الاثنين - 13 شوّال 1445 هـ - 22 ابريل 2024 م

مقصد الشريعة من جعل القوامة بيد الرجل

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

من المفاهيم الأسرية في الفقه الإسلامي مفهوم القوامة الذي يحفظ من التفكك والانحلال، وهو مصطلح ينتمي إلى منظومة مفاهيمية تعكس تصور الشريعة الإسلامية لوظيفة الأسرة وطريقة بنائها بناء صحيحا. والقوامة تنظيم اجتماعي له قواعد وأصول وضعتها نصوص الوحي، والمقصود من هذه القواعد ضبط العلاقة الأسرية، والارتقاء بها من العوائد والتقاليد الفاسدة التي لا تضمن العدل إلى ممارسة شرعية منظمة.

وكثير من الباحثين لا يتنبه للفروق بينها وبين ما يحمله مصطلح القوامة عند بعض المجتمعات من التسلط والاستبداد، فثمت بون شاسع بين القوامة في المفهوم الشرعي الذي نص عليه الوحي وفهمه السلف الصالح وتعاقب على فهمه المسلمون، وبين عوائد المجتمعات التي تعاني من خلل معرفي، وأحيانا ترتكب محاذير شرعية. وفي هذا المقال نسلط الضوء على المفهوم الشرعي للقوامة ونبين الحكمة والمقصد منها:

مفهوم القوامة:

القوامة في اللغة: من قام على الشيء يقوم قياما؛ أي: حافظ عليه وراعى مصالحه، ومن ذلك القيِّم، وهو الذي يقوم على شأن شيء ويليه ويصلحه([1]).

القوامة في الاصطلاح: هي ولاية يفوض بموجبها الزوج في تدبير شؤون زوجته والقيام بما يصلحها([2]).

وقد جعلت الشريعة علة لهذه القوامة، بينتها نصوص القرآن، كما في قوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [سورة النساء:34]. “يعني: فضل الرجال على النساء بزيادة العقل والدين والولاية، وقيل: بالشهادة لقوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) [سورة البقرة:282].  وقيل: بالجهاد، وقيل: بالعبادات من الجمعة والجماعة، وقيل: هو أن الرجل ينكح أربعا ولا يحل للمرأة إلا زوج واحد، وقيل: بأن الطلاق بيده، وقيل: بالميراث، وقيل: بالدية، وقيل: بالنبوة.

(وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)، يعني: إعطاء المهر والنفقة([3]).

ويمكن إجمال علل هذه القوامة في أمور:

  • التفضيل: وهذا نص القرآن، وسببه: إيجابه المهر على الرجل والنفقة والسكنى، ولذا قال: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [سورة النساء:34]([4]).
  • كمال العقل: وهذا أمر راعته الشريعة في جميع أحكامها، فكلما كان الشخص أكمل عقلا كان أولى بالولاية على الأنفس والأموال؛ لأنه يطلب حفظها وتدبيرها على أحسن وجه؛ ولذا ورد في نفس السياق النهي عن إتياء السفهاء الأموال كما في قوله تعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا) [سورة النساء:5]. وهو لفظ يشمل كل فاقد للأهلية أو ناقص رجلا كان أو امرأة؛ ولذا تكلم المفسرون عن عدم إتيان المال النساء والصبيان ومن لا يحسن التجارة([5]).
  • الوظائف الشرعية: فكثرة الوظائف الشرعية المنوطة بالرجل: من أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وجهاد وإعطاء للدية، والكفارة، وقضاء الدين، كلها أمور تجعله محلا للقوامة، قال ابن كثير في قوله تعالى: (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) [سورة النساء:34]؛ أي: لأنَّ الرجال أفضل من النساء، والرَّجُل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوَّة مختصَّة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: ((لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة))([6])، وكذا منصب القضاء وغير ذلك، وقوله تعالى: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)؛ أي: من المهور والنَّفقات والكُلف الَّتي أوجبها الله عليهِم لهنَّ في كتابه وسنَّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم، فالرَّجُل أفضل من المرأة في نفسِه، وله الفضْل عليْها والإفضال، فناسب أن يكون قيِّمًا عليها؛ كما قال الله تعالى: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [سورة البقرة:228] ([7]).

