الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

خطَر الفلسَفات الروحيَّة على العقيدة -الطاقة ووحدة الوجود نموذجًا-

A A

الروحُ من أمرِ الله سبحانه وتعالى، وما يُصلِحها هو كذلك، فلا سعادةَ لها إلا بقدر ما يمدُّها به الله سبحانه من المعارف ويصلحها به من العلوم، وهي في ذلك لا تزال غامضةً عن الإنسانِ، لا يدرك كنهها، ولا يعرف علاقتها بالكون، خصوصًا في مرحلة ما بعد غيابِ الوعي بنوم أو موتٍ، فهي في كلِّ ذلك وقبلَه محكومةٌ بقوانين لا يستطيع الإنسان لها دفعًا، ولا يرى لها ضابطًا مادِّيًّا؛ إلا أنه أودعت فيه غريزة حبِّ التطلُّع، ولأجلها يروم علمَ ما حُظِر عنه عِلمُه، ولا يقنع فهمه بغير ذلك، ومن ثم أقام الإنسانُ عدَّةَ فلسفاتٍ نسبَها إلى الروح، وهي فلسفات تعتني بجانب الروح وتحاول تفسير الكون من خلاله، وتهتمُّ بما وراء الطبيعةِ، وتحاول تفسيرَ الكون من خلال معتقداتها ونظرتها للوجود وعلاقته بما وراء الطبيعة، وللوثنيَّات القديمة مساهماتٌ كبيرة في صنع هذه الفلسفاتِ، كما أنَّ بعضَها نتجَ عن ردَّة فعلٍ على المادِّية المفرطة في بعض العصور وإن كان لم يخرج عنها في تفسيره لكثير من مسائل الغَيب، وقليل هم مَن تناولوا هذه الفلسفاتِ بالردود.

وقدِ اطَّلعتُ على مقالات متفرِقة وبحوثٍ أُخَرَ حولَ الموضوع لبعض الباحثين ممن يرومون الردَّ عليها، وبعضُها كُتُب تعليميَّة، وأهمُّ هذه البحوث بحثٌ بعنوان: “المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحيّة وتطبيقاتها المعاصرة”، للدكتورة فوز بنت عبد اللطيف كردي، وهو بحث مفيدٌ، غير أنّه -كما يتَّضح من عنوانه- يعتني بالتطبيقات المعاصرةِ للفكرة. وبحوث أخر تعرِّف بالظاهرة ولا تردُّ عليها، وإنما تدرِّسها من جانبٍ تعريفيٍّ بحت، وهذه لا تعنينا لأننا في معرض النقد والردّ.

ولا بأس أن نعرِّج قليلا على المفاهيم التي نحن بصدَد الكلام عليها.

فلسفة وحدة الوجود والطاقة:

تشترك الفلسفتان في أصولهما الوثنيَّة الهندوسية، وتختلفان في مجال الاستخدام؛ فوحدة الوجود هي فلسفةٌ هندوسيَّة بوذيَّة، والفلسفة الهندوسية قائمةٌ على اعتقادِ أنَّ الله يحلُّ في مخلوقاته، وما نراه من المخلوقات ما هو إلا تجلِّيات للإله، فالوجود عندهم صورةٌ ذهنية وخيالٌ، وهذا يشبِه إلى حدٍّ كبير الفلسفةَ الأفلاطونيةَ حول الروح([1])، بينما تقوم الفلسفة البوذيَّة على أسسٍ إلحاديَّة، حيث ترى اتِّحاد المخلوق بالخالق، فالمخلوق هو الذي يخلَق، والعالم المادّي هو المطلق الأوحد، والإله في هذه الفلسفات هو الزَّلَّةُ والخطيئة؛ لأنها في كل إنسان([2])، وقد تفرع عن هذه الفلسفة القول بنسبيَّة الحقائق، فجميع الأديان يمكن أن تكونَ على الحقِّ؛ لأن الإله حالٌّ في كلّ شيء ومتَّحد به.

