الجمعة - 15 ذو القعدة 1442 هـ - 25 يونيو 2021 م

الإرادةُ الحرَّة ووُجودُ الله

A A

هل تشعر -أخي القارئ- بحريتك في أن تقرأ مقالتي هذه، وأن تنتقل إلى أي سطر منها، أو أن تُعرض عنها كليةً، أو أن تنتقدَني وتكتب لي ردًّا عليها، أو أن تحفظها في مفضلتك؟ أو ما شئت من الخيارات؟!

لا جرَم ستقول: نعم، أشعر بحرية تامة في اختيار أيِّ واحد من ذلك بفطرتك وسَجِيَّتك، ولكن الأمر يختلف عند الملاحدة المنكرين لوجود الله تعالى.

فالمرء منا يشعر فطرةً بحريته في أن يفعل ما يشاء، وأن ثمة فرقا بينه وبين الجمادات، فباستطاعته أن يكتب كتابا، أو يرسل رسالة، أو يقود سيارة، ويدرك أنَّ تلك الأفعال تحصل بإرادته وقدرته، ويفرّق بين هذه الأفعال والأفعال الصادرة منه اضطرارًا، أو التي تسمى (لا إرادية)؛ كنبضات القلب، وجريان الدم في عروقه.

وذلك أن الله سبحانه وتعالى الذي خلقنا، هو الذي كرّمنا بأن أعطانا الإرادة والاختيار من بين سائر مخلوقاته، بعد أن عرضها على كل المخلوقات فلم تُطق تحمُّلها؛ كما أخبر الله تعالى عن ذلك بقوله: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} [الأحزاب: 72]، وسرُّ تحمُّل الإنسان لهذه الأمانة هو طمعه في فضل الله ومَنه سبحانه، فالله تعالى رغَّبنا في الصلاح والإيمان؛ فجعل لمن يختار ذلك جنات الخلد والرضوان؛ وبذلك ينجلي كمال فضله وإحسانه ومحبته، وحذَّرنا من الفساد والكفران؛ وجعل جزاء من اختار ذلك السعير والخسران المبين؛ وبذلك يتبين كمال عدله وحكمته، كما دلَّت عليه تمام الآية التي بعدها {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 73].

فواعجبًا من كمال قدرته سبحانه وتعالى؛ الذي أعطى عباده القدرة والاختيار؛ ليختاروا هم عبادته سبحانه وينالوا عظيم فضله وكرمه عز وجل، ولم يجعلهم مجبورين على عبادته؛ فإن “أمر الله أعظم من أن يجبِر ويقهَر، ولكن يقضي ويقدر ويخلق ويجبل عبده على ما أحب“([1]).

وبهذا ينسجم الايمان بالله سبحانه وتعالى مع نظام الكون وإرادة الإنسان الحرة، وتتواءم الفطرة مع الواقع والعقل، ويسير الفكر والسلوك سيرًا متوافقا، وتستقر النفوس قبل المجتمعات.

وأما عند إنكار وجود الله سبحانه، فإن الانسان يعجز عن تفسير هذه الظاهرة تفسيرًا منطقيا؛ ولذا يلجأ الملحدون إلى إنكار الإرادة الحرة من أصلها، ويناقضون فطرهم وواقعهم بدعوى أن الانسان مجبور على فعله، كما عبَّر عنه داعية الإلحاد الشهير (ريتشارد دوكنز) بقوله: “الشفرة الوراثية لا تكترث ولا تدري، إنها كذلك فقط، ونحن نرقص وفق أنغامها”، ويصرح بذلك الملحد (سام هاريس) الذي افتتح كتابه في هذا الموضوع (الإرادة الحرة) بقوله: “الإرادة الحرة هي وهم، نحن ببساطة لا نصنع إرادتنا، الأفكار والنوايا تنشأ من أسباب خلفية لا نعيها، ولا نملك سيطرة واعية عليها، نحن لا نملك الحرية كما نعتقد. في واقع الأمر الإرادة الحرة هي أكثر من وهم (أو أقل)”([2]).

ويقول: “اختياراتي مهمة، وهناك طرق لاتخاذ قرارات أكثر حكمة، لكني لا أستطيع أن أختار ما أريد اختياره. وإذا ظهر أنني قادر على ذلك؛ كالعودة مثلًا للوراء لاتخاذ أحد قرارين فإنني لا أختار ما أختار أن أختاره؛ إنه تسلسل يفضي بنا دوما للظلام”([3]).

