الأربعاء - 17 ربيع الآخر 1442 هـ - 02 ديسمبر 2020 م

دَفع شبهة إخراج العباس وابنه من الصحابة

A A

للصحابةِ رضي الله عنهم في قلوب المؤمنين منزلةٌ كبيرة، ومن المثالبِ العظيمة والمزالق الخطيرة أن يتكلَّف المرء إخراجَ بعض الصحابة من دائرة الصحبة بمجرد فكرةٍ طرأت عليه، دون الاستناد إلى أقوالِ أهل العلم والاستنارة بعلومهم، ومن ذلك ما زعمه بعضُهم من إخراج العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما من دائرة الصحابة([1])، وهو قول مخترع باطلٌ، لم يَسبقه إلى القول به أحد من الصحابة ولا من بعدهم من الأئمة والعلماء، ودونك ما زعم أنها أدلة تدلُّ على ما ادَّعاه، متبوعةً بالجواب عنها والرد عليها.

الشبهة الأولى: المتعلقة بإخراج العباس بن عبد المطلب من الصحابة:

قال العباس لابنه عبد الله: “يا بنيّ، أرى أمير المؤمنين -يقصد عمر- يقرِّبك، ويخلو بك، ويستشيرك مع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحفظ عني ثلاثًا…”([2]).

فقال صاحب الشبهة: “إن صحَّ، فالعباس لا يرى نفسَه ولا ابنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يفهم هذا من سياق الخبر، لكن مجالد ضعيف جدًّا، وقد اتُّهم بالكذب”([3]).

الجواب:

والجواب عن ذلك من أوجه:

الوجه الأول: أن هذا الأثر ضعيف؛ وقد نقل صاحب الشبهة أن فيه مجالدَ بن سعيد، وهو متَّهم بالكذب؛ فكيف يعتمد على أثر هذا حاله في حكم خطير: كإخراج صاحبيين جليلين من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم من دائرة الصحبة؟!

الوجه الثاني: إن صحَّ الأثر فلا يدلّ على مدَّعاه:

لو سلمنا جدلًا بصحة الأثر؛ فإنه لا يدل على إخراج العباس وابنه رضي الله عنهما من الصحابة؛ وذلك لعدة أسباب منها:

أولًا: أن قوله: “مع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم” لا يدلّ على حصر الصحابة رضي الله عنهم فيمن يجلسون مع عمر رضي الله عنه في هذا المجلس، إنما أراد بذلك بعضهم؛ وقوله: “من” صريح في هذا.

ثانيًا: قول العباس رضي الله عنه لا يدلّ على إخراج نفسه ولا ابنه من الصحابة؛ وصوابه أنه أراد بهم أشياخَ بدر؛ وقد دلَّ على ذلك ما صحَّ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان عمر رضي الله عنه يُدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لِمَ تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟! فقال: إنه ممن قد علمتم([4]).

أو يكون قد أراد بذلك تعظيم من يجلسون مع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ويخلو بهم ويستشيرهم.

ثالثًا: أنه قد جاءت جملة من الأحاديث والآثار فيها لفظ: “أصحاب رسول الله”، ولا يمكن أن يفهم منها ما فهمه صاحب الشبهة، ومنها: قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: “كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمَّالَ أنفسهم، وكان يكون لهم أرواح، فقيل لهم: لو اغتسلتم”([5]). فهل يصحّ -على قول صاحب الشبهة- إخراج أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من دائرة الصحابة لهذا؟! الجواب: لا.

الوجه الثالث: قد صحَّ إثبات الصحبة للعباس بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:

صحَّت الأحاديث بإثبات الصحبة للعباس رضي الله عنه، وذلك فيما رواه الشيخان في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرَ على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «… وأما العباس فهي عليَّ، ومثلها معها»، ثم قال: «يا عمرُ، أما شعرتَ أنَّ عمَّ الرجل صنوُ أبيه؟!»([6]).

والمعنى: أنه صلى الله عليه وسلم تعجّل الزكاة من العباس، وقد جاء في حديث آخر في غير مسلم: «إنا تعجلنا منه صدقة عامين»([7]).

