السبت - 08 جمادى الآخر 1447 هـ - 29 نوفمبر 2025 م

ترجمة العلامة السلفي التقي بن محمد عبد الله

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

شهد القرن الماضي في شنقيط أعلامًا سلفية ضنَّ الزمان بمثلها، وكانوا أئمةً في كل الفنون، وإليهم المنهى في علوم المنقول والمعقول، هذا مع زهد ظاهر وعبادة دائمة، فنفع الله بهم البلاد والعباد، وصحَّحوا العقائد المنحرفة، ووقفوا في وجه الخرافة.

ومن هؤلاء: الشيخ العلامة محدث شنقيط وشيخ الشيوخ التقي ابن محمد عبد الله بن محمد محمود بن محمد الوليد بن خطري. ينتهي نسبه إلى عقبة بن نافع الفهري، وهو ينتسب إلى أخواله الشرفاء الذين سكن فيهم وعاش فيهم، وهم آل ببكر بن البشير من ساكنة الحوض الشرقي.

نشأة الشيخ وتعلّمه:

ولد الشيخ رحمه الله عام 1946م في ولاية الحوض الشرقي، وتلقى التعليم المحظري كسائر أهل بلده، “حفظ كتاب الله مبكّرا على والده قبل وفاته رحمه الله، ثم تابع الحفظ على عمه محمد محمود الملقب “أُداع” بن خطري، ثم أخذ الإجازة في مقرأ الإمام نافع على خاله الشيخ العافية بن محمد الفقيه القلقمي.

وأخذ لامية الأفعال لابن مالك في التصريف، وأكمل الألفية مع توشيح ابن بونه على الشيخ الطالب أحمد بن الديد الجماني، كما أخذ عليه “نيل الأرب في مثلثات كلام العرب”.

وأخذ أيضا عن الشيخ عبد الله بن محمد فاضل بعض علوم العربية.

ودرس مختصر خليل في الفقه المالكي وتحفة الحكام لابن عاصم (العاصمية) على الشيخ طويل العمر بن ملاي الكبير، وقد كان هذا الشيخ (طويل العمر) يدني شيخنا ويقربه.

كما تلقّى شيخنا على الشيخ محمد فاضل بن أحمد سلوم الذي كان ينتقل بين مالي وموريتانيا، وغالبا ما كانا يلتقيان في “الآبار” وهي على الحدود بين مالي وموريتانيا.

ومن شيوخه الذين تلقَّى عنهم أيضا: الشيخ محمد فضل الله بن أيدّه الوَسري.

وفي سنة 1966م انتقل شيخنا إلى مدينة “ولاته”، وأخذ عن إمام مسجدها الشيخ: محمد جدُّو بن محمد الأمين، وهو من تلامذة العلامة محمد يحيى بن سليم، وقد أجاز الشيخ محمد جدو شيخنا في موطأ الإمام مالك.

وقد كان الشيخ مهتمًّا بكتاب التوحيد لابن خزيمة، وإعلام الموقعين لابن القيم.

لقاؤه بابن أبي مدين:

وقد التقى بالعلامة السلفي الأثري الفقيه المحدث الكبير: محمد بن أبي مدين، والذي حدا بشيخنا إلى لقائه وقوفُه على مقال للشيخ ابن أبي مدين.

كان الشيخ محمد بن أبي مدين رحمه الله داعيًا إلى الكتاب والسنة، صادعا بذلك، وكان محبًّا للشيخ مقرّبا له، حتى إنه قرظ للشيخ بحثا كتبه هذا الأخير في “الحلف بالحرام”، يقول ابن أبي مدين فيه:

ما إن لغير الكتاب المستضاء به فيـــها ولا لســـوى الآثار قد ذهبا

ما زال يجمع آثارا ويتْبــــــــعها يحجو جميع الذي قــــد خالفته هبا

وكم أراد ذوو التقليد رجعــــــته إلى مقال الذي قـــد قلــــــدوا فأبى

إن يغترب مثله يوما فــلا عجب في البدء والعود ظل الدين مغتربا

وكان ابن أبي مدين رحمه الله يلقب الشيخَ بطريد السنة، أي: المطرود من الجهال بسبب تمسّكه بالسنة، وقد قال ورقة للنبي صلى الله عليه وسلم: (لَم يأتِ رجل قطّ بمثل ما جئت به إلا عودِيَ).

لقاؤه ببداه بن البوصيري:

وقد التقى الشيخ أيضًا ببداه بن البوصيري رحمه الله في انواكشوط، وأهدى إليه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قرأها قال: صلّينا بها من التكبير حتى التسليم.

وأجازه الشيخ بداه بما أجاز له الشيخ محمد سالم بن عبد الودود رحمه الله عن العلامة محمد الطاهر بن عاشور التونسي رحمه الله، كما قرأت بخطّ بداه، وذلك بتاريخ: يوم الاثنين لستّ بقين من شوال عام 1388هـ.

