الأربعاء - 11 شعبان 1445 هـ - 21 فبراير 2024 م

بين النص والمصلحة ، التأصيل والشبهات [الجزء الأول]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

احتلت قضية العلاقة بين النص والمصلحة حيزاً كبيراً في الدراسات المعاصرة ، ولعل ذلك راجع إلى الارتباط الوثيق لهذه المسألة بقضية الاجتهاد  في النوازل المعاصرة ، وبقضية تعظيم الكتاب و السنة ، فهي قضية تتعلق بمكانة النص الشرعي وقدسيته .

كذلك فإن ضغط الواقع ، وشيوع الثقافة الغربية ، وبعد المسلمين عن دينهم ، ألقى – كل هذا – بظلاله على هذه القضية .

لذا لم يكن المعاصرون في هذه القضية على مهيع واحدٍ ، بل اختلفوا في ذلك تبعاً لاختلاف مشاربهم ، وارتبطت هذه القضية بقضية التجديد الأصولي والفقهي ، ومناهج الاستنباط ، وما يتبع ذلك من خلفياتٍ فكريةٍ ، و هذا كله ألقى بأثرٍ كبيرٍ – بلا شك – على فتاوى المعاصرين وأقوالهم حيالَ كثيرٍ من النوازل والمسائل المعاصرة .

وحتى لا نطيل عليك – أيها القارئ الكريم – فما نود الحديث عنه في هذا المقال هو بيان العلاقة بين النص والمصلحة  ، وكيف كان موقف علماء المسلمين منها ، ثم نعرج على أشهر الشبهات التي تثار ، ونبين الحق فيها بحول الله وقوته ، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به .

لا شك أن هذا الدِّين قد أكمله الله وأتم به النعمة فهو مصلح لكل زمان ومكان ، قال تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} ( المائدة : 3) ، ولذا فما من حادثة تحدث ، ولا نازلة تكون ، إلا ولها حكم في شريعة الإسلام ، منها ما يكون معرفته بطريق النص الخاص عليها ، ومنها ما تكون معرفته بطريق الاستنباط من القواعد الكلية التي أتت بها الشريعة  .

والغاية من هذه الأحكام هو تحقيق مصالح العباد في الدارين ، فإن الله لم يخلق الخلق عبثاً ، ولم يتركهم هملاً ، قال تعالى : {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} ( الدخان : 38 ) ، وقال تعالى : { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} ( المؤمنون : 115 ) ، وما أرسل الله الرسل إلا لإقامة نظام البشر على أحسن المناهج وأفضل الأوضاع في الحال والمآل ، قال تعالى : {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } ( الحديد : 25 ) ، قال ابن القيم رحمه الله : «فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد ، وهي عدل كلها ، ورحمة كلها ، ومصالح كلها ، وحكمة كلها »[إعلام الموقعين 3/11] ، بل إن العبادات المحضة – التي لا يقصد بها سوى محض التقرب لله تعالى- تشتمل على منافع دنيوية للعباد ، قال تعالى : { إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ }( العنكبوت : 45 ) ، وقال تعالى : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } [التوبة : 103 ] ، وكذلك التشريعات التي تنظم أمور المعيشة في الحياة الدنيا ، فإن الغرض منها هو تحصيل منافع العباد على الوجه الأكمل ، حتى إن القصاص الذي هو إزهاق النفوس بالقتل ما شُرع إلا لما فيه من المصالح التي تعود على البلاد والعباد ، قال تعالى : { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }[البقرة : 179 ]

هذه النصوص وغيرها : تُبين لك بوضوحٍ وجلاءٍ أن المصلحة هي فيما شرعه الله تعالى ، وأن العباد إنما يلحقهم الفساد والضرر بمقدار بُعدهم عن ذلك الأصل ، قال تعالى : { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }[الروم : 41 ] ، وقال تعالى بعدما ذكر خبر أصحاب السبت { كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }[ الأعراف : 163]

ولا شك أن أفهام العباد في تقدير المصالح تتفاوت ، فما يكون مصلحة عند البعض قد يكون مفسدة عند آخرين ، فالمصلحة هي المنفعة ، وقد يختلف نظر الشخص الواحد للشيء الواحد فيراه تارة مصلحة ، وتارة أخرى يراه مفسدة ، فكيف يكون الحال عندما يكون النظر من الجم الغفير – الذي ربما تجد فيهم من يخالف في البديهيات – ؟

ثم كيف يكون الحال عندما تنتكس الفطر وتتبدل الأحوال ، ويتدخل الهوى الكامن في النفوس ؟!

