الأربعاء - 04 ذو الحجة 1439 هـ - 15 أغسطس 2018 م

هل في الإسلام بدعة حسنة؟

A A

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى، لا سيما عبده المصطفى، وبعد:

فقد أمر الله سبحانه باتباع نبيه، وجعل ذلك علامة محبته سبحانه، ومن مقتضيات هذا الاتباع حرمة الابتداع في الدين، وهو أمر دلت عليه أحاديثُ كثيرةٌ، منها: قوله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»([1])، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم «وإن شر الأمور محدثاتها
، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار»([2]).

فهذه الأحاديث وغيرها صريحة في حرمة الابتداع في الدين.

وإذا كان تحريم الابتداع في الدين بهذا الظهور فبماذا يستدلّ أهل البدع إذا أُنكرت عليهم بدعهم وبماذا يتخلّصون؟

فيقال: إنهم يحتجون بأنه ليس كل بدعة في الدين محرمة، وأن جماهير العلماء على ذلك، ويجوّزون بذلك أنواعًا من البدع، مثل: الاحتفال بالمولد النبوي، وتخصيص بعض الأماكن بأنواع من العبادات لم يرد بحقها دليل([3])، ويستدلون على أنه ليس كل بدعة في الدين محرمة بأمرين:

الأول: حديث «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده»([4])، فيذكرون أن الحديث يدل على جواز الإحداث في الدين، بشرط أن يكون حسنًا، فيكون هذا الحديث مخصِّصًا لحديث: «كل بدعة ضلالة».

والثاني: عبارات للعلماء في تقسيم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة، وهي كثيرة([5]).

ونحن نوجز الرد على هذه الشبهة فنقول:

البدعة معناها في اللغة: ما عُمل على غير مثال سابق، فالبدعة اسم من ابتدع الأمرَ: إذا ابتدأه وأحدثه([6]).

أما في الاصطلاح: فللعلماء فيها طريقتان في التعريف.

الطريقة الأولى: يقصر المعنى الشرعي للبدعة على بعض معانيها اللغوية، فيجعل البدعة الشرعية: طريقة في الدين مخترعة، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية([7]).

والمقصود من العبادات الشرعية هو التقرُّب المحض([8])، لذا فالبدعة الشرعية على هذا الاتجاه هي التقرب المحض إلى الله بما لم يشرع.

وخص التقرب بكونه محضًا؛ لأن التقرب إلى الله قد يكون محضًا، وذلك في العبادات التي لا تقع إلا على وجه القُرْبة، مثل: الصلاة والصوم. وقد لا يكون محضًا، وذلك إذا كان الفعل مباحًا في الأصل وينقلب إلى قربة وطاعة بالنية، وذلك إذا قصد به التوصل إلى عبادة شرعية، مثل زيارة الابن والجار([9]).

إذن فالبدعة الشرعية عند هذا الفريق أخص من البدعة اللغوية.

وحديث «كل بدعة ضلالة» المراد به البدعة الشرعية.

وحكم البدعة الشرعية أنها محرمة، ولا تكون إلا مذمومة.

وممن صرح بذلك: ابن تيمية([10])، وابن رجب([11])، وابن كثير([12])، وغيرهم.

وأما ما وقع في كلام بعض السلف من استحسان بعض البدع فإنما ذلك في البدعة اللغوية لا الشرعية ([13]).

ومن أقوى الأدلة على ذلك: العموم المؤكد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار»، فهذه الصيغة من أقوى صيغ العموم.

قال ابن رجب: “فقوله صلى الله عليه وسلم: (كل بدعة ضلالة) من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين”([14]).

الاتجاه الثاني في تعريف البدعة الشرعية: هي كل محدث.

قال النووي: «البدعة في الشرع: هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم»([15]).

وبذلك تكون البدعة الشرعية عندهم هي عين البدعة اللغوية.

ولذا فالبدعة الشرعية عند هذا الفريق تنقسم إلى الأحكام الخمسة؛ إذ إن ما جد بعد النبي صلى الله عليه وسلم تكتنفه هذه الأحكام.

ومن أشهر من نُقل عنه هذا التفصيل هو العز ابن عبدالسلام، فقد قال: “البدعة: فعل ما لم يعهد في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي منقسمة إلى بدعة واجبة، وبدعة محرمة، وبدعة مندوبة، وبدعة مكروهة، وبدعة مباحة»([16]).

ولا يخفى من تعريف العز للبدعة أن البدعة عنده -وعند أصحاب هذا الاتجاه- : هي كل محدث.

