الاثنين - 15 ربيع الآخر 1442 هـ - 30 نوفمبر 2020 م

خطَر الفلسَفات الروحيَّة على العقيدة -الطاقة ووحدة الوجود نموذجًا-

A A

الروحُ من أمرِ الله سبحانه وتعالى، وما يُصلِحها هو كذلك، فلا سعادةَ لها إلا بقدر ما يمدُّها به الله سبحانه من المعارف ويصلحها به من العلوم، وهي في ذلك لا تزال غامضةً عن الإنسانِ، لا يدرك كنهها، ولا يعرف علاقتها بالكون، خصوصًا في مرحلة ما بعد غيابِ الوعي بنوم أو موتٍ، فهي في كلِّ ذلك وقبلَه محكومةٌ بقوانين لا يستطيع الإنسان لها دفعًا، ولا يرى لها ضابطًا مادِّيًّا؛ إلا أنه أودعت فيه غريزة حبِّ التطلُّع، ولأجلها يروم علمَ ما حُظِر عنه عِلمُه، ولا يقنع فهمه بغير ذلك، ومن ثم أقام الإنسانُ عدَّةَ فلسفاتٍ نسبَها إلى الروح، وهي فلسفات تعتني بجانب الروح وتحاول تفسير الكون من خلاله، وتهتمُّ بما وراء الطبيعةِ، وتحاول تفسيرَ الكون من خلال معتقداتها ونظرتها للوجود وعلاقته بما وراء الطبيعة، وللوثنيَّات القديمة مساهماتٌ كبيرة في صنع هذه الفلسفاتِ، كما أنَّ بعضَها نتجَ عن ردَّة فعلٍ على المادِّية المفرطة في بعض العصور وإن كان لم يخرج عنها في تفسيره لكثير من مسائل الغَيب، وقليل هم مَن تناولوا هذه الفلسفاتِ بالردود.

وقدِ اطَّلعتُ على مقالات متفرِقة وبحوثٍ أُخَرَ حولَ الموضوع لبعض الباحثين ممن يرومون الردَّ عليها، وبعضُها كُتُب تعليميَّة، وأهمُّ هذه البحوث بحثٌ بعنوان: “المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحيّة وتطبيقاتها المعاصرة”، للدكتورة فوز بنت عبد اللطيف كردي، وهو بحث مفيدٌ، غير أنّه -كما يتَّضح من عنوانه- يعتني بالتطبيقات المعاصرةِ للفكرة. وبحوث أخر تعرِّف بالظاهرة ولا تردُّ عليها، وإنما تدرِّسها من جانبٍ تعريفيٍّ بحت، وهذه لا تعنينا لأننا في معرض النقد والردّ.

ولا بأس أن نعرِّج قليلا على المفاهيم التي نحن بصدَد الكلام عليها.

فلسفة وحدة الوجود والطاقة:

تشترك الفلسفتان في أصولهما الوثنيَّة الهندوسية، وتختلفان في مجال الاستخدام؛ فوحدة الوجود هي فلسفةٌ هندوسيَّة بوذيَّة، والفلسفة الهندوسية قائمةٌ على اعتقادِ أنَّ الله يحلُّ في مخلوقاته، وما نراه من المخلوقات ما هو إلا تجلِّيات للإله، فالوجود عندهم صورةٌ ذهنية وخيالٌ، وهذا يشبِه إلى حدٍّ كبير الفلسفةَ الأفلاطونيةَ حول الروح([1])، بينما تقوم الفلسفة البوذيَّة على أسسٍ إلحاديَّة، حيث ترى اتِّحاد المخلوق بالخالق، فالمخلوق هو الذي يخلَق، والعالم المادّي هو المطلق الأوحد، والإله في هذه الفلسفات هو الزَّلَّةُ والخطيئة؛ لأنها في كل إنسان([2])، وقد تفرع عن هذه الفلسفة القول بنسبيَّة الحقائق، فجميع الأديان يمكن أن تكونَ على الحقِّ؛ لأن الإله حالٌّ في كلّ شيء ومتَّحد به.

