الجمعة - 16 ربيع الأول 1443 هـ - 22 أكتوبر 2021 م

شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للعصاة | والرد على منكريها

A A

يقول الله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ }[ البقرة: 155]، ويقول تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} [ طه: 109]، ويقول تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [ الأنبياء: 28].

فهذه الآيات وغيرها تدل على أن حصول الشفاعة يوم القيامة ثابت لا ريب فيه، وذلك بعد أن يأذن الله فيها، وهذا مما قد أجمع عليه العلماء([1]).

والمراد بالشفاعة: هي سؤال الله يوم القيامة أن يتجاوز عن أصناف من خلقه، في دفع العذاب عنهم، أو في زيادة رفعتهم في الدرجات، وأصل الشفاعة هو: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة([2]).

وقد ذكرت السنة تفصيل الشفاعة التي يقبلها الله من عباده المؤمنين، من الأنبياء والملائكة والصالحين، وأعظم أنواع تلك الشفاعة هي شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، فهي المقام المحمود الذي وعده الله به يوم القيامة([3]).

وشفاعته صلى الله عليه وسلم تكون على أنواع كثيرة: فمنها شفاعته لأهل المحشر جميعًا في الإراحة من هول الموقف([4])، وفي استفتاح باب الجنة([5])، وفي دخول قوم الجنة بغير حساب ولا عذاب([6])، ولمن استحق دخول النار ألا يدخلها([7])، وفي خروج عصاة الموحدين من النار([8])، وفي رفع درجات المؤمنين في الجنة([9]).

وهذا كله في حق الموحدين من هذه الأمة، أمَّا من مات مشركًا بالله فإنه مخلد في النار لا يخرج منها([10]).

والدليل على وقوع الشفاعة لأهل المعاصي من الموحدين: هو ما ثبت في حديث الشفاعة الطويل الذي في البخاري ومسلم، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: «يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، واشفع تشفّع، وسَلّ تعط، فأقول يارب: أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فأنطلق فأفعل»، ثم يؤذن له في إخراج من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان، ثم الثالثة في إخراج من كان في قلبه أدنى أدني مثقال حبة من خردل من إيمان، والرابعة تكون فيمن قال لا إله إلا الله([11]). وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»([12]).

منكرو الشفاعة وشبهاتهم:

وقد أنكر المعتزلة حصول الشفاعة لعصاة الموحدين بناء على أصل فاسد عندهم، ففي إثبات الشفاعة لأصحاب الكبائر ما يعود عليه بالإبطال، إذ إنهم يجعلون مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين في الدنيا، ومن المخلدين في النار يوم القيامة، وإثبات الشفاعة يبطل قولهم هذا، ولذا جعلوها في حق التائبين من المؤمنين فقط([13]).

وكذلك أنكرها الخوارج؛ فإنهم يكفّرون مرتكب الكبيرة ويجعلونه مخلدًا في النار([14]).

وشبهتهم أن الله تعالى يقول: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: 18]، ويقول: {أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ} [الزمر: 19]. وأن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب الكبيرة مما لا يجوز عقلًا؛ لأن إثابة من لا يستحق الثواب قبيح.

وردُّوا الحديث الثاني بأنه لا يصح، ولو صح فإنه آحاد لا يفيد العلم! وهذه المسألة طريقها عندهم العلم – أي: القطع – وبأنه مؤوَّل بأنه في حق من تاب؛ لمعارضته بالأحاديث الأخرى مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة نمام»([15])، وقوله: «من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يطعن بها في بطنه يوم القيامة في نار جهنم، خالدًا مخلدًا فيها أبدًا»([16])([17]).

وقد تلقّف قولهم بعض المعاصرين الذين ظنوا أن معنى الشفاعة هو إهدار عقاب الله للعاصي والمذنب، وأنها من قبيل (الوساطة) في الدنيا التي تسوي بين من يستحق ولا يستحق([18]).

الرد على الشبهات:

وقبل تفصيل الجواب عن هذه الشبهات لا بد أولًا من بيان أصل كلي – هو مناط الخلاف -: وهو أن أهل الكبائر وإن دخلوا النار فإنهم لا يخلدون فيها، وهم ما زالوا تحت مشيئة الله تعالى؛ لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [ النساء : 48]، وهذا نص صريح قطعي في أن ما دون الشرك يغفره الله تعالى لمن شاء، وهذا المعنى مما وردت به أحاديث كثيرة ([19]): كحديث أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني جبريل فبشرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، قلت: وإن سرق، وإن زنى، قال: وإن سرق، وإن زنى»([20]).

وعليه فيؤوَّل ما ورد من الأحاديث التي فيها تخليد العصاة في النار بأنه المكث الطويل، وهذا أصل يخالفون فيه أهل السنة أيضًا، وهو أن الوعيد لا بد أن يتحقق، ولا يجوز إخلافه، وأهل السنة على أن الوعد لا يتخلف، أما الوعيد فيجوز أن يتخلف، وهذا من كمال منِّه وكرمه سبحانه، ولا يوهم نقصًا كما يزعمون.

