الاثنين - 21 ربيع الأول 1441 هـ - 18 نوفمبر 2019 م

حكم ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم فِعله

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

من الحجج التي تُسوّغ بها كثير من البدع أو الأعمال التي لا تستند على دليل صحيح= أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم لها لا يدل على تحريمها، وهذا غير صحيح على إطلاقه، بل القضية أعمق وأدق من ذلك، فلذلك كان الحديث عما تركه النبي صلى الله عليه وسلم بالغ الأهمية، ولتحرير هذا المبحث مجال واسع؛ نقتضب منه ما يفي بتوضيح حكم ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم في النقاط التالية.

أولاً: الترك في اللغة: هو عدم فعل المقدور، فما ليس بمقدور لا يقال عنه إنه متروك الفعل.([1])

والترك بهذا المعنى يشمل أمرين:

الأول: الترك بمعنى عدم الفعل غفلةً عنه، وهو الترك العدمي المحض.

الثاني: الإعراض عن الفعل والرغبة عنه، وهو الترك الوجودي أو الكف.

وعليه: فالترك النبوي هو «عدم فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان مقدورًا له».

فيدخل فيه الإقرار والسكوت والكف والترك العدمي، أما ما لم يكن مقدورًا له كونًا فغير داخل في هذا التعريف؛ كترك ركوب الطائرة.

وهو نوعان: ترك عدمي، وترك وجودي.

وإثبات هذين النوعين له أثر في فهم دلالة الترك النبوي، إذ لكل قسم حكم خاص به.

والترك النبوي ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الترك المسبَّب: وهو الترك الذي نُقل مع بيان سببه.

القسم الثاني: الترك المطلق: وهو الترك الذي نُقل دون بيان سببه.

القسم الثالث: الترك العدمي: وهو ترك للفعل الذي لم يُنقل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعله، فيستدل بذلك على أنه لم يكن؛ إذ لو كان لنقل.

ثانياً: مذهب جمهور الأصوليين في الكف أنه فعل([2])، فيجري عليه ما يجري على الأفعال من أحكام.

أما الترك العدمي فليس بفعل، وهذا واضح لا إشكال فيه، وهو مَحَلّ اتفاق.

ومِن ثَمَّ: فإن المتابعة في الترك الوجودي كالمتابعة في الفعل؛ لأنه من أقسامه.

وهذا يقتضي أن يكون حكم المتروك في حقنا هو حكم المتروك في حق النبي -صلى الله عليه وسلم-، ما لم يقم دليل على خلاف ذلك.

فما تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- لكونه حرامًا أو مكروهاً، فهو حرامٌ في حقنا أو مكروه.

وما تركه لسببٍ، تعلَّق الحكم في حقنا بذلك السبب، فإذا زال السبب عاد حكم المتروك إلى أصله.

وما تركه مما لم يقم في حقه مقتضٍ للفعل، كان حكم هذا المتروك باقيًا على أصله.

وأما ما تركه إعراضًا عنه، ولم نعلم حكمه في حقه:

فالقياس على الأفعال هو أن ما تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان فعله لا يقع إلا قربة، فالترك دليل على التحريم، لأن ذلك هو الأصل واعْتَضَد بترك النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإذا كان غير قربة فالترك دليل على الكراهة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لو فعله لما كان واجبًا، بل مستحبًّا، فكذلك لو تركه لا يكون حرامًا، بل مكروهًا.

هذا من حيث الإجمال، وتفصيل ذلك بذكر كل نوع ودلالته.

ثالثاً: أنواع الترك النبوي، وحكم كل نوع.

النوع الأول: الترك المسبَّب هو: «الترك الذي نقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مع بيان سببه».

ومثاله: ما ورد من حديث أنس -رضي الله عنه- قال: مرَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- بتمرة مَسْقُوطة فقال: «لولا أن تكون صدقةً لأكلتها»([3]).

وصورة التأسي بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا النوع من الترك يكون باعتبار سبب حصولها؛ وذلك لأن الحكم يتعلق بالسبب وجودًا وعدمًا، فلا بد من اعتبار السبب فيه لكي تتم صورة المتابعة، إلا فيما اخْتَصَّ به -صلى الله عليه وسلم- من أسبابٍ للتروك، فلا يشرع لنا فيها تأسٍّ به.

ومن هذا النوع: ترك قتل المنافق خشية أن يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه([4])، وترك القيام جماعة في رمضان([5])، وترك سُبْحة الضحى أحياناً([6])، وترك التطويل في الصلاة إذا سمع بكاء الصبي([7]).

النوع الثاني: الترك المطلق: هو ما تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- فنقل الصحابي ذلك دون نقل ما يصلح أن يكون سببًا من جهة السمع.

