الجمعة - 10 صفر 1443 هـ - 17 سبتمبر 2021 م

الوسطية بين السلفية والأزهر..مؤاخذات أدعياء الوسطية على فتاوى علماء السلفية

A A

كثير من النظرات الناقدة تفتقد إلى الرؤية العلمية المُتزنة المبنية على الاستيعاب ورؤية الصورة كاملة دون اجتزاء. ويُلاحظ أن أحد أهم المؤاخذات على المدرسة السلفية قضية “التشدد في الدين” والادّعاء أن المدارس غير السلفية تملؤها السماحة والوسطية والتيسير في الفتاوى الفقهية بخلاف المدرسة السلفية المتشددة في بعض الفتاوى.

ومع أن هذا الكلام فيه مغالطة، ففيه أيضًا عدم فهم لمعنى “السلفية” ذاتها، فبعضهم يظن أن من أفتى بأن وجه المرأة ليس بعورة فهو ليس بسلفي، أو أن من خالف الشيخ ابن باز -مثلًا- في بعض الفتاوى الفقهية فإنه يخرج من السلفية، وهذا خلل في الفهم، فإن المنهج السلفي ليس هو الفتاوى الفقهية، فالفتوى أمرها سهل، وهي تتغير بتغيُّر الزمان والمكان، كما تختلف باختلاف المفتين.

والناظر المتفحّص لتراث الأزهر الشريف -لا سيما في فترة ما قبل الإصلاحيين- لن يجد اختلافًا كبيرًا بين طريقتهم ومنهجهم الديني وبين علماء السلفية، فلقد كان لديهم -رحمهم الله- قضية التديّن والحمية للإسلام ومنابذة العلمانية ورأيهم شديد فيمن يخالف الشرع، وأما ما تُسمى اليوم بـ”الوسَطية” أو التنوير وفيها الكثير من الآراء الشاذة المخالفة لشرائع الإسلام([1]) فلم تكن موجودة عندهم بحال.

ونوجز بيان ذلك ببعض الأمثلة:

1- موضوع وجوب ستر وجه المرأة كان لا يقبل المساومة عندهم، بل قد بالغ الشيخ يوسف الدجوي وجعل الإفتاء بوجوب النقاب هو محل إجماع المذاهب الأربعة؛ لعموم الفتنة في زمانهم على حد قوله، وهذا نصه: “إن الحكم الشرعي في هذا هو تحريم هذا التبذّل وذلك السفور، حتى إن من يبيح كشف الوجه والكفين من العلماء يجب أن يقول بالتحريم لما يفعله النساء الآن؛ لأنهن لا يقتصرن على كشف الوجه واليدين كما هو معروف، لا بد عند ذلك القائل من أمن الفتنة، والفتنة الآن غير مأمونة… -إلى أن قال:- فالمسألة إجماعية لا يختصّ بها إمام دون آخر من أئمة المسلمين”([2]).

ويقول شيخ الأزهر العلامة عبدالله الشرقاوي: “أما عورتها -أي: المرأة- خارج الصلاة بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فجميع بدنها حتى الوجه والكفين -ولو عند أمن الفتنة- فيحرم عليه أن ينظر إلى شيء من بدنها، ولو قلامة ظفر منفصلة منها”([3]).

هذا رأي علماء الأزهر السابقين، فيما أننا نجد بعض علماء السلفيين كالشيخين الألباني ورشيد رضا أكثر تيسيرًا في هذه المسألة.

2- من تأمل الفترة التي كانت تُصاغ فيها القوانين الوضعية سيجد أن علماء الأزهر كانوا يعتقدون تكفير من حكم بغير الشريعة كما حكاه الشيخ محمد رشيد رضا عن رفاعة الطهطاوي حينما أمره الخديوي إسماعيل بتقنين القوانين بما لا يخالف الشريعة:

قال رفاعة الطهطاوي مجيبًا الخديوي: “يا أفندينا، إني سافرت إلى أوربا، وتعلّمت فيها، وخدمت الحكومة، وترجمت كثيرًا من الكتب الفرنسية، وقد شخت، وبلغت إلى هذه السن، ولم يطعن في ديني أحد، فإذا اقترحت الآن هذا الاقتراح بأمر منكم طعن علماء الأزهر في ديني، وأخشى أن يقولوا: إن الشيخ رفاعة ارتدَّ عن الإسلام آخر عمره! إذ يريد تغيير كتب الشريعة وجعلها مثل كتب القوانين الوضعية، فأرجو أن يعفيني أفندينا من تعريض نفسى لهذا الاتهام؛ لئلا يقال: مات كافرًا!”. فلما يئس الخديوى أمر بالعمل بالقوانين الفرنسية([4]).

