الجمعة - 16 ربيع الأول 1443 هـ - 22 أكتوبر 2021 م

حكم ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم فِعله

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

من الحجج التي تُسوّغ بها كثير من البدع أو الأعمال التي لا تستند على دليل صحيح= أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم لها لا يدل على تحريمها، وهذا غير صحيح على إطلاقه، بل القضية أعمق وأدق من ذلك، فلذلك كان الحديث عما تركه النبي صلى الله عليه وسلم بالغ الأهمية، ولتحرير هذا المبحث مجال واسع؛ نقتضب منه ما يفي بتوضيح حكم ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم في النقاط التالية.

أولاً: الترك في اللغة: هو عدم فعل المقدور، فما ليس بمقدور لا يقال عنه إنه متروك الفعل.([1])

والترك بهذا المعنى يشمل أمرين:

الأول: الترك بمعنى عدم الفعل غفلةً عنه، وهو الترك العدمي المحض.

الثاني: الإعراض عن الفعل والرغبة عنه، وهو الترك الوجودي أو الكف.

وعليه: فالترك النبوي هو «عدم فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان مقدورًا له».

فيدخل فيه الإقرار والسكوت والكف والترك العدمي، أما ما لم يكن مقدورًا له كونًا فغير داخل في هذا التعريف؛ كترك ركوب الطائرة.

وهو نوعان: ترك عدمي، وترك وجودي.

وإثبات هذين النوعين له أثر في فهم دلالة الترك النبوي، إذ لكل قسم حكم خاص به.

والترك النبوي ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الترك المسبَّب: وهو الترك الذي نُقل مع بيان سببه.

القسم الثاني: الترك المطلق: وهو الترك الذي نُقل دون بيان سببه.

القسم الثالث: الترك العدمي: وهو ترك للفعل الذي لم يُنقل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعله، فيستدل بذلك على أنه لم يكن؛ إذ لو كان لنقل.

ثانياً: مذهب جمهور الأصوليين في الكف أنه فعل([2])، فيجري عليه ما يجري على الأفعال من أحكام.

أما الترك العدمي فليس بفعل، وهذا واضح لا إشكال فيه، وهو مَحَلّ اتفاق.

ومِن ثَمَّ: فإن المتابعة في الترك الوجودي كالمتابعة في الفعل؛ لأنه من أقسامه.

وهذا يقتضي أن يكون حكم المتروك في حقنا هو حكم المتروك في حق النبي -صلى الله عليه وسلم-، ما لم يقم دليل على خلاف ذلك.

فما تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- لكونه حرامًا أو مكروهاً، فهو حرامٌ في حقنا أو مكروه.

وما تركه لسببٍ، تعلَّق الحكم في حقنا بذلك السبب، فإذا زال السبب عاد حكم المتروك إلى أصله.

وما تركه مما لم يقم في حقه مقتضٍ للفعل، كان حكم هذا المتروك باقيًا على أصله.

وأما ما تركه إعراضًا عنه، ولم نعلم حكمه في حقه:

فالقياس على الأفعال هو أن ما تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان فعله لا يقع إلا قربة، فالترك دليل على التحريم، لأن ذلك هو الأصل واعْتَضَد بترك النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإذا كان غير قربة فالترك دليل على الكراهة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لو فعله لما كان واجبًا، بل مستحبًّا، فكذلك لو تركه لا يكون حرامًا، بل مكروهًا.

هذا من حيث الإجمال، وتفصيل ذلك بذكر كل نوع ودلالته.

ثالثاً: أنواع الترك النبوي، وحكم كل نوع.

النوع الأول: الترك المسبَّب هو: «الترك الذي نقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مع بيان سببه».

ومثاله: ما ورد من حديث أنس -رضي الله عنه- قال: مرَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- بتمرة مَسْقُوطة فقال: «لولا أن تكون صدقةً لأكلتها»([3]).

وصورة التأسي بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا النوع من الترك يكون باعتبار سبب حصولها؛ وذلك لأن الحكم يتعلق بالسبب وجودًا وعدمًا، فلا بد من اعتبار السبب فيه لكي تتم صورة المتابعة، إلا فيما اخْتَصَّ به -صلى الله عليه وسلم- من أسبابٍ للتروك، فلا يشرع لنا فيها تأسٍّ به.