كما أجازه الشيخ بداه بما أجاز له الشيخ المختار بن ابلول، عن الشيخ أحمد بن الشمس رحم الله الجميع.

ثم لما رحل الشيخ أجاز للشيخ بداه “الأوائل العجلونية” وما تضمنه “المنهل الروي الرائق” للسنوسي، ثم استجاز شيخنا من الشيخ محمد سالم بن عبد الودود طلبا للعلو، فأجازه بما تضمنته إجازة ابن عاشور له، وذلك -كما قرأت بخط الشيخ محمد سالم- لست بقين من شوال سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وألف.

رحلات الشيخ إلى الخارج:

رحل الشيخ إلى تونس، فالتقى فيها بالشيخ المفسر مفتي الديار التونسية محمد الطاهر بن عاشور الحسني رحمه الله، فأجازه بما رواه عن جده محمد العزيز بو عتور، وبما رواه عن شيوخه: محمود بن الخوجة، وسالم بو حاجب، وعمر بن أحمد المعروف بـ: “ابن الشيخ”، وذلك في ربيع الثاني سنة تسعين وثلاثمائة وألف كما قرأت بخط الشيخ ابن عاشور”([1]).

علم الشيخ وسلفيته:

حدثني الشيخان المحدث محمد سيديا ولد أجدود الملقب بـ: (النووي) والشيخ محمد زوق الملقب بـ: (الشاعر) أن الشيخ كان على علم متقدم بالنحو، ويدرس الكافية الشافية لابن مالك، هذا مع علمه بكتب المذهب المالكي صغارها وكبارها، وكان يدرس خليلا مع تأكيده على عدم التقليد والجمود، ودعوته للكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وكان له ميل إلى الحديث وإلى فقهه، أحيانا يوقع في بعض الظاهرية التي قد تؤدي إلى رفض جزئي للتمذهب، لكن دينه وعلمه وتقواه كانا يغلبان على ذلك كله، وقد اعتنى بأخرة بعلم الحديث بمصطلحه وعلله، وكان يدرس الموطأ للإمام مالك، ويعتني ويحرص على بيان عقيدة السلف، وقد عمل في القضاء، وحرص على الحكم بما يراه دينا، وكان يعد رائد السلفية المعاصرة بعد العلامة بداه، وأحد أبرز شيوخها، وقد اتفق الجميع على الشهادة له بالاستقامة واتباع منهج السلف علما وعملا، وله في نصرة السنة والعقيدة مواقف معلومة مشهودة.

لم يخصّ الشيخ العقيدة بتأليف خاص، لكنه كان يحرص على بيانها للناس، وله أشرطة في مسائل العذر بالجهل رد فيها على بعض ما يراه إرجاء، وكان متبنيا لأحد أوجه الخلاف في المسألة ومرجّحا له.

وأثر عن الشيخ الرفق في الدعوة، والحرص على العبادة، وتربية الناس على السنة، ومحاربة الجمود المذهبي، والدعوة إلى تعلم الحديث والعمل به، وكان في ذلك مثلا يحتذى به رحمه الله.

مؤلفاته ووفاته:

للشيخ مؤلفات عدة، غالبها في السنة وشرحها وتقريبها، لم يفرد العقيدة بالتأليف؛ لأنه اكتفى بالدعوة والتعليم، واستغل لذلك منصبه في القضاء وتدريسه في معهد ابن عباس، وظل منافحا عن عقيدة السلف، إلى أن وافاه الأجل، وذلك ليلة الأربعاء لثمان بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وألف.

ونختم بوصف تلميذه له حيث قال: “ولقد كان القرآن إمامه، والسنة نحلته، لم يهن فيهما ولا ونى حتى واروه في لحده”([2]).

وقد أجمع من يعرفه من شيوخ السلفية في القطر الشنقيطي على إمامته في الدعوة والتعليم وحب الخير ونشر السنة وإحياء روح الاتباع، في مجتمع ساد فيه التقليد والجمود المذهبي، واستسلم بعض أهله للخرافة، واكتفوا من الخير بمأثور الآباء والأجداد، ووقفوا عنده وزهدوا في غيره، حتى سخر الله هذا العالم، فحرك ما كان راكدا، ونفض الغبار عما كان مخفيا، فأنار الله به الطريق، وهدى به إلى السبيل القويم.

