الخميس - 10 شعبان 1439 هـ - 26 ابريل 2018 م

الإِرادَةُ الغَائِيةُ ووُجودُ الله

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

يتميز الكائن البشري عن كل المخلوقات ببحثه وتساؤله عن الأسئلة الوجودية الكبرى:

من أين جاء الإنسان إلى الكون؟

وما الغاية من وجوده؟

وإلى أين المصير؟

تلك الأسئلة التي أجهدت العقول وأشغلت الأناسي على مر العصور، وأكثر هذه الأسئلة إلحاحا على الإنسان هو السؤال عن غاية وجوده هو؟

فإن كل إنسان يجد من نفسه ضرورة أن لوجوده غاية، وأنه وُجد لهدف، وإن كان الإنسان لا يرضى لعقله بأن يتخيّل صناعة جهاز صغير بلا فائدة، فكيف يُعقل أن ترضى نفسه بالقول بأن لا فائدة من وجوده!

ذلك أن الإنسان لا ينفك عن الإرادة والهم السابقين للحركة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ((أصدق الأسماء حارث وهمام))([1])، ثم لا بد أن تنتهي إرادات الإنسان إلى أمر مراد لنفسه هو منتهى الإرادات، فهذه هي الإرادة الغائية.

ولعل المقصود يتضح إذا ما تأملنا هذا الحوار:

كان أحد الطلاب ينام مبكرًا فسأله زميله، لماذا تنام مبكرًا؟

فأجاب: لأستيقظ نشيطًا.

فسأله: ولم تريد أن تستيقظ نشيطًا؟

فأجاب: لأستوعب الدروس.

فأعاد: ولم تريد استيعاب الدروس؟

فأجاب: لأتفوق وأتخرج من الابتدائية؛ لأني أريد أن أصبح دكتورًا جامعيا.

فسأله: ولم تريد أن تصبح دكتورًا جامعيًا؟

فأجاب: لأعمل مدرسًا بالجامعة وأجمع المال.

فسأله: ولم تريد جمع المال؟

فأجاب: لأتزوج…

وهكذا تستمر تلك الإرادات الإنسانية المرادة لغيرها، ولكن لا بد أن تنتهي إلى مراد لنفسه، لتكون هي الإرادة الغائية من كل تحركاته.

فإذا كان الإنسان لا بد له من إرادة غائية يكون المراد فيها مرادًا لنفسه، فهذا هو الإله الذي تألهه القلوب، وتهوي إليه النفوس، وتقصده الفطر حين الكروب.

إذن “لا بد من إله معين، محبوب لذاته من كل حي، ومن الممتنع أن يكون هذا غير الله، فلزم أن يكون هو الله، وأن كل إنسان ولد على محبته سبحانه وتعالى”([2]).

ولا إشكال عندنا نحن المؤمنين بالله تعالى في هذا، فالشعور الفطري بالغائية متوائم مع الغاية التي خُلقنا لها، لأننا نؤمن بأن الله خالقنا ورازقنا ومدبر شؤوننا؛ ومن كان كذلك فهو المستحق للعبادة، كما قال تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21]، وقال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].

هذه الغاية التي خلق الله سبحانه الجن والإنس لها، ألا وهي عبادته وليس ذلك لحاجة؛ وإنما لتتجلى صفات كماله في خلقه، من رحمته ومغفرته ومحبته سبحانه.

ذلك أن الله سبحانه وتعالى ميز الإنسان عن غيره من المخلوقات بحرية الإرادة بين الطاعة وعدمها، وتلك هي الأمانة التي أكرمه الله بتحمِّله إياها؛ فإنْ أحسن أحبه الله ورحمه؛ فظهرت محبته ورحمته، وإن أساء جازاه؛ فظهر عدله وحكمته، وإن استغفر غفر له؛ فظهرت مغفرته وعفوه([3]).

