الخميس - 10 محرّم 1440 هـ - 20 سبتمبر 2018 م

كَونٌ مناسبٌ للحياة..!

A A

 

هل سألت نفسك يوما لماذا الطعام والشراب والضوء والحرارة وكل مستلزمات الحياة متوفرة وموجودة لدينا؟ لماذا نحن على كوكب الأرض دون غيره من كواكب مجموعتنا الشمسية ومليارات كواكب الكون؟ ولماذا نجمنا هو الشمس دون غيرها من مليارات النجوم؟ ولماذا هذا الكون على ما هو عليه بحجمه المتناهي؟ وماذا لو تغيرت بعض أنظمته الجذرية هل سيكون لنا مكان فيه؟ وهل كوننا مهيأ لاستقبالنا ووجودنا على متنه، أم أن الأمر مجرد صُدفة؟

اعتياد الشيء غالبا ما يقلل من أهميته وضروريته، ومع تقدم العلم واتساع معارفنا عن الكون صار حجم الكون المتناهي أمرًا تستصعبه بعض العقول، بل واتخذه البعض مبررًا لإنكار خالقه وادعاء وجوده صُدفة، وأصبح من أكثر الشبهات انتشارًا في الآونة الأخيرة مقارنة عمر الكون وحجمه المتناهي في الكبر بالإنسان وحجمه الذي لا يكاد يمثل شيئًا يذكر، مع دعوى أهمية الإنسان ومركزيته في هذا الكون الفسيح دون غيره من المحيطات، إذ كيف يكون الإنسان مميَّزًا ومركزيا في هذا الكون، مع أنه ماديًا = لا شيء تقريبًا إذا ما قارنَّاه بحجم الكون؟!

وهذا ما أكده عالم الفيزياء الشهير الملحد (ستيفن هوكينج) حيث يقول: ” الجنس البشري مجرد حُثالة كيميائية على كوكب متوسط الحجم، يدور حول نجم متوسط، في مجموعة طرفية، في واحدة من بين مئات مليارات المجرات، نحن أتفه من أن أتخيل أن الكون كله موجود من أجلنا، هذا يشبه قول أنك ستختفي لو أغلقتُ عيني”([1]).

إن الناظر لهذه الأطروحة يجدها أطروحة أحادية النظرة لا حيادية، فهي تنظر للإنسان على المستوى المادي فحسب – وهو أمر معتبر كونها تصدر من ملحد لا يؤمن سوى بالمادة وحدها- لكن الواقع غير ذلك تمامًا، فنحن في حياتنا اليومية لم نجد أهمية الأشياء بناء على حجمها المادي فحسب، فالفيل ليس أهم من النملة أو يتميز عنها بمجرد حجمه المادي، وليس النيتروجين الذي يمثل 78% من الغلاف الجوي بأكثر أهمية من النيتروجين الذي يمثل 21% فقط، كما أن باقي الغازات ليست عديمة الأهمية؛ لأنها مجتمعة لا تمثل سوى 1% من الغلاف الجوي([2])، فكل من هذه الغازات له أهميته بالنسبة لوجودنا، وغياب أحد هذه الغازات أو اختلاف نسبتها عما هي عليه سيسبب أضرارًا بالغةً لنا وللحياة جميعًا على وجه الأرض، بل إن كثيرًا من الأشياء في حياتنا نراها أقل حجمًا لكنها أكثر تميزًا وأهميةً.

لنتحدَّث عن محور موضوعنا الإنسان فالإنسان خير دليل على ما نقول، فرغم حجمه المادي الصغير إلا أن كل ما حوله مسخرٌ له، فالأرض مسخرة له بكل ما عليها، والشمس والأفلاك مسخرة له ..إلخ.