الطَّاقَةُ:

أما الطَّاقَةُ -وهي (البرانا) على حدِّ اصطلاحهم- فأصحابها يعتقِدون أنها أصل نشأةِ الكونِ، ومنها ظهرتِ الموجودات إلى الوجودِ، وهذه الطاقةُ لها وعيٌ وذكاءٌ يمكن للإنسان من خلاله معرفةُ الحقائق الكونيَّة ومعالجة كلِّ مرض عضويٍّ، ويمكن التوصُّل إلى هذا الوعيِ عبر التنفُّس العميقِ، فتنكشِف للإنسانِ المعارفُ الكونيَّةُ والمسائل الغيبيَّة([3]).

خطَأ هذه الفلسفات وخطرها:

وخطَأ هذه الفلسفات وخطرُها يظهر أولَ ما يظهر في تصوُّر الإله أوَّلا، والانطباع عن الكون والحياة، ومن هنا تُفارق الإسلامَ مفارقةً كلِّيَّةً، لا تجتمع معه في أصلٍ ولا فرع، ومع خطرها وخطورتها فإنَّ لها نماذجَ في اعتقاد بعضِ المسلمين من المتأثِّرين بهذه الفلسفات من غلاة الصوفيَّة وبعض ممتهني التَّدريب والبرمجة العصبيّة، وكلٌّ يدَّعي التهذيبَ لهذه الأفكار والتنقيَة لها، لكن سُرعانَ ما يستميله الطريقُ المعوجُّ، فيهوي في وادي الضلالِ السحيقِ.

فوحدةُ الوجودِ اعتقادٌ إلحاديّ ينطلق من نفي وجود إلهٍ بائنٍ منَ الكون منفصلٍ عن المخلوق، وهذا مخالفٌ لنصِّ القرآن، فهذا الكونُ لم ينتج بنفسِه، ولا صدَر عن الله بمقتضى الفيض أو الانبثاق، بل هو صادر عن الله بمقتضى الخلق والمشيئة، قال سبحانه: {ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيل} [الأنعام: 102]، وقال سبحانه: {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار} [الرعد: 16]، وقال سبحانه: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُون} [غافر: 62].

واللهُ سبحانه لا تحويه مخلوقاته، ولا يحلُّ فيها؛ لأنه الكبير المتعال، ولأنه العظيمُ الذي لا يحيط به شيءٌ سبحانه وتعالى، فلا يتَّصف بصفات المخلوقين، وقدِ اتفق العقلاء على أنَّ جُحر الضَّبِّ لا يَصلُح لأن يدخل فيه الجمَل كما لا يصلح موضع بروكِ الجمل للجبَل، وهي مخلوقات ضعيفَة مخلوقةٌ لله، فكيف يُتصوَّر حلول الإله العظيم في المخلوقات الصغيرة المتناهية؟!

وقد تكلَّم العلماء في خطر هذه العقيدة بعدَد رؤوسهم، وبيَّنوا كُفر أصحابها وضلالهم، فلا تكاد تجد فرقةً من المسلمين إلا ولها إنكارٌ على هذه العقيدةِ وتضليلٌ لأربابها، وقد أفاض تلميذ ابن حجر البقاعي في الردِّ على أصحابها، وذكر أقوالَ العلماء المكفِّرين لأربابها المبطلين لها([4]). وقد أحسن الملا قاري رحمه الله في ردِّ مذهبهم في أوجز عبارة حين طلب منهم الجمعَ بين قولهم وبين التكليف، فقال: “وَلَقَد جرى بيني وَبَين كثير من عُلَمَائهمْ بحثٌ أفْضى إِلَى أَن قلتُ: اجْمَعُوا بَين قَوْلكُم وَبَين التَّكْلِيف وَأَنا أكون أولَ تَابع لكم”([5]). وهذا المذهب يؤول إلى القول بوحدة الأديان وإبطال الرسالاتِ وإنكار وجودِ الخالق؛ لأنه لا يُعقَل أن يخلُقَ الخلقُ نفسَه، ولا أن يخلُق الخالقُ شيئًا هو محتاج إليه وغير مستغنٍ عنه ولا منفصلٍ عنه.

