السبت - 23 شعبان 1446 هـ - 22 فبراير 2025 م

التراجُع عنِ المنهج السلفيِّ قراءة موضوعيَّة للمسوِّغات([1])

A A

مِنَ الواردِ جدًّا أن يتراجعَ أيُّ تجمُّع بشري عن فكرةٍ ما أو دِين، ومن المقبولِ عَقلًا وشرعًا أن يكونَ لهذا التراجع مسوِّغات موضوعية، بعضها يرجع إلى المنهج، وبعضها يرجع إلى الدّين أو التديُّن، لكن هذه الحالة ليست مَقبولة في الدين الإسلامي، ولا في المنهج الحق؛ فلذلك يضطرُّ أصحاب ترك المناهج الجادَّة إلى محاولة إيجاد مسوِّغات للتصالح مع أنفسهم والظهور بمظهر الشخصيَات الموضوعيَّة، ولكن الحقيقة تخونهم، والعقل لا ينقاد لهم، والسلوك البعديُّ يكون كاشفًا لنوعية التحوُّل لديهم، وأنها إلى الأسوأ لا إلى الأصلح، فبينا ترى الرجلَ وقورًا مهابًا ما إن ينقلب على المنهج حتى ينكره خصومُ المنهج، ويظهر منه انتكاس الفطرة وهبوط التفكير بشكل محرِج حتى للفكرة التي تبنَاها من جديد.

ونحن في هذه المقالةِ نناقش دَعاوى المتراجعين عن المنهج السلفيِّ ومسوِّغاتهم، ولا بأس قبل ذلك أن نذكُر القسمَة التي يتصورها العقل ويقبلها الواقع للمتراجعين.

أقسام المتراجعين:

فالمتراجعون أربعة أنواع:

النوع الأول: المتراجع عن فكرة خاطئة نسبها للسلف، مثل أهل الغلو في الجرح، وهؤلاء لا لومَ عليهم في رجوعهم عن خطئهم؛ بشرط أن يحصروه في حدوده، ويعلموا أنه من عند أنفسهم، ومثلهم في ذلك أهل الغلو في التكفير الذين لم يفرقوا بين بر وفاجر واستباحوا دماء أهلهم القبلة ولم يفو بعهودهم.

النوع الثاني: المتراجعون عن اختيارات فقهية معيَّنة لظهورها عند السلفيين كادت تكون خصوصيَّة لهم، وهؤلاء لا لومَ عليهم في خروجِهم عن رأي جمهور السلفيَّة إلى رأي جمهور العلماء، وجعل هذا النوع من التراجع قضيَّةً منهجية خطأٌ علميّ عند أصحابه وعند منتقديهم.

النوع الثالث: المتراجعون عن قضايا عقديَّة تفصيلية، وتراجعهم هو في موقفهم من المخالفين فيها، والتوقف في تبديعهم، مع تبني المنهج السلفي في التلقِّي، وهؤلاء أحيانا لهم مسوِّغات موضوعية مقبولة، وأحيانا تكون مواقفهم هي انكسارات أمام ضغط الواقع وسطوة الجمهور؛ لكن القضايا التي يطرقون تبقى من الناحية الموضوعية قابلةً للأخذ والرد.

النوع الرابع: المتراجعون عن المنهج المتَّخذون له عدوًّا المتبنُّون لكلِّ ما يخالفه ولو كان من أعداء الدين أو من أهل الأهواء، ويأخذون القضايا الفرعيَّة ويجعلون الخلاف فيها من قبيل الخلاف في أصول الدين، فتجد أحدَهم يتكلَّم عن قضية فرعية خلافيَّة بين المذاهب، وقد اختار بعضُ رموز السلفيَّة فيها وجهًا من أوجه الخلاف، فتجده يشنِّع ويثلب ويصادر الآراء، ويجعل القول المنسوب إلى السلفية قولًا بعيدًا ودليلا على عدم الفِقه، ومن أمثلة ذلك ضابط البدعة والموقف من بعض البدع العملية؛ كالمولد والذكر الجماعي، والتي نصَّ كثير من محقِّقي أهل المذاهب وأهل النظر فيها على بدعية بعض صورِها، فيأتي المنقلب الجديد، ويجعل القول بها سفاهة وعِيًّا وضلالا ودليلا على عدم الفقه، ويتناسى أنَّ هذا القول الذي يسفِّهه هو قول للإمام مالك مثلا -في غير قضية المولد- وقول لكثير من محققي أهل مذهبه كالشاطبي وغيره، وهذه المجموعة يمكن تلمُّس مسوِّغات رجوعها من خلال عدة مظاهر.