وممن سلك هذا المسلك: النووي([17])  والغزالي([18]) وابن حزم([19]) وابن الأثير([20])، وأبو شامة([21]) وغيرهم.

إذن: تعريف البدعة عند الفريق الأول غير تعريف البدعة عند الفريق الثاني، ولذا فلا يمكن أن يقال: إن العلماء مختلفون في حكم البدعة على قولين، فإن هذا يكون مجانبة للصواب، وإنما ننظر في المعنى، هل حصل فيه خلاف أم لا؟

وذلك يكون بالبحث عن الخلاف في أمرين:

الأول: هل وقع خلاف في أن قصد التقرُّب المحض بمحدَث لا يكون إلا بدعة؟ وهو معنى البدعة عند الفريق الأول.

والثاني: هل وقع خلاف في أن كل ما جد بعد عصر النبوة تكتنفه الأحكام الخمسة؟ وهو معنى البدعة عند الفريق الثاني.

أما الأول: فالعلماء مجمعون على أنه لا يجوز التقرب المحض إلى الله إلا بما شرع، ولم يقل أحد من الفريق الثاني: إنه يجوز ذلك([22])، بل منهم من صرح بالمنع.

قال ابن حجر الهيتمي-وهو ممن يقسم البدعة إلى الأقسام الخمسة-: «البدعة الشرعية ضلالة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، ومن قسمها من العلماء إلى حسن وغير حسن، فإنما قسم البدعة اللغوية»([23]).

وأما الثاني: فكذلك لا خلاف بين العلماء في أن كل ما جدَّ بعد عصر النبوة تكتنفه الأحكام الخمسة، ولم يقل أحد من أصحاب الفريق الأول: إن كل محدث من الأمور بعد عصر النبوة فهو محرم.

إذن الخلاف بين الفريقين إنما هو خلاف اسمي في المسمى الذي يطلق عليه لفظ البدعة.

فالبدعة اللغوية عند الفريق الأول هي البدعة الشرعية عند الفريق الثاني. والبدعة اللغوية هي البدعة الشرعية عند الفريق الثاني.

أما وجه الخلاف بين القولين فهو: هل تسمى البدعة اللغوية بدعة شرعية أم لا؟

فالقائلون بالقول الأول يقولون: لا. وعليه، فحديث «من سن في الإسلام سنة حسنة» خاص بالبدعة اللغوية، وحديث «كل بدعة ضلالة» خاص بالبدعة الشرعية.

وفي هذا حفظ للعموم في الحديث الثاني عن التخصيص بالحديث الأول.

والقائلون بالقول الثاني يقولون: نعم. ولذا يخصصون الحديث الثاني بالحديث الأول.

ورغم أن هذا الخلاف في التسمية لا أثر له في الأحكام؛ إلا أن القول الأول هو الأولى؛ لأن لفظ البدعة إذا أطلق فالمتبادر إلى الأذهان ما قصد به التقرب، وليس كل محدث، ولفظ البدعة لفظ شرعي فلا داعي لحمله على أصله اللغوي إذا كان له عرف مخالف، ثم هو يحفظ عموم حديث «كل بدعة ضلالة» من التخصيص، وهو أولى من تخصيصه، لا سيما وهذا لا يؤدي إلى تخصيص الحديث الثاني.

ثم في هذا سد لذريعة من يحتج بهذا الاختلاف الاسمي-في غير محله- ليسوِّغ لبدعته.

حاصل القول: إن الاختلاف بين العلماء اختلاف اسمي في ما يطلق عليه لفظ البدعة، فالمعنى الذي يحكم عليه الفريق الأول بالذم مطلقًا لا يفصل فيه الفريق الثاني، والمعنى الذي يفصل فيه الفريق الثاني لا يطلق الأولون القول بذمه، فلا يقال: إن في الإسلام بدعة حسنة، فالبدعة الشرعية -التي هي قصد التقرب المحض بالمحدث- لم يقل أحد من العلماء قط بجوازها، وخلاف العلماء وأقوالهم ليس في هذا المعنى، وإنما في أمر آخر هو ما سبق تفصيل القول فيه، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا به.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) رواه البخاري (2697) ومسلم (1718).

([2]) رواه أبو داود (4607)، والنسائي (1578)، وابن ماجه (45)، وصححه الألباني في الصحيحة (6/526، 2735).

([3]) انظر: “مفهوم البدعة” لعبدالإله العرفج، فالجانب التأصيلي للكتاب مبني على هذا.

