الأربعاء - 12 ربيع الآخر 1440 هـ - 19 ديسمبر 2018 م

بين النص والمصلحة ، التأصيل والشبهات [الجزء الأول]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

احتلت قضية العلاقة بين النص والمصلحة حيزاً كبيراً في الدراسات المعاصرة ، ولعل ذلك راجع إلى الارتباط الوثيق لهذه المسألة بقضية الاجتهاد  في النوازل المعاصرة ، وبقضية تعظيم الكتاب و السنة ، فهي قضية تتعلق بمكانة النص الشرعي وقدسيته .

كذلك فإن ضغط الواقع ، وشيوع الثقافة الغربية ، وبعد المسلمين عن دينهم ، ألقى – كل هذا – بظلاله على هذه القضية .

لذا لم يكن المعاصرون في هذه القضية على مهيع واحدٍ ، بل اختلفوا في ذلك تبعاً لاختلاف مشاربهم ، وارتبطت هذه القضية بقضية التجديد الأصولي والفقهي ، ومناهج الاستنباط ، وما يتبع ذلك من خلفياتٍ فكريةٍ ، و هذا كله ألقى بأثرٍ كبيرٍ – بلا شك – على فتاوى المعاصرين وأقوالهم حيالَ كثيرٍ من النوازل والمسائل المعاصرة .

وحتى لا نطيل عليك – أيها القارئ الكريم – فما نود الحديث عنه في هذا المقال هو بيان العلاقة بين النص والمصلحة  ، وكيف كان موقف علماء المسلمين منها ، ثم نعرج على أشهر الشبهات التي تثار ، ونبين الحق فيها بحول الله وقوته ، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به .

لا شك أن هذا الدِّين قد أكمله الله وأتم به النعمة فهو مصلح لكل زمان ومكان ، قال تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} ( المائدة : 3) ، ولذا فما من حادثة تحدث ، ولا نازلة تكون ، إلا ولها حكم في شريعة الإسلام ، منها ما يكون معرفته بطريق النص الخاص عليها ، ومنها ما تكون معرفته بطريق الاستنباط من القواعد الكلية التي أتت بها الشريعة  .

والغاية من هذه الأحكام هو تحقيق مصالح العباد في الدارين ، فإن الله لم يخلق الخلق عبثاً ، ولم يتركهم هملاً ، قال تعالى : {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} ( الدخان : 38 ) ، وقال تعالى : { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} ( المؤمنون : 115 ) ، وما أرسل الله الرسل إلا لإقامة نظام البشر على أحسن المناهج وأفضل الأوضاع في الحال والمآل ، قال تعالى : {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } ( الحديد : 25 ) ، قال ابن القيم رحمه الله : «فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد ، وهي عدل كلها ، ورحمة كلها ، ومصالح كلها ، وحكمة كلها »[إعلام الموقعين 3/11] ، بل إن العبادات المحضة – التي لا يقصد بها سوى محض التقرب لله تعالى- تشتمل على منافع دنيوية للعباد ، قال تعالى : { إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ }( العنكبوت : 45 ) ، وقال تعالى : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } [التوبة : 103 ] ، وكذلك التشريعات التي تنظم أمور المعيشة في الحياة الدنيا ، فإن الغرض منها هو تحصيل منافع العباد على الوجه الأكمل ، حتى إن القصاص الذي هو إزهاق النفوس بالقتل ما شُرع إلا لما فيه من المصالح التي تعود على البلاد والعباد ، قال تعالى : { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }[البقرة : 179 ]

هذه النصوص وغيرها : تُبين لك بوضوحٍ وجلاءٍ أن المصلحة هي فيما شرعه الله تعالى ، وأن العباد إنما يلحقهم الفساد والضرر بمقدار بُعدهم عن ذلك الأصل ، قال تعالى : { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }[الروم : 41 ] ، وقال تعالى بعدما ذكر خبر أصحاب السبت { كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }[ الأعراف : 163]

ولا شك أن أفهام العباد في تقدير المصالح تتفاوت ، فما يكون مصلحة عند البعض قد يكون مفسدة عند آخرين ، فالمصلحة هي المنفعة ، وقد يختلف نظر الشخص الواحد للشيء الواحد فيراه تارة مصلحة ، وتارة أخرى يراه مفسدة ، فكيف يكون الحال عندما يكون النظر من الجم الغفير – الذي ربما تجد فيهم من يخالف في البديهيات – ؟

ثم كيف يكون الحال عندما تنتكس الفطر وتتبدل الأحوال ، ويتدخل الهوى الكامن في النفوس ؟!

