الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

الآية الباهرة في السيرة النبوية الطاهرة

A A

لماذا حفظ الله تعالى سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم؟

مِنَ المعلوماتِ اليقينيَّةِ التي لا جِدال ولا نقاشَ فيها أنَّ سيرةَ النبي محمد صلى الله عليه وسلم هي أطولُ سيرةٍ صحيحةٍ منذ فجرِ التاريخ وحتى العصر الحاضِر، فلا يوجد نبيٌّ من الأنبياء ولا رسولٌ من الرسُل يملِك له من يَدَّعون اتِّباعه اليومَ سيرةً بالتفصيل أو الإجمال بحجم سيرةِ نبيِّنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

وهي بكلِّ تفاصيلها الدقيقةِ وبكلِّ خطوطِها العريضةِ عبارةٌ عن لوحاتٍ منَ الجمال والسمو والعلياء، لا يمكن لأحدٍ أن يقرأ سيرةَ المصطفى صلى الله عليه وسلم بخطوطها العريضة إلا وتملَّكه الشوقُ ليقرأَ تفاصيلها، وما من باب تريدُ الدخولَ إليه في هذه السيرة العظيمة إلا وتجدُه متاحًا لا يمكن أن يخفى منه شيء.

فالتفاصيلُ الدقيقةُ لسيرتِه صلى الله عليه وسلم في دعوته واضحَةٌ، يمكن للجميع الاطِّلاعُ عليها، وليس فيها ما يُحذَر فيُطلَب إخفاؤه، والأمر كذلك في سيرته مع أصحابه، ومع رعيته، وفي إدارة مدينته، وفي حربه وسِلمِه، وفي حِلِّه وترحاله، وبمعية زوجاته وفي أموره الخاصة، حياةٌ عجيبةٌ له صلى الله عليه وسلم ليس فيها خصوصية.

أيُّ إنسانٍ في هذه الدنيا من أوَّل الدهر حتى نهايته ليس له خصوصيَّة؟!

شخصٌ واحد، لا يمكِن أن يكونَ سوى محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فهو صلى الله عليه وسلم ليس له خصوصية لأنه ليس لديه ما يخفيه، فظاهره كباطنه، وسريرتُه كعلانيَّتِه، وما يقوله في الخفاء يقوله في العلَن، وما يفعلُه عند خواصِّ أصدقائه لا يستحي من فعله عند عموم الناس.

لذلك لا يمكن لأحدٍ أن يقرأ شيئًا من سيرته حتى يحبَّه، فسيرته صلى الله عليه وسلم تُشعرُك أنك أمامَ نبيٍّ حيٍّ، فمن يتحسَّر على أنه فاته شرفُ صحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو لم يقرأ سيرتَه؛ لأنَّه لو قرأ سيرتَه من ولادته حتى وفاته لوَجَد طَعمَ الصحبة، ولشَعَر أنه أقربُ إليه من أولئك الذين نالوا شرف الصحبة لساعات أو لسنوات، ولم يتمكنوا من الوقوف على تفاصيل حياته الشريفة كما نقف عليها نحن اليوم ونحن نقرأ سيرتَه العظيمة.

نعم، إنَّ من أعظم معجزات نبيِّنا صلى الله عليه وسلم –بل لعلَها أعظمُ معجزاته-: أنَّ من يقرأ سيرتَه يشعُر أنه حيٌّ، ويشعر أن هذا النبيَّ الذي يقرأ تفاصيل حياته معه في كل وقت وحين، يوجِّهه ويربِّيه ويُرشدُه ويعلِّمه ويزكِّيه.

مشكلة المسلمين اليومَ والتي توقِعهم في كثيرٍ ممَّا هم فيه من مصائب الدنيا: أنهم لا يشعرون بهذه الحياه النبويَّة بينهم، فهم بين اثنين:

– أصحابُ خرافاتٍ يزعمون أنَّ النبيَّ حيٌّ بينهم بجسَدِه حقيقةً، ويخرجون بذلك عن مقتضَى النصِّ الإلهيّ، فلا يُفلِحون في شيء.

– وآخرون جفاةٌ بَعيدون عن سيرتِه صلى الله عليه وسلم التي هي حياتُه المعجزةُ بعد موتِه الحقيقيِّ الذي كتبه الله له.

