الخميس - 17 جمادى الآخر 1443 هـ - 20 يناير 2022 م

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

A A

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات.

وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف الشرعية-، وهو مما لا ينقضِي عجبُ المؤمن من دركاته وانحطاطِه، وأحسَب أنَّه لا يبعُد حالُ القارئ المنصف -ولو من غير المؤمنين- عن حال المؤمن، ومِن أعظم ما وصلوا إليه التحريفُ في أركان الإسلام؛ مع التنبيه إلى أنه ليس من مقاصد هذه المقالة إصدار الحكم الشرعي عليهم فيما كتبوه أو تلفَّظوا به، فإنَّ لذلك موضعًا آخر.

وأركان الإسلام هي التي جاء بيانها صريحًا في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان»([1]).

ففي الحديث تشبيهُ الإسلام ببيتٍ بُني على أعمدة خمسة، وليس معناه أن هذه الخمسة هي جميع الإسلام؛ وقد دلَّ على ذلك قولُه صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: «ألا أخبرك برأس الأمر كلِّه وعموده وذروة سنامه؟» قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام، وعمودُه الصلاة، وذروة سنامه الجهاد»([2])، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد ذروة سنام الإسلام، “وذروة كل شيء: أعلاه، وذروة سنام البعير: طرف سنامه، والجهاد لا يقاومه شيء من الأعمال”([3])، ومع ذلك لم يعدَّه صلى الله عليه وسلم من أركان الإسلام ودعائمه؛ ويرجع ذلك لأمرين كما قال الحافظ ابن رجب: “أحدهما: أن الجهاد فرض كفاية عند جمهور العلماء، ليس بفرض عين([4])، بخلاف هذه الأركان، والثاني: أن الجهاد لا يستمرُّ فعله إلى آخر الدهر، بل إذا نزل عيسى عليه السلام، ولم يبق حينئذٍ ملة غير ملة الإسلام، فحينئذٍ تضع الحرب أوزارها، ويُستغنَى عن الجهاد، بخلاف هذه الأركان، فإنها واجبة على المؤمنين إلى أن يأتي أمر الله وهم على ذلك”([5]).

أهمية أركان الإسلام:

لهذه الأركان الخمسة أهمية كبرى في الإسلام؛ إذ من المعلوم أن البيت لا يثبت بدون أركانه ودعائمه التي يبنى عليها([6])؛ لذلك كانت لها خصائص تميِّزها عن غيرها من شرائع الإسلام، ومن أبرزها:

  • أنها أساس دين الإسلام، وقواعده عليها تنبني، وبها تقوم([7]).
  • وأنها دعائم الإسلام التي بها ثباته، وعليها اعتماده، وبإدامتها يُعصم الدم والمال([8]).

ومع وضوح هذه المعاني ورسوخها في قلب كل مؤمن؛ إلا أن الحداثيِّين حرَّفوا معانيها بحسب ما يتفق مع أهوائهم ومشاربهم، وفيما يلي بعض تلك الانحرافات والمغالطات.

انحرافات الحداثيِّين في معنى الشهادتين:

أخرج الحداثيون الشهادتَين من مدلولهما الإيمانيّ الشرعيّ إلى معنى آخر مبتدعًا وهو الشهادة على العصر؛ يقول أحدهم: “في حقيقة الأمر وطبقًا لمقتضيات العصر لا تعني الشهادةُ التلفظَ بهما أو كتابتهما، إنما تعني الشهادةَ على العصر… فليست الشهادتان إذن إعلانًا لفظيًّا عن الألوهية والنبوّة، بل الشهادة النظرية والشهادة العملية على قضايا العصر وحوادث التاريخ”([9]).

بينما يجترئ آخر على الجزء الثاني من الشهادتين -وهو شهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم- بأنها ليست من الإسلام! ويزعم أن المسلمين هم الذين أضافوها إلى الأذان فيما بعد؛ إذ كان الإسلام في البداية دعوة إلى لقاءٍ لكل الأديان([10]).

وإن المؤمن ليعجب من تلك التحريفات مع وضوح دلالة الكتاب والسنة في بيان معنى الشهادتين والمراد بهما، ودونك بعض هذه الدلائل.