فإذا كان مجرد تقنين القوانين بما لا يخالف الشريعة كفرًا عند علماء الأزهر، وخاف الشيخ رفاعة على نفسه، فكيف بالقوانين الفرنسية؟!

ولا يفوتنا في ذلك كلام الشيخ أحمد شاكر -وهو من كبار علماء الأزهر- عن الحكم بغير الشريعة بأنه الكفر الأكبر، يقول: “إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس، هي كفر بواح، لا خفاء فيه ولا مداراة، ولا عذر لأحد مما ينتسب للإسلام -كائنًا من كان- في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امرؤ لنفسه، وكل امرئ حسيب نفسه، ألا فليصدع العلماء بالحق غير هيّابين، وليبلغوا ما أمروا بتبليغه غير موانين ولا مقصرين”([5]).

أما من الجانب السلفي فستجد غير واحد من علماء السلفية يصرح بأن الحكم بالقوانين كفر دون كفر، وحتى من يختار القولَ بتكفير الحكم بالقوانين فإنه لا يُكفِّر الحكومات، يقول الشيخ ابن عثيمين بشكلٍ صريح: “وعندما نقول بأنّه كافر، فنعني بذلك أنّ هذا الفعلَ يوصلُ إلى الكفر، ولكنْ قد يكونُ الواضعُ له معذورًا”([6]). فالتمس العذر لواضعي القوانين والحاكمين بها.

والقصد مما سبق أن من اختار القول بتكفير الحكم بالقوانين مسبوق بكبار علماء الأزهر قديما، وحتى لو كان كلامه مدخلًا للتكفيريين الذين يُكفّرون الحكومات، فالخطأ لا يعود على العلم، ولا يُلام على ذلك، وإنما يُلام التكفيريّ نفسه؛ لأنه لم يفهم كلام العلماء على وجهه.

ومن الجدير بالذكر أن الشيخ سعيد فودة -وهو أحد مشاهير الأشاعرة المعاصرين، وكتبه الكلامية عليها المُعوَّل عند أكثر طلبة العلم- هو ممن يقول بكفر الحكم بغير الشريعة، ويقرّر بأن الحكام المعاصرين لا سمع لهم ولا طاعة، فيقول: “الدول والحكومات المعاصرة بلا شك ولا ريب، فإنها كلّها لا تحكم بما أنزل الله تعالى، بمعنى أنها لم تلتزم على نفسها الحكم بالشريعة الإسلامية، وإن أخذت منها أحكاما في عدة جوانب، كالأحكام الشخصية، والبيوع وغيرها، ولكنها خلطت بها أحكاما لم تؤخذ منها، بل أتت من قوانين غربية، أو من عند أنفسها، وإنما الخلاف السابق -يعني في الخروج على من جار- كان فيمن حكم بالإسلام والتزم به إلا أنه ظلم، وأما من غيَّر وبدَّل شرائع الدين فأمره بيِّن، وهذا هو المندرج قطعًا تحت قول الرسول عليه السلام: «إلا أن تروا كفرًا بواحًا»([7]).

فما قول الوسَطيين؟! أليس كلامه مدخلًا للغلاة والتكفيريين؟!

3- أما تحريم البنوك فقد سبق إلى تحريمها علماء الأزهر، وقد صدرت فتوى بخيت المطيعي عام ١٩١٥م في تحريم التعامل مع البنوك، جاء فيها: “نفيد أن هذه الفوائد في مثل ما ذكر ربا محرم قطعا بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وحينئذ يكون أخذها وإعطاؤها في دار الإسلام مخالفا للشريعة الإسلامية، فإذا أخذها وأمكن ردّها لمن أخذت منه وجب شرعًا ردها إليه، فإن لم يردها كان الآخذ عاصيا، وملَكَها ملكا خبيثًا بقبضها، ويجب عليه أن يتصدّق بها على الفقراء، كما أنه إذا لم يمكن ردها على من أخذت منه يتصدّق بها على الفقراء أيضًا”([8]).