ومن هذا النوع: ترك قتل المنافق خشية أن يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه([4])، وترك القيام جماعة في رمضان([5])، وترك سُبْحة الضحى أحياناً([6])، وترك التطويل في الصلاة إذا سمع بكاء الصبي([7]).

النوع الثاني: الترك المطلق: هو ما تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- فنقل الصحابي ذلك دون نقل ما يصلح أن يكون سببًا من جهة السمع.

وليس معنى ذلك أنه لا سبيل إلى معرفة سببه؛ إذ إن معنى الكف أن يكون هناك ما يُعتقد كونه داعيًا للفعل، ومع ذلك يتركه النبي صلى الله عليه وسلم ـ

ومن أمثلته ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- لتغسيل الشهيد والصلاة عليه([8])، وتركه الأذان والإقامة لصلاة العيد ([9]).

وانطلاقًا من تقسيم الأصوليين للأفعال([10]) فإن ما تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- دون بيان سبب للترك ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الترك المجرد: أي الذي لم يتناوله أمر أو نهي، ولم يكن في موضع البيان. وهذا إذا كان المتروك عبادة محضة، فالترك هنا دليل على المنع.

مثل: ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- لصلاة الفرض على الراحلة؛ فإنه دليلٌ على عدم جواز ذلك الفعل، ونقل النووي الإجماع على ذلك([11]).

أو يكون المتروك مما يصح وقوعه على غير معنى التعبد، فالترك هنا دليل على الكراهة.

مثل: ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- للأكل متكئًا، فهو دليلٌ على الكراهة عند من لم ير اختصاصه بذلك.

القسم الثاني: الترك الذي تناوله بيانٌ قوليٌّ؛ كالأمر بالترك أو النهي عن الفعل، وهذا يستفاد حكمه من القول لا من مجرد الترك.

القسم الثالث: الترك الذي وقع به بيان مجمل، وهذا الترك لا يجوز الزيادة عليه أو النقصان منه.

مثل : ترك الصلاة على الشهيد، وترك الأذان والإقامة في صلاة العيدين والاستسقاء، فالزيادة على ما ورد البيان به لا تجوز.

النوع الثالث: الترك العدمي: وهو عدم نقل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل فعلًا ما مما كان مقدورًا له.

وطريق معرفة ذلك: هو عدم نقل أنه -صلى الله عليه وسلم- فعله.

ولا يُشكِل على ذلك أنه لا يلزم من عدم نقل أمر ما كونُ هذا الأمر لم يحصل؛ إذ أنه لا يصح أن يقال في الشرعيات إن عدم النقل يستلزم نقل العدم؛ لأن في هذا نسبة الأمة إلى تضييع الحق، بل مَن تَتبع نقل الصحابة لأحواله وأخباره علم أنه لو فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- لنُقل؛ ولذا فالأصوليون متفقون على أن عدم الدليل على الحكم الخاص يلزم منه عدم الحكم الخاص، ويوجب البقاء على البراءة الأصلية واستصحابها حتى يَرِد من الأدلة ما يقتضي تغيُّرها([12]).

وهو بحسب المقتضي([13]) له ينقسم إلى قسمين:

الأول: أن يكون للفعل مقتضٍ على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يمنع منه مانع، ولا يفعله النبي صلى الله عليه وسلم.

فهذا في العبادات لا إشكال في دلالته على المنع من الفعل؛ لأنه لو كانت تلك الفَعْلة المحدثة عبادة تقرِّب إلى الله لكان ذلك مقتضِيًا كافيًا لِأنْ يفعلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والعبادة لا بد في إثباتها من الدليل؛ لأنها لا تكون إلا بتوقيف، وسائر الأصوليين على ذلك([14]).

وذلك مثل تشييع الجنازة بالذِّكْر، وقراءة القرآن على الميت، وسائر البدع من هذا الباب.

ولذا فمن المغالطة الفجّة أن يُستدل على جواز هذه البدع بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينه عنها، ومجرد تركه لا يدل على التحريم! فإن كونها عبادة يجعلها مفتقرة للدليل، وهي على المنع حتى يرد ما يثبتها، وترك النبي -صلى الله عليه وسلم- حينئذ مقوٍّ لهذا المنع ومعضد له.

