الأربعاء - 03 جمادى الأول 1448 هـ - 14 أكتوبر 2026 م

السلفيّون يتَّبِعون منهَجَ السلف أم شَيخَ الإسلام؟

A A

شيخ الإسلام ومنهج السلف:

لا يعتقِد السلفيون أصلًا وجودَ تغايُر حقيقيّ بين منهج السلف وما يقرِّره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهم إنما يعظِّمون شيخ الإسلام لاتِّباعه منهجَ السلف، ورفعه لهذا الشعار في وجه كلِّ مخالف للكتاب والسنة، ومنافحتِه عن المنهج بكلّ ما أوتي من علمٍ وعقل؛ حتى صار علامةً فارقة في التاريخ فيما يتعلَّق بمنهج السلف وتقريره، ولا يمكن لأيِّ قارئ موضوعيٍّ أن يتجاوزه في البحث العقديّ ويتجاهل آراءَه مطلقًا، فكيف إذا كان مهتمًّا بمنهج السلف مريدًا لاتباع طريقهم؟!

فمِن هنا جاء تعظيم شيخ الإسلام ومدرسته العلمية والاهتمام بتراثه لهذا المقصد، لا لاتباعه فيما يخصُّه أو فيما يمكن أن يخالف فيه المستقِرّ عند السلف.

الجواب عن دعوى المفارقة:

وهذه القيمةُ لشيخ الإسلام والحقيقةُ الواضحة لم تَرُق لخصومه، فجعلوا منهجَه شيئًا ومنهجَ السلف شيئًا آخر؛ لسحب بساط المصداقيَّة عنه وعمَّن يعظِّمه، فادَّعوا أنَّ جلَّ السلفيين إنما يتَّبعون شيخ الإسلام ولا يتَّبعون منهج السلفِ، وللجواب على هذه الدعوَى نوضِّح الآتي:

أولا: من المعلوم في جميع المذاهب أن اختيارَ رواية معيَّنة داخلَ مذهبٍ معين واعتمادَها لأسباب موضوعيةٍ – مثل علم صاحبها ومعرفته بالمذهب – لا يعَدُّ اختصارًا للمذهب في شخصٍ، بل هو اختيارٌ له مقوِّماتُه الموضوعيَّة، وهو واقع في المذاهِب جميعِها الفقهية والعقدية.

ثانيا: يجب التفريق بين مقام التعلُّم والتعليم وبين مقام البحث والتحقيق، فمن يريد تعميم علمٍ معيَّن على أمَّة بكاملها لا يمكن أن يعمِّمه بجميع رجاله وجميع كُتُبه، ولا حتى بجميع مسائله، بل حسبُه المهمّ من المسائل، وحسبُه من الكتب ما جمع بين الاختصار والوضوح والدِّقَّة؛ في النقل إن كان المتن نقلًا، أو الشرح إن كان شرحًا، وهذا أيضا عامّ في جميع المذاهب عقديةً كانت أو فقهية، فلها كتُبُها المختصَرة المعتَمَدة التي يُرجع إليها في التعليم والتدريس ومعرفة المعتَمَد، ومن هنا يأتي اختيار بعضِ كتبِ شيخ الإسلام أو غيره؛ لكونها تعبِّر عن مضمون الفكرة تعبيرًا سليما، ولا تشذُّ عن المنهج، وهذا لا يعني عدَمَ الاستدراك على الكتاب المعتمَد في بعض ألفاظه أو تقريراته، ومراجعة المؤلِّف في ذلك، والمراجعة والاستدراك لا يسقِطان قيمةَ الكتاب ولا مصداقيةَ المؤلف.

ثالثا: إذا أردنا أن ننسب قومًا إلى شخص وننفيَ عنهم المنهج فلا بدَّ من التأكُّد من عدة أمور منها:

– اتِّباعهم للشخص فيما يخالف فيه المنهج وتبنِّيهم له.

– اتِّباعهم له فيما انفَرَد به بين أهل المذهب دون النظر إلى الدليل أو مراعاتِه، وليس هذا مرادِفًا للموافَقَة في الاجتهاد التي هي نتيجة التحرِّي.

– دراسة المخالفة المنهجيَّة للشخص، ومعرفة درجة مخالفتها: هل هي من السائغ المقبول أم من الخلاف الشاذ المردود؟ وتبنِّي الطائفة لها: هل وصل إلى حدِّ الظاهرة أم أنه كان موافقةً في المنهج من طرف أشخاص محدودين؟

وحين نحاكم السلفيةَ المعاصرةَ لهذه المعايير العِلميَّة نجد أنهم مع اهتمامهم بكتُب شيخ الإسلام رحمه الله وتراثه فإنهم لم يجعلوه حظَّهَم الوحيد من العلم، ولا من التحقيقِ، فقد اعتنوا بكتب الأئمَّة الفقهية والحديثية، بالإضافة إلى الكتب المفردة في العقيدة المسندة مثل التوحيد لابن خزيمة، والشريعة للآجري، وأصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، والسنة للإمام أحمد، وللخلال والمروزي، والإيمان والتوحيد لابن منده، وغيرها، ونقلوا منها، وطبعوها واعتنوا بها.

