الثلاثاء - 29 ربيع الآخر 1439 هـ - 16 يناير 2018 م

الإرادةُ الحرَّة ووُجودُ الله

A A

هل تشعر -أخي القارئ- بحريتك في أن تقرأ مقالتي هذه، وأن تنتقل إلى أي سطر منها، أو أن تُعرض عنها كليةً، أو أن تنتقدَني وتكتب لي ردًّا عليها، أو أن تحفظها في مفضلتك؟ أو ما شئت من الخيارات؟!

لا جرَم ستقول: نعم، أشعر بحرية تامة في اختيار أيِّ واحد من ذلك بفطرتك وسَجِيَّتك، ولكن الأمر يختلف عند الملاحدة المنكرين لوجود الله تعالى.

فالمرء منا يشعر فطرةً بحريته في أن يفعل ما يشاء، وأن ثمة فرقا بينه وبين الجمادات، فباستطاعته أن يكتب كتابا، أو يرسل رسالة، أو يقود سيارة، ويدرك أنَّ تلك الأفعال تحصل بإرادته وقدرته، ويفرّق بين هذه الأفعال والأفعال الصادرة منه اضطرارًا، أو التي تسمى (لا إرادية)؛ كنبضات القلب، وجريان الدم في عروقه.

وذلك أن الله سبحانه وتعالى الذي خلقنا، هو الذي كرّمنا بأن أعطانا الإرادة والاختيار من بين سائر مخلوقاته، بعد أن عرضها على كل المخلوقات فلم تُطق تحمُّلها؛ كما أخبر الله تعالى عن ذلك بقوله: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} [الأحزاب: 72]، وسرُّ تحمُّل الإنسان لهذه الأمانة هو طمعه في فضل الله ومَنه سبحانه، فالله تعالى رغَّبنا في الصلاح والإيمان؛ فجعل لمن يختار ذلك جنات الخلد والرضوان؛ وبذلك ينجلي كمال فضله وإحسانه ومحبته، وحذَّرنا من الفساد والكفران؛ وجعل جزاء من اختار ذلك السعير والخسران المبين؛ وبذلك يتبين كمال عدله وحكمته، كما دلَّت عليه تمام الآية التي بعدها {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 73].

فواعجبًا من كمال قدرته سبحانه وتعالى؛ الذي أعطى عباده القدرة والاختيار؛ ليختاروا هم عبادته سبحانه وينالوا عظيم فضله وكرمه عز وجل، ولم يجعلهم مجبورين على عبادته؛ فإن “أمر الله أعظم من أن يجبِر ويقهَر، ولكن يقضي ويقدر ويخلق ويجبل عبده على ما أحب“([1]).

وبهذا ينسجم الايمان بالله سبحانه وتعالى مع نظام الكون وإرادة الإنسان الحرة، وتتواءم الفطرة مع الواقع والعقل، ويسير الفكر والسلوك سيرًا متوافقا، وتستقر النفوس قبل المجتمعات.

وأما عند إنكار وجود الله سبحانه، فإن الانسان يعجز عن تفسير هذه الظاهرة تفسيرًا منطقيا؛ ولذا يلجأ الملحدون إلى إنكار الإرادة الحرة من أصلها، ويناقضون فطرهم وواقعهم بدعوى أن الانسان مجبور على فعله، كما عبَّر عنه داعية الإلحاد الشهير (ريتشارد دوكنز) بقوله: “الشفرة الوراثية لا تكترث ولا تدري، إنها كذلك فقط، ونحن نرقص وفق أنغامها”، ويصرح بذلك الملحد (سام هاريس) الذي افتتح كتابه في هذا الموضوع (الإرادة الحرة) بقوله: “الإرادة الحرة هي وهم، نحن ببساطة لا نصنع إرادتنا، الأفكار والنوايا تنشأ من أسباب خلفية لا نعيها، ولا نملك سيطرة واعية عليها، نحن لا نملك الحرية كما نعتقد. في واقع الأمر الإرادة الحرة هي أكثر من وهم (أو أقل)”([2]).

