الخميس - 09 صفر 1443 هـ - 16 سبتمبر 2021 م

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

 اسمه ونسبه:

هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري.

ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

مولده:

ولد -رحمه الله تعالى- في قرية (كَلَس) قرب مدينة (لاهور) في إقليم (البنجاب) في (باكستان) سنة 1360هـ، الموافق 1940م.

نشأته:

نشأ الشيخ -رحمه الله تعالى- في بيت محبٍّ للعلم والعلماء، فكان أبوه كما قال هو عنه: “ما كان الوالد من العلماء، ولكنه كان يحبّهم ويجالسهم، وكان من أهل الحديث”.

بدأ دراسته الابتدائية في قريته، وحفظ القرآن وهو ابن ثلاثة عشر عاما أو أقل، ورحل بعد ذلك إلى (لاهور) لإتمام دراسته الجامعية في جامعة أهل الحديث، وتخرَّج فيها سنة 1381هـ.

ولما أُسّست الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة التحق مع أفواجها الأولى، في كلية الشريعة سنة 1383هـ، واستفاد كثيرًا من مشايخها، ومن مشايخ الحرمين، وتخرج فيها سنة 1388هـ بامتياز، ويُعدّ الشيخ بذلك من أوائل المتخرّجين في الجامعة الإسلامية.

وبعد تخرّجه رجع إلى بلده مدرّسًا وداعيًا، وواصل الدراسة العليا منتسبًا في جامعة البنجاب، ونال درجة الماجستير سنة 1393هـ، وفي السنة التي بعدها نال شهادة التخصّص في اللغة العربية.

شيوخه:

أخذ الشيخ -رحمه الله تعالى- عن كثير من كبار العلماء في باكستان والسعودية، سواء من علماء الحرمين، أو غيرهما ممن ورد إليها، ولكن مِنْ أَكْثَرِ من تأثر بهم:

1- الحافظ العلامة عبد الله الروبري (ت 1384هـ)، شيخ أهل السنة في باكستان، وهو أكثر من لازمه، وتأثّر به، وكان الشيخ ثناء الله يعظّمه ويُقَدِّمُه على غيره من أهل العلم. قرأ عليه الكتب الستة، بعضها أكثر من مرّة، وقرأ عليه كذلك: الأدب المفرد، وخلق أفعال العباد، وجزء رفع اليدين، وجزء القراءة خلف الإمام، كلها للبخاري، والشمائل للترمذي، ومسند الشافعي، وكتابه الرسالة، ومسند أحمد، وسنن الدارمي، ومعجم الطبراني، وألفية العراقي، ونزهة النظر، وبلوغ المرام، وتفسير جامع البيان للإيجي، وكتاب التوحيد للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب، وغيرها كثير. فقد لازمه ثماني سنوات، حتى قال: “قرأت عليه جميع الكتب الموجودة، لا أستطيع أن أحصر ما قرأته عليه!”.

وقال عن شيخه الروبري: “وكنت معه في الدراسة وخارجها، كلّ حين معه، كنا نجلس في درسه من بعد صلاة الفجر حتى العصر، وأحيانًا بعد صلاة المغرب والعشاء، وأنهينا صحيح مسلم نصف الليل، ومشكاة المصابيح الثامنة ليلا عند العشاء”. وهذا يدل بلا شكّ على علوّ همة الشيخ، ونهمته في التحصيل، وإقباله على العلم بكلّيَّته، وهو من أعظم أسباب الفلاح.

2- الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ت 1389هـ)، فكان الشيخ في الإجازات لا ينزل إلى باكستان، ولكن يذهب للشيخ محمد بن إبراهيم في الرياض، وحضر بعض دروسه في المسجد وفي بيته، وقرأ عليه أغلب كتاب التوحيد.

3- الشيخ العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي (ت 1393هـ)، درس عليه أصول الفقه، وكان يجلس في دروسه في المسجد النبوي في التفسير.

4- الشيخ العلامة السلفي تقي الدين الهلالي المغربي (ت 1407هـ)، درس عليه، وجلس في بعض مجالسه، وقرأ عليه في المسجد النبوي.

5- الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز (ت 1420هـ)، حيث ذكر الشيخ ثناء الله -رحمه الله تعالى- أنه درس عليه في المسجد النبوي الحديث والفقه، وقال أيضًا: “كنّا نجلس مع ابن باز مجالس كثيرة”.

6- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني (ت1420هـ)، وهو ممن تأثر بهم كثيرًا، قال عنه: “كنا نجلس في مجالس الألباني كثيرًا، مجالسه العلمية خارج الفصول، والرحلة الأسبوعية من يوم الخميس إلى مساء الجمعة برئاسته، وتكون في المجالس السؤالات والإجابات، وكان يُدَرِّسُ في الجامعة أصول الحديث، ودرَّسَ في الجامعة ثلاث سنوات، أدركتُ نصفَ هذه المدة”. وكان يقول عنه: “كان أقرب المدرسين للطلاب، أقربَ من الجميع، ويحبّونه لأجل علم الحديث، ويأخذون منه، وإذا انتهى الدرس يخرج الطلبة من الفصول، ويجلسون عنده كلّهم، ولا يذهبون للاستراحة”.

7- الشيخ حماد الأنصاري (ت 1418هـ)، وهو ممن لازمه، وقرأ عليه الكثير في مجالسه في الحديث وأصوله، والأسانيد، وأجازه، وكان يجلس معه يومَي الخميس والجمعة في مكتبته، ويبحثون معه المسائل، وصرح بأنه من أكثر من استفاد منه، واستفاد من مكتبته الحديثية العامرة، وأجازه مرتين.

– وممن دَرَسَ عليهم في باكستان غير شيخه الأكبر (الروبري): الشيخ محمد عبده الفَلَاح، والشيخ محمد حسن الأَمْرَتسَرى، وقادر بخش البهاوَلبوري -وذكر الشيخ أنه من كبار العلماء-، والشيخ محمد كنكفوري، والدكتور مجيب الرحمن. وقرأ القرآن على القارئ المشهور خدا بخش، عن تاج الدين الحنفي.

– وممن درس عليهم أيضًا في المدينة: الشيخ عبد المحسن العباد، والشيخ عبد الله الغنيمان، والشيخ محمد الغُونْدَلوي، والشيخ عطية محمد سالم، وغيرهم.

  • ومن شيوخه في الرواية من غير من ذكرنا: محمد عبده الفلاح الفيروزبوري (ت 1420هـ)، والشيخ محمد علي بن محيي الدين عبد الرحمن اللكهوي (ت 1394هـ)، والشيخ عبد الحق بن عبد الواحد الهاشمي المكي (ت 1392هـ)، والشيخ عبد الغفار حسن الرحماني (ت 1429هـ)، وغيرهم من أهل العلم والرواية.

 تلاميذه:

دَرَسَ آلافُ الطلبةِ على الشيخ -رحمه الله تعالى- وقرأ عليه خلائقُ لا يحصَون، فقد عُقِد للشيخ مجالس التحديث في أكثر من بلد، وأقرأ فيها كتب السنة، فأقرأ في الكويت الكتب السبعة وغيرها، وأقرأ في الدوحة صحيح البخاري والمسند، وأقرأ في الرياض المسند وغيره، وأقرأ في مكة كتب السنن. وكانت بعض هذه المجالس يحضرها فوق الألف.

ومن أبرز تلاميذه في باكستان: الدكتور عبد القادر عبد الكريم، وأخوه الدكتور عبد الغفار، والحافظ محمد شريف، وهم جميعًا من علماء الحديث في باكستان الآن.

ومنهم: القارئ محمد إبراهيم مير محمدي، عميد كلية القرآن بجامعة لاهور الإسلامية، والشيخ محمد إسحق زاهد، والشيخ عبد الرؤوف عبد الحنان، والشيخ عبد الستار قاسم، وغيرهم كثير.

مصنفاته:

أكثرُ اهتمام الشيخ بفقه الحديث، فكتب شرحا على سنن الترمذي، سمّاه: (جائزة الأحوذي في التعليقات على شرح الترمذي)، وهو شرح متوسّط مختصر غالبًا، وله شرح على الشمائل: (الوصائل في شرح الشمائل)، وكلاهما مطبوع. وله آلاف الفتاوى المدوّنة بالأردية في أربعة مجلدات كبار.

أعماله وجهوده الدعوية:

1- تولى التدريس في قريته عند عودته من المدينة سنة 1389هـ، ودرّس في عدد من الجامعات والمدارس، وعُيّن مديرًا للتعليم في الجامعة السلفية في فيصل آباد، ثم انتقل إلى جامعة لاهور الإسلامية، وهو شيخ الحديث فيها.

2- كان مشتهرًا بلقب: مفتي لاهور، وفي سنة 1428هـ تم اختياره من قبل العلماء مفتيًا لعموم أهل الحديث في باكستان.

3- أقام مدرسة للتحفيظ في جامع خالد بن الوليد، استفاد منها عشرات الآلاف.

4- بنى سنة 1415هـ مركزًا كبيرًا أسماه: (مركز أنصار السنة)، وهو مركز إسلامي ضخم، شارك في بنائه بعض أهل الفضل من المملكة العربية السعودية، وهو مركز تعليميّ دعويّ تربويّ، يدرس فيه مئات الطلاب، ويكفل مئات الأيتام، وفيه مقرّ لسكنى الطلاب الفقراء الذين يَفِدون للدراسة فيه. وقد جمع له الشيخ كبار المدرّسين ذوي العلم والخبرة، وكفل فيه الطلاب المتميزين.

