الاثنين - 05 ذو الحجة 1443 هـ - 04 يوليو 2022 م

معنى كون الحلال بيِّنًا والحرامِ بيِّنًا

A A

لسانُ الشارع لِسانٌ مبينٌ، وقد قصد للبيان والإرشادِ، وصَرفَ العبارةَ في ذلك، ومِنَ المقطوع به أنَّ الحلال الذي يتوقَّف صلاحُ أمر الناس قد بُيِّن أحسنَ بيان، كما أنَّ الحرامَ الذي يتوقَّف عليه الفسادُ قد بُيِّن أحسنَ بيانٍ، وقد أحال النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيانِ أصول الأشياء في أكثر مِن مناسبة، قال عليه الصلاة والسلام: «إنَّ الحلالَ بيِّنٌ، وإنَّ الحرام بيِّنٌ، وبينهما مشتبهات، لا يعلمُهنَّ كثيرٌ من الناس»([1])، وسنناقش في هذا المقال معنى كون الحلال بيِّنًا والحرام بيِّنًا، ومعنى المتشابهات:

أولا: مفهومُ الحلال والحرام ومعنى كونهما بيِّنَيْن:

الناظِرُ في سياقِ الحديث يُدرِك أنَّ مَعنى الحلال في الحديث أعمُّ من مرادِفه الذي هو المباحُ في اصطلاح الفقهاء، وكذا الحرام؛ ولذلك حمَلَهما العلماء على المعاني الكُبرى، فحمَلوا الحلالَ والحرام على أصولِ المسمَّيات وكلِّيات الشرائع، وهي بيِّنةٌ وظاهرة، فالأصل في الماء الطهارةُ، وفي الميتةِ النجاسة، فما أشكَلَ على الإنسان في مسألةٍ من هذه المسائل أو نظائرها فإنه يردُّها إلى أصلِها، قال الخطابي رحمه الله: “وقوله: «‌الحلال ‌بيِّن والحرام بيِّن» أصل كبير في كثير من الأمور والأحكام إذا وقَعَت فيها الشُّبهة، أو عرض فيها الشكُّ، ومهما كان ذلك فإنَّ الواجب أن ينظرَ، فإذا كان للشَّيء أصلٌ في التحريم والتحليل فإنَّه يتمسَّك به، ولا يفارقه باعتراض الشكِّ حتى يزيله عنه يقينُ العلم”([2]).

كما بيَّن أيضًا أنَّ الحديث محمول على معنيين فقال: “وتأويل قوله: «‌الحلال ‌بيِّن والحرام بيِّن» على معنيين:

أحدهما: أن يكونَ ذلك في شيءٍ من المأكول والمشروب والملبوس وغيرها مما يملكه الآدميون إذا تيقَّن أنَّ ذلك كان ملكًا له، فإنه على يقينِ ملكِه في ذلك، لا يزول عن أصله إلا بيقين زوالِ الملك، «والحرام بين»: هو مالُ غيرِه وامرأةُ غيرِه وخادمُ غيره، لا يستحلّ شيئًا من ذلك إلا بشرطه من نكاح أو ملك يمين أو هبة أو صدقة أو غير ذلك، وما بين ذلك فهو ما لم يتقدَّم له أصل من هذين الوجهين تحليل ولا تحريم يتيقَّنه، كالشيء يجِده في بيته وفي حيزه، فلا يدري هو ملكه أو مال غيره، فالورع أن يجتَنِبَه، ولا يحرم عليه أن يتناولَه؛ لأنَّ يدَه عليه قائمة، ومن هذا النحو قوله صلى الله عليه وسلم: «إني لأمرُّ بالتمرة الساقطة، فلا آخذها؛ خوفًا أن تكون صدقةً»، ورأى تمرة فقال: «لولا أني أخاف أن تكوني من الصدقةِ لأكلتُك»، وقد يشتبِه على الرجل في الليلة المظلمة فيطَأ جاريةَ غيره على أنها جاريتُه، فيكون ذلك شبهةً في حكم الحلال، ويلزمه في ذلك المهر، ولا يجوز أن يقال: إنه زانٍ، ولا يُحدُّ فيه، ولو لم يقدِم على ذلك حتى يتثبَّت في ذلك ويستبرئ الشكَّ فيه لكان قد استعمَلَ الورع واحتاط باليقين في أمره.

والمعنى الآخر: أن يكونَ الشيءُ الأصلُ فيه الإباحة أو الحظر، فما كان الأصل منه الإباحة كالماء الذي يتوضَّأ به والأرض التي يصلّى عليها ونحو ذلك من الأمور التي وُجِدت في أصل الفطرة على حكم الإباحة، حتى يطرأ عليها ما يغيِّرها عن حكمها الأول، فإنه لا يضيق في مذهب الورع استعماله على وجهه، ولا يُستحبُّ اجتنابه وإدخال الريب والشكّ على نفسه فيه، وما كان من ذلك في الأصل ممنوعًا لا يستباح إلا بشرائط وأسباب قد أخذ علينا مراعاتها فيه، وفي الاستمتاع به، كالبهيمة لا يحلّ أكلها إلا بالذكاة، وشرائطُها معلومة، والمرأة لا يحلّ نكاحها إلا بالعقد، وصفة ما يصحّ في العقد خصالٌ معدودة، فإنه لا يجوز استعمال هذا النوع منه، ولا الاستباحة له ما لم يوجد تلك الأسباب مستوفاة بكمالها، والورع في مثل هذا فرضٌ واجب”([3]).

وبعضُهم حمل الحرام على أنه لا بدَّ أن يكونَ بيِّنًا، وما لم يكن كذلك فهو المكروه.

