الثلاثاء - 12 صفر 1442 هـ - 29 سبتمبر 2020 م

السلفيّون يتَّبِعون منهَجَ السلف أم شَيخَ الإسلام؟

A A

شيخ الإسلام ومنهج السلف:

لا يعتقِد السلفيون أصلًا وجودَ تغايُر حقيقيّ بين منهج السلف وما يقرِّره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهم إنما يعظِّمون شيخ الإسلام لاتِّباعه منهجَ السلف، ورفعه لهذا الشعار في وجه كلِّ مخالف للكتاب والسنة، ومنافحتِه عن المنهج بكلّ ما أوتي من علمٍ وعقل؛ حتى صار علامةً فارقة في التاريخ فيما يتعلَّق بمنهج السلف وتقريره، ولا يمكن لأيِّ قارئ موضوعيٍّ أن يتجاوزه في البحث العقديّ ويتجاهل آراءَه مطلقًا، فكيف إذا كان مهتمًّا بمنهج السلف مريدًا لاتباع طريقهم؟!

فمِن هنا جاء تعظيم شيخ الإسلام ومدرسته العلمية والاهتمام بتراثه لهذا المقصد، لا لاتباعه فيما يخصُّه أو فيما يمكن أن يخالف فيه المستقِرّ عند السلف.

الجواب عن دعوى المفارقة:

وهذه القيمةُ لشيخ الإسلام والحقيقةُ الواضحة لم تَرُق لخصومه، فجعلوا منهجَه شيئًا ومنهجَ السلف شيئًا آخر؛ لسحب بساط المصداقيَّة عنه وعمَّن يعظِّمه، فادَّعوا أنَّ جلَّ السلفيين إنما يتَّبعون شيخ الإسلام ولا يتَّبعون منهج السلفِ، وللجواب على هذه الدعوَى نوضِّح الآتي:

أولا: من المعلوم في جميع المذاهب أن اختيارَ رواية معيَّنة داخلَ مذهبٍ معين واعتمادَها لأسباب موضوعيةٍ – مثل علم صاحبها ومعرفته بالمذهب – لا يعَدُّ اختصارًا للمذهب في شخصٍ، بل هو اختيارٌ له مقوِّماتُه الموضوعيَّة، وهو واقع في المذاهِب جميعِها الفقهية والعقدية.

ثانيا: يجب التفريق بين مقام التعلُّم والتعليم وبين مقام البحث والتحقيق، فمن يريد تعميم علمٍ معيَّن على أمَّة بكاملها لا يمكن أن يعمِّمه بجميع رجاله وجميع كُتُبه، ولا حتى بجميع مسائله، بل حسبُه المهمّ من المسائل، وحسبُه من الكتب ما جمع بين الاختصار والوضوح والدِّقَّة؛ في النقل إن كان المتن نقلًا، أو الشرح إن كان شرحًا، وهذا أيضا عامّ في جميع المذاهب عقديةً كانت أو فقهية، فلها كتُبُها المختصَرة المعتَمَدة التي يُرجع إليها في التعليم والتدريس ومعرفة المعتَمَد، ومن هنا يأتي اختيار بعضِ كتبِ شيخ الإسلام أو غيره؛ لكونها تعبِّر عن مضمون الفكرة تعبيرًا سليما، ولا تشذُّ عن المنهج، وهذا لا يعني عدَمَ الاستدراك على الكتاب المعتمَد في بعض ألفاظه أو تقريراته، ومراجعة المؤلِّف في ذلك، والمراجعة والاستدراك لا يسقِطان قيمةَ الكتاب ولا مصداقيةَ المؤلف.

ثالثا: إذا أردنا أن ننسب قومًا إلى شخص وننفيَ عنهم المنهج فلا بدَّ من التأكُّد من عدة أمور منها:

– اتِّباعهم للشخص فيما يخالف فيه المنهج وتبنِّيهم له.

– اتِّباعهم له فيما انفَرَد به بين أهل المذهب دون النظر إلى الدليل أو مراعاتِه، وليس هذا مرادِفًا للموافَقَة في الاجتهاد التي هي نتيجة التحرِّي.

