الثلاثاء - 03 شوّال 1441 هـ - 26 مايو 2020 م

مقصد الشريعة من جعل القوامة بيد الرجل

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

من المفاهيم الأسرية في الفقه الإسلامي مفهوم القوامة الذي يحفظ من التفكك والانحلال، وهو مصطلح ينتمي إلى منظومة مفاهيمية تعكس تصور الشريعة الإسلامية لوظيفة الأسرة وطريقة بنائها بناء صحيحا. والقوامة تنظيم اجتماعي له قواعد وأصول وضعتها نصوص الوحي، والمقصود من هذه القواعد ضبط العلاقة الأسرية، والارتقاء بها من العوائد والتقاليد الفاسدة التي لا تضمن العدل إلى ممارسة شرعية منظمة.

وكثير من الباحثين لا يتنبه للفروق بينها وبين ما يحمله مصطلح القوامة عند بعض المجتمعات من التسلط والاستبداد، فثمت بون شاسع بين القوامة في المفهوم الشرعي الذي نص عليه الوحي وفهمه السلف الصالح وتعاقب على فهمه المسلمون، وبين عوائد المجتمعات التي تعاني من خلل معرفي، وأحيانا ترتكب محاذير شرعية. وفي هذا المقال نسلط الضوء على المفهوم الشرعي للقوامة ونبين الحكمة والمقصد منها:

مفهوم القوامة:

القوامة في اللغة: من قام على الشيء يقوم قياما؛ أي: حافظ عليه وراعى مصالحه، ومن ذلك القيِّم، وهو الذي يقوم على شأن شيء ويليه ويصلحه([1]).

القوامة في الاصطلاح: هي ولاية يفوض بموجبها الزوج في تدبير شؤون زوجته والقيام بما يصلحها([2]).

وقد جعلت الشريعة علة لهذه القوامة، بينتها نصوص القرآن، كما في قوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [سورة النساء:34]. “يعني: فضل الرجال على النساء بزيادة العقل والدين والولاية، وقيل: بالشهادة لقوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) [سورة البقرة:282].  وقيل: بالجهاد، وقيل: بالعبادات من الجمعة والجماعة، وقيل: هو أن الرجل ينكح أربعا ولا يحل للمرأة إلا زوج واحد، وقيل: بأن الطلاق بيده، وقيل: بالميراث، وقيل: بالدية، وقيل: بالنبوة.

(وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)، يعني: إعطاء المهر والنفقة([3]).

ويمكن إجمال علل هذه القوامة في أمور:

  • التفضيل: وهذا نص القرآن، وسببه: إيجابه المهر على الرجل والنفقة والسكنى، ولذا قال: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [سورة النساء:34]([4]).
  • كمال العقل: وهذا أمر راعته الشريعة في جميع أحكامها، فكلما كان الشخص أكمل عقلا كان أولى بالولاية على الأنفس والأموال؛ لأنه يطلب حفظها وتدبيرها على أحسن وجه؛ ولذا ورد في نفس السياق النهي عن إتياء السفهاء الأموال كما في قوله تعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا) [سورة النساء:5]. وهو لفظ يشمل كل فاقد للأهلية أو ناقص رجلا كان أو امرأة؛ ولذا تكلم المفسرون عن عدم إتيان المال النساء والصبيان ومن لا يحسن التجارة([5]).
  • الوظائف الشرعية: فكثرة الوظائف الشرعية المنوطة بالرجل: من أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وجهاد وإعطاء للدية، والكفارة، وقضاء الدين، كلها أمور تجعله محلا للقوامة، قال ابن كثير في قوله تعالى: (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) [سورة النساء:34]؛ أي: لأنَّ الرجال أفضل من النساء، والرَّجُل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوَّة مختصَّة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: ((لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة))([6])، وكذا منصب القضاء وغير ذلك، وقوله تعالى: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)؛ أي: من المهور والنَّفقات والكُلف الَّتي أوجبها الله عليهِم لهنَّ في كتابه وسنَّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم، فالرَّجُل أفضل من المرأة في نفسِه، وله الفضْل عليْها والإفضال، فناسب أن يكون قيِّمًا عليها؛ كما قال الله تعالى: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [سورة البقرة:228] ([7]).

ولكن هذه القوامة لا تكون قوامة تامة إلا بضوابط وضعتها الشريعة لها، وهذه الضوابط تتمثل في أداء الزوج لواجباته الشرعية وهي:

المهر: وهو المال الواجب على الرجل بالنكاح، لقوله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) [سورة النساء:4]. فتلك نحلة من الله للنساء، يقال: نحلت الرجل والمرأة، إذا وهبت له نِحْلةً ونُحْلاً ([8]).

