السبت - 27 جمادى الأول 1448 هـ - 07 نوفمبر 2026 م

المنهج الجدلي وطريق القرآن في تقريره

A A

لقد جاء القرآنُ بيانًا للحقِّ وشفاءً لما في الصدورِ وهدًى ورحمة للمؤمنين، وقدِ استخدم لذلك أفضل أساليبِ البيان وأقوى طرقِ الحجاج الموصِلة للحقِّ، وقد جمع قربَ المأخذ وسهولةَ الإقناع وقلَّة المقدِّمات، كما جمع بين برهان العقل والتأثير على العاطفة. وفي الحديث عن أسلوب القرآن تقريبٌ للحقيقة التي غيَّبتها عن الناس الدِّعاية الشيطانية المطالِبَةُ بالاستغناء عن الوحي بالمنطق المجرَّد الذي يهدف إلى الإقناع ولا يرشد إلى العمل، ويقف عند الحدود النظريَّة.

خصائص القرآن في الجدال:

والمتتبِّع لأساليب القرآن يلحَظ أمورًا مهمة تعدُّ في العرف العلمي من خصائص القرآن في الجدال وهي كالتالي:

مراعاة فهوم الناس وأحوالهم: فيستخدم القرآنُ الدليلَ الذي يُبهر الذكيَّ ويقنع العامِّيَّ ولا يستطيع دَفعَه، ومن أمثلة ذلك مسلَك السبر والتقسيم الذي يستخدمُه القرآن في الجدل، وهو يعني حَصرَ الأوصاف الصالحة للتعليل في بادِئ الرأي، ثم إبطال ما لا يصلُح للعِلِّيَّة، فيتعيَّن الباقي، وهذا المعنى استخدمه القرآن في إبطال التشريعات الشركيةِ، فقال سبحانه: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِين * وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَـذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} [الأنعام: 143، 144].

قال السيوطي رحمه الله: “فإنَّ الكفار لما حرَّموا ذكور الأنعام تارةً وإناثَها أخرى ردَّ تعالى ذلك عليهم بطريق السبر والتقسيم، فقال: إن الخلق لله خلقٌ من كل زوج مما ذكر ذكرًا وأنثى، فمِمَّ جاء تحريم ما ذكرتم؟! أي: ما علَّتُه؟! لا يخلو إمَّا أن يكون من جهة الذكورة، أو الأنوثة، أو اشتمال الرحم الشامل لهما، أو لا يُدرَى له عِلة وهو التعبُّديّ بأن أُخِذ ذلك عن الله تعالى، والأخذ عن الله تعالى إمَّا بوحي وإرسال رسول، أو سماع كلامه ومشاهدة تلقي ذلك عنه، وهو معنى قوله: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللهُ بِهَذَا}، فهذه وجوه التحريم، لا تخرج عن واحد منها، والأول يلزم عليه أن يكونَ جميع الذكور حرامًا، والثاني يلزم عليه أن يكون جميع الإناث حرامًا، والثالث يلزم عليه تحريمُ الصنفين معًا، فبطل ما فعلوه من تحريم بعضٍ في حالة وبعضٍ في حالة؛ لأنَّ العلةَ على ما ذكر تقتَضي إطلاقَ التحريم، والأخذ عن الله بلا واسطة باطلٌ ولم يدَّعوه، وبواسطة رسول كذلك؛ لأنه لم يأت إليهم رسول قبل النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا بطل جميع ذلك ثبَت المدَّعَى، وهو أنَّ ما قالوه افتراء على الله وضلال”([1]).

ومنه كذلك رد الأمور إلى قضايا بدهية معروفة، أو قضايا مشهورة لا يمكن دفعها ولا ردّها، فيصغر المجادل أمامها: ومن ذلك استدلال القرآن في نفي الولد عن الله، قال سبحانه: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم} [الأنعام: 101].

