الثلاثاء - 16 شوّال 1443 هـ - 17 مايو 2022 م

ترجمة فقيد أفريقيا الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل الشيخ – رحمه الله –

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

ترجمة فقيد أفريقيا

 

الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل الشيخ

نسبه:

هو عبدالرحمن بن عبدالله بن إبراهيم بن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب.

مولده ونشأته:

ولد عام ١٣٥٩ه بمدينة الرياض في منزل والده بحي دخنه، وكان لوالدته أثر بالغ في تربيته ووسم شخصيته، فقد كانت عاقلة حكيمة حسنة التدبير.

طلبه للعلم:

بدأ طلبه للعلم عند سن السادسة بالتحاقه بأحد الكتاتيب لحفظ القرآن الكريم في الرياض، وممن قرأ على يدهم القرآن مقرء المدينة المنورة الشيخ عبدالفتاح قاري في الرياض، كما تعلم القراءة والكتابة على يد الشيخ منصور بن هويمل.

وعندما أنشأت الحكومة التعليم النظامي وانتخبت له نخبة من العلماء المرموقين التحق بمدرسة العزيزية الابتدائية بدخنة ودرس فيها على يد علماء أجلاء منهم: الشيخ صالح الحصين، والشيخ صالح بن عبدالله بن عبدالرحمن بن عبداللطيف آل الشيخ، والشيخ عبدالله بن غديان، والشيخ ضحيان بن عبدالعزيز، والشيخ محمد الدريبي.

ثم التحق بالمعهد العلمي بالرياض ودرس فيه سبع سنوات، فدرس فيه عند: الشيخ عبدالعزيز السلمان، وبعدها التحق بالعمل الحكومي عام ١٣٧٨ه، وأكمل دراسته ليلًا حرصًا منه على الاستمرار في طلب العلم، فقد كان قوي العزم عالِ الهمة، لا تنقطع به همته عندَ حد.

إلا أنه بعدما أنهى سبع سنين من دراسته في المعهد -تعادل إنهاء الشهادة المتوسطة-، شكلت وزارة المعارف لجنة لدراسة شهادات المعاهد العلمية وتقييمها، وطلبت من حامليها الدراسة ليلًا والاستعداد للاختبار، فالتحق الشيخ عبدالرحمن بإحدى المدارس الليلية رغبةً منه في إنهاء الدراسة الثانوية، والالتحاق بالدراسة الجامعية، وعند قرب الاختبار أعلنت وزارة المعارف رفضها للشهادات الصادرة من المعاهد ذلك الحين.

لم تُنهي هذه الصدمة الأمل والعزم في نفس الشيخ عبدالرحمن، بل زادته عزيمةً للوصولِ إلى ما يطمح، فقرر دراسة المرحلة الابتدائية من جديد فحصل عليها ليلاً، وقرر إعادة دراسة المرحلة المتوسطة ليلًا وحصل عليها، ومازال طموحه مستمرًا للوصول إلى الشهادة الجامعية، فتقدم لنيل شهادة الثانوية العامة بنظام الثلاث سنوات في سنة واحدة عن طريق منازل الرياض وذلك عام ١٣٩٤ه، وكانوا مجموعةً كبيرة تزيد على السبعين طالبًا، فلم ينجح منهم إلا هو.

وبعد إعلان النتيجة التقى بمعالي الشيخ حسن بن عبدالله وزير التعليم العالي في ذلك الحين، فقال له: “يعلم الله لقد فرحت لك حين سألت عن نتيجة منازل الرياض، فقالوا: رسبوا جميعًا إلا واحدًا، فقلت: من هو هذا الواحد؟، فقالوا: عبدالرحمن آل الشيخ”.

وفي عام ١٣٩٥ه التحق بقسم العلوم السياسية في كلية التجارة وكان مقرها منزل الأمير مشعل بن عبدالعزيز في عليشة، ودرس فيها المرحلة الجامعية إلى جانب عمله في وزارة العدل، إلى أن تخرج عام ١٣٩٩ه، وكان تخرجه في نفس سنة تخرج ابنه الأكبر الدكتور عبدالمحسن، وقد كان راعي الحفل آن ذاك معالي الدكتور عبدالرحمن آل الشيخ، فقال حين سلمه الشهادة: “إنها المرة الأولى التي تحدث في جامعتنا ابن وولده يتخرجان في عام واحد ويحصلان على تقدير ممتاز والأولية على مجمعتهما، إنها تستحق الذكر والإشادة بكفاح الأب”.

