الأحد - 12 شوّال 1445 هـ - 21 ابريل 2024 م

دَفع شبهة إخراج العباس وابنه من الصحابة

A A

للصحابةِ رضي الله عنهم في قلوب المؤمنين منزلةٌ كبيرة، ومن المثالبِ العظيمة والمزالق الخطيرة أن يتكلَّف المرء إخراجَ بعض الصحابة من دائرة الصحبة بمجرد فكرةٍ طرأت عليه، دون الاستناد إلى أقوالِ أهل العلم والاستنارة بعلومهم، ومن ذلك ما زعمه بعضُهم من إخراج العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما من دائرة الصحابة([1])، وهو قول مخترع باطلٌ، لم يَسبقه إلى القول به أحد من الصحابة ولا من بعدهم من الأئمة والعلماء، ودونك ما زعم أنها أدلة تدلُّ على ما ادَّعاه، متبوعةً بالجواب عنها والرد عليها.

الشبهة الأولى: المتعلقة بإخراج العباس بن عبد المطلب من الصحابة:

قال العباس لابنه عبد الله: “يا بنيّ، أرى أمير المؤمنين -يقصد عمر- يقرِّبك، ويخلو بك، ويستشيرك مع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحفظ عني ثلاثًا…”([2]).

فقال صاحب الشبهة: “إن صحَّ، فالعباس لا يرى نفسَه ولا ابنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يفهم هذا من سياق الخبر، لكن مجالد ضعيف جدًّا، وقد اتُّهم بالكذب”([3]).

الجواب:

والجواب عن ذلك من أوجه:

الوجه الأول: أن هذا الأثر ضعيف؛ وقد نقل صاحب الشبهة أن فيه مجالدَ بن سعيد، وهو متَّهم بالكذب؛ فكيف يعتمد على أثر هذا حاله في حكم خطير: كإخراج صاحبيين جليلين من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم من دائرة الصحبة؟!

الوجه الثاني: إن صحَّ الأثر فلا يدلّ على مدَّعاه:

لو سلمنا جدلًا بصحة الأثر؛ فإنه لا يدل على إخراج العباس وابنه رضي الله عنهما من الصحابة؛ وذلك لعدة أسباب منها:

أولًا: أن قوله: “مع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم” لا يدلّ على حصر الصحابة رضي الله عنهم فيمن يجلسون مع عمر رضي الله عنه في هذا المجلس، إنما أراد بذلك بعضهم؛ وقوله: “من” صريح في هذا.

ثانيًا: قول العباس رضي الله عنه لا يدلّ على إخراج نفسه ولا ابنه من الصحابة؛ وصوابه أنه أراد بهم أشياخَ بدر؛ وقد دلَّ على ذلك ما صحَّ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان عمر رضي الله عنه يُدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لِمَ تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟! فقال: إنه ممن قد علمتم([4]).

أو يكون قد أراد بذلك تعظيم من يجلسون مع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ويخلو بهم ويستشيرهم.

ثالثًا: أنه قد جاءت جملة من الأحاديث والآثار فيها لفظ: “أصحاب رسول الله”، ولا يمكن أن يفهم منها ما فهمه صاحب الشبهة، ومنها: قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: “كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمَّالَ أنفسهم، وكان يكون لهم أرواح، فقيل لهم: لو اغتسلتم”([5]). فهل يصحّ -على قول صاحب الشبهة- إخراج أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من دائرة الصحابة لهذا؟! الجواب: لا.

الوجه الثالث: قد صحَّ إثبات الصحبة للعباس بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:

صحَّت الأحاديث بإثبات الصحبة للعباس رضي الله عنه، وذلك فيما رواه الشيخان في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرَ على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «… وأما العباس فهي عليَّ، ومثلها معها»، ثم قال: «يا عمرُ، أما شعرتَ أنَّ عمَّ الرجل صنوُ أبيه؟!»([6]).

والمعنى: أنه صلى الله عليه وسلم تعجّل الزكاة من العباس، وقد جاء في حديث آخر في غير مسلم: «إنا تعجلنا منه صدقة عامين»([7]).

وفي الحديث إثباتٌ لصحبة العباس للنبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ من المقرر عند جماهير أهل العلم أن الصحابي هو: كل مسلم لقيَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولو لحظة، وعقل منه شيئًا سواء كان ذلك قليلًا أو كثيرًا([8])، ولا شكَّ أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه منهم؛ وهو قد حضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلِم، وشهد بدرًا مع المشركين مكرَهًا، فأسِر فافتدَى نفسَه، وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبي طالب، ورجع إلى مكة، فيقال: إنه أسلم حينئذٍ وكتم قومَه ذلك، وصار يكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأخبار، ثم هاجر قبل الفتح بقليل، وشهد الفتح، وثبت يوم حنين([9]).

الشبهة الثانية: المتعلقة بإخراج عبد الله بن عباس من الصحابة:

حاول صاحب الشبهة تأييد رأيه بثلاثة آثار:

الأثر الأول: قول ابن عباس: “كان عمر يسألني مع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فكان يقول لي…”([10]).

والجواب عن استدلاله بهذا الأثر من وجهين:

الوجه الأول: أن قول ابن عباس رضي الله عنهما: “يسألني مع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم” لا يعني بحال أنه لم يكن يرى نفسه من الصحابة، وإنما هو بيان للحال، وقد تقدم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقولون هذا ولا يعنون به إخراج أنفسهم.