وبذلك ينهدم الأصل الذي بنوا عليه إنكارهم.

وأما ما ذكروه من الشبه فالجواب عنها كما يلي:

أما الاستدلال بالآية، فالظالمون في الآية هم الكافرون([21])، وأما الآية الأخرى فصدر الآية يرد عليهم، وهو قوله تعالى: {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ} [الزمر : 19].

وأما قولهم: «إن إثابة من يستحق العقاب قبيح في العقل»، فتوصيف باطل؛ إذ ليست الشفاعة لأهل الكبائر هي إثابتهم على معاصيهم، بل هي نجاتهم من الخلود في النار بعدما دخلوها، فمن دخلها فقد عوقب، وعدم خلودهم لأنهم لم يشركوا الشرك الأكبر.

والصحيح أن إثباتها يقتضي تخلف الوعيد، ولا إشكال فيه عقلًا؛ إذ يحسن في العقل تخلف الوعيد دون الوعد، بل هو من مقتضى الكرم، ولو توعّد سيدٌ عبدًا على فعل عقوبة، ثم عفا عنه ما كان قبيحًا في العقل ولا مذمومًا.

ويلزمهم أن في تخليد أصحاب الكبائر في النار مساواتهم بالكافرين، ولا يخفى أن إخراج أهل الكبائر من النار بعد عقابهم عليها أولى – عقلًا – من تخليدهم في النار مساواة بالكافرين.

أما الحديث فإنهم لم يجيبوا عن الحديث الأول الذي أجمعت الأمة على قبوله، وردهم للحديث الثاني إنما هو بناء على أصل فاسد، وهو رد أحاديث الآحاد في العقيدة، وإجماع الصحابة على قبولها متى صحت([22]).

والأحاديث التي عارضوا بها إثبات الشفاعة، التي تدل على أن بعض العصاة مخلد في النار، فإن المراد بها هو المكث الطويل.

أما الجواب عن الذين فهموا أن الشفاعة تقتضي مساواة العاصي بالطائع: فهو أن ذلك لا يلزم؛ إذ إن الشفاعة لعصاة الموحدين – بإخراجهم من النار بعد أن دخلوها، أو بعدم دخلوها بعد أن استحقوها – لا تعني أنهم في منزلة واحدة في الجنة مع الطائعين.

الخلاصة: أن الشفاعة من الأمور الغيبية التي يجب التسليم بها؛ لما وردت به الأخبار، فالذي أثبت الشفاعة هو الحكَم العدل الذي أخبرنا أنه لا تُظلَم نفسٌ شيئًا، وصوَر النعيم في الجنة لا يدركها العقل، والله هو الموفق إلى سواء السبيل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) شرح الطحاوية لابن أبي العز (ص:235).

([2]) النهاية لابن الأثير (2/399).

([3]) مجموع الفتاوى (14/388).

([4]) رواه البخاري (7510)، ومسلم (193).

([5]) رواه مسلم (292).

([6]) رواه البخاري (5705)، ومسلم (216).

([7]) هي الشفاعة على الصراط، رواه البخاري (764)، ومسلم (267).

([8]) رواه البخاري (7510)، ومسلم (193).

([9]) انظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز ( ص: 232).

([10]) انظر: الشريعة للآجري (ص : 321)، الحجة في بيان المحجة (1/498)، مجموع الفتاوى (4/309).

([11]) رواه البخاري (7510)، ومسلم (193).

([12]) رواه أبو داود (4739) والترمذي (2435) وصححه الألباني.

([13]) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ( ص: 688)، شرح الطحاوية لابن أبي العز ( ص: 231).

([14]) شرح الطحاوية (ص: 235).

([15]) رواه البخاري (5709)، ومسلم (170).

([16]) رواه البخاري (5442)، ومسلم (109).

([17]) انظر: شرح الأصول الخمسة ( ص: 690).

([18]) انظر: الشفاعة لمصطفى محمود ( ص:31-44).

([19]) انظر : مجموع الفتاوى (20/90).

([20]) رواه البخاري (7487)، ومسلم (153).

([21]) انظر : تفسير ابن كثير (12/181).

