الأحد - 11 ربيع الأول 1443 هـ - 17 أكتوبر 2021 م

معنى قوله تعالى: {كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} وردّ دعوى الأخذ عن أهل الكتاب

A A

للقرآنِ الكريم مقاصدُ عظيمةٌ وغاياتٌ جليلةٌ في تشريعاتِه، يجمعُها الحكمةُ والرحمةُ والعَدل وقصدُ التيسير على الناس ورفع الحرجِ عنهم في التكاليف الشرعيَة، خلافًا لما يفعله أهلُ التحريفِ والزَّيغ والمتنطِّعون من الأمم السابقة الذين كُتبت عليهم فرائض بسَبب تنطُّعهم وتشديدهم على أنفسهم، فكانت هذه التشريعاتُ آنيةً ظرفيةً يلزم نسخُها؛ لأنها شرعت لظروفٍ خاصَّة.

وهذا المعنى لم يوفَّق لفهمه كثيرٌ من المعترضين على الوحي، فجلَبوا عليه بخيلِهم ورجِلهم وطعَنوا فيه، مع أنَّ هذا المعنى مبثوثٌ موضَّح في أكثرَ من آية من القرآن الكريم، خصوصًا تلك التي تؤكِّد على خاصِّيَّة التشريع وصِفة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو دليل على صِدق الوحي بحيثُ أن هذه الصفةَ وَصِف بها النبي في الكتُب السماوية السابقة التي نزلت قبله، ومن ذلك قوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157]. قال المفسرون: “عنى بذلك أنه يضَع عمَّن اتّبع نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم التشديدَ الذي كان على بني إسرائيل في دينهم”([1]).

ومن الأحكام التي تعكس رحمةَ التشريع الإسلاميّ ورأفته بالناس الصومُ، فهو منسجمٌ مع المعنى الذي تقدَّم معنا، فقد كان عند الأمم السَّابقة على هيئةٍ لا تخلو من شدَّةٍ وعَنَت، وشُرع لهذه الأمة على هيئةٍ وسطٍ تسَع الناسَ جميعًا، وتراعي أحوالَ المكلَّفين في جميع الأزمنة، قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [البقرة: 183]. والتشبيه في الآية يحتمل معانيَ عدةً لا بدَّ من بحثها، فمن هم الذين من قبلنا؟ وكيف فُرض عليهم الصوم؟ وهل التشبيه في الفرض أم في الفرض والكيفيَّة والزمان معًا؟

اختلف المفسِّرون في المراد بقوله تعالى: {الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} على أقوال ثلاثة:

القول الأول: هم النصارى، والتشبيه هو في الوقت والمقدار([2]). وقال جماعة من أهل العلم: أراد أن صيامَ رمضان كان واجبًا على النصارى كما فرض علينا، فربما كان يقَع في الحرِّ الشديد والبردِ الشديد، وكان يشقُّ عليهم في أسفارهم ويضرُّهم في معايشهم، فاجتَمع رأي علمائهم ورؤسائهم على أن يجعَلوا صيامَهم في فصلٍ من السنة بين الشتاء والصيف، فجعلوه في الربيع وزادوا فيه عشرةَ أيّام كفارةً لما صنعوا، فصار أربعين يوما([3]).

القول الثاني: هو أهل الكتاب مطلقًا.

القول الثالث: هم الناس جميعًا([4]).

ثم اختلَف هؤلاء في معنى التشبيه، فقال عطاء: التشبيه: “كُتب عليكم الصيامُ ثلاثةَ أيام من كل شهر -وفي بعض الطرق: ويوم عاشوراء- كما كُتب على الذين من قبلكم ثلاثة أيام من كلِّ شهر ويوم عاشوراء، ثم نسخ هذا في هذه الأمَّة بشهر رمضان”([5]).

وقيل: التشبيه على أصلِ الوجوب، لا في الوقت والكيفية. وقيل: التشبيه واقعٌ على صفة الصوم الذي كان عليهم من منعهم من الأكل والشرب والنكاح، فإذا حان الإفطار فلا يفعل هذه الأشياء من نام. وكذلك كان في النصارى أوَّلا وكان في أوَّل الإسلام، ثم نسخه الله تعالى بقوله: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187]([6]).