5- شارك في عضوية مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا.

6- شارك في عضوية جريدة الاعتصام الأسبوعية في لاهور.

7- شارك في عدد من المؤتمرات العلمية والدعوية داخل باكستان وخارجها، وله جهود في نشر التوحيد والسنة ونشر العقيدة السلفية في باكستان والجاليات الباكستانية في الغرب.

8- شرح صحيح البخاري كاملًا في دروسه اليومية المستمرة في لاهور منذ حوالي ثلاثين سنة حوالي عشر مرات، حيث إنه كان من عادته أن يُتِمَّ شرح البخاري كل ثلاث سنوات تقريبًا.

9- برنامج الشيخ اليومي: كان -رغم شيخوخته- يخرج للمشي في الصباح الباكر يوميًّا، ثم يجلس للتدريس إلى الضحى، ثم يجلس للكتابة وشرح الحديث إلى ما بعد العصر، وربما إلى المغرب. ويختص يوم الخميس لكتابة الفتاوى، كما يختصّ وقتًا لأولاده وأحفاده في تعليمهم وإرشادهم، ويشارك الناس في مناسباتهم، ويستقبل الضيوف، وليس منزويًا على نفسه، ويخطب الجمعة في قريته (سرهالي)، إضافة لحفاظه على أوراده من التلاوة والذكر والتهجّد وغير ذلك.

منهجه ومنزلته وفضله:

الشيخ ثناء الله سلفي على منهج أهل السنة والجماعة، محبّ لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وكان ينوي عمل جامعة في باكستان باسم الشيخ، وكان يُدَرِّسُ كتبَ شيخِ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولازم عددًا من كبار علماء الدعوة -كما سبق ذكره-.

وللشيخ مكانة كبيرة في باكستان، فهو كما قال عنه تلميذه الشيخ وليد المنيسي: “الشيخ من كبار علماء أهل الحديث بالباكستان إن لم يكن أكبرهم وأجلّهم حاليا”، وقال الشيخ فيصل العلي: “ثناء الله إمام أهل السنة في باكستان الآن، وليس له همٌّ إلا نشر العلم والدعوة، ولا يطلب لنفسه شيئا”.

والشيخ -بشهادة العلماء- من كبار المجيزين بالرواية لكتب السنة -رحمه الله تعالى-.

وفاته:

أُصيب الشيخ -رحمه الله تعالى- بأمراض كثيرة، وابتُلي في أوقات عديدة بأمراض عصيبة، ومنَّ الله عليه بالشفاء منها، وقبل وفاته بيومين سقط في بيته سقطة قويّة، أصيب على إثرها بكسر وشلل، وانقطع عن الكلام، وضاق نَفَسُه، ونُقِل للمستشفى، وتوفي فيه في ضحى الأحد 25 جمادى الآخرة سنة 1442هـ، عن اثنين وثمانين سنة.

ونعاه جمع غفير من العلماء، وآلاف من الطلبة الذين أجازهم بمروياته، وأقرأهم كتب السنة، رحم الله الشيخ رحمة واسعة.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الترجمة مقتبسة من كتابات بعض طلبته، وأغلبها مأخوذ من ترجمة تلميذه الشيخ محمد زياد التكلة، وفقه الله.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

إضاءات من حياة الشيخ المحدث محمد بن علي بن آدم الإتيوبي..(من خلال صحبته ثلاثين عامًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     افتتاحية «الحمد لله الذي جعل في كل زمانِ فترةٍ من الرسل بقايا مِن أهل العلم يدعون من ضَلَّ إلى الهدى، ويصبرون مِنهم على الأذى، يُحْيُون بكتاب الله الموتى، ويُبَصِّرون بنور الله أهلَ العمى، فكم مِن قتيلٍ لإبليسَ قد أَحْيَوْهُ، وكم مِن ضالٍّ تائهٍ قد هَدَوْه، فما أحسن […]

لوثيروس وابن تيمية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن نهج نهجه إلى يوم الدين. أما بعد: كتب هذا الشابّ قبل مائة عام مقالتين في مجلة المقتطف المصرية باسم مستعار هو «باحث دمشقي»؛ ليُعْطينا في هذا العصر أحد الشواهد […]

ترجمات معاني القرآن وتستُّر أصحاب الأهواء..(ودراسة لأشهر ترجماتهم لمعاني القرآن الكريم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول الحق سبحانه: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [الأنبياء: 18]، وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك»([1]). […]

هل يمكن أن يكون الغلوّ في الرسول صلى الله عليه وسلم ذريعةً للشرك؟!

