الأحد - 13 محرّم 1440 هـ - 23 سبتمبر 2018 م

بين النص والمصلحة، مذهب الطوفي والجواب عنه [الجزء الثاني]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

ذكرنا في المقال السابق أن العلماء يقسمون المصالح إلى ثلاثة أنواع : مصالح معتبرة ، ومصالح ملغاة ، ومصالح مرسلة .

وذكرنا أن العلماء قد اختلفوا في حجية المصلحة المرسلة فمنع منها طائفة من العلماء وأجازها طائفة ، رغم عدم اختلافهم في الفروع .

وذكرنا أن العلماء لا يختلفون في أن « الأصل في الأشياء الإباحة » ، وهذا يقتضي أن الأصل في المصلحة هو الإباحة لأنها منفعة .

وهنا يظهر إشكال

ما الفرق بين ما اختلفوا فيه ، وهو حجية المصلحة المرسلة ، وما اتفقوا عليه ، وهو أن الأصل في المنافع الإباحة ؟

فمن العلماء من ذهب إلى أن الخلاف لفظي ، وأنهما قضية واحدة .

ومنهم من ذهب إلى أن موضع الخلاف ليس هو موضع الاتفاق ، فموضع الخلاف ليس في كون المصلحة مباحة وإنما في قدر زائد على مجرد المصلحة وهو بناء حكم شرعي باعتبارها ، وجعلها أصلاً مستقلاً من أصول الأحكام ، وهذا ما صرح به الغزالي في المستصفى .

الحاصل أن هناك إشكال في بيان حقيقة المصلحة المرسلة – من جهة التأصيل ، وإلا فلا يوجد خلاف في الفروع ، وهذه من أقوى حجج من يرى الخلاف لفظياً – ، وقد تعددت مذاهب العلماء في توجيه هذا الإشكال ..

فاشترط الغزالي شروطاً من أجل القول بالمصالح المرسلة

واشترط الشاطبي شروطاً أخرى غير تلك التي ذكرها الغزالي

وأتي الطوفي بعد هؤلاء فأراد أن يحل هذا الإشكال

فذهب إلى أنه لا حاجة إلى التقسيم أصلاً ، سواء هذا أو غيره ، إذ إن رعاية المصالح أصل من أصول الشرع ، فإذا اجتمع النص والمصلحة فلا إشكال هنا .

أما إذا تعارض النص مع المصلحة ، وذلك بأن يكون هناك ضرر من اتباع النص فتقدم المصلحة عن طريق تخصيص النص في هذا الموطن فقط .

والطوفي يرى أن الشرع عبادات ومعاملات :

أما العبادات فلا مجال للمصلحة فيها .

وأما المعاملات فهي مبنية في الشرع على المصلحة .

فإذا اتحد الدليل والمصلحة فبها ونعمت .

وإن اختلفا وأمكن الجمع بوجه من الوجوه فبها ونعمت .

وإن اختلفا وتعذر الجمع خصص النص في هذه الحالة بنص آخر وهو « لا ضرر ولا ضرار » [ رواه ابن ماجة (حـ  2340 )وصححه الألباني ] ويكون اتباع المصلحة هو مقتضى الشرع .

هذا هو خلاصة مذهب الطوفي كما ذكره في شرح الأربعين النووية والذي طبع منفرداً بعنوان «رسالة في اتباع المصلحة» ، [ هذا خلاصة الصفحات من 23-48] وكلامه في شرح مختصر الروضه لا يخرج عن هذا [(2/214-217)]، ولولا خشية الإطالة لذكرت كلامه كله بنصه .

ولنا مع مذهب الطوفي الوقفات التالية :

الوقفة الأولى : ذكر الطوفي أنه مذهبه في اتباع المصلحة محله هو المعاملات ، وليس التعبدات ، ورغم خلافنا مع الطوفي فيما ذهب إليه ، إلا إن استحضار هذا الأمر هام في الرد على من يستدلون بمذهب الطوفي في تعطيل النصوص الشرعية .

الوقفة الثانية  :  الطوفي قد اشتبه عليه مسألة تدافع المصالح بالمصلحة المرسلة .

وبيان ذلك : أن العلماء يذكرون أنه عند تعارض المصالح يجب تقديم أهمهم ، وعند تدافع المفاسد يجب درء أعظمهم ، وهذا سبيله عند التزاحم ، وهو أمر مختلف عن مجرد بناء الحكم على المصلحة وإن خالف الدليل  .

