السبت - 20 شوّال 1443 هـ - 21 مايو 2022 م

الوسطية بين السلفية والأزهر..مؤاخذات أدعياء الوسطية على فتاوى علماء السلفية

A A

كثير من النظرات الناقدة تفتقد إلى الرؤية العلمية المُتزنة المبنية على الاستيعاب ورؤية الصورة كاملة دون اجتزاء. ويُلاحظ أن أحد أهم المؤاخذات على المدرسة السلفية قضية “التشدد في الدين” والادّعاء أن المدارس غير السلفية تملؤها السماحة والوسطية والتيسير في الفتاوى الفقهية بخلاف المدرسة السلفية المتشددة في بعض الفتاوى.

ومع أن هذا الكلام فيه مغالطة، ففيه أيضًا عدم فهم لمعنى “السلفية” ذاتها، فبعضهم يظن أن من أفتى بأن وجه المرأة ليس بعورة فهو ليس بسلفي، أو أن من خالف الشيخ ابن باز -مثلًا- في بعض الفتاوى الفقهية فإنه يخرج من السلفية، وهذا خلل في الفهم، فإن المنهج السلفي ليس هو الفتاوى الفقهية، فالفتوى أمرها سهل، وهي تتغير بتغيُّر الزمان والمكان، كما تختلف باختلاف المفتين.

والناظر المتفحّص لتراث الأزهر الشريف -لا سيما في فترة ما قبل الإصلاحيين- لن يجد اختلافًا كبيرًا بين طريقتهم ومنهجهم الديني وبين علماء السلفية، فلقد كان لديهم -رحمهم الله- قضية التديّن والحمية للإسلام ومنابذة العلمانية ورأيهم شديد فيمن يخالف الشرع، وأما ما تُسمى اليوم بـ”الوسَطية” أو التنوير وفيها الكثير من الآراء الشاذة المخالفة لشرائع الإسلام([1]) فلم تكن موجودة عندهم بحال.

ونوجز بيان ذلك ببعض الأمثلة:

1- موضوع وجوب ستر وجه المرأة كان لا يقبل المساومة عندهم، بل قد بالغ الشيخ يوسف الدجوي وجعل الإفتاء بوجوب النقاب هو محل إجماع المذاهب الأربعة؛ لعموم الفتنة في زمانهم على حد قوله، وهذا نصه: “إن الحكم الشرعي في هذا هو تحريم هذا التبذّل وذلك السفور، حتى إن من يبيح كشف الوجه والكفين من العلماء يجب أن يقول بالتحريم لما يفعله النساء الآن؛ لأنهن لا يقتصرن على كشف الوجه واليدين كما هو معروف، لا بد عند ذلك القائل من أمن الفتنة، والفتنة الآن غير مأمونة… -إلى أن قال:- فالمسألة إجماعية لا يختصّ بها إمام دون آخر من أئمة المسلمين”([2]).

ويقول شيخ الأزهر العلامة عبدالله الشرقاوي: “أما عورتها -أي: المرأة- خارج الصلاة بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فجميع بدنها حتى الوجه والكفين -ولو عند أمن الفتنة- فيحرم عليه أن ينظر إلى شيء من بدنها، ولو قلامة ظفر منفصلة منها”([3]).

هذا رأي علماء الأزهر السابقين، فيما أننا نجد بعض علماء السلفيين كالشيخين الألباني ورشيد رضا أكثر تيسيرًا في هذه المسألة.

2- من تأمل الفترة التي كانت تُصاغ فيها القوانين الوضعية سيجد أن علماء الأزهر كانوا يعتقدون تكفير من حكم بغير الشريعة كما حكاه الشيخ محمد رشيد رضا عن رفاعة الطهطاوي حينما أمره الخديوي إسماعيل بتقنين القوانين بما لا يخالف الشريعة:

قال رفاعة الطهطاوي مجيبًا الخديوي: “يا أفندينا، إني سافرت إلى أوربا، وتعلّمت فيها، وخدمت الحكومة، وترجمت كثيرًا من الكتب الفرنسية، وقد شخت، وبلغت إلى هذه السن، ولم يطعن في ديني أحد، فإذا اقترحت الآن هذا الاقتراح بأمر منكم طعن علماء الأزهر في ديني، وأخشى أن يقولوا: إن الشيخ رفاعة ارتدَّ عن الإسلام آخر عمره! إذ يريد تغيير كتب الشريعة وجعلها مثل كتب القوانين الوضعية، فأرجو أن يعفيني أفندينا من تعريض نفسى لهذا الاتهام؛ لئلا يقال: مات كافرًا!”. فلما يئس الخديوى أمر بالعمل بالقوانين الفرنسية([4]).