وبالنسبة للمتون العقدية المتداوَلَة فإنَّ الواسطيَّةَ على أهمِّيَّتها وقيمتِها لم تشغَلهم عن الطحاوية، وعن شرح ابن أبي العزّ الحنفيّ، وعن اللمعة لابن قدامة، وتجريد التوحيد للمقريزي.

وفي تناول المسائل العقدية التي يُظنُّ أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال فيها قولا ليس مشهورا عند أهلِ السنة فإنك لا تجد منهم تبنِّيا له، وإنما تجد اختيارا مخالفا أو اعتذارًا ونفيًا، وخذ مثالا على ذلك القول بفناء النار، فإنك لن تجد السلفيين كلهم يعتمدونه ولا يقولون به لأن شيخ الإسلام قال به أو ادُّعِي عليه أنه قال به، فهذا الإمام ابن باز حين نَسب القول إلى ابن تيمية وتلميذه ابن القيم بيَّن أنه قولٌ مرجوح، وليس هو الصواب، يقول رحمه الله: “هذا قولٌ لبعض السلف، يُروى عن بعض السَّلف وعن بعض الصحابةِ، وذكره ابن القيم, وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية, وذكره آخرون, ولكنه قولٌ مرجوح عند أهل السنة، قولٌ ضعيف، والصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة وهو قول جمهورهم: أن النارَ تبقَى أبدَ الآباد, وأنَّ أهلها يبقَون فيها أبد الآباد، وهم الكفرة كما قال جل وعلا: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} [فاطر: 36]،  وقال سبحانه في حقهم: {يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} [المائدة: 37]، يعني: مستمرّ نسأل الله العافية، وقال سبحانه: {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّار} [البقرة: 167]. فالذي عليه أهل السنة والجماعة إلا النادر والقليل أن عذابَ النار مؤبّد الآباد، مؤبَدٌ أبداً ليس لها نهاية، فهم مستمرّون فيها، باقون فيها أبد الآباد، وهي باقية أبد الآباد، وقد رجَع ابن القيم إلى هذا وأوضحه في كتاب الوابل الصيب، وقال: إن النار تبقى أبدَ الآباد، وإنما يخرج منها أهل التوحيد”([1]).

والمقصود هنا بنقل هذا الفتوى إثبات اتِّباع السلف وخالفة أعلام السلفيين لشيخ الإسلام، بغضِّ النظر عن مدى صحَّة نسبة القول لشيخ الإسلام، فذلك قد بُحِث في غير هذا الموضع.

وحين تأتي إلى مسائل الفقه التي خالف فيها شيخ الإسلام قولَ الجمهور نجد أنَّ السلفيين ينقسمون فيها إلى ثلاثة أقسام:

1- قسم متَّبع للمذاهب، يعتمد الرواية المذهبيةَ، ويستدلّ لها، وهؤلاء هم غالب أهل نجد والمغرب، فهؤلاء بطبيعةِ الحال يخالفون شيخ الإسلام فيما يذهب إليه.

2- قسم يميل إلى الظاهريةِ، فهؤلاء قد يخالفونه وقد يوافِقونه بحسب ما تسمَح به أصولهم، فقد يخالفونه ويخالفون الجمهور كما هو الحال عندهم في زكاة العروض وغيرها من المسائل، وفي الموقِف من بعض أصول الاستدلال مثل عمل أهل المدينة وقول الصحابي.

3- قسم على طريقة المحدِّثين، وهؤلاء لهم طريقُهم في الاستدلال، وهي لا تعتمد الموافقةَ لشيخ الإسلام ولا المخالفة له، وإنما العبرة عندَهم بثبوت الرواية عن الأئمَّة وما يعضده العمل.

وإذا أخذنا أحد أعلام السلفية المعاصرة في الفقه وهو العلامة محمد العثيمين رحمه الله فإننا نجد أنه لا يعتمد أقوال شيخ الاسلام أو اختياراته دون محاكمتِه للدليل ونظر في الاستدلال؛ ولذا خالف شيخَ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في عدَّة مسائل، وقد طبع كتابٌ بعنوان: “المسائل التي خالف فيها ابن عثيمين شيخ الإسلام ابن تيمية.. دراسة تحليلية فقهية مقارنة”، بدأ فيه الباحث بمسائل الطهارة والصلاة، حتى انتهى إلى الذكاة، وما من باب إلا وسجَّل فيه ترجيحًا لابن عثيمين يخالف ترجيحَ شيخ الإسلام، وقد بنى المؤلِّف كتابه على الخطة التالية:

أولا: رتب المسائل الفقهية، حسب ترتيبها، عند فقهاء الحنابلة رحمهم الله.

