الخميس - 14 ذو القعدة 1442 هـ - 24 يونيو 2021 م

مقصد الشريعة من جعل القوامة بيد الرجل

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

من المفاهيم الأسرية في الفقه الإسلامي مفهوم القوامة الذي يحفظ من التفكك والانحلال، وهو مصطلح ينتمي إلى منظومة مفاهيمية تعكس تصور الشريعة الإسلامية لوظيفة الأسرة وطريقة بنائها بناء صحيحا. والقوامة تنظيم اجتماعي له قواعد وأصول وضعتها نصوص الوحي، والمقصود من هذه القواعد ضبط العلاقة الأسرية، والارتقاء بها من العوائد والتقاليد الفاسدة التي لا تضمن العدل إلى ممارسة شرعية منظمة.

وكثير من الباحثين لا يتنبه للفروق بينها وبين ما يحمله مصطلح القوامة عند بعض المجتمعات من التسلط والاستبداد، فثمت بون شاسع بين القوامة في المفهوم الشرعي الذي نص عليه الوحي وفهمه السلف الصالح وتعاقب على فهمه المسلمون، وبين عوائد المجتمعات التي تعاني من خلل معرفي، وأحيانا ترتكب محاذير شرعية. وفي هذا المقال نسلط الضوء على المفهوم الشرعي للقوامة ونبين الحكمة والمقصد منها:

مفهوم القوامة:

القوامة في اللغة: من قام على الشيء يقوم قياما؛ أي: حافظ عليه وراعى مصالحه، ومن ذلك القيِّم، وهو الذي يقوم على شأن شيء ويليه ويصلحه([1]).

القوامة في الاصطلاح: هي ولاية يفوض بموجبها الزوج في تدبير شؤون زوجته والقيام بما يصلحها([2]).

وقد جعلت الشريعة علة لهذه القوامة، بينتها نصوص القرآن، كما في قوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [سورة النساء:34]. “يعني: فضل الرجال على النساء بزيادة العقل والدين والولاية، وقيل: بالشهادة لقوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) [سورة البقرة:282].  وقيل: بالجهاد، وقيل: بالعبادات من الجمعة والجماعة، وقيل: هو أن الرجل ينكح أربعا ولا يحل للمرأة إلا زوج واحد، وقيل: بأن الطلاق بيده، وقيل: بالميراث، وقيل: بالدية، وقيل: بالنبوة.

(وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)، يعني: إعطاء المهر والنفقة([3]).

ويمكن إجمال علل هذه القوامة في أمور:

  • التفضيل: وهذا نص القرآن، وسببه: إيجابه المهر على الرجل والنفقة والسكنى، ولذا قال: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [سورة النساء:34]([4]).
  • كمال العقل: وهذا أمر راعته الشريعة في جميع أحكامها، فكلما كان الشخص أكمل عقلا كان أولى بالولاية على الأنفس والأموال؛ لأنه يطلب حفظها وتدبيرها على أحسن وجه؛ ولذا ورد في نفس السياق النهي عن إتياء السفهاء الأموال كما في قوله تعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا) [سورة النساء:5]. وهو لفظ يشمل كل فاقد للأهلية أو ناقص رجلا كان أو امرأة؛ ولذا تكلم المفسرون عن عدم إتيان المال النساء والصبيان ومن لا يحسن التجارة([5]).
  • الوظائف الشرعية: فكثرة الوظائف الشرعية المنوطة بالرجل: من أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وجهاد وإعطاء للدية، والكفارة، وقضاء الدين، كلها أمور تجعله محلا للقوامة، قال ابن كثير في قوله تعالى: (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) [سورة النساء:34]؛ أي: لأنَّ الرجال أفضل من النساء، والرَّجُل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوَّة مختصَّة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: ((لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة))([6])، وكذا منصب القضاء وغير ذلك، وقوله تعالى: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)؛ أي: من المهور والنَّفقات والكُلف الَّتي أوجبها الله عليهِم لهنَّ في كتابه وسنَّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم، فالرَّجُل أفضل من المرأة في نفسِه، وله الفضْل عليْها والإفضال، فناسب أن يكون قيِّمًا عليها؛ كما قال الله تعالى: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [سورة البقرة:228] ([7]).

