الأحد - 17 رجب 1440 هـ - 24 مارس 2019 م

قوله تعالى: {وَاضْرِبُوهُنَّ} | بين التفسير والتحريف

A A

يتجاسر بعض الناس لتأييد أفكارهم وتبرير ما يريدونه من الباطل بالاستدلال ببعض الآيات والأحاديث على غير وجهها، وقد يكون فيها من الشذوذ والغرابة في تفسير النصوص الشرعية والافتآت على الوحي وعلى الدين ما يتعجّب منه؛ كل ذلك رجاء إشاعة أفكارهم وتسويغها لدى الناس، فيراودون الناس فيها عن عقولهم أولًا، ثم عن إيمانهم ثانيًا؛ ليسلموا لهم بأفكارهم وما فهموه من تلك النصوص.

ومن الآيات التي تناولها بعضهم قوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: 34]. فهذه الآية من أكثر الآيات التي يدندن عليها أعداء الإسلام وأذنابهم للطعن في الإسلام والتشنيع عليه؛ فيشيعون في نواديهم – زورًا وبهتانًا – أن الإسلام يأمر بضرب المرأة مطلقًا، وهذا إهانة للمرأة!

وفيما يأتي عرض للمعنى الصحيح للآية الكريمة، مع بيان الشبهات حول فهمها، والرد عليها بما يناسب المقام.

من المعلوم سلفًا أن منهج القرآن الكريم في علاج المشكلات منهج تام كامل، فلا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وضع لها حلًّا ناجحًا ناجعًا؛ يقول تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9]، أي: أعدل وأعلى من العقائد والأعمال والأخلاق، فمن اهتدى بما يدعو إليه القرآن كان أكمل الناس وأقومهم وأهداهم في جميع أموره([1]) .

ويتضح هذا الأمر جليًّا في هذه الآية الفاذّة الجامعة: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: 34].

فقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} أصل تشريعي كلي تتفرع عنه الأحكام التي في الآيات بعده، فهو كالمقدمة، والمعنى: الرجل قَيّم على المرأة، أي: هو رئيسها وكبيرها، والحاكم عليها ومؤدبها([2]).

ثم تعالج الآية الكريمة واحدة من الخلافات الزوجية، وهي ظهور أمارات نشوز المرأة على الرجل، وأصل النشوز: التكبر والارتفاع، ومنه النشز: وهو الموضع المرتفع، وقد تدرجت الآية في علاج تلك المشكلة بالخطوات الآتية، واتخذت التدابير الواقية من انهيار كيان الأسرة وتماسكها:

  • {فَعِظُوهُنَّ} بالتخويف من الله، والوعظ بالقول.
  • {وَاهْجُرُوهُنَّ} يعني: إن لم ينزعن عن ذلك بالقول فاهجروهن في المضاجع، قال ابن عباس: يوليها ظهره في الفراش ولا يكلمها، وقال غيره: يعتزل عنها إلى فراش آخر.
  • {وَاضْرِبُوهُنَّ} يعني: إن لم ينزعن من الهجران فاضربوهن ضربًا غير مُبَرِّح ولا شائِن، يعني: ضربًا غير مؤثر، وقال عطاء: ضربًا بالسواك. وهو ما يمكن التعبير عنه بالضرب الصوري أو الرمزي.
  • {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} أي: لا تجنوا عليهن الذنوب، وقال ابن عيينة: لا تكلفوهن محبتكم؛ فإن القلب ليس بأيديهن. {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}: متعاليًا من أن يكلف العباد ما لا يطيقونه.

وظاهر الآية يدل على أن الزوج يجمع بين الوعظ والهجران والضرب، فذهب بعضهم إلى ظاهرها وقال: إذا ظهر منها النشوز جمع بين هذه الأفعال، وحمل الخوف في قوله: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} على العلم أي تعلمون، كقوله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا} [البقرة: 182] أي: علم.

ومنهم من حمل الخوف على الخشية لا على حقيقة العلم، كقوله تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً} [الأنفال: 58]، وقال: هذه الأفعال على الترتيب، فإن خاف نشوزها بأن ظهرت أمارته منها من المخاشنة وسوء الخلق وعَظَها، فإن أبدت النشوز هجرها، فإن أصرت على ذلك ضربها([3]).

