الأحد - 14 رمضان 1440 هـ - 19 مايو 2019 م

{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} | براءةٌ لا إقرارٌ

A A

يخطئ بعض الناس في فهم آيات الله تعالى، فيفهمها على ما يوافق المفاهيم الحادثة التي تأثر بها، من غير أن يكون له مستند شرعي، فكلما أعجبه فهم محدَث من فهوم من يدّعون العقلانية أو التفكير الحرّ أو غير ذلك..

حاول أن يجد ما يتعلّق به من الشرع الحنيف، ولو بفهوم أبعد ما تكون وأضعف ما تكون!

وهؤلاء ليسوا سواء، فبعضهم يفعل ذلك عن قصدٍ؛ لتشويه الدين ونشر الفوضى وزعزعة العقائد والقناعات، وبعضهم يفعله بحسن قصد، لكن بلا علم ولا دراية ولا تحقُّق من العلم، وكل هذا وذاك من القول على الله بغير علم، بل ربما عُدّ مسلكا بدعيًّا لتفسير القرآن ينتج عنه تحريف معاني كتاب الله تعالى، ويفتح الباب على مصراعيه لأصحاب الأهواء وأعداء الدين لبث شبهاتهم وأراجيفهم.

ومن الآيات التي أسيء فهمها، وأقحمت في غير سياقها بما لا تدل عليه، قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6]. فكم ممن تصدّر للحديث عن الإسلام وعلاقته بالأديان الأخرى يقحم هذه الآية لتأييد شبهة فاسدة: وهي أن الإسلام يقرّ الناس على الكفر والعقائد الباطلة، بل والرضى به، وأنه لا يطالب أصحاب الديانات الفاسدة كالوثنية، أو المحرفة: كاليهودية والنصرانية، بترك ما هم عليه من الباطل.

ومنشأ الشبهة: في توهمهم أن قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} إقرار لأهل الديانات الأخرى على ما هم عليه من الباطل، وهذا الفهم المغلوط لا يقول به أحد من أهل العلم، فضلًا أن يدل عليه سياق الآية.

وقد دلت أمور عدة – تدل بمجموعها دلالة قاطعة – على أن الآية براءة من الشرك وأهله، ولا تدل من قريب ولا من بعيد على أنها إقرار لهم على باطلهم وشركهم:

أولًا: سبب نزول الآية: 

روى الطبري في تفسيره عن ابن عباس: أن قريشًا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالًا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطأوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنَّا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح، قال: “ما هي؟” قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزى، ونعبد إلهك سنة، قال: “حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي”، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} السورة، وأنزل الله: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} … إلى قوله: {فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر: 64- 66]([1]).

ثانيًا: القرآن الكريم يصدِّق بعضه بعضًا

ليس الأمر كما يفعله كل ذي هوى، عندما يعتقدون فكرة معينة فإنهم يحاولون تأييدها بكل ما تتوهمه عقولهم، من غير برهان ولا دليل، فنراهم في كلامهم عن هذه الآية يؤيدونها بقوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]! ويكفي في بيان فساد فهمهم ذكر الآية كاملة؛ يقول تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 29]. فسياق الآية للتهديد، وليس للإقرار.

والآية الكريمة {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} لها نظائر في كتاب الله تعالى تفسرها وتبين معناها؛ يقول العلامة الشنقيطي: “{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}: هو نظير ما تقدم في سورة يونس: {أَنتُمْ بريئون مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بريء مِّمَّا تَعْمَلُون} [يونس: 41]، وكقوله: {وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ}” [البقرة: 139]. ليس في هذا تقريرهم على دينهم الذي هم عليه، ولكن من قبيل التهديد والوعيد، كقوله: {وَقُلِ الحق مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] ([2]).

