الأحد - 01 جمادى الآخر 1441 هـ - 26 يناير 2020 م

{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} | براءةٌ لا إقرارٌ

A A

يخطئ بعض الناس في فهم آيات الله تعالى، فيفهمها على ما يوافق المفاهيم الحادثة التي تأثر بها، من غير أن يكون له مستند شرعي، فكلما أعجبه فهم محدَث من فهوم من يدّعون العقلانية أو التفكير الحرّ أو غير ذلك..

حاول أن يجد ما يتعلّق به من الشرع الحنيف، ولو بفهوم أبعد ما تكون وأضعف ما تكون!

وهؤلاء ليسوا سواء، فبعضهم يفعل ذلك عن قصدٍ؛ لتشويه الدين ونشر الفوضى وزعزعة العقائد والقناعات، وبعضهم يفعله بحسن قصد، لكن بلا علم ولا دراية ولا تحقُّق من العلم، وكل هذا وذاك من القول على الله بغير علم، بل ربما عُدّ مسلكا بدعيًّا لتفسير القرآن ينتج عنه تحريف معاني كتاب الله تعالى، ويفتح الباب على مصراعيه لأصحاب الأهواء وأعداء الدين لبث شبهاتهم وأراجيفهم.

ومن الآيات التي أسيء فهمها، وأقحمت في غير سياقها بما لا تدل عليه، قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6]. فكم ممن تصدّر للحديث عن الإسلام وعلاقته بالأديان الأخرى يقحم هذه الآية لتأييد شبهة فاسدة: وهي أن الإسلام يقرّ الناس على الكفر والعقائد الباطلة، بل والرضى به، وأنه لا يطالب أصحاب الديانات الفاسدة كالوثنية، أو المحرفة: كاليهودية والنصرانية، بترك ما هم عليه من الباطل.

ومنشأ الشبهة: في توهمهم أن قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} إقرار لأهل الديانات الأخرى على ما هم عليه من الباطل، وهذا الفهم المغلوط لا يقول به أحد من أهل العلم، فضلًا أن يدل عليه سياق الآية.

وقد دلت أمور عدة – تدل بمجموعها دلالة قاطعة – على أن الآية براءة من الشرك وأهله، ولا تدل من قريب ولا من بعيد على أنها إقرار لهم على باطلهم وشركهم:

أولًا: سبب نزول الآية: 

روى الطبري في تفسيره عن ابن عباس: أن قريشًا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالًا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطأوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنَّا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح، قال: “ما هي؟” قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزى، ونعبد إلهك سنة، قال: “حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي”، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} السورة، وأنزل الله: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} … إلى قوله: {فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر: 64- 66]([1]).

ثانيًا: القرآن الكريم يصدِّق بعضه بعضًا

ليس الأمر كما يفعله كل ذي هوى، عندما يعتقدون فكرة معينة فإنهم يحاولون تأييدها بكل ما تتوهمه عقولهم، من غير برهان ولا دليل، فنراهم في كلامهم عن هذه الآية يؤيدونها بقوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]! ويكفي في بيان فساد فهمهم ذكر الآية كاملة؛ يقول تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 29]. فسياق الآية للتهديد، وليس للإقرار.

والآية الكريمة {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} لها نظائر في كتاب الله تعالى تفسرها وتبين معناها؛ يقول العلامة الشنقيطي: “{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}: هو نظير ما تقدم في سورة يونس: {أَنتُمْ بريئون مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بريء مِّمَّا تَعْمَلُون} [يونس: 41]، وكقوله: {وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ}” [البقرة: 139]. ليس في هذا تقريرهم على دينهم الذي هم عليه، ولكن من قبيل التهديد والوعيد، كقوله: {وَقُلِ الحق مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] ([2]).

ثالثًا: تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للسورة

لا يختلف مسلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم هو خير من فسَّر القرآن الكريم، وأوضحه على أكمل وجه، كيف لا وهو الذي أنزل عليه القرآن الكريم ليبينه للناس؟! يقول تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44]. فليس بعد بيان النبي صلى الله عليه وسلم بيان، وفيما يأتي بعض أحاديثه صلى الله عليه وسلم في هذا السياق:

  • فعن فروة بن نوفل عن أبيه رضي الله عنه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، علمني شيئًا أقوله إذا أويت إلى فراشي؟ قال: «اقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}؛ فإنها براءة من الشرك»([3]).
  • وعن مهاجر أبي الحسن عن شيخ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فمر برجل يقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، قال: «أما هذا فقد برئ من الشرك»، قال: وإذا آخر يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بها وجبت له الجنة»([4]).

رابعًا: اسم السورة وسياقها

فالسورة تسمى سورة الكافرون، كما تسمى سورة المقشقشة أي: المبرئة من النفاق([5])، وقد افتتحت السورة بقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وهو وصف صريح في أن عبادتهم وديانتهم كفر، ولا يقرُّ على الكفر، يقول ابن كثير: “هذه السورة سورة البراءة من العمل الذي يعمله المشركون، وهي آمرة بالإخلاص فيه”([6]).