4- التمثيل والمسرح تم تحريمه لما فيه من منكرات في فتوى الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي مفتي الديار المصرية، ونص السؤال: ما حكم الشرع في المرأة المسلمة المتبرجة والمتبهرجة، وفي مسؤولية أبيها وزوجها أو أخيها، وفي المرأة المسلمة التي تظهر على مسارح التمثيل كممثلة؟

فأجاب الشيخ أولا عن الشق الأول من السؤال وهو حرمة التبرج وبيّن حرمته ثم قال: “واشتغال المرأة المسلمة بمهنة التمثيل أولى بالحرمة من المتبرجة، لأن التمثيل تبرج وتهتّك… وحيث كان الأمر كما ذُكر فالواجب على زوج المرأة وأولياء أمرها منعها من ذلك، ويجب أيضًا على كل مسلم قدر على هذا، وقد آن للناس أن يتداركوا أمر الأخلاق، فقد أوشك صرحها أن ينهار، وأن يُقوّموا منها ما اعوجَّ، ويجدّدوا ما درس قبل أن تصبح أثرًا بعد عين، والله ولي التوفيق”([9]).

وهذه الفتوى تعني أن شيوخ الأزهر لم يكن عندهم مصطلح “زمن الفن الجميل” كما هو رأي كثير من الأزاهرة اليوم([10]).

5- يوجد فتاوى أزهرية كثيرة إذا قرأتها -دون أن تعرف من القائل- ظننتَ أن القائل هو أحد علماء نجد، تتعلّق تلك المسائل بالولاء والبراء، والهجرة إلى بلاد غير مسلمة وأخذ الجنسية… إلخ.

وهي فتاوى أزهرية شديدة، محلّ دراسة ونقد ونظر، وكثير من علماء السلفية المعاصرين أضبط منهم وأعقل في هذه المسائل.

فمثلًا عامّة من أخذوا الجنسية الأجنبية كفارٌ مرتدّون عند شيوخ الأزهر: علي محفوظ، ويوسف الدجوي وغيرهما.

فقد جاء في فتوى لجنة مصر برئاسة الشيخ علي محفوظ إجابةً على سؤال: ما قول العلماء في مسلم تجنس بجنسية أمة غير مسلمة اختيارًا منه، والتزم أن تجري عليه أحكام قوانينها بدل أحكام الشريعة، ويدخل في هذا الالتزام أن يقف في صفوفها عند محاربتها ولو لأمة مسلمة، كما هو الشأن في التجنس بالجنسية الفرنسية الآن في تونس؟ فكان الجواب: (إن التجنس بجنسية أمة غير مسلمة على نحو ما في السؤال هو تعاقد على نبذ أحكام الإسلام عن رضا واختيار، واستحلال لبعض ما حرم الله، وتحريم لبعض ما أحل الله، والتزام لقوانين أخرى يقول الإسلام ببطلانها، وينادي بفسادها، ولا شك أن شيئًا واحدًا من ذلك لا يمكن تفسيره إلا بالردة، ولا ينطبق عليه حكم إلا حكم الردة، فما بالك بهذه الأربعة مجتمعة في ذلك التجنس الممقوت؟!).

وقال الشيخ يوسف الدجوي عندما استفتي في هذه المسألة: (إن التجنس بالجنسية الفرنسية والتزام ما عليه الفرنسيون في كل شيء حتى الأنكحة والمواريث والطلاق ومحاربة المسلمين والانضمام إلى صفوف أعدائهم معناه: الانسلاخ من جميع شرائع الإسلام، ومبايعة أعدائه على أن لا يعود إليه، ولا يقبلوا حكمًا من أحكامه بطريق العهد الوثيق، والعقد المبرم… -إلى أن قال:- وإنا نرى شبهًا كبيرًا بين من يختار أن يسير على شريعة الفرنسيين دون شريعة المسلمين وبين جبلة بن الأهتم الغساني حين لطم الفزاري فأراد عمر أن يقتص منه، فلم يرض بحكم الدين، وفر إلى الشام مستبدلًا الإسلام بالمسيحية)([11]).

بينما نجد موقف الشيخ ابن باز واللجنة الدائمة أكثر اعتدالا، فقد اكتفوا بتحريم أخذ الجنسية فقط، ولم يُكفِّروا أحدًا([12]).

6- مما يُلاحظ تعصّب الكثير منهم لعقيدتهم كتكفير معتقد الجهة والعلو وتفسيقه، وتفسيق من يعتقد اعتقاد أهل الحديث والدندنة حول ذلك، فمن ذلك قول الشيخ يوسف الدجوي عن السلفيين: “إنكم أعداء الله حيث أثبتم له الجهة وشبّهتموه بخلقه، وأعداء رسول الله حيث لم توقّروه وتراعوا حرمته”([13])، وقال أيضًا: “أما هؤلاء المتفيهقون فهم مجسِّمون مشبِّهون، يبرأ منهم السلف والخلف جميعا، فهم كرَّاميون، لا سلفيون ولا خلفيون”([14]).

