الأربعاء - 30 ذو القعدة 1443 هـ - 29 يونيو 2022 م

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

A A

الحكمة في تشريعات الإسلام:

للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي البشَر، وخصوصًا في نوافل الخير وكمالات الطاعة، فلم يُلبِسِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبا هريرةَ عباءةَ خالد، ولا كلَّفَه بذلك، كما أنه لم يطلُب من عمرَ أن يُنفق كإنفاقِ أبي بكر، ولا كإنفاق عثمان.

وهذه التصرفات أصلٌ في مراعاةِ أحوال الناس، ونحن في زمنٍ انتشر فيه الوباء فشُبِّه على الناس أمر العبادة، فترى المقصِّر في الفرائض يحرص على النوافل الموسميَّة أكثرَ مِن حرصه على الرواتِب، حتى مع ما يتعرَّض الناس له من خطرٍ وبلاء، فلزم تبيين أحكام هذه النوافل في زمن الأوبئة.

نظرة عامة حول الموضوع:

اتفقت كلمةُ الفقهاء على عدم وجوب جميع نوافل الليل، عدا الوتر على غير النبيِّ صلى الله عليه وسلم، كما اتَّفقوا أنه لا حدَّ لها من حيث الكثرة والقلَّة، وإن كان أفضلها ما داوم عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم على قولٍ عند بعضهم وتفصيلٍ عند آخرين، كما اتَّفقوا على أنَ كلَّ عذر مبيح لترك الجماعة الواجبَة مبيحٌ لترك النافلة أصلًا على من يلتَزِمها، ومن هذه الأعذار المرضُ أو خوفُ المرض، وقد نصَّ مالك على فضيلةِ الصلاة في البيت إذا كانت نافلةً، قال القرطبي رحمه الله: “واختلف العلماء من هذا الباب في قيام رمضان، هل إيقاعُه في البيت أفضل أو في المسجد؟ فذهب مالك إلى أنه في البيت أفضل لمن قوِيَ عليه، وبه قال أبو يوسف وبعض أصحاب الشافعي. وذهب ابنُ عبد الحكم وأحمدُ وبعض أصحاب الشافعيّ إلى أن حضورَها في الجماعة أفضل. وقال الليث: لو قام الناس في بيوتهم ولم يقم أحد في المسجد لا ينبغي أن يخرجوا إليه. والحجة لمالك ومن قال بقوله قولُه صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن ثابت: «فعليكم بالصلاة في بيوتكم؛ فإنَّ خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» خرجه البخاري([1]). احتج المخالف بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد صلَّاها في الجماعة في المسجد، ثم أخبر بالمانع الذي منَع منه على الدوام على ذلك، وهو خشية أن تفرض عليهم؛ فلذلك قال لهم: «فعليكم بالصلاة في بيوتكم». ثم إن الصحابة كانوا يصلّونها في المسجد أوزاعًا متفرّقين، إلى أن جمعهم عمر على قارئ واحدٍ، فاستقرَّ الأمر على ذلك وثبت سنَّةً. وإذا تنزَّلنا على أنه كان أبيحَ لهم أن يصلّوا في بيوتهم إذا خافوا على أنفسهم، فيستدل به على أن المعذور بالخوف وغيره يجوز له ترك الجماعة والجمعة. والعذر الذي يبيح له ذلك كالمرض الحابس، أو خوف زيادته، أو خوف جور السلطان في مال أو بدن دون القضاء عليه بحقّ، والمطر الوابل مع الوحل عذر إن لم ينقطع، ومن له وليّ حميم قد حضرته الوفاة ولم يكن عنده من يمرِّضه، وقد فعل ذلك ابن عمر”([2])، وقال في غاية المنتهى: “يُعذر بترك جمعةٍ وجماعة مريضٌ ليس بمسجد، وخائف حدوث مرض”([3]).

حاصل فقه المسألة:

فحاصل فقهِ المسألة أن ترك قيام رمضان جماعة أصله عزيمة عند بعض الفقهاء، وإن قلنا بأنه رخصة فإنه في زمن الأوبئة متعيِّنٌ خشيةَ الضرر على النفس أو جرِّه للغير، ومعلومٌ حرمةُ أذيَّة الناس وإلحاق الضرر بهم، ومع تنصيص بعض الفقهاء على أن التفرُّد بقيام رمضان مشروط بأن لا تعطَّل المساجد قال ابن القصار: “أما الذين لا يقدرون ولا يقوون على القيام، فالأفضل لهم حضورها ليسمعوا القرآن، وتحصل لهم الصلاة، ويقيموا السنة التي قد صارت عَلَمًا”([4])، فإن هذا في الحالة الاعتيادية، وليس في حالة العذر الظاهر كالمرض والتمريض وخوفٍ يعمّ الناسَ أو أمرَ السلطان أمرًا شرعيًّا ينبني على المصلحة بتركها، فإن ذلك مبيح لتعطيل المسجد.

وقد ذهب ابن عبد البر رحمه الله إلى تساوي الفضل في قيامه في الجماعة وعدمه عملا بظاهر الحديث: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»([5])، فقال: “وظاهره يبيح فيه الجماعة والانفراد؛ لأنه لم يقل فيه من قام رمضان وحدَه ولا في جماعة، وذلك كله فعل خير”([6]).

وهذا يندرج تحت أصلٍ معلوم، وأنَّ الأجور لا تتفاوتُ بحسب التَعب، وإنما بحسب الإخلاص والمتابعة، قال ابن عبد السلام: “ومما يدل على أن الثواب ليس على قدر النَّصَب مطلقًا قولُه صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق»([7])، وهو من المصالح العامَّة لكلِّ مجتاز بالطريق بإزالة الشوك والأحجار والأقذار مع مشقَّة ذلك وخِفَّة النطق بكلمة الإيمان”([8]).