– دراسة المخالفة المنهجيَّة للشخص، ومعرفة درجة مخالفتها: هل هي من السائغ المقبول أم من الخلاف الشاذ المردود؟ وتبنِّي الطائفة لها: هل وصل إلى حدِّ الظاهرة أم أنه كان موافقةً في المنهج من طرف أشخاص محدودين؟

وحين نحاكم السلفيةَ المعاصرةَ لهذه المعايير العِلميَّة نجد أنهم مع اهتمامهم بكتُب شيخ الإسلام رحمه الله وتراثه فإنهم لم يجعلوه حظَّهَم الوحيد من العلم، ولا من التحقيقِ، فقد اعتنوا بكتب الأئمَّة الفقهية والحديثية، بالإضافة إلى الكتب المفردة في العقيدة المسندة مثل التوحيد لابن خزيمة، والشريعة للآجري، وأصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، والسنة للإمام أحمد، وللخلال والمروزي، والإيمان والتوحيد لابن منده، وغيرها، ونقلوا منها، وطبعوها واعتنوا بها.

وبالنسبة للمتون العقدية المتداوَلَة فإنَّ الواسطيَّةَ على أهمِّيَّتها وقيمتِها لم تشغَلهم عن الطحاوية، وعن شرح ابن أبي العزّ الحنفيّ، وعن اللمعة لابن قدامة، وتجريد التوحيد للمقريزي.

وفي تناول المسائل العقدية التي يُظنُّ أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال فيها قولا ليس مشهورا عند أهلِ السنة فإنك لا تجد منهم تبنِّيا له، وإنما تجد اختيارا مخالفا أو اعتذارًا ونفيًا، وخذ مثالا على ذلك القول بفناء النار، فإنك لن تجد السلفيين كلهم يعتمدونه ولا يقولون به لأن شيخ الإسلام قال به أو ادُّعِي عليه أنه قال به، فهذا الإمام ابن باز حين نَسب القول إلى ابن تيمية وتلميذه ابن القيم بيَّن أنه قولٌ مرجوح، وليس هو الصواب، يقول رحمه الله: “هذا قولٌ لبعض السلف، يُروى عن بعض السَّلف وعن بعض الصحابةِ، وذكره ابن القيم, وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية, وذكره آخرون, ولكنه قولٌ مرجوح عند أهل السنة، قولٌ ضعيف، والصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة وهو قول جمهورهم: أن النارَ تبقَى أبدَ الآباد, وأنَّ أهلها يبقَون فيها أبد الآباد، وهم الكفرة كما قال جل وعلا: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} [فاطر: 36]،  وقال سبحانه في حقهم: {يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} [المائدة: 37]، يعني: مستمرّ نسأل الله العافية، وقال سبحانه: {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّار} [البقرة: 167]. فالذي عليه أهل السنة والجماعة إلا النادر والقليل أن عذابَ النار مؤبّد الآباد، مؤبَدٌ أبداً ليس لها نهاية، فهم مستمرّون فيها، باقون فيها أبد الآباد، وهي باقية أبد الآباد، وقد رجَع ابن القيم إلى هذا وأوضحه في كتاب الوابل الصيب، وقال: إن النار تبقى أبدَ الآباد، وإنما يخرج منها أهل التوحيد”([1]).

والمقصود هنا بنقل هذا الفتوى إثبات اتِّباع السلف وخالفة أعلام السلفيين لشيخ الإسلام، بغضِّ النظر عن مدى صحَّة نسبة القول لشيخ الإسلام، فذلك قد بُحِث في غير هذا الموضع.

وحين تأتي إلى مسائل الفقه التي خالف فيها شيخ الإسلام قولَ الجمهور نجد أنَّ السلفيين ينقسمون فيها إلى ثلاثة أقسام:

1- قسم متَّبع للمذاهب، يعتمد الرواية المذهبيةَ، ويستدلّ لها، وهؤلاء هم غالب أهل نجد والمغرب، فهؤلاء بطبيعةِ الحال يخالفون شيخ الإسلام فيما يذهب إليه.

