الاثنين - 28 رمضان 1442 هـ - 10 مايو 2021 م

هل استبدَّت الأشعريةُ بالمذهب المالكي في المغرب؟

A A

الإشكالية:

لا يُفرِّق كثيرٌ منَ الناس بين انتشار المذهَب نتيجةً لقوَّة أدلته وبين انتشاره نتيجةً لعوامل تاريخيّة شكَّلته على مرِّ العصور وساعدت في استقراره، وقد يكون من بين هذه العوامل الانتحالُ له والدعاية العريضة وتبني السلاطين لَه، فقد كان المعتزلة في فترة ظهورِهم هم السواد الأعظم، فمنهم القضاة، ومنهم الوزراء، ومنهم أئمة اللغة والكُتّاب، ولم يُظهِر مخالفتَهم إلا نزر يسيرٌ من العلماء، وأحسن العلماء حالًا من ورَّى في موافَقَتهم، وحين خلع السلطان عقيدتهم من رقبتِه انقلب الأمر عليهم، وتبنَّى خصومَهم، فأظهروهم بمظهر الشيطان الجاهل الذي لا يبني أقوالَه على علمٍ، ولا يؤسِّسها على ورع، وكان من بين العقائد التي تبنَّتها الدولةُ الإسلاميَّة في صدِّ الاعتزال وأهله العقيدة الأشعريَّة المنتسِبَة لأهل السنة والجماعة في الجملة، وهي كذلك في الواقع، فخصومتها مع المعتزلة -الأعداء التقليديّين لأهل السنة- وتبنيها لمنهج أهل السنة عمومًا وموافقتها لهم في الواقع إجمالًا كلُّها عواملُ أدَّت إلى انتشارها وغضِّ الطرف عن بعض الثغرات فيها، حتى صوِّرت فيما بعد أنها الوريثُ الشرعيّ لأهل السنة وغيرها ضلالة، بل صار أهل السنة الأصليّون في مقابلها مجردَ وافدين، وأحيانا يُتَّهمون بالتجسيم والتشبيه من بعض المتعصِّبين لها، وبات قولها قولًا معتمَدًا في الدوائر الفقهيَّة، ومع ذلك لم يتمَّ التسليم لها من كلّ العلماء، خصوصا أهل التحقيق منهم، ولم يأخذها من أخذها منهم بقوَّة، بل كانوا يقبلون منها ويردُّون عليها، وكان مالكية المغرب الإسلامي في كل عصر يحاولون الرجوع بالأمَّة إلى النبع الأول الذي كاد يُمحَى، ولا يسلِّمون لأهل الكلام كلَّ ما يقولون، بل ينظرون إليه بالريبة، وأحيانا يردُّونه، ونظرا لبُعدهم عن مركز القرار في الأمة وعن الاحتكاك بالفرق لم يكونوا يدركون الآراءَ كما هي عند أصحابها في موطن النشأة، إلا أنهم يعرضونها على السنَّة.

وفي هذا المقال المختصر نذكُر جملةً من أقوال بعض أئمَّة المالكية في الاستدراك على العقيدة الأشعرية وإظهار مخالفتها:

حالة أهل المغرب وحقيقتهم:

بعد انتشارِ مذهب الإمام مالك في المغرب كان أغلبُ أهله وعلمائِه لا ينتسِبون إلى غير السنَّة، ولا يظهرون نصرةَ مذهبٍ مخالف لها، معظِّمين للسلف ولمنهجهم، ولا يقبلون مخالفتَه، وما يقع منهم من مخالفةٍ محضُ مصادفة لا قَصدَ فيه؛ ولهذا استعصوا على سائر الفرق المشتهرة بمخالفة السنة من خوارج وشيعة، وكان قبولهم للمذهب الأشعريِّ لأنه ظهر بمظهر الموافق لما عليه الإمام أحمد، وكانت نشأتُه ومسوِّغ قيامه هو الدفاع عن منهج أهل السنة؛ مما أكسبه مصداقيةً في الأوساط السنيَّة، ومع ذلك قبلوه في صورته الحديثيَّة التي تبناها المفسّرون والمحدّثون، ولم يقبلوه في صورته الكلاميَّة الفجَّة التي عند المتكلمين وبعض الأصوليين.