فإذا كان مجرد تقنين القوانين بما لا يخالف الشريعة كفرًا عند علماء الأزهر، وخاف الشيخ رفاعة على نفسه، فكيف بالقوانين الفرنسية؟!

ولا يفوتنا في ذلك كلام الشيخ أحمد شاكر -وهو من كبار علماء الأزهر- عن الحكم بغير الشريعة بأنه الكفر الأكبر، يقول: “إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس، هي كفر بواح، لا خفاء فيه ولا مداراة، ولا عذر لأحد مما ينتسب للإسلام -كائنًا من كان- في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امرؤ لنفسه، وكل امرئ حسيب نفسه، ألا فليصدع العلماء بالحق غير هيّابين، وليبلغوا ما أمروا بتبليغه غير موانين ولا مقصرين”([5]).

أما من الجانب السلفي فستجد غير واحد من علماء السلفية يصرح بأن الحكم بالقوانين كفر دون كفر، وحتى من يختار القولَ بتكفير الحكم بالقوانين فإنه لا يُكفِّر الحكومات، يقول الشيخ ابن عثيمين بشكلٍ صريح: “وعندما نقول بأنّه كافر، فنعني بذلك أنّ هذا الفعلَ يوصلُ إلى الكفر، ولكنْ قد يكونُ الواضعُ له معذورًا”([6]). فالتمس العذر لواضعي القوانين والحاكمين بها.

والقصد مما سبق أن من اختار القول بتكفير الحكم بالقوانين مسبوق بكبار علماء الأزهر قديما، وحتى لو كان كلامه مدخلًا للتكفيريين الذين يُكفّرون الحكومات، فالخطأ لا يعود على العلم، ولا يُلام على ذلك، وإنما يُلام التكفيريّ نفسه؛ لأنه لم يفهم كلام العلماء على وجهه.

ومن الجدير بالذكر أن الشيخ سعيد فودة -وهو أحد مشاهير الأشاعرة المعاصرين، وكتبه الكلامية عليها المُعوَّل عند أكثر طلبة العلم- هو ممن يقول بكفر الحكم بغير الشريعة، ويقرّر بأن الحكام المعاصرين لا سمع لهم ولا طاعة، فيقول: “الدول والحكومات المعاصرة بلا شك ولا ريب، فإنها كلّها لا تحكم بما أنزل الله تعالى، بمعنى أنها لم تلتزم على نفسها الحكم بالشريعة الإسلامية، وإن أخذت منها أحكاما في عدة جوانب، كالأحكام الشخصية، والبيوع وغيرها، ولكنها خلطت بها أحكاما لم تؤخذ منها، بل أتت من قوانين غربية، أو من عند أنفسها، وإنما الخلاف السابق -يعني في الخروج على من جار- كان فيمن حكم بالإسلام والتزم به إلا أنه ظلم، وأما من غيَّر وبدَّل شرائع الدين فأمره بيِّن، وهذا هو المندرج قطعًا تحت قول الرسول عليه السلام: «إلا أن تروا كفرًا بواحًا»([7]).

فما قول الوسَطيين؟! أليس كلامه مدخلًا للغلاة والتكفيريين؟!

3- أما تحريم البنوك فقد سبق إلى تحريمها علماء الأزهر، وقد صدرت فتوى بخيت المطيعي عام ١٩١٥م في تحريم التعامل مع البنوك، جاء فيها: “نفيد أن هذه الفوائد في مثل ما ذكر ربا محرم قطعا بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وحينئذ يكون أخذها وإعطاؤها في دار الإسلام مخالفا للشريعة الإسلامية، فإذا أخذها وأمكن ردّها لمن أخذت منه وجب شرعًا ردها إليه، فإن لم يردها كان الآخذ عاصيا، وملَكَها ملكا خبيثًا بقبضها، ويجب عليه أن يتصدّق بها على الفقراء، كما أنه إذا لم يمكن ردها على من أخذت منه يتصدّق بها على الفقراء أيضًا”([8]).

