الاثنين - 19 ربيع الأول 1443 هـ - 25 أكتوبر 2021 م

السلفيون وشِرك القصور

A A

لا يخفى على مسلم يتلو القرآن من حين إلى حين أن توحيد الله عز وجل أعظم ما أمر به في كتابه الكريم ، وأن الشرك به سبحانه أعظم ما نهى عنه فيه .

واستغرق ذلك من الذكر الحكيم الكثير  الكثير من آياته بالأمر والنهي المباشرين كقوله تعالى : ﴿فَأَرسَلنا فيهِم رَسولًا مِنهُم أَنِ اعبُدُوا اللَّهَ ما لَكُم مِن إِلهٍ غَيرُهُ أَفَلا تَتَّقونَ﴾ [المؤمنون: ٣٢] وقوله  ﴿وَمَن يَدعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ لا بُرهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الكافِرونَ﴾ [المؤمنون: ١١٧] وحين بين الله تعالى مجمل دعوات الأنبياء أخبر عز وجل أنها جاءت بالتوحيد  ، فقال: ﴿وَلَقَد بَعَثنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسولًا أَنِ اعبُدُوا اللَّهَ وَاجتَنِبُوا الطّاغوتَ فَمِنهُم مَن هَدَى اللَّهُ وَمِنهُم مَن حَقَّت عَلَيهِ الضَّلالَةُ فَسيروا فِي الأَرضِ فَانظُروا كَيفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبينَ﴾ [النحل: ٣٦] وبين تفصيلاً أن ذلك دعوة كل نبي حين ذكر على التفصيل نوحاً وهوداً وصالحاً وإبراهيم وشعيباً وموسى ويونس وعيسى وغيرهم عليهم السلام .

فدل ذلك على أن التوحيد ونبذ الشرك وأسبابه أعظم ما جاءت به دعوة الرسل عليهم أفضل الصلاة والسلام ؛والمؤسف المثير للعجب أن هذا هو أعظم ما غفل عن التشديد فيه علماء الإسلام من بعد القرن الثالث للهجرة ، حيث يجد المتابع لتاريخ التأليف في الإسلام وسير العلماء أن العناية بالأمر بالتزام التوحيد والتحذير من الشرك  في جهود العلماء والولاة بالمكان الضعيف جداً فيما بعد القرن الثالث ؛ وتأتي المفارقة في أن عدداً من المذاهب البدعية والتي يصل بعضها إلى الشرك بالله تعالى شركاً أكبر رفعت شعار التلقب بالتوحيد وسمت أتباعها الموحدين؛ فالمعتزلة الذين جاءوا بإنكار صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه في كتابه ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم سموا أنفسهم أهل التوحيد والعدل ، ومحمد بن تومرت الذي جيش الناس لقتل أتباع المنهج السلفي وسماهم المجسمة وزعم أنهم أولى بالقتل من الكفار الأصليين وسمى جماعته الموحدين لأنهم ينكرون صفات الله تعالى !

وجاء علي بن حمزة الذي دعا إلى عبادة الملك العبيدي المتسمي بالحاكم بأمر الله ليسمي دينه الجديد بدين التوحيد !

أما التوحيد الحق الذي جاء به الكتاب والسنة وهو إفراد الله بالعبادة والخلوص من الشرك فظل مغفولاً عنه تحت وطأة الانشغال بالخلافات التي ابتدعها علماء الكلام في أسماء الله وصفاته والقضاء والقدر ثم الانشغال بالفكر الباطني وما جره على الأمة من وبال ، الأمر الذي جعل الشرك الأكبر ينتشر بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم تحت مسمى تعظيم الصالحين حتى أصبحت عبادة القبور سِمة عامة بين المسلمين لا ينكرها أحد ؛ بل أصبح كثير من العلماء يُزينونها للناس ويتأولون لها الآيات والأحاديث بتأويلات فاسدة حتى أصبحت الخرافة في أعين الناس من أركان الدين الركينة ، وأصبح من يعلمون الحق من العلماء هيابين لمخالفة الدهماء والسلاطين الذين كانت غفلة الناس وجهلهم تعجبهم وتقوي سلطانهم .

