الجمعة - 16 ربيع الأول 1443 هـ - 22 أكتوبر 2021 م

{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} | براءةٌ لا إقرارٌ

A A

يخطئ بعض الناس في فهم آيات الله تعالى، فيفهمها على ما يوافق المفاهيم الحادثة التي تأثر بها، من غير أن يكون له مستند شرعي، فكلما أعجبه فهم محدَث من فهوم من يدّعون العقلانية أو التفكير الحرّ أو غير ذلك..

حاول أن يجد ما يتعلّق به من الشرع الحنيف، ولو بفهوم أبعد ما تكون وأضعف ما تكون!

وهؤلاء ليسوا سواء، فبعضهم يفعل ذلك عن قصدٍ؛ لتشويه الدين ونشر الفوضى وزعزعة العقائد والقناعات، وبعضهم يفعله بحسن قصد، لكن بلا علم ولا دراية ولا تحقُّق من العلم، وكل هذا وذاك من القول على الله بغير علم، بل ربما عُدّ مسلكا بدعيًّا لتفسير القرآن ينتج عنه تحريف معاني كتاب الله تعالى، ويفتح الباب على مصراعيه لأصحاب الأهواء وأعداء الدين لبث شبهاتهم وأراجيفهم.

ومن الآيات التي أسيء فهمها، وأقحمت في غير سياقها بما لا تدل عليه، قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6]. فكم ممن تصدّر للحديث عن الإسلام وعلاقته بالأديان الأخرى يقحم هذه الآية لتأييد شبهة فاسدة: وهي أن الإسلام يقرّ الناس على الكفر والعقائد الباطلة، بل والرضى به، وأنه لا يطالب أصحاب الديانات الفاسدة كالوثنية، أو المحرفة: كاليهودية والنصرانية، بترك ما هم عليه من الباطل.

ومنشأ الشبهة: في توهمهم أن قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} إقرار لأهل الديانات الأخرى على ما هم عليه من الباطل، وهذا الفهم المغلوط لا يقول به أحد من أهل العلم، فضلًا أن يدل عليه سياق الآية.

وقد دلت أمور عدة – تدل بمجموعها دلالة قاطعة – على أن الآية براءة من الشرك وأهله، ولا تدل من قريب ولا من بعيد على أنها إقرار لهم على باطلهم وشركهم:

أولًا: سبب نزول الآية: 

روى الطبري في تفسيره عن ابن عباس: أن قريشًا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالًا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطأوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنَّا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح، قال: “ما هي؟” قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزى، ونعبد إلهك سنة، قال: “حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي”، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} السورة، وأنزل الله: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} … إلى قوله: {فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر: 64- 66]([1]).

ثانيًا: القرآن الكريم يصدِّق بعضه بعضًا

ليس الأمر كما يفعله كل ذي هوى، عندما يعتقدون فكرة معينة فإنهم يحاولون تأييدها بكل ما تتوهمه عقولهم، من غير برهان ولا دليل، فنراهم في كلامهم عن هذه الآية يؤيدونها بقوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]! ويكفي في بيان فساد فهمهم ذكر الآية كاملة؛ يقول تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 29]. فسياق الآية للتهديد، وليس للإقرار.

والآية الكريمة {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} لها نظائر في كتاب الله تعالى تفسرها وتبين معناها؛ يقول العلامة الشنقيطي: “{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}: هو نظير ما تقدم في سورة يونس: {أَنتُمْ بريئون مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بريء مِّمَّا تَعْمَلُون} [يونس: 41]، وكقوله: {وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ}” [البقرة: 139]. ليس في هذا تقريرهم على دينهم الذي هم عليه، ولكن من قبيل التهديد والوعيد، كقوله: {وَقُلِ الحق مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] ([2]).

ثالثًا: تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للسورة

لا يختلف مسلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم هو خير من فسَّر القرآن الكريم، وأوضحه على أكمل وجه، كيف لا وهو الذي أنزل عليه القرآن الكريم ليبينه للناس؟! يقول تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44]. فليس بعد بيان النبي صلى الله عليه وسلم بيان، وفيما يأتي بعض أحاديثه صلى الله عليه وسلم في هذا السياق:

  • فعن فروة بن نوفل عن أبيه رضي الله عنه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، علمني شيئًا أقوله إذا أويت إلى فراشي؟ قال: «اقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}؛ فإنها براءة من الشرك»([3]).
  • وعن مهاجر أبي الحسن عن شيخ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فمر برجل يقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، قال: «أما هذا فقد برئ من الشرك»، قال: وإذا آخر يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بها وجبت له الجنة»([4]).