ولكن هذه القوامة لا تكون قوامة تامة إلا بضوابط وضعتها الشريعة لها، وهذه الضوابط تتمثل في أداء الزوج لواجباته الشرعية وهي:

المهر: وهو المال الواجب على الرجل بالنكاح، لقوله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) [سورة النساء:4]. فتلك نحلة من الله للنساء، يقال: نحلت الرجل والمرأة، إذا وهبت له نِحْلةً ونُحْلاً ([8]).

النفقة: بمجرد تمام الزواج وتمكن الزوج من التمتع بزوجته يلزمه الإنفاق عليها، قال تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [سورة البقرة:233]. “فإذا قصر الزوج عن مقدار نفقة مثلها في العرف والعادة لم يحل ذلك، وأجبر على نفقة مثلها”([9]).

المعاشرة بالمعروف: لقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [سورة النساء:19]. أي على ما أمر الله به من حسن المعاشرة. والخطاب للجميع؛ إذ لكل أحد عِشرة، زوجا كان أو وليا، ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [سورة البقرة:229].

وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقا في القول، لا فظا ولا غليظا ولا مظهرا ميلا إلى غيرها… فأمر الله سبحانه بحسن صحبة النساء إذا عقدوا عليهن لتكون أدمة ما بينهم وصحبتهم على الكمال، فإنه أهدأ للنفس وأهنأ للعيش. وهذا واجب على الزوج ولا يلزمه في القضاء([10]).

فالقوامة وظيفة شرعية، وليست تفويضا عاما للرجل، ولا إلغاء لحق المرأة، وإنما هي إشراف من الرجل من جهة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام على شؤون الحياة الزوجية، بما يضمن بقاءها واستمرارها وفق مراد الشارع ومقصده؛ لأن القوامة تتعلق بجانبين مهمين هما: الأعراض والأموال، وكلاهما من المقاصد الكلية التي سعت الشريعة إلى حفظها. ويمكن القول بأن علةَ التفضيل الذي هو سبب القوامة راجعةٌ إلى: كمال العقل وإنفاق المال، والوظائف الشرعية المنوطة بالرجل من أمر بمعروف ونهي عن منكر وجهاد وقضاء، كما نص على ذلك جمهور المفسرين([11]).

ولذا فإن الشريعة راعت اعتبارات عدة في جعل القوامة بيد الرجل منها:

العدل: وهو من مقاصد الشريعة في الحقوق، أن يعدل بين أصحابها ففضلت الرجل بالقوامة لما جعلت عليه من الواجبات.

مراعاة الكمال: وهذا مراعى في جميع التصرفات المالية وما له تعلق بالحقوق، حتى إنه ليحجر على الرجل لنقص في عقله، أو عدم رشد في تصرفه، ولأن الغالب في الرجال أنهم أكمل من النساء عقلا، وأقدر على تحمل المسؤولية (والحكم للغالب)، جعلت الشريعة القوامة بأيديهم، فإذا تخلى الرجل عن تحمل المسؤولية؛ لنقص في عقله أو في بدنه فإن الشريعة تنزع القوامة منه، وتجعل للزوجة حق الطلاق، ولذا نص الفقهاء على سقوط النفقة بالإعسار، وقضى النبي صلى الله عليه وسلم وأفتى للمرأة في حق التصرف في مال زوجها بالمعروف إذا منعها حقها، فقال لهند: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف))([12]).

تشوق الشريعة لاستدامة الحياة الزوجية: وهذا مناسب لجعل القوامة بيد الرجل؛ لأنه هو الذي أنفق ماله ولا يزال ينفقه، فالأحرى به أن يحافظ على الحياة الزوجية، أما الزوجة فلم تكلف أي التزامات مالية على سبيل الوجوب؛ فلذا من السهل عليها أن تتخلص من الأسرة؛ للانتقال إلى حياة أخرى تراها أفضل، ولذا قال الله في تعليل القوامة: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [سورة النساء:34].

فالقوامة ليست مسحا لشخصية المرأة، وليست قهرًا ولا إذلالًا؛ لأن الله عز وجل نهى عن البغي على الزوجة حين قرر القوامة للرجل، فقال: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) [سورة النساء:34].