ولم ينقذ الله الأمة إلا بظهور شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الذي شجع الصامتين على قول الحق ونَطَقَ بما يجب النطق به من الحيلولة بين أعظم منكر وقعت فيه البشرية وهو عبادة غير الله تعالى من أن تلتبس بدين الإسلام الحق ، ثم تكالبت قوى الخرافيين من حملة العلم وشيوخ البدع والسلاطين على دعوته حتى مات سجينا بعد عدد من المحن ابتلي بها ، ثم تتابع تكالب تلك القوى على تلاميذه حتى رجع الصمت على المنكر ليسود بسبب هيمنته وانتصاره ، إلى أن قيض الله تعالى للأمة الإسلامية جمعاء من يجدد لها أمر دينها وهي الدولة السعودية في طورها الأول والتي قامت على دعوة التوحيد التي نادى بها  إمام الدعوة محمد بن عبدالوهاب وإمام الدولة محمد بن سعود والتي لا يخفى على منصف أثرها العظيم في اندحار البدع وعودة الأمة إلى حقيقة دينها ونبذها للخرافة .

وكما تعودنا في تكالب قوى الشر على أهل الحق لم تزل قوى الشر تتكالب على أتباع منهج السلف ودعاة التوحيد الصحيح ، وكان من شبهاتهم التي يأتون بها لتشويه أتباع منهج السلف ، ما يأفكونه من أن ألسلفيين اعتنوا بشرك القبور ووقعوا في شرك القصور ؛ وهم يعنون بذلك لمز السلفيين بما التزموا به من اتِّباع الكتاب والسنة وشدتهم في طاعة ولاة الأمر وتحريم الخروج عليهم ، فسول الشيطان لهؤلاء أن لا سبيل أعطم لتنفير عامة المسلمين ممن يدعوهم إلى التوحيد في عبادة ربهم إلا وصمهم إفكاً وعدواناً وعُلوا بعبادة السلاطين ، وحاشاهم ذلك رحم الله ميتهم وغفر لحيهم ونصره ونَضَّر وجهه .

والحق أن وصف السلفيين بشرك القصور من الباطل الذي تأباه الحقيقة والعدل، ومن الظلم الذي لا يرضاه الله تعالى وهو ديدن أهل البدع أياً كان موضِعُ ابتداعهم ، وليس قولهم هذا إلا انتصاراً للشرك والخرافة لتعود وتُخيم على الأمة كما كانت قبل انتشار دعوة السلف ، ويرجع القبر وخادم الضريح وشيخ الطريقة واضغاث الأحلام التي يسمونها منامات ورؤى هي المتحكمة في حياة المسلم ؛ أو انتصاراً للفوضى والاقتتال وذهاب الأنفس والأموال والأعراض التي باتت الأمة في أَمَرِّ الشكوى منها ، والمنصف هو من يقدر اليوم ما كان يقرره السلفيون حق قدره .

واستكمالاً لرد هذه الشبهة أقرر التالي :

أولا: أن القول بطاعة السلاطين ليس قولاً اجتهادياً يجوز خلافه ، بل هو نص قطعي الدلالة والثبوت في كتاب الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } ومع وضوح هذه الآية فهي مفسرة في سنة رسوله في أحاديث كثيرة في صحيحي البخاري ومسلم ليس هنا موضع سياقها ، كلها تؤكد أن مَن تجب طاعته هو كل من ولي أمر المسلمين برضاً منهم أو تغلب عليهم وكان عادلاً أو ظالماً صالحاً أو فاسقا ، وكل ذلك شريطة أن لا يطاع في معصية الله ، فإن أمرك أن تعصي الله فلا تعصه ، ولا تنزع يدك من الطاعة العامة في غير معصية.

الثاني: أن هذا القول ليس حكراً على السلفيين ، بل يقول به الأشعرية والصوفية ،والنقول عنهم في ذلك كثيرة في كتب العقائد ، ولم يخالف إلا الخوارج والمعتزلة ، ولهذا فكل من يدعو للخروج على الحكام أو يُجَرِّيءُ عليه ففيه خصلة من الخوارج والمعتزلة حتى يدعها .

بل حتى الإخوان المسلون حينما حكموا في مصر أذاعوا أحاديث وآيات الطاعة ، وخرج داعيتهم الخارجي وجدي غنيم يردد حديث رسول الله (من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه) فهم يأخذون بأحاديث الطاعة إذا حكموا ،ويتأولونها إذا حكم غيرهم ، وهذا مالا يفعله السلفيون فهم يأمرون بالطاعة وإن ظُلِمُوا وأُخذت حقوقهم كما حصل مع الإمام أحمد واين تيمية وسائر علماء السلفية قديماً وحديثاً .