وهذا من جنس دعوة السلفيين إلى عقيدتهم أيضا، لكن الفرق أن السلفيين -وأقصد العلماء- لا يكفرون مخالفهم بل يجعلونه متأولًا، آخذين بكلام ابن تيمية في العذر بالتأويل.

وقضية تخطئة الأئمّة المأخوذة على السلفية وقع في أشدَّ منها كثير من الأزهريين، ولكن بنوع من الجور في التعدّي على ابن تيمية، فهذا الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي -أحد علماء الأزهر- يقول عن ابن تيمية ما نصه: “ألف كتابه المسمى ب‍(الواسطية)، فقد ابتدع ما خرق به إجماع المسلمين، وخالف فيه الكتاب والسنة الصريحة والسلف الصالح، واسترسل مع عقله الفاسد، وأضلّه الله على علم، فكان إلهه هواه؛ ظنّا منه أن ما قاله حق، وما هو بالحق، وإنما هو منكر من القول وزور”([15])، وقال أيضا: “ولا يزال يتتبع الأكابر حتى تمالأ عليه أهل عصره ففسَّقوه وبدَّعوه، بل كفَّره كثير منهم”([16])، وقال: “وقد اشتمل هذا الكتاب (الواسطية) على كثير مما ابتدعه ابن تيمية مخالفا في ذلك الكتاب والسنة وجماعة المسلمين”([17]).

بل وقع الجور على عامّة الحنابلة، فممن انتقد عامة الحنابلة ونسبهم للتشبيه والتجسيم الشيخ محمد أبو زهرة([18]).

فهل تخطئة هؤلاء والتعدّي عليهم حلالٌ بَلال، وتخطئة ابن حجر في بعض آرائه -مع حفظ مقامه والثناء عليه بالجميل- صارت جريمة؟!

ويُمكن إيجاز ما سبق فيما يلي:

عامة الأقوال التي يقول بها علماء السلفية المعاصرة والتي اتُّهموا بسببها بالتشدّد والتزمُّت موافقةٌ لأقوال الجيل الأزهري القديم قبل الغزو الفكري والتغريب.

وكثير من الناس اليوم يظن أن فكرة “التديّن والالتزام” هي فكرة سلفية متشدّدة، وأن الانفتاح والتيسير والتحضُّر هي فكرة أزهرية، وهذا الكلام غير صحيح، فلم يكن الخلاف قديما في الفتاوى الفقهية بقدر ما كان الخلاف في العقيدة، وقد اجتهدت أن أجد عالما أزهريًّا قديمًا اتَّهم الوهابية بالتشدّد الفقهي فلم أجد، وإنما وجدت الخلاف كان ينحصر في أمرين لا ثالث لهما: مسألة (الاستغاثة بالقبور وما يتعلق بها من بدع)، و(مسألة الصفات).

1- أما الاستغاثة بالأولياء والقبور والموالد: فلا شك أننا لو نظرنا بعين التحضُّر الذي يدندنون حوله فقول السلفية أقرب إلى عقلية العصر الحديث والحضارة والمدنيّة، وقد وافقهم على هذا القول كثير من علماء الأزهر -فيما بعد-، وتبناه زعماء الإصلاح من المفكرين والأدباء وعلماء الاجتماع في العصر الحديث.

2- مسألة الصفات: وهي خلاف إسلاميّ قديم، والسلفيون مسبوقون بأئمة فحول كابن تيمية وابن القيم وابن قدامة وابن رجب وابن المبرد وعامة أصحاب الحديث، فلا تثريب على السلفية في أنهم اختاروا رأي أهل الحديث ونافحوا عنه، فالخلاف قديم ولم يأتوا بشيءٍ جديد.

هاتان المسألتان هما اللتان شغلتا نصيبَ الأسد من الخلاف قديمًا، أما بقية أمور الدين والفتاوى الفقهية فكانت محلَّ اتفاقٍ بين السلفية والأشعرية -في معظمها- مع نوع مبالغة أحيانا في آحاد الفتاوى من الطرفين في بعض المسائل.

