الأربعاء - 11 شعبان 1445 هـ - 21 فبراير 2024 م

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

A A

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات.

وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف الشرعية-، وهو مما لا ينقضِي عجبُ المؤمن من دركاته وانحطاطِه، وأحسَب أنَّه لا يبعُد حالُ القارئ المنصف -ولو من غير المؤمنين- عن حال المؤمن، ومِن أعظم ما وصلوا إليه التحريفُ في أركان الإسلام؛ مع التنبيه إلى أنه ليس من مقاصد هذه المقالة إصدار الحكم الشرعي عليهم فيما كتبوه أو تلفَّظوا به، فإنَّ لذلك موضعًا آخر.

وأركان الإسلام هي التي جاء بيانها صريحًا في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان»([1]).

ففي الحديث تشبيهُ الإسلام ببيتٍ بُني على أعمدة خمسة، وليس معناه أن هذه الخمسة هي جميع الإسلام؛ وقد دلَّ على ذلك قولُه صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: «ألا أخبرك برأس الأمر كلِّه وعموده وذروة سنامه؟» قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام، وعمودُه الصلاة، وذروة سنامه الجهاد»([2])، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد ذروة سنام الإسلام، “وذروة كل شيء: أعلاه، وذروة سنام البعير: طرف سنامه، والجهاد لا يقاومه شيء من الأعمال”([3])، ومع ذلك لم يعدَّه صلى الله عليه وسلم من أركان الإسلام ودعائمه؛ ويرجع ذلك لأمرين كما قال الحافظ ابن رجب: “أحدهما: أن الجهاد فرض كفاية عند جمهور العلماء، ليس بفرض عين([4])، بخلاف هذه الأركان، والثاني: أن الجهاد لا يستمرُّ فعله إلى آخر الدهر، بل إذا نزل عيسى عليه السلام، ولم يبق حينئذٍ ملة غير ملة الإسلام، فحينئذٍ تضع الحرب أوزارها، ويُستغنَى عن الجهاد، بخلاف هذه الأركان، فإنها واجبة على المؤمنين إلى أن يأتي أمر الله وهم على ذلك”([5]).

أهمية أركان الإسلام:

لهذه الأركان الخمسة أهمية كبرى في الإسلام؛ إذ من المعلوم أن البيت لا يثبت بدون أركانه ودعائمه التي يبنى عليها([6])؛ لذلك كانت لها خصائص تميِّزها عن غيرها من شرائع الإسلام، ومن أبرزها:

  • أنها أساس دين الإسلام، وقواعده عليها تنبني، وبها تقوم([7]).
  • وأنها دعائم الإسلام التي بها ثباته، وعليها اعتماده، وبإدامتها يُعصم الدم والمال([8]).

ومع وضوح هذه المعاني ورسوخها في قلب كل مؤمن؛ إلا أن الحداثيِّين حرَّفوا معانيها بحسب ما يتفق مع أهوائهم ومشاربهم، وفيما يلي بعض تلك الانحرافات والمغالطات.

انحرافات الحداثيِّين في معنى الشهادتين:

أخرج الحداثيون الشهادتَين من مدلولهما الإيمانيّ الشرعيّ إلى معنى آخر مبتدعًا وهو الشهادة على العصر؛ يقول أحدهم: “في حقيقة الأمر وطبقًا لمقتضيات العصر لا تعني الشهادةُ التلفظَ بهما أو كتابتهما، إنما تعني الشهادةَ على العصر… فليست الشهادتان إذن إعلانًا لفظيًّا عن الألوهية والنبوّة، بل الشهادة النظرية والشهادة العملية على قضايا العصر وحوادث التاريخ”([9]).

بينما يجترئ آخر على الجزء الثاني من الشهادتين -وهو شهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم- بأنها ليست من الإسلام! ويزعم أن المسلمين هم الذين أضافوها إلى الأذان فيما بعد؛ إذ كان الإسلام في البداية دعوة إلى لقاءٍ لكل الأديان([10]).

وإن المؤمن ليعجب من تلك التحريفات مع وضوح دلالة الكتاب والسنة في بيان معنى الشهادتين والمراد بهما، ودونك بعض هذه الدلائل.

دفع شبه الحداثيين في معنى الشهادتين:

الركن الأول من أركان الإسلام هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الركن لا يثبت عقد الإيمان إلا به؛ اعتقادًا بالقلب، ونطقًا باللسان، وعملًا بالجوارح، وهذا محل إجماع بين أهل العلم؛ يقول الحافظ ابن عبد البر: “أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل، ولا عمل إلا بنية”([11]).

والجزء الأول -وهو شهادة أن لا إله إلا الله- قد اتفقت عليه دعوة جميع الرسل؛ فقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]، والمعنى كما يقول قتادة: “أرسلت الرسل بالإخلاص والتوحيد، لا يقبل منهم عمل حتى يقولوه ويقروا به، والشرائع مختلفة، في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي القرآن شريعة، حلال وحرام، وهذا كله في الإخلاص لله والتوحيد له”([12]).

كما أن الجزء الثاني -وهو شهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم- متمِّم للجزء الأول، ولا يُقبَل أحدهما دون الثاني؛ فقد أخذ الله تعالى الميثاق من النبيين أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 81]، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في تفسيرها: (لم يبعث الله عز وجل نبيًّا -آدم فمن بعده- إلا أخذ عليه العهد في محمد: لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، ويأمره فيأخذ العهد على قومه)([13]).