وقد تنبَّه كثير من المؤرخين لهذه الظاهرة في أوساط المغاربة المالكيين، وممن أشاد بها الإمام الذهبي رحمه الله، ففي ترجمته لأبي ذر الهرويِّ نبه على طريقة دخول المذهب الكلاميِّ للمغرب، وبيَّن فيه أن علماء المالكية لم يكونوا على طريقة الأشعريِّ، بل وفدت عليهم، فقال معلِّقًا على أبي ذر الهروي: “أخذ الكلام ورأي أبي الحسن عن القاضي أبي بكر بن الطيب، وبث ذلك بمكة، وحمله عنه المغاربة إلى المغرب والأندلس، وقبل ذلك ‌كانت ‌علماء ‌المغرب ‌لا ‌يدخلون ‌في ‌الكلام، بل يتقِنون الفقهَ أو الحديث أو العربية، ولا يخوضون في المعقولات، وعلى ذلك كان الأَصيليُّ وأبو الوليد بن الفرضي وأبو عمر الطلمنكي ومكي القيسي وأبو عمرو الداني وأبو عمر بن عبد البر”([1]).

المالكية والأشعرية:

وهذا المسلك الذي نبَّه عليه الذهبيُّ تجده مصرَّحًا به عند بعض أئمة المذهب من المغاربة المعروفين في المذهب؛ كالإمام بن أبي زيد القيرواني، فلم يكن منتسبًا للأشعرية، ولا مُظهرًا الانتصارَ لهم، وعقيدتُه الموجودةُ بين أيدينا مصرِّحة بأنه يخالف الأشعريةَ في أصولهم، فقد صرَّح بعلو الله على عرشه بذاته سبحانه، وبيَّن أنه متَّبعٌ لمذهب السلف الصالح في الإثبات([2])، وقد قرَّر إثباتَ الاستواءِ على العرشِ حقيقةً في كتابه الموسوم بـ”الجامع”، فقال: “وأنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه”([3])، وقال عنه الذهبي: “‌وكان ‌رحمه ‌الله ‌على ‌طريقة ‌السلف ‌في ‌الأصول، ‌لا ‌يدري ‌الكلام، ‌ولا ‌يتأول”([4]).

وتقرير ابن أبي زيد في المعتقد هو تقرير أبي عمر الطلمنكي في كتابه “الأصول”، فقال: “أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته”، وقال في هذا الكتاب أيضا: “أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز”، ثم ساق بسنده عن مالك قوله: “الله في السماء، وعلمه في كل مكان”، ثم قال في هذا الكتاب: “وأجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ} ونحو ذلك من القرآن بأن ذلك علمه، وأن الله فوق السماوات بذاته مستو على عرشه كيف شاء”([5]).

ومثله في ذلك الإمام ابن عبد البر، فقد كان مصرحا بمذهب السلف في العقائد، مخالفًا لطريقة الأشاعرة، وفي ذلك يقول: “‌أهل ‌السنة ‌مجمعون ‌على ‌الإِقرار ‌بالصفات ‌الواردة ‌كلها ‌في ‌القرآن ‌والسنة، والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيِّفون شيئًا من ذلك، ولا يحدّون فيه صفةً محصورة، وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلُّهم ينكرها، ولا يحمل شيئًا منها على الحقيقة، ويزعمون أنّ من أقر بها مشبِّه، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله، وهم أئمة الجماعة، والحمد لله”([6]).

وابن أبي زمنين في كتابه “أصول السنة” يقول: “ومن قول أهل السنة: أن الله عز وجل خلق العرش، واختصَّه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}، وفي قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا}، فسبحان من بَعُد فلا يرى، وقَرُب بعلمه وقدرته فسَمِع النجوى!”([7]).