4- التمثيل والمسرح تم تحريمه لما فيه من منكرات في فتوى الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي مفتي الديار المصرية، ونص السؤال: ما حكم الشرع في المرأة المسلمة المتبرجة والمتبهرجة، وفي مسؤولية أبيها وزوجها أو أخيها، وفي المرأة المسلمة التي تظهر على مسارح التمثيل كممثلة؟

فأجاب الشيخ أولا عن الشق الأول من السؤال وهو حرمة التبرج وبيّن حرمته ثم قال: “واشتغال المرأة المسلمة بمهنة التمثيل أولى بالحرمة من المتبرجة، لأن التمثيل تبرج وتهتّك… وحيث كان الأمر كما ذُكر فالواجب على زوج المرأة وأولياء أمرها منعها من ذلك، ويجب أيضًا على كل مسلم قدر على هذا، وقد آن للناس أن يتداركوا أمر الأخلاق، فقد أوشك صرحها أن ينهار، وأن يُقوّموا منها ما اعوجَّ، ويجدّدوا ما درس قبل أن تصبح أثرًا بعد عين، والله ولي التوفيق”([9]).

وهذه الفتوى تعني أن شيوخ الأزهر لم يكن عندهم مصطلح “زمن الفن الجميل” كما هو رأي كثير من الأزاهرة اليوم([10]).

5- يوجد فتاوى أزهرية كثيرة إذا قرأتها -دون أن تعرف من القائل- ظننتَ أن القائل هو أحد علماء نجد، تتعلّق تلك المسائل بالولاء والبراء، والهجرة إلى بلاد غير مسلمة وأخذ الجنسية… إلخ.

وهي فتاوى أزهرية شديدة، محلّ دراسة ونقد ونظر، وكثير من علماء السلفية المعاصرين أضبط منهم وأعقل في هذه المسائل.

فمثلًا عامّة من أخذوا الجنسية الأجنبية كفارٌ مرتدّون عند شيوخ الأزهر: علي محفوظ، ويوسف الدجوي وغيرهما.

فقد جاء في فتوى لجنة مصر برئاسة الشيخ علي محفوظ إجابةً على سؤال: ما قول العلماء في مسلم تجنس بجنسية أمة غير مسلمة اختيارًا منه، والتزم أن تجري عليه أحكام قوانينها بدل أحكام الشريعة، ويدخل في هذا الالتزام أن يقف في صفوفها عند محاربتها ولو لأمة مسلمة، كما هو الشأن في التجنس بالجنسية الفرنسية الآن في تونس؟ فكان الجواب: (إن التجنس بجنسية أمة غير مسلمة على نحو ما في السؤال هو تعاقد على نبذ أحكام الإسلام عن رضا واختيار، واستحلال لبعض ما حرم الله، وتحريم لبعض ما أحل الله، والتزام لقوانين أخرى يقول الإسلام ببطلانها، وينادي بفسادها، ولا شك أن شيئًا واحدًا من ذلك لا يمكن تفسيره إلا بالردة، ولا ينطبق عليه حكم إلا حكم الردة، فما بالك بهذه الأربعة مجتمعة في ذلك التجنس الممقوت؟!).

وقال الشيخ يوسف الدجوي عندما استفتي في هذه المسألة: (إن التجنس بالجنسية الفرنسية والتزام ما عليه الفرنسيون في كل شيء حتى الأنكحة والمواريث والطلاق ومحاربة المسلمين والانضمام إلى صفوف أعدائهم معناه: الانسلاخ من جميع شرائع الإسلام، ومبايعة أعدائه على أن لا يعود إليه، ولا يقبلوا حكمًا من أحكامه بطريق العهد الوثيق، والعقد المبرم… -إلى أن قال:- وإنا نرى شبهًا كبيرًا بين من يختار أن يسير على شريعة الفرنسيين دون شريعة المسلمين وبين جبلة بن الأهتم الغساني حين لطم الفزاري فأراد عمر أن يقتص منه، فلم يرض بحكم الدين، وفر إلى الشام مستبدلًا الإسلام بالمسيحية)([11]).