النفقة: بمجرد تمام الزواج وتمكن الزوج من التمتع بزوجته يلزمه الإنفاق عليها، قال تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [سورة البقرة:233]. “فإذا قصر الزوج عن مقدار نفقة مثلها في العرف والعادة لم يحل ذلك، وأجبر على نفقة مثلها”([9]).

المعاشرة بالمعروف: لقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [سورة النساء:19]. أي على ما أمر الله به من حسن المعاشرة. والخطاب للجميع؛ إذ لكل أحد عِشرة، زوجا كان أو وليا، ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [سورة البقرة:229].

وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقا في القول، لا فظا ولا غليظا ولا مظهرا ميلا إلى غيرها… فأمر الله سبحانه بحسن صحبة النساء إذا عقدوا عليهن لتكون أدمة ما بينهم وصحبتهم على الكمال، فإنه أهدأ للنفس وأهنأ للعيش. وهذا واجب على الزوج ولا يلزمه في القضاء([10]).

فالقوامة وظيفة شرعية، وليست تفويضا عاما للرجل، ولا إلغاء لحق المرأة، وإنما هي إشراف من الرجل من جهة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام على شؤون الحياة الزوجية، بما يضمن بقاءها واستمرارها وفق مراد الشارع ومقصده؛ لأن القوامة تتعلق بجانبين مهمين هما: الأعراض والأموال، وكلاهما من المقاصد الكلية التي سعت الشريعة إلى حفظها. ويمكن القول بأن علةَ التفضيل الذي هو سبب القوامة راجعةٌ إلى: كمال العقل وإنفاق المال، والوظائف الشرعية المنوطة بالرجل من أمر بمعروف ونهي عن منكر وجهاد وقضاء، كما نص على ذلك جمهور المفسرين([11]).

ولذا فإن الشريعة راعت اعتبارات عدة في جعل القوامة بيد الرجل منها:

العدل: وهو من مقاصد الشريعة في الحقوق، أن يعدل بين أصحابها ففضلت الرجل بالقوامة لما جعلت عليه من الواجبات.

مراعاة الكمال: وهذا مراعى في جميع التصرفات المالية وما له تعلق بالحقوق، حتى إنه ليحجر على الرجل لنقص في عقله، أو عدم رشد في تصرفه، ولأن الغالب في الرجال أنهم أكمل من النساء عقلا، وأقدر على تحمل المسؤولية (والحكم للغالب)، جعلت الشريعة القوامة بأيديهم، فإذا تخلى الرجل عن تحمل المسؤولية؛ لنقص في عقله أو في بدنه فإن الشريعة تنزع القوامة منه، وتجعل للزوجة حق الطلاق، ولذا نص الفقهاء على سقوط النفقة بالإعسار، وقضى النبي صلى الله عليه وسلم وأفتى للمرأة في حق التصرف في مال زوجها بالمعروف إذا منعها حقها، فقال لهند: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف))([12]).

تشوق الشريعة لاستدامة الحياة الزوجية: وهذا مناسب لجعل القوامة بيد الرجل؛ لأنه هو الذي أنفق ماله ولا يزال ينفقه، فالأحرى به أن يحافظ على الحياة الزوجية، أما الزوجة فلم تكلف أي التزامات مالية على سبيل الوجوب؛ فلذا من السهل عليها أن تتخلص من الأسرة؛ للانتقال إلى حياة أخرى تراها أفضل، ولذا قال الله في تعليل القوامة: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [سورة النساء:34].

فالقوامة ليست مسحا لشخصية المرأة، وليست قهرًا ولا إذلالًا؛ لأن الله عز وجل نهى عن البغي على الزوجة حين قرر القوامة للرجل، فقال: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) [سورة النساء:34].

ومن المسائل التي استقرت بالتجربة: أن المرأة تحس وتشعر بالحرمان وقلة السعادة عندما يكون عندها رجل لا يزاول معاني القوامة، فهذا ينقص من صفات الرجل، يقول الدكتور (أوجست فوريل)” تحت عنوان (سيادة المرأة): “لا يمكن للمرأة أن تعرف السعادة إلا إذا شعرت باحترام زوجها، وإلا إذا عاملته بشيء من التمجيد والإكرام، ويجب أن ترى فيه مثلها الأعلى؛ إما في القوة البدنية، أو الشجاعة، أو التضحية وإنكار الذات، أو في التفوق الذهني. وإلا فإنه سرعان ما يسقط تحت حكمها وسيطرتها… ولا يمكن أن تؤدي سيادة المرأة إلى السعادة المنزلية؛ لأن في ذلك مخالفة للحالة الطبيعية التي تقضي بأن يسود الرجل المرأة بعقله وذكائه وإرادته، لتسوده هي بقلبها وعاطفتها”([13]).

