الاثنين - 12 جمادى الآخر 1442 هـ - 25 يناير 2021 م

مقصد الشريعة من جعل القوامة بيد الرجل

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

من المفاهيم الأسرية في الفقه الإسلامي مفهوم القوامة الذي يحفظ من التفكك والانحلال، وهو مصطلح ينتمي إلى منظومة مفاهيمية تعكس تصور الشريعة الإسلامية لوظيفة الأسرة وطريقة بنائها بناء صحيحا. والقوامة تنظيم اجتماعي له قواعد وأصول وضعتها نصوص الوحي، والمقصود من هذه القواعد ضبط العلاقة الأسرية، والارتقاء بها من العوائد والتقاليد الفاسدة التي لا تضمن العدل إلى ممارسة شرعية منظمة.

وكثير من الباحثين لا يتنبه للفروق بينها وبين ما يحمله مصطلح القوامة عند بعض المجتمعات من التسلط والاستبداد، فثمت بون شاسع بين القوامة في المفهوم الشرعي الذي نص عليه الوحي وفهمه السلف الصالح وتعاقب على فهمه المسلمون، وبين عوائد المجتمعات التي تعاني من خلل معرفي، وأحيانا ترتكب محاذير شرعية. وفي هذا المقال نسلط الضوء على المفهوم الشرعي للقوامة ونبين الحكمة والمقصد منها:

مفهوم القوامة:

القوامة في اللغة: من قام على الشيء يقوم قياما؛ أي: حافظ عليه وراعى مصالحه، ومن ذلك القيِّم، وهو الذي يقوم على شأن شيء ويليه ويصلحه([1]).

القوامة في الاصطلاح: هي ولاية يفوض بموجبها الزوج في تدبير شؤون زوجته والقيام بما يصلحها([2]).

وقد جعلت الشريعة علة لهذه القوامة، بينتها نصوص القرآن، كما في قوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [سورة النساء:34]. “يعني: فضل الرجال على النساء بزيادة العقل والدين والولاية، وقيل: بالشهادة لقوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) [سورة البقرة:282].  وقيل: بالجهاد، وقيل: بالعبادات من الجمعة والجماعة، وقيل: هو أن الرجل ينكح أربعا ولا يحل للمرأة إلا زوج واحد، وقيل: بأن الطلاق بيده، وقيل: بالميراث، وقيل: بالدية، وقيل: بالنبوة.

(وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)، يعني: إعطاء المهر والنفقة([3]).

ويمكن إجمال علل هذه القوامة في أمور:

  • التفضيل: وهذا نص القرآن، وسببه: إيجابه المهر على الرجل والنفقة والسكنى، ولذا قال: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [سورة النساء:34]([4]).
  • كمال العقل: وهذا أمر راعته الشريعة في جميع أحكامها، فكلما كان الشخص أكمل عقلا كان أولى بالولاية على الأنفس والأموال؛ لأنه يطلب حفظها وتدبيرها على أحسن وجه؛ ولذا ورد في نفس السياق النهي عن إتياء السفهاء الأموال كما في قوله تعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا) [سورة النساء:5]. وهو لفظ يشمل كل فاقد للأهلية أو ناقص رجلا كان أو امرأة؛ ولذا تكلم المفسرون عن عدم إتيان المال النساء والصبيان ومن لا يحسن التجارة([5]).
  • الوظائف الشرعية: فكثرة الوظائف الشرعية المنوطة بالرجل: من أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وجهاد وإعطاء للدية، والكفارة، وقضاء الدين، كلها أمور تجعله محلا للقوامة، قال ابن كثير في قوله تعالى: (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) [سورة النساء:34]؛ أي: لأنَّ الرجال أفضل من النساء، والرَّجُل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوَّة مختصَّة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: ((لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة))([6])، وكذا منصب القضاء وغير ذلك، وقوله تعالى: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)؛ أي: من المهور والنَّفقات والكُلف الَّتي أوجبها الله عليهِم لهنَّ في كتابه وسنَّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم، فالرَّجُل أفضل من المرأة في نفسِه، وله الفضْل عليْها والإفضال، فناسب أن يكون قيِّمًا عليها؛ كما قال الله تعالى: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [سورة البقرة:228] ([7]).

