السبت - 27 جمادى الأول 1448 هـ - 07 نوفمبر 2026 م

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

A A

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات.

وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف الشرعية-، وهو مما لا ينقضِي عجبُ المؤمن من دركاته وانحطاطِه، وأحسَب أنَّه لا يبعُد حالُ القارئ المنصف -ولو من غير المؤمنين- عن حال المؤمن، ومِن أعظم ما وصلوا إليه التحريفُ في أركان الإسلام؛ مع التنبيه إلى أنه ليس من مقاصد هذه المقالة إصدار الحكم الشرعي عليهم فيما كتبوه أو تلفَّظوا به، فإنَّ لذلك موضعًا آخر.

وأركان الإسلام هي التي جاء بيانها صريحًا في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان»([1]).

ففي الحديث تشبيهُ الإسلام ببيتٍ بُني على أعمدة خمسة، وليس معناه أن هذه الخمسة هي جميع الإسلام؛ وقد دلَّ على ذلك قولُه صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: «ألا أخبرك برأس الأمر كلِّه وعموده وذروة سنامه؟» قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام، وعمودُه الصلاة، وذروة سنامه الجهاد»([2])، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد ذروة سنام الإسلام، “وذروة كل شيء: أعلاه، وذروة سنام البعير: طرف سنامه، والجهاد لا يقاومه شيء من الأعمال”([3])، ومع ذلك لم يعدَّه صلى الله عليه وسلم من أركان الإسلام ودعائمه؛ ويرجع ذلك لأمرين كما قال الحافظ ابن رجب: “أحدهما: أن الجهاد فرض كفاية عند جمهور العلماء، ليس بفرض عين([4])، بخلاف هذه الأركان، والثاني: أن الجهاد لا يستمرُّ فعله إلى آخر الدهر، بل إذا نزل عيسى عليه السلام، ولم يبق حينئذٍ ملة غير ملة الإسلام، فحينئذٍ تضع الحرب أوزارها، ويُستغنَى عن الجهاد، بخلاف هذه الأركان، فإنها واجبة على المؤمنين إلى أن يأتي أمر الله وهم على ذلك”([5]).

أهمية أركان الإسلام:

لهذه الأركان الخمسة أهمية كبرى في الإسلام؛ إذ من المعلوم أن البيت لا يثبت بدون أركانه ودعائمه التي يبنى عليها([6])؛ لذلك كانت لها خصائص تميِّزها عن غيرها من شرائع الإسلام، ومن أبرزها:

  • أنها أساس دين الإسلام، وقواعده عليها تنبني، وبها تقوم([7]).
  • وأنها دعائم الإسلام التي بها ثباته، وعليها اعتماده، وبإدامتها يُعصم الدم والمال([8]).

ومع وضوح هذه المعاني ورسوخها في قلب كل مؤمن؛ إلا أن الحداثيِّين حرَّفوا معانيها بحسب ما يتفق مع أهوائهم ومشاربهم، وفيما يلي بعض تلك الانحرافات والمغالطات.

انحرافات الحداثيِّين في معنى الشهادتين:

أخرج الحداثيون الشهادتَين من مدلولهما الإيمانيّ الشرعيّ إلى معنى آخر مبتدعًا وهو الشهادة على العصر؛ يقول أحدهم: “في حقيقة الأمر وطبقًا لمقتضيات العصر لا تعني الشهادةُ التلفظَ بهما أو كتابتهما، إنما تعني الشهادةَ على العصر… فليست الشهادتان إذن إعلانًا لفظيًّا عن الألوهية والنبوّة، بل الشهادة النظرية والشهادة العملية على قضايا العصر وحوادث التاريخ”([9]).

بينما يجترئ آخر على الجزء الثاني من الشهادتين -وهو شهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم- بأنها ليست من الإسلام! ويزعم أن المسلمين هم الذين أضافوها إلى الأذان فيما بعد؛ إذ كان الإسلام في البداية دعوة إلى لقاءٍ لكل الأديان([10]).

وإن المؤمن ليعجب من تلك التحريفات مع وضوح دلالة الكتاب والسنة في بيان معنى الشهادتين والمراد بهما، ودونك بعض هذه الدلائل.

دفع شبه الحداثيين في معنى الشهادتين:

الركن الأول من أركان الإسلام هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الركن لا يثبت عقد الإيمان إلا به؛ اعتقادًا بالقلب، ونطقًا باللسان، وعملًا بالجوارح، وهذا محل إجماع بين أهل العلم؛ يقول الحافظ ابن عبد البر: “أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل، ولا عمل إلا بنية”([11]).

والجزء الأول -وهو شهادة أن لا إله إلا الله- قد اتفقت عليه دعوة جميع الرسل؛ فقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]، والمعنى كما يقول قتادة: “أرسلت الرسل بالإخلاص والتوحيد، لا يقبل منهم عمل حتى يقولوه ويقروا به، والشرائع مختلفة، في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي القرآن شريعة، حلال وحرام، وهذا كله في الإخلاص لله والتوحيد له”([12]).