بينما نجد موقف الشيخ ابن باز واللجنة الدائمة أكثر اعتدالا، فقد اكتفوا بتحريم أخذ الجنسية فقط، ولم يُكفِّروا أحدًا([12]).

6- مما يُلاحظ تعصّب الكثير منهم لعقيدتهم كتكفير معتقد الجهة والعلو وتفسيقه، وتفسيق من يعتقد اعتقاد أهل الحديث والدندنة حول ذلك، فمن ذلك قول الشيخ يوسف الدجوي عن السلفيين: “إنكم أعداء الله حيث أثبتم له الجهة وشبّهتموه بخلقه، وأعداء رسول الله حيث لم توقّروه وتراعوا حرمته”([13])، وقال أيضًا: “أما هؤلاء المتفيهقون فهم مجسِّمون مشبِّهون، يبرأ منهم السلف والخلف جميعا، فهم كرَّاميون، لا سلفيون ولا خلفيون”([14]).

وهذا من جنس دعوة السلفيين إلى عقيدتهم أيضا، لكن الفرق أن السلفيين -وأقصد العلماء- لا يكفرون مخالفهم بل يجعلونه متأولًا، آخذين بكلام ابن تيمية في العذر بالتأويل.

وقضية تخطئة الأئمّة المأخوذة على السلفية وقع في أشدَّ منها كثير من الأزهريين، ولكن بنوع من الجور في التعدّي على ابن تيمية، فهذا الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي -أحد علماء الأزهر- يقول عن ابن تيمية ما نصه: “ألف كتابه المسمى ب‍(الواسطية)، فقد ابتدع ما خرق به إجماع المسلمين، وخالف فيه الكتاب والسنة الصريحة والسلف الصالح، واسترسل مع عقله الفاسد، وأضلّه الله على علم، فكان إلهه هواه؛ ظنّا منه أن ما قاله حق، وما هو بالحق، وإنما هو منكر من القول وزور”([15])، وقال أيضا: “ولا يزال يتتبع الأكابر حتى تمالأ عليه أهل عصره ففسَّقوه وبدَّعوه، بل كفَّره كثير منهم”([16])، وقال: “وقد اشتمل هذا الكتاب (الواسطية) على كثير مما ابتدعه ابن تيمية مخالفا في ذلك الكتاب والسنة وجماعة المسلمين”([17]).

بل وقع الجور على عامّة الحنابلة، فممن انتقد عامة الحنابلة ونسبهم للتشبيه والتجسيم الشيخ محمد أبو زهرة([18]).

فهل تخطئة هؤلاء والتعدّي عليهم حلالٌ بَلال، وتخطئة ابن حجر في بعض آرائه -مع حفظ مقامه والثناء عليه بالجميل- صارت جريمة؟!

ويُمكن إيجاز ما سبق فيما يلي:

عامة الأقوال التي يقول بها علماء السلفية المعاصرة والتي اتُّهموا بسببها بالتشدّد والتزمُّت موافقةٌ لأقوال الجيل الأزهري القديم قبل الغزو الفكري والتغريب.

وكثير من الناس اليوم يظن أن فكرة “التديّن والالتزام” هي فكرة سلفية متشدّدة، وأن الانفتاح والتيسير والتحضُّر هي فكرة أزهرية، وهذا الكلام غير صحيح، فلم يكن الخلاف قديما في الفتاوى الفقهية بقدر ما كان الخلاف في العقيدة، وقد اجتهدت أن أجد عالما أزهريًّا قديمًا اتَّهم الوهابية بالتشدّد الفقهي فلم أجد، وإنما وجدت الخلاف كان ينحصر في أمرين لا ثالث لهما: مسألة (الاستغاثة بالقبور وما يتعلق بها من بدع)، و(مسألة الصفات).