وليس معنى ذلك أنه لا سبيل إلى معرفة سببه؛ إذ إن معنى الكف أن يكون هناك ما يُعتقد كونه داعيًا للفعل، ومع ذلك يتركه النبي صلى الله عليه وسلم ـ

ومن أمثلته ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- لتغسيل الشهيد والصلاة عليه([8])، وتركه الأذان والإقامة لصلاة العيد ([9]).

وانطلاقًا من تقسيم الأصوليين للأفعال([10]) فإن ما تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- دون بيان سبب للترك ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الترك المجرد: أي الذي لم يتناوله أمر أو نهي، ولم يكن في موضع البيان. وهذا إذا كان المتروك عبادة محضة، فالترك هنا دليل على المنع.

مثل: ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- لصلاة الفرض على الراحلة؛ فإنه دليلٌ على عدم جواز ذلك الفعل، ونقل النووي الإجماع على ذلك([11]).

أو يكون المتروك مما يصح وقوعه على غير معنى التعبد، فالترك هنا دليل على الكراهة.

مثل: ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- للأكل متكئًا، فهو دليلٌ على الكراهة عند من لم ير اختصاصه بذلك.

القسم الثاني: الترك الذي تناوله بيانٌ قوليٌّ؛ كالأمر بالترك أو النهي عن الفعل، وهذا يستفاد حكمه من القول لا من مجرد الترك.

القسم الثالث: الترك الذي وقع به بيان مجمل، وهذا الترك لا يجوز الزيادة عليه أو النقصان منه.

مثل : ترك الصلاة على الشهيد، وترك الأذان والإقامة في صلاة العيدين والاستسقاء، فالزيادة على ما ورد البيان به لا تجوز.

النوع الثالث: الترك العدمي: وهو عدم نقل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل فعلًا ما مما كان مقدورًا له.

وطريق معرفة ذلك: هو عدم نقل أنه -صلى الله عليه وسلم- فعله.

ولا يُشكِل على ذلك أنه لا يلزم من عدم نقل أمر ما كونُ هذا الأمر لم يحصل؛ إذ أنه لا يصح أن يقال في الشرعيات إن عدم النقل يستلزم نقل العدم؛ لأن في هذا نسبة الأمة إلى تضييع الحق، بل مَن تَتبع نقل الصحابة لأحواله وأخباره علم أنه لو فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- لنُقل؛ ولذا فالأصوليون متفقون على أن عدم الدليل على الحكم الخاص يلزم منه عدم الحكم الخاص، ويوجب البقاء على البراءة الأصلية واستصحابها حتى يَرِد من الأدلة ما يقتضي تغيُّرها([12]).

وهو بحسب المقتضي([13]) له ينقسم إلى قسمين:

الأول: أن يكون للفعل مقتضٍ على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يمنع منه مانع، ولا يفعله النبي صلى الله عليه وسلم.

فهذا في العبادات لا إشكال في دلالته على المنع من الفعل؛ لأنه لو كانت تلك الفَعْلة المحدثة عبادة تقرِّب إلى الله لكان ذلك مقتضِيًا كافيًا لِأنْ يفعلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والعبادة لا بد في إثباتها من الدليل؛ لأنها لا تكون إلا بتوقيف، وسائر الأصوليين على ذلك([14]).

وذلك مثل تشييع الجنازة بالذِّكْر، وقراءة القرآن على الميت، وسائر البدع من هذا الباب.

ولذا فمن المغالطة الفجّة أن يُستدل على جواز هذه البدع بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينه عنها، ومجرد تركه لا يدل على التحريم! فإن كونها عبادة يجعلها مفتقرة للدليل، وهي على المنع حتى يرد ما يثبتها، وترك النبي -صلى الله عليه وسلم- حينئذ مقوٍّ لهذا المنع ومعضد له.

أما المعاملات التي تحقق مصلحة، وكانت تلك المصلحة متحققة في زمن النبوة بأن كانت المصلحة داعية لتحصيل ذلك الفعل، ولم يقم مانع يمنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يفعل ذلك الفعل؛ فيكون عدم فعل تلك المعاملة مع قيام دواعيها دليلًا على أن تلك المصلحة ليست بمصلحة على وجه الحقيقة، وإنما هي مصلحة متوهَّمة.

وذلك مثل القول بتوريث الأحفاد الذين مات أبوهم في حياة جدهم وكانوا محجوبين بأعمامهم، فإن الإلزام بتوريثهم وجعل مقدار من التركة لهم بزعم أن ذلك يحقق المصلحة -وهو ما يسمى في بعض البلاد بالوصية الواجبة- من هذا الباب.

الثاني: ألا يكون للفعل مقتضٍ على عهد النبوة، ثم حدث المقتضِي بعد.