ثالثًا: تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للسورة

لا يختلف مسلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم هو خير من فسَّر القرآن الكريم، وأوضحه على أكمل وجه، كيف لا وهو الذي أنزل عليه القرآن الكريم ليبينه للناس؟! يقول تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44]. فليس بعد بيان النبي صلى الله عليه وسلم بيان، وفيما يأتي بعض أحاديثه صلى الله عليه وسلم في هذا السياق:

  • فعن فروة بن نوفل عن أبيه رضي الله عنه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، علمني شيئًا أقوله إذا أويت إلى فراشي؟ قال: «اقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}؛ فإنها براءة من الشرك»([3]).
  • وعن مهاجر أبي الحسن عن شيخ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فمر برجل يقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، قال: «أما هذا فقد برئ من الشرك»، قال: وإذا آخر يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بها وجبت له الجنة»([4]).

رابعًا: اسم السورة وسياقها

فالسورة تسمى سورة الكافرون، كما تسمى سورة المقشقشة أي: المبرئة من النفاق([5])، وقد افتتحت السورة بقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وهو وصف صريح في أن عبادتهم وديانتهم كفر، ولا يقرُّ على الكفر، يقول ابن كثير: “هذه السورة سورة البراءة من العمل الذي يعمله المشركون، وهي آمرة بالإخلاص فيه”([6]).

خامسًا: تفسير العلماء الربانيين

ليس مقصودنا هو سرد أقوال العلماء في تفسير الآية، وإلا لطال المقام جدًّا، وسنقتصر على بعضها، قال ابن عباس: “ليس في القرآن سورة أشد لغيظ إبليس من هذه السورة؛ لأنها توحيد وبراءة من الشرك”([7]). ويقول أبو حيان: “{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}: أي لكم شرككم ولي توحيدي، وهذا غاية في التبرؤ”([8]) .

فهل يصح بحال بعد هذا الإيضاح أن يقال: إن الآية {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} إذنٌ لهم في الكفر؟! فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث إلا لمنع الكفر، فكيف يأذن فيه؟!

والقرآن الكريم يصدِّق بعضُه بعضًا، والسنة النبوية مصدقة للقرآن ومبينة له، وأحداث السيرة العظيمة بيانٌ عملي، فالدين كله لا يناقض بعضه بعضًا؛ يقول سبحانه: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82].

أفيعقل أن تكون الآية إقرارًا للمشركين على ما هم عليه مع ما جاء في الآيات القرآنية صريحًا في بيان الهدف من إرسال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هو قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33]. أي: ليعليه على سائر الأديان ولو كره المشركون، وبغوا له الغوائل، ومكروا مكرهم، فإن المكر السيئ لا يضر إلا صاحبه، فوعد اللّه لا بدَّ أن ينجزه، وما ضمنه لا بدَّ أن يقع([9]).

ويؤكد ذلك ما رواه تميم الداري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ، إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلامَ، وَذُلاً يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ».

وكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي؛ لقد أصاب مَن أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان منهم كافرًا الذلُّ والصَّغار والجزية([10]).

وهل لهؤلاء أن يسألوا أنفسهم:

لماذا جاهد النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة، ومن بعدهم؟! وكيف نشروا دين الله؟ وكيف أظهره الله على الدين كله؟ وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدين؟! وهل يتصوَّر أن تُترك عقائد الإسلام وشرائعه من أجل شبهة وقعت لآحاد الناس، ولم يقل بها أحد من علماء المسلمين؟!

وأخيرًا لا بد للمسلم أن يصون نفسه وسمعه عن شبهات أهل الباطل، ولا يرعي سمعه لترهاتهم وشغبهم الباطل، فربما علِقَت بعض الشبه أو وافقت هوى، يقول تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} [القصص: 50].

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) تفسير الطبري (24/ 662).

([2]) ينظر: أضواء البيان (9/320).

([3]) رواه الترمذي (3325)، والنسائي في الكبرى (10640)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

([4]) رواه أحمد (16010)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (6/ 396).

([5]) ينظر: فتح الباري (8/ 733).

([6]) تفسير ابن كثير (8/ 507).

([7]) ينظر: تفسير الماوردي (6/ 358).

([8]) البحر المحيط (11/22).

([9]) ينظر: تفسير السعدي (1/ 235).