كما أن الجزء الثاني -وهو شهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم- متمِّم للجزء الأول، ولا يُقبَل أحدهما دون الثاني؛ فقد أخذ الله تعالى الميثاق من النبيين أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 81]، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في تفسيرها: (لم يبعث الله عز وجل نبيًّا -آدم فمن بعده- إلا أخذ عليه العهد في محمد: لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، ويأمره فيأخذ العهد على قومه)([13]).

وقد أكَّد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في أحاديث متعدِّدة، منها: ما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار»([14]).

فكيف يصحُّ بعد هذا كله أن يُفسِّر أحدٌ -كائنًا من كان- الشهادتين بخلاف تفسير الله تعالى لهما وتفسير نبيه صلى الله عليه وسلم؟! قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} [آل عمران: 73].

انحرافات الحداثيين في فريضة الصلاة:

الركن الثاني من أركان الإسلام هو إقام الصلاة، وإقامة الصلاة لها معانٍ في شريعة الإسلام ذكرها الفقهاء، ومنها: تعديل أركانها، وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها وسننها وآدابها؛ من أقام العود: إذا قوَّمه، أو بمعنى المداومة عليها؛ من قامت السوق: إذا نفقت، أو التجلّد والتشمُّر في أدائها؛ من قامت الحرب على ساقها، أو أدائها في أوقاتها؛ تعبيرًا عن الأداء بالإقامة؛ لأن القيام بعض أركانها([15]).

وبالرغم من عظم قدر الصلاة في الإسلام، إلا أن الحداثيين كان لهم فيها جملة من الانحرافات، ومنها:

  • انحرافهم في فرضيتها؛ حيث يرى بعضهم أن الصلاة مسألة شخصية([16])، وليست فريضة واجبة([17])، ويرى آخر: أنها تغني عنها رياضة اليوغا، وهو ما غفل عنه الفقهاء([18]).
  • انحرافهم في تخصيصها بالعرب؛ فيزعم بعضهم أن الصلاة إنما فرضت على العرب؛ من أجل تليين عريكة العربي وتعويده على الطاعة للقائد([19]).

دحض انحرافات الحداثيين في معنى إقامة الصلاة:

مما لا ريب فيه أن جملة انحرافات الحداثيين والعصرانيين فيها مصادمةٌ واضحة لأمر الله تعالى في قوله سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43]، ولقوله: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]، قال مجاهد: “أي: فرضًا مؤقتًا وقته الله عليهم”([20]).

كما أن فيها مخالفةً صريحة لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تنصُّ على أن إقام الصلاة من أركان الإسلام([21])، وأيضًا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أنه صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن، فقال: «ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة»([22])، وغيرها من الأحاديث الدالة على هذا المعنى.

فاللهم احفظ علينا ديننا، وردنا والمسلمين إليك ردًّا جميلًا، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (8)، ومسلم (16).

([2]) أخرجه الترمذي (2616) وقال: “حسن صحيح”.

([3]) شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (ص: 101).

([4]) وهذا من حيث الأصل، وإلا فقد يعتريه ما يجعله فرض عين كما هو مفصَّل في مظانِّه، ينظر مثلًا: المغني لابن قدامة (9/ 197).

([5]) جامع العلوم والحكم (1/ 152).

([6]) ينظر: التعيين في شرح الأربعين للطوفي (1/ 80) بتصرف.

([7]) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس القرطبي (1/ 168).

([8]) شرح صحيح البخاري لابن بطال (1/ 59).

([9]) ينظر: من العقيدة إلى الثورة لحسن حنفي (1/ 17)، والتأويل في مصر لأبي طالب حسنين (ص: 339).

([10]) هكذا يردد الصادق النيهوم في كتابه: صوت الناس محنة ثقافة مزورة (ص: 25).

([11]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (9/ 238).

([12]) ينظر: تفسير الطبري (18/ 427).

([13]) ينظر: تفسير الطبري (6/ 555).

([14]) أخرجه مسلم (153).

([15]) ينظر: المفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (1/ 46)، والكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري للكرماني (1/ 122).

([16]) ينظر: القراءة الجديدة لعبد الرزاق هوماس (ص: 129، 169) ناقلًا عن أركون.

([17]) صرح بهذا القول: عبد المجيد الشرفي في كتابه: الإسلام بين الرسالة والتاريخ (ص: 63).

([18]) قاله الصادق النيهوم في كتابه: الإسلام في الأسر (ص: 127) وما بعدها.

([19]) ينظر: سلطة النص لعبد الهادي عبد الرحمن (ص: 110).

([20]) ينظر: تفسير البغوي (2/ 282).

([21]) ومنها حديث ابن عمر رضي الله عنهما المتقدِّم في صدر هذه المقالة.

([22]) أخرجه البخاري (1395)، ومسلم (19).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017