دفع شبه الحداثيين في معنى الشهادتين:

الركن الأول من أركان الإسلام هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الركن لا يثبت عقد الإيمان إلا به؛ اعتقادًا بالقلب، ونطقًا باللسان، وعملًا بالجوارح، وهذا محل إجماع بين أهل العلم؛ يقول الحافظ ابن عبد البر: “أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل، ولا عمل إلا بنية”([11]).

والجزء الأول -وهو شهادة أن لا إله إلا الله- قد اتفقت عليه دعوة جميع الرسل؛ فقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]، والمعنى كما يقول قتادة: “أرسلت الرسل بالإخلاص والتوحيد، لا يقبل منهم عمل حتى يقولوه ويقروا به، والشرائع مختلفة، في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي القرآن شريعة، حلال وحرام، وهذا كله في الإخلاص لله والتوحيد له”([12]).

كما أن الجزء الثاني -وهو شهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم- متمِّم للجزء الأول، ولا يُقبَل أحدهما دون الثاني؛ فقد أخذ الله تعالى الميثاق من النبيين أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 81]، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في تفسيرها: (لم يبعث الله عز وجل نبيًّا -آدم فمن بعده- إلا أخذ عليه العهد في محمد: لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، ويأمره فيأخذ العهد على قومه)([13]).

وقد أكَّد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في أحاديث متعدِّدة، منها: ما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار»([14]).

فكيف يصحُّ بعد هذا كله أن يُفسِّر أحدٌ -كائنًا من كان- الشهادتين بخلاف تفسير الله تعالى لهما وتفسير نبيه صلى الله عليه وسلم؟! قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} [آل عمران: 73].

انحرافات الحداثيين في فريضة الصلاة:

الركن الثاني من أركان الإسلام هو إقام الصلاة، وإقامة الصلاة لها معانٍ في شريعة الإسلام ذكرها الفقهاء، ومنها: تعديل أركانها، وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها وسننها وآدابها؛ من أقام العود: إذا قوَّمه، أو بمعنى المداومة عليها؛ من قامت السوق: إذا نفقت، أو التجلّد والتشمُّر في أدائها؛ من قامت الحرب على ساقها، أو أدائها في أوقاتها؛ تعبيرًا عن الأداء بالإقامة؛ لأن القيام بعض أركانها([15]).

وبالرغم من عظم قدر الصلاة في الإسلام، إلا أن الحداثيين كان لهم فيها جملة من الانحرافات، ومنها:

  • انحرافهم في فرضيتها؛ حيث يرى بعضهم أن الصلاة مسألة شخصية([16])، وليست فريضة واجبة([17])، ويرى آخر: أنها تغني عنها رياضة اليوغا، وهو ما غفل عنه الفقهاء([18]).
  • انحرافهم في تخصيصها بالعرب؛ فيزعم بعضهم أن الصلاة إنما فرضت على العرب؛ من أجل تليين عريكة العربي وتعويده على الطاعة للقائد([19]).

دحض انحرافات الحداثيين في معنى إقامة الصلاة:

مما لا ريب فيه أن جملة انحرافات الحداثيين والعصرانيين فيها مصادمةٌ واضحة لأمر الله تعالى في قوله سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43]، ولقوله: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]، قال مجاهد: “أي: فرضًا مؤقتًا وقته الله عليهم”([20]).

كما أن فيها مخالفةً صريحة لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تنصُّ على أن إقام الصلاة من أركان الإسلام([21])، وأيضًا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أنه صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن، فقال: «ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة»([22])، وغيرها من الأحاديث الدالة على هذا المعنى.

فاللهم احفظ علينا ديننا، وردنا والمسلمين إليك ردًّا جميلًا، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (8)، ومسلم (16).

([2]) أخرجه الترمذي (2616) وقال: “حسن صحيح”.

([3]) شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (ص: 101).

([4]) وهذا من حيث الأصل، وإلا فقد يعتريه ما يجعله فرض عين كما هو مفصَّل في مظانِّه، ينظر مثلًا: المغني لابن قدامة (9/ 197).

([5]) جامع العلوم والحكم (1/ 152).

([6]) ينظر: التعيين في شرح الأربعين للطوفي (1/ 80) بتصرف.