([10]) رواه أحمد في المسند (16344)، وابن حبان في صحيحه (1631)، والطبراني في الكبير (1265).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

فريضة صيام رمضان…بين القطع والتشغيب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يُطلُّ عَلينا في هذا الزَّمان بين الفينةِ والأخرى عبر شاشات التلفاز وفي مواقع التواصل الاجتماعيِّ بعضُ من ليس لهم همٌّ ولا شغلٌ ولا مشروعٌ إلا تشكيك المسلمين في عقيدتهم وحضارتهم وثوابت دينهم، وقد طالت سهامُهم المسمومةُ -ردَّها الله في نحورهم- كلَّ مقدَّسات الإسلام؛ فشكَّكوا في القرآنِ الكريم، وطعنوا […]

رمضان وحماية المسلم من الشهوات والشبهات

رمضان شهرُ خيرٍ وبركةٍ، وهو من مواسم الخير التي امتنَّ الله بها على المؤمنين؛ ليزيدوا في أعمال البرِّ، ويصحِّحوا علاقتِهم بالله سبحانه وتعالى. وللمؤمن مع هذا الشهرِ علاقةٌ لا يمكن التعبيرُ عنها إلا بحمد الله والثناء عليه؛ ذلك أنَّ بلوغَ الشهر هو زيادةٌ في العمر، وزيادةٌ في الطاعة لله سبحانه، فعن طلحة بن عبيد الله […]

الأمانة العلمية لدى السلفيين.. نشر كتب المخالفين نموذجًا

يتعامَل السلفيّون مع ما يصدُر من أيِّ مسلم -وخصوصًا من العلماء- تعاملًا شرعيًّا، فلا يوجَد لدَيهم موقفُ رفضٍ مطلَق أو قبول مطلَق، وإنما المعامَلة مع الأقوال -سواء كانت للسَّلفيين أو مخالفيهم- تخضَع لقانون الشَّرع الذي يقِرُّ مبدأ الحقّ ويردُّ الباطل؛ ولذلك تعاملوا مع الإنتاج الفقهي بنظرةِ تحكيمِ الدليل وتقويم المنتَج، فما كان مِن هَذا التراثِ […]

الحداثيُّون… حديث في التناقضات

    المقدمة كانت امرأة بمكة المكرمة قد اتخذت الغزْل شغلًا لها، فعملت مغزلًا تغزل الصوفَ والشعر والوبر، فاتخذت لذلك ما شاء الله لها من الجواري، فكنَّ يجمعن الصوفَ والشعَر والوبر، وتغزل هي وجواريها من بداية اليوم حتى نهايته، ويبذلون جهدَهم وطاقتهم في فتل الصوفِ خيوطًا. ولكن هذه المرأة كان في عقلِها شيءٌ، وكانت كثيرةَ […]

تغريدات لمقالة (أين العرب عن تدوين الحديث؟)

1.لاتتوقف الشبهات المثارة ضد الإسلام، في أصله ومصدر تشريعه، وتشريعاته، وطريقة تنظيمه للحياة، وحدوده، وغير ذلك من مسائل الدين، وقد فشى في الأيام الأخير الطعن في السنة النبوية بطعون شتى، ومنها هذه الشبهة التي تناقلها بعض الكتاب 2. تقول الشبهة إن أصحاب الصحاح الستة ( وهم البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) كلهم […]

خصائِصُ النَّبي صلى الله عليه وسلم بين الحقيقة والخُرافَة

المقدمة: “أصلُ المحبَّة: الميل إلى ما يوافق المحبّ، ثم الميل قد يكونُ لما يستلذُّه الإنسَان ويستحسِنه؛ كحسن الصُّورة والصوت والطَّعام ونحوها، وقد يستلذُّه بعقلِه للمعاني الباطنة؛ كمحبَّة الصَّالحين والعلماء وأهل الفضل مطلقًا، وقد يكون لإحسانهِ إليه ودفعهِ المضارَّ والمكاره عنه. وهذه المعاني كلُّها موجودة في النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لما جمع من جمال الظاهر […]

أين العرب عن تدوين الأحاديث؟!

