الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

حكم ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم فِعله

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

من الحجج التي تُسوّغ بها كثير من البدع أو الأعمال التي لا تستند على دليل صحيح= أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم لها لا يدل على تحريمها، وهذا غير صحيح على إطلاقه، بل القضية أعمق وأدق من ذلك، فلذلك كان الحديث عما تركه النبي صلى الله عليه وسلم بالغ الأهمية، ولتحرير هذا المبحث مجال واسع؛ نقتضب منه ما يفي بتوضيح حكم ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم في النقاط التالية.

أولاً: الترك في اللغة: هو عدم فعل المقدور، فما ليس بمقدور لا يقال عنه إنه متروك الفعل.([1])

والترك بهذا المعنى يشمل أمرين:

الأول: الترك بمعنى عدم الفعل غفلةً عنه، وهو الترك العدمي المحض.

الثاني: الإعراض عن الفعل والرغبة عنه، وهو الترك الوجودي أو الكف.

وعليه: فالترك النبوي هو «عدم فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان مقدورًا له».

فيدخل فيه الإقرار والسكوت والكف والترك العدمي، أما ما لم يكن مقدورًا له كونًا فغير داخل في هذا التعريف؛ كترك ركوب الطائرة.

وهو نوعان: ترك عدمي، وترك وجودي.

وإثبات هذين النوعين له أثر في فهم دلالة الترك النبوي، إذ لكل قسم حكم خاص به.

والترك النبوي ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الترك المسبَّب: وهو الترك الذي نُقل مع بيان سببه.

القسم الثاني: الترك المطلق: وهو الترك الذي نُقل دون بيان سببه.

القسم الثالث: الترك العدمي: وهو ترك للفعل الذي لم يُنقل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعله، فيستدل بذلك على أنه لم يكن؛ إذ لو كان لنقل.

ثانياً: مذهب جمهور الأصوليين في الكف أنه فعل([2])، فيجري عليه ما يجري على الأفعال من أحكام.

أما الترك العدمي فليس بفعل، وهذا واضح لا إشكال فيه، وهو مَحَلّ اتفاق.

ومِن ثَمَّ: فإن المتابعة في الترك الوجودي كالمتابعة في الفعل؛ لأنه من أقسامه.

وهذا يقتضي أن يكون حكم المتروك في حقنا هو حكم المتروك في حق النبي -صلى الله عليه وسلم-، ما لم يقم دليل على خلاف ذلك.

فما تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- لكونه حرامًا أو مكروهاً، فهو حرامٌ في حقنا أو مكروه.

وما تركه لسببٍ، تعلَّق الحكم في حقنا بذلك السبب، فإذا زال السبب عاد حكم المتروك إلى أصله.

وما تركه مما لم يقم في حقه مقتضٍ للفعل، كان حكم هذا المتروك باقيًا على أصله.

وأما ما تركه إعراضًا عنه، ولم نعلم حكمه في حقه:

فالقياس على الأفعال هو أن ما تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان فعله لا يقع إلا قربة، فالترك دليل على التحريم، لأن ذلك هو الأصل واعْتَضَد بترك النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإذا كان غير قربة فالترك دليل على الكراهة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لو فعله لما كان واجبًا، بل مستحبًّا، فكذلك لو تركه لا يكون حرامًا، بل مكروهًا.

هذا من حيث الإجمال، وتفصيل ذلك بذكر كل نوع ودلالته.

ثالثاً: أنواع الترك النبوي، وحكم كل نوع.

النوع الأول: الترك المسبَّب هو: «الترك الذي نقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مع بيان سببه».

ومثاله: ما ورد من حديث أنس -رضي الله عنه- قال: مرَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- بتمرة مَسْقُوطة فقال: «لولا أن تكون صدقةً لأكلتها»([3]).

وصورة التأسي بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا النوع من الترك يكون باعتبار سبب حصولها؛ وذلك لأن الحكم يتعلق بالسبب وجودًا وعدمًا، فلا بد من اعتبار السبب فيه لكي تتم صورة المتابعة، إلا فيما اخْتَصَّ به -صلى الله عليه وسلم- من أسبابٍ للتروك، فلا يشرع لنا فيها تأسٍّ به.

ومن هذا النوع: ترك قتل المنافق خشية أن يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه([4])، وترك القيام جماعة في رمضان([5])، وترك سُبْحة الضحى أحياناً([6])، وترك التطويل في الصلاة إذا سمع بكاء الصبي([7]).

النوع الثاني: الترك المطلق: هو ما تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- فنقل الصحابي ذلك دون نقل ما يصلح أن يكون سببًا من جهة السمع.

وليس معنى ذلك أنه لا سبيل إلى معرفة سببه؛ إذ إن معنى الكف أن يكون هناك ما يُعتقد كونه داعيًا للفعل، ومع ذلك يتركه النبي صلى الله عليه وسلم ـ

ومن أمثلته ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- لتغسيل الشهيد والصلاة عليه([8])، وتركه الأذان والإقامة لصلاة العيد ([9]).

وانطلاقًا من تقسيم الأصوليين للأفعال([10]) فإن ما تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- دون بيان سبب للترك ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الترك المجرد: أي الذي لم يتناوله أمر أو نهي، ولم يكن في موضع البيان. وهذا إذا كان المتروك عبادة محضة، فالترك هنا دليل على المنع.

مثل: ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- لصلاة الفرض على الراحلة؛ فإنه دليلٌ على عدم جواز ذلك الفعل، ونقل النووي الإجماع على ذلك([11]).

أو يكون المتروك مما يصح وقوعه على غير معنى التعبد، فالترك هنا دليل على الكراهة.

