الخميس - 27 ربيع الآخر 1443 هـ - 02 ديسمبر 2021 م

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

A A

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

 

 7- طريقة في الاستسقاء:

ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء غدقا تحيا به الأرض، وتروي به العباد، إنك على كل شيء قدير)، فجمع سعادة السيد أحمد دحلان سبعين من تلامذته، وقرأ كل واحد على ألف حجر، ثم وضعوها في كيس وأنزلوها في بئر عدسة.

ثم علق المؤلف وقال: “وهذه الفائدة لجلب المطر مجرَّبَة، مرويّة عن الحسن البصري وابن سيرين، وقد فعلوها في جدة فأمطروا، وبعض الجماعة اعترض قائلًا: يتركون الاستسقاء الذي وردت به السنة، ويفعلون هذه البدعة، والمقصود من ذلك المطر، والله الموفق”.

8- التجمع لقراءة القرآن على الميت أيام العزاء:

من عادات أهل مكة في أيام العزاء الثلاثة أن يهيّئ ذوو الميت بعد صلاة المغرب مصاحف مجزأة، يضعون أمام كل شخص ممن يحضر جزءًا يتلو فيه ما تيسر من القراءة، ويكون مع الجمع قارئ بالغيب. ذكر ذلك محمد رفيع في تاريخه([1])، والمستشرق سنوك في رحلته([2]).

ونجد المؤلّف يذكر في حوادث سنة 1279ه: أن السيد أحمد دحلان صلى صلاة الغائب على السيد صالح بن السيد عبد الله، وكان رجلا من الصالحين، من أهل الكرامات الظاهرة، وهو أكبر من في حضرموت من السادة العلويين، وعملوا له قراءات في المسجد الحرام ثلاثة أيام، وحضر فيها خلق كثير.

9- قراءة القرآن والذكر والصلوات عند قبر السيدة خديجة رضي الله عنها عادة في كلّ سبت من شهر ذي القعدة:

ذكر المؤلف في حوادث سنة 1279هـ: أن جميع أيام سبت شهر ذي القعدة بالخصوص موعد للمبيت عند قبر السيدة خديجة أم المؤمنين؛ فيقرؤون القرآن عنده، وباقي الأذكار والموالد والصلوات، وبعض الناس يزورون ويرجعون.

ثم قال المؤلف: “قيل: إن ذلك بدعة، لكن أخبرني من أثق به عن الشيخ جمال -رئيس المدرسين ببلد الله الأمين- أنه سمع من أشياخه أن لذلك أثرًا، ولكنها ليست مقيدة بهذا الشهر، بل في كل شهر”([3]).

وهذه العادة -كما صرح المؤلف- ليست مقيدة بشهر ذي القعدة؛ إلا أن المعروف عنها أنها تقام في ليلة الحادي عشر من كل شهر([4])، ولا يكتفون بما ذكره المؤلف من الأذكار؛ بل تقام هنالك الأسواق ويجتمع النساء والرجال، ويصحبون معهم الأطعمة والمشروبات، ويجلسون على المقابر، ولا تسأل عما يأتيه هذا الخليط من النساء والأولاد من استهانة بحرمة المقابر، ووطئها، والتبول حولها، فإذا انقضت الليلة عاد كل شيء إلى سابق عهده، وهذه العادة أبطلها الشريف (الحسين بن علي)، فقد منع المبيت وباعة الحلوى، واقتصر الأمر على الزيارة فقط([5]).

هذا إضافة إلى أن تحديد مكان قبر السيدة خديجة غير معلوم على الصحيح، فالمكان المتعارف عليه ذلك الحين تمَّ تحديده متأخِّرًا بناء على رؤيا منامية!

قال الفاسي (ت: 832هـ): “ولا يُعرف فيها -أي: بمقبرة المعلاة- تحقيقًا قبر أحدٍ من الصحابة، وليسَ في القبر الذي يُقال له: قبر خديجة بنت خويلد رضي الله عنها أثرٌ يُعتمد”([6]).

10- المبيت في منى ليلة السبت:

وفي حوادث سنة 1279هـ: ليلة السبت الرابع عشر من شهر ذي القعدة -ذكر المؤلف بعد ذكره لعادة ذهاب الناس لقبر السيدة خديجة رضي الله عنها كل سبت من ذلك الشهر- أن العادة في هذه الليلة أن يذهب الناس إلى منى، ويباتون في مسجد الخيف؛ لأنه مستجاب الدعاء في مثل هذه الليلة من كل شهر.

وذكر أنهم يقرؤون القرآن والأذكار والموالد والصلوات.

وهذه العادة التي ذكرها المؤلف من العادات القديمة التي استمرت في مكة، وأنكرها كثير من العلماء، ولعل مستند من يحدد السبت ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول: (لو كنتُ من أهل مكة لأتيت مسجد منى كل سبت)([7]).

