الجمعة - 10 شعبان 1441 هـ - 03 ابريل 2020 م

المنهج السلفيُّ وتجديد الفِقه

A A

منَ الدعواتِ التي قامَت على قدمٍ وساقٍ في العصر الحديث منذ بداية القرن المنصَرم الدعوةُ إلى تجديد الفقه الإسلاميِّ، وعلى الرغم من كون التجديد مصطلحًا شرعيًّا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا أن الدعواتِ التي نادت بتجديد الفقه كان أغلبُها في حقيقتها تجاوزًا لثوابت الدين([1])؛ ولذا تباينت المواقف تجاهَ هذه القضيةِ بين القبول والرد([2])، ونحن في هذا المقال نحاول أن نبيّنَ في عجالةٍ معنى التجديد المقبول ومعناه المردود، وبالله أستعينُ وعليه أتوكَّل.

اتِّجاهات التجديد المعاصرة:

لقد تعدَّدت اتِّجاهات التجديد في هذا العصر؛ وذلك بحسب مفهوم هذا المصطلح وما يحتاجه الواقع منه، فكان منها:

الاتجاه الأول: من يستعمل التجديدَ بمعنى التطوير، فالتجديد عندهم معناه إحلال الجديد محلَّ القديم، سواء كان بالوسائل الثورية، أو بالوسائل التي تأخذ من القديم بطرف ومن الجديد بطرف([3]).

وهؤلاء يرونَ الأمَّةَ بحاجة إلى فقهٍ جديد تمامًا، وأنَّ الأحكام الفقهيةَ الموجودة لا تناسبُ الواقعَ، فضلًا عن كونها نتاجَ صراعات مذهبيَّةٍ وسياسية، فمعالم التجديدِ عندهم تتمثَّل في الاستقلال بفهم الكتاب والسنة من خلال قواعدَ جديدةٍ تلائم متغيِّرات الواقع وإملاءاته([4]).

فمعنى التجديد عند هؤلاء يتلخَّص في أنه تطويرٌ للدين بما يتناسب مع الواقع العالميِّ الجديد.

وهؤلاء في الحقيقةِ هم الظهيرُ الشرعيُّ للعلمانيين، فهم من يسوِّغون باطلَ القول وسيِّئه بأن هذا هو مقتضى التجديد في الدين([5]).

ومن هؤلاء: حسن حنفي، ونصر حامد أبو زيد، ومحمد عشماوي، ومحمد عابد الجابري، ومحمد أركون، وغيرهم.

الاتجاه الثاني: من يرى أنَّ التجديدَ معناه الاجتهاد، ومجالُه هو الأدلة الظنّية، لكنهم يوسِّعون جدًّا فيما يقبَل الاجتهاد، فلا مانعَ من إعادةِ النظر في الأحكام الاجتهاديّة للأخذ بالأيسر والأوفق للعصر، وعدم التقيُّد بالأحكام إلا ما أجمع عليه الفقهاء، ومنهم من يستدلُّ بالخلاف على جواز الأفعال، وكذلك منهم من يسوِّغ الانفكاكَ من كثير من الأحكام الفقهيَّة العملية بدعوى أنها أحكامٌ فرعيَّة جزئية تعارض مقاصدَ أسمى كلِّيَّةً.

وهذا الاتجاهُ هو الغالب على من يكتبون في ضوابط التجديد المعاصر، مثل: جمال عطية([6])، ومحمد الدسوقي([7])، ومحمد سليم العوا([8])، وغيرهم.

والملاحَظ أن كلَّ اجتهاداتهم تميل إلى مسايرةِ العصر والتبرير له -رغم أنهم ينكرون ذلك على أصحاب الاتّجاه الأوَّل-، ومن أمثلة ذلك القول بجواز كشف المرأة لشعرها وذراعَيها وساقَيها، فضلًا عن وجهها وكفَّيها؛ بدعوى أنه قد حصَل خلاف في كلّ هذه الأمور، ولا يلزمنا سوَى ما أجمع عليه الفقهاءُ فقط، والالتزام بتغطية هذه الأمور يعارض مقصدَ الحرية!([9]).