الطَّاقَةُ:

أما الطَّاقَةُ -وهي (البرانا) على حدِّ اصطلاحهم- فأصحابها يعتقِدون أنها أصل نشأةِ الكونِ، ومنها ظهرتِ الموجودات إلى الوجودِ، وهذه الطاقةُ لها وعيٌ وذكاءٌ يمكن للإنسان من خلاله معرفةُ الحقائق الكونيَّة ومعالجة كلِّ مرض عضويٍّ، ويمكن التوصُّل إلى هذا الوعيِ عبر التنفُّس العميقِ، فتنكشِف للإنسانِ المعارفُ الكونيَّةُ والمسائل الغيبيَّة([3]).

خطَأ هذه الفلسفات وخطرها:

وخطَأ هذه الفلسفات وخطرُها يظهر أولَ ما يظهر في تصوُّر الإله أوَّلا، والانطباع عن الكون والحياة، ومن هنا تُفارق الإسلامَ مفارقةً كلِّيَّةً، لا تجتمع معه في أصلٍ ولا فرع، ومع خطرها وخطورتها فإنَّ لها نماذجَ في اعتقاد بعضِ المسلمين من المتأثِّرين بهذه الفلسفات من غلاة الصوفيَّة وبعض ممتهني التَّدريب والبرمجة العصبيّة، وكلٌّ يدَّعي التهذيبَ لهذه الأفكار والتنقيَة لها، لكن سُرعانَ ما يستميله الطريقُ المعوجُّ، فيهوي في وادي الضلالِ السحيقِ.

فوحدةُ الوجودِ اعتقادٌ إلحاديّ ينطلق من نفي وجود إلهٍ بائنٍ منَ الكون منفصلٍ عن المخلوق، وهذا مخالفٌ لنصِّ القرآن، فهذا الكونُ لم ينتج بنفسِه، ولا صدَر عن الله بمقتضى الفيض أو الانبثاق، بل هو صادر عن الله بمقتضى الخلق والمشيئة، قال سبحانه: {ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيل} [الأنعام: 102]، وقال سبحانه: {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار} [الرعد: 16]، وقال سبحانه: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُون} [غافر: 62].

واللهُ سبحانه لا تحويه مخلوقاته، ولا يحلُّ فيها؛ لأنه الكبير المتعال، ولأنه العظيمُ الذي لا يحيط به شيءٌ سبحانه وتعالى، فلا يتَّصف بصفات المخلوقين، وقدِ اتفق العقلاء على أنَّ جُحر الضَّبِّ لا يَصلُح لأن يدخل فيه الجمَل كما لا يصلح موضع بروكِ الجمل للجبَل، وهي مخلوقات ضعيفَة مخلوقةٌ لله، فكيف يُتصوَّر حلول الإله العظيم في المخلوقات الصغيرة المتناهية؟!

وقد تكلَّم العلماء في خطر هذه العقيدة بعدَد رؤوسهم، وبيَّنوا كُفر أصحابها وضلالهم، فلا تكاد تجد فرقةً من المسلمين إلا ولها إنكارٌ على هذه العقيدةِ وتضليلٌ لأربابها، وقد أفاض تلميذ ابن حجر البقاعي في الردِّ على أصحابها، وذكر أقوالَ العلماء المكفِّرين لأربابها المبطلين لها([4]). وقد أحسن الملا قاري رحمه الله في ردِّ مذهبهم في أوجز عبارة حين طلب منهم الجمعَ بين قولهم وبين التكليف، فقال: “وَلَقَد جرى بيني وَبَين كثير من عُلَمَائهمْ بحثٌ أفْضى إِلَى أَن قلتُ: اجْمَعُوا بَين قَوْلكُم وَبَين التَّكْلِيف وَأَنا أكون أولَ تَابع لكم”([5]). وهذا المذهب يؤول إلى القول بوحدة الأديان وإبطال الرسالاتِ وإنكار وجودِ الخالق؛ لأنه لا يُعقَل أن يخلُقَ الخلقُ نفسَه، ولا أن يخلُق الخالقُ شيئًا هو محتاج إليه وغير مستغنٍ عنه ولا منفصلٍ عنه.

أمَّا الطاقة فهي اعتقادٌ خبيثٌ، فيه ادِّعاءٌ لعلم الغيب، وخرافة ودجل، فحقائق الكون المغيَّبة لا تنكشف للإنسان بطول النفَس، ولا بحبْسِه، ولا بالرياضة، وكل هذا وهمٌ وخيال، وإنما تنكشف بأحد أمرين: أحدهما يقيني، والثاني ظني.

