الاثنين - 28 ذو القعدة 1443 هـ - 27 يونيو 2022 م

شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للعصاة | والرد على منكريها

A A

يقول الله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ }[ البقرة: 155]، ويقول تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} [ طه: 109]، ويقول تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [ الأنبياء: 28].

فهذه الآيات وغيرها تدل على أن حصول الشفاعة يوم القيامة ثابت لا ريب فيه، وذلك بعد أن يأذن الله فيها، وهذا مما قد أجمع عليه العلماء([1]).

والمراد بالشفاعة: هي سؤال الله يوم القيامة أن يتجاوز عن أصناف من خلقه، في دفع العذاب عنهم، أو في زيادة رفعتهم في الدرجات، وأصل الشفاعة هو: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة([2]).

وقد ذكرت السنة تفصيل الشفاعة التي يقبلها الله من عباده المؤمنين، من الأنبياء والملائكة والصالحين، وأعظم أنواع تلك الشفاعة هي شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، فهي المقام المحمود الذي وعده الله به يوم القيامة([3]).

وشفاعته صلى الله عليه وسلم تكون على أنواع كثيرة: فمنها شفاعته لأهل المحشر جميعًا في الإراحة من هول الموقف([4])، وفي استفتاح باب الجنة([5])، وفي دخول قوم الجنة بغير حساب ولا عذاب([6])، ولمن استحق دخول النار ألا يدخلها([7])، وفي خروج عصاة الموحدين من النار([8])، وفي رفع درجات المؤمنين في الجنة([9]).

وهذا كله في حق الموحدين من هذه الأمة، أمَّا من مات مشركًا بالله فإنه مخلد في النار لا يخرج منها([10]).

والدليل على وقوع الشفاعة لأهل المعاصي من الموحدين: هو ما ثبت في حديث الشفاعة الطويل الذي في البخاري ومسلم، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: «يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، واشفع تشفّع، وسَلّ تعط، فأقول يارب: أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فأنطلق فأفعل»، ثم يؤذن له في إخراج من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان، ثم الثالثة في إخراج من كان في قلبه أدنى أدني مثقال حبة من خردل من إيمان، والرابعة تكون فيمن قال لا إله إلا الله([11]). وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»([12]).

منكرو الشفاعة وشبهاتهم:

وقد أنكر المعتزلة حصول الشفاعة لعصاة الموحدين بناء على أصل فاسد عندهم، ففي إثبات الشفاعة لأصحاب الكبائر ما يعود عليه بالإبطال، إذ إنهم يجعلون مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين في الدنيا، ومن المخلدين في النار يوم القيامة، وإثبات الشفاعة يبطل قولهم هذا، ولذا جعلوها في حق التائبين من المؤمنين فقط([13]).

وكذلك أنكرها الخوارج؛ فإنهم يكفّرون مرتكب الكبيرة ويجعلونه مخلدًا في النار([14]).

وشبهتهم أن الله تعالى يقول: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: 18]، ويقول: {أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ} [الزمر: 19]. وأن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب الكبيرة مما لا يجوز عقلًا؛ لأن إثابة من لا يستحق الثواب قبيح.

وردُّوا الحديث الثاني بأنه لا يصح، ولو صح فإنه آحاد لا يفيد العلم! وهذه المسألة طريقها عندهم العلم – أي: القطع – وبأنه مؤوَّل بأنه في حق من تاب؛ لمعارضته بالأحاديث الأخرى مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة نمام»([15])، وقوله: «من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يطعن بها في بطنه يوم القيامة في نار جهنم، خالدًا مخلدًا فيها أبدًا»([16])([17]).

وقد تلقّف قولهم بعض المعاصرين الذين ظنوا أن معنى الشفاعة هو إهدار عقاب الله للعاصي والمذنب، وأنها من قبيل (الوساطة) في الدنيا التي تسوي بين من يستحق ولا يستحق([18]).

الرد على الشبهات:

وقبل تفصيل الجواب عن هذه الشبهات لا بد أولًا من بيان أصل كلي – هو مناط الخلاف -: وهو أن أهل الكبائر وإن دخلوا النار فإنهم لا يخلدون فيها، وهم ما زالوا تحت مشيئة الله تعالى؛ لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [ النساء : 48]، وهذا نص صريح قطعي في أن ما دون الشرك يغفره الله تعالى لمن شاء، وهذا المعنى مما وردت به أحاديث كثيرة ([19]): كحديث أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني جبريل فبشرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، قلت: وإن سرق، وإن زنى، قال: وإن سرق، وإن زنى»([20]).