 

ـــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تجد ترجمة له على هذا الرابط، كتبها تلميذه أبو ميمونة محمد بن الدي، وقد نقلنا منها ببعض التصرف والاختصار، بالإضافة إلى أخبار المشايخ مشافهة:

https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=331536

([2]) في هذا الرابط تجد ترجمته بقلم تلميذه:

https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=331536

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تعريف بكتاب “نقض دعوى انتساب الأشاعرة لأهل السنة والجماعة بدلالة الكِتابِ والسُّنَّةِ والإِجْمَاعِ”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـدّمَـــة: في المشهد العقدي المعاصر ارتفع صوت الطائفة الأشعرية حتى غلب في بعض الميادين، وتوسعت دائرة دعواها الانتساب إلى أهل السنة والجماعة. وتواترُ هذه الدعوى وتكرارها أدّى إلى اضطراب في تحديد مدلول هذا اللقب لقب أهل السنة؛ حتى كاد يفقد حدَّه الفاصل بين منهج السلف ومنهج المتكلمين الذي ظلّ […]

علم الكلام السلفي الأصول والآليات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: اختلف العلماء في الموقف من علم الكلام، فمنهم المادح الممارس، ومنهم الذامّ المحترس، ومنهم المتوسّط الذي يرى أن علم الكلام نوعان: نوع مذموم وآخر محمود، فما حقيقة علم الكلام؟ وما الذي يفصِل بين النوعين؟ وهل يمكن أن يكون هناك علم كلام سلفيّ؟ وللجواب عن هذه الأسئلة وغيرها رأى […]

بين المعجزة والتكامل المعرفي.. الإيمان بالمعجزة وأثره على تكامل المعرفة الإنسانية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد جاء القرآن الكريم شاهدًا على صدق نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، بل وعلى صدق الأنبياء كلهم من قبله؛ مصدقًا لما معهم من الكتب، وشاهدا لما جاؤوا به من الآيات البينات والمعجزات الباهرات. وهذا وجه من أوجه التكامل المعرفي الإسلامي؛ فالقرآن مادّة غزيرة للمصدر الخبري، وهو […]

قواعد علمية للتعامل مع قضية الإمام أبي حنيفة رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من القضايا التي عملت على إثراء التراث الفقهي الإسلامي: قضية الخلاف بين مدرسة أهل الرأي وأهل الحديث، وهذا وإن كان يُرى من جانبه الإيجابي، إلا أنه تمخَّض عن جوانب سلبية أيضًا، فاحتدام الصراع بين الفريقين مع ما كان يرجّحه أبو حنيفة من مذهب الإرجاء نتج عنه روايات كثيرة […]

كيف نُؤمِن بعذاب القبر مع عدم إدراكنا له بحواسِّنا؟

مقدمة: إن الإيمان بعذاب القبر من أصول أهل السنة والجماعة، وقد خالفهم في ذلك من خالفهم من الخوارج والقدرية، ومن ينكر الشرائع والمعاد من الفلاسفة والملاحدة. وجاءت في الدلالة على ذلك آيات من كتاب الله، كقوله تعالى: {ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُواْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ} [غافر: 46]. وقد تواترت الأحاديث […]

موقف الحنابلةِ من الفكر الأشعريِّ من خلال “طبقات الحنابلة” و”ذيله”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تحتوي كتبُ التراجم العامّة والخاصّة على مضمَرَاتٍ ودفائنَ من العلم، فهي مظنَّةٌ لمسائلَ من فنون من المعرفة مختلفة، تتجاوز ما يتعلَّق بالمترجم له، خاصَّة ما تعلَّق بطبقات فقهاء مذهب ما، والتي تعدُّ جزءًا من مصادر تاريخ المذهب، يُذكر فيها ظهوره وتطوُّره، وأعلامه ومؤلفاته، وأفكاره ومواقفه، ومن المواقف التي […]

مسألة التحسين والتقبيح العقليين بين أهل السنة والمتكلمين -الجزء الثالث- (أخطاء المخالفين في محل الإجماع)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الفصل الثالث: أخطاء المخالفين في محل الإجماع: ذكر الرازي ومن تبعه أن إطلاق الحسن والقبح بمعنى الملاءمة والمنافرة وبمعنى الكمال والنقصان محلّ إجماع بينهم وبين المعتزلة، كما تقدّم كلامه. فأما الإطلاق الأول وهو كون الشيء ملائمًا للطبع أو منافرًا: فقد مثَّلُوا لذلك بإنقاذِ الغَرقى واتهامِ الأبرياء، وبحسن الشيء الحلو […]

مسألة التحسين والتقبيح العقليين بين أهل السنة والمتكلمين -الجزء الثاني- (أخطاء المخالفين في محل النزاع)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الفصل الثاني: أخطاء المخالفين في محل النزاع: ابتكر الفخر الرازيُّ تحريرًا لمحل الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة في المسألة فقال في (المحصل): “مسألة: الحُسنُ والقبح‌ قد يُراد بهما ملاءمةُ الطبع ومنافرَتُه، وكون‌ُ الشي‌ء صفةَ كمال أو نقصان، وهما بهذين المعنيين عقليان. وقد يُراد بهما كونُ الفعل موجبًا للثوابِ والعقابِ والمدحِ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017