ولكن هذه القوامة لا تكون قوامة تامة إلا بضوابط وضعتها الشريعة لها، وهذه الضوابط تتمثل في أداء الزوج لواجباته الشرعية وهي:

المهر: وهو المال الواجب على الرجل بالنكاح، لقوله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) [سورة النساء:4]. فتلك نحلة من الله للنساء، يقال: نحلت الرجل والمرأة، إذا وهبت له نِحْلةً ونُحْلاً ([8]).

النفقة: بمجرد تمام الزواج وتمكن الزوج من التمتع بزوجته يلزمه الإنفاق عليها، قال تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [سورة البقرة:233]. “فإذا قصر الزوج عن مقدار نفقة مثلها في العرف والعادة لم يحل ذلك، وأجبر على نفقة مثلها”([9]).

المعاشرة بالمعروف: لقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [سورة النساء:19]. أي على ما أمر الله به من حسن المعاشرة. والخطاب للجميع؛ إذ لكل أحد عِشرة، زوجا كان أو وليا، ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [سورة البقرة:229].

وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقا في القول، لا فظا ولا غليظا ولا مظهرا ميلا إلى غيرها… فأمر الله سبحانه بحسن صحبة النساء إذا عقدوا عليهن لتكون أدمة ما بينهم وصحبتهم على الكمال، فإنه أهدأ للنفس وأهنأ للعيش. وهذا واجب على الزوج ولا يلزمه في القضاء([10]).

فالقوامة وظيفة شرعية، وليست تفويضا عاما للرجل، ولا إلغاء لحق المرأة، وإنما هي إشراف من الرجل من جهة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام على شؤون الحياة الزوجية، بما يضمن بقاءها واستمرارها وفق مراد الشارع ومقصده؛ لأن القوامة تتعلق بجانبين مهمين هما: الأعراض والأموال، وكلاهما من المقاصد الكلية التي سعت الشريعة إلى حفظها. ويمكن القول بأن علةَ التفضيل الذي هو سبب القوامة راجعةٌ إلى: كمال العقل وإنفاق المال، والوظائف الشرعية المنوطة بالرجل من أمر بمعروف ونهي عن منكر وجهاد وقضاء، كما نص على ذلك جمهور المفسرين([11]).

ولذا فإن الشريعة راعت اعتبارات عدة في جعل القوامة بيد الرجل منها:

العدل: وهو من مقاصد الشريعة في الحقوق، أن يعدل بين أصحابها ففضلت الرجل بالقوامة لما جعلت عليه من الواجبات.

مراعاة الكمال: وهذا مراعى في جميع التصرفات المالية وما له تعلق بالحقوق، حتى إنه ليحجر على الرجل لنقص في عقله، أو عدم رشد في تصرفه، ولأن الغالب في الرجال أنهم أكمل من النساء عقلا، وأقدر على تحمل المسؤولية (والحكم للغالب)، جعلت الشريعة القوامة بأيديهم، فإذا تخلى الرجل عن تحمل المسؤولية؛ لنقص في عقله أو في بدنه فإن الشريعة تنزع القوامة منه، وتجعل للزوجة حق الطلاق، ولذا نص الفقهاء على سقوط النفقة بالإعسار، وقضى النبي صلى الله عليه وسلم وأفتى للمرأة في حق التصرف في مال زوجها بالمعروف إذا منعها حقها، فقال لهند: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف))([12]).

تشوق الشريعة لاستدامة الحياة الزوجية: وهذا مناسب لجعل القوامة بيد الرجل؛ لأنه هو الذي أنفق ماله ولا يزال ينفقه، فالأحرى به أن يحافظ على الحياة الزوجية، أما الزوجة فلم تكلف أي التزامات مالية على سبيل الوجوب؛ فلذا من السهل عليها أن تتخلص من الأسرة؛ للانتقال إلى حياة أخرى تراها أفضل، ولذا قال الله في تعليل القوامة: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [سورة النساء:34].