بيد أننا سنردُّ على صاحبنا المادي تنزُّلا بنفس المعيار الذي سلكه صاحبنا المادي، وهو النظر إلى الكون من ناحية مادية فقط، لنرى هل أنصف في أطروحته بنظرته أم لا؟! ولنجعل النقاش في نقطتين رئيستين:

أولًا: هل الإنسان شيء ضئيل حقًا بالنسبة لحجم الكون([3])؟

من يريد الحق عليه أن ينظر للأمر من جميع الجوانب، ولا يأخذ جانبًا لأنه يؤيد وجهة نظره ويترك آخر لأنه مخالف له؛ إذ ينظر غالب الماديين باستمرار إلى مقارنة حجم الكون واتساعه بحجم الإنسان، لكن حقيقة الأمر أن الكون يشتمل على ثلاثة مستويات وهي:

  • المستوى الضخم الهائل (Super-Macro) الذي دائما ما ينظر إليه الملحد ويترك غيره، وهذا المستوى تحكمه قوانين معينة = النسبية العامة.
  • المستوى العادي الطبيعي (Macro) وهو ما نتعامل معه طبقا لأحجامنا في حياتنا العادية ولا نستغرب نتائجه، وهو ما ينطبق عليه قوانين نيوتن أو الفيزياء الكلاسيكية.
  • المستوى الصغير – الذرة وما دونها (Micro)، وهو ما ينطبق عليه قوانين الكوانتم، ودائما ما تزعجنا نتائجه، نظرا لاختلاف طبيعته عن طبيعتنا.

دعنا ننظر الآن لهذه المستويات الثلاثة ونقارنها بحجم الإنسان، لنرى حقيقة الأمر:

* طبقا للمستوى الضخم فإن حجم الإنسان لا يكاد يُذكر بالنسبة للكون واتساعه، وهذا ما ينظر إليه الملحد دائما؛ لأنه دائما ما يؤيد وجهة نظره التي يريد أن يثبتها.

* طبقا للمستوى العادي فغالبا لا يشغلنا مقارنته بمقارنة الإنسان، لأنهما تقريبا في تناسق من قبل الحجم.

* طبقا للمستوى [الميكرو] وهو ما يتجاهله الملحد دائما، فالأمر أن حجم الإنسان بالنسبة لهذا الحجم المتناهي في الصغر أشبه كثيرا بحجم الإنسان بالنسبة لحجم الكون المتناهي في الكبر، فالإنسان بالنسبة لمستوى الميكرو – الكوانتم – هو شيء عملاق جدا، والأجسام الكوانتية أشياء تافهة مقارنة مع حجم الإنسان، ولتوضيح الأمر دعنا نأخذ المثال التالي:

انظر إلى النقطة الموضوعة بين القوسين التاليين [.]، هل تعرف هذه النقطة عبارة عن ماذا؟

  • يحتوي حبرها على نحو مائة مليار ذرة من الكربون.

2- ولكي ترى (ذرة واحدة) منها بالعين المجردة لا بد أن تكبِّر النقطة حتى يصل قطرها إلى ١٠٠ متر.

3- لكن لكي ترى (نواة الذرة)، لا بد أن تكبر النقطة حتى يصل قطرها إلى ما يعادل قطر كوكب الأرض.

4- ولترى (الكوارك) لا بد أن تكبر النقطة حتى القمر، ثم تستمر في التكبير لضعف هذه المسافة عشرين مرة.

وبالتالي: فإن الإنصاف يقتضي النظر للأمر من جميع الجوانب، والشكل (أ) يعبر عن المستويات التي تحدثنا عنها بالأعلى، ويبين جيدا حجم الإنسان الحقيقي في هذا العالم. وهي صورة مأخوذة من كتاب “فيزياء الجسيمات: مقدمة قصيرة جدا لـ(فرانك كلوس) حيث تصف الصورة: مقارنات بين النطاق البشري وما وراء الرؤية الطبيعية على النطاقات الصغيرة والمسافات البالغة الكبر.

بالتالي يتضح لنا أن القول بأن حجم الإنسان -المادي- شيء تافه بالنسبة لحجم الكون هو مجرَّد افتراء مبني على نظرة أحادية تفتقر إلى الإنصاف.

شكل (أ) مقارنات بين النطاق البشري وما وراء الرؤيا الطبيعية. على النطاقات الصغيرة والمسافات الكونية الشاسعة.

 

ثانيا: لماذا الكون كبيرٌ هكذا؟ هل هو أمر عبثي؟ أم صُنع مُتقن يناسب وجود الحياة؟

لعل الاكتشافات العلمية نفسها صارت هي التي تجيبنا على هذا السؤال، إذ تبين خلال العقود الماضية أن عمر الكون الكبير وحجمه الفسيح لم يكن عبثاً، وإنما هو أمر معتبر ليسمح للإنسان بالوجود، حيث تشير أحدث القياسات إلى أن عمر الكون حوالي 13.73 مليار سنة([4]) ، قد يبدو هذا وكأنه وقت طويل من وجهة نظر شخص عادي، ولكن علماء الفلك يعتقدون خلاف ذلك. من وجهة نظر فلكية فإن 13.73 سنة تمثل الحد الأدنى من الوقت اللازم لإعداد منزل للبشرية([5]).