وهذا لا يكون إلا نوعًا واحدًا؛ إذ لا يُتصور في جانب العبادات، فهو لا يكون إلا في المعاملات.

وهذا النوع لا إشكال في دلالته على الإباحة، وأن الحكم متعلق بالمصلحة التي يُرجى تحقيقها بعد استكمال شروطها: بأن تكون مصلحة حقيقية غير متوهَّمة، عامة وليست خاصة، وهي بذلك على الإباحة بشرط ألَّا يُقصد بها التقرب بذاتها.

وذلك مثل جمع الصحابة للمصحف، وتدوين الدواوين في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- والإلزام بإشارات المرور في العصر الحديث، وغير ذلك.

تبين مما سبق أن القول بمشروعية الفعل لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك فعله ضعفٌ في التأصيل، وأن الأمر فيه تفصيل بحسب نوع هذا الترك، فيحتاج للحكم عليه إلى فقهٍ دقيق ونفَسٍ اجتهاديّ يميّز الأقسام والأنواع، ويلحق الفروع بأصولها، وينزل القواعد على ما يناسبها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) انظر: تهذيب اللغة (10/133)، لسان العرب (1/606)، تاج العروس (27/91).

([2]) انظر التروك النبوية (60-72).

([3]) رواه البخاري (2055).

([4]) رواه البخاري (4905).

([5]) رواه مسلم (761).

([6]) رواه البخاري (1128).

([7]) رواه البخاري (707).

([8]) رواه البخاري (1347).

([9]) رواه مسلم (885).

([10]) انظر تفصيل ذلك في المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول (40-45).

([11]) شرح صحيح مسلم (5/217).

([12]) انظر تقرير ذلك الاتفاق في التروك النبوية (ص : 138-148).

([13]) المراد بالمقتضِي: الداعي إلى الفعل والباعث عليه، فالباعث على فعل العبادات هو إرادة التقرب، والباعث على فعل العادات والمعاملات هو تحصيل المصلحة.

([14]) انظر تقرير هذا الاتفاق في تحرير معنى البدعة (64-69).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقوِّمات السلفية المعاصرة.. وقفة مع متَّهمي السلفيّة بامتهان الوعظ والبُعد عن المنهج العلميّ الرصين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    تمهيد: لم تزل الأصواتُ تعلو بنقدِ السلفية واتهامها حتى صارت مزعجةً لمن صدرت عنهم، وصارت أقرب إلى الصُّراخ والعويل منها إلى صوتِ العلم والعقل، وآل الناسُ في السلفية إلى أمر مريج، وقولٍ مختلف لا يتميَّز فيه حقٌّ من باطل، وحَسْبُ الناكثين عن الحقِّ المصرِّين على الحنث العظيم أن […]

صِفاتُ الخوارجِ بينَ النّصوص الشرعيّة وإسقاطاتِ خُصوم السّلفيّة

تمهيد: الشَّريعةُ جَرت على سنن العَرب في الكلام، فعرَّفت الشيءَ بما يتعرَّف به ويتميَّز في ذهن السامعِ والمخاطَب، ولم تقصد إلى التعريف الجامع المانِع، وكلَّما احتاج المخاطَب إلى توضيح زادته في الصفات حتّى يتميّز الشيءُ في ذهنه وفي الخارج تميُّزًا لا يخالطه فيه شيءٌ. وقد جرتِ الشَّريعة على هذا السَّنَن في جميع أبوابِ الدين منِ […]

تطرُّف التيَّار العقلاني الحداثي في الموقف من الكتاب والسنة

تمهيد: للقارئِ أن يستغربَ وجودَ نسبةٍ للعقل تكون قدحًا في أهلها؛ لأنَّ النسبةَ للعقل في عرف الشرع واللّغة لا تكونُ إلا مدحًا؛ لكن العقل هنا الذي يقدَح به هو العقل المعطَّل عن وظيفته الطبيعية وتفكيره السليم، فالنسبة إليه تكون ذمًّا في مقابل الوحي والدين، وليست في مقابل شيءٍ آخر، فالعقلانيّون هم الذين استغنَوا بعقولهم عن […]

مقال: لكلّ جديدٍ لَذعة للكاتب النصراني: أمير بُقْطُر

تقديم: لا تخلو أمَّةٌ من الأمم منِ اتِّخاذ مواقفَ تجاه أيِّ جديد دخيل على ثقافَتها، ومن وجود أفكار وفهومٍ وآراء مختلفة نحوها، بعضها تتَّسم بالسطحية في تناولها، وأخرى بالعُمق في دراستها، بيدَ أنَّ تعمُّد خلط الأوراق ورمي التّهَم بقصد الإساءة والتضليل ديدنُ من فقد النَّصَفة والاعتدال في الحوار والمناقشة. ومما طال منهجَ علماء الدعوة السلفيّة […]