أما قاعدة التدافع فقد نص عليها غير واحد من أهل العلم ، فمن ذلك :

قول العز بن عبد السلام :

« إذا اجتمعت مصالح ومفاسد فإن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك امتثالًا لأمر الله تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [التغابن : 16] ، وإن تعذر الدرء والتحصيل فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالي بفوات المصلحة .

قال تعالى : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا } [البقرة : 219] ، حرمهما لأن مفسدتهما أكبر من منفعتهما ، وإن كانت المصلحة أعظم من المفسدة حصلنا المصلحة مع التزام المفسدة ، وإن استويت المصالح والمفاسد فقد يتخير بينهما وقد يتوقف فيهما »  [ قواعد الأحكام (1/98)].

قال ابن القيم :

« وإن تأملت شرائع دينه التي وضعها بين عباده وجدتها لا تخرج عن تحصيل المصالح الخالصة أو الراجحة بحسب الإمكان وإن تزاحمت قدم أهمها وأجلها وإن فات أدناها ، وتعطيل المفاسد الخالصة أو الراجحة بحسب الإمكان وإن تزاحمت عطل أعظمها فسادًا باحتمال أدناها »  .[ مفتاح دار السعادة (2/22)]

قال ابن تيمية :

« إذا ثبت أن الحسنات لها منافع وإن كانت واجبة : كان في تركها مضار ، والسيئات منها مضار وفى المكروه بعض حسنات فالتعارض إما بين حسنتين لا يمكن الجمع بينهما ، فتقدم أحسنهما بتفويت المرجوح ، وإما بين سيئتين لا يمكن الخلو منهما ، فيدفع أسوأهما باحتمال أدناهما . وإما بين حسنة وسيئة لا يمكن التفريق بينهما ، بل فعل الحسنة مستلزم لوقوع السيئة وترك السيئة مستلزم لترك الحسنة ، فيرجح الأرجح من منفعة الحسنة ومضرة السيئة ». [مجموع الفتاوى (2/37)]

الوقفة الثالثة : أن محل الخلاف بيننا وبين الطوفي في المعاملات التي يظهر لنا فيها أن النص الشرعي يسبب مفسدة : هل يجب اتباع النص أم اتباع المصلحة ؟

مذهب الطوفي هو اتباع المصلحة

وهذا الذي ذكره لم يقل به أحد من أهل العلم قبله ، وقد كفانا هو مؤنة الاستدلال على ذلك ! فقد ذكر هو أن هذا القول لم يقل به أحد قبله .

وهذا في الحقيقة قدر كاف لنا في الرد عليه ، لكننا لن نقتصر على ذلك ، بل سنذكر الأمور التي استدل بها ونجيب عنها بحول الله وقوته .

ما استدل به الطوفي والجواب عليه :

استدل الطوفي بخمسة أمور :

الأمر الأول :

أن قوله صلى الله عليه وسلم « لا ضرر ولا ضرار » خاص في نفي الضرر المستلزم لرعاية المصلحة فيجب تقديمه .

والجواب عن هذا :

أن مقتضى الحديث أنه إذا ثبت في واقعة حصول مفسدة عظيمة فإن الواجب دفع هذه المفسدة .

وتصور حصول المفسدة في اتباع النص إنما يكون في واقعة خاصة ، لا لأجل كون اتباع النص مفسدة في ذاته ، وإنما لأجل ما يكتنف الواقعة من ملابسات تجعل المكلف واقع في حالة تتدافع المفاسد ، وكل العلماء يقولون في هذه الحالة : تُدفَع المفسدة الأعظم بالمفسدة الأقل ، ولا يتصور أن يكون الحكم العام في مسألة هو تقديم المصلحة على النص إلا بالقول بأن النص يؤدي إلى المفسدة في ذاته ، وهذا لا يقول به أحد – حتى الطوفي – إذ أقل ما فيه هو نسبة الشريعة إلى الفساد والإفساد .