وفي الحديث إثباتٌ لصحبة العباس للنبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ من المقرر عند جماهير أهل العلم أن الصحابي هو: كل مسلم لقيَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولو لحظة، وعقل منه شيئًا سواء كان ذلك قليلًا أو كثيرًا([8])، ولا شكَّ أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه منهم؛ وهو قد حضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلِم، وشهد بدرًا مع المشركين مكرَهًا، فأسِر فافتدَى نفسَه، وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبي طالب، ورجع إلى مكة، فيقال: إنه أسلم حينئذٍ وكتم قومَه ذلك، وصار يكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأخبار، ثم هاجر قبل الفتح بقليل، وشهد الفتح، وثبت يوم حنين([9]).

الشبهة الثانية: المتعلقة بإخراج عبد الله بن عباس من الصحابة:

حاول صاحب الشبهة تأييد رأيه بثلاثة آثار:

الأثر الأول: قول ابن عباس: “كان عمر يسألني مع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فكان يقول لي…”([10]).

والجواب عن استدلاله بهذا الأثر من وجهين:

الوجه الأول: أن قول ابن عباس رضي الله عنهما: “يسألني مع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم” لا يعني بحال أنه لم يكن يرى نفسه من الصحابة، وإنما هو بيان للحال، وقد تقدم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقولون هذا ولا يعنون به إخراج أنفسهم.

الوجه الثاني: أن مراد ابن عباس بهذا القول هم أكابر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاء ذلك مصرحًا به في رواية أخرى بلفظ: “كان عمر يسألني مع الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم”([11])، وهو متوافق مع ما تقدم من أنهم كانوا أشياخ بدر.

الأثر الثاني: قول ابن عباس: “لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم كثير”([12]).

الجواب عن استدلاله بهذا الأثر من وجهين:

الوجه الأول: ليس في الأثر ما يدل على إخراج ابن عباس نفسَه من دائرة الصحابة، وإنما يفهم منه أنه أراد أن يسمع الحديث، ويتلقى العلم ممن سمعه وتلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان يومئذٍ صغيرًا لم يتجاوز ثلاثَ عشرةَ سنة؛ ولذلك عنون له الحافظ ابن عبد البر بقوله: “باب فضل التعلم في الصغر والحضّ عليه”([13])، ولا يجوز تحميل اللفظ ما لا يحتمله ابتغاء تقوية الرأي.

الوجه الثاني: أن قول ابن عباس في الأثر: “فإنهم كثير” يبين المعنى الذي دفعه إلى هذا القول، وهو الخوف من موتهم وذهاب العلم؛ لذا كان حريصًا على التعلّم منهم قبل فواتهم. ومما يستفاد منه أيضًا: أن الصحابة كان عددهم كثيرًا في هذا الوقت، لا كما يزعم صاحب الشبهة من أن الصحابة هم المهاجرون والأنصار فقط.

الأثر الثالث: قول الليث: قيل لطاوس: أدركت أصحاب محمد، وانقطعت إلى ابن عباس؟! فقال: “أدركتُ سبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فكلهم إذا اختلفوا في شيء انتهوا فيه إلى قول ابن عباس”([14]).

الجواب عن استدلاله بهذا الأثر من وجوه:

الوجه الأول: ظاهر الأثر أن طاوسًا عدَّ ابن عباس ضمن الصحابة رضي الله عنهم؛ وإنما خصه بمزيد عناية لكون الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصدرون عن رأيه وحكمه عند الاختلاف؛ حيث قال: “فكلهم إذا اختلفوا في شيء…”.

الوجه الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له؛ فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعتُ له وضوءا، قال: «من وضع هذا؟» فأُخبر، فقال: «اللهم فقِّهه في الدين»([15]). وفي هذا إثباتٌ لصحبة ابن عباس للنبي صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا يقول الإمام أحمد: “كل من صحبه صلى الله عليه وسلم سنة، أو شهرًا، أو يومًا، أو ساعة، أو رآه؛ فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه، وسمع منه، ونظر إليه”([16]).

الوجه الثالث: مما يؤكد أن ابن عباس رضي الله عنهما كان واحدًا من الصحابة رضي الله عنهم: أنه قد جاء التنصيص على صحبته من أحد الصحابة، فيما أخرجه الطبراني من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن النعمان: أن حسان بن ثابت قال: “كانت لنا عند عثمان أو غيره من الأمراء حاجة، فطلبناها إليه جماعة من الصحابة منهم ابن عباس، وكانت حاجة صعبة شديدة…”([17])، وفيه التصريح بأنه معدود من الصحابة رضي الله عنهم.

والعباس وابنه رضي الله عنهما ممن رضي الله عنهم ورضوا عنه، فهم داخلون في قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]، كما أطبق المصنفون على عدهما في الصحابة رضي الله عنهم([18]).