أمَّا الطاقة فهي اعتقادٌ خبيثٌ، فيه ادِّعاءٌ لعلم الغيب، وخرافة ودجل، فحقائق الكون المغيَّبة لا تنكشف للإنسان بطول النفَس، ولا بحبْسِه، ولا بالرياضة، وكل هذا وهمٌ وخيال، وإنما تنكشف بأحد أمرين: أحدهما يقيني، والثاني ظني.

أما الأول وهو اليقيني: فهو الخبر الصادق من الرسل بالغيب وتعيينه تعيينًا يتميز به في ذهن السامع، كما قال الله سبحانه: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} [الجن: 27]. قال القرطبي: “فإنه يُظهِره على ما يشاء من غيبه؛ لأن الرسل مؤيَّدون بالمعجزات، ومنها الإخبار عن بعض الغائبات، وفي التنزيل: {وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ} [آل عمران: 49] أي: لا يظهر على غيبه إلا من ارتضى أي: اصطفى للنبوة، فإنه يُطلعه على ما يشاء من غيبه؛ ليكون ذلك دالًّا على نبوته. الثانية: قال العلماء -رحمة الله عليهم-: لما تمدَّح سبحانه بعلم الغيب واستأثر به دون خلقه، كان فيه دليلٌ على أنه لا يعلَم الغيبَ أحد سواه، ثم استَثنى منِ ارتضاه من الرسل، فأودَعهم ما شاء من غيبه بطريق الوحي إليهم، وجعله مُعجزة لهم ودلالة صادقةً على نبوتهم. وليس المنجِّم ومن ضاهاه ممن يضرب بالحصى وينظر في الكتب ويزجر بالطير ممن ارتضاه من رسول فيطلعه على ما يشاء من غيبه، بل هو كافر بالله، مفترٍ عليه بحَدسِه وتخمينه وكذبه”([6]).

وأما الثاني وهو الظني: فهي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح، أو تُرى له، وتكون بشارة أو نذارة([7]).

أما الطاقةُ وغيرها فهي معتقداتٌ لها حمولةٌ ثقافية إلحاديّة، لا تنطلق من وجود خالقٍ عالم مدبّر، وإنما من تأليهِ الطاقَة وجعلها أصلًا للكون، ومحاولة استمداد المعارف منها، وهذا كفرٌ بالله عز وجل، وإلغاء للحقائق الإيمانية المبيِّنة للكون وحقيقة وجودِه وعلاقة الأشياء بعضها ببعض، وتأليهٌ للطبيعة باعتبار أنَّ أصل الكون واحدٌ هو الطاقة، وأن كلَّ موجود إنما هو انطباع لذلك الكلي وتجلٍّ له([8]).

فعلى أهل الإسلام أن يبتعدوا عن هذه العقيدة وثنيةِ النشأةِ كفريةِ المآل إلحاديةِ الممارسة والتصوُّر، خصوصًا في ثوبها المعاصِر الذي يظهَر في شكلِ تدريبٍ وتكوينٍ بريء، بينما تمارَس فيه رياضاتٌ وأفعال عقديَّة ذات حمولة ثقافية ثقيلة ومخالفة لتعاليم الدين الحنيفِ، ففي عصرنا هذا قد قام كثيرٌ من المعاصرين بإعادةِ تدوير عقيدةِ وحدة الوجود في أثوابٍ معاصرة وحللٍ جديدة؛ ليتمَّ ترويجها بين الناس، وقبولهم لها، وتم مزجها بالطاقة الكونيَّة وتقديمها للناس على أنها مفاتيحُ سحريةٌ للحياة وللنجاح، وما هي إلا عقائدُ وثنيةٌ معقَّدة، معتنقُها يخسر الدنيا والآخرة.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: البحث في العلوم السياسية المبحث الثاني المذهب الروحي (ص: 153).