لذا كان المرجع في تحديد المصلحة هو الشرع  ، وهكذا اتفقت كلمة العلماء على أن المصلحة هي كل ما يؤدي إلى حفظ مقصود الشرع ، سواء أكان في العبادات أم في المعاملات ، يقول الغزالي : « نعني بالمصلحة المحافظة على مقصود الشرع ، ومقصود الشرع من الخلق خمسة : وهو أن يحفظ عليهم دينهم ، ونفسهم ، وعقلهم ، ونسلهم ، ومالهم ، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة ، وكل ما يُفَوِّت هذه الأصول فهو مفسدة ، ودفعها مصلحة» [المستصفى 1/174] .

وهنا يرد السؤال : كيف يراعي الشرع هذه المصالح ؟

والجواب : إن المنافع التي يراها الإنسان أنها مصالح لا تخلو من أن تكون أحد ثلاثة أقسام :

القسم الأول :

مصالح شهد لها الشرع بالاعتبار ، وهذه هي المصلحة المعتبرة ، وتظهر بوضوح في الأحكام المُعَلَّلَة ، أي الأحكام التي بين الشارع فيها الوصف الذي يترتب عليه الحكم أو يترتب على الحكم ، كقوله تعالى { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } [ المائدة : 91 ] فبينت الآية أن قطع بعض أسباب العداوة والبغضاء مما يترتب على التحريم  ، فعلمنا : أن قطع أسباب العداوة والبغضاء من المصالح التي اعتبرها الشرع .

وثَمَّ مثال آخر ، وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم (أولا أدلكم على شىء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ) ( رواه مسلم ) فالتحابُّ مترتب على إفشاء السلام ، وعلمنا من هذه العلة المنصوصة اعتبارَ الشارع لمصلحة التحابِّ بين المسلمين .

وقد وضع العلماء ضوابط لمعرفة ما شهد له الشرع بالاعتبار في باب القياس ، أو باب المصالح المرسلة  من كتب علم أصول الفقه  .

القسم الثاني :

مصالح شهد الشرع لها بالإلغاء ، وهذه هي التي يتصور الإنسان بعقله أو بمقتضى حاجته أنها مصالح ، لكنها على خلاف النص ، وهذه  في الحقيقة ليست مصلحة ، وإن توهم العقل في بادي النظر أنها كذلك ، لأن النص لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وعقول العباد تتفاوت ، وتختلف ، وهذا هو معنى الرد إلى الشرع فيما تنازعنا فيه ، وهو ما أوجبه الله علينا ، قال تعالى : { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }[النساء : 65 ].

ومن أمثلتها : إظهار المرأة لزينتها ، فقد يقع لدى كثير من عقول البشر أنها مصلحة لما فيها من إظهار الجمال وَلَكِنْ ورد الشرع بإلغائها ، فقال تعالى { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [ النور : 31]

القسم الثالث : مصلحة سكت عنها الشرع ، فلم يذكر لها حكماً خاصاً بها باعتبارها أو إلغائها ، فهذه نعلم إباحتها من النصوص العامة والمطلقة ، ومن أمثلتها مصلحة التَّرَفُّه ، أي : رفاهية العيش ، فإنه لا دليل خاص ينص عليها ، لكنها داخلة في عمومات وإطلاقات كثيرة من نصوص الشارع ، كقوله تعالى :{ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ }( الأعراف : 32) ومنها نستفيد جواز أدوات الرفاهية في المأكل والمشرب والمسكن والمركب وغيرها ، مالم تصل حد الإسراف والتبذير المنهي عنهما.