وممن سار على نهج السلف وخالف الأشعرية الإمام أبو بكر الحضْرميّ المعروف بالْمُرَاديّ القيروانيّ صاحب كتاب “الإيماء إلى مسألة الاستواء”، وكذلك القرطبي المفسر أبو عبد الله، لم تكن أشعريته خالصةً، بل كان منتسبًا لمذهب السلف، مقررًا له في جلِّ تقريراته، من ذلك قوله في التفسير حين ذكر أقوال المتكلمين: “وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة، ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله، ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة، وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء، فإنه لا تعلم حقيقته”([8]).

وكلُّ هذا يدلُّ على أنه لم يكن هناك تسليمٌ مطلق في باب العقائد للمذهب الكلاميِّ الأشعريِّ، بل كانوا يتعاملون معَه بمحاذرة، فما اتَّضح لهم فيه الحقُّ قالوا بظاهره، وردُّوا على الأشاعرة والمتكلِّمين قولهم، وما لم يتَّضح فيه قالوا فيه بمقتضى اللغة وما تتحمَّله العبارة، وردّوا ما سواه من التأويلات، ومثله ما فعله القرطبي مع صفة اليد، فبعد أن ذكر الأقوال في ذلك والتفسيرات أبى إلا أن يتمسَّك بظاهر النص فقال: “لا يجوز أن يحمَل على الجارحة؛ لأن الباري جل وتعالى واحد لا يجوز عليه التبعيض، ولا على القوة والملك والنعمة والصلة؛ لأن الاشتراك يقع حينئذ بين وليه آدم وعدوِّه إبليس، ويبطل ما ذكر من تفضيله عليه؛ لبطلان معنى التخصيص، فلم يبق إلا أن تحمل على صفتين تعلقتا بخلق آدم تشريفًا له دون خلق إبليس تعلُّق القدرة بالمقدور، لا من طريق المباشرة ولا من حيث المماسة، ومثله ما روي أنه عز اسمه وتعالى علاه وجد أنه كتب التوراة بيده، وغرس دار الكرامة بيده لأهل الجنة، وغير ذلك تعلّق الصفة بمقتضاها”([9]).

وهذا القلق من التأويل الكلامي والمحاذرة في تَبَنِّيه لم يختصَّ به القرطبي، بل شاركه فيه ابن بطال، فقال معلقا على الآية: “في هذه الآية إثبات يدين لله، وهما صفتان من صفات ذاته، وليستا بجارحتَين؛ خلافا للمشبِّهة من المثبتة، وللجهمية من المعطّلة، ويكفي في الرد على من زعم أنهما بمعنى القدرة أنهم أجمعوا على أن له قدرةً واحدةً في قول المثبتة، ولا قدرة له في قول النفاة؛ لأنهم يقولون: إنه قادر لذاته، ويدلّ على أن اليدين ليستا بمعنى القدرة أن في قوله تعالى لإبليس: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ‌لِمَا ‌خَلَقْتُ ‌بِيَدَيَّ} إشارةً إلى المعنى الذي أوجب السجودَ، فلو كانت اليد بمعنى القدرة لم يكن بين آدم وإبليس فرق؛ لتشاركهما فيما خلق كلّ منهما به وهي قدرته، ولقال إبليس: وأيّ فضيلة له عليَّ وأنا خلقتني بقدرتك كما خلقته بقدرتك؟! فلما قال: (خلقتني من نار وخلقته من طين) دلَّ على اختصاص آدم بأن الله خلقه بيديه، قال: ولا جائز أن يُرادَ باليدين النّعمتان؛ لاستحالة خلق المخلوق بمخلوق؛ لأنَّ النِّعَم مخلوقةٌ، ولا يلزم من كونهما صفتَي ذات أن يكونا جارحتين”([10]).

هذا غيض من فيض، وإذا نزلت إلى المعاصرين فمخالفة الأشعرية فيهم مشهورةٌ معلومة، بل قادَة الإصلاح في المغرب في العصر الحديث جُلُّهم منتسبون لعقيدية السلَف، منابِذون لعقائدِ المتكلّمين، بدءًا بابن باديس، وانتهاءً بمحمَّد الأمين الشنقيطي المفسِّرَين، وبين هؤلاء ومن سبقهم قرون كثيرة من المنتسبين إلى مذهب أهل الحديث المنابذين لمعتقد المتكلمين.