([4]) رواه مسلم (1017).

([5]) سيأتي الإشارة إليها قريبًا.

([6]) انظر مادة بدع: “العين” (2/54).”معجم مقاييس اللغة” (1/209)، و”المحكم والمحيط الأعظم” (2/33).

([7]) الاعتصام (ص 28).

([8]) جامع العلوم والحكم (ص 84).

([9]) تحرير معنى البدعة (171-172).

([10]) الاستقامة (1/42)، مجموع الفتاوي (4/107).

([11]) جامع العلوم والحكم (358-359).

([12]) تفسير ابن كثير (2/38).

([13]) انظر: “جامع العلوم والحكم” (358-359).

([14]) جامع العلوم والحكم (ص358).

([15]) تهذيب الأسماء واللغات (3/22).

([16]) قواعد الأحكام (2/337).

([17]) شرح النووي على صحيح مسلم (6/393).

([18]) إحياء علوم الدين (3/6).

([19]) الإحكام (1/75).

([20]) النهاية في غريب الحديث والأثر (ص 67).

([21]) الباعث على إنكار البدع والحوادث (20-21).

([22]) “الميزان بين السنة والبدعة” لمحمد دراز (ص 46).

([23]) الفتاوى الحديثية (ص 200).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الإجماع والمنهج السلفي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن سار على هديه واستن بسنته إلى يوم الدين وبعد.. في إطار الهجوم المنظَّم على السَّلفية، وعلى دعوتها إلى التمسك بالكتاب والسنة، وردِّ كل نزاع إليهما: اتُّهمت السَّلفية أنها لا تعتد بإجماع علماء المسلمين، وزكَّى هذا الاتهام أن بعضًا من علمائها قد […]

المُحْكَماتُ الشرعيّة وأهميتها في معالجة النوازل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. جاء القرآن لبيان الحق وهداية الخلق، وهذا البيان مستغرق لحاجات الناس وما نزل بهم من نوازل وأحكام، فالقارئ للشريعة يدرك أنها مستوعبة لحياة الفرد والمجتمع، وهذا الاستيعاب يتم عبر آليات منضبطة ومحكمة هي أصول الفقه، […]

القطعي والظني: مناقشة في المفهوم والإشكالات

لا شك أن تجاذبات التعاريف لها دور كبير في تشكيل المفاهيم، سواء كانت خاطئة أو مصيبة، وقد نال مفهوم الدليل حظًّا كبيرًا من الخلط، وذلك راجع إلى الاعتبارات المتعدِّدة للدليل، فهو باعتبارِ الشمول من عدمه ينقسم إلى إجمالي وتفصيليّ: فالإجمالي: هو الذي لم يُعيَّن فيه شيء خاصّ، وهذا ينطبق على سائر القواعد الأصوليّة كقولنا: الأمر […]

تحريرُ حكمِ المعازِفِ عندَ السلَفِ والأئمةِ الأربعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فإن الحاجة ملحة في هذه الآونة لبيان وتحرير أقوال الأئمة في حكم المعازف، خاصة مع انتشار التشويش على الناس بحلها، تارة بجعل وقوع الخلاف في المسألة -أيًّا كانت درجته وقوته- دليلًا، فلا تكاد تثار مسألة علمية إلا ويخرج علينا من يروِّج إلى التحلل منها؛ محتجًا بأن في المسألة خلاف […]

مكِيْدَةُ الشِّقاقِ بين السلف وآل البيت!!

محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولايتهم، من أبرز سمات السلف الكرام -من الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين- لذا كانوا من أشد الناس حرصًا على حفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم؛ حيث قال -في خطبته بماء خُمٍّ([1])-:«أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ […]

علم الكلام بين السّلف والخلف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، وبعد: تمثل الثقافة المستوردة من غير المسلمين والعلوم الأجنبية عن الشريعة إشكاليةً في منهجية التعاطي معها من حيث التمييز بين شيئين: الأول: ما هو من قبيل العلوم والمعارف الإنسانية المشتركة التي ما زالت الأمم تتقارضها مع […]

قرائن الأحوال وأهميتها في الأحكام الشرعية

ينبني الفقه الإسلامي على مجموعةٍ من القواعد والضوابط تنظِّم العقلية العلمية للمفتي في الأحكام الشرعية والقاضي بها، ومن هذه القواعد نصوصٌ شرعيّة تدلّ على الحكم بذاتها وتفيده، كما أن منها قضايا اعتبرها الشارع في أبواب معيّنة، وجعلها علامةً على الحكم، ونزَّلها منزلة الدليل أو البيّنة، وغالبًا ما تكون هذه القضايا متعلقةٌ بتصرفات المكلفين وما تدلّ […]

