السبت - 27 جمادى الأول 1448 هـ - 07 نوفمبر 2026 م

دَفع شبهة إخراج العباس وابنه من الصحابة

A A

للصحابةِ رضي الله عنهم في قلوب المؤمنين منزلةٌ كبيرة، ومن المثالبِ العظيمة والمزالق الخطيرة أن يتكلَّف المرء إخراجَ بعض الصحابة من دائرة الصحبة بمجرد فكرةٍ طرأت عليه، دون الاستناد إلى أقوالِ أهل العلم والاستنارة بعلومهم، ومن ذلك ما زعمه بعضُهم من إخراج العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما من دائرة الصحابة([1])، وهو قول مخترع باطلٌ، لم يَسبقه إلى القول به أحد من الصحابة ولا من بعدهم من الأئمة والعلماء، ودونك ما زعم أنها أدلة تدلُّ على ما ادَّعاه، متبوعةً بالجواب عنها والرد عليها.

الشبهة الأولى: المتعلقة بإخراج العباس بن عبد المطلب من الصحابة:

قال العباس لابنه عبد الله: “يا بنيّ، أرى أمير المؤمنين -يقصد عمر- يقرِّبك، ويخلو بك، ويستشيرك مع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحفظ عني ثلاثًا…”([2]).

فقال صاحب الشبهة: “إن صحَّ، فالعباس لا يرى نفسَه ولا ابنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يفهم هذا من سياق الخبر، لكن مجالد ضعيف جدًّا، وقد اتُّهم بالكذب”([3]).

الجواب:

والجواب عن ذلك من أوجه:

الوجه الأول: أن هذا الأثر ضعيف؛ وقد نقل صاحب الشبهة أن فيه مجالدَ بن سعيد، وهو متَّهم بالكذب؛ فكيف يعتمد على أثر هذا حاله في حكم خطير: كإخراج صاحبيين جليلين من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم من دائرة الصحبة؟!

الوجه الثاني: إن صحَّ الأثر فلا يدلّ على مدَّعاه:

لو سلمنا جدلًا بصحة الأثر؛ فإنه لا يدل على إخراج العباس وابنه رضي الله عنهما من الصحابة؛ وذلك لعدة أسباب منها:

أولًا: أن قوله: “مع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم” لا يدلّ على حصر الصحابة رضي الله عنهم فيمن يجلسون مع عمر رضي الله عنه في هذا المجلس، إنما أراد بذلك بعضهم؛ وقوله: “من” صريح في هذا.

ثانيًا: قول العباس رضي الله عنه لا يدلّ على إخراج نفسه ولا ابنه من الصحابة؛ وصوابه أنه أراد بهم أشياخَ بدر؛ وقد دلَّ على ذلك ما صحَّ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان عمر رضي الله عنه يُدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لِمَ تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟! فقال: إنه ممن قد علمتم([4]).

أو يكون قد أراد بذلك تعظيم من يجلسون مع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ويخلو بهم ويستشيرهم.

ثالثًا: أنه قد جاءت جملة من الأحاديث والآثار فيها لفظ: “أصحاب رسول الله”، ولا يمكن أن يفهم منها ما فهمه صاحب الشبهة، ومنها: قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: “كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمَّالَ أنفسهم، وكان يكون لهم أرواح، فقيل لهم: لو اغتسلتم”([5]). فهل يصحّ -على قول صاحب الشبهة- إخراج أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من دائرة الصحابة لهذا؟! الجواب: لا.

الوجه الثالث: قد صحَّ إثبات الصحبة للعباس بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:

صحَّت الأحاديث بإثبات الصحبة للعباس رضي الله عنه، وذلك فيما رواه الشيخان في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرَ على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «… وأما العباس فهي عليَّ، ومثلها معها»، ثم قال: «يا عمرُ، أما شعرتَ أنَّ عمَّ الرجل صنوُ أبيه؟!»([6]).

والمعنى: أنه صلى الله عليه وسلم تعجّل الزكاة من العباس، وقد جاء في حديث آخر في غير مسلم: «إنا تعجلنا منه صدقة عامين»([7]).

وفي الحديث إثباتٌ لصحبة العباس للنبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ من المقرر عند جماهير أهل العلم أن الصحابي هو: كل مسلم لقيَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولو لحظة، وعقل منه شيئًا سواء كان ذلك قليلًا أو كثيرًا([8])، ولا شكَّ أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه منهم؛ وهو قد حضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلِم، وشهد بدرًا مع المشركين مكرَهًا، فأسِر فافتدَى نفسَه، وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبي طالب، ورجع إلى مكة، فيقال: إنه أسلم حينئذٍ وكتم قومَه ذلك، وصار يكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأخبار، ثم هاجر قبل الفتح بقليل، وشهد الفتح، وثبت يوم حنين([9]).

الشبهة الثانية: المتعلقة بإخراج عبد الله بن عباس من الصحابة:

حاول صاحب الشبهة تأييد رأيه بثلاثة آثار:

الأثر الأول: قول ابن عباس: “كان عمر يسألني مع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فكان يقول لي…”([10]).

والجواب عن استدلاله بهذا الأثر من وجهين:

الوجه الأول: أن قول ابن عباس رضي الله عنهما: “يسألني مع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم” لا يعني بحال أنه لم يكن يرى نفسه من الصحابة، وإنما هو بيان للحال، وقد تقدم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقولون هذا ولا يعنون به إخراج أنفسهم.