هذا حاصلُ أقوالِ المفسِّرين في الآية والتشبيه فيها، وكلُّها متقاربةٌ، وأرجحُها أن المراد بالذين من قبلنا أهل الكتاب؛ لأنَّ هذه هي عادة القرآن في الإحالة إلى من قبلنا في التشريع أن يقصد أهلَ الكتاب؛ لأن تشريعَاتهم أدركَتها النبوَّة، وما زال كثير منها معلومًا لدى الناس، ومن ذلك قوله تعالى: {وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا} [البقرة: 286]، قال المفسرون: هم أهل الكتاب([7]).

وأهل الكتاب كانوا في المدينةِ، فناسب أن يحالَ إليهم، بخلاف من ليس لهم كتابٌ ولا تُعرف لهم تشريعات، والآثارُ الواردة تدلُّ على أن التشبيهَ كان في الصفةِ والوقتِ، ثم نُسخَا معًا، نُسِخت الصِّفة بقوله تعالى: {ثمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} [البقرة: 187]، وهو ما كان عند اليهود من عدَم السَّحور ومواصلة الصوم([8])، ثم نسخَ الوقت بقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، فنسخت هذه الآية خمسين يومًا عند النصارى وثلاثة أيام من كل شهر عند اليهود([9]).

وحين نتلمَّس حكمةَ التشريع من هذا التشبيه وتدرُّجه بعد ذلك نجِد أنَّ الشريعة صرَّحت بغايةِ التشريع من نسخ بعض الأحكام، من ذلك قوله تعالى في نفس الآيات: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]. وهذا واردٌ في الرخص التي شرعت لهذه الأمة من جواز الفطر للمريض والمسافر، والتخيير في القضاء في أيِّ وقتٍ آخر من الأوقات، وهو ما يخصُّ هذه الأمة([10]).

وقد شرع الله عز وجل الصومَ على نحوٍ يصلح لجميع الناس، وفيه رفقٌ بهم، فخصَّصه بشهر معيَّن، وجعل لأصحاب الأعذار من المرضَى والحوامل والمرضعاتِ والمسافرين مخارجَ لم تكن عند من قبلهم، وهي قضاؤُه لمن قدر عليه في بقيَّة السنة.

ثم شرع الصيام في النهار والفطر في الليل، وهو خلاف ما كان عند أهل الكتاب، وكان مفهومًا من قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} [البقرة: 183]، فعن البراء رضي الله عنه قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجلُ صائمًا، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطِر، لم يأكل ليلتَه ولا يومَه حتى يمسِي، وإنَّ قيس بن صِرْمة الأنصاريَّ كان صائمًا، فلمَّا حضر الإفطارُ أتى امرأته فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا ولكن أنطلقُ فأطلُب لك، وكان يومَه يعمل، فغلبَته عيناه، فجاءته امرأتُه، فلمَّا رأته قالت: خيبةً لك! فلمَّا انتصف النهار غُشي عليه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ}، ففرحوا بها فرحًا شديدًا، ونزلت: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: 187]([11]).

فحكمةُ الشريعة واضحةٌ مِن تشريع الصيام، واليسر في التشريع معلومٌ للأمة من خلال نصوص الوحي التي تراعي أحوال المكلفين في جميع الأوقات والأمكنة؛ مما يجعل التشريع صالحًا لكل زمان ومكانٍ.