هكذا عند الإعراض عن الله سبحانه وتعالى، يحل الظلام في عين الإنسان، ويدخل نفقا ضيِّقا مليئا بالتناقضات، تناقض مع الفطرة، وتناقض مع الواقع، وتناقض مع العقل.

فإنَّ الإنسان سويَّ الفطرة يستنكر نفي الإرادة الحرة عنه؛ لأن الكيان الإنساني لا يُتصور خلوه من الإرادة الحرة والشعور الفطري بها، بل ذلك أمر ممتنع؛ لكون الشعور والإرادة من أهم ركائز الحقيقة الإنسانية([4]).

وأيضا واقع حياة البشر يشهد بهذا الذي قررناه، فإننا نجد الأمم والمجتمعات تُسند الأفعال إلى أصحابها وتحمِّلهم كامل المسؤولية تجاهها؛ فيُمدح الإنسان ويُذم تبعا لإرادته وأفعاله، وكيف تستقر حياة البشر وتستقيم إلا بهذا؟!

ولذا لا يقبل أولوا الألباب الاعتذار عن الإجرام بدعوى الجبر، بل لو اعتذر معتذرٌ بذلك، كان خارجا عن مسالك العقلاء، وزُجَّ في عِداد المجانين.

وهذا هو نهج القرآن؛ حيث يسندُ أفعال العباد إلى فاعليها؛ كقوله تعالى{إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} [يوسف: 4]، وقوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا} [الأعراف: 143]، ويبيَّن للناس الحقَّ من الباطل ويترك لهم حرية الاختيار، {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] ويعلّل سبحانه وتعالى بأن الثواب والعقاب يكون على حسب العمل، فإن الجزاء من جنس العمل؛ يقول تعالى في أهل الجنة: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [الحاقة: 24]، ويقول تعالى في أهل النار: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ} [الدخان: 49، 50]، وأوضح من ذلك قوله تعالى:{فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 37 – 41]، والنصوص القرآنية في هذا المعنى كثير فليتأمَّل.

وليس معنى هذا إنكار خلق الله لأفعال العباد، وإنما نعتقد أن الله خلقنا وأعمالنا كما قال تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96]، ولكن ميّزنا عن سائر مخلوقاته بالإرادة الحرة، وزودنا بأدوات المعرفة؛ لنعرف سبيل الخير والشر، يقول تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 8 – 10]، ثم يجازينا ويحاسبنا على أعمالنا واختياراتنا؛ كما قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 7 – 10]، فالعبرة بما يختاره المرء ويريده؛ ولذلك لا يحاسب على ما أُكرِهَ عليه؛ كما في قصة عمار بن ياسر الذي أنزل الله فيه قوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106]([5]).

فلا تناقض بين القول بحرية الإرادة والإيمان بالقدر؛ كما علّم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك للصحابة حين استشكلوا هذه المسألة بقوله: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له))، وتلا قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9)} [الليل: 5-9]([6]).

ولو تجاوزنا كون نفي الإرادة الحرة عن الإنسان مناقض لدين الإسلام والفطرة والعقل والواقع، وسلمنا بصحة قولهم جدلا، فكيف نحل الإشكالات والمعضلات التي تنتج في ظل تبني ذلك؟!

– كيف نردع المجرم ونعاقبه في المحاكم والشُّرَط مع أنه لا ذنب له، وإنما هو مجبورٌ على إجرامه؟!

-كيف يُكافأُ المحسن ويحتفى به مع أن إحسانه ليس اجتهادًا منه، وإنما هو مجبورٌ عليه؟

– لم الامتعاض من وجود الشرّ في العالم مع أنها مسألة حتمية مبرمجة ليس إلا؟

– ما الدافع للاشتغال بتحصيل العلوم والاجتهاد في سبيل تحقيق الأهداف، ما دامت المسألة محسومة والنتائج معروفة مسبقًا؟

– بل لماذا يسعى الإنسان في هذه الحياة ويكدُّ لتحقيق مآربه، فإن الأفضل على هذا أن يبقى ساكنا لا يتحرك!