حين نقرأ سيرتَه في جميع جوانب الحياة فلا شكَّ أننا سنجِد فيها جوانبَ تَعنينا وتعالج لنا أزماتِنا، فحين تُقبل علينا الدنيا سنَجِد في سيرته العظيمة هذه الدنيا، وكيف أقبلت عليه، وكيف وقَف منها، وحين تُدبر عنا الدنيا، سنجد في سيرته كيف أَدبرت عنه، وكيف كان معَها، وحينما نذوق نعمةَ الولد نجِد في حياته تلك النعمةَ، وكيف تعاطى معها، وحين نُبتَلى بفقدِ الولد نجد حياتَه صلى الله عليه وسلم مليئةً بمثل هذه المشاهد، وكيف تجاوزها، وحين نُبتلى بالأعداء أو الأصدقاء، وحين تَضيق بنا ذاتُ اليد، وحين يُقبل الناس إلينا ظانّين فينا حلَّ مشكلاتهم، وحين يُدبر الناس عنا قانِطين من نفعِنا، وحين وحين وحين…

كل مشكلاتنا في هذه الحياة دواؤُها سيرتُه صلى الله عليه وسلم، لا يمكِنُك أن تقرأَها ثم لا تجد نفسَك في الكثير من زواياها، وتجد النبي صلى الله عليه وسلم وكأنك تحسُّ بيديه الشريفَتَين الحانِيتَين يربت على كتفك ويهديك سواءَ السبيل.

سيرةٌ عظيمة كلَّما قلتَ عن شيء: إنه أعظمُ شيء فيها؛ لن تلبث حتى تكذِّب نفسَك.

جرِّب أن تقول: أعظمُ شيء في سيرته هو الحبُّ، فكلُّ حياته منذ ولد إلى أن مات كانت حبًّا، أحبَّ المؤمنين، وأحب الخير للكافرين، حتى في حربه لأعداء دين الله كان محبًّا الخيرَ لهم وهدايتَهم ونجاتهم، أحبَّ من عاشوا معَه ومن ماتوا قبلَه، وأحبَّ حتى من لم يأت بعدُ من أمَّته، وأوصى بالجميع خيرًا؛ لكنك لا تكاد تستقرُّ على القول بأن الحبَّ هو أعظمُ عناوين تلك السيرة حتى تَظهر لك الرحمةُ في كلِّ سطرٍ تقرؤه، وفي كلِّ حدث، وفي كلِّ كلمةٍ يرويها الرواة عنه صلى الله عليه وسلم، فهو حقًّا كما قال مولاه:{بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128].

إنها سيرة الأخلاقِ التي تَنقُص المسلمين لأنَّهم مفرِّطون في قراءةِ هذه السيرة العطِرة التي ما حفظها الله تعالى لنا إلا لحكمةٍ بالغةٍ، وهي أن نتقمَّصَها ونجعلَ كلَّ ما فيها نبراسًا لنا.

الأمَّة اليومَ تحبُّ نبيَّها ولله الحمدُ، وهكذا نسأل الله أن يكونَ، لكن كلُّ هذا الحبِّ الذي ندَّعيه هو من ذلك الشيء اليسير جدًّا الذي معنا من سيرته العظيمة، فكيف لو كانت سيرته ملءَ قلوبنا وحديثَ أسمارنا وعطرَ مجالسنا؟! كيف لو كان ذلك؟!

لو كان كذلك لكنُّا بحبِّه صلى الله عليه وسلم أسلمَ الناس وأعظمَ الناس وأنبلَ الناس.

لا تعجب حين أقول لك: إنَّ اتباعَك إياه في سيرته سيحلُّ لك جميعَ مشاكل دنياك، لا تقل لي: وهل سيحلُّ البطالةَ مثلًا، والفقر، والعنوسة، وصراعات الأمة؟!

لا تقل ذلك لأني سأقول: نعم؛ فلا يوجد لدينا مشكلة فردية أو مجتمعية أو دولية إلا وسببها تفريطُنا في سيرته منذ أزمان طويلة، لكن المشكلة أننا لا نريد أن نجرِّب.

نعم، يغضَب منا كلُّ مِفصل وكلُّ قطرة دمٍ وكل منبَت شعر حين يُمَسُّ جنابه الشريف بأذى، تغضب قلوبُنا، وتتقرَّح أكبادنا، وتُزمجِر ضمائرنا، ونمتلئ غيظًا وغضبًا على من نال مقامه الشريف بأدنى كلمة، نعم نفعل ذلك وأكثر مع عِلمنا أنَّ العالم بأسره لو شتَمه بلسان واحدٍ فلن يضرَّه ولن يضرَّ دينه، وقد قال له ربه: ﴿إِنّا كَفَيناكَ المُستَهزِئينَ﴾ [الحجر: 95]، فمن كفاه ربه فلن يضره كيدُ الكائدين قلُّوا أم كثروا.

نعم نغضب ولكننا لا نجعل من أجسادنا وأرواحنا آلة بيد ردات فعل مجردة لا تقيس مدى النفع ومدى الضرر ، بل نغضب ونستبقي على أبداننا أردية الحكمة والتأني والحلم كما علمتنا سيرة نبينا الذي نغضب لأجله.