مسوِّغات الرجوع عن المنهج السلفي:

أولا: ضعفُ التكوين العلمي، والانتفاخ الفكريّ، فيكون الشخص ضعيفًا في المواد المؤسِّسة للشخصية العلمية كالأصول واللغة وسائر علوم الآلة، ثم يتكلَّم بكلام الكبار، فيخاله السامع عالما، وكل ما في الأمر أنه تكلَّم في نهايات علوم لم يتقن بداياتها، وهذا حال كثير من المخلِّطين في قضايا التمذهُب والاجتهاد والتقليد، والمفاهيم العقدية الكبرى؛ كالطائفة المنصورة ومفهوم أهل السنة والجماعة، وضابط البدعة والسنة، والراجح، ومتى يُعدُّ القول غريبًا على المناخ الفقهي، ومدى يُعدُّ بعيدًا ولو كان قريبَ المدرك واضح التصوُّر.

ثانيا: عدم وجود الحظوة العلمية التي كان يتمنَّى في داخل الأوساط السلفية، فينقلب عليهم، ويصفهم بقلَّة الأدب وعدم احترام العلماء.

ثالثا: التعرُّض للشُّبهات، فبعض المتراجعين عن المنهج السلفي كانت مُعضلته هي اختيار معارك لا يعرف ساحاتها، والدخول في بحور لا يحسن السباحة فيها، فتكلَّم في مسائل العقائد، وتعرَّض لأئمة الضلال وهو ليس من أئمَة الهدى، فرأى خفيَّ أفكارهم وعميق استلالهم، وخفيت عليه الأجوبة المنهجيَّة، فاختار أسلوبا خطابيًّا يليق بعقله ومستواه، وبعد برهة من الزمن اكتشف تهافُت ردودِه، فنسبها للمنهج، وادَّعى التحرُّر والرجوع إلى الحقِّ، وبدأ يبني نفسه على أنقاض نفسِه، لكنه يُسمِّي نفسه الأولى منهجا سلفيا.

رابعا: مجاملة الشيوخ، فبعض المتراجعين عن المنهج كان ضحيةَ مجاملة من بعض الشيوخ حين قُدِّم للعلم وللإفتاء والكلام في الأمور العظام، وهو لم يحصِّل ذكاء ولا زكاءً، فكان في حسن الظن به إهلاكٌ له، فرأى نفسَه أكبر من حجمها، فتمنَّع وغالى بها، ولو تُرِك كما خلقه الله لما افتتن.

خامسا: فتنة أبناء المنهج، لا شكَّ أن المنهج وإن كان معصومًا فإن هذا لا يعني عصمة متَّبعيه، فبعضهم فَتن الناس عن الحقِّ بجهله، وآخرون فتنوهم بسوءِ أخلاقهم ونسبتهم الفظاظة وغلظ القلب للمنهج؛ مما كان مدعاةً لضعاف النفوس ومن لا صبر لهم ولا طاقة أن ينفروا من المنهج؛ قِلًى لهؤلاء، وفرارا من هذه الأخلاق.

سادسا: التوسُّع في العلاقات المشبوهة، فبعض المتراجعين بحجَّة الانفتاح والتواصل العلمي بنى علاقاتٍ بمراكز مشبوهة وشخصيات معادية للمنهج، ولم يكن لدى هؤلاء برامِج عمليَّة ولا خطط لاستيعاب الآخرين، بل كل ما في العلاقة هي ممارسة هواية الصداقة وبناء العلاقة، فجرَّهم أصحاب إلى المشاريع إلى مشاريعهم، وأغروهم بما يغرون به مما تقبله نفوسهم، كلٌّ بحسب حالة؛ إن كان من أهل الرياسة فالرياسة، وإن كان من مُبتغي الشهرة فالإعلام، وهكذا حتى فتنوهم عن دينهم وقلوبهم على منهجهم.

الحالة البعدية للمتراجعين:

كثيرٌ منَ المتراجعين لهم ميزةٌ وهي: الانقلاب إلى الأسوأ خُلقِيًّا ودينيًّا، فلا يمكن لمتتبِّع تتبُّعًا موضوعيًّا لحالهم الشهادةُ لهم بأنَّ ما صاروا إليه خيرٌ مما كانوا عليه، وتلك أمارة الانتكاس والارتكاس، فشاعَ بينهم عدم الأمانة، وازدراء السلف، والجنوح إلى سيئ الأخلاق من تباهٍ بالنِّعم، وإفشاء للأسرار، وخيانةٍ للأمانة، والتكلُّم في شرع الله بالهوى لا بالهدى، فتجد أحدَهم يفتِّش في كلام العلماء، لا ليعرفَ مراد الله، بل ليجدَ ما يُدين به خصومَه ولو كان شاذًّا أو بعيدًا فقهيًّا، فالمهمُّ أن يخالفَ ولا يوالف.