أمَّا الإحالةُ إلى أهل الكتاب وإلى تشريعاتهم فلذلك مقصدٌ عظيم، فإنَّ القرآنَ الكريم ينطلق من أنَّ جميعَ الرسل على دينٍ واحد وهو الإسلام، ويوجب على أهل الإيمان التصديقَ بجميع الشرائع، قال سبحانه: {وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ} [الشورى: 15]، وقال سبحانه: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون} [البقرة: 136]. فما كان من شرع هؤلاء باقيًا عند أهل هذه الملل فإنَّ الشرع قد يقرُّه، وقد ينسخُه كما تنسَخ هذه الكتبُ بعضَها، وما كان محرَّفًا كذلك يبيِّن تحريفَه، فالصومُ هو مِن شرع الله الذي أنزل في هذه الكتب، فبيَّن الله للأمَّة أنه فرضَه عليهم كما فرضَه على من كان قبلهم، ثم خصَّ هذه الأمةَ برخصٍ لم تكن عند من قبلها وبشرائعَ في الصوم كذلك، وليسَ في هذا أخذٌ من عندَ أهل الكتاب، فلو كان القرآنُ آخذًا من عند أهل الكتاب لترك الأمرَ على نحو ما عندَهم، ولم يحتج إلى نسخه والزيادة فيه على نحو يلائم الأمةَ جمعاء، وإنما أحال إلى شريعتِهم السابقةِ، ثم بيَّن خصوصيةَ هذه الأمة باليسر وعدم العسر، وأن من كان من أهل هذه الملل إن آمن بالشريعة فإنه يتحقَّق له ما وعده الله به على لسان رسله من نزع العهودِ الشاقَّة والتشريعات الشديدة عليه، وهذا ليس خاصًّا بالصوم، بل هو كثير في الشرائع، وقد نبَّه الله عليه في أكثرَ من آية، ففي آيةِ القصاص قبل آيةِ الصوم أشار القرآنُ إلى خصوصيَّة الأمة في الجمع بين القصاص والعفو والدية، وهو أمر لم يجتمع لأهل الكتاب في شرائعهم، فقد كان لبعضهم القصاص مطلقًا، أو الدية مطلقًا، وجمع الله للأمَّة الثلاثةَ رحمةً ورأفةً، ولتجتمع فيها محاسن الشرائع كلها([12])، وليشكر أهل الإيمان ربَّهم على نعمه كما قال سبحانه: {وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} [البقرة: 185].

وقد بيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم الاتفاقَ بين الشرائع التي لم تبدَّل في الأصول مع الاختلاف في تفاصيل الأحكام، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوةٌ لعلَّات؛ أمهاتهم شتَّى ودينهم واحِد»([13])، فشبَّه الشرائعَ المتعدِّدة بالأمهات، وأنها قد تختلف جزئيًّا أو كليًّا([14])، وكلّ مَنْ عنده بقيَّة مما جاءت به الرسل سوف يبقى عنده بقيَّة من الحقِّ يمكن أن تشابه ما في القرآن وتطابقه، وليس في ذلك أخذٌ من عنده، وإنما هو دليل على وحدة المصدر لا غير، أما التشريع القرآني فهو غني بنفسه، ويؤكِّد على خصوصيَّته في أكثر من مناسبة من وصفِه بالهيمَنة على جميع الشرائع ونسخها وبيان المحرَّف منها وإقرار الحقِّ فيها، وغير ذلك مما هو مبثوث في القرآن، فلا وجه لدعوى إفادته من غيره، وهي دعوى تفتقد الموضوعية والمعايير العلمية.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير الطبري (13/ 167).

([2]) ينظر: تفسير الطبري (3/ 410).

([3]) ينظر: تفسير البغوي (1/ 214).

([4]) ينظر: النكت والعيون للماوردي (1/ 236).

([5]) ينظر: تفسير ابن عطية (1/ 250).

([6]) ينظر: تفسير القرطبي (2/ 257).

([7]) ينظر: تفسير الطبري (4/ 105).

([8]) ينظر: النكت والعيون (1/ 236).

([9]) ينظر: المرجع السابق (1/ 236).

([10]) ينظر: تفسير ابن أبي زمنين (1/ 201)، والدر المنثور في التفسير بالمأثور (1/ 429).

([11]) أخرجه البخاري (1915).

([12]) ينظر: تفسير الجلالين (1/ 60).

([13]) أخرجه البخاري (3259).

([14]) ينظر: إرشاد الساري (5/ 416).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ظاهرة الاستشراق في الفلبين..وعلاقته بالاحتلال الغربي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى […]

من مقاصد النهي عن إحياء ذكرى المولد النبوي

ربما يعتبر البعض أن الخلاف حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي قضية ثانوية لا تستوجب هذا الاهتمام من الطرفين، وأنه لا ينبغي تجدد الجدل في كل عام حول أمر طال الحديث عنه وعُرفت آراء الناس بشأنه.  لذا من المهم التنويه إلى بعض المقاصد الدينية العليا المرتبطة بالتأكيد على بدعية الاحتفال بالمولد، والنهي عن إحياء هذه المناسبة. […]

إرهاصات الانبعاث السلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن! وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون […]

قوانين العقل الباطن.. وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: يقول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]. فلن يهدأ أعداء الإسلام، ولن تغمض عيونهم؛ حتى يروا الإسلام […]

عبد العزيز آل سعود

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فهذا هو النص الثاني الذي نخرجه في هذه السلسلة، وهو للشيخ العالم الأزهري عبد المتعال الصعيديّ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامع الأزهر، المولود عام 1311هـ والمتوفى سنة 1386هـ. وهذا النص الذي بين أيدينا […]

