الجمعة - 14 رجب 1442 هـ - 26 فبراير 2021 م

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

A A

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو كلِّها- وصرفَها عن ظاهرها.

والأدلةُ على مذهب السلف كثيرةٌ معلومة، وقد سبق للمركز نشر بعضها في المقال الذي بعنوان: (وجوب التمسك بظواهر النصوص في العقيدة)([2]).

أما أصحاب التأويل فيستدلّون على وجوبه ببعض الآيات والأحاديث التي يرونَ أنها لو لم تؤوَّل للزم منها التشبيه لله تعالى بمخلوقاته؛ لذا فهم يؤوّلون معناها، ثم يزعمون أن مذهب السلف كان تفويضَ المعنى والكيف معًا، وقد سبق للمركز أن ردَّ على هذه الشبهة في مقال بعنوان: (حقيقة التفويض وموقف السلف منه)([3]).

أما الأمر الثاني الذي يستدلون به على وجوب التأويل فبعض الأحاديث التي يزعمون أن ظاهرها لا يحتمِل غيرَ التشبيه، ومن ثم يوجبون تأويلها، ومن هذه الأحاديث حديث نفس الرحمن؛ إذ يزعمون أنه لا مناصَ من تأويله، بل وينسبون إلى الإمام أحمد تأويله! ثم يحتجّون عليه بأنه إن أوّل في هذا الموضع فلِمَ لا يؤوّل في باقي المواضع؟!

وهذه شبهةُ قديمةٌ، سبق أن ذكرها الغزالي ناسبًا إياها إلى الإمام أحمد، فذكر أنه سمع بعضَ الحنابلة يذكر أن الإمام أحمد منع التأويل إلا في ثلاثة أحاديث، منها حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأجدُ نفس الرحمن من جانب اليمن»([4]).

ونحن نجيب عن هذه الشبهة، ونبين معنى الحديث في النقاط التالية بإذن الله تعالى:

أولًا: لفظ الحديث وتخريجه:

روى الطبراني من حديث سلمة بن نفيل السكوني قال: دنوتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كادت ركبتاي تمسَّان فخده، فقلت: يا رسول الله، تركت الخيل، وألقي السلاح، وزعم أقوام أن لا قتال فقال: «كذبوا، الآن جاء القتال، لا تزال من أمتي أمة قائمة على الحق، ظاهرة على الناس، يزيغ الله قلوب قوم قاتلوهم لينالوا منهم»، وقال وهو موَلٍّ ظهرَه إلى اليمن: «إني أجد نفس الرحمن من ههنا، ولقد أوحي إلي أني مكفوت غير ملبَّث، وتتبعوني أفنادًا([5])»([6]).

وروى الطبراني في مسند الشاميين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان يمانٍ، والحكمة يمانية، وأجد نفس الرحمن من قبل اليمن»([7])، وهو عند أحمد بلفظ: «أجد نفس ربكم من قبل اليمن»([8])، وضعَّف هذه الزيادة الشيخ الأرناؤوط في تخريجه للحديث، فقد ذكر أن هذه الزيادة تفرَّد بها شبيب بن نعيم، وشبيب هذا روى عنه أربعة، منهم اثنان فيهما جهالة حال، ولم يؤثَر توثيقه عن غير ابن حبّان، وباقي رجال الإسناد ثقات([9])؛ وضعفها أيضًا الألباني وجعلها شاذّة أو منكرةً؛ وذلك لأن مدار هذه الزيادة على شبيب وقد تفرَّد بها([10])، ومن قَبِلَها فلتوثيق شبيب، قال الهيثمي: “رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير شبيب، وهو ثقة”([11])، وكذلك قال العراقي([12]).

والخلاصة أن الحديث بلفظ: «نفس الرحمن» ثابت صحيح في الحديث الأول والثاني، أما الذي ضُعِّف فهو لفظ: «نفس ربكم» في الحديث الثاني، ومن أهل العلم من صححه.

