الخميس - 09 صفر 1443 هـ - 16 سبتمبر 2021 م

الآية الباهرة في السيرة النبوية الطاهرة

A A

لماذا حفظ الله تعالى سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم؟

مِنَ المعلوماتِ اليقينيَّةِ التي لا جِدال ولا نقاشَ فيها أنَّ سيرةَ النبي محمد صلى الله عليه وسلم هي أطولُ سيرةٍ صحيحةٍ منذ فجرِ التاريخ وحتى العصر الحاضِر، فلا يوجد نبيٌّ من الأنبياء ولا رسولٌ من الرسُل يملِك له من يَدَّعون اتِّباعه اليومَ سيرةً بالتفصيل أو الإجمال بحجم سيرةِ نبيِّنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

وهي بكلِّ تفاصيلها الدقيقةِ وبكلِّ خطوطِها العريضةِ عبارةٌ عن لوحاتٍ منَ الجمال والسمو والعلياء، لا يمكن لأحدٍ أن يقرأ سيرةَ المصطفى صلى الله عليه وسلم بخطوطها العريضة إلا وتملَّكه الشوقُ ليقرأَ تفاصيلها، وما من باب تريدُ الدخولَ إليه في هذه السيرة العظيمة إلا وتجدُه متاحًا لا يمكن أن يخفى منه شيء.

فالتفاصيلُ الدقيقةُ لسيرتِه صلى الله عليه وسلم في دعوته واضحَةٌ، يمكن للجميع الاطِّلاعُ عليها، وليس فيها ما يُحذَر فيُطلَب إخفاؤه، والأمر كذلك في سيرته مع أصحابه، ومع رعيته، وفي إدارة مدينته، وفي حربه وسِلمِه، وفي حِلِّه وترحاله، وبمعية زوجاته وفي أموره الخاصة، حياةٌ عجيبةٌ له صلى الله عليه وسلم ليس فيها خصوصية.

أيُّ إنسانٍ في هذه الدنيا من أوَّل الدهر حتى نهايته ليس له خصوصيَّة؟!

شخصٌ واحد، لا يمكِن أن يكونَ سوى محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فهو صلى الله عليه وسلم ليس له خصوصية لأنه ليس لديه ما يخفيه، فظاهره كباطنه، وسريرتُه كعلانيَّتِه، وما يقوله في الخفاء يقوله في العلَن، وما يفعلُه عند خواصِّ أصدقائه لا يستحي من فعله عند عموم الناس.

لذلك لا يمكن لأحدٍ أن يقرأ شيئًا من سيرته حتى يحبَّه، فسيرته صلى الله عليه وسلم تُشعرُك أنك أمامَ نبيٍّ حيٍّ، فمن يتحسَّر على أنه فاته شرفُ صحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو لم يقرأ سيرتَه؛ لأنَّه لو قرأ سيرتَه من ولادته حتى وفاته لوَجَد طَعمَ الصحبة، ولشَعَر أنه أقربُ إليه من أولئك الذين نالوا شرف الصحبة لساعات أو لسنوات، ولم يتمكنوا من الوقوف على تفاصيل حياته الشريفة كما نقف عليها نحن اليوم ونحن نقرأ سيرتَه العظيمة.

نعم، إنَّ من أعظم معجزات نبيِّنا صلى الله عليه وسلم بل لعلَها أعظمُ معجزاته-: أنَّ من يقرأ سيرتَه يشعُر أنه حيٌّ، ويشعر أن هذا النبيَّ الذي يقرأ تفاصيل حياته معه في كل وقت وحين، يوجِّهه ويربِّيه ويُرشدُه ويعلِّمه ويزكِّيه.

مشكلة المسلمين اليومَ والتي توقِعهم في كثيرٍ ممَّا هم فيه من مصائب الدنيا: أنهم لا يشعرون بهذه الحياه النبويَّة بينهم، فهم بين اثنين:

 أصحابُ خرافاتٍ يزعمون أنَّ النبيَّ حيٌّ بينهم بجسَدِه حقيقةً، ويخرجون بذلك عن مقتضَى النصِّ الإلهيّ، فلا يُفلِحون في شيء.