الأمر الثاني :

«أن المصلحة هي المقصودة من سياسة المكلفين بإثبات الأحكام ، وباقي الأدلة كالوسائل ، والمقاصد واجبة التقديم على الوسائل»

والجواب عن هذا :

أنه لا يمانع أحد في كون المصلحة هي المقصودة من سياسة المكلفين ، وهذا يقتضي أن تكون الأحكام التي ثبتت في الشرع محققة للمصلحة ، ومعنى هذا أن الحكم متى ثبت فهو محقق للمصلحة ، وليس أن نفترض أن المصلحة في خلاف النص ثم نقدم المصلحة على النص ؟!

فالطوفي هنا يقع في تناقض عجيب ! ، إذ قد ثبت بالأدلة المتكاثرة كون المصلحة هي مقصود النصوص ،  فكيف يدَّعي تعارض النصوص في ذاتها مع المصلحة ؟! ، أليس اتهام العقول المتفاوتة أولى من اتهام النصوص الثابتة ؟!

إن الذي أوقع الطوفي في هذه الزلة هو أحد أمرين ، إما  افتراضه أن النصوص في ذاتها قد تأتي بالمفسدة ، ولذا فهو يدفع تلك المفسدة بالمصلحة ، وهذا بعيد جداً ، إذ إن كلام الطوفي نفسه مشحون بالأدلة على كون النصوص إنما تأتي مراعية لمصالح العباد  ، كما أن القول بأن النصوص قد تأتي بالمفسدة خطير جداً ولا ينبغي أن نتصوره من مسلم ، فضلاً عن عالم كبير كالطوفي..

فإذا كانت أفهام العباد تتفاوت ، وغاب عنا وجه حصول المصلحة من النص ، فهل يعني هذا رد النص ؟!

وإما أنه يرى أن المفسدة  -التي تحصل للمكلف أحياناً بسبب ما يكتنف الواقعة من أحوال – يمكن التخلص منه بجعل المصلحة مُخَصِّصة أو مقيِّدة  للنص ، وهذا أيضا لا يصح ولا يمكن قبوله من وجوه :

الوجه الأول : أن هذا قول مُبْتَدَع لم يقل به أحد من السلف ومن جاء بعدهم ، فلم يقل أحد بأن المصالح تُخصص النصوص أو تقيدها .

الوجه الثاني: أن المصلحة غير ثابتة ، بل متغيرة ، فما هو مصلحة اليوم قد يكون مفسدة غداً ، كما أن العقول في تقديرها متفاوتة بل متباينة ، فما تقدره بعض العقول مصلحة تقدره الأخرى مفسدة ، والذي هذا شأنه من التغير والتبدل والتباين في تقديره ، كيف له أن يعمل التخيص أو التقييد في حكم ثابت بنص غير متغير .

الوجه الثالث : أننا لو طردنا هذا قاعدة وجعلنا للمصالح قوة تقييد النصوص وتخصيصها ، لما سلم لنا نص أبدا ، فما من حكمٍ منصوصٍ عليه في المعاملات أو الجنايات أو غيرها إلا ويمكن أن نتصور مصلحةً على نقيضه ، كالنصوص الواردة في البيوع والربا والصرف والشركات والأنسجة والجنايات وغيرها ، وبهذا نقضي على النصوص بالبطلان ، فلا يكون لها اعتبار أبدا .

الأمر الثالث :  

« أن منكري الإجماع قالوا برعاية المصالح ، فهي إذا محل وفاق ، والإجماع محل الخلاف ، والتمسك بما اتفقوا عليه أولى من التمسك بما اختلفوا فيه » .

والجواب عن ذلك :

أن منكري الإجماع ومثبتيه جميعاً قالوا بأن الشارع راعى المصالح في الأحكام ، أي أن أحكام الشارع متضمنة المصلحة ، فمراعاة المصالح هي فعل الشارع عز وجل وليست فعل المجتهد  ، لم يقولوا برعاية المصالح على الوجه الذي قال هو به ، وهو أنها فعل المجتهد في مقابل النصوص ، وقد أقر بذلك حين كما ذكر هو أن هذا القول لم يقل به أحد قبله من أهل العلم .

هذا كله على فرض أن من أهل العلم قديماً من أنكر كون الإجماع حجة ، إذ لا يعرف هذا القول إلا عن الشيعة ، والنظام من المعتزلة !

الأمر الرابع:

« أن النصوص مختلفة متعارضة ، فهي سبب الخلاف في الأحكام المذموم شرعاً ، ورعاية المصلحة أمر متفق في نفسه ، لا يختلف فيه ، فهو سبب الاتفاق المطلوب شرعاً ، فكان اتباعه أولى » .