على مدار نصف قرن مضى توصل الفيزيائيون النظريون إلى سلسلة من الاكتشافات تشير جميعها إلى وجود مجموعة ثوابت معينة في الفيزياء تمتلك قيما محددة وموجودة بشكل استثنائي، بحيث تسمح بوجود كونٍ مُهيَّئٍ لاستقبالنا ولحياتنا عليها.

فخلال العقود الأربعة الأخيرة اكتشف العلماء ظاهرة جديدة تُدعى “Fine Tuning” أي الضبط الدقيق، حيث وجد العلماء أن كوننا يحتوي على ثوابت وقيم أولية لا يمكن أن تتغير وإلا انعدم الكون واستحالت وجود الحياة عليه، وبسبب هذه الملاحظات فقد ظهر مبدأ جديد لدى علماء الكونيات يُدعى بالمبدأ الإنساني “مبدأ التسخير” حيث تشير «النظرية الإنسانية» إلى أن «الثوابت» الأساسية في الفيزياء هي السر خلف الكون الداعم للحياة.

ولذا فقد أدت هذه الاكتشافات لصياغة مصطلح جديد يُدعى «بالمبدأ الإنساني» (The Anthropic Principle)، وهو مشتق من الكلمة اليونانية (Anthropos)، والتي تعني «إنسان». وينصّ هذا المبدأ على أنه إن لم يكن الكون مناسبًا للحياة… لما استطعنا أن نكون هنا ونتحدث حول ذلك. فالحياة موجودة في الكون؛ لأن الشروط وُجدت بحيث تجعلها – الحياة – ممكنة. نعم فالكون بكل مكوناته وثوابته الكونية مهيأ لاستقبال الحياة … الحقيقة الواضحة بخصوص الثوابت الكونية تؤكد على أنها صُممت بعناية تتيح الحياة وبمنتهى الضبط المدهش([6]).

والذي يعني أن الكون وكل ما فيه مسخرٌ لاستقبال الإنسان، فيبدو أن هذه القوانين مضبوطة بدقة؛ بحيث تسمح بوجود العمليات الكيميائية المعقدة … ومن ثم بوجود الحياة البشرية في النهاية. فلو كانت قوانين الكهرومغناطيسية والفيزياء النووية مختلفة اختلافًا طفيفًا عما هي عليه.. لكانت العمليات الكيميائية والحيوية مستحيلة([7]).

ويعبر العالم الشهير مايكل دينتن (Michael J. Denton) عن هذا الأمر قائلًا: ” لم يتصور إنسان أن أية نظرية أو فكرة أخرى على الإطلاق يمكنها أن تعْدِل في جراءتها وقوتها هذا التأكيد القوى = أن كل السماوات المرصعة بالنجوم، وأن كل أنواع الحياة، وأن كل خاصية من الواقع موجودة كي تخلق موطنا مناسبا للبشرية”([8]).

إن الكون الذي نعيش فيه لم يُخلق عبثًا، ولم يكن اتساع حجمه هباء، وإنما هو أمر ضروري ليناسب وجود حياة، فقد تميز كوننا بالعديد من العوامل التي تأخذ قيما محددة ودقيقة، والتي تبدو وبشكل ملحوظ مضبوطة لجعل الحياة على الأرض ممكنة.

فعلى سبيل المثال: يجب أن يكون عمر الكون كبيرًا بما فيه الكفاية؛ ليسمح بتشكيل المجرات والنجوم والكواكب، والجيل الثاني والثالث من النجوم، والتي تسمح باندماج الكربون والأكسجين حيث ينتجان بواسطة الانفجارات المبكرة للنجوم([9]). فخلال أول 15٪ من عمر الكون، وهي فترة أكثر من 2 مليار سنة استطاعت النجوم أن تتكوَّن، ولكن لم يكن هناك ما يكفي من الغبار والصخور؛ لتتكوَّن الكواكب الأرضية([10]). فعمر الكون لا يمكن أن يكون عشوائيا([11]).