وسر تحمل الإنسان لهذه الأمانة إدراكه عظيم شرف ذلك عند الله ومحبّته سبحانه لذلك، وعلمه جزيل ثواب الله تعالى؛ فتحمّلها ليظفر بهذه المنازل والدرجات العلى، فكان أنْ كرّمه الله على المخلوقات، وأسجد له ملائكته، وخصّه بدخول جنته سبحانه([4]).

إذن الغاية من وجود الإنسان هي خضوعه لربه باختياره، متناغمًا مع خضوع المخلوقات كلها الذي {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44].

ولتتحقق هذه الغاية أرسل الله سبحانه الرسل مبشرين ومنذرين بهذه القضية الجوهرية، قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ…} [النحل: 36]، “ولولا الرسالة لم يهتد العقل إلى تفاصيل النافع والضار في المعاش والمعاد”([5])

وهذا الشعور الفطري بالغائية يرتقي بالإنسان ويرفع قيمته بعيدًا عن الإغراق في أوحال المادية البهيمية، ويحميه من جعله مجرد سلعة كغيره من السلع؛ لتكون كرامة الإنسان مقدسة ([6]).

“وقد أنكر تعالى على الإنسان حسبانه وظنه أنه يترك سدى، أي مهملا، لم يؤمر ولم ينه… قال تعالى: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36]… وقد نزه تعالى نفسه عن هذا الظن الذي ظنه الكفار به تعالى، وهو أنه لا يبعث الخلق ولا يجازيهم منكِرا ذلك عليهم في قوله: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون:115- 116]”([7])، وقال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الدخان: 38، 39]

ولكن المنكر لوجود الله سبحانه وتعالى لا يملك تفسيرًا مقنعا لهذا الشعور الفطري بالغائية، بل ولا يبحث عن غاية وجوده، بل لا يأبه ملاحدة العصر عن وصف من يبحث عن ذلك بالساذج والسخيف([8]).

ولـمَ يبحث عن غايةٍ لوجوده، وهو يعتقد أنه مجرد صدفة عمياء لا معنى لها!!

ولنا أن نتساءل هنا من السخيف، هل السخيف هو من يتواءم مع أخصِّ سمات الإنسان ويبحث عن غايته؟ أم من يحاول نزع هذه السمة عنه؟

فإن “الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يطرح تساؤلات عما يسمى العلل الأولى، وهو لا يكتفي بما هو كائن، وبما هو معطى…وهو الكائن الوحيد الذي يبحث عن الغرض من وجوده في الكون”([9]).

ولكن الملحد يريد أن يجعل الإنسان ذا بعد واحد فحسب؛ بحيث ينغلق على المادة والحس ويعترف بالظواهر فقط، ثم ما دون ذلك لا يجب أن نأبه له!!

حقا إن “هؤلاء الذين لا يتساءلون عن صدفة وجودهم، يعانون من نقص عقلي”([10]).

وإن سلمنا جدلا بأن لا غاية من وجود الإنسان، فما الفرق بين وجوده وعدم وجوده في ظل عدم وجود غاية منه؟

الجواب الحتمي الذي يعترف به الملحدون أن لا فرق، لأنه مجرد صدفة فلا معنى لوجوده!!

يا للعجب! كيف يتصور الإنسان وجود ذاته بلا غاية مع أنه لا يتقبل وجود آلة من صنع البشر بلا غاية؟!

فبهذا الاعتقاد ستكون حياتنا بلا معنى ولا قيمة! وهذا ما وعاه رواد المدارس الفوضوية والعدمية والعبثية، فانتهوا إلى مذاهبهم تلك.

أضف إلى ذلك أن الإنسان بهذا الاعتقاد يفقد وعيه بذاته، ولا يفرق بينها وبين الآخر، وهذه معضلة من معضلات الملحدين المؤرقة، وهو ما يعترفون به، يقول أحدهم: “أعتقد أن فكرة أننا موجودون مجرد وهم، فكرة أن هناك (أنا) في الداخل تقوم باتخاذ القرارات والعمل وهي مسؤولة هو مجرد وهم كبير ضخم، الذات التي نبنيها مجرد وهم؛ لأنه في الحقيقة لا وجود إلا للدماغ وكيميائها وهذه الذات لا وجود لها، وهي لم توجد”([11])

فالأمر لن ينتهي عند إنكار وجود الله سبحانه وتعالى، بل يرجع الإنسان بالشك في وجوده هو نفسه، فتأملها أيها الفطن اللبيب.