رابعًا: اسم السورة وسياقها

فالسورة تسمى سورة الكافرون، كما تسمى سورة المقشقشة أي: المبرئة من النفاق([5])، وقد افتتحت السورة بقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وهو وصف صريح في أن عبادتهم وديانتهم كفر، ولا يقرُّ على الكفر، يقول ابن كثير: “هذه السورة سورة البراءة من العمل الذي يعمله المشركون، وهي آمرة بالإخلاص فيه”([6]).

خامسًا: تفسير العلماء الربانيين

ليس مقصودنا هو سرد أقوال العلماء في تفسير الآية، وإلا لطال المقام جدًّا، وسنقتصر على بعضها، قال ابن عباس: “ليس في القرآن سورة أشد لغيظ إبليس من هذه السورة؛ لأنها توحيد وبراءة من الشرك”([7]). ويقول أبو حيان: “{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}: أي لكم شرككم ولي توحيدي، وهذا غاية في التبرؤ”([8]) .

فهل يصح بحال بعد هذا الإيضاح أن يقال: إن الآية {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} إذنٌ لهم في الكفر؟! فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث إلا لمنع الكفر، فكيف يأذن فيه؟!

والقرآن الكريم يصدِّق بعضُه بعضًا، والسنة النبوية مصدقة للقرآن ومبينة له، وأحداث السيرة العظيمة بيانٌ عملي، فالدين كله لا يناقض بعضه بعضًا؛ يقول سبحانه: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82].

أفيعقل أن تكون الآية إقرارًا للمشركين على ما هم عليه مع ما جاء في الآيات القرآنية صريحًا في بيان الهدف من إرسال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هو قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33]. أي: ليعليه على سائر الأديان ولو كره المشركون، وبغوا له الغوائل، ومكروا مكرهم، فإن المكر السيئ لا يضر إلا صاحبه، فوعد اللّه لا بدَّ أن ينجزه، وما ضمنه لا بدَّ أن يقع([9]).

ويؤكد ذلك ما رواه تميم الداري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ، إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلامَ، وَذُلاً يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ».

وكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي؛ لقد أصاب مَن أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان منهم كافرًا الذلُّ والصَّغار والجزية([10]).

وهل لهؤلاء أن يسألوا أنفسهم:

لماذا جاهد النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة، ومن بعدهم؟! وكيف نشروا دين الله؟ وكيف أظهره الله على الدين كله؟ وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدين؟! وهل يتصوَّر أن تُترك عقائد الإسلام وشرائعه من أجل شبهة وقعت لآحاد الناس، ولم يقل بها أحد من علماء المسلمين؟!

وأخيرًا لا بد للمسلم أن يصون نفسه وسمعه عن شبهات أهل الباطل، ولا يرعي سمعه لترهاتهم وشغبهم الباطل، فربما علِقَت بعض الشبه أو وافقت هوى، يقول تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} [القصص: 50].

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) تفسير الطبري (24/ 662).

([2]) ينظر: أضواء البيان (9/320).

([3]) رواه الترمذي (3325)، والنسائي في الكبرى (10640)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

([4]) رواه أحمد (16010)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (6/ 396).

([5]) ينظر: فتح الباري (8/ 733).

([6]) تفسير ابن كثير (8/ 507).

([7]) ينظر: تفسير الماوردي (6/ 358).

([8]) البحر المحيط (11/22).

([9]) ينظر: تفسير السعدي (1/ 235).

([10]) رواه أحمد في المسند (16344)، وابن حبان في صحيحه (1631)، والطبراني في الكبير (1265).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصحّ إسلامه؟

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل […]

مواقفُ الأشاعرةِ من كتاب “الإبانة عن أصول الديانة” لأبي الحسن الأشعري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: “الإبانة عن أصول الديانة” واحدٌ من الكتب المهمَّة لأبي الحسن الأشعريّ والذي تنتسب له الأشاعرة، كما أنَّه واحدٌ من الكتب التي أثارت جدالًا ونقاشًا واسعين سواءً في نسبته أو تحريفه، ويعود سبب ذلك إلى كونه واحدًا من الشَّواهد المهمَّة التي يستند إليها من يقول بأنَّ أبا الحسن […]

ظاهرة الاستشراق في الفلبين..وعلاقته بالاحتلال الغربي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى […]

