الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

نصوصُ نصرة المظلوم في ضوء القدرة والاستطاعة

A A

نصرةُ المظلوم مما اتَّفقت العقولُ على حُسنه والشرائعُ على وجوبه والحكماء على تقريره، فلا تستقيمُ دنيا بني آدم إلا بالعَدل، ولا تستقرّ حياتهم إلا بالأمن، ومتى ما خاف الضعيف فإن الظلمَ قد عمَّ والبلاءَ قد طمَّ، والناس صاروا في أمر مريجٍ؛ ولهذا لم يأل بنو آدم جهدًا في محاولة إيجاد قواعد في الحياة تضمَن العدل وتزيل الظلم؛ لكن الأهواء غالبة، والشهوات طاغية، والإنسان بطبعه ظلوم جهول، فلا يرفع الظلم عن ضعيف إلا أوقعه على آخر، وآحيانا لا يرفعه إلا بظلم، فلم يكن بدّ من شرائع الرسُل؛ لأن العقول لا تستقلّ بمعنى العدل في كلّ جزئية، لاختلاف المعتقدات وكثرة الواردات، فكان لزامًا على الناس أن يلتزموا بالشرع لتستقيمَ حياتهم، وتكون لهم فيه غُنية عن غيره، فجاء الشرع الإسلاميُّ بكلِّيَّة عامّة ألا وهي نصرة المظلوم، وجعلها ميثاقًا سماويًّا على العباد، لا يتخلَّف في شريعة من الشرائع المنزَّلة، وقد قال الله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} [الأنفال: 72]، وقال سبحانه: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} [النساء: 75].

ولو وقفنا مع الآيتين وفقههما لكان ذلك كافيًا في استيفاء موضوع النّصرة، زيادة لما يعرض للآيتين من سوء الفهم من حصر معنى النصرة في القتال، وجعل كل ما دونه خذلانا وتخليا عن أهل القبلة، وإذا أردنا فقه المسألة حسن بنا تصوّر أوجه وقوع الظلم على المستضعف وأنواع المستضعفين.

فالمستضعف نوعان: المستضعف الكافر، والمستضعف المسلم. والظالم ثلاثة أنواع: الظالم الكافر، والظالم القاضي الحاكم، والظالم المسلم العادي.

أما النوع الأول: المستضعف الكافر:

فإن نصرته تكون بإدخاله في شريعة الإسلام ودعوته إليها وإخراجه من ديار الكفر، أو نصرته باللسان والجنان إن استطاع المسلمون ذلك، ومن سنن الله الكونية أن ينصر المستضعفين من أهل الملل الباطلة باعتناق ملة الحق، كما قال عن بني إسرائيل: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِين} [القصص: 5].

فإن وقع هذا فحسن، وإن لم يقع فلا بأس من التحالف معهم من أجل نصرتهم، ولو بقوا على دينهم ما داموا لا يحاربون الإسلام، ويشهد لهذا المعنى دخول خزاعة في حلف النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم نزل قول الله: {إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين} [التوبة: 4]. عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} [التوبة: 7] قال: هو يوم الحديبية، قال: فلم يستقيموا، فنقضوا عهدهم؛ أعانوا بني بكر حلفاء قريش على ‌خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم([1]).

وإن تحاكموا إلى حاكم مسلم في حق لهم أو عليهم لزم الانتصاف لهم؛ “لأنَّ إنْصافَ المُسْلِمِ والإنْصاف منه واجِبٌ”([2]).

النوع الثاني: المستضعف المسلم:

وتكون نصرته بكل ما يستطيع المسلم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة»([3]).

وفي هذه الحالة فإنه يُنصر حتى يأخذ حقَّه دينيّا كان أو دنيويّا، وهذه النصرة كالتي قبلها واجبة وجوبا كفائيّا، يقوم بها أئمة المسلمين وعامتهم، فإن قامت بهم الكفاية فبها ونعمت، وإن لم تقم انتقل الوجوب إلى غيرهم حتى يعم الأمة.

أما الظالم للمستضعف ففيه تفصيل:

إن كان كافرا وجب كسر شوكته وقتاله، حتى ينتصف منه ويردّ عن باطله ويدخل في حكم المسلمين بذمة وعهد.