خامسًا: تفسير العلماء الربانيين

ليس مقصودنا هو سرد أقوال العلماء في تفسير الآية، وإلا لطال المقام جدًّا، وسنقتصر على بعضها، قال ابن عباس: “ليس في القرآن سورة أشد لغيظ إبليس من هذه السورة؛ لأنها توحيد وبراءة من الشرك”([7]). ويقول أبو حيان: “{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}: أي لكم شرككم ولي توحيدي، وهذا غاية في التبرؤ”([8]) .

فهل يصح بحال بعد هذا الإيضاح أن يقال: إن الآية {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} إذنٌ لهم في الكفر؟! فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث إلا لمنع الكفر، فكيف يأذن فيه؟!

والقرآن الكريم يصدِّق بعضُه بعضًا، والسنة النبوية مصدقة للقرآن ومبينة له، وأحداث السيرة العظيمة بيانٌ عملي، فالدين كله لا يناقض بعضه بعضًا؛ يقول سبحانه: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82].

أفيعقل أن تكون الآية إقرارًا للمشركين على ما هم عليه مع ما جاء في الآيات القرآنية صريحًا في بيان الهدف من إرسال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هو قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33]. أي: ليعليه على سائر الأديان ولو كره المشركون، وبغوا له الغوائل، ومكروا مكرهم، فإن المكر السيئ لا يضر إلا صاحبه، فوعد اللّه لا بدَّ أن ينجزه، وما ضمنه لا بدَّ أن يقع([9]).

ويؤكد ذلك ما رواه تميم الداري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ، إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلامَ، وَذُلاً يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ».

وكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي؛ لقد أصاب مَن أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان منهم كافرًا الذلُّ والصَّغار والجزية([10]).

وهل لهؤلاء أن يسألوا أنفسهم:

لماذا جاهد النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة، ومن بعدهم؟! وكيف نشروا دين الله؟ وكيف أظهره الله على الدين كله؟ وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدين؟! وهل يتصوَّر أن تُترك عقائد الإسلام وشرائعه من أجل شبهة وقعت لآحاد الناس، ولم يقل بها أحد من علماء المسلمين؟!

وأخيرًا لا بد للمسلم أن يصون نفسه وسمعه عن شبهات أهل الباطل، ولا يرعي سمعه لترهاتهم وشغبهم الباطل، فربما علِقَت بعض الشبه أو وافقت هوى، يقول تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} [القصص: 50].

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) تفسير الطبري (24/ 662).

([2]) ينظر: أضواء البيان (9/320).

([3]) رواه الترمذي (3325)، والنسائي في الكبرى (10640)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

([4]) رواه أحمد (16010)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (6/ 396).

([5]) ينظر: فتح الباري (8/ 733).

([6]) تفسير ابن كثير (8/ 507).

([7]) ينظر: تفسير الماوردي (6/ 358).

([8]) البحر المحيط (11/22).

([9]) ينظر: تفسير السعدي (1/ 235).

([10]) رواه أحمد في المسند (16344)، وابن حبان في صحيحه (1631)، والطبراني في الكبير (1265).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

اشتراط القطعية في الدليل حتى يكون حجة.. رؤية موضوعية

تمهيد: في أهمية التسليم لأحكام الله تعالى: ليسَ للمسلمِ أن يتعاملَ مع الوحي بمحاذَرة أو يشترط لقبولِه شروطًا، فذلِك مناقضٌ لأصل التسليم والقبول الذي هو حقيقةُ الإيمان والإسلام؛ ولهذا المعنى أكَّدت الشريعةُ على ضرورة الامتثال، وأنه مِن مقاصد الأمر الشرعيِّ كما الابتلاء، ولا شكَّ أنَّ السعي إلى الامتثال يناقِض الندِّيَّة وسوءَ الظنِّ بالأوامر الشرعية، والناظِر […]

حديث: «إذا هلك قيصر فلا قيصر» بيان ورفع إشكال

مقدمة: كثيرةٌ هي دلائل نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومنها إخباره بما سيكون في المستقبل من الغيوب، فتحقَّق بعض ذلك على ما أخبر به في حياته وبعد موته؛ كالإخبار عن انتشار أمره، وافتتاح الأمصار والبلدان الممصَّرة كالكوفة والبصرة وبغداد على أمته، والفتن الكائنة بعده، وغير ذلك مما أخبر به، ورآه الناس عيانًا، وبعضها […]

الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي

اتَّفق سلف الأمة على أنه لا حجَّة لأحد على الله في تركِ واجب، ولا في فعل محرَّم؛ وتصديق ذلك في كتاب الله قوله تعالى: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: 149]، والمعنى: “لا حجَّة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده”، قاله الربيع بن أنس رحمه الله([1]) . فمن احتجَّ […]