ثالثا: طاعة الحكام إذا فعلها المسلم في غير معصية وقصد بذلك التسليم لأمر الله تعالى وجعل الشرع مقدماً على هواه فهي عبادة وامتثال لله تعالى يؤجر عليها ، وتسمية ذلك شركاً هو الشرك ، لأن وصف الممتثل لأمر الله المطيع له بالشرك تكذيب لله وطاعة للهوى .

الرابع :لم يكن أحد من علماء المنهج السلفي أداة في يد السلطان يَخدع به الجماهير كما هو حال غيرهم من علماء الفرق الذين تستخدمهم بعض القوى لأسلمة العلمانية وآخرون يُستخدمون لتشويه صورة الإسلام ورمية بالتكفير والوحشية وفريق ثالث يُستخدمون لتغييب الجماهير المسلمة وإبعادها باسم الدين عن حقيقة الدين  ؛ وإنما كانوا يأمرون بطاعة السلاطين تقوى لله وامتثالاً لأمره ، فأحمد بن حنبل يدعو للسلطان وهو يجلده ، وابن تيمية يأمر بطاعة السلطان وهو يموت في سجنه ، وابن أبي العز الحنفي يبين حرمة الخروج على الحاكم وقد فصله من وظائفه وسلب حقوقه من بيت المال والأوقاف ، حتى جاءت الدولة السعودية التي رعت علماء السلفية وأعلت مكانتهم ومع هذا لا يقول أحد منهم إلا بالطاعة في غير معصية لا يزيدون عليها تماهياً مع منكر أو استحلالاً لمُحَرَّم .

والعلماء السلفيون اليوم في غير السعودية يُفصلون من إمامة المساجد ويضيق عليهم في الجامعات ويحرمون من المناصب ولم يتغير قولهم في وجوب الطاعة وحرمة الخروج فأين منهم عبادة القصور التي يزعمها الأفاكون ؟!.

والنتيجة التي أريد الوصول إليها : أن طاعة الحاكم في غير معصية ليست إعانة على الاستبداد كما يزعم أفراخ الخوارج والمعتزلة ؛ بل أمر بالانصراف إلى دعوة الناس إلى التوحيد والمعروف والخير ، لأن بناء الأمة بناءً إيمانياً أخلاقياً قوياً يكفل ترسيخ العدل والخير في الدولة ومؤسساتها ، أما الانشغال بالخروج والتغيير السياسي فإنه لا يصنع إلا الافتراق والفوضى والتناحر ، وهذا ما تحدث عنه أهل العلم كثيراً ولكن نزعة الخروج تحول بين الحق وبين قلوب أصحابها فيأبون إلا نفورا ، لذلك عَمُوا وصَمُّوا عن التدبر في آيات القرآن التي ذَكَرَت السياسةَ في آية واحدة وهي آية الأمراء (وأطيعوا الله ..)وذَكَرَت التوحيد في ثُلُث آيات القرآن ، فهجروا ثلث القرآن الداعي للتوحيد ، وتأولوا الآية الوحيدة في السياسة ، وأما السلفيون فعملوا بآيات التوحيد ودعوا إليها وعملوا بحقيقة آية السياسة ولم يتأولوها فلله درهم .

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

موقف المدرسة السلفية من إقامة المولد..(وهل كفرت الدعوة النجدية من أقام المولد أو حضره؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: من أعظم نعم الله على الأمَّة الإسلامية أن جعلها آخر الأمم وخير الأمم، فأكمل الله بها الرسالات، وأنزل لها آخر الكتب، وأرسل إليها خير الرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم. وقد جاءت الشريعة بأصول عظيمة فيها خيرَا الدنيا والآخرة، ومن أهمها: محبة النبي صلى الله عليه وسلم، وتوقيره، […]

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصحّ إسلامه؟

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل […]

مواقفُ الأشاعرةِ من كتاب “الإبانة عن أصول الديانة” لأبي الحسن الأشعري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: “الإبانة عن أصول الديانة” واحدٌ من الكتب المهمَّة لأبي الحسن الأشعريّ والذي تنتسب له الأشاعرة، كما أنَّه واحدٌ من الكتب التي أثارت جدالًا ونقاشًا واسعين سواءً في نسبته أو تحريفه، ويعود سبب ذلك إلى كونه واحدًا من الشَّواهد المهمَّة التي يستند إليها من يقول بأنَّ أبا الحسن […]