فإذا ظهر معنى الآية وتفاسير الأئمة لها، علمنا كذب مزاعم من يقول بأن الإسلام يأمر بضرب المرأة مطلقا، ثم رأينا أن الحقيقة والواقع يكذبان هذه المزاعم ويدلان على خلاف ما زعموا واتهموا؛ حيث نجد الإحصائيات الغربية تشهد على المجتمعات الغربية بعنف غير مسبوق ضد المرأة: فقد كتب الدكتور جون بيريه في جامعة كارولينا: “أن 79 % من الرجال في أمريكا يضربون زوجاتهم ضربًا يؤدي إلى عاهة، 17 % منهن تستدعي حالاتهن الدخول للعناية المركزة”. وحسب تقرير الوكالة المركزية الأمريكية للفحص والتحقيق (FPT) هناك زوجة يضربها زوجها كل (18) ثانية في أمريكا، كما كتبت صحيفة أمريكية: إن امرأة من كل (10) نساء يضربها زوجها، فعقبت عليها صحيفة (Family Relation): إن امرأة من كل امرأتين يضربها زوجها وتتعرض للظلم والعدوان.

وهذه الإحصائيات وغيرها كثير تبين أن من يتهمون الإسلام هم أحق بالاتهام، وأن الإسلام بريء من تلفيقاتهم؛ فإن ضرب النساء في الإسلام لا يباح مطلقًا، بل فيه ما يكره كراهة تنزيه أو تحريم([4])، ولا يمكننا فهم المراد من الآية الكريمة إلا من خلال الرجوع إلى السنة النبوية المطهرة؛ إذ هي المبينة للقرآن، وبيان ذلك من وجوه:

  • أن النبي صلى الله عليه وسلم – وهو الأسوة والقدوة الحسنة – لم يضرب امرأة قط؛ فعن عائشة – رضي الله عنها – قالت: «ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله…([5]).
  • من حقوق المرأة الصالحة حسن العشرة وتجنب ما يسيء إليها ومنه الضرب؛ فعن معاوية بن حيدة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم: سأله رجل ما حق المرأة على زوجها؟ قال: «تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبِّح، ولا تهجر إلا في البيت»([6]).
  • الضارب لزوجته ليس من خيار الناس، روى إياس بن عبد الله بن أبي ذباب – رضي الله عنه – قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تضربوا إماء الله” فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذَئِرن (معناه: سوء الخُلق، والجرأة على الأزواج) النساء على أزواجهن، فرخص في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون أزواجهن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم”([7]). وفيه دلالة على أنه إن اكتفى بالتهديد ونحوه كان أفضل، ومهما أمكن الوصول إلى الغرض بالإيهام لا يُعدل إلى الفعل؛ لما في وقوع ذلك من النفرة المضادّة لحسن المعاشرة المطلوبة في الزوجية، إلا إذا كان في أمر يتعلق بمعصية الله([8])، دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: “ولكم عليهن أن لا يُوطِئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح”([9]).
  • عن عبد الله بن زمعة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يجامعها في آخر اليوم”([10]). وفيه الإشارة إلى ذم ذلك، وأنه إن كان ولا بد فليكن التأديب بالضرب اليسير، بحيث لا يحصل منه النفور التام، فلا يُفرِطُ في الضرب ولا يُفَرِّطُ في التأديب([11]) .
  • عن عمرو بن الأحوص الجشمي – رضي الله عنه – أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فحمد الله، وأثنى عليه وذكر ووعظ، ثم قال: «استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عندكم عوان ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مُبَرِّح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا»([12]).
  • وكيف يصدّق عاقلٌ أن الإسلام يحث على ضرب النساء مع وصية رسول الله عليه وسلم الرجال بالنساء؟! روى أبو هريرة – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «استوصوا بالنساء خيرًا»([13]). والمعنى: أوصيكم بهن خيرًا، فاقبلوا وصيتي فيهن([14]).

ومع تمام بيان الشريعة لهذا الأمر جدًّا، إلا أنه عند بعضهم انحراف في فهم الآية الكريمة، وما ذاك إلا خُطَّة خَسْفٍ([15]) يراد به طمس محاسن هذا الدين العظيم، وتعاليمه السامية التي تدعو إلى مكارم الأخلاق، واستمرار الحياة الزوجية في هناء وسعادة.

أما الانحراف الأول: فقد وقع في الإفراط في استعمال الضرب، وله صورتان:

الأولى: التعسف الحاصل من بعض الرجال في استعمال الضرب، فتجد بعضهم يستخدمه في غير موضعه، أو يتجاوز الحدود الشرعية بالضرب في الوجه أو الضرب الشديد.

الثانية: تنزيل الضرب في الآية الكريمة على ما يفعله بعض الرجال، فيتصور بعضهم أن الضرب المأمور به في الآية هو تلك الصورة البشعة من ضرب بعض الرجال لزوجاتهم على أتفه الأمور وأحقرها، وحقيقة الأمر على خلاف ذلك قطعًا، وقد تقدم بيانه.

وأما الانحراف الثاني: فقد وقع في التفريط في معنى الضرب، فيلجأ بعضهم إلى تفريغ النص من مضمونه، وحمله على غير المراد منه، فيقول بعضهم: “ولما كانت معاني ألفاظ القرآن تُستخلص من القرآن نفسه، فبتتبع معاني كلمة (ضرب) في المصحف وفي صحيح لغة العرب، نرى أنها تعني في غالبها المفارقة والمباعدة والانفصال والتجاهل، خلافًا للمعنى المتداول الآن لكلمة (ضرب)”.