ولكن هذه القوامة لا تكون قوامة تامة إلا بضوابط وضعتها الشريعة لها، وهذه الضوابط تتمثل في أداء الزوج لواجباته الشرعية وهي:

المهر: وهو المال الواجب على الرجل بالنكاح، لقوله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) [سورة النساء:4]. فتلك نحلة من الله للنساء، يقال: نحلت الرجل والمرأة، إذا وهبت له نِحْلةً ونُحْلاً ([8]).

النفقة: بمجرد تمام الزواج وتمكن الزوج من التمتع بزوجته يلزمه الإنفاق عليها، قال تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [سورة البقرة:233]. “فإذا قصر الزوج عن مقدار نفقة مثلها في العرف والعادة لم يحل ذلك، وأجبر على نفقة مثلها”([9]).

المعاشرة بالمعروف: لقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [سورة النساء:19]. أي على ما أمر الله به من حسن المعاشرة. والخطاب للجميع؛ إذ لكل أحد عِشرة، زوجا كان أو وليا، ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [سورة البقرة:229].

وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقا في القول، لا فظا ولا غليظا ولا مظهرا ميلا إلى غيرها… فأمر الله سبحانه بحسن صحبة النساء إذا عقدوا عليهن لتكون أدمة ما بينهم وصحبتهم على الكمال، فإنه أهدأ للنفس وأهنأ للعيش. وهذا واجب على الزوج ولا يلزمه في القضاء([10]).

فالقوامة وظيفة شرعية، وليست تفويضا عاما للرجل، ولا إلغاء لحق المرأة، وإنما هي إشراف من الرجل من جهة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام على شؤون الحياة الزوجية، بما يضمن بقاءها واستمرارها وفق مراد الشارع ومقصده؛ لأن القوامة تتعلق بجانبين مهمين هما: الأعراض والأموال، وكلاهما من المقاصد الكلية التي سعت الشريعة إلى حفظها. ويمكن القول بأن علةَ التفضيل الذي هو سبب القوامة راجعةٌ إلى: كمال العقل وإنفاق المال، والوظائف الشرعية المنوطة بالرجل من أمر بمعروف ونهي عن منكر وجهاد وقضاء، كما نص على ذلك جمهور المفسرين([11]).

ولذا فإن الشريعة راعت اعتبارات عدة في جعل القوامة بيد الرجل منها:

العدل: وهو من مقاصد الشريعة في الحقوق، أن يعدل بين أصحابها ففضلت الرجل بالقوامة لما جعلت عليه من الواجبات.

مراعاة الكمال: وهذا مراعى في جميع التصرفات المالية وما له تعلق بالحقوق، حتى إنه ليحجر على الرجل لنقص في عقله، أو عدم رشد في تصرفه، ولأن الغالب في الرجال أنهم أكمل من النساء عقلا، وأقدر على تحمل المسؤولية (والحكم للغالب)، جعلت الشريعة القوامة بأيديهم، فإذا تخلى الرجل عن تحمل المسؤولية؛ لنقص في عقله أو في بدنه فإن الشريعة تنزع القوامة منه، وتجعل للزوجة حق الطلاق، ولذا نص الفقهاء على سقوط النفقة بالإعسار، وقضى النبي صلى الله عليه وسلم وأفتى للمرأة في حق التصرف في مال زوجها بالمعروف إذا منعها حقها، فقال لهند: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف))([12]).

تشوق الشريعة لاستدامة الحياة الزوجية: وهذا مناسب لجعل القوامة بيد الرجل؛ لأنه هو الذي أنفق ماله ولا يزال ينفقه، فالأحرى به أن يحافظ على الحياة الزوجية، أما الزوجة فلم تكلف أي التزامات مالية على سبيل الوجوب؛ فلذا من السهل عليها أن تتخلص من الأسرة؛ للانتقال إلى حياة أخرى تراها أفضل، ولذا قال الله في تعليل القوامة: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [سورة النساء:34].

فالقوامة ليست مسحا لشخصية المرأة، وليست قهرًا ولا إذلالًا؛ لأن الله عز وجل نهى عن البغي على الزوجة حين قرر القوامة للرجل، فقال: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) [سورة النساء:34].