من أعظمِ أصول أهل السنة والجماعة الدعوةُ إلى التوحيد الخالص، وحماية جناب التوحيد من كل ما يناقضه أو ينافي كماله أو يخدشه بوجه من الوجوه، والعجب أن تنقلب هذه المحمدة مذمَّةً، وأن يُتَّهمَ أصحابُها بأنهم حينما ينهَون عن الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهم بذلك ينتقصون من قدره صلى الله عليه وسلم؛ فإنه […]

البيان الجلي في بيان وقوع الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم

البيان الجلي في بيان وقوع الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم

التفصيل في الصفات..ودعوى أن ابن تيميّة لم يُسْبَق إليه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التأليف في العقائد بات من الأمور العظيمة التي تهابها الأقلام، وتكلّ عنها الأفهام، ويُطرد الوارد عن حياضها طردَ الضّوالّ الهمل؛ وذلك لما حظي به هذا الفن من التعقيد الكلامي والإيراد الفلسفي الذي لا يترك محكما إلا شوش عليه ولا متشابها إلا حام حوله وردده حتى تسمعه الآذان وتتعاوره الأفهام […]

دَعوَى طعن القرآن في الصحابة الكرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يعلمُ الإنسانُ من نفسِه أنه لا حدودَ لما توسوس به نفسُه، فالتفكير الذهني المجرَّد وحركة الحسِّ في المعقولات ليست محصورةً بحدّ، فقد تفكّر في الشيء ونقيضه، وقد تتصوّر المستحيلات بجميع أنواعها كما تتصوّر الممكنات بجميع أنواعها الواجبة والممكنة لغيرها، وهذا الانفتاح في التفكير إذا لم يحكمه الإنسانُ بمنطق العقلِ […]

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصح إسلامه؟

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل […]

الحشوية والوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله وحده لا شريك له، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه، ومن نهج نهجه إلى يوم الدين، أما بعد: فإن المقال الذي نحن بصدد إعادة نشره، والتعليق عليه، هو أحد ثلاث مقالات وجدتُّها في مجلة المقتطف المصرية، لكاتب يرمز لنفسه بـ[باحث […]

ترجمة الشيخ العلامة أحمد أبا عبيدة المحرزي([1])

ترجمة الشيخ العلامة أحمد أبا عبيدة المحرزي

الوسطية بين السلفية والأزهر..مؤاخذات أدعياء الوسطية على فتاوى علماء السلفية

كثير من النظرات الناقدة تفتقد إلى الرؤية العلمية المُتزنة المبنية على الاستيعاب ورؤية الصورة كاملة دون اجتزاء. ويُلاحظ أن أحد أهم المؤاخذات على المدرسة السلفية قضية “التشدد في الدين” والادّعاء أن المدارس غير السلفية تملؤها السماحة والوسطية والتيسير في الفتاوى الفقهية بخلاف المدرسة السلفية المتشددة في بعض الفتاوى. ومع أن هذا الكلام فيه مغالطة، ففيه […]

الحقائق الخمس في مَقْتل الحُسين بن عليّ رضي الله عنهما

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن حادثة قتل السبط الشهيد الحسين بن علي رضي الله عنهما على أرض كربلاء سنة (61هــ) وفَّرت مناخًا لكثير من الأفكار والتصوّرات المخالفة للحقائق الثابتة والملائمة في نفس الوقت لمعتقدات المبتدعة وأهواء التيارات الفكرية والسياسية المهدِّدة لوحدة الأمة المسلمة واتّفاق كلمتها وزعزعة الثقة بثوابتها الدينية؛ لذا كانت هذه […]

مناقشة دعوى تناقُض السلف في إثبات لوازم الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يتَّهمُ بعضُ خصوم العقيدة السلفية أئمَّةَ السلف بالتناقض في موقفهم من لوازم إثبات الصفات، فمنهم من يثبتُها، ومنهم من ينفيها، وذلك كالحركة والانتقال والتحيّز والقعود والمماسة، ونحو ذلك مما يدَّعون أنها من لوازم إثبات الصفات على ظاهِرها. وغرضنا في هذه الورقة مناقشة هذه الدعوى التي يتوصَّلون بها لإبطال العقيدة […]

هل الأدب مقدَّم على الاتباع؟

يطرحُ كثير من المتصوِّفة هذا السؤال؛ باعتباره من مسائل الخلاف بين العلماء، فمنهم من قال: يقدَّم الامتثال على الأدَب، وفريق آخر قال بتقديم الأدب على الامتثال. ومن أشهر أدلتهم على ذلك: رجوع أبي بكر عن الإمامة لما أحسَّ بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد أشار له النبي صلى الله عليه وسلم أنِ امكُث مكانَك، فتأخَّر […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017