الأحد - 07 جمادى الأول 1448 هـ - 18 أكتوبر 2026 م

{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} | براءةٌ لا إقرارٌ

A A

يخطئ بعض الناس في فهم آيات الله تعالى، فيفهمها على ما يوافق المفاهيم الحادثة التي تأثر بها، من غير أن يكون له مستند شرعي، فكلما أعجبه فهم محدَث من فهوم من يدّعون العقلانية أو التفكير الحرّ أو غير ذلك..

حاول أن يجد ما يتعلّق به من الشرع الحنيف، ولو بفهوم أبعد ما تكون وأضعف ما تكون!

وهؤلاء ليسوا سواء، فبعضهم يفعل ذلك عن قصدٍ؛ لتشويه الدين ونشر الفوضى وزعزعة العقائد والقناعات، وبعضهم يفعله بحسن قصد، لكن بلا علم ولا دراية ولا تحقُّق من العلم، وكل هذا وذاك من القول على الله بغير علم، بل ربما عُدّ مسلكا بدعيًّا لتفسير القرآن ينتج عنه تحريف معاني كتاب الله تعالى، ويفتح الباب على مصراعيه لأصحاب الأهواء وأعداء الدين لبث شبهاتهم وأراجيفهم.

ومن الآيات التي أسيء فهمها، وأقحمت في غير سياقها بما لا تدل عليه، قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6]. فكم ممن تصدّر للحديث عن الإسلام وعلاقته بالأديان الأخرى يقحم هذه الآية لتأييد شبهة فاسدة: وهي أن الإسلام يقرّ الناس على الكفر والعقائد الباطلة، بل والرضى به، وأنه لا يطالب أصحاب الديانات الفاسدة كالوثنية، أو المحرفة: كاليهودية والنصرانية، بترك ما هم عليه من الباطل.

ومنشأ الشبهة: في توهمهم أن قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} إقرار لأهل الديانات الأخرى على ما هم عليه من الباطل، وهذا الفهم المغلوط لا يقول به أحد من أهل العلم، فضلًا أن يدل عليه سياق الآية.

وقد دلت أمور عدة – تدل بمجموعها دلالة قاطعة – على أن الآية براءة من الشرك وأهله، ولا تدل من قريب ولا من بعيد على أنها إقرار لهم على باطلهم وشركهم:

أولًا: سبب نزول الآية: 

روى الطبري في تفسيره عن ابن عباس: أن قريشًا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالًا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطأوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنَّا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح، قال: “ما هي؟” قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزى، ونعبد إلهك سنة، قال: “حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي”، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} السورة، وأنزل الله: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} … إلى قوله: {فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر: 64- 66]([1]).

ثانيًا: القرآن الكريم يصدِّق بعضه بعضًا

ليس الأمر كما يفعله كل ذي هوى، عندما يعتقدون فكرة معينة فإنهم يحاولون تأييدها بكل ما تتوهمه عقولهم، من غير برهان ولا دليل، فنراهم في كلامهم عن هذه الآية يؤيدونها بقوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]! ويكفي في بيان فساد فهمهم ذكر الآية كاملة؛ يقول تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 29]. فسياق الآية للتهديد، وليس للإقرار.

والآية الكريمة {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} لها نظائر في كتاب الله تعالى تفسرها وتبين معناها؛ يقول العلامة الشنقيطي: “{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}: هو نظير ما تقدم في سورة يونس: {أَنتُمْ بريئون مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بريء مِّمَّا تَعْمَلُون} [يونس: 41]، وكقوله: {وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ}” [البقرة: 139]. ليس في هذا تقريرهم على دينهم الذي هم عليه، ولكن من قبيل التهديد والوعيد، كقوله: {وَقُلِ الحق مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] ([2]).

ثالثًا: تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للسورة

لا يختلف مسلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم هو خير من فسَّر القرآن الكريم، وأوضحه على أكمل وجه، كيف لا وهو الذي أنزل عليه القرآن الكريم ليبينه للناس؟! يقول تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44]. فليس بعد بيان النبي صلى الله عليه وسلم بيان، وفيما يأتي بعض أحاديثه صلى الله عليه وسلم في هذا السياق:

  • فعن فروة بن نوفل عن أبيه رضي الله عنه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، علمني شيئًا أقوله إذا أويت إلى فراشي؟ قال: «اقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}؛ فإنها براءة من الشرك»([3]).
  • وعن مهاجر أبي الحسن عن شيخ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فمر برجل يقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، قال: «أما هذا فقد برئ من الشرك»، قال: وإذا آخر يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بها وجبت له الجنة»([4]).

رابعًا: اسم السورة وسياقها

فالسورة تسمى سورة الكافرون، كما تسمى سورة المقشقشة أي: المبرئة من النفاق([5])، وقد افتتحت السورة بقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وهو وصف صريح في أن عبادتهم وديانتهم كفر، ولا يقرُّ على الكفر، يقول ابن كثير: “هذه السورة سورة البراءة من العمل الذي يعمله المشركون، وهي آمرة بالإخلاص فيه”([6]).