وعليه فيؤوَّل ما ورد من الأحاديث التي فيها تخليد العصاة في النار بأنه المكث الطويل، وهذا أصل يخالفون فيه أهل السنة أيضًا، وهو أن الوعيد لا بد أن يتحقق، ولا يجوز إخلافه، وأهل السنة على أن الوعد لا يتخلف، أما الوعيد فيجوز أن يتخلف، وهذا من كمال منِّه وكرمه سبحانه، ولا يوهم نقصًا كما يزعمون.

وبذلك ينهدم الأصل الذي بنوا عليه إنكارهم.

وأما ما ذكروه من الشبه فالجواب عنها كما يلي:

أما الاستدلال بالآية، فالظالمون في الآية هم الكافرون([21])، وأما الآية الأخرى فصدر الآية يرد عليهم، وهو قوله تعالى: {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ} [الزمر : 19].

وأما قولهم: «إن إثابة من يستحق العقاب قبيح في العقل»، فتوصيف باطل؛ إذ ليست الشفاعة لأهل الكبائر هي إثابتهم على معاصيهم، بل هي نجاتهم من الخلود في النار بعدما دخلوها، فمن دخلها فقد عوقب، وعدم خلودهم لأنهم لم يشركوا الشرك الأكبر.

والصحيح أن إثباتها يقتضي تخلف الوعيد، ولا إشكال فيه عقلًا؛ إذ يحسن في العقل تخلف الوعيد دون الوعد، بل هو من مقتضى الكرم، ولو توعّد سيدٌ عبدًا على فعل عقوبة، ثم عفا عنه ما كان قبيحًا في العقل ولا مذمومًا.

ويلزمهم أن في تخليد أصحاب الكبائر في النار مساواتهم بالكافرين، ولا يخفى أن إخراج أهل الكبائر من النار بعد عقابهم عليها أولى – عقلًا – من تخليدهم في النار مساواة بالكافرين.

أما الحديث فإنهم لم يجيبوا عن الحديث الأول الذي أجمعت الأمة على قبوله، وردهم للحديث الثاني إنما هو بناء على أصل فاسد، وهو رد أحاديث الآحاد في العقيدة، وإجماع الصحابة على قبولها متى صحت([22]).

والأحاديث التي عارضوا بها إثبات الشفاعة، التي تدل على أن بعض العصاة مخلد في النار، فإن المراد بها هو المكث الطويل.

أما الجواب عن الذين فهموا أن الشفاعة تقتضي مساواة العاصي بالطائع: فهو أن ذلك لا يلزم؛ إذ إن الشفاعة لعصاة الموحدين – بإخراجهم من النار بعد أن دخلوها، أو بعدم دخلوها بعد أن استحقوها – لا تعني أنهم في منزلة واحدة في الجنة مع الطائعين.

الخلاصة: أن الشفاعة من الأمور الغيبية التي يجب التسليم بها؛ لما وردت به الأخبار، فالذي أثبت الشفاعة هو الحكَم العدل الذي أخبرنا أنه لا تُظلَم نفسٌ شيئًا، وصوَر النعيم في الجنة لا يدركها العقل، والله هو الموفق إلى سواء السبيل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) شرح الطحاوية لابن أبي العز (ص:235).

([2]) النهاية لابن الأثير (2/399).

([3]) مجموع الفتاوى (14/388).

([4]) رواه البخاري (7510)، ومسلم (193).

([5]) رواه مسلم (292).

([6]) رواه البخاري (5705)، ومسلم (216).

([7]) هي الشفاعة على الصراط، رواه البخاري (764)، ومسلم (267).

([8]) رواه البخاري (7510)، ومسلم (193).

([9]) انظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز ( ص: 232).

([10]) انظر: الشريعة للآجري (ص : 321)، الحجة في بيان المحجة (1/498)، مجموع الفتاوى (4/309).

([11]) رواه البخاري (7510)، ومسلم (193).

([12]) رواه أبو داود (4739) والترمذي (2435) وصححه الألباني.

([13]) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ( ص: 688)، شرح الطحاوية لابن أبي العز ( ص: 231).

([14]) شرح الطحاوية (ص: 235).

([15]) رواه البخاري (5709)، ومسلم (170).

([16]) رواه البخاري (5442)، ومسلم (109).

([17]) انظر: شرح الأصول الخمسة ( ص: 690).

([18]) انظر: الشفاعة لمصطفى محمود ( ص:31-44).

([19]) انظر : مجموع الفتاوى (20/90).

([20]) رواه البخاري (7487)، ومسلم (153).

([21]) انظر : تفسير ابن كثير (12/181).

([22]) انظر : اختلاف أهل الحديث للشافعي (38-41).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

هل خالف حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» العقل والعلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: زعم البعض أن حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» جاء مخالفًا لنظريات العلم والطبيعة والعقل، وجعل هذا الحديث سبيلًا للطعن في رواية أبي هريرة رضي الله عنه، وفي المنهج النقدي لأهل الحديث. وسوف نتناول في هذه المقالة مناقشة دعوى مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا بنو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017