الاثنين - 05 ذو الحجة 1443 هـ - 04 يوليو 2022 م

نصوصُ نصرة المظلوم في ضوء القدرة والاستطاعة

A A

نصرةُ المظلوم مما اتَّفقت العقولُ على حُسنه والشرائعُ على وجوبه والحكماء على تقريره، فلا تستقيمُ دنيا بني آدم إلا بالعَدل، ولا تستقرّ حياتهم إلا بالأمن، ومتى ما خاف الضعيف فإن الظلمَ قد عمَّ والبلاءَ قد طمَّ، والناس صاروا في أمر مريجٍ؛ ولهذا لم يأل بنو آدم جهدًا في محاولة إيجاد قواعد في الحياة تضمَن العدل وتزيل الظلم؛ لكن الأهواء غالبة، والشهوات طاغية، والإنسان بطبعه ظلوم جهول، فلا يرفع الظلم عن ضعيف إلا أوقعه على آخر، وآحيانا لا يرفعه إلا بظلم، فلم يكن بدّ من شرائع الرسُل؛ لأن العقول لا تستقلّ بمعنى العدل في كلّ جزئية، لاختلاف المعتقدات وكثرة الواردات، فكان لزامًا على الناس أن يلتزموا بالشرع لتستقيمَ حياتهم، وتكون لهم فيه غُنية عن غيره، فجاء الشرع الإسلاميُّ بكلِّيَّة عامّة ألا وهي نصرة المظلوم، وجعلها ميثاقًا سماويًّا على العباد، لا يتخلَّف في شريعة من الشرائع المنزَّلة، وقد قال الله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} [الأنفال: 72]، وقال سبحانه: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} [النساء: 75].

ولو وقفنا مع الآيتين وفقههما لكان ذلك كافيًا في استيفاء موضوع النّصرة، زيادة لما يعرض للآيتين من سوء الفهم من حصر معنى النصرة في القتال، وجعل كل ما دونه خذلانا وتخليا عن أهل القبلة، وإذا أردنا فقه المسألة حسن بنا تصوّر أوجه وقوع الظلم على المستضعف وأنواع المستضعفين.

فالمستضعف نوعان: المستضعف الكافر، والمستضعف المسلم. والظالم ثلاثة أنواع: الظالم الكافر، والظالم القاضي الحاكم، والظالم المسلم العادي.

أما النوع الأول: المستضعف الكافر:

فإن نصرته تكون بإدخاله في شريعة الإسلام ودعوته إليها وإخراجه من ديار الكفر، أو نصرته باللسان والجنان إن استطاع المسلمون ذلك، ومن سنن الله الكونية أن ينصر المستضعفين من أهل الملل الباطلة باعتناق ملة الحق، كما قال عن بني إسرائيل: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِين} [القصص: 5].

فإن وقع هذا فحسن، وإن لم يقع فلا بأس من التحالف معهم من أجل نصرتهم، ولو بقوا على دينهم ما داموا لا يحاربون الإسلام، ويشهد لهذا المعنى دخول خزاعة في حلف النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم نزل قول الله: {إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين} [التوبة: 4]. عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} [التوبة: 7] قال: هو يوم الحديبية، قال: فلم يستقيموا، فنقضوا عهدهم؛ أعانوا بني بكر حلفاء قريش على ‌خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم([1]).

وإن تحاكموا إلى حاكم مسلم في حق لهم أو عليهم لزم الانتصاف لهم؛ “لأنَّ إنْصافَ المُسْلِمِ والإنْصاف منه واجِبٌ”([2]).

النوع الثاني: المستضعف المسلم:

وتكون نصرته بكل ما يستطيع المسلم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة»([3]).

وفي هذه الحالة فإنه يُنصر حتى يأخذ حقَّه دينيّا كان أو دنيويّا، وهذه النصرة كالتي قبلها واجبة وجوبا كفائيّا، يقوم بها أئمة المسلمين وعامتهم، فإن قامت بهم الكفاية فبها ونعمت، وإن لم تقم انتقل الوجوب إلى غيرهم حتى يعم الأمة.

أما الظالم للمستضعف ففيه تفصيل:

إن كان كافرا وجب كسر شوكته وقتاله، حتى ينتصف منه ويردّ عن باطله ويدخل في حكم المسلمين بذمة وعهد.