أما الأول وهو اليقيني: فهو الخبر الصادق من الرسل بالغيب وتعيينه تعيينًا يتميز به في ذهن السامع، كما قال الله سبحانه: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} [الجن: 27]. قال القرطبي: “فإنه يُظهِره على ما يشاء من غيبه؛ لأن الرسل مؤيَّدون بالمعجزات، ومنها الإخبار عن بعض الغائبات، وفي التنزيل: {وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ} [آل عمران: 49] أي: لا يظهر على غيبه إلا من ارتضى أي: اصطفى للنبوة، فإنه يُطلعه على ما يشاء من غيبه؛ ليكون ذلك دالًّا على نبوته. الثانية: قال العلماء -رحمة الله عليهم-: لما تمدَّح سبحانه بعلم الغيب واستأثر به دون خلقه، كان فيه دليلٌ على أنه لا يعلَم الغيبَ أحد سواه، ثم استَثنى منِ ارتضاه من الرسل، فأودَعهم ما شاء من غيبه بطريق الوحي إليهم، وجعله مُعجزة لهم ودلالة صادقةً على نبوتهم. وليس المنجِّم ومن ضاهاه ممن يضرب بالحصى وينظر في الكتب ويزجر بالطير ممن ارتضاه من رسول فيطلعه على ما يشاء من غيبه، بل هو كافر بالله، مفترٍ عليه بحَدسِه وتخمينه وكذبه”([6]).

وأما الثاني وهو الظني: فهي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح، أو تُرى له، وتكون بشارة أو نذارة([7]).

أما الطاقةُ وغيرها فهي معتقداتٌ لها حمولةٌ ثقافية إلحاديّة، لا تنطلق من وجود خالقٍ عالم مدبّر، وإنما من تأليهِ الطاقَة وجعلها أصلًا للكون، ومحاولة استمداد المعارف منها، وهذا كفرٌ بالله عز وجل، وإلغاء للحقائق الإيمانية المبيِّنة للكون وحقيقة وجودِه وعلاقة الأشياء بعضها ببعض، وتأليهٌ للطبيعة باعتبار أنَّ أصل الكون واحدٌ هو الطاقة، وأن كلَّ موجود إنما هو انطباع لذلك الكلي وتجلٍّ له([8]).

فعلى أهل الإسلام أن يبتعدوا عن هذه العقيدة وثنيةِ النشأةِ كفريةِ المآل إلحاديةِ الممارسة والتصوُّر، خصوصًا في ثوبها المعاصِر الذي يظهَر في شكلِ تدريبٍ وتكوينٍ بريء، بينما تمارَس فيه رياضاتٌ وأفعال عقديَّة ذات حمولة ثقافية ثقيلة ومخالفة لتعاليم الدين الحنيفِ، ففي عصرنا هذا قد قام كثيرٌ من المعاصرين بإعادةِ تدوير عقيدةِ وحدة الوجود في أثوابٍ معاصرة وحللٍ جديدة؛ ليتمَّ ترويجها بين الناس، وقبولهم لها، وتم مزجها بالطاقة الكونيَّة وتقديمها للناس على أنها مفاتيحُ سحريةٌ للحياة وللنجاح، وما هي إلا عقائدُ وثنيةٌ معقَّدة، معتنقُها يخسر الدنيا والآخرة.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: البحث في العلوم السياسية المبحث الثاني المذهب الروحي (ص: 153).

([2]) ينظر: الإلحادي الروحي (ص: 7).

([3]) ينظر: أسرار الطاقة (ص: 157)، الشفاء بالطاقة الحيوية (ص: 18)، طاقة الكون بين يديك (ص: 16).

([4]) ينظر: مصرع التصوف (ص: 140).

([5]) الرد على القائلين بوحدة الوجود (ص: 34).

([6]) تفسير القرطبي (19/ 28).

([7]) هذا رابط مقال فصلنا فيه مسألة الرؤيا وأحكامها وما يتعلق بها:

https://salafcenter.org/1008/

([8]) ينظر: المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحية (ص: 17).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017