فلا وجه إذن لاضطهاد السلفيين ووصفهم بالشذوذ وإيقاد الحروب التي لا معنى تحتها، والتي لن تصبّ إلا في صالح أعداء الملة، وتزيد من تمزق الأمة، ولا بأس أن يبقى الخلاف في إطاره العلمي المنضبط وداخلَ الأروقة والرسائل العلمية؛ مشفوعًا بآداب الحوار والبحث العلمي، مع التماس العذر والتأويل لأهل الفضل من الطرفين.

هذا، ونسأل الله أن يؤلّف بين قلوب المسلمين، اللهم آمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) كتحريم ختان الإناث، وتحليل المعازف جملة بما يصاحبها من منكرات، وتولية المرأة للرئاسة، وعدم تكفير اليهود والنصارى، وأن الشريعة لا تخالف القانون، ونحو ذلك.

([2]) مقالات وفتاوى الشيخ يوسف الدجوي (2/ 798-802).

([3]) حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب بشرح تنقيح اللباب (١/ ١٧٤).

([4]) انظر: قذائف الحق، للشيخ الغزالي (ص: 191)، نقلًا عن رشيد رضا، وانظر أيضًا: تاريخ الإمام محمد عبده، للشيخ محمد رشيد رضا (1/ 620- 621).

([5]) عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير (١/ ٦٩٦-٦٩٧).

([6]) القول المفيد على كتاب التوحيد (2/ 326).

([7]) الشرح الكبير على العقيدة الطحاوية (ص: 1050-1051).

([8]) محمد بخيت المطيعي، دار الإفتاء المصرية، رقم الفتوى: 46 س: 9.

([9]) نقل الفتوى الشيخ رشيد رضا في مجلة المنار (ج 3 م 26، ص: 210-211).

([10]) وللشيخ أحمد الصديق الغماري رسالة بعنوان: (التنكيل لمن أباح التمثيل)، حرم فيها التمثيل. والشيخ محسوب على منهج الأزاهرة، وكتبه معتمدة في الأزهر، ومذكورة في كتاب (معلمة المناهج الأزهرية) بتقديم د. أحمد الطيب، وهي الكتب التي درِّست في الأزهر، أو التي يُسمح بتدريسها وتداولها في الجامع الأزهر.

([11]) ينظر: مجلة المجمع الفقهي (2/ 4/ 149، 155). وينظر أيضًا: التجنس بجنسية دولة غير مسلمة، للسبيل (ص: 151).

([12]) السؤال الأول من الفتوى رقم 6582 عن حكم أخذ الجنسية الأجنبية لدولة كافرة.

([13]) مجموع مقالات يوسف الدجوي (ص: ١٣٨).

([14]) مجموع مقالات يوسف الدجوي (ص: 185).

([15]) تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد (ص: 9)، طبع بمصر عام 1318هـ.

([16]) تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد (ص: 10-11).

([17]) تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد (ص: 13).

([18]) ينظر: تاريخ المذاهب الإسلامية (1/ 225).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

إضاءات من حياة الشيخ المحدث محمد بن علي بن آدم الإتيوبي..(من خلال صحبته ثلاثين عامًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     افتتاحية «الحمد لله الذي جعل في كل زمانِ فترةٍ من الرسل بقايا مِن أهل العلم يدعون من ضَلَّ إلى الهدى، ويصبرون مِنهم على الأذى، يُحْيُون بكتاب الله الموتى، ويُبَصِّرون بنور الله أهلَ العمى، فكم مِن قتيلٍ لإبليسَ قد أَحْيَوْهُ، وكم مِن ضالٍّ تائهٍ قد هَدَوْه، فما أحسن […]

لوثيروس وابن تيمية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن نهج نهجه إلى يوم الدين. أما بعد: كتب هذا الشابّ قبل مائة عام مقالتين في مجلة المقتطف المصرية باسم مستعار هو «باحث دمشقي»؛ ليُعْطينا في هذا العصر أحد الشواهد […]

ترجمات معاني القرآن وتستُّر أصحاب الأهواء..(ودراسة لأشهر ترجماتهم لمعاني القرآن الكريم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول الحق سبحانه: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [الأنبياء: 18]، وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك»([1]). […]

هل يمكن أن يكون الغلوّ في الرسول صلى الله عليه وسلم ذريعةً للشرك؟!