أما المعاملات التي تحقق مصلحة، وكانت تلك المصلحة متحققة في زمن النبوة بأن كانت المصلحة داعية لتحصيل ذلك الفعل، ولم يقم مانع يمنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يفعل ذلك الفعل؛ فيكون عدم فعل تلك المعاملة مع قيام دواعيها دليلًا على أن تلك المصلحة ليست بمصلحة على وجه الحقيقة، وإنما هي مصلحة متوهَّمة.

وذلك مثل القول بتوريث الأحفاد الذين مات أبوهم في حياة جدهم وكانوا محجوبين بأعمامهم، فإن الإلزام بتوريثهم وجعل مقدار من التركة لهم بزعم أن ذلك يحقق المصلحة -وهو ما يسمى في بعض البلاد بالوصية الواجبة- من هذا الباب.

الثاني: ألا يكون للفعل مقتضٍ على عهد النبوة، ثم حدث المقتضِي بعد.

وهذا لا يكون إلا نوعًا واحدًا؛ إذ لا يُتصور في جانب العبادات، فهو لا يكون إلا في المعاملات.

وهذا النوع لا إشكال في دلالته على الإباحة، وأن الحكم متعلق بالمصلحة التي يُرجى تحقيقها بعد استكمال شروطها: بأن تكون مصلحة حقيقية غير متوهَّمة، عامة وليست خاصة، وهي بذلك على الإباحة بشرط ألَّا يُقصد بها التقرب بذاتها.

وذلك مثل جمع الصحابة للمصحف، وتدوين الدواوين في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- والإلزام بإشارات المرور في العصر الحديث، وغير ذلك.

تبين مما سبق أن القول بمشروعية الفعل لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك فعله ضعفٌ في التأصيل، وأن الأمر فيه تفصيل بحسب نوع هذا الترك، فيحتاج للحكم عليه إلى فقهٍ دقيق ونفَسٍ اجتهاديّ يميّز الأقسام والأنواع، ويلحق الفروع بأصولها، وينزل القواعد على ما يناسبها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) انظر: تهذيب اللغة (10/133)، لسان العرب (1/606)، تاج العروس (27/91).

([2]) انظر التروك النبوية (60-72).

([3]) رواه البخاري (2055).

([4]) رواه البخاري (4905).

([5]) رواه مسلم (761).

([6]) رواه البخاري (1128).

([7]) رواه البخاري (707).

([8]) رواه البخاري (1347).

([9]) رواه مسلم (885).

([10]) انظر تفصيل ذلك في المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول (40-45).

([11]) شرح صحيح مسلم (5/217).

([12]) انظر تقرير ذلك الاتفاق في التروك النبوية (ص : 138-148).

([13]) المراد بالمقتضِي: الداعي إلى الفعل والباعث عليه، فالباعث على فعل العبادات هو إرادة التقرب، والباعث على فعل العادات والمعاملات هو تحصيل المصلحة.

([14]) انظر تقرير هذا الاتفاق في تحرير معنى البدعة (64-69).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصحّ إسلامه؟

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل […]

مواقفُ الأشاعرةِ من كتاب “الإبانة عن أصول الديانة” لأبي الحسن الأشعري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: “الإبانة عن أصول الديانة” واحدٌ من الكتب المهمَّة لأبي الحسن الأشعريّ والذي تنتسب له الأشاعرة، كما أنَّه واحدٌ من الكتب التي أثارت جدالًا ونقاشًا واسعين سواءً في نسبته أو تحريفه، ويعود سبب ذلك إلى كونه واحدًا من الشَّواهد المهمَّة التي يستند إليها من يقول بأنَّ أبا الحسن […]

ظاهرة الاستشراق في الفلبين..وعلاقته بالاحتلال الغربي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى […]

من مقاصد النهي عن إحياء ذكرى المولد النبوي

ربما يعتبر البعض أن الخلاف حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي قضية ثانوية لا تستوجب هذا الاهتمام من الطرفين، وأنه لا ينبغي تجدد الجدل في كل عام حول أمر طال الحديث عنه وعُرفت آراء الناس بشأنه.  لذا من المهم التنويه إلى بعض المقاصد الدينية العليا المرتبطة بالتأكيد على بدعية الاحتفال بالمولد، والنهي عن إحياء هذه المناسبة. […]