1- أما الاستغاثة بالأولياء والقبور والموالد: فلا شك أننا لو نظرنا بعين التحضُّر الذي يدندنون حوله فقول السلفية أقرب إلى عقلية العصر الحديث والحضارة والمدنيّة، وقد وافقهم على هذا القول كثير من علماء الأزهر -فيما بعد-، وتبناه زعماء الإصلاح من المفكرين والأدباء وعلماء الاجتماع في العصر الحديث.

2- مسألة الصفات: وهي خلاف إسلاميّ قديم، والسلفيون مسبوقون بأئمة فحول كابن تيمية وابن القيم وابن قدامة وابن رجب وابن المبرد وعامة أصحاب الحديث، فلا تثريب على السلفية في أنهم اختاروا رأي أهل الحديث ونافحوا عنه، فالخلاف قديم ولم يأتوا بشيءٍ جديد.

هاتان المسألتان هما اللتان شغلتا نصيبَ الأسد من الخلاف قديمًا، أما بقية أمور الدين والفتاوى الفقهية فكانت محلَّ اتفاقٍ بين السلفية والأشعرية -في معظمها- مع نوع مبالغة أحيانا في آحاد الفتاوى من الطرفين في بعض المسائل.

فلا وجه إذن لاضطهاد السلفيين ووصفهم بالشذوذ وإيقاد الحروب التي لا معنى تحتها، والتي لن تصبّ إلا في صالح أعداء الملة، وتزيد من تمزق الأمة، ولا بأس أن يبقى الخلاف في إطاره العلمي المنضبط وداخلَ الأروقة والرسائل العلمية؛ مشفوعًا بآداب الحوار والبحث العلمي، مع التماس العذر والتأويل لأهل الفضل من الطرفين.

هذا، ونسأل الله أن يؤلّف بين قلوب المسلمين، اللهم آمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) كتحريم ختان الإناث، وتحليل المعازف جملة بما يصاحبها من منكرات، وتولية المرأة للرئاسة، وعدم تكفير اليهود والنصارى، وأن الشريعة لا تخالف القانون، ونحو ذلك.

([2]) مقالات وفتاوى الشيخ يوسف الدجوي (2/ 798-802).

([3]) حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب بشرح تنقيح اللباب (١/ ١٧٤).

([4]) انظر: قذائف الحق، للشيخ الغزالي (ص: 191)، نقلًا عن رشيد رضا، وانظر أيضًا: تاريخ الإمام محمد عبده، للشيخ محمد رشيد رضا (1/ 620- 621).

([5]) عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير (١/ ٦٩٦-٦٩٧).

([6]) القول المفيد على كتاب التوحيد (2/ 326).

([7]) الشرح الكبير على العقيدة الطحاوية (ص: 1050-1051).

([8]) محمد بخيت المطيعي، دار الإفتاء المصرية، رقم الفتوى: 46 س: 9.

([9]) نقل الفتوى الشيخ رشيد رضا في مجلة المنار (ج 3 م 26، ص: 210-211).

([10]) وللشيخ أحمد الصديق الغماري رسالة بعنوان: (التنكيل لمن أباح التمثيل)، حرم فيها التمثيل. والشيخ محسوب على منهج الأزاهرة، وكتبه معتمدة في الأزهر، ومذكورة في كتاب (معلمة المناهج الأزهرية) بتقديم د. أحمد الطيب، وهي الكتب التي درِّست في الأزهر، أو التي يُسمح بتدريسها وتداولها في الجامع الأزهر.

([11]) ينظر: مجلة المجمع الفقهي (2/ 4/ 149، 155). وينظر أيضًا: التجنس بجنسية دولة غير مسلمة، للسبيل (ص: 151).

([12]) السؤال الأول من الفتوى رقم 6582 عن حكم أخذ الجنسية الأجنبية لدولة كافرة.

([13]) مجموع مقالات يوسف الدجوي (ص: ١٣٨).

([14]) مجموع مقالات يوسف الدجوي (ص: 185).

([15]) تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد (ص: 9)، طبع بمصر عام 1318هـ.

([16]) تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد (ص: 10-11).

([17]) تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد (ص: 13).