من أعظمِ أصول أهل السنة والجماعة الدعوةُ إلى التوحيد الخالص، وحماية جناب التوحيد من كل ما يناقضه أو ينافي كماله أو يخدشه بوجه من الوجوه، والعجب أن تنقلب هذه المحمدة مذمَّةً، وأن يُتَّهمَ أصحابُها بأنهم حينما ينهَون عن الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهم بذلك ينتقصون من قدره صلى الله عليه وسلم؛ فإنه […]

البيان الجلي في بيان وقوع الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم

البيان الجلي في بيان وقوع الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم

التفصيل في الصفات..ودعوى أن ابن تيميّة لم يُسْبَق إليه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التأليف في العقائد بات من الأمور العظيمة التي تهابها الأقلام، وتكلّ عنها الأفهام، ويُطرد الوارد عن حياضها طردَ الضّوالّ الهمل؛ وذلك لما حظي به هذا الفن من التعقيد الكلامي والإيراد الفلسفي الذي لا يترك محكما إلا شوش عليه ولا متشابها إلا حام حوله وردده حتى تسمعه الآذان وتتعاوره الأفهام […]

دَعوَى طعن القرآن في الصحابة الكرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يعلمُ الإنسانُ من نفسِه أنه لا حدودَ لما توسوس به نفسُه، فالتفكير الذهني المجرَّد وحركة الحسِّ في المعقولات ليست محصورةً بحدّ، فقد تفكّر في الشيء ونقيضه، وقد تتصوّر المستحيلات بجميع أنواعها كما تتصوّر الممكنات بجميع أنواعها الواجبة والممكنة لغيرها، وهذا الانفتاح في التفكير إذا لم يحكمه الإنسانُ بمنطق العقلِ […]

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصح إسلامه؟

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل […]

الحشوية والوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله وحده لا شريك له، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه، ومن نهج نهجه إلى يوم الدين، أما بعد: فإن المقال الذي نحن بصدد إعادة نشره، والتعليق عليه، هو أحد ثلاث مقالات وجدتُّها في مجلة المقتطف المصرية، لكاتب يرمز لنفسه بـ[باحث […]

ترجمة الشيخ العلامة أحمد أبا عبيدة المحرزي([1])

ترجمة الشيخ العلامة أحمد أبا عبيدة المحرزي

الوسطية بين السلفية والأزهر..مؤاخذات أدعياء الوسطية على فتاوى علماء السلفية

كثير من النظرات الناقدة تفتقد إلى الرؤية العلمية المُتزنة المبنية على الاستيعاب ورؤية الصورة كاملة دون اجتزاء. ويُلاحظ أن أحد أهم المؤاخذات على المدرسة السلفية قضية “التشدد في الدين” والادّعاء أن المدارس غير السلفية تملؤها السماحة والوسطية والتيسير في الفتاوى الفقهية بخلاف المدرسة السلفية المتشددة في بعض الفتاوى. ومع أن هذا الكلام فيه مغالطة، ففيه […]

الحقائق الخمس في مَقْتل الحُسين بن عليّ رضي الله عنهما

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن حادثة قتل السبط الشهيد الحسين بن علي رضي الله عنهما على أرض كربلاء سنة (61هــ) وفَّرت مناخًا لكثير من الأفكار والتصوّرات المخالفة للحقائق الثابتة والملائمة في نفس الوقت لمعتقدات المبتدعة وأهواء التيارات الفكرية والسياسية المهدِّدة لوحدة الأمة المسلمة واتّفاق كلمتها وزعزعة الثقة بثوابتها الدينية؛ لذا كانت هذه […]

مناقشة دعوى تناقُض السلف في إثبات لوازم الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يتَّهمُ بعضُ خصوم العقيدة السلفية أئمَّةَ السلف بالتناقض في موقفهم من لوازم إثبات الصفات، فمنهم من يثبتُها، ومنهم من ينفيها، وذلك كالحركة والانتقال والتحيّز والقعود والمماسة، ونحو ذلك مما يدَّعون أنها من لوازم إثبات الصفات على ظاهِرها. وغرضنا في هذه الورقة مناقشة هذه الدعوى التي يتوصَّلون بها لإبطال العقيدة […]

هل الأدب مقدَّم على الاتباع؟

يطرحُ كثير من المتصوِّفة هذا السؤال؛ باعتباره من مسائل الخلاف بين العلماء، فمنهم من قال: يقدَّم الامتثال على الأدَب، وفريق آخر قال بتقديم الأدب على الامتثال. ومن أشهر أدلتهم على ذلك: رجوع أبي بكر عن الإمامة لما أحسَّ بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد أشار له النبي صلى الله عليه وسلم أنِ امكُث مكانَك، فتأخَّر […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017