وخلاصة القول: أن الإيمان بالله سبحانه وتعالى يتواءم مع الشعور الفطري الكامن في داخل الإنسان بالغائية، وأما إذا أنكر الإنسان وجود خالقه لم يجد غايةً من وجوده، ولا معنى لحياته، وظل في صراعٍ مع فطرته، وتناقضٍ مع أخص أسئلته، وشكٍّ حتى في وجود نفسه!!  

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) أخرجه أبو داود برقم (4952) وصححه الألباني.

([2]) درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (8/ 464 وما بعدها).

([3]) ينظر: تفسير السعدي (ص: 813)، ومما يدل على ذلك الحديث القدسي الذي أورده مسلم في صحيحه برقم (2577) ((يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي، فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد، ما نقص ذلك من ملكي شيئا…)).

([4]) ينظر: تفسير ابن كثير (1/ 216)، و(6/ 488)، وتفسير الثعلبي (7/ 60)، أضواء البيان للشنقيطي (5/ 363).

([5]) مجموع الفتاوى لابن تيمية (19/ 100).

([6]) وفهم هذا المعنى مما زاد إقبال غير المسلمين إلى الإسلام ينظر: http://www.pal-tahrir.info/hizbuttahrir-at-world/2440————–.html.

([7]) أضواء البيان للشنقيطي (7/ 446)، وينظر: مدراج السالكين لابن القيم (1/ 90).

([8]) نقلا عن: شموع النهار لعبد الله العجيري (ص76)، وقد عُرف ذلك عن  داعية الإلحاد الشهير (ريتشارد دوكنز).

([9]) الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان لـ د.عبد الوهاب المسيري (ص12).

([10]) نقلا عن الفيلسوف الأمريكي جون هولت، في حديث له على منصة (TED) بعنوان (لماذا الكون موجود؟) https://www.youtube.com/watch?v=QXIRs8ZPibI.

([11]) نقلا عن: ميليشيا الإلحاد للشيخ عبد الله العجيري (ص 172).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

موقف القرآن من الكتب المنزلة

 لقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم بشريعة هي خاتمة الشرائع، كما هو خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم، فكانت شريعته مهيمنة على جميع الشرائع، جامعة لمحاسنها، مصدِّقة ومكملة لها، فنبوة النبي وشريعته امتداد لجميع الشرائع السماوية التي قبلها، وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على وحدة المصدر في الشرائع، وذلك لكونها جميعا من […]

العرف وأهميته في الأحكام الشرعية

اقتضت حكمة الله عز وجل تشريع الأحكام التي تنتظم بها حياة الناس دنيا وأخرى، وهذه الأحكام مستوعبة لجميع تصرفات المكلف، فلا يخرج عنها فعل من أفعاله، ومن مظاهر هذا الاستيعاب اعتبار الشريعة للعرف، وذلك لاختلاف أحوال المكلفين زمانا ومكانًا في كثير من الأحكام الشرعية التي يرجع تقديرها إليهم، فاعتبرت الشريعة عرف المكلف، ونزلته منزل الشرع، […]

براءة الصحابة والتابعين من التفويض

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد، فإن مذهب السلف قاطبة هو إثبات صفات الله تعالى، وإجراؤها على ظواهرها([1])، ونفي الكيفية والتشبيه([2]) عنها؛ إذ الأصل: “أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات، ويُحتذَى في ذلك حَذْوَه ومِثاله”([3])؛ فإذا كان معلومًا أن إثبات الباري سبحانه إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية، […]