لذا كان المرجع في تحديد المصلحة هو الشرع  ، وهكذا اتفقت كلمة العلماء على أن المصلحة هي كل ما يؤدي إلى حفظ مقصود الشرع ، سواء أكان في العبادات أم في المعاملات ، يقول الغزالي : « نعني بالمصلحة المحافظة على مقصود الشرع ، ومقصود الشرع من الخلق خمسة : وهو أن يحفظ عليهم دينهم ، ونفسهم ، وعقلهم ، ونسلهم ، ومالهم ، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة ، وكل ما يُفَوِّت هذه الأصول فهو مفسدة ، ودفعها مصلحة» [المستصفى 1/174] .

وهنا يرد السؤال : كيف يراعي الشرع هذه المصالح ؟

والجواب : إن المنافع التي يراها الإنسان أنها مصالح لا تخلو من أن تكون أحد ثلاثة أقسام :

القسم الأول :

مصالح شهد لها الشرع بالاعتبار ، وهذه هي المصلحة المعتبرة ، وتظهر بوضوح في الأحكام المُعَلَّلَة ، أي الأحكام التي بين الشارع فيها الوصف الذي يترتب عليه الحكم أو يترتب على الحكم ، كقوله تعالى { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } [ المائدة : 91 ] فبينت الآية أن قطع بعض أسباب العداوة والبغضاء مما يترتب على التحريم  ، فعلمنا : أن قطع أسباب العداوة والبغضاء من المصالح التي اعتبرها الشرع .

وثَمَّ مثال آخر ، وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم (أولا أدلكم على شىء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ) ( رواه مسلم ) فالتحابُّ مترتب على إفشاء السلام ، وعلمنا من هذه العلة المنصوصة اعتبارَ الشارع لمصلحة التحابِّ بين المسلمين .

وقد وضع العلماء ضوابط لمعرفة ما شهد له الشرع بالاعتبار في باب القياس ، أو باب المصالح المرسلة  من كتب علم أصول الفقه  .

القسم الثاني :

مصالح شهد الشرع لها بالإلغاء ، وهذه هي التي يتصور الإنسان بعقله أو بمقتضى حاجته أنها مصالح ، لكنها على خلاف النص ، وهذه  في الحقيقة ليست مصلحة ، وإن توهم العقل في بادي النظر أنها كذلك ، لأن النص لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وعقول العباد تتفاوت ، وتختلف ، وهذا هو معنى الرد إلى الشرع فيما تنازعنا فيه ، وهو ما أوجبه الله علينا ، قال تعالى : { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }[النساء : 65 ].

ومن أمثلتها : إظهار المرأة لزينتها ، فقد يقع لدى كثير من عقول البشر أنها مصلحة لما فيها من إظهار الجمال وَلَكِنْ ورد الشرع بإلغائها ، فقال تعالى { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [ النور : 31]

القسم الثالث : مصلحة سكت عنها الشرع ، فلم يذكر لها حكماً خاصاً بها باعتبارها أو إلغائها ، فهذه نعلم إباحتها من النصوص العامة والمطلقة ، ومن أمثلتها مصلحة التَّرَفُّه ، أي : رفاهية العيش ، فإنه لا دليل خاص ينص عليها ، لكنها داخلة في عمومات وإطلاقات كثيرة من نصوص الشارع ، كقوله تعالى :{ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ }( الأعراف : 32) ومنها نستفيد جواز أدوات الرفاهية في المأكل والمشرب والمسكن والمركب وغيرها ، مالم تصل حد الإسراف والتبذير المنهي عنهما.