ويقول: “اختياراتي مهمة، وهناك طرق لاتخاذ قرارات أكثر حكمة، لكني لا أستطيع أن أختار ما أريد اختياره. وإذا ظهر أنني قادر على ذلك؛ كالعودة مثلًا للوراء لاتخاذ أحد قرارين فإنني لا أختار ما أختار أن أختاره؛ إنه تسلسل يفضي بنا دوما للظلام”([3]).

هكذا عند الإعراض عن الله سبحانه وتعالى، يحل الظلام في عين الإنسان، ويدخل نفقا ضيِّقا مليئا بالتناقضات، تناقض مع الفطرة، وتناقض مع الواقع، وتناقض مع العقل.

فإنَّ الإنسان سويَّ الفطرة يستنكر نفي الإرادة الحرة عنه؛ لأن الكيان الإنساني لا يُتصور خلوه من الإرادة الحرة والشعور الفطري بها، بل ذلك أمر ممتنع؛ لكون الشعور والإرادة من أهم ركائز الحقيقة الإنسانية([4]).

وأيضا واقع حياة البشر يشهد بهذا الذي قررناه، فإننا نجد الأمم والمجتمعات تُسند الأفعال إلى أصحابها وتحمِّلهم كامل المسؤولية تجاهها؛ فيُمدح الإنسان ويُذم تبعا لإرادته وأفعاله، وكيف تستقر حياة البشر وتستقيم إلا بهذا؟!

ولذا لا يقبل أولوا الألباب الاعتذار عن الإجرام بدعوى الجبر، بل لو اعتذر معتذرٌ بذلك، كان خارجا عن مسالك العقلاء، وزُجَّ في عِداد المجانين.

وهذا هو نهج القرآن؛ حيث يسندُ أفعال العباد إلى فاعليها؛ كقوله تعالى{إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} [يوسف: 4]، وقوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا} [الأعراف: 143]، ويبيَّن للناس الحقَّ من الباطل ويترك لهم حرية الاختيار، {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] ويعلّل سبحانه وتعالى بأن الثواب والعقاب يكون على حسب العمل، فإن الجزاء من جنس العمل؛ يقول تعالى في أهل الجنة: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [الحاقة: 24]، ويقول تعالى في أهل النار: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ} [الدخان: 49، 50]، وأوضح من ذلك قوله تعالى:{فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 37 – 41]، والنصوص القرآنية في هذا المعنى كثير فليتأمَّل.

وليس معنى هذا إنكار خلق الله لأفعال العباد، وإنما نعتقد أن الله خلقنا وأعمالنا كما قال تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96]، ولكن ميّزنا عن سائر مخلوقاته بالإرادة الحرة، وزودنا بأدوات المعرفة؛ لنعرف سبيل الخير والشر، يقول تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 8 – 10]، ثم يجازينا ويحاسبنا على أعمالنا واختياراتنا؛ كما قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 7 – 10]، فالعبرة بما يختاره المرء ويريده؛ ولذلك لا يحاسب على ما أُكرِهَ عليه؛ كما في قصة عمار بن ياسر الذي أنزل الله فيه قوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106]([5]).

فلا تناقض بين القول بحرية الإرادة والإيمان بالقدر؛ كما علّم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك للصحابة حين استشكلوا هذه المسألة بقوله: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له))، وتلا قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9)} [الليل: 5-9]([6]).

ولو تجاوزنا كون نفي الإرادة الحرة عن الإنسان مناقض لدين الإسلام والفطرة والعقل والواقع، وسلمنا بصحة قولهم جدلا، فكيف نحل الإشكالات والمعضلات التي تنتج في ظل تبني ذلك؟!

– كيف نردع المجرم ونعاقبه في المحاكم والشُّرَط مع أنه لا ذنب له، وإنما هو مجبورٌ على إجرامه؟!