وقال ابن حجر الهيتمي معلقًا على هذا الأثر: “ففيه إشعار بشرفها، ولا يؤخَذ منه ندب ذلك؛ لأنه متوقف على صحته عن أبي هريرة، وأن ذلك لا يقال من قبل الرأي، فمن أخذ ذلك منه مع الغفلة عما ذكرته فهو جاهل ضالٌّ، كيف وقد ترتب على ذلك من المفاسد الواقعة في السبت المشهور بمنى مما يتعين على كل ذي قدرة السعي في إزالته وكف من يغري العامة به من الذهاب إليه معتلًّا بقصد الزيارة والبركة، وغافلًا عما وقع فيه من الإعانة على المعصية وإيقاع غيره في الضلال والهلكة”([8]).

وقال علي بن عبد القادر الطبري (ت: 1070هـ): “فمن هنا أخذ بعض أهل مكة زيارته في كل سبت، ومن قواعدهم أنهم يجتمعون فيه ليلة السبت المعروف بسبت منى، ويصلون المغرب فيه جماعة بعد أن يطلع رئيس المؤذنين بمكة إلى منى، ويؤذن المغرب في المسجد المذكور، ثم بعد صلاة المغرب يقع كثيرًا أن يجعل بعض الطوائف زفة من باب المسجد المذكور، ويمشي إلى مسجد النحر، ويقع تلك الليلة اجتماعٌ كبير بمنى؛ بحيث إن بعض الناس يطلع من يوم الخميس، ويطلع النساء، ويقع فساد كبير، وقد سئلتُ سابقًا عن حكم ذلك، فأفتيت بعدم الجواز، وأنه يجب على ولاة الأمور منع هؤلاء؛ لأن منى من جملة المشاعر، فلا يجوز إظهار تلك الشعيرة في غير وقتها، وخصوصًا مع ما انضم إلى ذلك من مقتضيات التحريم”([9]).

11- التشاؤم بآخر أربعاء في شهر صفر:

ذكر المستشرق سنوك بأن الأربعاء الأخير من شهر صفر يتشاءم الكثير من الناس ويتغيرون، غير أن سبب ذلك غير واضح تمامًا؛ والفكرة المنتشرة أن هذا الشهر مملوء بأنواع المكاره التي تحصل عادة في الأربعاء الأخير من هذا الشهر([10]). وأما محمد رفيع فقد ذكر تعليلًا يعتقده العوام؛ إذ يزعمون أنه اليوم الذي ينفخ فيه في الصور! ففي أمسيته يخرجون إلى ما حول مكة من بساتين، يعبرون عن هذا المخرج بأنهم يدوسون الخضرة، وكثير من الأهالي يلتزم فيه صنع العيش باللحم، وهم وإن كانوا يصنعونه في سائر أيام السنة إذا اشتهوه، إلا أنهم في هذا اليوم يصنعه الكثير منهم، حتى تكتظ الأفران به، وحتى عرف هذا اليوم بـ(يوم العيش باللحم)([11]).

ولا شك أن التعليل بنفخة الصور لا يتناسب مع الفعل المذكور، ولا ما سيذكره المؤلف؛ فقد تحدَّث المؤلف عن هذه العادة في حوادث سنة 1290هـ، وقال: وفي آخر ربوع في صفر من العادة في مكة أن أهاليها يقيلون فيه، فخرج أهالي الشامية إلى الشهداء بالسماع، ومكثوا فيه ستة أيام، فصار أهل البلد يخرجون ويتفرجون عليهم، وقد أظهروا زينة عظيمة وخيمًا كثيرة، ولكن قد فاتهم في وقته.

وفي حوادث سنة 1312هـ ذكر أنه: في آخر ربوع من صفر يعتاد الأهالي القيلة في مثل هذا النهار، وقد خرج الناس إلى منى وبركة ماجد، ونحن قيلنا في مربعتنا في جياد، وأما أهالي جرول فانقسموا قسمين: قسم على رأس عُود ابن غلوي، والآخر على رأس فراج عامودي، فأخذوا جماعة في بيت الشهيد، وجماعة في بيت السيد إسحاق، وكلهم خرجوا بالطرب، ووقعت بينهم مضادة، ومكثوا ستة أيام يرمون القطع والعرضية والأنس.

12- زيارة قبر أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها يوم 12 صفر ثم الذهاب إلى مقبرة الشهداء:

قال المستشرق سنوك: “وبعد بداية شهر صفر يقوم المكيون بالتحضير والاستعداد بمناسبة شعبية مهمة، هي احتفالات الثاني عشر من صفر الخاصة بالسيدة ميمونة رضي الله عنها”([12]).