من مقاصد النهي عن إحياء ذكرى المولد النبوي

ربما يعتبر البعض أن الخلاف حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي قضية ثانوية لا تستوجب هذا الاهتمام من الطرفين، وأنه لا ينبغي تجدد الجدل في كل عام حول أمر طال الحديث عنه وعُرفت آراء الناس بشأنه.  لذا من المهم التنويه إلى بعض المقاصد الدينية العليا المرتبطة بالتأكيد على بدعية الاحتفال بالمولد، والنهي عن إحياء هذه المناسبة. […]

إرهاصات الانبعاث السلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن! وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون […]

قوانين العقل الباطن.. وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: يقول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]. فلن يهدأ أعداء الإسلام، ولن تغمض عيونهم؛ حتى يروا الإسلام […]

عبد العزيز آل سعود

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فهذا هو النص الثاني الذي نخرجه في هذه السلسلة، وهو للشيخ العالم الأزهري عبد المتعال الصعيديّ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامع الأزهر، المولود عام 1311هـ والمتوفى سنة 1386هـ. وهذا النص الذي بين أيدينا […]

المخالفات العقدية في (رحلة ابن بطوطة) (3)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدّثنا في الورقة العلمية الأولى عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدّة أقسام، منها: التصوف، وقد تحدَّثنا عنه في الورقة العلمية الثانية، وفي هذه الورقة العلمية نكمل الحديث عن: – النبوة والأنبياء والكرامات. – الطوائف والفرق المخالفة. – السحر والسحرة والشعوذة والتنجيم. – بدع العبادات. – بدع […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدة أقسام، منها: التصوف: ويشمل الكلام عن: المزارات – القبور – المشاهد – الزوايا – التبرك – الكرامات – الرؤى والمنامات – المكاشفات… وغيرها. ولأجل أن التصوف هو الطابع العام للرحلة، رأينا أن […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عنِ ابنِ بطّوطة ورحلته: اشتهرت رحلةُ ابن بطّوطة عند المعاصرين، وصارت محطَّ اهتمام الرحَّالة والمؤرّخين، وقد أحصى بعضُ المعاصرين الأعمال التي دوّنت حولها من رسائل وأبحاث علمية، ووجدها قد تخطّت المئتين، وما ذلك إلا لأهميتها، وتفرُّدها بتاريخ بعض البقاع؛ كبلدان شرق إفريقيا وإمبراطورية مالي، وتاريخ الهند وآسيا […]

طاعةُ الرسول ﷺ في القرآن..بين فهمِ مثبتي السُّنَّة وعبثِ منكريها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكثيرَ من الآيات التي تدلُّ على حجيَّة السنة النبوية، ونوَّع فيها بحيث لم تكن الدلالة مقتصرة على وجهٍ واحد، وكرَّر ذلك في مواطن كثيرة، أمر مرَّة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرى باتباعه، وثالثةً بالاقتداء به، وبين أخرى بأنه لا […]

الانتكاسة الفكرية خطيئةُ عقلٍ أم قاصفٌ من ريح الإلحاد؟ «حصانة المطالع للنتاج الفكري الهدام»

أُثيرت في هذه الأيام قصّة شابّ أعلن إلحادَه، وكان قبلُ من ركب المهتَدين وزُمرة طلاب العلم، فأثار في النفس معنى استشراف الفِتن الفكرية بلا لأمة حرب، وهل الاستشراف بهذا إلقاءٌ بالنفس للتهلكة أم هو سهم طائش؟! وبعبارة أخرى: الانتكاسة الفكرية: خطيئة عقل أم قاصف من ريح الإلحاد؟ فهؤلاء الذين أحاطت بهم ظُلَم الفتن والشكوك، وزلقت […]

حديث: “رنات إبليس” ومناقشة الاستدلال به على صحة الاحتفال بالمولد

يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. ومن دقَّة فهم الإمام مالك رحمه الله استنباطُه من هذه الآية الكريمة: أن من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه فإنه بذلك يتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة في أداء أمانة الإبلاغ عن الله تعالى؛ […]

هكذا إذا توجهت الهممُ..”الإصلاحات المعنويَّة والماديَّة في البلاد المقدَّسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة توالت على بلاد الإسلام المقدَّسة قرونٌ وأحقابٌ كانت فيها أشدّ البلاد افتقارًا إلى الإصلاح، وأقربها إلى الفوضى، وأقلها أمنة سُبُل وراحة سكان، وأكثرها عيثًا وفسادًا، وكانت هذه الحالة فظيعة جدًّا مخجلة لكلّ مسلم، مرمضة لكلّ مؤمن، حجَّة ناصعةٌ للأجانب على المسلمين الذين لا يقدرون أن ينكروا ما في الحجاز […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017