بين الفينَة وأختِها تثور زوبعات، وتُنفخ فقاعات، وتطلُّ رؤوسُ شبهاتٍ ضدَّ الإسلام وتراثِه، وبعضُ تلك الشُّبهات والأسئلة لها حظٌّ من النظر وتستحقُّ البحث والدراسة، بينما هناك شبهاتٌ أخرى فسادُها يُغني عن إفسادها، وحكايتُها كافية في إبطالِها؛ لهشاشة بنيانِها، وتهافُت أصولِها التي بُنيَت عليها. ومن تلكَ الشُّبهات: ما أثير مؤخَّرًا حول الكُتُب الستة وأعجميَّة كُتَّابها، وسأنقل […]

عرض وتعريف بكتاب آياتُ العقيدة المتوهَّم إشكالها

 عنوان الكتاب: آيات العقيدة المتوهَّم إشكالها. المؤلف: الدكتور زياد بن حمد العامر، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة المجمعة. الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1435هـ. عدد الصفحات: 595 صفحة. أصل الكتاب: رسالة دكتوراه في قسم العقيدة، بكلية أصول الدين، بجامعة ام القرى. خطة الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وتمهيد، وعشرة […]

عِنايةُ المستشرقين وأذنابهم بغُلاةِ الصُّوفيَّةِ (الحَلَّاجُ أنْموذجًا)

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة الحمدُ لله على نِعمةِ الإسلامِ والعَقلِ الصَّحيحِ الموافِقِ لسَليمِ الفِطرةِ، والصلاةُ والسلامُ على سيِّدنا مُحمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، والدَّاعي إلى ربِّه وهادِي الأُمَّةِ، وعلى آلِه وجميعِ أصحابِه البَررَةِ، المُرتضَينَ لصُحبتِه، والمختارِين لنُصرتِه، والمُبلِّغين بَعدَه لآثارِه وسُنَّتِه. وبعدُ: فإنَّ الإسلامَ الذي مَصْدَرُ تلقِّيه الكِتابُ والسُّنةُ الصَّحيحةُ بفَهْمِ سَلفِ الأُمَّةِ؛ هو الإسلامُ […]

متى يقرأ طالب العلم لابن تيمية؟

إن طلبَ العلم درجاتٌ ومناقلُ ورُتَب، لا ينبغي تعدِّيها، ومن تعدَّاها جملةً فقد تعدَّى سبيلَ السلف -رحمهم الله-، ومن تعدَّى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومن تعداه مجتهدًا زلَّ. فأوَّل العلم حفظ كتاب الله -عز وجل- وتفهُّمه، وكلّ ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه([1]). وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا التدرُّج في التربية بصغارِ العلم قبل […]

متى يكون القول مذهبًا للسلف؟

تكثر الدَّعوى على السلف في تسمية مذاهبهم وتعيينها، فكثيرًا ما نقرأ في كتب المتأخِّرين نقلًا يدَّعي صاحبه أنه هو مذهب السلف وقولهم، وفي نفس الوقت نجِد من يردُّ عليه وينفي القولَ عن السلف ويبيِّن غلطَ الناقل عنهم، وهذا يوقع القارئَ العادي في ارتباكٍ علميٍّ وشكّ معرفي؛ مما يجعل السؤال عن الضابط والمعيار المنهجي لمذهب السلف […]

تغريدات مقالة: حديث قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن- والكيف مجهول!!

  حاجة العباد إلى توحيد الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظم من كل حاجة؛ فإنه لا سعادة لهم ولا فلاح ولا نعيم ولا سرور إلا بذلك، وأن يكون الله وحده هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرة عيونهم.   الإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله -عز وجل- وكذلك كل ما جاء به الكتاب، أو […]

براءة السلفية من الفرَقِ الغالية -فكّ الارتباط وإبطال دعوى الصِّلة بينها-

لم يتوقَّف النَّيلُ من أهل السنة والجماعة منذ أن أطلَّت البدع برؤوسها في البلاد الإسلاميَّة، فلو سبرتَ أغوارَ التاريخ ستجِد أنَّ كبارَ أئمَّة أهل السنة والجماعة قد اضطُهدوا وعُذِّبوا وسُجنوا على يد فِرقٍ كثيرة، ولا يمكن لهذا السيل الجارف أن يتوقَّف، ورغم ذلك ظلَّ مذهب أهل السنة والجماعة شامخًا عزيزًا منتشرًا بين الناس إلى يومنا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017