وأصحاب هذين الاتِّجاهين يستدلُّون على دعواهم ومواقفهم بثلاثِ قضايا رئيسيَّة:

الأولى: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن اللهَ يبعث للأمة من يجدِّد لها دينها على رأس كل مائة عام.

الثانية: ما قرَّره العلماء من أنه لا ينكر تغيُّر الفتوى بتغيُّر الزمان والمكان.

الثالثة: أنَّ اعتبار المقاصد مقدَّم على اعتبار ما دونها عند التعارض.

وقد أُفردت أوراق علمية للقضية الثانية([10]) والقضية الثالثة([11])؛ لذا سيكون حديثُنا في هذا المقال عن القضية الأولى، وهي: معنى التجديد.

معنى تجديد الدين عامَّة والفقه خاصّة:

التجديد في اللّغة: مِن جدَّد الشيءَ: إذا صيَّره جديدًا([12])، فمعناه: إعادة الشيء إلى حالته الأولى، وإزالةُ ما حصل بسبب القدُّم عنه، ومنه تجديد الثوب، أو إعادته ليكونَ على أكمل هيئاته، ومنه تجديد الوضوء.

إذن فالتجديدُ معناه: أن يكونَ الشيء على حالةٍ ما، ثم طرأ عليه ما غيَّره وأبلاه، فإذا أعيد إلى مثل حالته الأولى التي كان عليها قبل أن يصيبَه البلى والتغيير كان ذلك تجديدًا([13]).

وعلى هذا المعنى اللغوى فهِم العلماء معنى التجديد في الحديث الذي رواه أبو هريرة أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الله يبعث على رأسِ كلِّ مئة سنة من يجدِّد لها دينها»([14]).

قال العلقمي: “معنى التجديدِ: إحياء ما اندرسَ من العمَل بالكتاب والسنة، والأمر بمقتضاهما”([15])، وقال ابن رسلان مبيِّنًا معنى التجديد في الحديث: “يصحِّح لها أحكام دينها”([16])، وقال ابن الملك الرومي: “بأن يعلِّمهم علومَ الدين، ويبيِّن لهم السنة عن البدعة، ويكسر أهل البدعة ويذلهم، ويؤيّد الدين، ويعزّ أهله، ويكثر العلم بين الناس”([17]).

وهذا المعنى المذكور هو ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر الذي رواه إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله؛ ينفون عنه تحريفَ الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين»([18]).

وعلى ذلك فمعنى التجديد المذكور في الحديث يشمل:

– إحياء ما طمس واندرس من معالم الدين، سواء كان مجاله القطع أو الظنّ، وسواء خالف أعراف الناس وعوائدهم أو لا.

– بيان البدع والمحدثات وإبطالها وإنكارُها، والعودة بالدين إلى الصورة الأولى النقيَّة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم.

– بيان الأحكام الشرعيَّة في النوازل، وتنزيل الأحكام الفقهية على الواقع؛ لبيان حكم الله تعالى في الحوادث.

هذه هي المعاني التي تدور عليها تفسيرات العلماء للحديث([19])، وهي بعينها التي يعادَى المنهج السلفيّ لأجلها! والتي لو أردنا تلخيصها لقلنا: إن معنى التجديد في المنهج السلفيّ هو: تصفية الدين من البدع والمحدثات، وإظهار ما اندرس من الأحكام.

موقف المنهج السلفي من الاتجاهين الآخرين:

موقفه من الاتجاه الأول:

التجديدُ عند أصحاب الاتجاه الأول غير قاصِر على الوسائل، بل همُّه الأساسُ هو المضمون نفسُه، لكنهم لا يستعملون مصطلح التطوير ويجدون في مصطلح التجديد غُنية لما يريدون، وهذا في الحقيقة هدمٌ للدين وتزيينٌ للباطل باسم التجديد.

أما التطوير في الوسائل فيكادُ لا ينكره عاقِل، لكنه ليس هو المقصود عندهم.