مثل: ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- للأكل متكئًا، فهو دليلٌ على الكراهة عند من لم ير اختصاصه بذلك.

القسم الثاني: الترك الذي تناوله بيانٌ قوليٌّ؛ كالأمر بالترك أو النهي عن الفعل، وهذا يستفاد حكمه من القول لا من مجرد الترك.

القسم الثالث: الترك الذي وقع به بيان مجمل، وهذا الترك لا يجوز الزيادة عليه أو النقصان منه.

مثل : ترك الصلاة على الشهيد، وترك الأذان والإقامة في صلاة العيدين والاستسقاء، فالزيادة على ما ورد البيان به لا تجوز.

النوع الثالث: الترك العدمي: وهو عدم نقل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل فعلًا ما مما كان مقدورًا له.

وطريق معرفة ذلك: هو عدم نقل أنه -صلى الله عليه وسلم- فعله.

ولا يُشكِل على ذلك أنه لا يلزم من عدم نقل أمر ما كونُ هذا الأمر لم يحصل؛ إذ أنه لا يصح أن يقال في الشرعيات إن عدم النقل يستلزم نقل العدم؛ لأن في هذا نسبة الأمة إلى تضييع الحق، بل مَن تَتبع نقل الصحابة لأحواله وأخباره علم أنه لو فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- لنُقل؛ ولذا فالأصوليون متفقون على أن عدم الدليل على الحكم الخاص يلزم منه عدم الحكم الخاص، ويوجب البقاء على البراءة الأصلية واستصحابها حتى يَرِد من الأدلة ما يقتضي تغيُّرها([12]).

وهو بحسب المقتضي([13]) له ينقسم إلى قسمين:

الأول: أن يكون للفعل مقتضٍ على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يمنع منه مانع، ولا يفعله النبي صلى الله عليه وسلم.

فهذا في العبادات لا إشكال في دلالته على المنع من الفعل؛ لأنه لو كانت تلك الفَعْلة المحدثة عبادة تقرِّب إلى الله لكان ذلك مقتضِيًا كافيًا لِأنْ يفعلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والعبادة لا بد في إثباتها من الدليل؛ لأنها لا تكون إلا بتوقيف، وسائر الأصوليين على ذلك([14]).

وذلك مثل تشييع الجنازة بالذِّكْر، وقراءة القرآن على الميت، وسائر البدع من هذا الباب.

ولذا فمن المغالطة الفجّة أن يُستدل على جواز هذه البدع بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينه عنها، ومجرد تركه لا يدل على التحريم! فإن كونها عبادة يجعلها مفتقرة للدليل، وهي على المنع حتى يرد ما يثبتها، وترك النبي -صلى الله عليه وسلم- حينئذ مقوٍّ لهذا المنع ومعضد له.

أما المعاملات التي تحقق مصلحة، وكانت تلك المصلحة متحققة في زمن النبوة بأن كانت المصلحة داعية لتحصيل ذلك الفعل، ولم يقم مانع يمنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يفعل ذلك الفعل؛ فيكون عدم فعل تلك المعاملة مع قيام دواعيها دليلًا على أن تلك المصلحة ليست بمصلحة على وجه الحقيقة، وإنما هي مصلحة متوهَّمة.

وذلك مثل القول بتوريث الأحفاد الذين مات أبوهم في حياة جدهم وكانوا محجوبين بأعمامهم، فإن الإلزام بتوريثهم وجعل مقدار من التركة لهم بزعم أن ذلك يحقق المصلحة -وهو ما يسمى في بعض البلاد بالوصية الواجبة- من هذا الباب.

الثاني: ألا يكون للفعل مقتضٍ على عهد النبوة، ثم حدث المقتضِي بعد.

وهذا لا يكون إلا نوعًا واحدًا؛ إذ لا يُتصور في جانب العبادات، فهو لا يكون إلا في المعاملات.

وهذا النوع لا إشكال في دلالته على الإباحة، وأن الحكم متعلق بالمصلحة التي يُرجى تحقيقها بعد استكمال شروطها: بأن تكون مصلحة حقيقية غير متوهَّمة، عامة وليست خاصة، وهي بذلك على الإباحة بشرط ألَّا يُقصد بها التقرب بذاتها.

وذلك مثل جمع الصحابة للمصحف، وتدوين الدواوين في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- والإلزام بإشارات المرور في العصر الحديث، وغير ذلك.

تبين مما سبق أن القول بمشروعية الفعل لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك فعله ضعفٌ في التأصيل، وأن الأمر فيه تفصيل بحسب نوع هذا الترك، فيحتاج للحكم عليه إلى فقهٍ دقيق ونفَسٍ اجتهاديّ يميّز الأقسام والأنواع، ويلحق الفروع بأصولها، وينزل القواعد على ما يناسبها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) انظر: تهذيب اللغة (10/133)، لسان العرب (1/606)، تاج العروس (27/91).

([2]) انظر التروك النبوية (60-72).

([3]) رواه البخاري (2055).

([4]) رواه البخاري (4905).

([5]) رواه مسلم (761).

([6]) رواه البخاري (1128).

([7]) رواه البخاري (707).

([8]) رواه البخاري (1347).

([9]) رواه مسلم (885).

([10]) انظر تفصيل ذلك في المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول (40-45).

([11]) شرح صحيح مسلم (5/217).

([12]) انظر تقرير ذلك الاتفاق في التروك النبوية (ص : 138-148).

([13]) المراد بالمقتضِي: الداعي إلى الفعل والباعث عليه، فالباعث على فعل العبادات هو إرادة التقرب، والباعث على فعل العادات والمعاملات هو تحصيل المصلحة.

([14]) انظر تقرير هذا الاتفاق في تحرير معنى البدعة (64-69).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017