صفاته وأخلاقه:

الكرم كان مجلسه مفتوح للناس لا يخطئ أحد هذه الصفة فيه ممن عاشره، كما كان حتى كريمًا بجاهه، ووظف هذا في خدمة الدعوة فكان جسرًا بين الدعوة والعلماء والمفتين.

الصبر فعلى الرغم من ابتلاء الله له بالأمراض آخر حياته لم يشتكي أبدًا، فقد كان صابرًا محتسبًا.

رزقه الله بعد النظر في أمور كثيرة منها معرفة الرجال، فقد كان يختار الرجل المناسب للعمل المناسب ويوظفه في أمور الدعوة التي يجيدها، كما أنه وظف هذه الصفة في نشاطاته الخيرية في المراكز الصحية والجامعات والمراكز الخيرية، وقد أثبت الزمان هذه الصفة فكان لأعماله أثر واسع في المجتمع وقدرها رؤساء الدول مثل تنزانيا والسودان.

خبرته العملية:

التحق بالعمل الحكومي عام ١٣٧٨ه، فبدأ بوظيفة في المعاهد العلمية عند عمه الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم بعد أن حثهُ أخوه الشيخ إبراهيم على العمل، ثم انتقل إلى رئاسة القضاء عند عمه الشيخ محمد بن إبراهيم التي أصبحت بعد ذلك وزارة العدل، ثم عين مديرًا لفرع مكتب وزارة العدل في مكة المكرمة مدة قصيرة، وكان عضوًا في اللجنة العليا للشؤون الإسلامية، ومثل المملكة في مؤتمر وزراء العدل العرب.

وآخر منصب حكومي شغله هو الأمين العام لمجلس القضاء الأعلى، وشغل هذا المنصب إلى أن تقاعد وفيه عمل مع الشيخ صالح بن لحيدان وكان مقربًا منه ومحل ثقته.

نشاطاته الدعوية:

قُبيل تركه للعمل الحكومي شغله هم عظيم لأفريقيا فقد كان يزورها كثيرًا للصيد، فرأى حاجة المسلمين هناك ومشاكلَهم، فشعر بمسؤولية تجاه إخوانه المسلمين، فصمم على خدمتهم بعدما شاهد في رحلاته لها شدة الحاجة مع قلة المعين، ومما زاد همته في الدعوة إلى الله والعمل الخيري في أفريقيا خاصة ما شاهده من جهود التنصير وخطر المنصرين على تلك القارة.

كان الشيخ بما يحمله من فكرٍ واعٍ ونظرة متزنة إضافة كبيرة لجهود الدعاة هناك، فحمل على عاتقه نشر العلم الذي هو همه الدائم أين ما حلّ، فبدأ نشاطاته بافتتاح المدارس والكليات ودعم الجامعات، داعمًا التعليم الديني والمدني حتى تكتمل المنظومة بشكل متزن، فمما لاحظه بداية عمله في الدعوة تركيز النشاطات الدعوية على تعليم العلم الشرعي بعيدًا عن العلم المدني فعمل على جعل التعليم يسير بشكل متوازٍ حتى يحقق الاتزان في المجتمع المسلم، ليخرج الطبيب المسلم ومساعد الطبيب المسلم والمهندس المسلم والمحاسب والمحامي والاقتصادي.

فأنشأ ليحقق هذا الهدف مدارس أم سلمة، التي تعد من أكبر المدارس الحديثة في محافظة إيرينقا جنوب تنزانيا، بل هي المدرسة الإسلامية الوحيدة في تلك المحافظة، ويدرس فيها اليوم ما يزيد عن ثمان مئة وخمسين طالبة من مسلمي تنزانيا، كان لكثير منهم أثر بناء في المجتمع بعد تخرجهم منها، فانعكس بذلك فكره المتزن في بناء مجتمع إسلامي متوازن من خلال اهتمامه بالتعليم المتكامل.