– ولماذا يسعى الملحدون إلى نشر فكرهم والدعوة إليه بتحمّس؛ مع أنه يعتقد أنه مجبور على إلحاده والمؤمن مجبور على إيمانه؟!

هنا أخي القارئ، تعلم أن المسألة لا تنتهي بمجرد إنكار وجود الله سبحانه؛ وإنما يتبعه إنكار أكبر البدهيات التي هي من أهم ركائز الكيان الإنساني.

وحينئذ انتظر الهروب من التكاليف والمسؤوليات، والخنوع إلى الكسل والقعود عن بناء الحضارة والمجتمعات! والانجرار وراء الشهوات والملذات! بل وتشريع الجرائم والقبائح والمستقذرات! وإبطال القوانين العامة وهدم المجتمعات!

ولا استقامة لحياة الإنسان إلا بالإيمان برب الأكوان سبحانه وتعالى.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) مقولة للإمام الزبيدي رواها الإمام اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (4/ 775).

([2]) الإرادة الحرة لسام هاريس ترجمة: هيبة خطاب (ص5).

([3]) المصدر السابق (ص44).

([4]) ينظر: درء التعارض (8/464)، وينظر: سيكيولوجية الطفل لعزيز سمارة وآخرين (ص: 32-33).

([5]) رواه الحاكم(2/357)، والبيهقي(8/208 وما بعدها)، وصححه الذهبي، وذكر الحافظ ابن حجر اتفاق العلماء على أنها نزلت في عمار بن ياسر رحمه الله، ينظر: الإصابة (2/512).

([6]) رواه البخاري (4949).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التَّشكيكُ سُنّةٌ باطنية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا داعِي للفزع والخوف المفرط من موجة التشكيك في أصول الإسلام وثوابته ومسلَّماته التي نمرّ بها في هذا العصر – كما يزعمه من بعض المسلمين وأعدائه – وكأنّ أمر الإسلام – في زعمهم – أصبح مسألة وقت، وهو إلى زوال واضمحلال! فقد ظهر بين المسلمين من يشكِّكهم […]

هل أحدث الصحابة أفعالًا من أمور الدين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليها؟

سبقَ للمركز أن تناوَل في مقالٍ مستقلٍّ مسألةَ تعريف البدعةِ، وأنَّ حقيقتَها قصدُ التقرب المحض بما لم يُشرَع([1])، وبين أن القاعدة العظيمة التي ينبني عليها هذا البابُ هي أن الأصل في العبادات المنع حتى يرِد الدليل بمشروعيةِ ذلك في ورقة علمية مستقلة أيضًا([2]). ومِن أعظم الشبهاتِ التي يَستدلُّ بها من يسوِّغ للبدع لينقُض هذا الأصلَ […]

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تعارُض أحاديث الدجال..رؤية موضوعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المسلم يسلِّم بصدق الوحي في الأخبار وعدله في الأحكام، وهذه إحدى المحكمات الشرعية التي يُتمسَّك بها عند الاشتباه، ومن الوارد شرعًا والجائز عقلًا أن تتعارض بعض الأدلة تعارضًا ظاهريًّا قد يُربِك غيرَ الراسخ في العلم ويجعله أحيانًا في حيرة؛ لكن ميزة الشريعة أنَّ الحيرة التي تَقع في […]

الأقوال الفقهية الشاذة وموقف السلف منها

لم يرِد في كتاب الله لفظُ الشاذّ بأي من اشتقاقاته، ولكنه ورد في السنة كما يأتي بمعنى الانفراد؛ كالانفراد عن جماعة المسلمين، واستعمَل السلف الصالح من الصحابة والتابعين لفظ الشاذّ واشتقاقاته بمعنى مطابقٍ من استعماله في السنة النبوية، إلا أنه كان بداية لنشأة المصطلح في بعض العلوم الشرعية. قال نافع (ت: 169هـ): (أدركت عدة من […]

عر ض وتعريف بكتاب:دراسة نظريَّة نقديَّة على شرح أمِّ البراهين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يعدُّ أبو عبد الله محمَّد بن يوسف السّنوسي (ت: 895هـ) أحدَ أبرز علماء الأشاعرة، وكان لكتبه الشَّأن الكبير في الدَّرس العقديّ الأشعريّ المعاصر، والمطَّلع على كتبه يجدُ أنها تمثّل متونًا عقديَّة تعليمية؛ ولذلك حظِيت باهتمامٍ كبير، وتُدَرَّس وتقرَّر في معاهد الأشاعرة المعاصرين ومدارسهم، وله مؤلّفات عديدة، من أهمَّها: […]

التعلُّق بالماضي لدى السلفية ودعوى عرقلتُه للحضارة الإسلامية!