وإن كان مسلما فإما أن يكون حاكمًا أو غير حاكم؛ فإن كان حاكما فيجب نصحه ورده عما هو عليه، ويقوم بذلك أهل الحل والعقد من المسلمين، وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام: «الدين النصيحة» ثلاث مرار، قالوا: يا رسول الله لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم»([4]). ومحل هذا إذا كان لا ينفرط بها عقد البيعة، ولا توقع في منكر أشدّ من الظلم، قال ابن بطال: “والنصيحة فرض يجزئ فيه من قام به، ويسقط عن الباقين، والنصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه ويطاع أمره وأمن على نفسه المكروه، وأما إن خشي الأذى فهو في سعة منها”([5]).

ورفع الظلم عند الحاكم القاضي يكون بالقيام بأمر الله عز وجل؛ من توفير البينات والقيام بالشهادة بالحق، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «‌ما ‌من ‌امرئ ‌مسلم ‌يخذل ‌امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه حرمته، إلا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته»([6]).

قال القرطبي في حكم الشهادة: “والصحيح أن أداءها فرض وإن لم يُسأَلها إذا خاف على الحقّ ضياعه أو فوتَه، أو بطلاق أو عتق على من أقام على تصرفه على الاستمتاع بالزوجة واستخدام العبد إلى غير ذلك، فيجب على من تحمل شيئا من ذلك أداء تلك الشهادة، ولا يقف أداؤها على أن تُسأَل منه فيضيع الحق، وقد قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2]، وقال: {إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: 86]، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: «‌انصر ‌أخاك ‌ظالما أو مظلوما». فقد تعين عليه نصره بأداء الشهادة التي له عنده؛ إحياء لحقّه الذي أماته الإنكار”([7]).

أما إذا كان الظالم مسلمًا عاديا فإن نصرة المستضعف تكون بمطالبة الظالم بحقّه والصلح بينهما، فإن رضي فبها ونعمت، وإن لم يرض فعلى الباغي تدور الدوائر، قال الله سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات: 10]، وقال عليه الصلاة والسلام: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما»([8]).

ومحلّ هذه النصرة في غير الدماء، فإن كان في الدماء فلا نصرة إلا بحكم القضاء، قال مالك وأكثر أصحابه: “وليس قوله صلى الله عليه وسلم: «‌انصر ‌أخاك ‌ظالما أو مظلوما» بمبيح له قتل المتعدي على أخيه الظالم له؛ لأن كلا الرجلين المتقاتلين أخ للذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالنصرة، ونصرة كل واحد منهما لازم له، وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم نصرة الظالم كيف، فقال: «تكفّه عن الظلم»، ولم يأمره بقتل الظالم ولا استباحة دمه، وإنما أراد نصره دون إراقة دمه، هذا المفهوم من الحديث”([9]).

بين الإيمان بالواجب والقدرة عليه:

وحيث تكلمنا عن النصرة وعن وجوبها فإن هذا كله لا يلغي شرطي التكليف الشرعي وهما العلم والقدرة والاستطاعة، فمن لم يقدر على ما ذكر فإنه لا يجب عليه؛ لقوله سبحانه: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 7]، وقوله عليه الصلاة والسلام عن عيسى: «فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم، فحرّز عبادي إلى الطور»([10]) أي: لا قدرة ولا طاقة.

فالنصرة تكون بحسب القدرة والاستطاعة، فمن لم يستطع رفع الظلم خفَّفه، ومن لم يستطع تخفيفه أنكره بقلبه وكرهه، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم»([11]).

والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تفسير عبد الرزاق (1055).

([2]) الشرح الكبير المطبوع مع المقنع (10/ 492).

([3]) رواه البخاري (2310).

([4]) رواه مسلم (55).

([5]) شرح صحيح البخاري (1/ 129).

([6]) رواه أبو داود (4884).

([7]) تفسير القرطبي (3/ 399).

([8]) رواه البخاري (2311).

([9]) ينظر: شرح البخاري (8/ 307).

([10]) رواه مسلم (2937).

([11]) رواه مسلم (1854).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017