السبت - 07 محرّم 1446 هـ - 13 يوليو 2024 م

الإرادةُ الحرَّة ووُجودُ الله

A A

هل تشعر -أخي القارئ- بحريتك في أن تقرأ مقالتي هذه، وأن تنتقل إلى أي سطر منها، أو أن تُعرض عنها كليةً، أو أن تنتقدَني وتكتب لي ردًّا عليها، أو أن تحفظها في مفضلتك؟ أو ما شئت من الخيارات؟!

لا جرَم ستقول: نعم، أشعر بحرية تامة في اختيار أيِّ واحد من ذلك بفطرتك وسَجِيَّتك، ولكن الأمر يختلف عند الملاحدة المنكرين لوجود الله تعالى.

فالمرء منا يشعر فطرةً بحريته في أن يفعل ما يشاء، وأن ثمة فرقا بينه وبين الجمادات، فباستطاعته أن يكتب كتابا، أو يرسل رسالة، أو يقود سيارة، ويدرك أنَّ تلك الأفعال تحصل بإرادته وقدرته، ويفرّق بين هذه الأفعال والأفعال الصادرة منه اضطرارًا، أو التي تسمى (لا إرادية)؛ كنبضات القلب، وجريان الدم في عروقه.

وذلك أن الله سبحانه وتعالى الذي خلقنا، هو الذي كرّمنا بأن أعطانا الإرادة والاختيار من بين سائر مخلوقاته، بعد أن عرضها على كل المخلوقات فلم تُطق تحمُّلها؛ كما أخبر الله تعالى عن ذلك بقوله: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} [الأحزاب: 72]، وسرُّ تحمُّل الإنسان لهذه الأمانة هو طمعه في فضل الله ومَنه سبحانه، فالله تعالى رغَّبنا في الصلاح والإيمان؛ فجعل لمن يختار ذلك جنات الخلد والرضوان؛ وبذلك ينجلي كمال فضله وإحسانه ومحبته، وحذَّرنا من الفساد والكفران؛ وجعل جزاء من اختار ذلك السعير والخسران المبين؛ وبذلك يتبين كمال عدله وحكمته، كما دلَّت عليه تمام الآية التي بعدها {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 73].

فواعجبًا من كمال قدرته سبحانه وتعالى؛ الذي أعطى عباده القدرة والاختيار؛ ليختاروا هم عبادته سبحانه وينالوا عظيم فضله وكرمه عز وجل، ولم يجعلهم مجبورين على عبادته؛ فإن “أمر الله أعظم من أن يجبِر ويقهَر، ولكن يقضي ويقدر ويخلق ويجبل عبده على ما أحب“([1]).

وبهذا ينسجم الايمان بالله سبحانه وتعالى مع نظام الكون وإرادة الإنسان الحرة، وتتواءم الفطرة مع الواقع والعقل، ويسير الفكر والسلوك سيرًا متوافقا، وتستقر النفوس قبل المجتمعات.

وأما عند إنكار وجود الله سبحانه، فإن الانسان يعجز عن تفسير هذه الظاهرة تفسيرًا منطقيا؛ ولذا يلجأ الملحدون إلى إنكار الإرادة الحرة من أصلها، ويناقضون فطرهم وواقعهم بدعوى أن الانسان مجبور على فعله، كما عبَّر عنه داعية الإلحاد الشهير (ريتشارد دوكنز) بقوله: “الشفرة الوراثية لا تكترث ولا تدري، إنها كذلك فقط، ونحن نرقص وفق أنغامها”، ويصرح بذلك الملحد (سام هاريس) الذي افتتح كتابه في هذا الموضوع (الإرادة الحرة) بقوله: “الإرادة الحرة هي وهم، نحن ببساطة لا نصنع إرادتنا، الأفكار والنوايا تنشأ من أسباب خلفية لا نعيها، ولا نملك سيطرة واعية عليها، نحن لا نملك الحرية كما نعتقد. في واقع الأمر الإرادة الحرة هي أكثر من وهم (أو أقل)”([2]).

ويقول: “اختياراتي مهمة، وهناك طرق لاتخاذ قرارات أكثر حكمة، لكني لا أستطيع أن أختار ما أريد اختياره. وإذا ظهر أنني قادر على ذلك؛ كالعودة مثلًا للوراء لاتخاذ أحد قرارين فإنني لا أختار ما أختار أن أختاره؛ إنه تسلسل يفضي بنا دوما للظلام”([3]).