 وآخرون جفاةٌ بَعيدون عن سيرتِه صلى الله عليه وسلم التي هي حياتُه المعجزةُ بعد موتِه الحقيقيِّ الذي كتبه الله له.

حين نقرأ سيرتَه في جميع جوانب الحياة فلا شكَّ أننا سنجِد فيها جوانبَ تَعنينا وتعالج لنا أزماتِنا، فحين تُقبل علينا الدنيا سنَجِد في سيرته العظيمة هذه الدنيا، وكيف أقبلت عليه، وكيف وقَف منها، وحين تُدبر عنا الدنيا، سنجد في سيرته كيف أَدبرت عنه، وكيف كان معَها، وحينما نذوق نعمةَ الولد نجِد في حياته تلك النعمةَ، وكيف تعاطى معها، وحين نُبتَلى بفقدِ الولد نجد حياتَه صلى الله عليه وسلم مليئةً بمثل هذه المشاهد، وكيف تجاوزها، وحين نُبتلى بالأعداء أو الأصدقاء، وحين تَضيق بنا ذاتُ اليد، وحين يُقبل الناس إلينا ظانّين فينا حلَّ مشكلاتهم، وحين يُدبر الناس عنا قانِطين من نفعِنا، وحين وحين وحين

كل مشكلاتنا في هذه الحياة دواؤُها سيرتُه صلى الله عليه وسلم، لا يمكِنُك أن تقرأَها ثم لا تجد نفسَك في الكثير من زواياها، وتجد النبي صلى الله عليه وسلم وكأنك تحسُّ بيديه الشريفَتَين الحانِيتَين يربت على كتفك ويهديك سواءَ السبيل.

سيرةٌ عظيمة كلَّما قلتَ عن شيء: إنه أعظمُ شيء فيها؛ لن تلبث حتى تكذِّب نفسَك.

جرِّب أن تقول: أعظمُ شيء في سيرته هو الحبُّ، فكلُّ حياته منذ ولد إلى أن مات كانت حبًّا، أحبَّ المؤمنين، وأحب الخير للكافرين، حتى في حربه لأعداء دين الله كان محبًّا الخيرَ لهم وهدايتَهم ونجاتهم، أحبَّ من عاشوا معَه ومن ماتوا قبلَه، وأحبَّ حتى من لم يأت بعدُ من أمَّته، وأوصى بالجميع خيرًا؛ لكنك لا تكاد تستقرُّ على القول بأن الحبَّ هو أعظمُ عناوين تلك السيرة حتى تَظهر لك الرحمةُ في كلِّ سطرٍ تقرؤه، وفي كلِّ حدث، وفي كلِّ كلمةٍ يرويها الرواة عنه صلى الله عليه وسلم، فهو حقًّا كما قال مولاه:{بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128].

إنها سيرة الأخلاقِ التي تَنقُص المسلمين لأنَّهم مفرِّطون في قراءةِ هذه السيرة العطِرة التي ما حفظها الله تعالى لنا إلا لحكمةٍ بالغةٍ، وهي أن نتقمَّصَها ونجعلَ كلَّ ما فيها نبراسًا لنا.

الأمَّة اليومَ تحبُّ نبيَّها ولله الحمدُ، وهكذا نسأل الله أن يكونَ، لكن كلُّ هذا الحبِّ الذي ندَّعيه هو من ذلك الشيء اليسير جدًّا الذي معنا من سيرته العظيمة، فكيف لو كانت سيرته ملءَ قلوبنا وحديثَ أسمارنا وعطرَ مجالسنا؟! كيف لو كان ذلك؟!

لو كان كذلك لكنُّا بحبِّه صلى الله عليه وسلم أسلمَ الناس وأعظمَ الناس وأنبلَ الناس.

لا تعجب حين أقول لك: إنَّ اتباعَك إياه في سيرته سيحلُّ لك جميعَ مشاكل دنياك، لا تقل لي: وهل سيحلُّ البطالةَ مثلًا، والفقر، والعنوسة، وصراعات الأمة؟!