ومن سيماهم كذلك غيابُ المنهج الإصلاحيّ والطرح الشمولي، والاستغراقُ في القضايا الخلافية ولو كانت تاريخية، لا ينبني عليها شيء، ولا كلام لهم في اجتماع الأمة، ولا في اتحاد العاملين لشرع الله، ولا في إعذار المخالف، وإنما يدورون حول قضايا يحسبونها علمًا وما هي بعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ملاحظة: لم نحتج في هذا المقال إلى توثيق أي فكرة، ولا الاستشهاد عليها من كلام أصحابها؛ لأن جميع ما ذكر معلوم بالحس والمشاهدة، لا يحتاج إلى تدليل، ويكفي ذكره ليتميز في ذهن القارئ والمتابع، والله الموفق.

 

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

موقف الإمامية الاثني عشرية من خالد بن الوليد -قراءة نقدية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن الله أعزّ الأمة، ووجّهها نحو الطريق المستقيم، وفتح لها أبواب الخير بدين الإسلام، هذا الدين العظيم اصطفى الله له محمدَ بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، واصطفى له من بين أهل الأرض رجالًا عظماء صحبوه فأحسنوا الصحبة، وسخروا كل طاقاتهم في نشر دين الله مع نبي […]

التلازم بين العقيدة والشريعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: من تأمل وتتبَّع أسفار العهدين القديم والحديث يدرك أنهما لا يتَّسمان بالشمول والكمال الذي يتَّسم به الوحي الإسلامي؛ ذلك أن الدين الإسلامي جاء كاملا شاملا للفكر والسلوك، وشاملا للعقيدة والشريعة والأخلاق، وإن شئت فقل: لأعمال القلوب وأعمال الجوارح واللسان، كما جاء شاملا لقول القلب واللسان، وهذا بخلاف غيره […]

إنكار ابن مسعود للمعوذتين لا طعن فيه في القرآن ولا في الصحابة

يعمد كثير من الملاحدة إلى إثارة التشكيك في الإسلام ومصادره، ليس تقويةً لإلحاده، ولكن محاولة لتضعيف الإسلام نفسه، ولا شك أن مثل هذا التشكيك فيه الكثير من النقاش حول قبوله من الملاحدة، أعني: أن الملحد لا يؤمن أساسًا بالنص القرآني ولا بالسنة النبوية، ومع ذلك فإنه في سبيل زرع التشكيك بالإسلام يستخدم هذه النصوص ضد […]

دعاوى المناوئين لفتاوى ابن باز وابن عثيمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: تُثار بين الحين والآخر نقاشات حول فتاوى علماء العصر الحديث، ومن أبرز هؤلاء العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين. ويطغى على هذه النقاشات اتهام المخالف لهما بالتشدد والتطرف بل والتكفير، لا سيما فيما يتعلق بمواقفهما من المخالفين لهما في العقيدة […]

شبهات العقلانيين حول حديث “الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم” ومناقشتها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: لا يزال العقلانيون يحكِّمون كلامَ الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم إلى عقولهم القاصرة، فينكِرون بذلك السنةَ النبوية ويردُّونها، ومن جملة تشغيباتهم في ذلك شبهاتُهم المثارَة حول حديث: «الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم» الذي يعتبرونه مجردَ مجاز أو رمزية للإشارة إلى سُرعة وقوع الإنسان في […]

البهائية.. عرض ونقد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات بعد أن أتم الله تعالى عليه النعمة وأكمل له الملة، وأنزل عليه وهو قائم بعرفة يوم عرفة: {اليومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ علَيْكُم نِعْمَتي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وهي الآية التي حسدتنا عليها اليهود كما في الصحيحين أنَّ […]

الصمت في التصوف: عبادة مبتدعة أم سلوك مشروع؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: الصوفية: جماعةٌ دينية لهم طريقةٌ مُعيَّنة تُعرف بالتصوّف، وقد مَرَّ التصوّف بمراحل، فأوَّل ما نشأ كان زُهدًا في الدنيا وانقطاعًا للعبادة، ثم تطوَّر شيئًا فشيئًا حتى صار إلحادًا وضلالًا، وقال أصحابه بالحلول ووحدة الوجود وإباحة المحرمات([1])، وبين هذا وذاك بدعٌ كثيرة في الاعتقاد والعمل والسلوك. وفي إطار تصدِّي […]

دفع مزاعم القبورية حول حديث: «اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»