هكذا عند الإعراض عن الله سبحانه وتعالى، يحل الظلام في عين الإنسان، ويدخل نفقا ضيِّقا مليئا بالتناقضات، تناقض مع الفطرة، وتناقض مع الواقع، وتناقض مع العقل.

فإنَّ الإنسان سويَّ الفطرة يستنكر نفي الإرادة الحرة عنه؛ لأن الكيان الإنساني لا يُتصور خلوه من الإرادة الحرة والشعور الفطري بها، بل ذلك أمر ممتنع؛ لكون الشعور والإرادة من أهم ركائز الحقيقة الإنسانية([4]).

وأيضا واقع حياة البشر يشهد بهذا الذي قررناه، فإننا نجد الأمم والمجتمعات تُسند الأفعال إلى أصحابها وتحمِّلهم كامل المسؤولية تجاهها؛ فيُمدح الإنسان ويُذم تبعا لإرادته وأفعاله، وكيف تستقر حياة البشر وتستقيم إلا بهذا؟!

ولذا لا يقبل أولوا الألباب الاعتذار عن الإجرام بدعوى الجبر، بل لو اعتذر معتذرٌ بذلك، كان خارجا عن مسالك العقلاء، وزُجَّ في عِداد المجانين.

وهذا هو نهج القرآن؛ حيث يسندُ أفعال العباد إلى فاعليها؛ كقوله تعالى{إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} [يوسف: 4]، وقوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا} [الأعراف: 143]، ويبيَّن للناس الحقَّ من الباطل ويترك لهم حرية الاختيار، {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] ويعلّل سبحانه وتعالى بأن الثواب والعقاب يكون على حسب العمل، فإن الجزاء من جنس العمل؛ يقول تعالى في أهل الجنة: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [الحاقة: 24]، ويقول تعالى في أهل النار: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ} [الدخان: 49، 50]، وأوضح من ذلك قوله تعالى:{فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 37 – 41]، والنصوص القرآنية في هذا المعنى كثير فليتأمَّل.

وليس معنى هذا إنكار خلق الله لأفعال العباد، وإنما نعتقد أن الله خلقنا وأعمالنا كما قال تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96]، ولكن ميّزنا عن سائر مخلوقاته بالإرادة الحرة، وزودنا بأدوات المعرفة؛ لنعرف سبيل الخير والشر، يقول تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 8 – 10]، ثم يجازينا ويحاسبنا على أعمالنا واختياراتنا؛ كما قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 7 – 10]، فالعبرة بما يختاره المرء ويريده؛ ولذلك لا يحاسب على ما أُكرِهَ عليه؛ كما في قصة عمار بن ياسر الذي أنزل الله فيه قوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106]([5]).

فلا تناقض بين القول بحرية الإرادة والإيمان بالقدر؛ كما علّم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك للصحابة حين استشكلوا هذه المسألة بقوله: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له))، وتلا قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9)} [الليل: 5-9]([6]).

ولو تجاوزنا كون نفي الإرادة الحرة عن الإنسان مناقض لدين الإسلام والفطرة والعقل والواقع، وسلمنا بصحة قولهم جدلا، فكيف نحل الإشكالات والمعضلات التي تنتج في ظل تبني ذلك؟!

– كيف نردع المجرم ونعاقبه في المحاكم والشُّرَط مع أنه لا ذنب له، وإنما هو مجبورٌ على إجرامه؟!

-كيف يُكافأُ المحسن ويحتفى به مع أن إحسانه ليس اجتهادًا منه، وإنما هو مجبورٌ عليه؟

– لم الامتعاض من وجود الشرّ في العالم مع أنها مسألة حتمية مبرمجة ليس إلا؟

– ما الدافع للاشتغال بتحصيل العلوم والاجتهاد في سبيل تحقيق الأهداف، ما دامت المسألة محسومة والنتائج معروفة مسبقًا؟

– بل لماذا يسعى الإنسان في هذه الحياة ويكدُّ لتحقيق مآربه، فإن الأفضل على هذا أن يبقى ساكنا لا يتحرك!