ومن المسائل التي استقرت بالتجربة: أن المرأة تحس وتشعر بالحرمان وقلة السعادة عندما يكون عندها رجل لا يزاول معاني القوامة، فهذا ينقص من صفات الرجل، يقول الدكتور (أوجست فوريل)” تحت عنوان (سيادة المرأة): “لا يمكن للمرأة أن تعرف السعادة إلا إذا شعرت باحترام زوجها، وإلا إذا عاملته بشيء من التمجيد والإكرام، ويجب أن ترى فيه مثلها الأعلى؛ إما في القوة البدنية، أو الشجاعة، أو التضحية وإنكار الذات، أو في التفوق الذهني. وإلا فإنه سرعان ما يسقط تحت حكمها وسيطرتها… ولا يمكن أن تؤدي سيادة المرأة إلى السعادة المنزلية؛ لأن في ذلك مخالفة للحالة الطبيعية التي تقضي بأن يسود الرجل المرأة بعقله وذكائه وإرادته، لتسوده هي بقلبها وعاطفتها”([13]).

واعترف كثير من نساء الغرْب بأنَّ سعادة المرأة الحقيقيَّة إنَّما هي في بيتها، وأنَّ وظيفتها الحقيقة هي رعاية أسرتها من زوج وأولاد.

كما تقول عدد الدراسات الغربية مسديةً النصح لنساء الشرق: إنَّ من الحكمة ألاّ ننساق وراء الشِّعارات الغربية البرَّاقة، التي تدعو إلى تحرُّر المرأة من وظيفتها الحقيقيَّة، وتمرُّدها على طبيعتها التي أوجدها الله تعالى، بل ننظر إلى الحياة الحقيقيَّة لتلك النسوة، وكيف أصبحت سلعة قيمتها في إنتاجها فقط. وأنَّ انتهاك الغرب لحقوق المرأة، والتَّعامل معها بأبشع صور العنف وأفظعها، ولا أدلَّ على ذلك من تلك الإحصائيات التي تقدَّمت في ثنايا البحث، والَّتي تبيِّن حجم العنف الذي يُمارس مع المرأة في تلك البلاد([14]).

لكن مشكلة المعترضين على القوامة الشرعية أنهم ينطلقون من أنساق معرفية مختلفة، بعضها لا يعترف بالمرأة ولا يقر لها بحق، مما جعل مفهوم القوامة له حمولة ثقافية تزيد على الوزن المسموح به لغة وشرعًا، فلزم التنبيه إلى أن الحمولة الثقافية التي أنتجتها الممارسات الخاطئة للقوامة، والتي أدت إلى اعتراض البعض على هذا المفهوم ومحاولة إلغائه، أو محاولة محاصرته، وتقييد صلاحيات النصوص بحصرها في السياق الزماني والمكاني، فهذا أمر لا يتسق مع الشرع، فالشرع لا يتحمل مسؤولية الممارسات المخالفة له. كما أن الوحي سلطة فوقية لا يمكن التحجير عليها، ولا التصرف في أحكامها، وهي حين شرعت القوامة شرعتها لحِكَم وأسباب، وراعت فيها طبيعة البشر وفطرتهم التي فُطروا عليها. كما أن هذا الحكم مربوط بأحكام أخرى، هي بمثابة الأسباب له والشروط، فلا يمكن النظر إليه بمعزل عنها؛ إذ الإصلاح الذي يُفترض أن يتوجّه إلى الكيان الأسري في المجتمعات الإسلامية يحتاج إلى تصور سليم لا يختزل وظيفة الأسرة في الإحصان والإنجاب وخدمة البيت فقط، بل يقرنها بالوظائف الغائية، ويدعو الرجل إلى استشعار مسؤولياته الكبيرة والتأكيد على مفهوم الأهلية، ومفهوم الكفاءة، ومفهوم الأسرة، ومفهوم القوامة، ومفهوم الولاية، ومفهوم الدرجة، ومفهوم المساواة.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) لسان العرب (12/502)، مختار الصحاح (ص 233).

([2]) بدائع الصنائع (4/16)

([3]) تفسير البغوي (1/611)

([4]) ينظر جامع البيان عن تأويل آي القرآن (6/688)

([5]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/28)

([6]) البخاري (ح 4425)

([7]) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/500)

([8]) معاني القرآن للزجاج (2/12)

([9]) أحكام القرآن للجصاص (2/106)

([10]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/97)

([11]) ينظر تفسير البغوي (1/160)

([12]) صحيح البخاري (ح 5049)

([13]) “ماذا عن المرأة؟” للدكتور نور الدين عتر، (ص 136)، نقلا عن ” الزواج عاطفة وغريزة” (2/32 – 33)