وهذه زلة قدم من الطوفي – غفر الله له – فأقل ما في هذا الكلام هو نسبة الشريعة إلى التناقض في ذاتها ، إذ إن التناقض والاختلاف ليس بسبب تعارض النصوص في حقيقة الأمر ، فالتعارض إنما يحصل في ذهن المجتهد ، ولهذا يطلب دفعه ، وكيف تتعارض النصوص وهي كلها وحي من عند الله كتاباً وسنة ، قال تعالى : { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } [ النجم 3-4] .

فإن قال قائل : لا يلزم من كلامه أنه يرى أن النصوص متعارضة في ذاتها ، بل المقصود أن أفهام المجتهدين تتفاوت في فهمها ، ولذا يحصل التعارض .

فالجواب : لو كان هذا صحيحاً لما علل كون اتباع المصلحة هو الأولى بكونها أمر متفق في نفسه ، إذ مقتضى هذا التعليل أن النصوص متعارضة في ذاتها .

ثم جعله النصوص هي سبب الاختلاف المذموم شرعاً لم يُبق لنا مخرج لحمل كلامه على وجه مقبول .

ثم إن الأفهام التي تتفاوت في فهم النصوص ستكون أشد تفاوتاً في اتباع المصلحة ، فتعليل اتباع المصلحة بأنه أمر متفق في نفسه فتُقدَّم : دليل على أن المقصود من قوله أن النصوص متعارضة أي في نفسها  .

الأمر الخامس:

أنه «قد ثبت في السنة معارضة النصوص بالمصالح ونحوها في قضايا » .

والجواب عن هذا إجمالاً :

أنه لا يلزم من تقديم المصلحة في واقعة أن يكون هذا أصل معتبر في رد النصوص بالمصالح ، إذ ما من نصٍ وإلا وقد تكون هناك مصلحة ما في مقابله ، وهذا مفضٍ إلى تعطيل النصوص بالكلية .

هذا على فرض أن النصوص التي ذكرها تدل على تقديم المصلحة على النص ، وهذا غير صحيح ..

وتفصيل ذلك يقتضي ذكر ما استدل به من الوقائع والجواب عن كل واقعة بما يناسبها ، وهذا تفصيله في المقال القادم بحول الله وقوته .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان: تحليل ودراسة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي رفع أهل العلم درجات، فقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]، واختصهم بأن قرن شهادتهم بشهادة ملائكته على وحدانيته؛ فقال سبحانه: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل […]

السلفية ليست رديفا للظاهرية

السّلفية تعني اتِّباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وهي بهذا المعنى تمثّل الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وتَمَثَّلَهُ الصحابة -رضون الله عليهم- في تصرفاتهم وواقع حياتهم. ومن نافلة القول أن يؤكَّد على أسبقيتها للمذاهب الفقهية أيًّا كانت، فقد كان الأئمة -رضوان الله عليهم- على منهج الصحابة في الفقه والتفقُّه، لم يخرجوا […]

ضوابط التفسير عند السلف: مناقشة لأهل الإعجاز العلمي في الأسلوب والنتائج

أنزل الله القرآن بلسان عربي مبين، ووصف المتلقين له ابتداء بالعلم، فقال سبحانه: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون} [فصلت: 3]. وَبَيَّنَ مقاصده وأحكامه، ووصفه بالتفصيل والإحكام، كما وصف أخباره بالصدق وأحكامه بالعدل، فقال: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]. وتحدى الله الناس به، وجعله معجزا في […]

لماذا توقَّفت النبوَّةُ لو كانت طريقَ الجنَّة؟!

لم يترك الله سبحانه وتعالى الخلق سدى؛ لا يدرون من أين جاؤوا، ولا يعلمون إلى أين هم ذاهبون، ولا يعرفون غايتهم في هذه الحياة، بل أرسل سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع وهدى الخلق إلى الحق، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ […]

مناقشة دعوى المجاز العقلي في الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أعظم البدع التي يتعلّق بها القبوريّون: الاستغاثة بالأموات فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ كمغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وهداية القلوب، ونحو ذلك، فهي رأس الانحرافات عند القبوريين، وهي “الهدف الأسمى للقبورية والغاية العظمى، والمقصد الأعلى لهم من سائر عقائدهم الباطلة وغلوّهم في الصالحين وقبورهم هو التوصل بها إلى […]