فالقوامة ليست مسحا لشخصية المرأة، وليست قهرًا ولا إذلالًا؛ لأن الله عز وجل نهى عن البغي على الزوجة حين قرر القوامة للرجل، فقال: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) [سورة النساء:34].

ومن المسائل التي استقرت بالتجربة: أن المرأة تحس وتشعر بالحرمان وقلة السعادة عندما يكون عندها رجل لا يزاول معاني القوامة، فهذا ينقص من صفات الرجل، يقول الدكتور (أوجست فوريل)” تحت عنوان (سيادة المرأة): “لا يمكن للمرأة أن تعرف السعادة إلا إذا شعرت باحترام زوجها، وإلا إذا عاملته بشيء من التمجيد والإكرام، ويجب أن ترى فيه مثلها الأعلى؛ إما في القوة البدنية، أو الشجاعة، أو التضحية وإنكار الذات، أو في التفوق الذهني. وإلا فإنه سرعان ما يسقط تحت حكمها وسيطرتها… ولا يمكن أن تؤدي سيادة المرأة إلى السعادة المنزلية؛ لأن في ذلك مخالفة للحالة الطبيعية التي تقضي بأن يسود الرجل المرأة بعقله وذكائه وإرادته، لتسوده هي بقلبها وعاطفتها”([13]).

واعترف كثير من نساء الغرْب بأنَّ سعادة المرأة الحقيقيَّة إنَّما هي في بيتها، وأنَّ وظيفتها الحقيقة هي رعاية أسرتها من زوج وأولاد.

كما تقول عدد الدراسات الغربية مسديةً النصح لنساء الشرق: إنَّ من الحكمة ألاّ ننساق وراء الشِّعارات الغربية البرَّاقة، التي تدعو إلى تحرُّر المرأة من وظيفتها الحقيقيَّة، وتمرُّدها على طبيعتها التي أوجدها الله تعالى، بل ننظر إلى الحياة الحقيقيَّة لتلك النسوة، وكيف أصبحت سلعة قيمتها في إنتاجها فقط. وأنَّ انتهاك الغرب لحقوق المرأة، والتَّعامل معها بأبشع صور العنف وأفظعها، ولا أدلَّ على ذلك من تلك الإحصائيات التي تقدَّمت في ثنايا البحث، والَّتي تبيِّن حجم العنف الذي يُمارس مع المرأة في تلك البلاد([14]).

لكن مشكلة المعترضين على القوامة الشرعية أنهم ينطلقون من أنساق معرفية مختلفة، بعضها لا يعترف بالمرأة ولا يقر لها بحق، مما جعل مفهوم القوامة له حمولة ثقافية تزيد على الوزن المسموح به لغة وشرعًا، فلزم التنبيه إلى أن الحمولة الثقافية التي أنتجتها الممارسات الخاطئة للقوامة، والتي أدت إلى اعتراض البعض على هذا المفهوم ومحاولة إلغائه، أو محاولة محاصرته، وتقييد صلاحيات النصوص بحصرها في السياق الزماني والمكاني، فهذا أمر لا يتسق مع الشرع، فالشرع لا يتحمل مسؤولية الممارسات المخالفة له. كما أن الوحي سلطة فوقية لا يمكن التحجير عليها، ولا التصرف في أحكامها، وهي حين شرعت القوامة شرعتها لحِكَم وأسباب، وراعت فيها طبيعة البشر وفطرتهم التي فُطروا عليها. كما أن هذا الحكم مربوط بأحكام أخرى، هي بمثابة الأسباب له والشروط، فلا يمكن النظر إليه بمعزل عنها؛ إذ الإصلاح الذي يُفترض أن يتوجّه إلى الكيان الأسري في المجتمعات الإسلامية يحتاج إلى تصور سليم لا يختزل وظيفة الأسرة في الإحصان والإنجاب وخدمة البيت فقط، بل يقرنها بالوظائف الغائية، ويدعو الرجل إلى استشعار مسؤولياته الكبيرة والتأكيد على مفهوم الأهلية، ومفهوم الكفاءة، ومفهوم الأسرة، ومفهوم القوامة، ومفهوم الولاية، ومفهوم الدرجة، ومفهوم المساواة.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) لسان العرب (12/502)، مختار الصحاح (ص 233).