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) سير أعلام النبلاء (17/ 557).

([2]) ينظر: رسالة ابن أبي زيد القيرواني (ص: 10).

([3]) الجامع (ص: 108).

([4]) سير أعلام النبلاء (12/ 17).

([5]) نقله ابن القيم عنه في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص: 76).

([6]) التمهيد (7/ 145).

([7]) أصول السنة (ص: 88).

([8]) تفسير القرطبي (7/ 219).

([9]) المرجع السابق (6/ 239).

([10]) نقله ابن حجر في فتح الباري (13/ 394).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: خلق اللهُ الإنسان فأحسن خَلقَه، وأودع فيه وسائل المعرفة والتَّمييز بين الخير والشر، وميزه بالعقل عن سائر الأنواع الأخرى من مخلوقات الله على الأرض، ثم كان من كرمه سبحانَه وإحسانِه إلى البشرية أن أرسل إليهم رسلًا من أنفسهم؛ إذ إنَّ الإنسان مع عقله وتمييزه للأمور ووسائله المعرفية الفطرية […]

ليلة القدر ..بين تعظيم الشرع واعتقاد العامة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. عظم الشرع بعض الأوقات لمعنى أو لمصلحة أودعها فيها، وهذا المعنى وهذه المصلحة هما قصد الشارع من التعظيم، فينبغي مراعاة قصد الشارع من جهة الشرع لا من جهة اعتقاد المكلف؛ لأن الشرع جاء لمخالفة الإنسان داعية هواه والتزامه بالشرع، وأحيانا يتوارد […]

مُنكرو السنةِ في مواجهةٍ مع القرآن الكريم..(دعوى الاكتفاء بالقرآن.. عرضٌ ومناقشة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة كان المسلمون على منهجٍ واحدٍ في مَصادر التشريع، آخذين بالكتاب والسنة اللّذين يمثِّلان قطبَ النظامِ المعرفي في الإسلام، وبقيت الأمَّة على ذلك حتى ظَهَرت حُفنَة من الأريكيين([1]) ممَّن قال فيهم النَّبي صلى الله عليه وسلم: «لا ألفِيَنَّ أحدَكم متَّكئًا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري ممَّا أمرت به أو […]

معنى كون الحلال بيِّنًا والحرامِ بيِّنًا

لسانُ الشارع لِسانٌ مبينٌ، وقد قصد للبيان والإرشادِ، وصَرفَ العبارةَ في ذلك، ومِنَ المقطوع به أنَّ الحلال الذي يتوقَّف صلاحُ أمر الناس قد بُيِّن أحسنَ بيان، كما أنَّ الحرامَ الذي يتوقَّف عليه الفسادُ قد بُيِّن أحسنَ بيانٍ، وقد أحال النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيانِ أصول الأشياء في أكثر مِن مناسبة، قال عليه الصلاة […]

{ثمَّ أتمُّوا الصِّيام إلى الليل}..دعوى تأخير الإفطار ومناقشتها

كتَب الله الصِّيامَ على المسلمين، وبيَّن ذلك بجلاء في كتابه، وجعله من أركان الإسلام، وهو عبادة عُظمى واضحة الحدِّ والمعالم والأحكام، بيَّنها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في آيات متتاليات، فكان الصيام بتلك الآيات واضحًا جليًّا عند المسلمين، عرفوا ماهيَّته، وحدودَه، ومفطراتِه، ومتى يصومون ومتى يفطرون، وجاءت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وعملُه […]

استدعاء التصوُّف.. الأسباب والمخاطر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يطلُّ اليومَ التصوفُ برأسه من جديدٍ، بعد أن فترت سوقُه لعقود طويلةٍ، وصارت مقالاته لا تجدُ لها رواجًا، بل كثير من منتسبيه العقلاء يستحيون مما يُحكى في كتبهم من خرافات وشَعوَذات كانوا يسيطرون بها على عقول العامَّة والخاصة قديمًا، ويُرهبون الناسَ مِن مخالفتهم بهذه الحكايات السَّمجة، حتى صار […]