والجواب عن هذا من وجوه:

  • أنه مخالف لبيان النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: “ضربا غير مبرح”، وما تقدم من الأحاديث.
  • أنه لم يقل به أحد من السلف.
  • تفسير الضرب في الآية بالمباعدة والمفارقة يخالف المفهوم من الآية نفسها، لأن الآية ذكرت ثلاث مراحل: الوعظ، والهجر، والضرب. فإذا جعلنا الضرب بمعنى المفارقة، فما الفرق بينه وبين الهجر إذن؟!
  • وعلى التنزّل يقال لهؤلاء: لماذا تحملون الضرب في الآية على المفارقة؛ ولا تحملونه على معناه المتبادر إلى الذهن، وما بينته السنةُ من الضرب غير المبرّح؟! مع أن هذا المعنى أيضًا قد جاء به القرآن الكريم، كما في قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} [الأعراف: 160]، وقوله سبحانه: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} [ص: 44].

نخلص مما سبق: أن الضرب الذي يباح – بضوابطه السابقة – وسيلةٌ للإصلاح بين الزوجين، وعلاجٌ ودواءٌ في حالاتٍ خاصة، وظروف معينة، ودفعٌ لمفسدة أكبر، وبكيفية رحيمة كالضرب بالسواك ونحوه، وألا يكسر عظمًا ولا يشين بدنًا، روى عطاء قال: قلت لابن عباس: ما الضرب غير المبرّح؟ قال: السواك وشبهه، يضربها به([16]). وقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى المرأة ومعاشرتها بالمعروف، قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19]، وبيَّن سبحانه وتعالى أن للمرأة مثل الذي للرجل من الحقوق، قال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228]. وروى أبو هريرة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”([17]).

والقرآن الكريم يصدّق بعضُه بعضًا، والسنة النبوية – سواء أفعال النبي صلى الله عليه وسلم، وأقواله – شارحة للقرآن الكريم ومبينة له لا معارضة، والعلماء يظهرون ذلك ويبينوه للناس، وأما مسلك ضرب الآيات بعضها ببعض، ومعارضة السنة لها أو إسقاط أحكام السنة والانتقاء بالتشهي، فهو مسلك أصحاب الأهواء، أعاذنا الله تعالى من ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) تفسير السعدي (ص: 454).

([2]) ينظر: تفسير ابن كثير (2/ 292)، والتحرير والتنوير (5/ 37)، وقد نشر بالمركز مقال بعنوان: “مقصد الشريعة من جعل القوامة بيد الرجل”.

([3]) ينظر: تفسير البغوي (1/ 613).

([4]) ينظر: فتح الباري (9/ 302- 303).

([5]) رواه مسلم (2328).

([6]) رواه أبو داود (2142)، والنسائي في الكبرى (9171)، وقال الألباني: حسن صحيح.

([7]) رواه أبو داود (2146)، والنسائي في الكبرى (9167)، وابن ماجه (1985)، وقال الألباني: حسن صحيح.

([8]) ينظر: فتح الباري (9/ 304).

([9]) رواه مسلم (1218) في حديث جابر الطويل في صفة الحج.

([10]) رواه البخاري (5204).

([11]) فتح الباري (9/ 303).

([12]) رواه الترمذي (1163)، النسائي في الكبرى (9169)، وابن ماجه (1851)، وقال الترمذي: حسن صحيح.

([13]) رواه البخاري (5186)، ومسلم (1468).

([14]) ينظر: تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (2/ 372).

([15]) خُطَّة خَسْفٍ: أمر فيه الهوان والبلاء والمكروه.

([16]) تفسير الطبري (8/ 314).

([17]) رواه الترمذي (3895) وابن ماجه (1977) وصححه الألباني.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