الوجه الثاني: أن مراد ابن عباس بهذا القول هم أكابر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاء ذلك مصرحًا به في رواية أخرى بلفظ: “كان عمر يسألني مع الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم”([11])، وهو متوافق مع ما تقدم من أنهم كانوا أشياخ بدر.

الأثر الثاني: قول ابن عباس: “لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم كثير”([12]).

الجواب عن استدلاله بهذا الأثر من وجهين:

الوجه الأول: ليس في الأثر ما يدل على إخراج ابن عباس نفسَه من دائرة الصحابة، وإنما يفهم منه أنه أراد أن يسمع الحديث، ويتلقى العلم ممن سمعه وتلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان يومئذٍ صغيرًا لم يتجاوز ثلاثَ عشرةَ سنة؛ ولذلك عنون له الحافظ ابن عبد البر بقوله: “باب فضل التعلم في الصغر والحضّ عليه”([13])، ولا يجوز تحميل اللفظ ما لا يحتمله ابتغاء تقوية الرأي.

الوجه الثاني: أن قول ابن عباس في الأثر: “فإنهم كثير” يبين المعنى الذي دفعه إلى هذا القول، وهو الخوف من موتهم وذهاب العلم؛ لذا كان حريصًا على التعلّم منهم قبل فواتهم. ومما يستفاد منه أيضًا: أن الصحابة كان عددهم كثيرًا في هذا الوقت، لا كما يزعم صاحب الشبهة من أن الصحابة هم المهاجرون والأنصار فقط.

الأثر الثالث: قول الليث: قيل لطاوس: أدركت أصحاب محمد، وانقطعت إلى ابن عباس؟! فقال: “أدركتُ سبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فكلهم إذا اختلفوا في شيء انتهوا فيه إلى قول ابن عباس”([14]).

الجواب عن استدلاله بهذا الأثر من وجوه:

الوجه الأول: ظاهر الأثر أن طاوسًا عدَّ ابن عباس ضمن الصحابة رضي الله عنهم؛ وإنما خصه بمزيد عناية لكون الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصدرون عن رأيه وحكمه عند الاختلاف؛ حيث قال: “فكلهم إذا اختلفوا في شيء…”.

الوجه الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له؛ فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعتُ له وضوءا، قال: «من وضع هذا؟» فأُخبر، فقال: «اللهم فقِّهه في الدين»([15]). وفي هذا إثباتٌ لصحبة ابن عباس للنبي صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا يقول الإمام أحمد: “كل من صحبه صلى الله عليه وسلم سنة، أو شهرًا، أو يومًا، أو ساعة، أو رآه؛ فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه، وسمع منه، ونظر إليه”([16]).

الوجه الثالث: مما يؤكد أن ابن عباس رضي الله عنهما كان واحدًا من الصحابة رضي الله عنهم: أنه قد جاء التنصيص على صحبته من أحد الصحابة، فيما أخرجه الطبراني من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن النعمان: أن حسان بن ثابت قال: “كانت لنا عند عثمان أو غيره من الأمراء حاجة، فطلبناها إليه جماعة من الصحابة منهم ابن عباس، وكانت حاجة صعبة شديدة…”([17])، وفيه التصريح بأنه معدود من الصحابة رضي الله عنهم.

والعباس وابنه رضي الله عنهما ممن رضي الله عنهم ورضوا عنه، فهم داخلون في قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]، كما أطبق المصنفون على عدهما في الصحابة رضي الله عنهم([18]).

اللهم احفظ قلوبنا لصحابة نبيك صلى الله عليه وسلم، وارزقنا معرفة قدرهم، وحسن الاقتداء بهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) قاله حسن فرحان المالكي في كتابه: الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية (ص: 52) وما بعدها.

([2]) أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 229)، وأحمد في فضائل الصحابة (2/ 957)، والطبراني في المعجم الكبير (10/ 265).

([3]) في كتابه السابق.

([4]) أخرجه البخاري (4294).

([5]) أخرجه البخاري (2071).

([6]) أخرجه البخاري (1468)، ومسلم (983) واللفظ له.

([7]) ينظر: شرح النووي على مسلم (7/ 57).

وقد أورد الحافظ ابن حجر طرق حديث: “تعجيل الصدقة عامين” في “الفتح” (3/333-334)، وقال: “وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق”.

([8]) ينظر: تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة للعلائي (ص: 30-31).

([9]) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (3/ 511).

([10]) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (2/ 970).

([11]) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (3/ 323).

([12]) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (2/ 976)، والدارمي (590)، والحاكم (1/ 188).

([13]) جامع بيان العلم وفضله (1/ 354).

([14]) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (2/ 967)، والآجري في الشريعة (1751).

([15]) أخرجه البخاري (143)، ومسلم (2477)، واللفظ للبخاري.

([16]) الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ص: 51).

([17]) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 122).

([18]) ينظر: معجم الصحابة للبغوي (3/ 482، 4/ 380)، ومعجم الصحابة لابن قانع (2/ 66، 275)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 1699، 4/ 2120)، والإصابة في تمييز الصحابة (3/ 511، 4/ 121)، وغيرها.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017