وعلى هذا اتفقت كلمة العلماء جميعاً .

إلا أنهم اختلفوا في المصلحة المرسلة هل تعتبر أم لا ؟

والمصلحة المرسلة : هي مالم يرد الشرع باعتبارها أو إلغائها ، لا في نص خاص ولا في نص عام .

وهو خلاف طويل ودقيق جداً في علم أصول الفقه  ، فمن العلماء من قال بالمنع ، ومنهم من قال بالإباحة ، ثم أتى جمع من العلماء فوجدوا أنه لا خلاف في الحقيقة بين هؤلاء وهولاء في التطبيق ، لذا صرح كثير منهم بأن الخلاف في الحقيقة هو خلاف لفظي، أي خلاف في التعبير ، ولا أثر له في حقيقة الأمر،  لأن الكل متفق في التطبيق ، وهو الثمرة المرجوة من التأصيل .

وَمِمَّا يؤيد قول هؤلاء : أنه يمكن المنازعة في حقيقة وجود المصالح المرسلة ، إذ الأرجح عدم وجود مصلحة لم ينص الشارع على اعتبارها أو إلغائها ، إما بطريق النص الخاص أو النص العام ، والتي يمكن استنباطها بتتبع أحد مسالك العلة التي نص عليها علماء الأصول ، كالمناسبة والاستقراء والسبر والتقسيم والدوران والطرد والعكس .

مضت قرون متطاولة جرى العلماء فيها على هذا الذي لخصناه لك ، وهو أن المصلحة في الحقيقة لا تتعارض مع النص أبداً ، وإن حدث تعارض في الظاهر ، فالذي يقدم هو النص الشرعي ، لأننا نقطع بصدق هذا النص ، ونقطع بكون المصلحة منحصرة في اتباعه ، فلا يكون المعارض له في الحقيقة مصلحة .

ثم جاء الطوفى [ت :716 هـ ] ، وهو أحد علماء الحنابلة الأجلاء في أوائل القرن الثامن الهجري، لم يخالف فيما سبق ذكره من أن المصلحة لا تعارض النص ، لكنه قال قولاً فُهم منه أنه يقدم المصلحة على النص عند التعارض ، فطار به كل من رأى أن في البقاء تحت مقتضى النص مشقة وتعبا ، ورأى في كلام الطوفي ما يُسَوِّغ له أن يرد النص بدعوى المصلحة ، وتَلَقَّف تلك الشبهة كُلُّ من أراد أن يُسَوِّغ باطلاً بدعوى أن المصلحة في تحقيقه .

وبالرغم أنهم تجاوزوا ما ذهب إليه الطوفى ، وتعدوا ما قال به : إلا أن كلامه ومذهبه ظل مُسْتَنَداً أصولياً لهؤلاء كلما أرادوا أن يردوا نصاً شرعياً بدعوى المصلحة ، ولذا كان من الواجب بيان هذه الشبهة وبيان الرد عليها ، وهو ما سنخصص له المقالة القادمة بإذن الله ومنه وكرمه .

إعداد: الفريق العلمي بمركز سلف للبحوث والدراسات  [قيد التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

السلفية والشُّروخُ التي لا تُسد -هل أشعلتِ السَّلَفية فتيلَ الفتنةِ في الأُمَّة وفرَّقت بينَ المسلمين؟!-

لا يخفى على أحدٍ ما تعيشُه الأمّة الإسلاميةُ من حالةٍ بائسةٍ لا تسرُّ صديقًا ولا تغيظ عدوًّا، فالخلافات بين النُّخب الفكرية في الأمة بلغت أوجَها حتى صارت سفينة الأمَّة تتلاعب بها الرياحُ وسط أمواجٍ عاتيةٍ في بحر متلاطم، وليس هناك من يقود هذه السفينة إلى بَرِّ الأمان، وكلّ من يمرِّرُ بصره على حال الأمة لن […]