فنحنُ لا نغضبُ لأنه في حاجَةٍ لغضبنا؛ بل نغضبُ لأننا نحن في حاجة لأن نغضبَ له، فليس الرسول صلى الله عليه وسلم عندَنا شخصيةً تاريخيَّة، ولا قائدًا قوميًّا، ولا رمزًا وطنيًّا، كلُّ هذه الأوصافِ تكون عظيمة حين يتقلَّدها رجال آخرون، أما عند النبيّ فهي ألقاب تافِهة، لا أقول: إنها لا تليق به، وإنما أقول: لا يليق بلسانٍ أنعم الله عليه بحاسَّة النطقِ أن يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بها.

فالرسولُ صلى الله عليه وسلم هو الذي أخرجنا الله به من عالمِ البهيميَّة إلى حقيقة الإنسانية؛ فليس الإنسانُ دون نعمة الإسلام إلا واحدٌ من البهائم مهمَا اخترع وابتكَر وعَمر وشيَّد، ﴿أَم تَحسَبُ أَنَّ أَكثَرَهُم يَسمَعونَ أَو يَعقِلونَ إِن هُم إِلّا كَالأَنعامِ بَل هُم أَضَلُّ سَبيلًا﴾ [الفرقان: 44]. هذه حقيقةٌ يتجاهلها الكثيرون في غضون الحديثِ عن تقارب الإنسانية ووحدة بني البشر، لكن أنَّى لنا أن نخجَل منها وقد أَطلقها القرآن الكريم غيرَ عابئ أكثرَ من مرةٍ، فلماذا نستحي منها؟! فكل من ليس على دين محمَّد صلى الله عليه وسلم هو كالأنعام بل أضلُّ، وإن قلنا بالتعاونِ معه أو التعايُش معه أو العيش بسلام معه، فكل ذلك لا يحرمنا شرفَ الانتساب إلى الإنسانية الحقَّة بانتمائنا للإسلام، ولا يرفع سوانا عن البهيمية التي وضعهم خالقُهم في نطاقها ببعدِهم عن الإسلام، ﴿وَلَقَد ذَرَأنا لِجَهَنَّمَ كَثيرًا مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ لَهُم قُلوبٌ لا يَفقَهونَ بِها وَلَهُم أَعيُنٌ لا يُبصِرونَ بِها وَلَهُم آذانٌ لا يَسمَعونَ بِها أُولئِكَ كَالأَنعامِ بَل هُم أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الغافِلونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩].

والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي أنقذَنا الله به من مصير العذاب الأبدي؛ إذ لولاه لكنا جميعًا لا يحول بيننا وبين الخلود في نار جهنم إلا أن تأتيَنا سكراتُ الموت، فنحن باستجابتِنا له صلى الله عليه وسلم أصبَحنا من أهل الحياة النعيميَّة الأبديَّة التي تحرم على غيرنا، وغَيرنا بمعصيتهم له هم أهل حياة البهيميَّة والشقاوة الأبدية، ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذينَ آمَنوا يُخرِجُهُم مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ وَالَّذينَ كَفَروا أَولِياؤُهُمُ الطّاغوتُ يُخرِجونَهُم مِنَ النّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصحابُ النّارِ هُم فيها خالِدونَ﴾ [البقرة: ٢٥٧].

لا يسخَرُ من غضبنا له صلى الله عليه وسلم إلا من لا يؤمن بالرسول كإيماننا به، ولا ينتظِر من الرسول صلى الله عليه وسلم ما ننتظر منه.

نعم، لا نزال ننتظرُ منه صلى الله عليه وسلم الشيءَ الكثيرَ والشيءَ الأعظم، ومن يلومنا في غضبِنا لا يؤمِن بهذا الذي ننتظره كما نؤمِن.

ننتظر في عرصات يوم القيامة شربةً من كفِّه الحبيبة لا نظمَأ بعدها أبدًا، في يوم كان مقداره خمسين ألفَ سنة، وننتظر منه صلى الله عليه وسلم شفاعةً لا يبقى منَّا أحد بعدها إلا دخلَ الجنة، وننتظر منه صلى الله عليه وسلم شفاعةً يُعلي الله بها درجاتنا في جنَّة الخلد.

فاللهم املأ قلوبَنا من محبَّة رسولك صلى الله عليه وسلم، واجعل عيوننا وقلوبنا وجلودَنا وعروقَ دمائنا وأسماعَنا وأبصارَنا تفيض منها حتى تكونَ هي المهيمن على طباعنا وجميع حواسّنا، وارزقنا بها أجر المحسنين.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017