واعترف كثير من نساء الغرْب بأنَّ سعادة المرأة الحقيقيَّة إنَّما هي في بيتها، وأنَّ وظيفتها الحقيقة هي رعاية أسرتها من زوج وأولاد.

كما تقول عدد الدراسات الغربية مسديةً النصح لنساء الشرق: إنَّ من الحكمة ألاّ ننساق وراء الشِّعارات الغربية البرَّاقة، التي تدعو إلى تحرُّر المرأة من وظيفتها الحقيقيَّة، وتمرُّدها على طبيعتها التي أوجدها الله تعالى، بل ننظر إلى الحياة الحقيقيَّة لتلك النسوة، وكيف أصبحت سلعة قيمتها في إنتاجها فقط. وأنَّ انتهاك الغرب لحقوق المرأة، والتَّعامل معها بأبشع صور العنف وأفظعها، ولا أدلَّ على ذلك من تلك الإحصائيات التي تقدَّمت في ثنايا البحث، والَّتي تبيِّن حجم العنف الذي يُمارس مع المرأة في تلك البلاد([14]).

لكن مشكلة المعترضين على القوامة الشرعية أنهم ينطلقون من أنساق معرفية مختلفة، بعضها لا يعترف بالمرأة ولا يقر لها بحق، مما جعل مفهوم القوامة له حمولة ثقافية تزيد على الوزن المسموح به لغة وشرعًا، فلزم التنبيه إلى أن الحمولة الثقافية التي أنتجتها الممارسات الخاطئة للقوامة، والتي أدت إلى اعتراض البعض على هذا المفهوم ومحاولة إلغائه، أو محاولة محاصرته، وتقييد صلاحيات النصوص بحصرها في السياق الزماني والمكاني، فهذا أمر لا يتسق مع الشرع، فالشرع لا يتحمل مسؤولية الممارسات المخالفة له. كما أن الوحي سلطة فوقية لا يمكن التحجير عليها، ولا التصرف في أحكامها، وهي حين شرعت القوامة شرعتها لحِكَم وأسباب، وراعت فيها طبيعة البشر وفطرتهم التي فُطروا عليها. كما أن هذا الحكم مربوط بأحكام أخرى، هي بمثابة الأسباب له والشروط، فلا يمكن النظر إليه بمعزل عنها؛ إذ الإصلاح الذي يُفترض أن يتوجّه إلى الكيان الأسري في المجتمعات الإسلامية يحتاج إلى تصور سليم لا يختزل وظيفة الأسرة في الإحصان والإنجاب وخدمة البيت فقط، بل يقرنها بالوظائف الغائية، ويدعو الرجل إلى استشعار مسؤولياته الكبيرة والتأكيد على مفهوم الأهلية، ومفهوم الكفاءة، ومفهوم الأسرة، ومفهوم القوامة، ومفهوم الولاية، ومفهوم الدرجة، ومفهوم المساواة.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) لسان العرب (12/502)، مختار الصحاح (ص 233).

([2]) بدائع الصنائع (4/16)

([3]) تفسير البغوي (1/611)

([4]) ينظر جامع البيان عن تأويل آي القرآن (6/688)

([5]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/28)

([6]) البخاري (ح 4425)

([7]) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/500)

([8]) معاني القرآن للزجاج (2/12)

([9]) أحكام القرآن للجصاص (2/106)

([10]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/97)

([11]) ينظر تفسير البغوي (1/160)

([12]) صحيح البخاري (ح 5049)

([13]) “ماذا عن المرأة؟” للدكتور نور الدين عتر، (ص 136)، نقلا عن ” الزواج عاطفة وغريزة” (2/32 – 33)

([14]) مقال “القوامة الشرعية للرجل” د. عبدالودود مصطفى السعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

إرادة الله عز وجل (عقيدةُ المسلم فيها، وأهميتها في زمن الأوبئة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ القدَرَ سِرُّ الله في خَلقه، ولا ينتَهي إلى عِلمه ذو نفس، والناس تحت القدر سائرون، لا يخرجون عن المكتوب، ولا يفعلون غير المراد لله سبحانه؛ لأنهم في ملكه وتحت قدرته، واعتقاد المسلم في القدر اعتقادًا صحيحًا يجعله ذا نفس مطمئنَّة؛ لأنه يرضى بقضاء الله وقدره، وهو على […]