([7]) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس القرطبي (1/ 168).

([8]) شرح صحيح البخاري لابن بطال (1/ 59).

([9]) ينظر: من العقيدة إلى الثورة لحسن حنفي (1/ 17)، والتأويل في مصر لأبي طالب حسنين (ص: 339).

([10]) هكذا يردد الصادق النيهوم في كتابه: صوت الناس محنة ثقافة مزورة (ص: 25).

([11]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (9/ 238).

([12]) ينظر: تفسير الطبري (18/ 427).

([13]) ينظر: تفسير الطبري (6/ 555).

([14]) أخرجه مسلم (153).

([15]) ينظر: المفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (1/ 46)، والكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري للكرماني (1/ 122).

([16]) ينظر: القراءة الجديدة لعبد الرزاق هوماس (ص: 129، 169) ناقلًا عن أركون.

([17]) صرح بهذا القول: عبد المجيد الشرفي في كتابه: الإسلام بين الرسالة والتاريخ (ص: 63).

([18]) قاله الصادق النيهوم في كتابه: الإسلام في الأسر (ص: 127) وما بعدها.

([19]) ينظر: سلطة النص لعبد الهادي عبد الرحمن (ص: 110).

([20]) ينظر: تفسير البغوي (2/ 282).

([21]) ومنها حديث ابن عمر رضي الله عنهما المتقدِّم في صدر هذه المقالة.

([22]) أخرجه البخاري (1395)، ومسلم (19).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقصلَة التَّجسيم(الجزء الأول: بيان موقف ابن تيميَّة من التَّجسيم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقد عمل أهل السنة والجماعة بمقتضى هذه الآية، فأثبتوا الأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة، ونزَّهوا الله عن المثل، فهم في كل ما يثبتونه لله من الأسماء والصفات يكرّرون ويؤكّدون أنَّه إثبات بلا […]

مناقشة دعوى مخالفة ابن تيمية للإمام أحمد في مسألة حدوث القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسبب القراءات الحرفية والمنزوعة من السياق التاريخيّ والعقديّ لكلام الإمام أحمد وفهم مآلات كلامه ظهرت شبهةٌ انتشرت مؤخَّرًا في الأوساط العلمية، وهي أن ابن تيمية يخالف الإمام أحمد في قدم القرآن، أثارها بعضُ الباحثين المعاصرين، متأثِّرين بالطرح الاستشراقي في عدَم الرسالية في مناقشة الأفكار والموضوعية في الطرح، وليت […]

معهود العرب.. بين الحصانة الفكرية وأصحاب النص المفتوح

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: في الأيام القليلة الماضية طالعتُ مقالاتٍ ونشراتٍ لبعض الكتَّاب العرب، تدور مادتها حول قراءة النصّ الشرعي وتفسيرِه، ويدْعون فيه لفتح النصّ ليتسنّى لهم الاستدلالُ به، وتوظيفُه فيما يريدون. والعجيب أن هذه الأفكار بجملتها وتفاصيلها إنما هي إعادة تدوير لأفكار استشراقية وكتاب غربيين حداثيين، وتلقَّفها بعض الكتَّاب العرب […]

مفهوم الكبائر في نصوص البلد الحرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المعصيةُ شؤمُها عظيم، وعاقبتها وخيمةٌ، وهي من أسباب حِرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبةٌ سوى صدِّه عن الطاعة لكفى، فالعاصي تقطع عليه المعصيةُ طاعاتٍ كثيرة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما عليها([1]). والمغبون من حُرم الطاعة والعبادة في أفضل أماكنها وأوقاتها، قال الغزالي: (فإن الله […]

قراءة في كتاب «الحركة الحنبلية وأثرها في بغداد من وفاة الإمام أحمد إلى نهاية القرن الخامس الهجري» (241- 500)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الكتابة في تواريخ المذاهب عمل شاق، يدركه من عانى الكتابة، أو تعنّى البحث فيه، وقد اقتحم هذا الدرب كثير من الباحثين، وقد قدّم الباحث الجزائري خالد كبير علال -حفظه الله- بحوثًا قيمةً عن الحنابلة وتاريخهم، وهو عمل يُبين عن همةٍ عاليةٍ عند الباحث؛ حيث تجشَّمَ عناء البحثِ في مذهبٍ […]