خامسًا: تفسير العلماء الربانيين

ليس مقصودنا هو سرد أقوال العلماء في تفسير الآية، وإلا لطال المقام جدًّا، وسنقتصر على بعضها، قال ابن عباس: “ليس في القرآن سورة أشد لغيظ إبليس من هذه السورة؛ لأنها توحيد وبراءة من الشرك”([7]). ويقول أبو حيان: “{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}: أي لكم شرككم ولي توحيدي، وهذا غاية في التبرؤ”([8]) .

فهل يصح بحال بعد هذا الإيضاح أن يقال: إن الآية {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} إذنٌ لهم في الكفر؟! فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث إلا لمنع الكفر، فكيف يأذن فيه؟!

والقرآن الكريم يصدِّق بعضُه بعضًا، والسنة النبوية مصدقة للقرآن ومبينة له، وأحداث السيرة العظيمة بيانٌ عملي، فالدين كله لا يناقض بعضه بعضًا؛ يقول سبحانه: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82].

أفيعقل أن تكون الآية إقرارًا للمشركين على ما هم عليه مع ما جاء في الآيات القرآنية صريحًا في بيان الهدف من إرسال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هو قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33]. أي: ليعليه على سائر الأديان ولو كره المشركون، وبغوا له الغوائل، ومكروا مكرهم، فإن المكر السيئ لا يضر إلا صاحبه، فوعد اللّه لا بدَّ أن ينجزه، وما ضمنه لا بدَّ أن يقع([9]).

ويؤكد ذلك ما رواه تميم الداري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ، إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلامَ، وَذُلاً يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ».

وكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي؛ لقد أصاب مَن أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان منهم كافرًا الذلُّ والصَّغار والجزية([10]).

وهل لهؤلاء أن يسألوا أنفسهم:

لماذا جاهد النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة، ومن بعدهم؟! وكيف نشروا دين الله؟ وكيف أظهره الله على الدين كله؟ وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدين؟! وهل يتصوَّر أن تُترك عقائد الإسلام وشرائعه من أجل شبهة وقعت لآحاد الناس، ولم يقل بها أحد من علماء المسلمين؟!

وأخيرًا لا بد للمسلم أن يصون نفسه وسمعه عن شبهات أهل الباطل، ولا يرعي سمعه لترهاتهم وشغبهم الباطل، فربما علِقَت بعض الشبه أو وافقت هوى، يقول تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} [القصص: 50].

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) تفسير الطبري (24/ 662).

([2]) ينظر: أضواء البيان (9/320).

([3]) رواه الترمذي (3325)، والنسائي في الكبرى (10640)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

([4]) رواه أحمد (16010)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (6/ 396).

([5]) ينظر: فتح الباري (8/ 733).

([6]) تفسير ابن كثير (8/ 507).

([7]) ينظر: تفسير الماوردي (6/ 358).

([8]) البحر المحيط (11/22).

([9]) ينظر: تفسير السعدي (1/ 235).

([10]) رواه أحمد في المسند (16344)، وابن حبان في صحيحه (1631)، والطبراني في الكبير (1265).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  أولا – ملخص : في هذا المقال تطرقت إلى الكتابة حول معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة ، وهما من مصادر الاستدلال والتلقي والحكم عندهم ، مبينا أنهم مع استدلالهم بالقرآن الكريم والحديث النبوي استدلوا بالرؤى والمنامات والإلهامات في أقوالهم وأذكارهم وأورادهم وأحوالهم . وتتمثل إشكالية البحث في الأسئلة الآتية […]

مدخل إلى النوحية اليهودية… ديانة الإنسانية

تعريف النوحية: النوحية أو “النصرانية الإسرائيلية“: نسبة إلى نوح عليه الصلاة والسلام، ومعناها عند من يدعو إليها: “التزام الوصايا السبع” التي أوصى بها نوح البشريةَ، بعد أن تعاهد هو وأبناؤهم مع الله للقيام بها، ويُرمز لها بألوان قوس قزح[1]، وأصلها ما وضعه حاخامات اليهود في “التلمود“، وهي تحريم الوثنية وعبادة الأصنام، ووجوب تنزيه اسم الله […]

ما قولك في أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم

لا نقر للميتين أياً كانوا بأي نصيب من الدعاء ، إذ ليسو شفعاء وليسو وسطاء ؛وحتى لو علمنا وجاهتهم عند ربهم ،فليس لوجاهتهم في حياتنا ما يجعلنا نُسَيِّرُ شيئا من دعائنا إليهم ، إذ هم اليوم في حاجة ماسة إلى أن ندعوَ لهم ونرجوا لهم الخير من باريهم ؛ فالله وحده هو الذي ندعوه ونسأله […]

علماء الأزهر الشريف ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتوارُد العلماء والمفكرين على مدحه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: هذه السطور ليست من باب التعصب لشخصية تاريخية، ولا اصطفافًا في معركةٍ مذهبية معاصرة، وإنما محاولة علمية هادئة لإعادة الميزان إلى موضعه الصحيح، بعد أن اختلّ هذا الميزان في زمنٍ غلب فيه خطاب الشحن والكراهية على التحقيق العلمي، والمواقف المُسبقة على الشهادات الموثَّقة. لقد تعرّض الشيخ محمد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017