([18]) ينظر: تاريخ المذاهب الإسلامية (1/ 225).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب: “حقيقَةُ توحيدِ العبادةِ بين شيخ الإسلامِ ابن تيمية والمتكلمينَ والرُّد على حاتم بن عارف العوني”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: حقيقَةُ توحيدِ العبادةِ بين شيخ الإسلامِ ابن تيمية والمتكلمينَ والرد على حاتم بن عارف العوني. اسـم المؤلف: عبد الحق بن ملا حقي التركماني. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1443هـ- 2022م. عدد الصفحات: (280). الناشر: دار إيلاف الدولية. ملحق (1): الاعتقاد في القرآن العظيم بين تديُّن […]

الوهابيون سُنِّيُّون حنابلة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: فإن الإسلام دين محفوظ من لدن رب العالمين، ومن مظاهر حفظه أن الأمة حين تبتعد عنه يهيِّئ الله تعالى منَ الأسباب ما يُجلِّيه ويظهره ويقرّب الأمَّة منه، والناس في الاستجابة […]

العقلُ أصلٌ والشرعُ تَبَعٌ ..قانونٌ كُليٌّ أو مُغالَطة؟ (قراءة في أدبيات السّجال العقدي)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا تخطئُ عينُ المطالع للسجال العقدي وكتُب التراث الكلامي عمومًا رؤيةَ جدلٍ كبير حول العلاقة بين العقل والنقل، وهي قضية قد بُحثت كثيرًا، وللعلماء تحريرات حولها. والذي أودُّ إبرازه هنا مناقشة قضية أصالة العقل وتبعية الشرع، وبها يظهر أنها ليست مُسلَّمَة أو قانونًا يُرجع ويُحتكم إليه عند التعارض، […]

الشطح الصوفي .. عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تحدثنا في الجزء الأول عن تعريف الشطح عند الصوفية، وكيف يتصوّره الصوفية، وكيف يتعاملون معه، وفي هذا الجزء نحاول نقد هذه الظاهرة المعقدة والمشتبكة وتفكيكها، وذكر مواقف أهل العلم منها. أولا: نقد تصوير الصوفية للشطح: تصوير الصوفية للشطح بأنه عبارة عن حالة إيمانية عرفانية وجدانية شديدة، بحيث لا يمكن […]

الشطح الصوفي .. عرض ونقد (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: كثيرًا ما تُروى أقوال وأفعال مستقبحة مخالفة للشريعة منسوبةً إلى مشايخ التصوف ورموزه في القديم والحديث، وكُتُبُ الصوفيةِ أنفسهم مملوءةٌ بذكر هذه الأقوال والحكايات، كما في كتاب (الطبقات) للشعراني وغيره من مدونات الصوفية، وقد اصطلح الصوفية على تسمية هذه الأمور الصادرة عن مشايخ التصوف بـ (الشطحات)، وهو الاصطلاح […]

مغالطات حول مقام إبراهيم عليه السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: بين الحين والآخر يثار جدل في حقيقة مقام إبراهيم عليه السلام، وضرورة نقله من مكانه، وأنه غير مراد في قول الله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97]، ويتناول الحديث فيه أطراف مختلفة، فمنها صحف ومجلات وقنوات إعلامية، وأخرى هندسيَّة معمارية […]

الأعياد بين السلف والخلف

إنَّ الأعيادَ في مفهومِ الشرع هي شعاراتٌ لأهل الملل، فكل يوم فيه جمع ويعود ويتكرر الاجتماع والفرح فيه فهو عيد؛ “فالعيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد، عائد بعود السنة، أو بعود الشهر، أو الأسبوع، ونحوه”([1])، وهي ترمز لانتصاراتهم وخصوصيّاتهم الدينية، ويعبّرون فيها عن فرحِهم باعتقادِهم، وهي نعمةٌ من الله على أهل […]

نماذج من إعمال الإمام أحمد للحِجاجِ العقليّ في ردوده على المبتدعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: بين الفينة والأخرى تعلو أصوات من ينعق بأهمية العقل وضرورة إعماله، ولكن أُودع في العقل اللاواعي لكثير من الناس أن أهل العقل هم الفلاسفة اليونانيون في الزمن الغابر والمخترعون التجريبيون في الوقت الحاضر وحسب، غافلين أو متغافلين عن إعمال أرباب الإسلام وعلماء السلف للعقل، سواء في بنائهم […]