الوجه الثاني: أن مراد ابن عباس بهذا القول هم أكابر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاء ذلك مصرحًا به في رواية أخرى بلفظ: “كان عمر يسألني مع الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم”([11])، وهو متوافق مع ما تقدم من أنهم كانوا أشياخ بدر.

الأثر الثاني: قول ابن عباس: “لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم كثير”([12]).

الجواب عن استدلاله بهذا الأثر من وجهين:

الوجه الأول: ليس في الأثر ما يدل على إخراج ابن عباس نفسَه من دائرة الصحابة، وإنما يفهم منه أنه أراد أن يسمع الحديث، ويتلقى العلم ممن سمعه وتلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان يومئذٍ صغيرًا لم يتجاوز ثلاثَ عشرةَ سنة؛ ولذلك عنون له الحافظ ابن عبد البر بقوله: “باب فضل التعلم في الصغر والحضّ عليه”([13])، ولا يجوز تحميل اللفظ ما لا يحتمله ابتغاء تقوية الرأي.

الوجه الثاني: أن قول ابن عباس في الأثر: “فإنهم كثير” يبين المعنى الذي دفعه إلى هذا القول، وهو الخوف من موتهم وذهاب العلم؛ لذا كان حريصًا على التعلّم منهم قبل فواتهم. ومما يستفاد منه أيضًا: أن الصحابة كان عددهم كثيرًا في هذا الوقت، لا كما يزعم صاحب الشبهة من أن الصحابة هم المهاجرون والأنصار فقط.

الأثر الثالث: قول الليث: قيل لطاوس: أدركت أصحاب محمد، وانقطعت إلى ابن عباس؟! فقال: “أدركتُ سبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فكلهم إذا اختلفوا في شيء انتهوا فيه إلى قول ابن عباس”([14]).

الجواب عن استدلاله بهذا الأثر من وجوه:

الوجه الأول: ظاهر الأثر أن طاوسًا عدَّ ابن عباس ضمن الصحابة رضي الله عنهم؛ وإنما خصه بمزيد عناية لكون الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصدرون عن رأيه وحكمه عند الاختلاف؛ حيث قال: “فكلهم إذا اختلفوا في شيء…”.

الوجه الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له؛ فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعتُ له وضوءا، قال: «من وضع هذا؟» فأُخبر، فقال: «اللهم فقِّهه في الدين»([15]). وفي هذا إثباتٌ لصحبة ابن عباس للنبي صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا يقول الإمام أحمد: “كل من صحبه صلى الله عليه وسلم سنة، أو شهرًا، أو يومًا، أو ساعة، أو رآه؛ فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه، وسمع منه، ونظر إليه”([16]).

الوجه الثالث: مما يؤكد أن ابن عباس رضي الله عنهما كان واحدًا من الصحابة رضي الله عنهم: أنه قد جاء التنصيص على صحبته من أحد الصحابة، فيما أخرجه الطبراني من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن النعمان: أن حسان بن ثابت قال: “كانت لنا عند عثمان أو غيره من الأمراء حاجة، فطلبناها إليه جماعة من الصحابة منهم ابن عباس، وكانت حاجة صعبة شديدة…”([17])، وفيه التصريح بأنه معدود من الصحابة رضي الله عنهم.

والعباس وابنه رضي الله عنهما ممن رضي الله عنهم ورضوا عنه، فهم داخلون في قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]، كما أطبق المصنفون على عدهما في الصحابة رضي الله عنهم([18]).

اللهم احفظ قلوبنا لصحابة نبيك صلى الله عليه وسلم، وارزقنا معرفة قدرهم، وحسن الاقتداء بهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) قاله حسن فرحان المالكي في كتابه: الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية (ص: 52) وما بعدها.

([2]) أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 229)، وأحمد في فضائل الصحابة (2/ 957)، والطبراني في المعجم الكبير (10/ 265).

([3]) في كتابه السابق.

([4]) أخرجه البخاري (4294).

([5]) أخرجه البخاري (2071).

([6]) أخرجه البخاري (1468)، ومسلم (983) واللفظ له.

([7]) ينظر: شرح النووي على مسلم (7/ 57).

وقد أورد الحافظ ابن حجر طرق حديث: “تعجيل الصدقة عامين” في “الفتح” (3/333-334)، وقال: “وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق”.

([8]) ينظر: تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة للعلائي (ص: 30-31).

([9]) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (3/ 511).

([10]) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (2/ 970).

([11]) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (3/ 323).

([12]) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (2/ 976)، والدارمي (590)، والحاكم (1/ 188).

([13]) جامع بيان العلم وفضله (1/ 354).

([14]) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (2/ 967)، والآجري في الشريعة (1751).

([15]) أخرجه البخاري (143)، ومسلم (2477)، واللفظ للبخاري.

([16]) الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ص: 51).

([17]) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 122).

([18]) ينظر: معجم الصحابة للبغوي (3/ 482، 4/ 380)، ومعجم الصحابة لابن قانع (2/ 66، 275)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 1699، 4/ 2120)، والإصابة في تمييز الصحابة (3/ 511، 4/ 121)، وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017