مقدمة: من الفِرى ردُّ الأحاديث الصحيحة المتلقّاة بالقبول انتصارًا للأهواء والضلالات البدعية، وما من نصّ صحيح يسُدُّ ضلالًا إلا رُمِي بسهام النكارة أو الشذوذ ودعوى البطلان والوضع، فإن سلم منها سلّطت عليه سهام التأويل أو التحريف، لتسلم المزاعم وتنتفي معارضة الآراء المزعومة والمعتقدات. وليس هذا ببعيد عن حديث «‌اتخذوا ‌قبور ‌أنبيائهم»، فقد أثار أحدهم إشكالًا […]

استباحة المحرَّمات.. معناها وروافدها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: من أعظم البدع التي تهدم الإسلام بدعة استباحةُ الشريعة، واعتقاد جواز الخروج عنها، وقد ظهرت هذه البدعة قديمًا وحديثًا في أثواب شتى وعبر روافد ومصادر متعدِّدة، وكلها تؤدّي في نهايتها للتحلّل من الشريعة وعدم الخضوع لها. وانطلاقًا من واجب الدفاع عن أصول الإسلام وتقرير قواعده العظام الذي أخذه […]

الحالة السلفية في فكر الإمام أبي المعالي الجويني إمام الحرمين -أصول ومعالم-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: من الأمور المحقَّقة عند الباحثين صحةُ حصول مراجعات فكرية حقيقية عند كبار المتكلمين المنسوبين إلى الأشعرية وغيرها، وقد وثِّقت تلك المراجعات في كتب التراجم والتاريخ، ونُقِلت عنهم في ذلك عبارات صريحة، بل قامت شواهد الواقع على ذلك عند ملاحظة ما ألَّفوه من مصنفات ومقارنتها، وتحقيق المتأخر منها والمتقدم، […]

أحوال السلف في شهر رجب

 مقدمة: إن الله تعالى خَلَقَ الخلق، واصطفى من خلقه ما يشاء، ففضّله على غيره، قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ ‌وَيَخۡتَارُ﴾ [القصص: 68]. والمقصود بالاختيار: الاصطفاء بعد الخلق، فالخلق عامّ، والاصطفاء خاصّ[1]. ومن هذا تفضيله تعالى بعض الأزمان على بعض، كالأشهر الحرم، ورمضان، ويوم الجمعة، والعشر الأواخر من رمضان، وعشر ذي الحجة، وغير ذلك مما […]

هل يُمكِن الاستغناءُ عن النُّبوات ببدائلَ أُخرى كالعقل والضمير؟

مقدمة: هذه شبهة من الشبهات المثارة على النبوّات، وهي مَبنيَّة على سوء فَهمٍ لطبيعة النُّبوة، ولوظيفتها الأساسية، وكشف هذه الشُّبهة يحتاج إلى تَجْلية أوجه الاحتياج إلى النُّبوة والوحي. وحاصل هذه الشبهة: أنَّ البَشَر ليسوا في حاجة إلى النُّبوة في إصلاح حالهم وعَلاقتهم مع الله، ويُمكِن تحقيقُ أعلى مراتب الصلاح والاستقامة من غير أنْ يَنزِل إليهم […]

الصوفية وعجز الإفصاح ..الغموض والكتمان نموذجا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  توطئة: تتجلى ظاهرة الغموض والكتمان في الفكر الصوفي من خلال مفهوم الظاهر والباطن، ويرى الصوفية أن علم الباطن هو أرقى مراتب المعرفة، إذ يستند إلى تأويلات عميقة -فيما يزعمون- للنصوص الدينية، مما يتيح لهم تفسير القرآن والحديث بطرق تتناغم مع معتقداتهم الفاسدة، حيث يدّعون أن الأئمة والأولياء هم الوحيدون […]

القيادة والتنمية عند أتباع السلف الصالح الأمير عبد الله بن طاهر أمير خراسان وما وراء النهر أنموذجا (182-230ه/ 798-845م)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: كنتُ أقرأ قصةَ الإمام إسحاق بن راهويه -رحمه الله- عندما عرض كتاب (التاريخ الكبير) للإمام البخاري -رحمه الله- على الأمير عبد الله بن طاهر، وقال له: (ألا أريك سحرًا؟!)، وكنت أتساءل: لماذا يعرض كتابًا متخصِّصًا في علم الرجال على الأمير؟ وهل عند الأمير من الوقت للاطّلاع على الكتب، […]

دعوى غلو النجديين وخروجهم عن سنن العلماء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: تكثر الدعاوى حول الدعوة النجدية، وتكثر الأوهام حول طريقتهم سواء من المخالفين أو حتى من بعض الموافقين الذين دخلت عليهم بعض شُبه الخصوم، وزاد الطين بلة انتسابُ كثير من الجهال والغلاة إلى طريقة الدعوة النجدية، ووظفوا بعض عباراتهم -والتي لا يحفظون غيرها- فشطوا في التكفير بغير حق، وأساؤوا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017