-كيف يُكافأُ المحسن ويحتفى به مع أن إحسانه ليس اجتهادًا منه، وإنما هو مجبورٌ عليه؟

– لم الامتعاض من وجود الشرّ في العالم مع أنها مسألة حتمية مبرمجة ليس إلا؟

– ما الدافع للاشتغال بتحصيل العلوم والاجتهاد في سبيل تحقيق الأهداف، ما دامت المسألة محسومة والنتائج معروفة مسبقًا؟

– بل لماذا يسعى الإنسان في هذه الحياة ويكدُّ لتحقيق مآربه، فإن الأفضل على هذا أن يبقى ساكنا لا يتحرك!

– ولماذا يسعى الملحدون إلى نشر فكرهم والدعوة إليه بتحمّس؛ مع أنه يعتقد أنه مجبور على إلحاده والمؤمن مجبور على إيمانه؟!

هنا أخي القارئ، تعلم أن المسألة لا تنتهي بمجرد إنكار وجود الله سبحانه؛ وإنما يتبعه إنكار أكبر البدهيات التي هي من أهم ركائز الكيان الإنساني.

وحينئذ انتظر الهروب من التكاليف والمسؤوليات، والخنوع إلى الكسل والقعود عن بناء الحضارة والمجتمعات! والانجرار وراء الشهوات والملذات! بل وتشريع الجرائم والقبائح والمستقذرات! وإبطال القوانين العامة وهدم المجتمعات!

ولا استقامة لحياة الإنسان إلا بالإيمان برب الأكوان سبحانه وتعالى.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) مقولة للإمام الزبيدي رواها الإمام اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (4/ 775).

([2]) الإرادة الحرة لسام هاريس ترجمة: هيبة خطاب (ص5).

([3]) المصدر السابق (ص44).

([4]) ينظر: درء التعارض (8/464)، وينظر: سيكيولوجية الطفل لعزيز سمارة وآخرين (ص: 32-33).

([5]) رواه الحاكم(2/357)، والبيهقي(8/208 وما بعدها)، وصححه الذهبي، وذكر الحافظ ابن حجر اتفاق العلماء على أنها نزلت في عمار بن ياسر رحمه الله، ينظر: الإصابة (2/512).

([6]) رواه البخاري (4949).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

رفع الحرج في الشريعة: الحدود والجنايات نموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   إن اعتبار المكلف في الشريعة الإسلامية والسعي لإسعاده في الدنيا والآخرة أمرٌ مقطوع به؛ ولهذا الاعتبار مظاهرُ كثيرة؛ منها سعي الشريعة لوضع القواعد المنظمة لحياة الإنسان، التي تضمن أن يسير في الحياة سيرًا لا يشق عليه، كما شرعت له شرائع تراعي حاله وترفق به، وتضع حدًّا للمشقة التي […]

حكم التكفير بالانتساب للمذاهب الكفرية

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وبعد : فمن المعلوم لدى أهل العلم خطر قضية تكفيرالأعيان ؛ لما يترتب عليه من لوازم خطيرة  يجب الاحتياط جدًا قبل ولوجها ؛ ولذا اعتنى أهل العلم بضوابط تكفير الأعيان؛ فإن الخطأ في نفي الكفر عن […]

وحدة الأمة بمنظار سلفي

  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، محمد صلى الله عليه وسلم ، وبعد : دأب كثير من خصوم السلفية على اتهامها ببث الفرقة  والشقاق بين أبناء الأمة الواحدة ، رغم أن من الأصول التي يُلح عليها السلفيون ، الدعوة للوحدة والاجتماع ونبذ الفرقة والاختلاف […]

إرهاصات الانبعاث السَّلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

الانتصار لأهل السنة وكشف مذهب أدعياء السلفية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على أشرف خلق الله أجمعين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين. أما بعد.. فلا تكاد تخمد لأهل البدع راية إلا ويحاول بعضهم أن يرفعوا غيرها؛ عسى أن تلقى رواجًا […]