موقفه من الاتجاه الثاني:

التجديدُ عند أصحاب الاتجاه الثاني معناه: الاجتهاد، وهو معنى شرعيٌّ صحيح، داخل في معنى التجديد؛ لذا يلتقي المنهجُ السلفي مع الاتجاه الثاني في أهمية الاجتهاد وضرورة تجاوز ما يوضع له من عقبات، ووجدت قضايا مشتركة بين هذين الاتجاهين مثل الردّ على دعوى إغلاق باب الاجتهاد، ومحاربة التعصب المذهبيّ.

ومع ذلك فهناك نقاط اختلاف جوهرية بين المنهج السلفيّ وبين أصحاب هذا الاتجاه، يمكن تلخيصها فيما يلي:

– أنَّ الاجتهادَ هو أحد صور التجديد عند المنهج السلفيّ، بخلاف الاتجاه الثاني الذي يجعله عمودَ الصورة.

– أنه يوجَد بونٌ شاسِع بين آليات الاجتهاد وشروطه وضوابطه ومجالاته بين الاتجاهين.

– أن المعنى الرئيسَ للتجديد الذي تدلّ عليه اللغة وذكره العلماء لا يوجد له ذكر عند أصحاب الاتجاه الثاني، بل وهو مما ينكرونه على المنهج السلفيّ بدعوى تجديد الدين ومسايرة العصر.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: تجديد الفقه الإسلامي لوهبة الزحيلي (ص: 165-166)، بل يقول: “يؤسفني أن أصرِّح دون مجاملة أن بعضَ حاملي لواء التجديد المعاصر أغلبُهم تتلمذوا في الغرب، وفي معرفتهم بالإسلام سحطيون، ويغلب عليهم الجهل، وهم نظريّون لا عمليّون، ويناقضون أنفسَهم، ويصادمون نصوص الشريعة.. فهم مشبوهون أو جَهلة، والمخلص منهم قليل”.

([2]) انظر: ليس من الإسلام (ص: 135-136).

([3]) انظر: التجديد في الفقه الإسلامي لمحمد الدسوقي (ص: 36).

([4]) انظر: نظرات شرعية في فكر منحرف (1/ 292).

([5]) انظر: التيار العلماني الحديث وموقفه من تفسير القرآن (ص: 91).

([6]) انظر بحثه: التجديد الفقهي المنشود، وهو مطبوع مع بحث للزحيلي في كتاب واحد بعنوان: تجديد الفقه الإسلامي.

([7]) انظر كتابه: التجديد في الفقه الإسلامي.

([8]) انظر كتابه: الفقه الإسلامي في طريق التجديد.

([9]) انظر: الثبات والتغير في الحكم الفقهي لصفية الجفري، فالكتاب كله لتسويغ هذا القول الباطل.

([10]) في ورقة علمية بعنوان: تغيّر الفتوى بتغير الزمان والمكان، تجدها على هذا الرابط:

https://salafcenter.org/3113/

([11]) في مقال بعنوان: بين المقاصد والنصوص الشرعية، تجده على هذا الرابط:

https://salafcenter.org/204/

([12]) انظر: لسان العرب (2/ 202)، معجم لغة الفقهاء (1/ 121).

([13]) انظر: التجديد في الفكر الإسلامي (ص: 16).

([14]) رواه أبو داود (4291)، وصحَّح إسناده السخاوي في المقاصد الحسنة (238).

([15]) ينظر: عون المعبود (11/ 260).

([16]) شرح سنن أبي داود (17/ 86).

([17]) شرح مصابيح السنة (1/ 221).

([18]) راوه البيهقي في السنن (20700)، وهو حديث مرسل.