وموضع قبر أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها هو أصح موضع ثابت من قبور الصحابة في مكة، وفي هذا يقول الفاسي: “ومن القبور التي ينبغي زيارتها: قبر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنه، وهو معروف بطريق وادي مر، ولا أعلم بمكة ولا فيما قرب منها قبور أحد ممن صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى هذا القبر؛ لأن الخلف يأثر ذلك عن السلف، والموضع الذي فيه قبر ميمونة رضي الله عنها يقال له: سَرِف”([13]).

وقد تحدث المؤلف كثيرًا عن هذه العادة في كتابه، ينظر في ذلك حوادث السنوات الآتية: 1280هـ، 1281هـ، 1284هـ، 1284هـ، 1285هـ، 1287هـ، 1288هـ، 1290هـ، 1291هـ، 1297هـ، 1298هـ، 1300هـ، 1301هـ، 1303هـ… إلخ.

وبيَّن المؤلف أن مثل هذه الاحتفالات قد يشاركهم فيها غير أهل مكة كذلك، ففي يوم الثاني عشر من شهر صفر سنة 1314 هـ خرج الناس لزيارة السيدة ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها بكثرة، وكذلك جاء أهالي جدة للزيارة بكثرة، وطلعوا إلى الطائف.

وقد يظن القارئ للكتاب أن هناك ارتباطًا بين زيارة قبر أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها ومقبرة الشهداء، فقد ذكر المؤلف ذلك في كثير من السنوات؛ فتارة يقول: “مكثنا في (السيدة) ميمونة يومًا، ويومين في الشهداء، وحصل لنا أنس عظيم”.

وقال في حوادث سنة 1301هــ: “خرج الناس لزيارة السيدة ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها، ثم رجعوا للشهداء، ومكثوا سبعة أيام في هناء وسرور”.

وقال في إحدى السنوات: “والجميع رجعوا إلى الشهداء، وبعضهم مكث ثلاثة أيام، وبعضهم أربعة، وبعضهم أقل، وبعضهم أكثر”.

إلا أن زيارة مقبرة الشهداء ليلة 14 كانت من العادات المستمرة في كل شهر.

نبذة عن مقبرة الشهداء:

فخ وادي الزاهر فيه قبور جماعة من العلويين، قتلوا فيه في واقعة كانت لهم مع أصحاب موسى الهادي بن المهدي بن المنصور في ذي القعدة سنة تسعة وتسعين وستين ومائة، ذلك أن الحسين بن علي صاحب فخ تغلَّب على مكة في أيام الهادي، واقتتل هو وبنو العباس يوم التروية بظاهر مكة، وقتل هو رحمه الله، وقتل معه أزيد من مائة رجل من أصحابه، وكان القتال بفخ ظاهر مكة عند الزاهر، ودفن هناك، وقبره معروف([14]).

“وهذا المحل الذي فيه الشهداء العلويون وابن عمر في آخر الزاهر في سفح الجبل على يسار الذاهب إلى التنعيم قريب من المدرج، وقد جدّد هذا المحل في زمن السلطان عبد المجيد خان، وهو مشهور عند أهل مكة، يخرجون إليه ليلة [أربع عشرة] من كل شهر يذكرون الله هناك، وتظهر عليهم البركات”([15]).

13- اغتصاب الفوانيس من أرباب الدكاكين للاحتفال بالمولد النبوي:

ذكر المؤلف في حوادث سنة 1312هـ ما خالف المعهود في ذلك العهد، وقال: في ليلة الثاني عشر من شهر ربيع كان مولد النبي صلى الله عليه وسلم، فأطلقت المدافع في الأوقات الخمسة، وسرجت المنائر، وكانت ليلة زاهرة. ولم يفعل المحتسب الجديد الشيخ سليمان شلهوب البدعة التي اخترعها الحكام، وذلك أنهم يسرجون فوانيس من باب علي إلى مولد النبي صلى الله عليه وسلم عن يمين وشمال، الفانوس بجانب الفانوس، يغتصبونها من أرباب الدكاكين، فمن لم يعطهم فانوسًا يأخذون منه خمسة قروش، وغالب الفوانيس تسرق على أربابها، فشكره الناس برفع هذه البدعة، مع أن جميع سكان القشاشية مسرجون وفارشون على حسب العادة القديمة.

ختامًا: مما يلاحظ أن السيد أحمد دحلان قد أسهم في تعزيز الكثير من البدع في مكة في الحقبة الأولى التي كتب عنها المؤلف، كما أن المؤلف أبرز دور الشريف عون في إنكار بعض هذه البدع بعد تسلمه إمارة الحجاز سنة 1299هـ؛ أي قبل وفاة دحلان بخمس سنوات تقريبًا.