فإذا تبيَّن هذا عُلِم أنَّ المشروع في رمضان هو قيام اللَّيل على أيِّ جهة كان، دون تعيينِ عددٍ في الإِجزاء، أو صفةٍ معيَّنة من سرٍّ وجهرٍ وجماعةٍ، ومن رأى الجماعةَ لم يمانع في تركها للعُذر، فإذا أبيح تركُها للعذر لم يحتجِ الإنسان لرخصَةٍ زائدة من نحو الاقتداء بالتلفاز أو بالإمام البعيد، بل يكفيه أن يقومَ ما تيسَّر من الليل في مكانه الذي هو فيه، ولا يحتاج إلى رخصة زائدةٍ، خصوصًا مع تنصيص الفقهاء على جواز قراءةِ القرآن من المصحف لمن لا يتمكَّن من حفظه، أو من يتمكن منه ولا يجد من يفتَح عليه، “سُئِل ابن شِهاب رحمه الله عن الرجل يؤمّ الناس في رمضان في المصحف قال: ما زالوا يفعلون ذلك منذ كان الإسلام, كان خيارنا يقرَؤون في المصاحف. إبراهيم بن سعد، عن أبيه أنه كان يأمره أن يقوم بأهله في رمضان، ويأمره أن يقرأ لهم في المصحف ويقول: أسمعني صوتك. قتادة, عن سعيد بن المسيب رحمه الله في الذي يقوم في رمضان: إن كان معه ما يقرأ به في ليلةٍ وإلا فليقرأ في المصحف. فقال الحسن رحمه الله: ليقرأ بما معه ويردِّده، ولا يقرأ من المصحف كما تفعل اليهود, قال قتادة: وقول سعيد أعجبُ إليَّ. أيوب رحمه الله, عن محمد أنه كان لا يرى بأسًا أن يؤمَّ الرجل القوم في التطوع يقرأ في المصحف. وقال عطاء في الرجل يؤمّ في رمضان من المصحف: لا بأس به. وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: لا أرى بالقراءة من المصحف في رمضان بأسًا -يريد القيام-. ابن وهب رحمه الله: سئل مالك  عن أهل قرية ليس أحد منهم جامعا للقرآن، أترى أن يجعلوا مصحفًا يقرأ لهم رجل منهم فيه؟ فقال: لا بأس به”([9]).

الصفوف في القيام:

من المعلوم أن تسوية الصفوف سنّةٌ ندَب إليها النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك نصَّ الفقهاء على جواز تركِها عند خوف الأذَى وغيره، وعدمُ الوجوب هو قول الأئمَّة الأربعة([10])، وقد نص في “البيان والتحصيل” على جوز ترك الاصطفاف في الصلاة لمجرَّد الحرِّ، فجاء فيه: “سئل مالك عن صلاة أهل مكة ووقوفهم في السقائف للظلّ لموضع الحرِّ، قال: أرجو أن يكون خفيفًا. فقيل له: فأهل المدينة ووقوفهم في الشقّ الأيمن من مسجدهم، وتنقطع صفوفهم في الشقّ الأيسر، قال: أرجو أن يكون واسعًا لموضع الشمس. ثم قال: كان رجل يحمِل بطحاء ليسجد عليها، فقيل له: أفتكره ذلك؟ قال: نعم، ويسجد على ثوبه أحبُّ إليَّ من أن يحمل بطحاء يضعُها يسجد عليها. قال محمد بن رشد: خفّف انقطاع الصفوف لضرورة الشمس؛ لأن التراصَّ في صفوف الصلاة مستحبٌّ. وهذا نحو قولِه في المدونة: إنّه لا بأسَ بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد، وهو بين أنّ قوله فيها: لا بأس أن تقف طائفة عن يسار الإمام في الصفّ ولا تلصق بالطائفة التي عن يمين الإمام، معناه لا بأس بالفعل إذا وقع، لا أن ذلك يجوز ابتداءً من غير كراهة”([11]).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “وإذا كان القيام والقراءة وإتمام الركوع والسجود والطهارة بالماء وغير ذلك يسقط بالعجز، فكذلك الاصطفاف وترك التقدُّم. وطرد هذا بقية مسائل الصفوف، كمسألة من صلى ولم ير الإمام، ولا من وراءه [مع] سماعه للتكبير وغير ذلك”([12]).

فمسألة الصفّ وإتمامه والتراص إن قُدِّر أن الناسَ صلَّوا في المسجد في زمَن الوباء فليسوا ملزمين بالصفوف، خصوصًا مع وجود الخوفِ مِنَ العدوى وغيرها مما يؤذي الناسَ ويلحق الضرر بهم، والله ولي التوفيق.

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) صحيح البخاري (6113).

([2]) تفسير القرطبي (8/ 378).

([3]) ينظر: مطالب أولى النهى (1/ 707).

([4]) ينظر: شرح البخاري لابن بطال (3/ 121).

([5]) أخرجه البخاري (1905).

([6]) الاستذكار (4/ 150).

([7]) أخرجه البخاري (32).

([8]) القواعد الكبرى (2/ 100).

([9]) مختصر قيام الليل للمروزي (ص: 233).

([10]) ينظر: طرح التثريب في شرح التقريب (2/ 325).

([11]) البيان والتحصيل (1/ 265).

([12]) الفتاوى الكبرى (2/ 327).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017