كما أنشأ مدرسة أم سلمة في الهند.

كما كان داعمًا لجامعة أفريقيا العالمية عضوًا في مجلس أمناءها، وحصل على الدكتوراه الفخرية منها، وسعى -رحمه الله- إلى إنشاء كلية علوم التمريض، ليكون التعليم فيها متوازيًا بين علم الدين والعلم المدني، وكان لهذه الكلية منهج خاص يجمع بين تغطية الحاجة الطبية في المنطقة والإعداد الديني.

إلى جانب دعمه الكبير للتعليم، كان داعمًا للصحة والإغاثة وبناء المساجد هناك، وكان يقول: “في أفريقيا يعانون من ثلاثة رؤوس تحتاج إلى ثلاثة فؤوس: المرض والجهل والفقر”، وكان على قناعة أن حرب الجهل كفيل بحرب الفقر والمرض.

إلا أنه لم يتوقف عن بناء المساجد والمستوصفات وحفر الآبار وتقديم الإغاثات لمسلمي أفريقيا، يعيش حاملًا همهم كأنه همه، وكما قال أ.د كمال محمد عبيد مدير جامعة أفريقيا العالمية: “كان الشيخ عبدالرحمن همة لا تعرف الفتور وعزيمة لا تعرف الخور، كان يلقانا في داره العامرة في أشد حالات المرض هاشًا باشًا يتصدر المجلس، يهتم في كل الأمور ويسأل عن أدق التفاصيل، لا يفتأ يذكّر بالهم العام ولا يلتفت للإجابة عن حاله وصحته إلا بمزيد من الحمد لله والثناء عليه”.

حفلت مسيرته في الدعوة في أفريقيا بمنجزات عديدة، إضافة إلى ما ذكر شارك في  -رحمه الله- تأسيس قناة أفريقيا الفضائية باللغات الأفريقية الأساسية ووضع سياساتها العامة لتكون منبر المسلمين الإعلامي في أفريقيا، كما عمل على تأسيس هيئة لحقوق الإنسان الأفريقي التي سجلها في لندن، وساهم في تأسيس محطة الإذاعة الإسلامية بمورقور في تنزانيا التي تخاطب المسلمين وتعلمهم أمور دينهم، كما بنى الأمل وهو أول مستوصف صحي إسلامي بمدينة إيرنقا جنوب تنزانيا، ثم توالا بعدها بناء المستوصفات في تنزانيا حتى بلغت خمس مستوصفات وهي: مستوصف الأمل ومستوصف بن حمودة و مستوصف آل الشيخ ومستوصف سراج الدين ومستوصف التقوى، كما بنى مستوصف الجميح للأمومة، وعمل على تزويدهم بسيارات إسعاف، وبنى مستوصف بموكومي في تنزانيا مزود بسيارتي إسعاف، كما بنى المساجد وحفر الآبار الارتوازية في مناطق عديدة ومن مشاريعه حفر مئة بئر في أثيوبيا.

كما حرص رحمه الله على إبعاد النشاط الدعوي عن السياسة حمايةً للدعوة رغم أنه كان يرى أهمية دور السياسة في حماية الدعوة، ولم يكن له نشاط سياسي إلا في أثيوبيا فكان إذا لقي المسلمين في المساجد حثهم على المشاركة في الانتخابات لكي يظهروا قيمتهم الحقيقة ونسبتهم في البلد وهذا سبيل لمشاركتهم في الحكم.

لم يكن طريق هذه المسيرة مفروشًا بالورد، بل لاقى فيها -رحمه الله- المتاعب حتى كاد يرى الموت ثلاث مرات، مرة في البر وأخرى الجو والأخيرة في البحر، إلا أن الله حفظه منها ونجاه من خطرها.

إن الاستمرار في هذا الطريق الشاق يلزم له شخصيات فذة قوية لا تكسرها الصعوبات بل تزيدها عزمًا وقوة كما كان عليه الشيخ -رحمه الله-.