وحاصل الكلام في المسألة: أنَّ الحرام هو ما استقرَّ في الشرع تحريمُه، والحلال هو ما استقرَّت إباحتُه، فلم يُنسَخا، فهما محكمَان مِن هذا الوجه؛ لعدم النسخ، ولاستقرارهما في الشرع، “فالمراد ما استقرَّ عليه الشرعُ من تحريم وتحليلٍ، وما نزل بيانه واضحًا بيِّنًا، وإليه أشار بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «‌الحلال ‌بيِّن، والحرام بيِّن»، ولا شكَّ أن تحريم الربا والميتة والدَّمِ ولحم الخنزير بيِّن، ولا شكَّ أن تحليل الأكل من طيبات ما اكتسبنا وتزويج النساء حلال بيِّن، وإلى هذا وأمثاله أشار”([4]).

ثانيا المتشابهات:

مِنَ الواضحِ مِن خلال لفظِها أنها متشابهاتٌ لعدم اتِّضاح دلالتها، أو لتردُّدها بين معانٍ مختلِفَة، فيتحيَّر الناظرُ في إلحاقها بأيّهما، فبعض العلماء غلَّب الذريعةَ فألحقها بالحرام؛ لأنها وسيلتُه وتُفضي إليه([5])، وبعضهم توقَّف فيها، ورأى أنها مشتَبهةٌ، وتحتاج نظرًا خاصًّا، والعبرةُ بما يغلِب عليها من الشَّبَه، وقد لخَّص القاضي عياض الأقوالَ فيها فقال: “اختلَفَ الناسُ في ذكر المشتبهات، فقيل: مواقَعَتُها حرام، وقيل: حلال لكنه يتورَّع عنه لاشتباهه، وقيل: لا يقال فيها: حلال ولا حرام؛ لقوله عليه السلام: «الحلال ‌بيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات»، فلم يحكم لها بشيءٍ من الحكمين. وقوله: «لا يعلمها كثير من الناس» فقد دلَّ هذا أن ثَمَّ من يعلَمُها، فمَن علِمَها لا بدَّ أن يلحق عنده أحد الوجهين، فيكون لها حكمه. وما حصل عند العلماء في هذا الحدّ فقد خرج من المشتبه إلى البيّن، وإنما الكلام فيما لم يتبيّن لا في طريق ردّ، أو لم يظهر له دلالة لأحد الوجهين”([6]).

وهذه الأوجه التي ذكر عياض ذكر القرطبي خلاصَةَ الترجيح فيها، فقال: “المكلَّف بالنّسبة إلى الشرع: إما أن يترجَّح فعله على تركه، أو تركه على فعله، أو لا يترجَّح واحد منهما. فالراجح الفعل أو الترك؛ إما أن يجوزَ نقيضُه بوجه ما، أو لا يجوز نقيضه. فإن لم يجز نقيضه فهو المعلوم الحكم من التحليل؛ كحِلِّيةِ لحوم الأنعام. أو من التحريم؛ كتحريم الميتة والخنزير على الجملة. فهذان النوعان هما المرادان بقوله: «‌الحلال ‌بيِّن، والحرام بيِّن». وأما إن جوز نقيض ما ترجَّح عنده: فإمَّا أن يكون ذلك التجويز بعيدًا لا مستند له أكثر من توهّم وتقدير، فلا يُلتفت إلى ذلك، ويُلغى بكلِّ حال. وهذا كترك النكاح من نساء بلدة كبيرة مخافةَ أن يكون له فيها ذات محرم من النسب أو الرّضاع، أو كترك استعمال ماء باقٍ على أوصافه في فلاة من الأرض مخافةَ تقدير نجاسة وقعت فيه، أو كترك الصلاة على موضع لا أثر ولا علامة للنجاسة فيه مخافةَ أن يكون فيها بول قد جفَّ، أو كتكرار غسل الثوب مخافة طروء نجاسةٍ لم يشاهدها، إلى غير ذلك مما في معناه. فهذا النوع يجب أن لا يلتفت إليه، والتوقّف لأجل ذلك التجويز هَوَسٌ، والورع فيه وسوسة شيطانيَّة؛ إذ ليس فيه من معنى الشبهة شيء، وقد دخل الشيطان على كثير من أهل الخير من هذا الباب؛ حتى يُعطِّل عليهم واجبات، أو يُنقص ثوابها لهم. وسبب الوقوع في ذلك عدم العلم بالمقاصد الشرعية وأحكامها”([7]).

وهذه الخلاصة من الإمام أبي العباس القرطبي تخرج من ورطة الخلاف في المشتبهات: هل الورع تركها أو فعلها، لأن بها تفصيلًا يكون به الهدى ويتَّضح به الحقُّ إن شاء الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه مسلم (1599).

([2]) معالم السنن (3/ 58).

([3]) أعلام السنن (2/ 999).

([4]) إكمال المعلم بفوائد مسلم (5/ 288).

([5]) ينظر: تفسير ابن كثير (2/ 120).

([6]) إكمال المعلم (5/ 248).

([7]) المفهم لما أشكل من صحيح مسلم (4/ 490).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

ترجمة الشيخ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله (١٣٤٥ هـ – 1443هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هذه ترجمة موجزة لعميد الرحالة، الذي فاق ابن بطوطة في رحلاته، بل وفي نتاجه العلمي، فهو الأديب والعالم الموسوعي المعجمي، كان لمؤلفاته انتشار واسع، يتنقل في موضوعاتها بين البلدان والأسر والأنساب واللغة والأدب؛ حدائق ذات بهجة، وثمار غرس قرابة قرن من الزمان، جاب البلدان، ورأى حضارات الأمم من ثقافات […]

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017