([2]) بدائع الصنائع (4/16)

([3]) تفسير البغوي (1/611)

([4]) ينظر جامع البيان عن تأويل آي القرآن (6/688)

([5]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/28)

([6]) البخاري (ح 4425)

([7]) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/500)

([8]) معاني القرآن للزجاج (2/12)

([9]) أحكام القرآن للجصاص (2/106)

([10]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/97)

([11]) ينظر تفسير البغوي (1/160)

([12]) صحيح البخاري (ح 5049)

([13]) “ماذا عن المرأة؟” للدكتور نور الدين عتر، (ص 136)، نقلا عن ” الزواج عاطفة وغريزة” (2/32 – 33)

([14]) مقال “القوامة الشرعية للرجل” د. عبدالودود مصطفى السعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التَّشكيكُ سُنّةٌ باطنية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا داعِي للفزع والخوف المفرط من موجة التشكيك في أصول الإسلام وثوابته ومسلَّماته التي نمرّ بها في هذا العصر – كما يزعمه من بعض المسلمين وأعدائه – وكأنّ أمر الإسلام – في زعمهم – أصبح مسألة وقت، وهو إلى زوال واضمحلال! فقد ظهر بين المسلمين من يشكِّكهم […]

هل أحدث الصحابة أفعالًا من أمور الدين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليها؟

سبقَ للمركز أن تناوَل في مقالٍ مستقلٍّ مسألةَ تعريف البدعةِ، وأنَّ حقيقتَها قصدُ التقرب المحض بما لم يُشرَع([1])، وبين أن القاعدة العظيمة التي ينبني عليها هذا البابُ هي أن الأصل في العبادات المنع حتى يرِد الدليل بمشروعيةِ ذلك في ورقة علمية مستقلة أيضًا([2]). ومِن أعظم الشبهاتِ التي يَستدلُّ بها من يسوِّغ للبدع لينقُض هذا الأصلَ […]

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تعارُض أحاديث الدجال..رؤية موضوعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المسلم يسلِّم بصدق الوحي في الأخبار وعدله في الأحكام، وهذه إحدى المحكمات الشرعية التي يُتمسَّك بها عند الاشتباه، ومن الوارد شرعًا والجائز عقلًا أن تتعارض بعض الأدلة تعارضًا ظاهريًّا قد يُربِك غيرَ الراسخ في العلم ويجعله أحيانًا في حيرة؛ لكن ميزة الشريعة أنَّ الحيرة التي تَقع في […]

الأقوال الفقهية الشاذة وموقف السلف منها

لم يرِد في كتاب الله لفظُ الشاذّ بأي من اشتقاقاته، ولكنه ورد في السنة كما يأتي بمعنى الانفراد؛ كالانفراد عن جماعة المسلمين، واستعمَل السلف الصالح من الصحابة والتابعين لفظ الشاذّ واشتقاقاته بمعنى مطابقٍ من استعماله في السنة النبوية، إلا أنه كان بداية لنشأة المصطلح في بعض العلوم الشرعية. قال نافع (ت: 169هـ): (أدركت عدة من […]

عر ض وتعريف بكتاب:دراسة نظريَّة نقديَّة على شرح أمِّ البراهين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يعدُّ أبو عبد الله محمَّد بن يوسف السّنوسي (ت: 895هـ) أحدَ أبرز علماء الأشاعرة، وكان لكتبه الشَّأن الكبير في الدَّرس العقديّ الأشعريّ المعاصر، والمطَّلع على كتبه يجدُ أنها تمثّل متونًا عقديَّة تعليمية؛ ولذلك حظِيت باهتمامٍ كبير، وتُدَرَّس وتقرَّر في معاهد الأشاعرة المعاصرين ومدارسهم، وله مؤلّفات عديدة، من أهمَّها: […]

التعلُّق بالماضي لدى السلفية ودعوى عرقلتُه للحضارة الإسلامية!