لا تقل ذلك لأني سأقول: نعم؛ فلا يوجد لدينا مشكلة فردية أو مجتمعية أو دولية إلا وسببها تفريطُنا في سيرته منذ أزمان طويلة، لكن المشكلة أننا لا نريد أن نجرِّب.

نعم، يغضَب منا كلُّ مِفصل وكلُّ قطرة دمٍ وكل منبَت شعر حين يُمَسُّ جنابه الشريف بأذى، تغضب قلوبُنا، وتتقرَّح أكبادنا، وتُزمجِر ضمائرنا، ونمتلئ غيظًا وغضبًا على من نال مقامه الشريف بأدنى كلمة، نعم نفعل ذلك وأكثر مع عِلمنا أنَّ العالم بأسره لو شتَمه بلسان واحدٍ فلن يضرَّه ولن يضرَّ دينه، وقد قال له ربه: ﴿إِنّا كَفَيناكَ المُستَهزِئينَ﴾ [الحجر: 95]، فمن كفاه ربه فلن يضره كيدُ الكائدين قلُّوا أم كثروا.

نعم نغضب ولكننا لا نجعل من أجسادنا وأرواحنا آلة بيد ردات فعل مجردة لا تقيس مدى النفع ومدى الضرر ، بل نغضب ونستبقي على أبداننا أردية الحكمة والتأني والحلم كما علمتنا سيرة نبينا الذي نغضب لأجله.

فنحنُ لا نغضبُ لأنه في حاجَةٍ لغضبنا؛ بل نغضبُ لأننا نحن في حاجة لأن نغضبَ له، فليس الرسول صلى الله عليه وسلم عندَنا شخصيةً تاريخيَّة، ولا قائدًا قوميًّا، ولا رمزًا وطنيًّا، كلُّ هذه الأوصافِ تكون عظيمة حين يتقلَّدها رجال آخرون، أما عند النبيّ فهي ألقاب تافِهة، لا أقول: إنها لا تليق به، وإنما أقول: لا يليق بلسانٍ أنعم الله عليه بحاسَّة النطقِ أن يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بها.

فالرسولُ صلى الله عليه وسلم هو الذي أخرجنا الله به من عالمِ البهيميَّة إلى حقيقة الإنسانية؛ فليس الإنسانُ دون نعمة الإسلام إلا واحدٌ من البهائم مهمَا اخترع وابتكَر وعَمر وشيَّد، ﴿أَم تَحسَبُ أَنَّ أَكثَرَهُم يَسمَعونَ أَو يَعقِلونَ إِن هُم إِلّا كَالأَنعامِ بَل هُم أَضَلُّ سَبيلًا﴾ [الفرقان: 44]هذه حقيقةٌ يتجاهلها الكثيرون في غضون الحديثِ عن تقارب الإنسانية ووحدة بني البشر، لكن أنَّى لنا أن نخجَل منها وقد أَطلقها القرآن الكريم غيرَ عابئ أكثرَ من مرةٍ، فلماذا نستحي منها؟! فكل من ليس على دين محمَّد صلى الله عليه وسلم هو كالأنعام بل أضلُّ، وإن قلنا بالتعاونِ معه أو التعايُش معه أو العيش بسلام معه، فكل ذلك لا يحرمنا شرفَ الانتساب إلى الإنسانية الحقَّة بانتمائنا للإسلام، ولا يرفع سوانا عن البهيمية التي وضعهم خالقُهم في نطاقها ببعدِهم عن الإسلام، ﴿وَلَقَد ذَرَأنا لِجَهَنَّمَ كَثيرًا مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ لَهُم قُلوبٌ لا يَفقَهونَ بِها وَلَهُم أَعيُنٌ لا يُبصِرونَ بِها وَلَهُم آذانٌ لا يَسمَعونَ بِها أُولئِكَ كَالأَنعامِ بَل هُم أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الغافِلونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩].

والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي أنقذَنا الله به من مصير العذاب الأبدي؛ إذ لولاه لكنا جميعًا لا يحول بيننا وبين الخلود في نار جهنم إلا أن تأتيَنا سكراتُ الموت، فنحن باستجابتِنا له صلى الله عليه وسلم أصبَحنا من أهل الحياة النعيميَّة الأبديَّة التي تحرم على غيرنا، وغَيرنا بمعصيتهم له هم أهل حياة البهيميَّة والشقاوة الأبدية، ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذينَ آمَنوا يُخرِجُهُم مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ وَالَّذينَ كَفَروا أَولِياؤُهُمُ الطّاغوتُ يُخرِجونَهُم مِنَ النّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصحابُ النّارِ هُم فيها خالِدونَ﴾ [البقرة: ٢٥٧].

لا يسخَرُ من غضبنا له صلى الله عليه وسلم إلا من لا يؤمن بالرسول كإيماننا به، ولا ينتظِر من الرسول صلى الله عليه وسلم ما ننتظر منه.

نعم، لا نزال ننتظرُ منه صلى الله عليه وسلم الشيءَ الكثيرَ والشيءَ الأعظم، ومن يلومنا في غضبِنا لا يؤمِن بهذا الذي ننتظره كما نؤمِن.

ننتظر في عرصات يوم القيامة شربةً من كفِّه الحبيبة لا نظمَأ بعدها أبدًا، في يوم كان مقداره خمسين ألفَ سنة، وننتظر منه صلى الله عليه وسلم شفاعةً لا يبقى منَّا أحد بعدها إلا دخلَ الجنة، وننتظر منه صلى الله عليه وسلم شفاعةً يُعلي الله بها درجاتنا في جنَّة الخلد.

فاللهم املأ قلوبَنا من محبَّة رسولك صلى الله عليه وسلم، واجعل عيوننا وقلوبنا وجلودَنا وعروقَ دمائنا وأسماعَنا وأبصارَنا تفيض منها حتى تكونَ هي المهيمن على طباعنا وجميع حواسّنا، وارزقنا بها أجر المحسنين.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

إضاءات من حياة الشيخ المحدث محمد بن علي بن آدم الإتيوبي..(من خلال صحبته ثلاثين عامًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     افتتاحية «الحمد لله الذي جعل في كل زمانِ فترةٍ من الرسل بقايا مِن أهل العلم يدعون من ضَلَّ إلى الهدى، ويصبرون مِنهم على الأذى، يُحْيُون بكتاب الله الموتى، ويُبَصِّرون بنور الله أهلَ العمى، فكم مِن قتيلٍ لإبليسَ قد أَحْيَوْهُ، وكم مِن ضالٍّ تائهٍ قد هَدَوْه، فما أحسن […]

لوثيروس وابن تيمية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن نهج نهجه إلى يوم الدين. أما بعد: كتب هذا الشابّ قبل مائة عام مقالتين في مجلة المقتطف المصرية باسم مستعار هو «باحث دمشقي»؛ ليُعْطينا في هذا العصر أحد الشواهد […]

ترجمات معاني القرآن وتستُّر أصحاب الأهواء..(ودراسة لأشهر ترجماتهم لمعاني القرآن الكريم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول الحق سبحانه: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [الأنبياء: 18]، وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك»([1]). […]

هل يمكن أن يكون الغلوّ في الرسول صلى الله عليه وسلم ذريعةً للشرك؟!

من أعظمِ أصول أهل السنة والجماعة الدعوةُ إلى التوحيد الخالص، وحماية جناب التوحيد من كل ما يناقضه أو ينافي كماله أو يخدشه بوجه من الوجوه، والعجب أن تنقلب هذه المحمدة مذمَّةً، وأن يُتَّهمَ أصحابُها بأنهم حينما ينهَون عن الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهم بذلك ينتقصون من قدره صلى الله عليه وسلم؛ فإنه […]

البيان الجلي في بيان وقوع الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم

البيان الجلي في بيان وقوع الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم

التفصيل في الصفات..ودعوى أن ابن تيميّة لم يُسْبَق إليه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التأليف في العقائد بات من الأمور العظيمة التي تهابها الأقلام، وتكلّ عنها الأفهام، ويُطرد الوارد عن حياضها طردَ الضّوالّ الهمل؛ وذلك لما حظي به هذا الفن من التعقيد الكلامي والإيراد الفلسفي الذي لا يترك محكما إلا شوش عليه ولا متشابها إلا حام حوله وردده حتى تسمعه الآذان وتتعاوره الأفهام […]

دَعوَى طعن القرآن في الصحابة الكرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يعلمُ الإنسانُ من نفسِه أنه لا حدودَ لما توسوس به نفسُه، فالتفكير الذهني المجرَّد وحركة الحسِّ في المعقولات ليست محصورةً بحدّ، فقد تفكّر في الشيء ونقيضه، وقد تتصوّر المستحيلات بجميع أنواعها كما تتصوّر الممكنات بجميع أنواعها الواجبة والممكنة لغيرها، وهذا الانفتاح في التفكير إذا لم يحكمه الإنسانُ بمنطق العقلِ […]

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصح إسلامه؟

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل […]

الحشوية والوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله وحده لا شريك له، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه، ومن نهج نهجه إلى يوم الدين، أما بعد: فإن المقال الذي نحن بصدد إعادة نشره، والتعليق عليه، هو أحد ثلاث مقالات وجدتُّها في مجلة المقتطف المصرية، لكاتب يرمز لنفسه بـ[باحث […]

ترجمة الشيخ العلامة أحمد أبا عبيدة المحرزي([1])

ترجمة الشيخ العلامة أحمد أبا عبيدة المحرزي

الوسطية بين السلفية والأزهر..مؤاخذات أدعياء الوسطية على فتاوى علماء السلفية

كثير من النظرات الناقدة تفتقد إلى الرؤية العلمية المُتزنة المبنية على الاستيعاب ورؤية الصورة كاملة دون اجتزاء. ويُلاحظ أن أحد أهم المؤاخذات على المدرسة السلفية قضية “التشدد في الدين” والادّعاء أن المدارس غير السلفية تملؤها السماحة والوسطية والتيسير في الفتاوى الفقهية بخلاف المدرسة السلفية المتشددة في بعض الفتاوى. ومع أن هذا الكلام فيه مغالطة، ففيه […]

الحقائق الخمس في مَقْتل الحُسين بن عليّ رضي الله عنهما

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن حادثة قتل السبط الشهيد الحسين بن علي رضي الله عنهما على أرض كربلاء سنة (61هــ) وفَّرت مناخًا لكثير من الأفكار والتصوّرات المخالفة للحقائق الثابتة والملائمة في نفس الوقت لمعتقدات المبتدعة وأهواء التيارات الفكرية والسياسية المهدِّدة لوحدة الأمة المسلمة واتّفاق كلمتها وزعزعة الثقة بثوابتها الدينية؛ لذا كانت هذه […]

مناقشة دعوى تناقُض السلف في إثبات لوازم الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يتَّهمُ بعضُ خصوم العقيدة السلفية أئمَّةَ السلف بالتناقض في موقفهم من لوازم إثبات الصفات، فمنهم من يثبتُها، ومنهم من ينفيها، وذلك كالحركة والانتقال والتحيّز والقعود والمماسة، ونحو ذلك مما يدَّعون أنها من لوازم إثبات الصفات على ظاهِرها. وغرضنا في هذه الورقة مناقشة هذه الدعوى التي يتوصَّلون بها لإبطال العقيدة […]

هل الأدب مقدَّم على الاتباع؟

يطرحُ كثير من المتصوِّفة هذا السؤال؛ باعتباره من مسائل الخلاف بين العلماء، فمنهم من قال: يقدَّم الامتثال على الأدَب، وفريق آخر قال بتقديم الأدب على الامتثال. ومن أشهر أدلتهم على ذلك: رجوع أبي بكر عن الإمامة لما أحسَّ بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد أشار له النبي صلى الله عليه وسلم أنِ امكُث مكانَك، فتأخَّر […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017