الأصول العقليَّة على حجيَّة فهم الصَّحابة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمَة: أرسل الله رسوله محمَّدًا صلى الله عليه وسلم بخاتِمة الرسالات، وأعظم الكُتب على الإطلاق؛ ليكون نبراسًا للبشرية إلى قيام السَّاعة، فبلَّغ النَّبي صلى الله عليه وسلم الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح أمَّته، وتركها على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلَّا هالك، وقد تلقَّى هذا الدين عن رسول الله […]

وقفاتٌ مع تجهُّم الأشاعرة.. ودعوى تكفيرهم لذلك

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مسألة التَّكفير واحدةٌ من المسائل الكبرى التي اعتنى بها علماء الإسلام قديمًا وحديثًا، ولا شكَّ أنَّ لها مآلات كبيرة وخطيرة، سواء كانت عمليَّة أو علميَّة، وممن نبه على خطورة المسألة وعظّمها ابن أبي العز إذ قال: “واعلم -رحمك الله وإيانا- أنَّ باب التَّكفير وعدم التكفير بابٌ عظمت الفتنة […]

شبهةٌ وجوابها “في مسألة حقّ المطلَّقة في حضانة الأولاد في الشريعة الإسلامية”

مقدمة: تُثَار اليوم شبهات عديدةٌ حول المرجعية الشرعية للمجتمعات الإسلامية، وهذه الشبهات كثيرةٌ كثرَةَ سبل الخطأ، ومتشعبة تشعُّبَ أودية الانحراف، وهي تتوزع على أبواب الشريعة كلها من عقائد وعبادات وأخلاق وجنايات ومعاملات. ومن بين تلك الشبهات: شبهات تثار حول أحكام الأحوال الشخصية، مما يتطلب من أهل العلم السعي في رد تلك الشبهات ودحضها، وبيان الحق […]

 “وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ”..إثبات الكرسي والرد على من نفاه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       المقَـدّمَـــة: بعث النبي صلى الله عليه وسلم وبلَّغ ما أُنزل إليه من ربِّه، فقابله الصحابة رضوان الله عليهم بالانقياد والتسليم بكل ما أُنزل إليهم من ربِّهم، ولم يكن تسليمهم لشرع ربِّهم اتباعًا مجردًا دون فهم واستيعاب لما ينزل عليهم؛ بل كانوا يسألون النبي صلى الله عليه […]

الوعيُ السِّياسي لدى الصَّحابة .. (اجتماع سقيفة بني ساعدة أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من البدهيات التاريخيَّة القول بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنشأ دولة إسلامية عريقة لا زالت تقف شامخةً بحضارتها في هذه الأرض، وليس الأمر قاصرًا على أنَّه فقط أنشأ دولة ذات سيادة مستقلة، بل كان هو عليه الصلاة والسلام رئيسًا وحاكمًا عليها، فالنبي صلى الله عليه وسلم بجانب سلطته […]

وقفات مع هدم القباب في البقيع والأضرحة من كتاب: (لمحات من الحياة العلمية في المدينة المنورة من القرن الحادي عشر إلى القرن الرابع عشر)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    أولًا: بيانات الكتاب: يعدُّ هذا الكتابُ من المراجع المهمَّة في الحياة العلمية في المدينة المنورة، ففيه رصد تاريخيٌّ استقرائيٌّ لبعض الأحداث المهمة في المدينة المنورة، كما أنَّ فيه تحليلًا ونقدًا لها. ولعل من أهم النتائج التي توصل لها الباحث أن الظن بأن هذه القرون الأخيرة ليست إلا فترة […]

عدد ركعات صلاة التراويح (وهل صلاة التراويح إحدى عشرة ركعة بدعة وهابية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مع كون الخلاف في عدَدِ ركعات صلاة التراويح قديماً لكن وقع الغلوّ في هذه المسألة من  بعض الناس بين إفراط وتفريط، والمسلم يحرص في قيام رمضان أن يقومه إيمانًا واحتسابًا، فلا ينهج في ذلك سوى المنهج اللاحب الذي دلت عليه الأدلة الشرعية. فـ”لا ينبغي لنا أنْ نغلوَ أو نُفَرِّطَ، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017