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

الحكمة في تشريعات الإسلام: للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي […]

معالمُ المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلَّاد الإلحاد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلاءُ الحداثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب تعريف التَّصّوف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تصفيد الشياطين وواقع الأمة تحرير معنى حديث: «وصفدت الشياطين»

ظهرت المدرسة العقليَّة محاولةً التشكيكَ في كثيرٍ من الثَّوابت الدينية المتعلِّقة بالاستسلام للوحي والتمسُّك به، فغدت هذه المدرسة تلقِي الشبهات مرةً بعد المرة، وكلُّها تهوِّن من شأن التمسُّك بنصوص الكتاب والسنة، وتدعو إلى إخضاعها للعقل، وجعلها تحت وصايته، وبهذه الطَّريقة ردُّوا كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة بحجة معارضتها للعقل، أو تأوَّلوها تأويلات بعيدة باطلة، ولا […]

كيفَ تُظْهِر النوازلُ مَتانةَ وسماحةَ الإسلامِ وشَرائعِه؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: فشا الطاعونُ في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتحديدًا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة، فقد دهم الطاعون مدينة عمواس، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قدم إلى الشام وبها الطاعون، ولم يدخُلها، وإنما التقى به الصحابة أمراء الأجناد([1]) في […]

هل من العدل إيجابُ الصِّيام على كلِّ النَّاس مع تفاوت ساعات صيامهم؟

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ذَكَر للأمة منه علمًا، وعلمهم كل شيءٍ حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود وغير ذلك، وبالجملة فقد جاءهم بخير الدُّنيا والآخرة برمته، ولم يحوجهم الله إلى أحدٍ سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعةٌ أكمل […]

العقيدة الصحيحة في زمن الأوبئة

عقلُ الإنسان وفطرتُه يفرضان عليه المواقفَ منَ الأشياء، وهذه المواقفُ تسبقُها تصوُّراتٌ تشكِّل فيما بعد معتقداتٍ تدفع الإنسانَ نحو الحقيقة، أو يتعثَّر بسببها دونَ السعادة، وهذا التعثُّر عادةً ما يكون نتيجةَ المعتقد الخاطِئ في الأشياء. ومن أخطر الأشياء التي تزلُّ فيها قدم صاحِب العقيدة الأوبئةُ والكوارِث؛ لأنَّ الإنسان يتنازعه فيها عاملان من عوامل الخطأ هما: […]

رَمَضانُنا… وَ وباء كورونا؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقَدّمَـة: بينما الصحابة يصلون الفجر فوجئوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكشف ستار حجرته، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك([1]). وما هي إلا لحظات حتى ذُهلت المدينة بأكملها وكأن صاعقة نزلت بهم حين سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات، فصار منهم […]

الصيام ونهضة الأمة

جاءَ الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم بهذا الدين العظيم الذي احتوى على كل مقوِّمات النهضة لأمَّة الصحراء ومن جاء بعدها، وفي غضون سنوات قليلة أُقيمت حضارة عظيمة على مبادئ راسخة، تسندها التشريعات الإسلامية المتعلقة بالدين والدنيا، وبتجاوز كل تلك الدعوات التي تدعو إلى حبس الإسلام في محرابه! يمكن القول بأن المسلم الفعَّال هو الذي […]

مقاصدُ الصِّيام الشرعية -حتى يكون صومنا وفق مراد الله-

المقدمة: يقول ابن تيمية رحمه الله: “خاصة الفقه في الدين… معرفة حكمة الشريعة ومقاصدها ومحاسنها”([1])، وعبادة الصَّوم عند المسلمين ليست قاصرة على مجرد الامتناع عن المفطِّرات الحسية، بل هي عبادة عظيمة في مضامينها، فهي استنهاض بالأمَّة كلها على الصعيد الروحي والعقلي والصحي والاجتماعي، ومن هنا كانَ أمر الصيام في الدين الإسلامي عظيمًا، فهو أحد أركان […]

كتاب إعلاء البخاري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

هل ثمّة أدعية للوقاية من الأسقام والأوبئة؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَة: وباء كورونا كوفيد 19 العالمية، اجتاح كثيرًا من العواصم والدول، وغدا هاجسًا مشغلًا لكثير من الناس، وهلع البشر يبحثون عن حلٍّ لهذه المعضلة، كل في مجاله. ففي الصفوف الأولى يقف رجال الصحة مستنفرين باذلين كل جهد في الوقاية والعلاج من هذا المرض. ومن بعدهم يأتي دور الأمن والعلم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017