([19]) انظر: التجديد في الفكر الإسلامي (ص: 16-20).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

بيانُ عُلماءُ الإسلامِ لـموطِنِ بني إسرائيل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ذكر الله سبحانه وتعالى بني إسرائيل كثيرًا في القرآن الكريم، وبين كثرًا من الأحداث التي عاشوها، وكان لأنبياء بني إسرائيل حضورٌ بارزٌ في القرآن الكريم، وكل الأحداث التي وردت في القرآن الكريم عن بني إسرائيل كانت شاهدةً لنمط حياة بني إسرائيل، وموطن استقرارهم، والأماكن التي جرت فيها أحداثهم. وقد […]

عرض وتعريف ببحث: نقد المتن من خلال معرفة خصائص الحديث النبوي وضوابطه

اهتمَّ المحدِّثون بنقد الحديث سندًا ومتنًا، فلم يهملوا نقدَ المتن؛ بل أعمَلوا فيه منهجَهم النَّقديَّ الدقيق، وقد أُلِّفت كتبٌ كثيرة حول نقدِ المتن عند المحدِّثين قديمًا وحديثًا، تناولته من عدَّة جهات، منها هذا البحث الذي بين أيدينا، والذي تناول نقدَ المتن من خلال معرفة خصائص الحديثِ النبويِّ. عنوان البحث: نقد المتن من خلال معرفة خصائص […]

عرض وتعريف بكتاب:المدارس الأشعرية -دراسة مقارنة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مَن أراد الاطِّلاع على المذهب الأشعريِّ سيجد اختلافًا وتباينًا في منهج المذهب وأقوال أعلامه، بل في منهج العلَم الواحد وأقواله، مع كثرة أعلامهم ومصنفاتهم، مما قد يدفعه إلى الخلط والاضطراب في الأخذ والاتباع للمذهب أو النقل عنه والحكم عليه، فلا يكاد يجزم بالمعتَمَد عليه في منهج المذهب أو […]

الشَّواهد القرآنيَّة على أنَّ موطن بني إسرائيل ليس جنوب الجزيرة العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بنو إسرائيل نعني بهم: صَحيحِي النَّسب إلى يعقوب عليه السلام، دون الأدعياء الذين هم اليوم غالب يهود العالم، وإسرائيل هو يعقوب عليه السلام كما هو مقرَّر ومعروف، يقول ابن كثير رحمه الله: “يقول تعالى آمرًا بني إسرائيل بالدخول في الإسلام، ومتابعة محمد عليه من الله أفضل الصلاة والسلام، ومهيِّجًا […]

نفي تقرير الشؤم في القرآن الكريم

مقدمة: من الأمور التي ذمها الله ونهى عنها وزجر: الطِّيَرة؛ ذلك لأن الطيرة تفسد النية، وتصدّ عن الوجهة، وتفتح أبواب الشرّ والضرّ، وتعِد بالهلاك أو الخسران، فمبناها على الوهم وسوء الظنّ، ولحمتها وسداها التشبّه بأهل الجاهلية والشرك في الربوبية بنسبة شيء من التصرف والتدبير لأحد من البريّة ولأمور وهمية، فهي نقص في العقل، وانحراف في […]

عرض وتعريف بكتاب: (ما زلتُ سلفيَّاً) – حوارٌ هادىء مع الحنابلةِ الجُدُد والمَابَعْدِيَّة –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: لا يدَّعي عاقلٌ يدافع عنِ المنهج السَّلفي أنَّ السلفيِّين معصومون من الأخطاء! فعِصمة المنهَج لا يلزم منها عِصمة أتباعِه، فوجودُ الأخطاء في الأفراد والمجموعاتِ أمرٌ واقعٌ لا محالةَ، لا يجادِل في ذلك أحدٌ، هذه طبيعةُ الإنسان، والسلفيّون ليسوا عنهم بمعزلٍ، وبيانُ هذه الأخطاء وتصحيحُها وإنكارها على من يفعلُها […]

خطَر الفلسَفات الروحيَّة على العقيدة -الطاقة ووحدة الوجود نموذجًا-

الروحُ من أمرِ الله سبحانه وتعالى، وما يُصلِحها هو كذلك، فلا سعادةَ لها إلا بقدر ما يمدُّها به الله سبحانه من المعارف ويصلحها به من العلوم، وهي في ذلك لا تزال غامضةً عن الإنسانِ، لا يدرك كنهها، ولا يعرف علاقتها بالكون، خصوصًا في مرحلة ما بعد غيابِ الوعي بنوم أو موتٍ، فهي في كلِّ ذلك […]