([2]) ينظر: الإلحادي الروحي (ص: 7).

([3]) ينظر: أسرار الطاقة (ص: 157)، الشفاء بالطاقة الحيوية (ص: 18)، طاقة الكون بين يديك (ص: 16).

([4]) ينظر: مصرع التصوف (ص: 140).

([5]) الرد على القائلين بوحدة الوجود (ص: 34).

([6]) تفسير القرطبي (19/ 28).

([7]) هذا رابط مقال فصلنا فيه مسألة الرؤيا وأحكامها وما يتعلق بها:

https://salafcenter.org/1008/

([8]) ينظر: المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحية (ص: 17).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الهجوم على السلفية.. الأسباب والدوافع

في عصر المادَّة واعتزاز كلِّ ذي رأيٍ برأيه وتكلُّم الرويبضة في شأن العامَّة لا يكادُ يوجد أمرٌ يُجمع عليه الناسُ رَغمَ اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعقائدهم سِوى الهجوم على السلفيَّة، ولكي تأتي بالنَّقائص وتختصرَها يكفي أن تذكرَ مصطلح السلفيَّة ليجرَّ عليك المصطلحُ بذيله حمولةً سلبيَّة من الرمي بالتكفير والتفجير والتبديع والتفسيق، ولتعَضّك السيوف وتنهشك كلاب الديار […]

تجريم التنقُّص منَ الأنبياء تشريعٌ إسلاميٌّ ومطلبٌ عالميٌّ

حاجة البشر إلى الرسالة: الأنبياءُ الكرام هم مَنِ اصطفاهم الله سبحانه وتعالى مِن خلقه ليحمِّلهم أمانةَ تبليغِ الرسالةِ الإلهيَّة إلى البشريَّة، فهم يبلِّغون أوامر الله ونواهيه، ويبشِّرون العباد وينذرونهم. وإرسالُ الله الرسلَ والأنبياءَ رحمةٌ منه بعباده كلِّهم؛ إذ إنَّه ليس من الحكمة أن يخلقهم فيتركهم هملًا دون توجيه وهداية وإرشاد، فأرسل الرسل وأنزل الكتب ليبين […]

وقفات مع كتاب (صحيح البخاري أسطورة انتهت ومؤلفه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  برز على الساحة كتاب بعنوان “صحيح البخاري: أسطورة انتهت” لمؤلفه رشيد إيلال المغربي. وبما أن الموضوع يتعلق بأوثق كتاب للمصدر الثاني للإسلام، ظهرت كتابات متعددة، تتراوح بين المعالجة المختصرة جدا والتفصيلية جدا التي تزيد صفحاتها على 450 صفحة. وتتألف الوقفات من خمس وقفات رئيسة وخاتمة تناقش المناهج الرئيسة للكتاب […]

هل استبدَّت الأشعريةُ بالمذهب المالكي في المغرب؟

الإشكالية: لا يُفرِّق كثيرٌ منَ الناس بين انتشار المذهَب نتيجةً لقوَّة أدلته وبين انتشاره نتيجةً لعوامل تاريخيّة شكَّلته على مرِّ العصور وساعدت في استقراره، وقد يكون من بين هذه العوامل الانتحالُ له والدعاية العريضة وتبني السلاطين لَه، فقد كان المعتزلة في فترة ظهورِهم هم السواد الأعظم، فمنهم القضاة، ومنهم الوزراء، ومنهم أئمة اللغة والكُتّاب، ولم […]

ترجمة الشيخ علي بن حسن الحلبي رحمه الله تعالى([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ونسبتُه: هو: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، أبو الحارث وأبو الحسن، السلفيُّ الأثريُّ، الفلسطيني اليافي أصلًا ومنبتًا، الأردُنِّيُّ مولدًا، الحلبيُّ نسبة. مولده: كانت أسرة الشيخ في بلدة يافا في فلسطين، وبعد احتلال فلسطين عام (1368هـ-1948م) واستيلاء اليهود على بلدة أهله يافا هاجرت […]