ثانيا: قارن تلك المسائل بما اشتهر من مذهب الإمام أحمد رحمه الله.

ثالثا: قارن تلك المسائل بالمذاهب الأربعة مع اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

رابعا: بيَّن رأي الشيخ ابن عثيمين ومن وافقه من العلماء المعاصرين في المسألة التي خالف فيها شيخ الإسلام رحمه الله([2]).

وحاصل الأمر أنَّ السلفيِّين يتَّبعون منهجًا، ولا يتَّبعون شخصًا، إلا أن المخالفةَ له لأجل الدليل أو تنافي موارد الاجتهاد لا تعني الإزراء به ولا الإطاحة.

بيان تناقض أصحاب هذه الدعوى:

ولكي يعلم القارئ أن المسألة ذات وجهين نبيِّن أن الذي ينتقدُ السلفيِّين لاعتمادهم على كتبِ شيخِ الإسلام هو نفسه يقرِّر أن المذهب الحنبليَّ يعتمد على تحقيقات المتأخرين وحواشيهم، بل يعتمد متنًا معيَّنًا لا يتجاوَزُه في النقل وفي تحقيق المسائل، وكذلك الشافعية والمالكية.

وإذا قيل له: إنَّ هذا اتباعٌ لصاحب المختصَر أو الشرح فإنه يصيح بأعلى صوته ويقول: لا، بل هذا نتاج اختيارٍ موضوعيّ.

ونفس الجواب الذي يجيب به عن نفسِه يجيب به غيره، فالأولى أن تناقَش القضيةُ في إطارها العلميّ، بعيدًا عن المزايدة، فمسائل الدين لا تتحمّل المزايدة الإعلاميّة؛ لأنها دين وشريعة، ولا يمكن أن تجعَلَ أقوال عالم من علماء الأمة حقًّا محضًا دون معيار، كما لا يمكن أن تجعل باطلًا محضًا دون معيار كذلك، والعبرة بموافقة السلف في طريقة الاستدلال والاستنباط.

والله تعالى الموفق، والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رابط الفتوى:

https://binbaz.org.sa/fatwas/28971/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A8%D9%81%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1

([2]) المسائل التي خالف فيها ابن عثيمين شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله (ص: 4).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  أولا – ملخص : في هذا المقال تطرقت إلى الكتابة حول معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة ، وهما من مصادر الاستدلال والتلقي والحكم عندهم ، مبينا أنهم مع استدلالهم بالقرآن الكريم والحديث النبوي استدلوا بالرؤى والمنامات والإلهامات في أقوالهم وأذكارهم وأورادهم وأحوالهم . وتتمثل إشكالية البحث في الأسئلة الآتية […]

مدخل إلى النوحية اليهودية… ديانة الإنسانية

تعريف النوحية: النوحية أو “النصرانية الإسرائيلية“: نسبة إلى نوح عليه الصلاة والسلام، ومعناها عند من يدعو إليها: “التزام الوصايا السبع” التي أوصى بها نوح البشريةَ، بعد أن تعاهد هو وأبناؤهم مع الله للقيام بها، ويُرمز لها بألوان قوس قزح[1]، وأصلها ما وضعه حاخامات اليهود في “التلمود“، وهي تحريم الوثنية وعبادة الأصنام، ووجوب تنزيه اسم الله […]

ما قولك في أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم

لا نقر للميتين أياً كانوا بأي نصيب من الدعاء ، إذ ليسو شفعاء وليسو وسطاء ؛وحتى لو علمنا وجاهتهم عند ربهم ،فليس لوجاهتهم في حياتنا ما يجعلنا نُسَيِّرُ شيئا من دعائنا إليهم ، إذ هم اليوم في حاجة ماسة إلى أن ندعوَ لهم ونرجوا لهم الخير من باريهم ؛ فالله وحده هو الذي ندعوه ونسأله […]

علماء الأزهر الشريف ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتوارُد العلماء والمفكرين على مدحه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: هذه السطور ليست من باب التعصب لشخصية تاريخية، ولا اصطفافًا في معركةٍ مذهبية معاصرة، وإنما محاولة علمية هادئة لإعادة الميزان إلى موضعه الصحيح، بعد أن اختلّ هذا الميزان في زمنٍ غلب فيه خطاب الشحن والكراهية على التحقيق العلمي، والمواقف المُسبقة على الشهادات الموثَّقة. لقد تعرّض الشيخ محمد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017