قالوا فيه:

أ.د كمال محمد عبيد مدير جامعة أفريقيا العالمية: “كان الشيخ عبدالرحمن همة لا تعرف الفتور وعزيمة لا تعرف الخور، كان يلقانا في داره العامرة في أشد حالات المرض هاشًا باشًا يتصدر المجلس، يهتم في كل الأمور ويسأل عن أدق التفاصيل، لا يفتأ يذكّر بالهم العام ولا يلتفت للإجابة عن حاله وصحته إلا بمزيد من الحمد لله والثناء عليه، وكنت أقول عندما يحل ضيفًا على بلادنا وقد أرهقه المرض والله ما ترك الشيخ عذرًا لمعتذر”.

شخصيات في حياته:

والدته سارة بنت عبدالرحمن آل الشيخ: ربته صغيرً وشهد في حضانتها كيف يكون للإنسان دور اجتماعي قوي والدفاع عن المظلومين وإيوائهم.

والده سماحة الشيخ عبدالله بن إبراهيم: كان نافذة النور على حياته في الرياض فكان يصحبه دائمًا إلى صلاة الجمعة فيرى هناك وجهاء الناس.

عمه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم: رآى في أكنافه قيمة العلم والعلماء ودورهم في الإصلاح.

ابن عمه سماحة الشيخ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم: كان الشيخ عبدالرحمن ملازم لمجلسه يقتفي حسن خلقه وسعة صدره وسعيه في قضاء حوائج الناس.

فضيلة الشيخ صالح اللحيدان: الذي عمل معه في مجلس القضاء الأعلى قرابة العشر سنوات، الذي كان محل ثقته وأعجب في دقة عمله وانضباطه في المواعيد، مع أنه في هذه الفترة تعرض لأزمة قلبية احتاج معها إلى عملية في القلب.

عائلته:

له من الأخوة واحد وهو الشيخ إبراهيم، ومن الأخوات اثنتين وهما الجوهرة ومنيرة، عُرف بشدة بره بوالديه، وله في ذلك مواقف عجيبة.

وله من الأولاد أربعة أولاد هم أ.د.عبدالمحسن أستاذ جامعي في هندسة المياه وبه كان يكنى ود.محمد وهو أستاذ جامعي في الهندسة النووية و م. عبدالملك ويعمل في مؤسسة النقد، ومصعب يحمل الزمالة في المحاسبة، وأربع بنات هن نوال وأمل وغادة وهالة، كان حريصًا على تعليمهم وصلاحهم، داعمًا للعلم فيهم خاصة طلب العلم الشرعي فقد خصص لمن يحفظ كتاب الله من أبناءه وأحفاده جوائز مجزية، حتى بلغ عدد حفاظ كتاب الله من أحفاده اثني عشر حفيدًا وحفيدة.

وفاته:

أصيب -رحمه الله- في السنوات الخمس الأخيرة من عمره بمرض الشلل الرعاشي “الباركنسن”، وكان -رحمه الله- صابرًا عليه، لا يظهر عليه الألم مع شدته ولا يشكو ألمه لأحد، حتى توفاه الله يوم الأربعاء ١٤/٦/١٤٤١ه، وودعته الرياض بجموع غفيرة وجنازة مهيبة يغشاها الحزن ويلفها الألم على عظيم الفقد وجلل المصاب.

كما ودعته أفريقيا وداع الابن اليتيم لوالده، فقد أقام أبناءها الأوفياء صلاة الغائب على الفقيد، فكان الشيخ -رحمه الله- فقيدًا عظيمًا لأفريقيا، يقول أ.د كمال محمد عبيد مدير جامعة أفريقيا العالمية: “اليوم يشعر كثير من أبناء أفريقيا باليتم ويلفهم الحزن على رجل لم يقعده المرض ولا كبر السن ولا المشغوليات عن الاستجابة لاحتياجات المسلمين في أفريقيا بوقته وماله وفكره”

لقاءاته ومؤلفاته:

صفحات من حياتي

إذاعة السعودية

منبر أفريقيا

مؤلفاته:

الحبشة أرض الهجرة الأولى

أمينة السلمي

الشيخ محمد بن إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

الوهابيون سُنِّيُّون حنابلة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: فإن الإسلام دين محفوظ من لدن رب العالمين، ومن مظاهر حفظه أن الأمة حين تبتعد عنه يهيِّئ الله تعالى منَ الأسباب ما يُجلِّيه ويظهره ويقرّب الأمَّة منه، والناس في الاستجابة […]

العقلُ أصلٌ والشرعُ تَبَعٌ ..قانونٌ كُليٌّ أو مُغالَطة؟ (قراءة في أدبيات السّجال العقدي)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا تخطئُ عينُ المطالع للسجال العقدي وكتُب التراث الكلامي عمومًا رؤيةَ جدلٍ كبير حول العلاقة بين العقل والنقل، وهي قضية قد بُحثت كثيرًا، وللعلماء تحريرات حولها. والذي أودُّ إبرازه هنا مناقشة قضية أصالة العقل وتبعية الشرع، وبها يظهر أنها ليست مُسلَّمَة أو قانونًا يُرجع ويُحتكم إليه عند التعارض، […]

الشطح الصوفي .. عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تحدثنا في الجزء الأول عن تعريف الشطح عند الصوفية، وكيف يتصوّره الصوفية، وكيف يتعاملون معه، وفي هذا الجزء نحاول نقد هذه الظاهرة المعقدة والمشتبكة وتفكيكها، وذكر مواقف أهل العلم منها. أولا: نقد تصوير الصوفية للشطح: تصوير الصوفية للشطح بأنه عبارة عن حالة إيمانية عرفانية وجدانية شديدة، بحيث لا يمكن […]

الشطح الصوفي .. عرض ونقد (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: كثيرًا ما تُروى أقوال وأفعال مستقبحة مخالفة للشريعة منسوبةً إلى مشايخ التصوف ورموزه في القديم والحديث، وكُتُبُ الصوفيةِ أنفسهم مملوءةٌ بذكر هذه الأقوال والحكايات، كما في كتاب (الطبقات) للشعراني وغيره من مدونات الصوفية، وقد اصطلح الصوفية على تسمية هذه الأمور الصادرة عن مشايخ التصوف بـ (الشطحات)، وهو الاصطلاح […]

مغالطات حول مقام إبراهيم عليه السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: بين الحين والآخر يثار جدل في حقيقة مقام إبراهيم عليه السلام، وضرورة نقله من مكانه، وأنه غير مراد في قول الله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97]، ويتناول الحديث فيه أطراف مختلفة، فمنها صحف ومجلات وقنوات إعلامية، وأخرى هندسيَّة معمارية […]

الأعياد بين السلف والخلف

إنَّ الأعيادَ في مفهومِ الشرع هي شعاراتٌ لأهل الملل، فكل يوم فيه جمع ويعود ويتكرر الاجتماع والفرح فيه فهو عيد؛ “فالعيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد، عائد بعود السنة، أو بعود الشهر، أو الأسبوع، ونحوه”([1])، وهي ترمز لانتصاراتهم وخصوصيّاتهم الدينية، ويعبّرون فيها عن فرحِهم باعتقادِهم، وهي نعمةٌ من الله على أهل […]

نماذج من إعمال الإمام أحمد للحِجاجِ العقليّ في ردوده على المبتدعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: بين الفينة والأخرى تعلو أصوات من ينعق بأهمية العقل وضرورة إعماله، ولكن أُودع في العقل اللاواعي لكثير من الناس أن أهل العقل هم الفلاسفة اليونانيون في الزمن الغابر والمخترعون التجريبيون في الوقت الحاضر وحسب، غافلين أو متغافلين عن إعمال أرباب الإسلام وعلماء السلف للعقل، سواء في بنائهم […]

الأصول العقليَّة على حجيَّة فهم الصَّحابة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمَة: أرسل الله رسوله محمَّدًا صلى الله عليه وسلم بخاتِمة الرسالات، وأعظم الكُتب على الإطلاق؛ ليكون نبراسًا للبشرية إلى قيام السَّاعة، فبلَّغ النَّبي صلى الله عليه وسلم الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح أمَّته، وتركها على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلَّا هالك، وقد تلقَّى هذا الدين عن رسول الله […]