السَّلَفيةُ..بين المنهج الإصلاحي والمنهج الثَّوري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدِّمة: يتعرَّض المنهجُ السلفيّ لاستهدافٍ مستمرّ من الخصوم والمناوئين؛ بالتهم والافتراءات وإثارة الشبهات حولَ الأفكار والمواقف، وذلك طبيعيّ لا غرابةَ فيه إن وضعناه في سياقِ الصراع بين اتِّجاه إصلاحيٍّ والاتجاهات المخالفة له، لكن الأخطر من دعاوي المناوئين وتهم الخصوم هو محاولة السعي لقراءة المنهج السلفيِّ والنظر إليه خارجَ إطار […]

التَّقليد المذموم.. إلغاءٌ للشَّخصية وتمهيدٌ للخرافة

المسلم الذي يهمُّه أمرُ هذه الأمَّة يجب عليه أن يبحثَ دائمًا عن أدوائها؛ ليكون هو الطَّبيب الذي يضع يدَه على المرض، فيتفحَّصه ويعالجه بما يناسبه. ومن الأمراض التي عانت الأمة الإسلامية منها كثيرًا وأحدثت شروخًا في الفكر الإسلاميّ القائم على اتّباع الكتاب والسنة وإعمال العقل في دائرته ومجاله: مرض التقليد المذموم، وهذا المرض لم يصب […]

عرض وتعريف بكتاب «ابن تيمية» لجون هوفر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، أما بعد: لازال أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام الحراني الشهير بابن تيمية والملقب بشيخ الإسلام يملأ الدنيا ويشغل الناس، ليس في العالم الإسلامي فحسب بل والعالم الغربي! وقد صدر قبل فترة ضمن سلسلة “صُنَّاع العالم الإسلامي” كتابٌ بعنوان: […]

بضاعَتُكم ردَّت إليكُم (موقف نصر حامد أبو زيد من محمَّد شحرور)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يأتي متطبِّب يدَّعي أنَّه حاذق في الطبّ، فيتلاعب بأبجديّات الطب، ويتعالى على أدواته، ويقدح في مسلَّماته، فلِمَ تكون درجة الحرارة الطبيعية للجسم 37 تقريبا؟! ولم يكون السكَّر الطَّبيعي في الدم هو ما بين 120 إلى 126؟! ولم يكون معدَّل نبضات القلب ما بين 60 إلى 90؟! بل لِم نصدق […]

إثبات الربوبية بين الوحي وأصحاب الإعجاز العلمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: قضية الربوبية من القضايا التي تشغل كلَّ عاقل في هذا الكون ما دام جسدُه يتحرَّك وعقلُه يستوعِب الأشياءَ، وذلك لنوازعَ كثيرةٍ في النفس البشريَّة، منها أهميةُ معرفة الربِّ فطرةً ودينًا وعقلًا، ومنها حبُّ الاطلاع على الأشياء والوقوف على حقائقها بما يضمَن الطمأنينةَ واليقينَ بالمعتقَد. والعقلُ البشريُّ في مرحلةٍ […]

حديث: «الشمسُ والقمَر مكوَّران في النَّار يومَ القيامة» تفسيرٌ ورفعُ إشكال

تكذيبُ حديثٍ ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقلُّ خطرًا عنِ الافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقُله، وأهل العلم “لا يجيزون مخالفةَ حديث تبيَّن إمكان صحَّته، ثم ثبت صحَّة إسناده، ولم يعلم ما يقدح فيه أو يعارضه”([1])، وقد أفرط العقلانيون في ردّ الأحاديث الثابتة بالأهواءِ والمزاعم الباطلة، […]

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: قدَّر الله تعالى أن تُبتلى كلُّ أمّة بمن يحيد عنِ الصراط المستقيم إفراطًا وتفريطًا، وابتُليت أمَّة الإسلام بمثل ذلك منذ عصرها الأول، فظهرتِ الخوارجُ والشيعة والقدرية والمرجئة وغيرها من الفِرق، واستمرت هذه الفرق إلى يومنا هذا. وكان من عوامل بقاء أفكارها ومعتقداتها وانبعاثها من مراقدها بين الحين […]

موقِف عُلماء الحنابلة من ابن تيميّة ومدى تأثير مدرسته في الفقه الحنبلي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يمثِّل شخصيةً فريدة، لها تأثيرها في التاريخ الإسلاميِّ؛ إذ جمع بين العلم والعمل والجهاد والسّلوك؛ ومنزلته في المذهب الحنبليِّ لا تخفَى على من له أدنى ممارسَة للفقه الحنبليِّ وأصوله، وتأثيره فيمن عاصَره ومن جاء بعدَه واضح لا ينكَر؛ حتى فيمن جالسه […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017