خالُ المؤمنين وكاتبُ الوحي معاويةُ بن أبي سفيان رضيَ الله عنهما بين إنصافِ الصَّحابة وإِحَنِ المشنِّعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الجدلُ الفِكريُّ حول معاوية بن أبي سفيان رضيَ اللهُ عنه لم يتوقَّف على مرِّ التاريخ الفكريِّ الإسلامي، فإنَّهُ يُعدُّ من أكثَر الصَّحابة الذينَ أُثيرَ حولهُم جدلٌ كبير، بل قد وَصَل الأمرُ إلى خلقِ تحزُّباتٍ مؤيِّدة ومعارِضة، ويكفيكَ في معرِفةِ قدرِ الجَدل الذي أُثيرَ حوله رضي الله عنه أَن […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (10)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما هي نسمعُ نغماتٍ مختلفةً، ونقرؤها في بعضِ الأوقات كلماتٍ مجسَّمةً -صادرة من بعض الجهات الإدارية أو الجهاتِ الطرقيَّة- تحمل عليها الوسوسة وعدمَ التبصر في الحقائق من جهة، والتشفِّي والتشهير من جهة أخرى، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّة، وتارةً بأنها محرَّكة بيدٍ […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (9)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [مواقف جمعية العلماء] موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرق: مبدأ جمعية العلماء المسلمين هو الإصلاح الديني بأوسعِ معانيه، الذي كان يعمَل له المصلحون فرادى، وإنما كانوا مسَيَّرين بفكرة لا تستند على نظامٍ، فأصبحوا مسيَّرين بتلك الفكرة نفسِها مستندةً على نظام مقرَّرٍ وبرنامج محرَّر. وقد كان حالُ المصلِحين مع الطرُق ما […]

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل. لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم […]

حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة بين الحقيقة والأسطورة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    لا يفتأ بعضُ الناس من تكرار بعض الكلام دون تروٍّ ونَظر، رغمَ سهولة الوصول إلى صحَّة المعلومة في عصرنا الحاضر، ومِن تلكم الشبُهات التي يروَّج لها في مواقع الشبكات العالمية: حرقُ المكتبة العربية في مكة المكرمة. أصل التهمة: هذه التُّهمة ذكرها بعض المناوئين للدولة السعودية-، وكلُّ من ينقل […]

الأشاعرَةُ المُعاصِرون ومعياريَّة الحقّ هل أكثر عُلمَاء الأمَّة أشَاعِرَة؟

                                                                                               للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مثال […]

تغريدات ملخصة لمقالة (قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} تأصيل وبيان)

1.عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم». 2. يقول الإمام أحمد في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، قال: علمه، عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (8)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين] جمعيَّة العلماء فكرةً: زارني الأخُ الأستاذُ عبد الحميد بن باديس -وأنا بمدينةِ سطيف([1]) أقوم بعمَلٍ علميٍّ- زيارةً مستعجلةً في سنةِ أربع وعشرين ميلادية فيما أذكُر، وأخبرني بموجب الزيارة في أوَّلِ جلسةٍ، وهو أنَّه عقَد العزم على تأسيس جمعيَّة باسم (الإِخاء العلميّ) يكون مركزها العام بمدينة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (7)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   نُشوء الحركة الإصلاحيَّة في الجزائر لا يُطلَق -في هَذا المقام- لفظُ “حركة” في العُرف العَصريّ العامّ إلّا على كلّ مبدَأ تعتنِقه جماعةٌ، وتتسانَد لنصرتِه ونشرِه والدِّعاية والعمل له عن عقيدةٍ، وتهيِّئ له نِظامًا محدَّدًا وخطَّة مرسومة وغايةً مقصودة، وبهذا الاعتبار فإنَّ الحركةَ الإصلاحيَّة لم تنشَأ في الجزائر إلّا بعد […]

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن […]

حَرقُ كُتب المخالفين عند أئمة الدعوة في نجد.. تحقيقٌ وتوجيهٌ  

                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اشتهر لدى عموم المشتغلين بالعلم والثقافة أن دعوةَ الشيخ محمَّد […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (6)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا أولّ صيحةٍ ارتفَعت بالإصلاح في العهد الأخير لا نزاعَ في أنَّ أولَ صيحةٍ ارتفَعت في العالم الإسلاميّ بلزوم الإصلاح الدّيني والعلميّ في الجيل السابق لجيلنا هي صيحةُ إمام المصلحين الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه([1])، وأنه أندَى الأئمَّة المصلحين صوتًا وأبعدُهم صيتًا في عالم الإصلاح. فلقد جاهر بالحقيقة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (5)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا دَفع شبهةٍ ونَقض فريةٍ في هذا المقام سيقول بعض الناس: إنَّ ما ذكرتموه من آثار الطرق السيِّئة كلّه صحيحٌ، وهو قليلٌ من كثير، ولكن هذه الطرق لم يعترِها الفسادُ والإفساد إلّا في القرون الأخيرة، وأنتم -معشر المصلحين- تذهبون في إنكاركم إلى ما قبل هذه القرونِ، وتتناولون فيما تكتُبون وما تخطبون […]

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى: في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله […]

قاعدة: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه” بيانٌ ودفع شبهة

دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ وهذه الوسطيةُ هي أبرز ما يميِّز أهلَ السنة والجماعة عن أهل البدع والغواية، ففي باب الوعيد نجد أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الخوارج القائلين بالتكفير بكلّ ذنب، وبين المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب. وفي هذه المقالةِ شرحٌ وبيانٌ لقاعدة أهل السنة والجماعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017