قاعدة: «مبنى العبادات على الشرع والاتباع» تدليل وتطبيق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تصرفات العباد من الأقوال والأفعال -على كثرتها- لا تخرج عن أمرين: عبادات، شرعها الله تعالى تحقيقًا لصلاح دينهم، وعادات، أقرت تحقيقًا لصلاح معاشهم. ولكل أمرٍ منهما -أعني: العبادات والعادات- أصلٌ يناسبه؛ فالعبادات مبناها على توقيف الشارع؛ فلا تشرع عبادة إلا بنص، والعادات مبناها على العفو والإباحة، فلا تمنع […]

منهج الشك عند الغزالي من كتابه المنقذ من الضلال

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   تقديم لم نجد الحيرة والشك عند قوم ما وجدناه عند المتكلم الأشعري؛ مع استوائه والفيلسوف والمعتزلي في مصدر التلقي، وهو العقل، سلما منها، ولم يسلم هو؛ ذلك أنه أراد الجمع ــ صدقًا ــ بين الحقائق الشرعية والفلسفية؛ أن يحقق الإيمان بالإملاءات الفلسفية العقلية، ولم يفطن للتعارض الكلي بينهما، فكان […]

موقف المالكية من التبرك

التبرك من الأسباب التي يتوصل بها إلى المطلوب لكنه سبب خفي، فلزم ألا يعدى محله إلا بدليل يشهد لأصله ووصفه، وقد دلت نصوص من الكتاب والسنة على وجود البركة في بعض المخلوقات، قال سبحانه حكاية عن عيسى عليه الصلاة والسلام: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: 31] “أي: ذا […]

مفهومُ التقليد وحكمُه

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: جعل الله العلم بكامل الشريعة حكرًا على أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، والناس من بعدهم ورثة فيهم الوارث للنصف وفيهم الوارث للثُّمُن، وفيهم من له حظ الأنثيين، لكن لا أحد يستطيع حجب الشريعة عن بقية أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أن الشريعة المأثورة عن النبي […]

قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} بيان وتعليل

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فقد كثُر الكلام قديمًا وتجدَّد حديثًا عن قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42]، وسأحاول في هذه المقالة -بحول الله تعالى- ترتيب الكلام حول هذه الآية الكريمة في ثلاثة محاور: المحور الأول: هل في الآية الكريمة […]

قوله تعالى: {فِي جَنْبِ اللَّهِ} تفسير وتوجيه

الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد، فإن القرآن الكريم هو حجة الله تعالى على عباده، وهو خير الكلام وأصدقه وأحسنه، وهو الذي هدى الله تعالى به عباده، وجعله شفاءً لما في الصدور وهدًى ورحمة للمؤمنين؛ يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ […]

مع أسماء الله الحسنى

 مَن إلهٌ غيرُ الله يستحق أن يسمى بالأسماء الحسنى، ويُنعت بالصفات العلى؟! {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8]، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11]. خذ اسمًا من أسمائه، وتأمل في معانيه، وتلَمَّسْ آثاره في الكون الفسيح، ولا تَسَلْ حينها عن سلوة القلب بشهود جمالٍ حُجِبَ بأوصاف الكمال، وسُتِر بنعوت […]

نبذة عن العالم السلفي أبو يعلى الزواوي شيخ الشباب وشابّ الشيوخ([1])

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو السعيد بن محمد الشريف بن العربي أبو يعلى الزواوي. من قبيلة آيت سيدي محمد الحاج الساكنة في إغيل زكري من ناحية عزازقة بمنطقة القبائل الكبرى بالقطر الجزائري، وينسب إلى الأشراف الأدارسة. مولده: ولد حوالي عام 1279هـ، الموافق لعام 1862م. تكوينه العلمي: درس أوَّلا في قريته، […]

السَّلَف والمهارات العقليَّة قَلبُ الدَّلِيل أُنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـــدّمَــــــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. قوة الحجة ونباهتها في الردِّ في الجدل والمنظرة مما يُلجئ المخاطب إلى السكوت أو التلعثم، فإذا كانت تتضمَّن قلبًا لحجَّة الخصم عليه ازدادت قوةً ونكايةً في الخصم. وهذه المهارة الحجاجية القويَّة تبوأت مكانها في كلام ربِّ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017