([14]) مقال “القوامة الشرعية للرجل” د. عبدالودود مصطفى السعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

ترجمة الشيخ محمد السعيدي بن محمد الجردي (1)

  اسمه ونسبه وكنيته ونسبته: هو الشيخ الفقيه الأصولي محمد السعيدي بن محمد بن عبد السلام أبو عبد الرحمن الجردي، مفتي طنجة. مولده: ولد في إقليم تطوان، وتحديدًا في قرية الجردة إحدى قرى منطقة أنجرة، وكانت ولادته عام ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين للهجرة النبوية (1358هـ-1940م). نشأته العلمية: حفظ الشيخ القرآن في صباه، وأتم حفظه وهو […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

  المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان […]

المفاضلة بين الصحابة.. رؤية شرعية

لا يختَلِف اثنانِ على وجود التفاضُل بين المخلوقات؛ سواء كانت أمكنةً أو أزمنةً أو أعيانًا، حيوانًا أو بشرًا أو ملائكةً، لكن الاختلاف يقع وبشدَّة في معيار هذا التفاضل وطريقة إدراكه، هل هو بمجرَّد الحسِّ والمشاهدة، أم بمجرَّد مسائل معنوية، أم بقضايا مركبة، وهل هذا التركيب عقلي أو شرعي أو حسي، والنظر الشرعي يقول بوجود التفاضل، […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا-(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الأنبياء هم أفضل البشر على الإطلاق، وقد تواترت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، يقول تعالى وهو يبين مراتب أوليائه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، فالله سبحانه وتعالى قد رتب أولياءه حسب الأفضلية، […]

عرض وتعريف بكتاب “نظرات في مناهج الفرق الكلامية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على المتابع للحركة الفكرية البعثُ الأشعريّ الجديد في مواجهة التيار السلفي الممتدّ، ولم تعد النقاشات مقتصرةً على المحاضِن العلمية ومجالس الدراسة، بلِ امتدَّت إلى الساحة الإعلامية ليشارك فيها عامّة الناس ومثقَّفوهم؛ ولذا كانت الحاجة ماسَّةً إلى كتاب يتناول منهج الأشاعرة بالبيان والنقد بالأسلوب الهادئ المناسب لغير […]

دلالة الترك عند الأصوليين والموقف السلفي

  مما يُرمى به السلفيون في الآونة الأخيرةِ أنهم يخترعون قواعدَ لا أصلَ لها عند الأصوليين، ويدلِّل أصحابُ هذا الاتهام على ذلك بمسألة التَّرك، فإذا ما استدلَّ السلفيون على بدعيَّة بعض الأمور بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تركها وأعرض عنها، وأن تَرْكه حجة؛ فيزعمون أنَّ هذه قاعدةٌ منِ اختراع السلفيين، وأنَّ الترك لا يدلُّ […]

التراجُع عنِ المنهج السلفيِّ قراءة موضوعيَّة للمسوِّغات([1])

مِنَ الواردِ جدًّا أن يتراجعَ أيُّ تجمُّع بشري عن فكرةٍ ما أو دِين، ومن المقبولِ عَقلًا وشرعًا أن يكونَ لهذا التراجع مسوِّغات موضوعية، بعضها يرجع إلى المنهج، وبعضها يرجع إلى الدّين أو التديُّن، لكن هذه الحالة ليست مَقبولة في الدين الإسلامي، ولا في المنهج الحق؛ فلذلك يضطرُّ أصحاب ترك المناهج الجادَّة إلى محاولة إيجاد مسوِّغات […]

العلامة محمد البشير الإبراهيمي فخرُ علماءِ الجزائر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذه الترجمة مُستقاة من الترجمتين اللَّتين كتبهما الشيخ الإبراهيمي لنفسه، إحداهما بعنوان: (خلاصة تاريخ حياتي العلمية والعملية)، وكان كتبها بطلبٍ من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عندما انتُخِب عضوًا عاملًا فيه سنة 1961م، وهي منشورة في آثاره (5/ 272-291)، والأخرى بعنوان: (من […]

هل كل ما خلقه الله يحبه؟

  مقدمة: “ليس -الله تعالى- منذ خلق الخلق ‌استفاد ‌اسم ‌الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى استحقَّ هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم؛ ذلك بأنه على كل شيء قدير”([1]). والخلق خلقُه، والأمر أمرهُ، سبحانه لا يعزب عن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017