المنهج السلفي والتراث الأصولي .. مقاربة لموقف المنهج السلفي من قضايا علم أصول الفقه ومدوناته القديمة والمعاصرة  

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد الحديثُ عن موقفِ المنهج السلفيِّ مِن علم أصول الفقه حديثٌ شائك؛ لأنه يتناول العديدَ من القضايا المتداخِلة والمتشابكة، والتي لا يمكن تناولها بحديثٍ مجمل، لأنَّه سيكون مخلًّا بالحقيقة أو سطحيًّا لا يعبّر عنها، خاصَّة أن المعاصرين اليومَ من متعصِّبي الأشاعرة يحاولون استغلال هذا العِلم للانتصار للمنهج الأشعريِّ الكلاميِّ […]

هل تأثر المحدثون بالواقع السياسي؟ التأليف في الحديث نموذجاً

منَ المعلومِ أنَّ علمَ الحديث من أشرفِ العلوم الشرعية؛ وذلك بنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يعدُّ من العلوم الخادِمة للأصل الثاني من أصول التشريع؛ ولذا اعتنت الأمة به اعتناءً خاصًّا، فاعتنت بألفاظ الحديثِ وبطرقه ورواته، وهذَا الاعتناءُ سببُه تأثير كلِّ من انتسَب لهذا الميدان وقوَّة مصداقيته إن ثبتت أهليته، فاهتمَّتِ الأمَّةُ […]

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

تمهيد: “كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

موقفُ مُعاويَةَ من آلِ البَيت وموقفُهُم مِنه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدِّمة: مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه صحابيٌّ جليلٌ، أسلَم قبل فتحِ مكَّة، وهو أحدُ كتَّاب الوحي بين يدَي النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، وأحد الصَّحابة الكرام الذين زكَّاهم الله وفضَّلهم على سائر من جاؤوا بعدَهم، هكذا يرى أهلُ السنة معاويةَ رضيَ اللهُ عنه. أمَّا الشيعة فإنَّه […]

كائِنةُ الحنابِلة مَع الإمام الطبريِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: محن الله تعالى على العباد لا تقتصر على البلاء الجسديّ من ضرب وتعذيبٍ وقتل، بل من البلاء ما هو نفسيٌّ، ويكون أحيانًا كثيرةً أشدَّ على الإنسان من البلاء الجسديّ، وقد كتب الله أن أشدَّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، وإذا كان النبي صلى الله […]

(الكتاب والسنة) مقال للمسلم النمساوي الأستاذ محمد أسد (ليوبولد فايس)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وبعد: فإن قضية السنة وحجيتها بقيت منذ ثلاثة عشر قرناً هي القضية الأولى لمن يريدون إسقاط الإسلام من داخله، وسار المسلمون مع هذه القضية مسيرة طويلة رادِّين عليها أحياناً، ومتأثراً بعضهم بها أو ببعض مستلزماتها أحياناً، وفي […]

هل خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأمَّة بشيءٍ من الدين؟

النبي صلى الله عليه وسلم بلَّغ البلاغَ المبين: المفهومُ مِن نصوصِ الشرع ومِن محكمات الدِّين أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم بلَّغ كلَّ ما أُنزل إليه من ربه، ولا يسعُه غيرُ ذلك، وهذا عامّ في فضائل الأعمال وفي شرائع الأحكام، فلا يكتُم فضلًا في عمل، كما أنَّه لا يكتم تشريعًا، وهذا مصداق قوله صلى الله […]

يعيش لها الجهابذة… شيء من أحوال المحدثين في حفظ السنة والذبّ عنها

قدَّم الإمام المحدث أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الرازي الشهير بابن أبي حاتم (327هـ) كتابه “الجرح والتعديل” بهذا النصِّ الذي يبيِّن فيه دقَّةَ المحدِّثين وجهودَهم في الذبِّ عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم يُعرَف مثلُها في الدنيا -وهو ما نقصد الإشارة إلى طرف منه في هذا المقال-، وأيضًا يبيِّن موقفَ […]

الدلائِل القُرآنيَّة على أنَّ (لا إله إلا الله) تعنِي لا معبُودَ بحقٍّ إلَّا الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: معرفةُ المصطلحات وضبطُها لها أهميَّة بالغةٌ في حياتنا، سواء تعلَّق المصطلح بأمرٍ دينيٍّ أو دنيويٍّ، وقد تجِد الشخصَين يتجادلان ويتخاصمَان وهما في الحقيقة متَّفقان على المراد، فالوعيُ بالمفاهيم والمُصطلحات يعدُّ لبنةً أساسيَّةً في الاتفاق ونبذ الاختلاف، ويوضِّح ذلك ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: “فإنَّ كثيرًا من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017