وعلى هذا اتفقت كلمة العلماء جميعاً .

إلا أنهم اختلفوا في المصلحة المرسلة هل تعتبر أم لا ؟

والمصلحة المرسلة : هي مالم يرد الشرع باعتبارها أو إلغائها ، لا في نص خاص ولا في نص عام .

وهو خلاف طويل ودقيق جداً في علم أصول الفقه  ، فمن العلماء من قال بالمنع ، ومنهم من قال بالإباحة ، ثم أتى جمع من العلماء فوجدوا أنه لا خلاف في الحقيقة بين هؤلاء وهولاء في التطبيق ، لذا صرح كثير منهم بأن الخلاف في الحقيقة هو خلاف لفظي، أي خلاف في التعبير ، ولا أثر له في حقيقة الأمر،  لأن الكل متفق في التطبيق ، وهو الثمرة المرجوة من التأصيل .

وَمِمَّا يؤيد قول هؤلاء : أنه يمكن المنازعة في حقيقة وجود المصالح المرسلة ، إذ الأرجح عدم وجود مصلحة لم ينص الشارع على اعتبارها أو إلغائها ، إما بطريق النص الخاص أو النص العام ، والتي يمكن استنباطها بتتبع أحد مسالك العلة التي نص عليها علماء الأصول ، كالمناسبة والاستقراء والسبر والتقسيم والدوران والطرد والعكس .

مضت قرون متطاولة جرى العلماء فيها على هذا الذي لخصناه لك ، وهو أن المصلحة في الحقيقة لا تتعارض مع النص أبداً ، وإن حدث تعارض في الظاهر ، فالذي يقدم هو النص الشرعي ، لأننا نقطع بصدق هذا النص ، ونقطع بكون المصلحة منحصرة في اتباعه ، فلا يكون المعارض له في الحقيقة مصلحة .

ثم جاء الطوفى [ت :716 هـ ] ، وهو أحد علماء الحنابلة الأجلاء في أوائل القرن الثامن الهجري، لم يخالف فيما سبق ذكره من أن المصلحة لا تعارض النص ، لكنه قال قولاً فُهم منه أنه يقدم المصلحة على النص عند التعارض ، فطار به كل من رأى أن في البقاء تحت مقتضى النص مشقة وتعبا ، ورأى في كلام الطوفي ما يُسَوِّغ له أن يرد النص بدعوى المصلحة ، وتَلَقَّف تلك الشبهة كُلُّ من أراد أن يُسَوِّغ باطلاً بدعوى أن المصلحة في تحقيقه .

وبالرغم أنهم تجاوزوا ما ذهب إليه الطوفى ، وتعدوا ما قال به : إلا أن كلامه ومذهبه ظل مُسْتَنَداً أصولياً لهؤلاء كلما أرادوا أن يردوا نصاً شرعياً بدعوى المصلحة ، ولذا كان من الواجب بيان هذه الشبهة وبيان الرد عليها ، وهو ما سنخصص له المقالة القادمة بإذن الله ومنه وكرمه .

إعداد: الفريق العلمي بمركز سلف للبحوث والدراسات  [قيد التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تكفير الإنسانية بين الفجور في الخصومة وإنكار أسماء الشرع

لا يشكّ معتنقٌ لأيّ دين من الأديان أنّ ثمةَ أصولا تعدّ حواجزَ بين الإيمان بهذا الدين وبين الكفر به، وهذا أصل متَّفق عليه بين معتنقي الديانات؛ لكن مع موجة العلمانية الجديدة وأَنسنة الحياة الدينية والثقافية ظهر مشترَك بين البشرية يُراد له أن يعلوَ فوق كلّ سماء وأن يحكم على كلّ شرع، وصار المتديِّن يُدان حين […]

بعض المغالطات والأغلاط في تقرير مركز صواب حول السلفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فقد نشر مركز صواب للبحوث والدراسات الذي يتَّخذ من الإمارات العربية المتّحدة مركزًا له بحثًا بعنوان: (السلفية والتطرّف، بحث في أسباب انتشار التشدد الديني)، وصدقًا أقول: إنني كنت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017