وكان الشريف عون الرفيق يميل في عقيدته إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب([16])، ومما يؤكد ذلك أنه أمر بهدم بعض القباب والمباني الموجودة على القبور المقدسة، مثل قبر عبد الله بن الزبير ومحل الشيخ الفاسي والشيخ الرشيدي والسيد العيدروس الكائنين في المعلاة على قبورهم؛ لأن المحل أخذ فراغًا كبيرًا من المقبرة، ثم أمر بتكسير جميع التوابيت التي على القبور؛ لأنها من البدع، وقد أمر بهدم قبر الشيخ هارون الكائن في درب الشبيكة تجاه بيت أبي العز([17]).

كما أمر الشريف عون الرفيق بهدم قبر حواء في جدة([18])، واعترضت قناصل الدول الأجنبية عليه عندما أمر بهدم قبر حواء، وقالوا له: “لك ما تشاء في الأولياء، ولكن حواء أم للناس أجمعين، ونحن نحتج على هدم مقامها”، فاقتنع الشريف عون بما قالوا، وترك هدم ذلك القبر([19]).

وقد كان للشيخ أحمد بن عيسى الأثر البالغ على ما اتخذه الشريف عون الرفيق من قرارات، حيث أقنعه بهدم القباب والمباني التي تعلو القبور والمزارات، وشرح له أن هذه الأعمال مخالفة للإسلام، وأنها غلو وتعظيم للأموات، وتتسبب في فتنة الأحياء، وبث الاعتقادات الفاسدة فيهم، فما كان من الشريف عون إلا أن أمر بهدم القباب التي تعلو القبور، عدا قبة القبر المنسوب إلى خديجة رضي الله عنها، والقبر المنسوب إلى حواء في جدة، فأبقاهما خشية حدوث الفتنة([20]).

ومن الأعمال الدينية التي قام بها الشريف عون الرفيق منعه قراءة البردة والهمزيّة وسائر البدع في الزواجات سنة 1316هــ، كما تم منع النساء عن زيارة القبور، فدعا له جميع الناس لذلك. وكذا تحذيره من إلباس الأولاد الحُجُب والتمائم من الفضّة، وقيامه بإغلاق ورش صناعة المسابح، حيث ظلّت هذه الصناعة ممنوعة بمكة طيلة مدة حكمه([21]).

ومن ذلك أيضًا: توسيعه لباب غار ثور، وكان الباب لا يتسع إلا لنفر واحد يدخل منه زاحفًا على بطنه، حتى ساد الاعتقاد بين الناس أنه لا يدخله إلا السعيد، وأما الشقي فلا يستطيع دخوله. فأراد الشريف توسيع ذلك الباب لإزالة ذلك الوهم الفاسد لدى الناس([22]).

والحمد لله رب العالمين.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مكة في القرن الرابع عشر الهجري (ص: 98-99).

([2]) صفحات من تاريخ مكة المكرمة (2/ 495).

([3]) وهذا الجواب باطل؛ فالتجربة ليست دليلا شرعيًّا، ولا تُثبِت حكمًا شرعيًّا.

([4]) صفحات من تاريخ مكة المكرمة (2/ 401).

([5]) مكة في القرن الرابع عشر (ص: 128-129).

([6]) شفاء الغرام (1/ 535).

([7]) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (2/ 174).

([8]) حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح (ص: 411).

([9]) الأرج المسكي (ص: 74-75).

([10]) صفحات من تاريخ مكة المكرمة (2/ 392).

([11]) مكة في القرن الرابع عشر الهجري (ص: 130).

([12]) صفحات من تاريخ مكة المكرمة (2/ 388).

([13]) شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام (1/ 378).

([14]) انظر: الجامع اللطيف (ص: 255-256).

([15]) تحصيل المرام (2/ 676).

([16]) انظر: الرحلة الحجازية للبتنوني (ص: 79).

([17]) انظر: الحوادث المكية، حوادث سنة 1317هـ.

([18]) انظر: الرحلة الحجازية للبتنوني (ص: 79)، تاريخ مكة للسباعي (2/ 623).

([19]) انظر: مكة في القرن الرابع عشر (ص: 126).

([20]) انظر: تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق للبسام (1/ 440).

([21]) انظر: مكة في القرن الرابع عشر (ص: 239)، الحضارم في الحجاز لخالد حسن سعيد (ص: 240-241).

([22]) انظر: الرحلة الحجازية للبتنوني (ص: 80).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش؟

زعم كثير من متأخري الفقهاء أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش والكرسي، وبعضهم نقل الإجماع على ذلك، حتى صارت مسلَّمة لدى البعض لا يجوز إنكارها، بل وقد يتّهم منكرها أنه منتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم كالعادة في كل من ينكر الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم […]

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017