نظَّارات الحداثة: من تقنيات الحداثيين في قراءة النصوص الشرعية والتراثية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة المتابع للمنتَج الفكري الحداثي يستطيع بسهولةٍ ملاحظةَ المحاولات الدؤوبة التي يبذلها الحداثيون العرب؛ للولوج عبر الكتابات الفكرية بحمولة مصطلحية ومجموعة مفاهيم خاصّة لكل واحد منهم، والعمل على اصطحاب تلك المفاهيم وضخِّها في مصنفاتهم بشكلٍ استعراضي خاصّ، وبشكل ربما يخالف قواعد اللغة والمعاني الأساسية المعروفة من تلك الكلمات؛ لخَلْق […]

الحداثة… جمود وتخلّف ورجعية

نشب خلافٌ بين الملك والبابا في بعض المسائل الإصلاحية، فضاق الملك ذرعًا بتدخّل البابا في بعض تعييناته، واتَّسعت هوة الخلاف بينهما حتى وجَّه البابا رسالة شديدةَ اللهجة إلى الملك في أواخر عام 1075م، هدَّده فيها بالحرمان وخلعِه من منصب الإمبراطورية إذا لم يقم بالتوبة والخضوع، فردَّ الملكُ من جانبه بعقد مجمع لأساقفة إيطاليِّين معارضين للبابا […]

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع […]

حديث: “سجود الشمس تحت العرش” وردّ شُبَه العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد الذي جعل الله تعالى “أمره ظاهرًا فيما جاء به من الحق، […]

الحدود الشرعية.. جريمة اجتماعية أم رحمة إلهية؟

ظلَّ ملفُّ تطبيق الشريعة مغلَّقًا ردحًا من الزمن، فلم تكن الشبهاتُ تورَد عليه بمجملِه إلا ما كان على بعض الحدود دونَ بعض، وما إن أعلن أتاتورك جمهورية تركيا العلمانية الحديثة حتى فُتح هذا الملف الذي كان مخبوءًا في سراديب الذاكرة العلمانية، فطُرح بقوة، ونوقش من كافَّة الطوائف الدينية، ولا زال الجدال فيه قائمًا بين الاتجاهات […]

ترجمة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ([1]) اسمه ونسبه ونسبته: هو: الطيِّب بن محمَّد بن إبراهيم بن الحاج صالح العُقْبيُّ. وإلى جدِّه صالح ينسب كلُّ فردٍ من أسرته، فيقال: “ابن الحاج صالح”. والعقبيُّ: نسبة إلى بلدة “سيدي عُقبة” التي تقع بولاية بسكرة، والتي قدِم إليها أحدُ أجداده واستقرَّ بها. ويعود نسبه في الأصل […]

حديث الإسراء والمعراج والرد على المتهوكين فيه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن الحق الواجب اعتقاده أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة من مكة إلى بيت المقدس في فلسطين، ثم عرج بشخصه صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ثم حيث شاء الله تعالى من العلا، وهما -أي: رحلتا […]

ما هكذا يُدرَّس علم التَّفسير!

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا قال الشَّيخ العلامةمحمد البشير الإبراهيمي في حفل ختم رفيق دربه الإمام عبد الحميد ابن باديس -رحمهما اللَّه- تفسيره لكتاب اللَّه سنة (١٩٣٨م): “هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمام سلفي تفسير كتاب اللَّه تفسيرًا سلفيًا ليرجع المسلمون إلى فهمه فهمًا سلفيًا، في وقتٍ طغتْ فيه المادة على الروح ولعب فيه […]

بين الأسماء الإلهية والأركونية للقرآن الكريم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة “فوالله، ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن. والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا. ووالله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليُحطم ما تحته”([1]). هذا كان […]

مسجد الخيف ومحاولات التشغيب لدى القبوريّين

جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصلاة إلى جهة القبر، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور»([1])، بل شدّد صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا عظيمًا؛ حتى وصف من يفعل ذلك بأنهم شرار الخلق، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017