ظاهرة الاستشراق في الفلبين..وعلاقته بالاحتلال الغربي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى […]

من مقاصد النهي عن إحياء ذكرى المولد النبوي

ربما يعتبر البعض أن الخلاف حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي قضية ثانوية لا تستوجب هذا الاهتمام من الطرفين، وأنه لا ينبغي تجدد الجدل في كل عام حول أمر طال الحديث عنه وعُرفت آراء الناس بشأنه.  لذا من المهم التنويه إلى بعض المقاصد الدينية العليا المرتبطة بالتأكيد على بدعية الاحتفال بالمولد، والنهي عن إحياء هذه المناسبة. […]

إرهاصات الانبعاث السلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن! وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون […]

قوانين العقل الباطن.. وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: يقول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]. فلن يهدأ أعداء الإسلام، ولن تغمض عيونهم؛ حتى يروا الإسلام […]

عبد العزيز آل سعود

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فهذا هو النص الثاني الذي نخرجه في هذه السلسلة، وهو للشيخ العالم الأزهري عبد المتعال الصعيديّ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامع الأزهر، المولود عام 1311هـ والمتوفى سنة 1386هـ. وهذا النص الذي بين أيدينا […]

المخالفات العقدية في (رحلة ابن بطوطة) (3)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدّثنا في الورقة العلمية الأولى عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدّة أقسام، منها: التصوف، وقد تحدَّثنا عنه في الورقة العلمية الثانية، وفي هذه الورقة العلمية نكمل الحديث عن: – النبوة والأنبياء والكرامات. – الطوائف والفرق المخالفة. – السحر والسحرة والشعوذة والتنجيم. – بدع العبادات. – بدع […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدة أقسام، منها: التصوف: ويشمل الكلام عن: المزارات – القبور – المشاهد – الزوايا – التبرك – الكرامات – الرؤى والمنامات – المكاشفات… وغيرها. ولأجل أن التصوف هو الطابع العام للرحلة، رأينا أن […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عنِ ابنِ بطّوطة ورحلته: اشتهرت رحلةُ ابن بطّوطة عند المعاصرين، وصارت محطَّ اهتمام الرحَّالة والمؤرّخين، وقد أحصى بعضُ المعاصرين الأعمال التي دوّنت حولها من رسائل وأبحاث علمية، ووجدها قد تخطّت المئتين، وما ذلك إلا لأهميتها، وتفرُّدها بتاريخ بعض البقاع؛ كبلدان شرق إفريقيا وإمبراطورية مالي، وتاريخ الهند وآسيا […]

طاعةُ الرسول ﷺ في القرآن..بين فهمِ مثبتي السُّنَّة وعبثِ منكريها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكثيرَ من الآيات التي تدلُّ على حجيَّة السنة النبوية، ونوَّع فيها بحيث لم تكن الدلالة مقتصرة على وجهٍ واحد، وكرَّر ذلك في مواطن كثيرة، أمر مرَّة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرى باتباعه، وثالثةً بالاقتداء به، وبين أخرى بأنه لا […]

الانتكاسة الفكرية خطيئةُ عقلٍ أم قاصفٌ من ريح الإلحاد؟ «حصانة المطالع للنتاج الفكري الهدام»

أُثيرت في هذه الأيام قصّة شابّ أعلن إلحادَه، وكان قبلُ من ركب المهتَدين وزُمرة طلاب العلم، فأثار في النفس معنى استشراف الفِتن الفكرية بلا لأمة حرب، وهل الاستشراف بهذا إلقاءٌ بالنفس للتهلكة أم هو سهم طائش؟! وبعبارة أخرى: الانتكاسة الفكرية: خطيئة عقل أم قاصف من ريح الإلحاد؟ فهؤلاء الذين أحاطت بهم ظُلَم الفتن والشكوك، وزلقت […]

حديث: “رنات إبليس” ومناقشة الاستدلال به على صحة الاحتفال بالمولد

يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. ومن دقَّة فهم الإمام مالك رحمه الله استنباطُه من هذه الآية الكريمة: أن من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه فإنه بذلك يتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة في أداء أمانة الإبلاغ عن الله تعالى؛ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017