات الشرعية وقُدسيَّتها، فهي بمجرَّد سماعها ينقَدح في ذهن المتشرِّع معناها الشرعيّ المهيب، ومن ثَمّ يصعُب عليه التخلُّص من سطوة المعنى وفارق التطبيق، وهنا تكمن الفتنةُ في فهم الشّرع وتطبيقه. وقد تنبَّهت الفرق الإسلامية لمصداقيَّة المصطلحات الشرعية وإملائها معنى شرعيًّا تلقائيًّا على المكلَّف، […]

الملك عبد العزيز والسلفيون في الهند..مواقف مشرقة من التاريخ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  لم تكن الدعوة إلى السلفية التي تبناها الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله مقتصرةً على شبه الجزيرة العربيّة، بل تعدَّت حدود الجزيرة العربية، وبلَغت أقصى الشرقِ والغرب، وكان لمعقل السلفية في الهند أوفرُ الحظِّ والنصيب من اهتمامه رحمه الله بعلمائها ودعاتها، وكان هذا الحبُّ والشعور متبادلًا بين الطرفين، […]

آراء الجاحظ في محنة خلق القرآن وأهميتها لدى المستشرقين

خَلَص كثيٌر من الكُتّاب إلى أنَّ محنة الإمام أحمدَ وقودُها من العلماء القاضي أحمد بن أبي دؤاد، ومن الإعلاميين -باصطلاحنا المعاصر- الذين تولَّوا النشرَ الجاحظ. وتأتي أهميةُ رواية الجاحظ لأخبار المحنة أنَّ المستشرقين اعتمدوها من باب تلميعِ المعتزلة، فهي توافِق توجهاتِ المستشرقين، وعلى رأسهم جوزيف فان إس الذي بنى نظريَّتَه على ثلاثة أركان: 1- تبرئة […]

“السلفيةُ المعاصِرة” وإخفاءُ الخلاف..بين الحقيقة والتزييف

يتلبَّس خصوم أهل السنة أو السلفية في كل حين بألوان من التزييف والمغالطة وغمط الحق والتشغيب بأمور هم واقعون فيها أكثر من خصومهم، مع اتقائية غريبة فيختارون ما يريدون ولا يذكرون غيرَه مما يخالف ما ذهَبوا إليه وانتَقَوه، وليس ذلك إلا لإيهام الناس بأن هذا الموقف الذي ذكروه هو الموقف الأوحد. وقد أُثيرت هذه المسألة […]

تَعرِيف بكِتَاب:(الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب عرضا ونقدا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلى العصر الحاضر. اسم المؤلف: د. عبد المجيد بن محمد الوعلان. دار الطباعة: دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2019م. حجم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017