وقفاتٌ مع تجهُّم الأشاعرة.. ودعوى تكفيرهم لذلك

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مسألة التَّكفير واحدةٌ من المسائل الكبرى التي اعتنى بها علماء الإسلام قديمًا وحديثًا، ولا شكَّ أنَّ لها مآلات كبيرة وخطيرة، سواء كانت عمليَّة أو علميَّة، وممن نبه على خطورة المسألة وعظّمها ابن أبي العز إذ قال: “واعلم -رحمك الله وإيانا- أنَّ باب التَّكفير وعدم التكفير بابٌ عظمت الفتنة […]

شبهةٌ وجوابها “في مسألة حقّ المطلَّقة في حضانة الأولاد في الشريعة الإسلامية”

مقدمة: تُثَار اليوم شبهات عديدةٌ حول المرجعية الشرعية للمجتمعات الإسلامية، وهذه الشبهات كثيرةٌ كثرَةَ سبل الخطأ، ومتشعبة تشعُّبَ أودية الانحراف، وهي تتوزع على أبواب الشريعة كلها من عقائد وعبادات وأخلاق وجنايات ومعاملات. ومن بين تلك الشبهات: شبهات تثار حول أحكام الأحوال الشخصية، مما يتطلب من أهل العلم السعي في رد تلك الشبهات ودحضها، وبيان الحق […]

 “وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ”..إثبات الكرسي والرد على من نفاه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       المقَـدّمَـــة: بعث النبي صلى الله عليه وسلم وبلَّغ ما أُنزل إليه من ربِّه، فقابله الصحابة رضوان الله عليهم بالانقياد والتسليم بكل ما أُنزل إليهم من ربِّهم، ولم يكن تسليمهم لشرع ربِّهم اتباعًا مجردًا دون فهم واستيعاب لما ينزل عليهم؛ بل كانوا يسألون النبي صلى الله عليه […]

الوعيُ السِّياسي لدى الصَّحابة .. (اجتماع سقيفة بني ساعدة أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من البدهيات التاريخيَّة القول بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنشأ دولة إسلامية عريقة لا زالت تقف شامخةً بحضارتها في هذه الأرض، وليس الأمر قاصرًا على أنَّه فقط أنشأ دولة ذات سيادة مستقلة، بل كان هو عليه الصلاة والسلام رئيسًا وحاكمًا عليها، فالنبي صلى الله عليه وسلم بجانب سلطته […]

وقفات مع هدم القباب في البقيع والأضرحة من كتاب: (لمحات من الحياة العلمية في المدينة المنورة من القرن الحادي عشر إلى القرن الرابع عشر)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    أولًا: بيانات الكتاب: يعدُّ هذا الكتابُ من المراجع المهمَّة في الحياة العلمية في المدينة المنورة، ففيه رصد تاريخيٌّ استقرائيٌّ لبعض الأحداث المهمة في المدينة المنورة، كما أنَّ فيه تحليلًا ونقدًا لها. ولعل من أهم النتائج التي توصل لها الباحث أن الظن بأن هذه القرون الأخيرة ليست إلا فترة […]

عدد ركعات صلاة التراويح (وهل صلاة التراويح إحدى عشرة ركعة بدعة وهابية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مع كون الخلاف في عدَدِ ركعات صلاة التراويح قديماً لكن وقع الغلوّ في هذه المسألة من  بعض الناس بين إفراط وتفريط، والمسلم يحرص في قيام رمضان أن يقومه إيمانًا واحتسابًا، فلا ينهج في ذلك سوى المنهج اللاحب الذي دلت عليه الأدلة الشرعية. فـ”لا ينبغي لنا أنْ نغلوَ أو نُفَرِّطَ، […]

«حيَّرني الهمَذَاني» وفطرية الاستدلال على علوّ الله تعالى – قراءة تاريخية تحليلية للقصة والسِّجال السَّلفي الأشعري حولها-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: إن الفطرة المستقيمة إذا لامست شغافَ القلب الحي طاشت معها موازين الجدل والتقليد والمعارضات العقلانية؛ فإن نور الفطرة يدعم أنوار الوحي، ويمهد لقبوله في قلوب العباد على جناح التسليم والاستسلام، {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017