إرهاصات الانبعاث السلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن! وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون […]

قوانين العقل الباطن.. وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: يقول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]. فلن يهدأ أعداء الإسلام، ولن تغمض عيونهم؛ حتى يروا الإسلام […]

عبد العزيز آل سعود

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فهذا هو النص الثاني الذي نخرجه في هذه السلسلة، وهو للشيخ العالم الأزهري عبد المتعال الصعيديّ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامع الأزهر، المولود عام 1311هـ والمتوفى سنة 1386هـ. وهذا النص الذي بين أيدينا […]

المخالفات العقدية في (رحلة ابن بطوطة) (3)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدّثنا في الورقة العلمية الأولى عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدّة أقسام، منها: التصوف، وقد تحدَّثنا عنه في الورقة العلمية الثانية، وفي هذه الورقة العلمية نكمل الحديث عن: – النبوة والأنبياء والكرامات. – الطوائف والفرق المخالفة. – السحر والسحرة والشعوذة والتنجيم. – بدع العبادات. – بدع […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدة أقسام، منها: التصوف: ويشمل الكلام عن: المزارات – القبور – المشاهد – الزوايا – التبرك – الكرامات – الرؤى والمنامات – المكاشفات… وغيرها. ولأجل أن التصوف هو الطابع العام للرحلة، رأينا أن […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عنِ ابنِ بطّوطة ورحلته: اشتهرت رحلةُ ابن بطّوطة عند المعاصرين، وصارت محطَّ اهتمام الرحَّالة والمؤرّخين، وقد أحصى بعضُ المعاصرين الأعمال التي دوّنت حولها من رسائل وأبحاث علمية، ووجدها قد تخطّت المئتين، وما ذلك إلا لأهميتها، وتفرُّدها بتاريخ بعض البقاع؛ كبلدان شرق إفريقيا وإمبراطورية مالي، وتاريخ الهند وآسيا […]

طاعةُ الرسول ﷺ في القرآن..بين فهمِ مثبتي السُّنَّة وعبثِ منكريها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكثيرَ من الآيات التي تدلُّ على حجيَّة السنة النبوية، ونوَّع فيها بحيث لم تكن الدلالة مقتصرة على وجهٍ واحد، وكرَّر ذلك في مواطن كثيرة، أمر مرَّة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرى باتباعه، وثالثةً بالاقتداء به، وبين أخرى بأنه لا […]

الانتكاسة الفكرية خطيئةُ عقلٍ أم قاصفٌ من ريح الإلحاد؟ «حصانة المطالع للنتاج الفكري الهدام»

أُثيرت في هذه الأيام قصّة شابّ أعلن إلحادَه، وكان قبلُ من ركب المهتَدين وزُمرة طلاب العلم، فأثار في النفس معنى استشراف الفِتن الفكرية بلا لأمة حرب، وهل الاستشراف بهذا إلقاءٌ بالنفس للتهلكة أم هو سهم طائش؟! وبعبارة أخرى: الانتكاسة الفكرية: خطيئة عقل أم قاصف من ريح الإلحاد؟ فهؤلاء الذين أحاطت بهم ظُلَم الفتن والشكوك، وزلقت […]

حديث: “رنات إبليس” ومناقشة الاستدلال به على صحة الاحتفال بالمولد

يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. ومن دقَّة فهم الإمام مالك رحمه الله استنباطُه من هذه الآية الكريمة: أن من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه فإنه بذلك يتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة في أداء أمانة الإبلاغ عن الله تعالى؛ […]

هكذا إذا توجهت الهممُ..”الإصلاحات المعنويَّة والماديَّة في البلاد المقدَّسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة توالت على بلاد الإسلام المقدَّسة قرونٌ وأحقابٌ كانت فيها أشدّ البلاد افتقارًا إلى الإصلاح، وأقربها إلى الفوضى، وأقلها أمنة سُبُل وراحة سكان، وأكثرها عيثًا وفسادًا، وكانت هذه الحالة فظيعة جدًّا مخجلة لكلّ مسلم، مرمضة لكلّ مؤمن، حجَّة ناصعةٌ للأجانب على المسلمين الذين لا يقدرون أن ينكروا ما في الحجاز […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017