السلفيون وشِرك القصور

لا يخفى على مسلم يتلو القرآن من حين إلى حين أن توحيد الله عز وجل أعظم ما أمر به في كتابه الكريم ، وأن الشرك به سبحانه أعظم ما نهى عنه فيه . واستغرق ذلك من الذكر الحكيم الكثير  الكثير من آياته بالأمر والنهي المباشرين كقوله تعالى : ﴿فَأَرسَلنا فيهِم رَسولًا مِنهُم أَنِ اعبُدُوا اللَّهَ […]

تعارض الأحاديث في تعيين ليلة القدر

أخبارُ الشرع محمولةٌ على الصدق، وأوامره محمولة على التَّعظيم، ولا يمكن لمؤمنٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقدَ في الشرع غيرَ اللائق به، ومع ذلك فإنَّ التعارض واردٌ لكنه لا يكون في القطعيّات ولا في الأخبار؛ لأنها إما صِدق أو كذِب، والأخير منفيٌّ عن الشرع جملةً وتفصيلًا، لكن إذا وردَ ما ظاهره التعارضُ بين الأخبار […]

تعظيمُ الإسلامِ لجميع الأنبياء عليهم السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: للوهلة الأولى ولمن ليس لديه سابقُ علم بالأديان السماوية يظنّ أن الأنبياء عليهم السلام لا علاقةَ تربط بعضَهم ببعض، فلا غايةَ ولا منهج، بل قد يظنُّ الظانُّ أنهم مرسَلون من أرباب متفرِّقين وليس ربًّا واحدًا لا شريكَ له؛ وذلك لما يراه من تناحر وتباغُض وعِداء بين أتباع هذه […]

رمضان …موسمٌ للتزوُّد بالقوَّة والنشاط

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: نبراسُ المسلم في حياته الدنيا قولُه تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فهو يخطو الخطوةَ التي أمره الله ورسولُه صلى الله عليه وسلم بها، ويتوقَّف عن أيِّ خطوة نهى الله ورسوله صلى […]

حديث: «كِلْتا يديه يمين» والردّ على منكري صفة اليد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من محاسن اعتقاد السلف بناؤه على نصوص الوحي كتابًا وسنة، بعيدًا عن التكلُّف والتعقيد الكلاميّ، غير معارض للفطر السليمة والعقول المستقيمة؛ لذا كان منهج السلف محكمًا في صفات الباري سبحانه؛ وهو إثباتها على حقيقتها وظاهرها، مع نفي مشابهتها أو مماثلتها لصفات المخلوقين، مع قطع طمع العقول في إدراك كيفيتها؛ […]

حكمة الصيام بين الشرع وشغب الماديين

في عالم المادَّة لا صوتَ يعلُو فوق المحسوس، ولا حِكمة تُقبل إلا بقدر ما توفِّر من اللذَّة الجسمانية، وحاجةُ الروح موضوعَةٌ على مقاعِد الاحتياط، لا يتحدَّث عنها -بزعمهم- إلا الفارغون والكُسالى وأصحابُ الأمراض النفسية، لكن هذه النظرةَ وإن سادت فإنها لم تشيِّد بنيانا معرفيًّا يراعِي البدنَ، ويوفِّر حاجةَ الروح، وإنما أنتجَت فراغًا معرفيًّا وضعفًا في […]

عرض ونقد لكتاب:(تكفير الوهابيَّة لعموم الأمَّة المحمديَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: كل من قدَّم علمه وأناخ رحله أمام النَّاس يجب أن يتلقَّى نقدًا، ويسمع رأيًا، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويردّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعملية النَّقدية لا شكَّ أنها تقوِّي جوانب الضعف في الموضوع محلّ النقد، وتبيِّن خلَلَه، فهو ضروريٌّ لتقدّم الفكر في أيّ أمة، كما […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017