ترجمة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان رحمه الله تعالى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فقد فجع العالم الإسلامي صبيحة يوم الأربعاء الثاني من شهر جمادى الآخرة (1443هـ) بموت عالم من كبار العلماء، وموت العالم –لا شك- ثلمة في جدار الإسلام، فالعلماء هم حراس الشريعة، وحماة ثغورها، ولذلك كان موتهم مصيبة كبيرة لدى أهل العلم والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهذه ترجمة موجزة […]

التخاطر والاستبصار ..وأثرهما في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن من خطورة فكر أصحاب الفلسفات الشرقية الوافدة على بلادنا أنهم ينشرون بين الناس أن التواصل مع العقل الباطن يُمكّن المرء من قدرات فوق بشرية، وإمكانات بلا حدود. وهذه المزاعم الخرافية من نواتج الاعتقاد بأن الوعي هو الوجود المطلق، وأن الفكر متحكم بالحقائق الخارجية، كما هو متقرر في الفلسفة […]

الوجه الحقيقي للإلحاد

اتّهام الأديان بالإرهاب: يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن […]

عرض ونقد لكتاب:(الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     البيانات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد، وبيان آثارها على المستوى العلمي والعملي مع موقف كبار العلماء الذين عاصروا نشوء الوهابية وشهدوا أفعالهم. أعدَّه: عثمان مصطفى النابلسي. الناشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع – عمَّان، الأردن. الطبعة: الأولى، 2017م. العرض الإجمالي للكتاب: هذا […]

موقف السلفيين من العلماء المخالفين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: معلوم أن الصفات السلوكية الإنسانية العامة من الاتزان والعدل والحكمة هي أهم ما يميز فضلاء بني البشر، بل لعلها من المشتركات الأخلاقية لدى جميع الأمم، وأولى الناس بهذه الصفات السويَّة هم أهل السنة، فهم نقاوة أهل الإسلام، كما أن أهل الإسلام هم نقاوة أهل الأمم. ومن تلك الصفات […]

بحث في معنى قول الإمام أحمد:(إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: 1- أصل هذه القاعدة: اشتُهِرَ عن الإمام أحمد رحمه الله قولُه ناصحًا تلميذَه أبا الحسن الميموني: “إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام”([1])، فجرت هذه العبارة قاعدةً في ضبط العلوم، ونبراسًا لكل طالب علم يتناول الأقوال والخلاف، ويترتب على فهمها الفهمَ الصحيح عظيمُ الأثر، وعلى […]

تحرير مذهب الحنابلة في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم

مع كلّ موسم من أعياد غير المسلمين يتجدَّد الجدَل حول هذه المسألة، ويتجدَّد معها الاتهام للعلماء والدعاة المتمسِّكين بما عليه عامَّة أهل العلم من تحريم تهنئة النصارى وغيرهم من الكفار بأعيادهم بالتشدد وتضييق ما فيه سَعَة، ومصادرةِ الرأي الآخر، والإنكارِ في مسائل الخلاف… إلى آخر تلك التُّهَم المكرَّرة. وبعد أن كان غايةُ القائلين بجواز ذلك […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: قواعد وضوابط منهجية للردود العقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: قواعد وضوابط منهجية للردود العقدية. اسم المؤلف: أ. د. أحمد قوشتي عبد الرحيم مخلوف، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز تكوين للدراسات والأبحاث، الدمام. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2019م. حجم الكتاب: يقع في مجلدين، وعدد صفحاته […]

الحركة الإصلاحية النجدية ودعوى شراء ذمم المثقفين

حققت حركة الإصلاح السلفي النجدي منذ انطلاقتها نجاحات وإنجازات كبيرة على المستوى الديني والسياسي ، ومن الطبيعي أن يكون لهذه النجاحات صدى سيئًا لدى الخصوم، وهذا ما دفع طائفة منهم إلى اتهامها بمختلف التهم ومواجهة إنجازاتها بحرب تشويه ودعاية كاذبة من بينها الزعم بأن القائمين على الدعوة الوهابية قاموا بشراء ذمم المثقفين مقابل الثناء على […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017