موقفُ الغزاليِّ منَ التَّقليدِ في العقَائِد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يقولُ الغزالي رحمه الله: “فقد سأَلتَني -أيها الأخ في الدِّين- أن أبثَّ إليك غايةَ العلوم وأسرارها، وغائلةَ المذاهب وأغوارها، وأحكي لك ما قاسيتُه في استخلاص الحقِّ من بين اضطراب الفِرَق مع تبايُن المسالك والطُّرقِ، وما استجرأتُ عليهِ من الارتفاعِ عن حضيض التَّقليد إلى يفاع الاستبصار، وما استفدته أولًا […]

حديثُ عمومِ العذاب الدُّنيويِّ ودَفع دعوَى معارضةِ القرآن

جميعُ ما ثبتَ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لا يُعارِض القرآنَ الكريم البتَّةَ، ولا يخالِف الواقعَ بحالٍ؛ ومِن ثمَّ جاء الخطابُ عامًّا في قَبول ما جاء به الرسولُ صلى الله عليه وسلم؛ فقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]. نعم، قد يُشكل فهمُ بعض الأحاديث الثابتةِ على بعضِ […]

الأوبئة بين السنن الكونية والحقائق الشرعية

حقيقة الأوبئة: الدنيا دارُ ابتلاءٍ، والإنسانُ فيها خُلِق في كَبَد، أي: في مُكابدَةٍ، فحياتُه لا تستقيمُ إلا على نحوٍ من المشقَّة لا ينفكُّ عنه الإنسان في أغلب أحوالِه، ولا يستقرُّ أمرُه إلا بهِ، وهو في ذلك كلِّه ومهما فعَل ممَّا ظاهرُه التَّخليصُ من هذه المشقَّة فإنه لا يخرُج منها إلا بالقَدْر الذي تسمَح بها السنَن […]

الدولة السعودية الأولى ومزاعم المتعصبين للعثمانيين قراءة تاريخية نقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بين الحين والآخر تظهر أصوات المناوئين للدولة السعودية الأولى، ويتجدَّد حديثهم عن العنف الذي صاحب انتشار الدعوة النجدية والأفكار المتشدّدة التي جاءت بها وفق زعمهم، ويتفق هؤلاء على معاداة الدعوة الإصلاحية بالرغم من اختلاف خلفياتهم الفكرية ومنطلقاتهم في العداء، ولعل الفئة الأكثر نشاطا في التيار المناوئ هم الإسلاميون المتعصّبون […]

صراعُ السلفيّة والتجديدِ بين الحقيقةِ والادِّعاء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الدلالة اللغوية لكلمة السّلف تحيل إلى الماضي وإلى الرجوع إلى الوراء، ومن هنا ارتبطت اللفظة بالماضي وبما تقدَّم من حال الإنسان أو تاريخه، وهي في طورها اللغويّ لا تحمل شحنة إيجابيّة أو سلبيّة، بل هي توصيف لشيء سبَق، فقد وصف الله فرعونَ بأنه سلف لأهل الضلال فقال: {فَجَعَلْنَاهُمْ […]

عرض ونقد لكتاب «فتاوى ابن تيمية في الميزان»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   معلومات الكتاب: العنوان: فتاوى ابن تيمية في الميزان. تأليف: محمد بن أحمد مسكة بن العتيق اليعقوبي. تاريخ الطبع: ذي الحجة 1423هـ الموافق 2003م. الناشر: مركز أهل السنة بركات رضا.   القسم الأول: التعريف بالكتاب الكتاب يقع في مقدمة وتمهيد وعشرة أبواب، وتحت بعض الأبواب فصول ومباحث وتفصيلها كالتالي: […]

نسخ التلاوة دون الحكم والردّ على شبهات المنكرين

إنَّ من أبرز سمات أهل الأهواء -في هذا الزمان- معاداةَ صحيحِ السنة النبوية، والتذرُّعَ إلى إبطالها بأدنى ملابسة وأهون الأسباب، بل وجعل الأهواء والعقول البشرية القاصرة حاكمةً عليها قبولًا وردًا، وقد ذمَّ الله تعالى هذا الأمر في كتابه فقال سبحانه: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} [النجم: 23]. ومن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017