([22]) انظر : اختلاف أهل الحديث للشافعي (38-41).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصحّ إسلامه؟

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل […]

مواقفُ الأشاعرةِ من كتاب “الإبانة عن أصول الديانة” لأبي الحسن الأشعري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: “الإبانة عن أصول الديانة” واحدٌ من الكتب المهمَّة لأبي الحسن الأشعريّ والذي تنتسب له الأشاعرة، كما أنَّه واحدٌ من الكتب التي أثارت جدالًا ونقاشًا واسعين سواءً في نسبته أو تحريفه، ويعود سبب ذلك إلى كونه واحدًا من الشَّواهد المهمَّة التي يستند إليها من يقول بأنَّ أبا الحسن […]

ظاهرة الاستشراق في الفلبين..وعلاقته بالاحتلال الغربي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى […]

من مقاصد النهي عن إحياء ذكرى المولد النبوي

ربما يعتبر البعض أن الخلاف حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي قضية ثانوية لا تستوجب هذا الاهتمام من الطرفين، وأنه لا ينبغي تجدد الجدل في كل عام حول أمر طال الحديث عنه وعُرفت آراء الناس بشأنه.  لذا من المهم التنويه إلى بعض المقاصد الدينية العليا المرتبطة بالتأكيد على بدعية الاحتفال بالمولد، والنهي عن إحياء هذه المناسبة. […]

إرهاصات الانبعاث السلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن! وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون […]

قوانين العقل الباطن.. وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: يقول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]. فلن يهدأ أعداء الإسلام، ولن تغمض عيونهم؛ حتى يروا الإسلام […]

عبد العزيز آل سعود

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فهذا هو النص الثاني الذي نخرجه في هذه السلسلة، وهو للشيخ العالم الأزهري عبد المتعال الصعيديّ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامع الأزهر، المولود عام 1311هـ والمتوفى سنة 1386هـ. وهذا النص الذي بين أيدينا […]

المخالفات العقدية في (رحلة ابن بطوطة) (3)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدّثنا في الورقة العلمية الأولى عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدّة أقسام، منها: التصوف، وقد تحدَّثنا عنه في الورقة العلمية الثانية، وفي هذه الورقة العلمية نكمل الحديث عن: – النبوة والأنبياء والكرامات. – الطوائف والفرق المخالفة. – السحر والسحرة والشعوذة والتنجيم. – بدع العبادات. – بدع […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدة أقسام، منها: التصوف: ويشمل الكلام عن: المزارات – القبور – المشاهد – الزوايا – التبرك – الكرامات – الرؤى والمنامات – المكاشفات… وغيرها. ولأجل أن التصوف هو الطابع العام للرحلة، رأينا أن […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عنِ ابنِ بطّوطة ورحلته: اشتهرت رحلةُ ابن بطّوطة عند المعاصرين، وصارت محطَّ اهتمام الرحَّالة والمؤرّخين، وقد أحصى بعضُ المعاصرين الأعمال التي دوّنت حولها من رسائل وأبحاث علمية، ووجدها قد تخطّت المئتين، وما ذلك إلا لأهميتها، وتفرُّدها بتاريخ بعض البقاع؛ كبلدان شرق إفريقيا وإمبراطورية مالي، وتاريخ الهند وآسيا […]

طاعةُ الرسول ﷺ في القرآن..بين فهمِ مثبتي السُّنَّة وعبثِ منكريها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكثيرَ من الآيات التي تدلُّ على حجيَّة السنة النبوية، ونوَّع فيها بحيث لم تكن الدلالة مقتصرة على وجهٍ واحد، وكرَّر ذلك في مواطن كثيرة، أمر مرَّة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرى باتباعه، وثالثةً بالاقتداء به، وبين أخرى بأنه لا […]

الانتكاسة الفكرية خطيئةُ عقلٍ أم قاصفٌ من ريح الإلحاد؟ «حصانة المطالع للنتاج الفكري الهدام»

أُثيرت في هذه الأيام قصّة شابّ أعلن إلحادَه، وكان قبلُ من ركب المهتَدين وزُمرة طلاب العلم، فأثار في النفس معنى استشراف الفِتن الفكرية بلا لأمة حرب، وهل الاستشراف بهذا إلقاءٌ بالنفس للتهلكة أم هو سهم طائش؟! وبعبارة أخرى: الانتكاسة الفكرية: خطيئة عقل أم قاصف من ريح الإلحاد؟ فهؤلاء الذين أحاطت بهم ظُلَم الفتن والشكوك، وزلقت […]

حديث: “رنات إبليس” ومناقشة الاستدلال به على صحة الاحتفال بالمولد

يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. ومن دقَّة فهم الإمام مالك رحمه الله استنباطُه من هذه الآية الكريمة: أن من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه فإنه بذلك يتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة في أداء أمانة الإبلاغ عن الله تعالى؛ […]

هكذا إذا توجهت الهممُ..”الإصلاحات المعنويَّة والماديَّة في البلاد المقدَّسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة توالت على بلاد الإسلام المقدَّسة قرونٌ وأحقابٌ كانت فيها أشدّ البلاد افتقارًا إلى الإصلاح، وأقربها إلى الفوضى، وأقلها أمنة سُبُل وراحة سكان، وأكثرها عيثًا وفسادًا، وكانت هذه الحالة فظيعة جدًّا مخجلة لكلّ مسلم، مرمضة لكلّ مؤمن، حجَّة ناصعةٌ للأجانب على المسلمين الذين لا يقدرون أن ينكروا ما في الحجاز […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017