تظلُّ السجالات حول سُبُل تقدم المسلمين في كافَّة الجوانب الدينية والفكرية والعلمية والحضارية مستمرةً، والتباحث في هذا الموضوع لا شكَّ أنه يثري الساحة العلميةَ والحضارية، لكن يتَّخذ بعض الكتاب هذا الموضوع تكأةً للطَّعن في المنهج السلفي بادّعاء وقوف السلفية حجرَ عثرة أمام تقدّم الأمَّة الإسلامية؛ وذلك لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالماضي ومكبَّلة به -حسب زعمهم-، […]

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية وردّ المفتَرَيات

إلقاءُ الأمور على عواهِنها من غير تحقُّق أو تثبُّت يعقبه مآلاتٌ خطيرة تؤثِّر على الفرد والمجتمع؛ لذا حذَّرَنا الله تعالى من مغبَّة ذلك وعواقبه؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وفي الآونة الأخيرةِ أصبحنا نقرأ ونسمَع ونشاهِد اتهاماتٍ تُلقى […]

الروايات الضعيفة في دواوين الاعتقاد”بين الاعتماد والتخريج”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من الدلائل الباهرة والآيات القاهرة والبراهين الظاهرة لكل عاقل بصير حِفظُ الله سبحانه وتعالى لدين الإسلام على مر العصور والقرون والأزمان، وفي مختلف الظروف والأحوال والبلدان، فديننا الإسلامي محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى رغم أنوف الحاقدين ورغم كيد الكائدين؛ ويتجلَّى لنا هذا الحفظ في حفظ الله سبحانه وتعالى […]

بين الوعظ والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حاجةُ الناسِ إلى الوعظ والتذكير بالخير والحقّ على الوجه الذي يَرقُّ له القلبُ ويبعث على العمل ماسّةٌ، فالقلوب تتأثر بما يمارسه الإنسان في حياته اليومية، بكلّ ارتباطاتها العلمية والاجتماعية؛ فكثرة التعامل مع الناس وسماع كلامهم والجلوس إليهم، مع التواصل عبر وسائل التقنية الحديثة، ومتابعة الأخبار والبرامج، إلى غير ذلك […]

ترجمة الدكتور محمد بن سعد الشويعر (1359-1442هــ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الله الشويعر، العالم الأديب، صاحب الشيخ عبد العزيز بن باز ومستشاره وجامع تراثه وفتاويه ورفيقه في الدعوة لما يقارب عقدين من الزمن. مولده ونشأته العلمية: ولد رحمه الله سنة (1359هـ/ 1940م) في مدينة شقراء حاضرة إقليم الوشم النجدي، وتلقى فيها تعليمَه […]

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق […]

قتالُ الصحابة للمرتدِّين..بين الالتزام بالشرع والتفسير السياسيِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شكَّلت حروبُ الردَّة موضوعًا خصبًا لكثير من الكتَّاب والباحثين، وتصارَعت فيها الأقلامُ، وزلَّت فيها الأقدامُ، وحارت الأفهامُ، وكثُرت الأصوات على كلِّ طالبٍ للحق فيها، حتى لم يعُد يميّز الجهر من القول؛ لكثرة المتكلِّمين في الموضوع. وقد اختَلف المتكلمون في الباب بعدَد رؤوسهم، بل زادوا على ذلك، فبعضهم صار له […]

عرض وتعريف بكتاب: دفاعًا عن (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “الدرر السنية في الأجوبة النجدية” كتابٌ جمع فيه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم كتُبَ ورسائلَ ومكاتبات أئمَّة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب بدءًا من رسائل الشيخ نفسه وكتاباته إلى آخر من وقَف على كتُبهم ورسائلهم، وقد جاء الكتاب في ستة عشر مجلدًا، اجتهد جامعُه في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017