اللهم احفظ قلوبنا لصحابة نبيك صلى الله عليه وسلم، وارزقنا معرفة قدرهم، وحسن الاقتداء بهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) قاله حسن فرحان المالكي في كتابه: الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية (ص: 52) وما بعدها.

([2]) أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 229)، وأحمد في فضائل الصحابة (2/ 957)، والطبراني في المعجم الكبير (10/ 265).

([3]) في كتابه السابق.

([4]) أخرجه البخاري (4294).

([5]) أخرجه البخاري (2071).

([6]) أخرجه البخاري (1468)، ومسلم (983) واللفظ له.

([7]) ينظر: شرح النووي على مسلم (7/ 57).

وقد أورد الحافظ ابن حجر طرق حديث: “تعجيل الصدقة عامين” في “الفتح” (3/333-334)، وقال: “وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق”.

([8]) ينظر: تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة للعلائي (ص: 30-31).

([9]) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (3/ 511).

([10]) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (2/ 970).

([11]) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (3/ 323).

([12]) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (2/ 976)، والدارمي (590)، والحاكم (1/ 188).

([13]) جامع بيان العلم وفضله (1/ 354).

([14]) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (2/ 967)، والآجري في الشريعة (1751).

([15]) أخرجه البخاري (143)، ومسلم (2477)، واللفظ للبخاري.

([16]) الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ص: 51).

([17]) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 122).

([18]) ينظر: معجم الصحابة للبغوي (3/ 482، 4/ 380)، ومعجم الصحابة لابن قانع (2/ 66، 275)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 1699، 4/ 2120)، والإصابة في تمييز الصحابة (3/ 511، 4/ 121)، وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض ونقد لكتاب:(بِدَع السلفيَّةِ الوهابيَّةِ في هَدم الشريعةِ الإسلاميَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو نموذج صارخ لما يرتكبه أعداء المنهج السلفي من بغي وعدوان، فهم لا يتقنون سوى الصراخ والعويل فقط، تراهم في كل ناد يرفعون عقيرتهم بالتحذير من التكفير، ثم هم أبشع من يمارسه مع المخالفين بلا ضابط علمي ولا منهجي سوى اتباع الأهواء، في […]

الهجوم على السلفية.. الأسباب والدوافع

في عصر المادَّة واعتزاز كلِّ ذي رأيٍ برأيه وتكلُّم الرويبضة في شأن العامَّة لا يكادُ يوجد أمرٌ يُجمع عليه الناسُ رَغمَ اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعقائدهم سِوى الهجوم على السلفيَّة، ولكي تأتي بالنَّقائص وتختصرَها يكفي أن تذكرَ مصطلح السلفيَّة ليجرَّ عليك المصطلحُ بذيله حمولةً سلبيَّة من الرمي بالتكفير والتفجير والتبديع والتفسيق، ولتعَضّك السيوف وتنهشك كلاب الديار […]

تجريم التنقُّص منَ الأنبياء تشريعٌ إسلاميٌّ ومطلبٌ عالميٌّ

حاجة البشر إلى الرسالة: الأنبياءُ الكرام هم مَنِ اصطفاهم الله سبحانه وتعالى مِن خلقه ليحمِّلهم أمانةَ تبليغِ الرسالةِ الإلهيَّة إلى البشريَّة، فهم يبلِّغون أوامر الله ونواهيه، ويبشِّرون العباد وينذرونهم. وإرسالُ الله الرسلَ والأنبياءَ رحمةٌ منه بعباده كلِّهم؛ إذ إنَّه ليس من الحكمة أن يخلقهم فيتركهم هملًا دون توجيه وهداية وإرشاد، فأرسل الرسل وأنزل الكتب ليبين […]

وقفات مع كتاب (صحيح البخاري أسطورة انتهت ومؤلفه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  برز على الساحة كتاب بعنوان “صحيح البخاري: أسطورة انتهت” لمؤلفه رشيد إيلال المغربي. وبما أن الموضوع يتعلق بأوثق كتاب للمصدر الثاني للإسلام، ظهرت كتابات متعددة، تتراوح بين المعالجة المختصرة جدا والتفصيلية جدا التي تزيد صفحاتها على 450 صفحة. وتتألف الوقفات من خمس وقفات رئيسة وخاتمة تناقش المناهج الرئيسة للكتاب […]