تظلُّ السجالات حول سُبُل تقدم المسلمين في كافَّة الجوانب الدينية والفكرية والعلمية والحضارية مستمرةً، والتباحث في هذا الموضوع لا شكَّ أنه يثري الساحة العلميةَ والحضارية، لكن يتَّخذ بعض الكتاب هذا الموضوع تكأةً للطَّعن في المنهج السلفي بادّعاء وقوف السلفية حجرَ عثرة أمام تقدّم الأمَّة الإسلامية؛ وذلك لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالماضي ومكبَّلة به -حسب زعمهم-، […]

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية وردّ المفتَرَيات

إلقاءُ الأمور على عواهِنها من غير تحقُّق أو تثبُّت يعقبه مآلاتٌ خطيرة تؤثِّر على الفرد والمجتمع؛ لذا حذَّرَنا الله تعالى من مغبَّة ذلك وعواقبه؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وفي الآونة الأخيرةِ أصبحنا نقرأ ونسمَع ونشاهِد اتهاماتٍ تُلقى […]

الروايات الضعيفة في دواوين الاعتقاد”بين الاعتماد والتخريج”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من الدلائل الباهرة والآيات القاهرة والبراهين الظاهرة لكل عاقل بصير حِفظُ الله سبحانه وتعالى لدين الإسلام على مر العصور والقرون والأزمان، وفي مختلف الظروف والأحوال والبلدان، فديننا الإسلامي محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى رغم أنوف الحاقدين ورغم كيد الكائدين؛ ويتجلَّى لنا هذا الحفظ في حفظ الله سبحانه وتعالى […]

بين الوعظ والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حاجةُ الناسِ إلى الوعظ والتذكير بالخير والحقّ على الوجه الذي يَرقُّ له القلبُ ويبعث على العمل ماسّةٌ، فالقلوب تتأثر بما يمارسه الإنسان في حياته اليومية، بكلّ ارتباطاتها العلمية والاجتماعية؛ فكثرة التعامل مع الناس وسماع كلامهم والجلوس إليهم، مع التواصل عبر وسائل التقنية الحديثة، ومتابعة الأخبار والبرامج، إلى غير ذلك […]

ترجمة الدكتور محمد بن سعد الشويعر (1359-1442هــ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الله الشويعر، العالم الأديب، صاحب الشيخ عبد العزيز بن باز ومستشاره وجامع تراثه وفتاويه ورفيقه في الدعوة لما يقارب عقدين من الزمن. مولده ونشأته العلمية: ولد رحمه الله سنة (1359هـ/ 1940م) في مدينة شقراء حاضرة إقليم الوشم النجدي، وتلقى فيها تعليمَه […]

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق […]

قتالُ الصحابة للمرتدِّين..بين الالتزام بالشرع والتفسير السياسيِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شكَّلت حروبُ الردَّة موضوعًا خصبًا لكثير من الكتَّاب والباحثين، وتصارَعت فيها الأقلامُ، وزلَّت فيها الأقدامُ، وحارت الأفهامُ، وكثُرت الأصوات على كلِّ طالبٍ للحق فيها، حتى لم يعُد يميّز الجهر من القول؛ لكثرة المتكلِّمين في الموضوع. وقد اختَلف المتكلمون في الباب بعدَد رؤوسهم، بل زادوا على ذلك، فبعضهم صار له […]

عرض وتعريف بكتاب: دفاعًا عن (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “الدرر السنية في الأجوبة النجدية” كتابٌ جمع فيه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم كتُبَ ورسائلَ ومكاتبات أئمَّة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب بدءًا من رسائل الشيخ نفسه وكتاباته إلى آخر من وقَف على كتُبهم ورسائلهم، وقد جاء الكتاب في ستة عشر مجلدًا، اجتهد جامعُه في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017