ومن المسائل التي استقرت بالتجربة: أن المرأة تحس وتشعر بالحرمان وقلة السعادة عندما يكون عندها رجل لا يزاول معاني القوامة، فهذا ينقص من صفات الرجل، يقول الدكتور (أوجست فوريل)” تحت عنوان (سيادة المرأة): “لا يمكن للمرأة أن تعرف السعادة إلا إذا شعرت باحترام زوجها، وإلا إذا عاملته بشيء من التمجيد والإكرام، ويجب أن ترى فيه مثلها الأعلى؛ إما في القوة البدنية، أو الشجاعة، أو التضحية وإنكار الذات، أو في التفوق الذهني. وإلا فإنه سرعان ما يسقط تحت حكمها وسيطرتها… ولا يمكن أن تؤدي سيادة المرأة إلى السعادة المنزلية؛ لأن في ذلك مخالفة للحالة الطبيعية التي تقضي بأن يسود الرجل المرأة بعقله وذكائه وإرادته، لتسوده هي بقلبها وعاطفتها”([13]).

واعترف كثير من نساء الغرْب بأنَّ سعادة المرأة الحقيقيَّة إنَّما هي في بيتها، وأنَّ وظيفتها الحقيقة هي رعاية أسرتها من زوج وأولاد.

كما تقول عدد الدراسات الغربية مسديةً النصح لنساء الشرق: إنَّ من الحكمة ألاّ ننساق وراء الشِّعارات الغربية البرَّاقة، التي تدعو إلى تحرُّر المرأة من وظيفتها الحقيقيَّة، وتمرُّدها على طبيعتها التي أوجدها الله تعالى، بل ننظر إلى الحياة الحقيقيَّة لتلك النسوة، وكيف أصبحت سلعة قيمتها في إنتاجها فقط. وأنَّ انتهاك الغرب لحقوق المرأة، والتَّعامل معها بأبشع صور العنف وأفظعها، ولا أدلَّ على ذلك من تلك الإحصائيات التي تقدَّمت في ثنايا البحث، والَّتي تبيِّن حجم العنف الذي يُمارس مع المرأة في تلك البلاد([14]).

لكن مشكلة المعترضين على القوامة الشرعية أنهم ينطلقون من أنساق معرفية مختلفة، بعضها لا يعترف بالمرأة ولا يقر لها بحق، مما جعل مفهوم القوامة له حمولة ثقافية تزيد على الوزن المسموح به لغة وشرعًا، فلزم التنبيه إلى أن الحمولة الثقافية التي أنتجتها الممارسات الخاطئة للقوامة، والتي أدت إلى اعتراض البعض على هذا المفهوم ومحاولة إلغائه، أو محاولة محاصرته، وتقييد صلاحيات النصوص بحصرها في السياق الزماني والمكاني، فهذا أمر لا يتسق مع الشرع، فالشرع لا يتحمل مسؤولية الممارسات المخالفة له. كما أن الوحي سلطة فوقية لا يمكن التحجير عليها، ولا التصرف في أحكامها، وهي حين شرعت القوامة شرعتها لحِكَم وأسباب، وراعت فيها طبيعة البشر وفطرتهم التي فُطروا عليها. كما أن هذا الحكم مربوط بأحكام أخرى، هي بمثابة الأسباب له والشروط، فلا يمكن النظر إليه بمعزل عنها؛ إذ الإصلاح الذي يُفترض أن يتوجّه إلى الكيان الأسري في المجتمعات الإسلامية يحتاج إلى تصور سليم لا يختزل وظيفة الأسرة في الإحصان والإنجاب وخدمة البيت فقط، بل يقرنها بالوظائف الغائية، ويدعو الرجل إلى استشعار مسؤولياته الكبيرة والتأكيد على مفهوم الأهلية، ومفهوم الكفاءة، ومفهوم الأسرة، ومفهوم القوامة، ومفهوم الولاية، ومفهوم الدرجة، ومفهوم المساواة.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) لسان العرب (12/502)، مختار الصحاح (ص 233).

([2]) بدائع الصنائع (4/16)

([3]) تفسير البغوي (1/611)

([4]) ينظر جامع البيان عن تأويل آي القرآن (6/688)

([5]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/28)

([6]) البخاري (ح 4425)

([7]) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/500)

([8]) معاني القرآن للزجاج (2/12)

([9]) أحكام القرآن للجصاص (2/106)

([10]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/97)

([11]) ينظر تفسير البغوي (1/160)

([12]) صحيح البخاري (ح 5049)

([13]) “ماذا عن المرأة؟” للدكتور نور الدين عتر، (ص 136)، نقلا عن ” الزواج عاطفة وغريزة” (2/32 – 33)

([14]) مقال “القوامة الشرعية للرجل” د. عبدالودود مصطفى السعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017