هل استبدَّت الأشعريةُ بالمذهب المالكي في المغرب؟

الإشكالية: لا يُفرِّق كثيرٌ منَ الناس بين انتشار المذهَب نتيجةً لقوَّة أدلته وبين انتشاره نتيجةً لعوامل تاريخيّة شكَّلته على مرِّ العصور وساعدت في استقراره، وقد يكون من بين هذه العوامل الانتحالُ له والدعاية العريضة وتبني السلاطين لَه، فقد كان المعتزلة في فترة ظهورِهم هم السواد الأعظم، فمنهم القضاة، ومنهم الوزراء، ومنهم أئمة اللغة والكُتّاب، ولم […]

ترجمة الشيخ علي بن حسن الحلبي رحمه الله تعالى([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ونسبتُه: هو: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، أبو الحارث وأبو الحسن، السلفيُّ الأثريُّ، الفلسطيني اليافي أصلًا ومنبتًا، الأردُنِّيُّ مولدًا، الحلبيُّ نسبة. مولده: كانت أسرة الشيخ في بلدة يافا في فلسطين، وبعد احتلال فلسطين عام (1368هـ-1948م) واستيلاء اليهود على بلدة أهله يافا هاجرت […]

صورة النبي ﷺ في الخطاب الاستشراقي وأثره في الإعلام الغربي (الإعلام الفرنسي نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد: فقد تجددت حملات الاستهزاء برسولنا ﷺ في الغرب هذه الآونة الأخيرة، وهذه المرة كانت بزعامة دولة فرنسا، وبتصريحات رئيسها الأبتر “ماكرون”، الذي عبّر عن هذا الصنيع بأنه من […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (2) “الزكاة والصيام والحج نموذجًا”

تقدَّم في المقالة السابقة نقضُ الانحرافات التي اخترَعها الحداثيّون حول رُكنَيِ الشهادتين والصلاةِ من أركان الإسلام، وفي هذه المقالة إكمالٌ لنقض ما أحدثوه من الانحرافات والمغالطات في سائر أركان الإسلام من الزكاة والصيام والحج؛ انطلاقًا من ادِّعائهم الفهم الجديد للإسلام، وقد اصطلح بعضهم لهذا بعنوان: “الرسالة الثانية للإسلام”، أو “الوجه الثاني لرسالة الإسلام”؛ إيماءً إلى […]

صُورٌ من نُصرة الله وانتِصاره لرسولِه ﷺ عَبرَ القرونِ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من عظيم فضلِ النبي صلى الله عليه وسلم أن اختصَّه الله سبحانه بخصائص لم تكن لأحدٍ قبله، ومنها أنه تعالى تولى نصرتَه صلى الله عليه وسلم والانتصارَ له والردَّ على أعدائه، بخلاف من تقدَّمه من الأنبياء عليهم السلام؛ فإنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم، ويتولَّون الردَّ على أعدائهم بأنفسهم([1]). […]

لماذا يرفض المسلمون الإساءةَ لدينهم؟

لماذا يرفضُ المسلمون الإساءة لدينهم، ويشتدُّ غضبُهم عند الإساءة لرسولهم؛ مع أن دينهم يتضمَّن الإساءةَ للأديان الاخرى؟! ألم يصفِ القرآن المشركين بأنَّهم نجسٌ، وأنَّ غيرهم كالأنعام بل هم أضلُّ؟! أولم يصف المسلمون كلَّ من خالف الإسلام بالكفر والشرك والخلود في النار؟! هكذا يردِّد كثير ممن فُتن بالغرب وشعاراته ومذاهبه الفاسدةِ عند حدوث غَضبَة من المسلمين […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات. وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف […]

ترجمة الإمـام محمد بن عبدالوهـاب للشيخ عبد المتعال الصعيدي المتوفى بعد 1377هـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وبعدُ: فإنَّ سيرة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب ودعوته الإصلاحية وكذلك الدولة السعودية الأولى التي رفعت لواء دعوة التوحيد، تعرَّضت لتشويهٍ كبيرٍ من خصومها، وأُلِّفت ولا تزال تُؤلَّف الكثير الكثير من الكتب لصدِّ الناس عنها وإثارة الشبهات حولها، مثلها […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة. اسم المؤلف: د. سعود بن سعد بن نمر العتيبي، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز التأصيل للدراسات والبحوث، جدة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1430هـ-2009م. حجم الكتاب: يبلغ عدد صفحاته (723) صفحة، وطبع في مجلد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017