– ولماذا يسعى الملحدون إلى نشر فكرهم والدعوة إليه بتحمّس؛ مع أنه يعتقد أنه مجبور على إلحاده والمؤمن مجبور على إيمانه؟!

هنا أخي القارئ، تعلم أن المسألة لا تنتهي بمجرد إنكار وجود الله سبحانه؛ وإنما يتبعه إنكار أكبر البدهيات التي هي من أهم ركائز الكيان الإنساني.

وحينئذ انتظر الهروب من التكاليف والمسؤوليات، والخنوع إلى الكسل والقعود عن بناء الحضارة والمجتمعات! والانجرار وراء الشهوات والملذات! بل وتشريع الجرائم والقبائح والمستقذرات! وإبطال القوانين العامة وهدم المجتمعات!

ولا استقامة لحياة الإنسان إلا بالإيمان برب الأكوان سبحانه وتعالى.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) مقولة للإمام الزبيدي رواها الإمام اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (4/ 775).

([2]) الإرادة الحرة لسام هاريس ترجمة: هيبة خطاب (ص5).

([3]) المصدر السابق (ص44).

([4]) ينظر: درء التعارض (8/464)، وينظر: سيكيولوجية الطفل لعزيز سمارة وآخرين (ص: 32-33).

([5]) رواه الحاكم(2/357)، والبيهقي(8/208 وما بعدها)، وصححه الذهبي، وذكر الحافظ ابن حجر اتفاق العلماء على أنها نزلت في عمار بن ياسر رحمه الله، ينظر: الإصابة (2/512).

([6]) رواه البخاري (4949).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

المحرم وعاشوراء.. شبهات ونقاش

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: هذا الدين العظيم يجعل الإنسان دائمًا مرتبطًا بالله سبحانه وتعالى، فلا يخرج الإنسان من عبادة إلَّا ويتعلَّق بعبادة أخرى؛ لتكون حياته كلُّها كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فلا يكاد […]

فتاوى الدكتور علي جمعة المثيرة للجدل – في ميزان الشرع-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في الآونة الأخيرة اشتهرت بعض الفتاوى للدكتور علي جمعة، التي يظهر مخالفتُها للكتاب والسنة ولعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين، كما أنها مخالفة لما أجمع عليه علماء الأمة في كل عصر. ولا يخفى ما للدكتور من مكانة رسمية، وما قد ينجرّ عنها من تأثير في كثير من المسلمين، […]

هل يُمكِن الاستغناءُ عن النُّبوات ببدائلَ أُخرى كالعقل والضمير؟

هذه شبهة من الشبهات المثارة على النبوّات، وهي مَبنيَّة على سوء فَهمٍ لطبيعة النُّبوة، ولوظيفتها الأساسية، وكشف هذه الشُّبهة يحتاج إلى تَجْلية أوجه الاحتياج إلى النُّبوة والوحي. وحاصل هذه الشبهة: أنَّ البَشَر ليسوا في حاجة إلى النُّبوة في إصلاح حالهم وعَلاقتهم مع الله، ويُمكِن تحقيقُ أعلى مراتب الصلاح والاستقامة من غير أنْ يَنزِل إليهم وحيٌ […]

هل يرى ابن تيمية أن مصر وموطن بني إسرائيل جنوب غرب الجزيرة العربية؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة (تَنتقِل مصر من أفريقيا إلى غرب جزيرة العرب وسط أوديتها وجبالها، فهي إما قرية “المصرمة” في مرتفعات عسير بين أبها وخميس مشيط، أو قرية “مصر” في وادي بيشة في عسير، أو “آل مصري” في منطقة الطائف). هذا ما تقوله كثيرٌ من الكتابات المعاصرة التي ترى أنها تسلُك منهجًا حديثًا […]

هل يُمكن أن يغفرَ الله تعالى لأبي لهب؟

من المعلوم أن أهل السنة لا يشهَدون لمعيَّن بجنة ولا نار إلا مَن شهد له الوحي بذلك؛ لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، ولكننا نقطع بأن من مات على التوحيد والإيمان فهو من أهل الجنة، ومن مات على الكفر والشرك فهو مخلَّد في النار لا يخرج منها أبدًا، وأدلة ذلك مشهورة […]

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017