الإلهام بين الإفراط والتفريط!!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فمن المستحيل أن يستدل أهل الباطل على باطلهم بدليل هو حق في ذاته؛ فلا تجدهم البتة يستدلون على بدعهم بصحيح المنقول أو بما يوافق صريح العقول، بل أدلتهم في جملتها مجرد تخيلات تخالف الكتاب والسنة وتناقضهما، وإن وقع منهم الاستدلال بدليل […]

حقيقة التسليم الشرعي

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. جاء الشرع ليخرج الإنسان من داعية هواه إلى اتباع الوحي، وهذا هو حقيقة الدين وأسه، والنفس البشرية تؤثّر عليها الشهوة والشبهة، وهذه المؤثِّرات قد تأخذ مساحة من عقل الإنسان تبعده عن التفكير السليم والتوجُّه الصحيح، فيختار ما فيه هلاكه على ما […]

حديث «من تصبح بسبع تمرات عجوة»: معناه ورفع الأوهام في فهمه

 الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الطب يتميز عن كلام غيره من الأطباء، وله خصائص وسمات ليست لغيره؛ ذلك أنه وحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا […]

قصة جمع القرآن الكريم

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة تمهيد مساهمةً في تدبر وتعظيم القرآن الكريم نذكّر بقصة جمع القرآن الكريم في كتاب واحد، كجزء من وعد الله عز وجل بحفظ كتابه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر، 9]، وفي الحديث الذي رواه مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل في […]

إثبات صفة العلو والجواب عن الشبه الواردة عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد: فقد قال تعالى في كتابه واصفًا نفسه أنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى:11]، والمسلمون مجمعون على وجوب تنزيه الله تعالى عن كل نقص وعيب، وعن كل مشابهة للمخلوقين. ورغم أن مذهب […]

تفاضل الصفات: مبحث في دلالة الألفاظ ورد التأويل

  كلُّ موصوف بصفات لا بدّ أن تتفاوت في حقِّه بحسب الغرضِ منها، وما يدل عليه الوضع اللغويّ لها، وما تتحمله الكلمة في سياق معيَّن، ومبحث الصفات الإلهية من المباحث التي خفضت فيها الفرق الإسلامية ورفعت بين منكرٍ لها ومثبتٍ ومتأوِّل، ومن الأمور التي تنازع الناس فيها قديمًا قضية تفاضل الصفات بعضِها على بعض. وقد […]

عرض ونقد لكتاب “أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: «الحمد لله الهادي النصير فنعم النصير ونعم الهاد، الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ويبين له سبل الرشاد، كما هدى الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق وجمع لهم الهدى والسداد، والذي ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، […]

الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا يقول المستشرق سنوك هورخرونيه: (لقد كانت السِّمَة التي تميز بها محمد بن عبدالوهاب كونه عالمًا تثقف بالعلوم الإسلامية، وفهم مقاصدها وأسرارها، واستطاع بجدارة تامة أن يبرز الإسلام بالصورة الصافية النقية، كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. هذه الصورة لم تكن واضحة لكثير من علماء عصره، الذين تركوا منابع […]

تنظيم السلوك الاجتماعي من خلال سورة النور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  لقد اهتمّت جميع الفلسفات بالحوادث اليومية التي تصدر عن النشاط الاجتماعي، ومدى تأثيرها على حياة الفرد سلبًا أو إيجابًا، ولم تختلف هذه الفلسفات أن راحة الإنسان وسعادته في مقدرته على إدارة علاقاته الاجتماعية وتنظيم سلوكه وفق منظومة أخلاقية منسجمة ترتكز على مجموعة من القيم النبيلة والمبادئ الواضحة. وقد شكّل […]

ترجمة مختصرة للشيخ العالم مبارك الميلي..رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه ونسبته ولقبه:([1]) هو الشيخ مبارك بن محمد بن رابح الهلالي الميلي الجزائريّ، ولقب أسرته: براهيمي. ينحدر من أولاد مبارك بن حباس من الأثبج، العرب الهلاليِّين، وهم من القبائل العربية القليلة في نواحي جِيجَل. مولده: ولد بتاريخ 25 ماي سنة 1895م، وقيل: سنة 1898م، الموافق ليوم 4 من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017