شبهات النصارى حول مريم عليها السلام والجواب عنها

شخصيّة مريم عليها السلام شخصية محوريّة في الإسلام والنصرانية، لا يمكن لأيّ شخص تجاوزها، وقد أُفردَت قصَّتها في القرآن الكريم في سورة كاملة، وسُمِّيت باسمها، تحدَّثت عن محيطها الأسري، وتفاصيل نشأتها، ومكان كفالتها، ومن تولى تربيتها من قومها، وهي في القرآن شخصية معظَّمة موقَّرة، موصوفة بالعبادة والتُّقى، وهي من سلالة مصطفاة من لدن آدم عليه […]

حفظ الحقوق في الشريعة … “البينات نموذجاً”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. علامة فوقية الإسلام واكتمال شرعه بسطه في قضية الحقوق تحديدًا وتقسيمًا وتعيينًا لطريقة الحفظ، فلم تكن الشريعة الإسلامية لتأتي بنظام متكامل ويكون جانب الحقوق فيها مهملًا أو ثانويًّا، بل حسن حكم الله يظهر في تعيين الحقوق وتوجيه […]

عالمية الشريعة والوحل العلمي للمستشرقين

 نصّ القرآن الكريم على عالمية الرسالة وشمولها، فقال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين} [الأنبياء: 107]. وأصحّ الأقوال أن هذه الرحمة عامة في جميع العالمين: مؤمنين وكفارا ومنافقين، فالمؤمنون حصل لهم به برسالته واتباعه، فناولوا كرامة الدنيا والآخرة، والكفار حصل لهم النفع برفع العذاب العام عن جميع الأمم بعد مبث النبي صلى الله عليه وسلم؛ […]

عرض وتعريف بكتاب (المتروكون ومروياتهم في أصول الكافي)

بسم الله الرحمن الرحيم من نعم الله تعالى أن تكفل بحفظ دينه، فاصطفى له رجالًا أفنوا أعمارهم وبذلوا كل جهدهم في حفظه والدفاع عنه. فابتكرت علوم كثيرة للحفاظ عليه خاصة بما يتعلق بالحديث النبوي الشريف، فمن تلك العلوم على سبيل المثال: علم الرجال، والجرح والتعديل، ومصطلح الحديث، وغير ذلك من العلوم، فحفظ الله تعالى لنا […]

تعظيم شعائر الله: قضايا المعتقد نموذجًا

أحكام الله الحلال والحرام والمكروه والمندوب والواجب، وكلها محلّ تعظيم من المؤمن إيمانًا صحيحًا، وكلما ضعف تعظيم الأوامر والنواهي في قلب المؤمن ظهر ذلك في سلوكه وحياته؛ ولذا قال نوح لقومه: {مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13]، “أي: لا تعاملونه معاملة من توقّرونه، والتوقير: العظمة، ومنه قوله تعالى: {وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9]، قال الحسن: […]

النشاط الأشعري المعاصر…قراءة في البعد الاجتماعي الديني

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة مقدمة: تعدُّ الظاهرة الدينية من أقدم الظواهر التي عرفها الإنسان في هذه الدنيا، فهي جزء من وجوده، قال تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 38]، فالإنسان متديّن بطبعه، وعلى ذلك جبله الله سبحانه، وجعل من الوحي […]

شحرور مُفسداً لا مُفسراً

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي أنزل على عبده الفرقان ليكون للعالمين نذيرًا، والصلاة والسلام على من أرسله الله تعالى للعالمين هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا. وبعد: فقد وضع العلماء قيودًا وذكروا شروطًا للمفسِّر، بين مقلٍّ ومستكثر؛ صيانة من العبث في فهم كلام الله وتفسيره على غير الوجه […]

حديث «فحجّ آدمُ موسى»: قراءة في الإشكالات وجوابها

الحمد لله الذي رفع الحق وأظهره، والصلاة والسلام على خير نبي أرسله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تلا. أما بعد: فهناك محاولات حثيثة من بعض المخالفين لمنهج السلف لاستنساخ الشبهات القديمة؛ مستغلّين انشغال كثير من الناس عن استماع العلم والتحصّن به، وفي هذه المقالة تبيين لحديث نبويّ شريف لطالما اشتبه على أصحاب الزيغ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017