ثانيًا: معنى الحديث:

المراد بنفس الرحمن: تنفيس الرحمن، مثل فرج الرحمن: يراد به تفريج الرحمن، اسمٌ وضِع موضعَ المصدر، فالمراد: إني أجد تَفريج الرحمن من قِبَل اليمن.

قال الأزهري: “(النفس) في الحديث اسم وُضِع موضع المصدر الحقيقيّ من: نفَّس ينفس تنفيسًا ونفسًا، كما يقال: فرج يفرِّج تفريجًا وفرجًا؛ كأنه قال: أجد تنفيس ربِّكم من قِبَل اليمن”([13]).

وقال البيهقي: “وهذا الخبر إن كان محفوظًا فمعناه: ألا إني أجد الفرَج من قِبَل اليمن، وهو كقوله صلى الله عليه وسلم: «من نفَّس عن مؤمن كربةً نفس الله عنه كربة»، أي: فرَّج”([14]).

ثالثًا: هل ما ذكر من معنى الحديث يُعَدّ تأويلًا؟

الجواب: أن هذا ليس تأويلًا للحديث، فإنَّ ظاهر الحديث يدلّ على أن المراد تنفيس الرحمن عن عباده، والدليل على ذلك هو قوله في الحديث: «من قبل اليمن»، وهذا لا ينفي إثبات صفة النّفْس لله تعالى التي ثبتَت في الحديث المتَّفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسِه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرتُه في ملإ خير منهم»([15]).

إذن: فليس هذا الحديثُ من أحاديث الصفات، وقد أشار ابن تيمية إلى أن ذِكر اليمن في الحديث يدلّ على ذلك، فإنه ليس لليمن اختصاص بصفات الله تعالى حتى يظنَّ ذلك([16]).

رابعًا: هل ثبت ما ذكره الغزالي عن الإمام أحمد؟

والجواب: أن هذا الذي ينقله الغزالي عن أحمد نقلًا عن بعض الحنابلة هو نقل عن مجهول لا يُعرف، فلم يذكر الغزاليّ من هو، ولم يذكر إسنادًا له عن الإمام أحمد، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذه الحكايةَ عن الإمام أحمد لم تثبت؛ إذ لم ينقلها عنه أحدٌ بإسناد، ولا يُعرف أحد من أصحابه نقل ذلك عنه([17]).

وخلاصة القول: أن المراد بنفس الرحمن: فرج الرحمن، وأن هذا ليس تأويلًا للحديث، بل هذا هو الظاهر منه، ونسبة التأويل للإمام أحمد في هذا الحديث مجازفة عظيمة، والله تعالى أعلم.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: التمهيد لابن عبد البر (7/ 145)، العقيدة الواسطية لابن تيمية -بمجموع الفتاوى- (3/ 162).

([2]) وهذا رابطه: https://salafcenter.org/351/

([3]) وهذا رابطه: https://salafcenter.org/210/

([4]) انظر: قواعد العقائد للغزالي (1/ 135).

([5]) مكفوت أي: مقبوض مأخوذ، والكفت: الضم، أي: مضموم إلى القبر، وأفنادًا أي: جماعات متفرقين قومًا بعد قوم.

([6]) رواه الطبراني في المعجم الكبير (6358)، والبيهقي في الأسماء والصفات (968)، وصححه الإشبيلي في الأحكام الصغرى (502)، والألباني في السلسلة الصحيحة (3367).

([7]) مسند الشاميين (1083).

([8]) مسند أحمد (10978).

([9]) انظر تخريجه لأحاديث المسند (10978).

([10]) انظر: السلسلة الضعيفة (1097).

([11]) مجمع الزوائد (10/ 56).

([12]) انظر: تخريج أحاديث الإحياء (1/ 253).

([13]) تهذيب اللغة (13/ 9).

([14]) انظر: الأسماء والصفات للبيهقي (2/ 391).

([15]) رواه البخاري (7405)، ومسلم (2675).

([16]) انظر: مجموع الفتاوى (6/ 398).

([17]) انظر: مجموع الفتاوى (5/ 398).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017