صورة النبي ﷺ في الخطاب الاستشراقي وأثره في الإعلام الغربي (الإعلام الفرنسي نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد: فقد تجددت حملات الاستهزاء برسولنا ﷺ في الغرب هذه الآونة الأخيرة، وهذه المرة كانت بزعامة دولة فرنسا، وبتصريحات رئيسها الأبتر “ماكرون”، الذي عبّر عن هذا الصنيع بأنه من […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (2) “الزكاة والصيام والحج نموذجًا”

تقدَّم في المقالة السابقة نقضُ الانحرافات التي اخترَعها الحداثيّون حول رُكنَيِ الشهادتين والصلاةِ من أركان الإسلام، وفي هذه المقالة إكمالٌ لنقض ما أحدثوه من الانحرافات والمغالطات في سائر أركان الإسلام من الزكاة والصيام والحج؛ انطلاقًا من ادِّعائهم الفهم الجديد للإسلام، وقد اصطلح بعضهم لهذا بعنوان: “الرسالة الثانية للإسلام”، أو “الوجه الثاني لرسالة الإسلام”؛ إيماءً إلى […]

صُورٌ من نُصرة الله وانتِصاره لرسولِه ﷺ عَبرَ القرونِ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من عظيم فضلِ النبي صلى الله عليه وسلم أن اختصَّه الله سبحانه بخصائص لم تكن لأحدٍ قبله، ومنها أنه تعالى تولى نصرتَه صلى الله عليه وسلم والانتصارَ له والردَّ على أعدائه، بخلاف من تقدَّمه من الأنبياء عليهم السلام؛ فإنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم، ويتولَّون الردَّ على أعدائهم بأنفسهم([1]). […]

لماذا يرفض المسلمون الإساءةَ لدينهم؟

لماذا يرفضُ المسلمون الإساءة لدينهم، ويشتدُّ غضبُهم عند الإساءة لرسولهم؛ مع أن دينهم يتضمَّن الإساءةَ للأديان الاخرى؟! ألم يصفِ القرآن المشركين بأنَّهم نجسٌ، وأنَّ غيرهم كالأنعام بل هم أضلُّ؟! أولم يصف المسلمون كلَّ من خالف الإسلام بالكفر والشرك والخلود في النار؟! هكذا يردِّد كثير ممن فُتن بالغرب وشعاراته ومذاهبه الفاسدةِ عند حدوث غَضبَة من المسلمين […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات. وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف […]

ترجمة الإمـام محمد بن عبدالوهـاب للشيخ عبد المتعال الصعيدي المتوفى بعد 1377هـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وبعدُ: فإنَّ سيرة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب ودعوته الإصلاحية وكذلك الدولة السعودية الأولى التي رفعت لواء دعوة التوحيد، تعرَّضت لتشويهٍ كبيرٍ من خصومها، وأُلِّفت ولا تزال تُؤلَّف الكثير الكثير من الكتب لصدِّ الناس عنها وإثارة الشبهات حولها، مثلها […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة. اسم المؤلف: د. سعود بن سعد بن نمر العتيبي، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز التأصيل للدراسات والبحوث، جدة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1430هـ-2009م. حجم الكتاب: يبلغ عدد صفحاته (723) صفحة، وطبع في مجلد […]

الآية الباهرة في السيرة النبوية الطاهرة

لماذا حفظ الله تعالى سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم؟ مِنَ المعلوماتِ اليقينيَّةِ التي لا جِدال ولا نقاشَ فيها أنَّ سيرةَ النبي محمد صلى الله عليه وسلم هي أطولُ سيرةٍ صحيحةٍ منذ فجرِ التاريخ وحتى العصر الحاضِر، فلا يوجد نبيٌّ من الأنبياء ولا رسولٌ من الرسُل يملِك له من يَدَّعون اتِّباعه اليومَ سيرةً بالتفصيل أو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017