ومن أساليب القرآن كذلك التحدي: وهو أسلوب جدليّ يفحَم به الخصم، ويبيّن ضعف دعواه وانقطاع حجَّته حين لا يستطيع جوابَ التحدي. وللتَّحدِّي في القرآن أمثلةٌ كثيرة، قال سبحانه: {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِين} [الطور: 34]، وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِين} [القلم: 41]، وقال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88]، وقال تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِين} [آل عمران: 61].

ومن أساليب القرآن عظيمة النفع في الجدال دليل الاختراع واستخدامه في إثبات حقائق الإيمان وقضايا التوحيد: والإحالة في ذلك إلى المخلوقات التي يدركها الإنسان ويراها، فيحال إلى تصرفها وخلقها؛ ليثبت له بذلك بطلان دعواه في الربوبية، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج: 73].

قال ابن القيم: “حقيق على كل عبد أن يستمع لهذا المثل، ويتدبره حقَّ تدبُّره، فإنه يقطع موادَّ الشرك من قلبه، وذلك أن المعبود أقلُّ درجاته أن يقدر على إيجاد ما ينفع عابده وإعدام ما يضرّه، والآلهة التي يعبدها المشركون من دون الله لن تقدر على خلق ذباب ولو اجتمعوا كلهم لخلقه، فكيف ما هو أكبر منه؟! ولا يقدرون على الانتصار من الذباب إذا سلبهم الذباب شيئًا مما عليهم من طيب ونحوه فيستنقذونه منه، فلا هم قادرون على خلق الذباب الذي هو من أضعف الحيوان، ولا على الانتصار منه واسترجاع ما يسلبهم إياه، فلا أعجز من هذه الآلهة، ولا أضعف منها، فكيف يستحسِن عاقلٌ عبادتها من دون الله تعالى؟! وهذا المثل من أبلغ ما أنزل الله سبحانه في بطلان الشرك، وتجهيل أهله، وتقبيح عقولهم، والشهادة على أنَّ الشياطين قد تتلاعب بهم أعظم من تلاعب الصبيان بالكرة… وأدلُّ من ذلك على عجزهم وانتفاء إلهيَّتهم أنّ هذا الخلق الأقل الأذلّ العاجز الضعيف لو اختطف منهم شيئًا واستلبه، فاجتمعوا على أن يستنقذوه منه لعجزوا عن ذلك، ولم يقدروا عليه”([2]).

ومن أساليبه كذلك قياس العكس أو الطرد في تقرير القضايا المختلف فيها: ومن أمثلة ذلك قوله سبحانه: {ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُون} [النحل: 75]، وقال تعالى: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [النحل: 76].

قال ابن القيم رحمه الله: “وهذان مثلان متضمِّنان قياسين من قياس العكس، وهو نفي الحكم لنفي عِلَّته وموجبه، فإن القياس نوعان: قياس طردٍ يقتضي إثباتَ الحكم في الفرع لثبوت علَّة الأصل فيه، وقياس عَكس يقتضي نفي الحكم عن الفرع لنفي علَّة الحكم فيه”([3]).

فهذه بعض طرق الجدال، ولم نرد الاستيعاب بقدر ما أردنا الإشارة والدلالة عليها؛ ليعلم بذلك غِنى الوحي بالأدلة الشرعية والعقلية عن غيره، وهو في كل ما تكلَّم فيه من أمور الخلاف قد حسَمه، وبيانه فيه أحسن بيان، وهدايته هي الهداية الحقيقيَّة، وللقرآن سطوته الخاصَّة وجلاله الذي لا يمكن التعبيرُ عنه أثناء السّماع لحججه، فثمةَ شعور وجدانيّ يحسّ به كل سامع، ولا يعبر عنه إلا بالتفاعل القلبيّ والبدني الذي يخرج فيه عن إرادته، ويستجيب لداعي العقل والفطرة بداخله؛ ليبصر الحقيقة كما هي بعيدا عن غشاوة الشيطان وغطاء الشبهة، قال سبحانه: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد} [الزمر: 23].

والحمد لله رب العالمين.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الإتقان في علوم القرآن (4/ 64).

([2]) إعلام الموقعين (1/ 138-139).

([3]) المرجع نفسه (1/ 124).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017