2- قسم يميل إلى الظاهريةِ، فهؤلاء قد يخالفونه وقد يوافِقونه بحسب ما تسمَح به أصولهم، فقد يخالفونه ويخالفون الجمهور كما هو الحال عندهم في زكاة العروض وغيرها من المسائل، وفي الموقِف من بعض أصول الاستدلال مثل عمل أهل المدينة وقول الصحابي.

3- قسم على طريقة المحدِّثين، وهؤلاء لهم طريقُهم في الاستدلال، وهي لا تعتمد الموافقةَ لشيخ الإسلام ولا المخالفة له، وإنما العبرة عندَهم بثبوت الرواية عن الأئمَّة وما يعضده العمل.

وإذا أخذنا أحد أعلام السلفية المعاصرة في الفقه وهو العلامة محمد العثيمين رحمه الله فإننا نجد أنه لا يعتمد أقوال شيخ الاسلام أو اختياراته دون محاكمتِه للدليل ونظر في الاستدلال؛ ولذا خالف شيخَ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في عدَّة مسائل، وقد طبع كتابٌ بعنوان: “المسائل التي خالف فيها ابن عثيمين شيخ الإسلام ابن تيمية.. دراسة تحليلية فقهية مقارنة”، بدأ فيه الباحث بمسائل الطهارة والصلاة، حتى انتهى إلى الذكاة، وما من باب إلا وسجَّل فيه ترجيحًا لابن عثيمين يخالف ترجيحَ شيخ الإسلام، وقد بنى المؤلِّف كتابه على الخطة التالية:

أولا: رتب المسائل الفقهية، حسب ترتيبها، عند فقهاء الحنابلة رحمهم الله.

ثانيا: قارن تلك المسائل بما اشتهر من مذهب الإمام أحمد رحمه الله.

ثالثا: قارن تلك المسائل بالمذاهب الأربعة مع اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

رابعا: بيَّن رأي الشيخ ابن عثيمين ومن وافقه من العلماء المعاصرين في المسألة التي خالف فيها شيخ الإسلام رحمه الله([2]).

وحاصل الأمر أنَّ السلفيِّين يتَّبعون منهجًا، ولا يتَّبعون شخصًا، إلا أن المخالفةَ له لأجل الدليل أو تنافي موارد الاجتهاد لا تعني الإزراء به ولا الإطاحة.

بيان تناقض أصحاب هذه الدعوى:

ولكي يعلم القارئ أن المسألة ذات وجهين نبيِّن أن الذي ينتقدُ السلفيِّين لاعتمادهم على كتبِ شيخِ الإسلام هو نفسه يقرِّر أن المذهب الحنبليَّ يعتمد على تحقيقات المتأخرين وحواشيهم، بل يعتمد متنًا معيَّنًا لا يتجاوَزُه في النقل وفي تحقيق المسائل، وكذلك الشافعية والمالكية.

وإذا قيل له: إنَّ هذا اتباعٌ لصاحب المختصَر أو الشرح فإنه يصيح بأعلى صوته ويقول: لا، بل هذا نتاج اختيارٍ موضوعيّ.

ونفس الجواب الذي يجيب به عن نفسِه يجيب به غيره، فالأولى أن تناقَش القضيةُ في إطارها العلميّ، بعيدًا عن المزايدة، فمسائل الدين لا تتحمّل المزايدة الإعلاميّة؛ لأنها دين وشريعة، ولا يمكن أن تجعَلَ أقوال عالم من علماء الأمة حقًّا محضًا دون معيار، كما لا يمكن أن تجعل باطلًا محضًا دون معيار كذلك، والعبرة بموافقة السلف في طريقة الاستدلال والاستنباط.

والله تعالى الموفق، والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رابط الفتوى:

https://binbaz.org.sa/fatwas/28971/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A8%D9%81%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1

([2]) المسائل التي خالف فيها ابن عثيمين شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله (ص: 4).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017