وقد أكَّد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في أحاديث متعدِّدة، منها: ما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار»([14]).

فكيف يصحُّ بعد هذا كله أن يُفسِّر أحدٌ -كائنًا من كان- الشهادتين بخلاف تفسير الله تعالى لهما وتفسير نبيه صلى الله عليه وسلم؟! قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} [آل عمران: 73].

انحرافات الحداثيين في فريضة الصلاة:

الركن الثاني من أركان الإسلام هو إقام الصلاة، وإقامة الصلاة لها معانٍ في شريعة الإسلام ذكرها الفقهاء، ومنها: تعديل أركانها، وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها وسننها وآدابها؛ من أقام العود: إذا قوَّمه، أو بمعنى المداومة عليها؛ من قامت السوق: إذا نفقت، أو التجلّد والتشمُّر في أدائها؛ من قامت الحرب على ساقها، أو أدائها في أوقاتها؛ تعبيرًا عن الأداء بالإقامة؛ لأن القيام بعض أركانها([15]).

وبالرغم من عظم قدر الصلاة في الإسلام، إلا أن الحداثيين كان لهم فيها جملة من الانحرافات، ومنها:

  • انحرافهم في فرضيتها؛ حيث يرى بعضهم أن الصلاة مسألة شخصية([16])، وليست فريضة واجبة([17])، ويرى آخر: أنها تغني عنها رياضة اليوغا، وهو ما غفل عنه الفقهاء([18]).
  • انحرافهم في تخصيصها بالعرب؛ فيزعم بعضهم أن الصلاة إنما فرضت على العرب؛ من أجل تليين عريكة العربي وتعويده على الطاعة للقائد([19]).

دحض انحرافات الحداثيين في معنى إقامة الصلاة:

مما لا ريب فيه أن جملة انحرافات الحداثيين والعصرانيين فيها مصادمةٌ واضحة لأمر الله تعالى في قوله سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43]، ولقوله: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]، قال مجاهد: “أي: فرضًا مؤقتًا وقته الله عليهم”([20]).

كما أن فيها مخالفةً صريحة لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تنصُّ على أن إقام الصلاة من أركان الإسلام([21])، وأيضًا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أنه صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن، فقال: «ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة»([22])، وغيرها من الأحاديث الدالة على هذا المعنى.

فاللهم احفظ علينا ديننا، وردنا والمسلمين إليك ردًّا جميلًا، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (8)، ومسلم (16).

([2]) أخرجه الترمذي (2616) وقال: “حسن صحيح”.

([3]) شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (ص: 101).

([4]) وهذا من حيث الأصل، وإلا فقد يعتريه ما يجعله فرض عين كما هو مفصَّل في مظانِّه، ينظر مثلًا: المغني لابن قدامة (9/ 197).

([5]) جامع العلوم والحكم (1/ 152).

([6]) ينظر: التعيين في شرح الأربعين للطوفي (1/ 80) بتصرف.

([7]) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس القرطبي (1/ 168).

([8]) شرح صحيح البخاري لابن بطال (1/ 59).

([9]) ينظر: من العقيدة إلى الثورة لحسن حنفي (1/ 17)، والتأويل في مصر لأبي طالب حسنين (ص: 339).

([10]) هكذا يردد الصادق النيهوم في كتابه: صوت الناس محنة ثقافة مزورة (ص: 25).

([11]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (9/ 238).

([12]) ينظر: تفسير الطبري (18/ 427).

([13]) ينظر: تفسير الطبري (6/ 555).

([14]) أخرجه مسلم (153).

([15]) ينظر: المفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (1/ 46)، والكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري للكرماني (1/ 122).

([16]) ينظر: القراءة الجديدة لعبد الرزاق هوماس (ص: 129، 169) ناقلًا عن أركون.

([17]) صرح بهذا القول: عبد المجيد الشرفي في كتابه: الإسلام بين الرسالة والتاريخ (ص: 63).

([18]) قاله الصادق النيهوم في كتابه: الإسلام في الأسر (ص: 127) وما بعدها.

([19]) ينظر: سلطة النص لعبد الهادي عبد الرحمن (ص: 110).

([20]) ينظر: تفسير البغوي (2/ 282).

([21]) ومنها حديث ابن عمر رضي الله عنهما المتقدِّم في صدر هذه المقالة.

([22]) أخرجه البخاري (1395)، ومسلم (19).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تكفير الإنسانية بين الفجور في الخصومة وإنكار أسماء الشرع

لا يشكّ معتنقٌ لأيّ دين من الأديان أنّ ثمةَ أصولا تعدّ حواجزَ بين الإيمان بهذا الدين وبين الكفر به، وهذا أصل متَّفق عليه بين معتنقي الديانات؛ لكن مع موجة العلمانية الجديدة وأَنسنة الحياة الدينية والثقافية ظهر مشترَك بين البشرية يُراد له أن يعلوَ فوق كلّ سماء وأن يحكم على كلّ شرع، وصار المتديِّن يُدان حين […]

بعض المغالطات والأغلاط في تقرير مركز صواب حول السلفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فقد نشر مركز صواب للبحوث والدراسات الذي يتَّخذ من الإمارات العربية المتّحدة مركزًا له بحثًا بعنوان: (السلفية والتطرّف، بحث في أسباب انتشار التشدد الديني)، وصدقًا أقول: إنني كنت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017