وإن كان مسلما فإما أن يكون حاكمًا أو غير حاكم؛ فإن كان حاكما فيجب نصحه ورده عما هو عليه، ويقوم بذلك أهل الحل والعقد من المسلمين، وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام: «الدين النصيحة» ثلاث مرار، قالوا: يا رسول الله لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم»([4]). ومحل هذا إذا كان لا ينفرط بها عقد البيعة، ولا توقع في منكر أشدّ من الظلم، قال ابن بطال: “والنصيحة فرض يجزئ فيه من قام به، ويسقط عن الباقين، والنصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه ويطاع أمره وأمن على نفسه المكروه، وأما إن خشي الأذى فهو في سعة منها”([5]).

ورفع الظلم عند الحاكم القاضي يكون بالقيام بأمر الله عز وجل؛ من توفير البينات والقيام بالشهادة بالحق، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «‌ما ‌من ‌امرئ ‌مسلم ‌يخذل ‌امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه حرمته، إلا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته»([6]).

قال القرطبي في حكم الشهادة: “والصحيح أن أداءها فرض وإن لم يُسأَلها إذا خاف على الحقّ ضياعه أو فوتَه، أو بطلاق أو عتق على من أقام على تصرفه على الاستمتاع بالزوجة واستخدام العبد إلى غير ذلك، فيجب على من تحمل شيئا من ذلك أداء تلك الشهادة، ولا يقف أداؤها على أن تُسأَل منه فيضيع الحق، وقد قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2]، وقال: {إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: 86]، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: «‌انصر ‌أخاك ‌ظالما أو مظلوما». فقد تعين عليه نصره بأداء الشهادة التي له عنده؛ إحياء لحقّه الذي أماته الإنكار”([7]).

أما إذا كان الظالم مسلمًا عاديا فإن نصرة المستضعف تكون بمطالبة الظالم بحقّه والصلح بينهما، فإن رضي فبها ونعمت، وإن لم يرض فعلى الباغي تدور الدوائر، قال الله سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات: 10]، وقال عليه الصلاة والسلام: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما»([8]).

ومحلّ هذه النصرة في غير الدماء، فإن كان في الدماء فلا نصرة إلا بحكم القضاء، قال مالك وأكثر أصحابه: “وليس قوله صلى الله عليه وسلم: «‌انصر ‌أخاك ‌ظالما أو مظلوما» بمبيح له قتل المتعدي على أخيه الظالم له؛ لأن كلا الرجلين المتقاتلين أخ للذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالنصرة، ونصرة كل واحد منهما لازم له، وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم نصرة الظالم كيف، فقال: «تكفّه عن الظلم»، ولم يأمره بقتل الظالم ولا استباحة دمه، وإنما أراد نصره دون إراقة دمه، هذا المفهوم من الحديث”([9]).

بين الإيمان بالواجب والقدرة عليه:

وحيث تكلمنا عن النصرة وعن وجوبها فإن هذا كله لا يلغي شرطي التكليف الشرعي وهما العلم والقدرة والاستطاعة، فمن لم يقدر على ما ذكر فإنه لا يجب عليه؛ لقوله سبحانه: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 7]، وقوله عليه الصلاة والسلام عن عيسى: «فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم، فحرّز عبادي إلى الطور»([10]) أي: لا قدرة ولا طاقة.

فالنصرة تكون بحسب القدرة والاستطاعة، فمن لم يستطع رفع الظلم خفَّفه، ومن لم يستطع تخفيفه أنكره بقلبه وكرهه، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم»([11]).

والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تفسير عبد الرزاق (1055).

([2]) الشرح الكبير المطبوع مع المقنع (10/ 492).

([3]) رواه البخاري (2310).

([4]) رواه مسلم (55).

([5]) شرح صحيح البخاري (1/ 129).

([6]) رواه أبو داود (4884).

([7]) تفسير القرطبي (3/ 399).

([8]) رواه البخاري (2311).

([9]) ينظر: شرح البخاري (8/ 307).

([10]) رواه مسلم (2937).

([11]) رواه مسلم (1854).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

ترجمة الشيخ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله (١٣٤٥ هـ – 1443هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هذه ترجمة موجزة لعميد الرحالة، الذي فاق ابن بطوطة في رحلاته، بل وفي نتاجه العلمي، فهو الأديب والعالم الموسوعي المعجمي، كان لمؤلفاته انتشار واسع، يتنقل في موضوعاتها بين البلدان والأسر والأنساب واللغة والأدب؛ حدائق ذات بهجة، وثمار غرس قرابة قرن من الزمان، جاب البلدان، ورأى حضارات الأمم من ثقافات […]

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017