المخالفات العقدية في (رحلة ابن بطوطة) (3)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدّثنا في الورقة العلمية الأولى عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدّة أقسام، منها: التصوف، وقد تحدَّثنا عنه في الورقة العلمية الثانية، وفي هذه الورقة العلمية نكمل الحديث عن: – النبوة والأنبياء والكرامات. – الطوائف والفرق المخالفة. – السحر والسحرة والشعوذة والتنجيم. – بدع العبادات. – بدع […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدة أقسام، منها: التصوف: ويشمل الكلام عن: المزارات – القبور – المشاهد – الزوايا – التبرك – الكرامات – الرؤى والمنامات – المكاشفات… وغيرها. ولأجل أن التصوف هو الطابع العام للرحلة، رأينا أن […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عنِ ابنِ بطّوطة ورحلته: اشتهرت رحلةُ ابن بطّوطة عند المعاصرين، وصارت محطَّ اهتمام الرحَّالة والمؤرّخين، وقد أحصى بعضُ المعاصرين الأعمال التي دوّنت حولها من رسائل وأبحاث علمية، ووجدها قد تخطّت المئتين، وما ذلك إلا لأهميتها، وتفرُّدها بتاريخ بعض البقاع؛ كبلدان شرق إفريقيا وإمبراطورية مالي، وتاريخ الهند وآسيا […]

طاعةُ الرسول ﷺ في القرآن..بين فهمِ مثبتي السُّنَّة وعبثِ منكريها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكثيرَ من الآيات التي تدلُّ على حجيَّة السنة النبوية، ونوَّع فيها بحيث لم تكن الدلالة مقتصرة على وجهٍ واحد، وكرَّر ذلك في مواطن كثيرة، أمر مرَّة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرى باتباعه، وثالثةً بالاقتداء به، وبين أخرى بأنه لا […]

الانتكاسة الفكرية خطيئةُ عقلٍ أم قاصفٌ من ريح الإلحاد؟ «حصانة المطالع للنتاج الفكري الهدام»

أُثيرت في هذه الأيام قصّة شابّ أعلن إلحادَه، وكان قبلُ من ركب المهتَدين وزُمرة طلاب العلم، فأثار في النفس معنى استشراف الفِتن الفكرية بلا لأمة حرب، وهل الاستشراف بهذا إلقاءٌ بالنفس للتهلكة أم هو سهم طائش؟! وبعبارة أخرى: الانتكاسة الفكرية: خطيئة عقل أم قاصف من ريح الإلحاد؟ فهؤلاء الذين أحاطت بهم ظُلَم الفتن والشكوك، وزلقت […]

حديث: “رنات إبليس” ومناقشة الاستدلال به على صحة الاحتفال بالمولد

يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. ومن دقَّة فهم الإمام مالك رحمه الله استنباطُه من هذه الآية الكريمة: أن من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه فإنه بذلك يتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة في أداء أمانة الإبلاغ عن الله تعالى؛ […]

هكذا إذا توجهت الهممُ..”الإصلاحات المعنويَّة والماديَّة في البلاد المقدَّسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة توالت على بلاد الإسلام المقدَّسة قرونٌ وأحقابٌ كانت فيها أشدّ البلاد افتقارًا إلى الإصلاح، وأقربها إلى الفوضى، وأقلها أمنة سُبُل وراحة سكان، وأكثرها عيثًا وفسادًا، وكانت هذه الحالة فظيعة جدًّا مخجلة لكلّ مسلم، مرمضة لكلّ مؤمن، حجَّة ناصعةٌ للأجانب على المسلمين الذين لا يقدرون أن ينكروا ما في الحجاز […]

حديث: (يا آدم أخرج بعث النّار) وتشغيبات العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إنّ من الأمور القادحة في مصداقية السنة ومصدريتها عند منكريها من المعاصرين الأحاديثَ التي تتحدّث عن تفاصيل الأمور الغيبية، وهذا عندهم لا يُعقَل لعدَّة أسباب، منها: 1- أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر، والبشر لا يعلمون الغيبَ، فعِلم الغيب مقصور على الله وحده. 2- أن القرآن أمر […]

معنى قول الإمام أحمد: إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام

ورقة علمية بعنوان:معنى قول الإمام أحمد: إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017