خسارة العالم بانحسار السلفية

كانت القرون الثلاثة الأُوَل بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم هي عصر سيادة عقيدةِ السلف رضوان الله عليهم وفقهِهِم، وفيما بعدها بدأت مذاهب البدعة ترتفع من هنا وهناك، حتى جاء القرن الخامس الهجري حيث بدأت الدولة السلجوقية في عهد آخر ملوكها الأقوياء ألب أرسلان وابنه ملك شاه ووزيرهما نظام الملك (485ه) ففي ذلك العصر […]

المناظرات وعلاج الافتتان

  حضَّت أمانة هيئة كبار العلماء قبل أيام المختصين على الردِّ على ما يُشيعه عدنان إبراهيم من شبهات حول الكتاب والسنة، ومعتقد السلف، ومصادر التلقي، والصحابة الكرام -رضي الله عنهم- والتاريخ الإسلامي، وعدد من الأحكام الفقهية، وغير ذلك، وجاء ردُّ عدنان إبراهيم بطلب مناظرة من ترشحه هيئة كبار العلماء من العلماء الكبار كما يقول. أما […]

وحدة الأُمَّة في وحدة اتباعها

تابعت كملايين المسلمين خطبة يوم عرفة والتي ألقاها فضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام ورئيس شؤون الحرمين([1])، وكانت كما هو المتوقع من فضيلته جامعة مانعة نافعة مظهرة لحقيقة الإسلام الذي كادت البدع والأهواء والتحزبات أن تلقي به خلف ظهرها وتخفيه عن العالمين، لولا لطف الله –عزَّ وجلَّ– وإظهاره دينه ولو كره المجرمون. […]

ماذا قال لنا محمَّد بنُ عبدِ الوهَّاب؟

لا شك أننا حين نتحدث عن مصلحٍ ما ونريد أن نثبت أثرَه، لا بد أن ننظر في الأمر كيف كان قبله؛ ليتضح لنا ما هو الإصلاح الذي قدمه؟ ومن أراد أن يتعرف على نجد موطن الشيخ محمد، وكيف كانت قبله؟ فما عليه إلا أن يتصور عددا من المعطيات تكفُل له تصوير الواقع حتى وإن لم […]

حقيقة الأمر الشرعي ومعرفة المراد منه

ليس المراد من هذا المقال الدخول في المتاهات التي أدخل فيها المتكلمون من الأصوليين أنفسهم هل حقيقة الأمر أنه نفسي والصيغة دالةٌ عليه، وهل يتوجه الأمر للمعدوم أم لا، بل الذي يعنينا هنا هو معرفة حقيقة الأمر الشرعي من ناحية ما يدل عليه في استعمال الشارع من الأحكام، ومن ناحية أخرى معرفة مقصد الأمر هل […]

لماذا يجبُ السَّمْعُ والطَّاعةُ؟

العبد المؤمن مأمور بالتعبد لله تعالى باتباع النصوص عن الله تعالى وعن رسوله -صلى الله عليه وسلم- والاستسلام لها، سواء أَوَافقت هواه وعقله وما يرى أنه المصلحة أم خالفت ذلك كله، والقرآن الكريم فيه كل ما يهم المسلم في حاضره ومستقبله فهو كما قال عنه منزله -سبحانه- تبيانًا لكل شيء: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ […]

حقيقة عرض الأعمال على الرسول صلى الله عليه وسلم

حقيقة عرض الأعمال على الرسول صلى الله عليه وسلم الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبه ورسوله صلى الله عليه وسلم أما بعد، فتتنوع شبهات أهل البدع التي يستدلون بها على بدعهم؛ ما بين استدلالٍ بدليلٍ ثابتٍ ولكن لا حجة فيه، وضعيفٍ لا تقوم به حجةٌ. […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017