إذن يجب أن يكون حجم الكون وعمره كبيرين بما فيه الكفاية، فنحن بحاجة إلى كون قديم بما يكفي لظهور الجيل الثاني من النجوم إلى حيز الوجود، ثم من أجل كواكب لتمتلك حياة مستقرة لفترة طويلة بما فيه الكفاية حتى يمكن أن تتواجد حياة ذكية، وهكذا يجب أن يكون الكون بحوالي 15 مليار سنة ليسمح للحياة بالتواجد([12]).

إننا لو تتبعنا هذا الأمر على كافة الأصعدة، فسنجد أن لكل شيء حولنا أهمية بالغة تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في وجودنا واستمرار الحياة على الأرض، العجيب أن جهل البعض بخصائص وصفات بعض الظواهر الكونية يجعله دليلا على عدم أهميتنا، أو على وجود الكون عبث، مع أن هذا مخالف للواقع وللمكتشفات العلمية، وكأن عدم العلم = علما بالعدم! فبعضا من هؤلاء جعل عدم علمه بتسخير الكون وتيسيره حتى يناسب وجود حياة علما بعدم وجود ذلك وانتفاءه.

إن مبدأ التسخير هو مبدأ إيماني بالمقام الأول، وقد أثبته العلم مؤخرا ولمثل هذا الأمر يشير الفلكي سير مارتن ريس قائلا: “كوننا ضخم جِدًّا، وهو ما يبدو في البداية كدليل على عدم أهميتنا في المخطط الكوني. في الواقع: إنه مُستلزَم (ضروري) لوجودنا. هذا لا يعني عدم إمكانية وجود كون أصغر من كوننا، ولكن لا يمكننا الوجود فيه”([13]).

فهناك اتفاق عام بين علماء الفيزياء وعلماء الكونيات الآن بأن الكون في نواحيه المتعددة «تم ضبطه بدقة» لأجل الحياة([14]). ويلخص هذا كله عالم الفيزياء الشهير (بول ديفيز) قائلا: ” لا يمكنني أن أؤمن بأن وجودنا في هذا الكون مجرد دعابة قدر، أو حادث تاريخ، أو مجرد صورة عرضية في الدراما الكونية العظيمة”([15]).

وهذا كله هو ما أكده القرآن الكريم في كثير من آياته عن حقيقة مبدأ التسخير، فالله خلق الإنسان وكرَّمه على كثير من مخلوقاته، وسخَّر له السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم، وهيَّأ له أسباب الحياة على الأرض واستمرارها، فسخَّر له البحار والأنهار والدواب وكثير ممن خلق، يقول الشيخ السعدي –رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: 13]، وهذا شامل لأجرام السماوات والأرض، ولما أودع الله فيهما من الشمس والقمر والكواكب والثوابت والسيارات وأنواع الحيوانات وأصناف الأشجار والثمرات وأجناس المعادن وغير ذلك مما هو مُعدٌّ لمصالح بني آدم ومصالح ما هو من ضروراته، فهذا يوجب عليهم أن يبذلوا غاية جهدهم في شكر نعمته وأن تتغلغل أفكارهم في تدبر آياته وحكمه، وكل ذلك دال على أنه وحده المألوه المعبود الذي لا تنبغي العبادة والذل والمحبة إلا له، وأن رسله صادقون فيما جاءوا به، فهذه أدلة عقلية واضحة لا تقبل ريبًا ولا شكًا([16])، ولو ظللنا نعدد ما سخره الله لنا ولضمان بقاءنا على الحياة ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا([17]).

فإنك إذا تأملت هيئة هذا العالَم ببصرك، واعتبرتها بفكرك، وجدته كالبيت المبني، المعَدُّ فيه ما يحتاج إليه ساكنه من آلة وعتاد، فالسماء مرفوعة كالسقف، والأرض ممدودة كالبساط، والنجوم منضودة كالمصابيح، والجواهر مخزونة كالذخائر، وضروب النبات مهيأة للمطاعم والملابس والمآرب، وصنوف الحيوان مسخرة للمراكب، مستعملة فِي المرافق، والإنسان كالمملّك للبيت، المخول فيه، وفِي هذا كله دلالة واضحة على أن العالَم مخلوق بتدبير وتقدير ونظام، وأن له صانعا حكيما تام القدرة بالغ الحكمة([18]).

([1]) STEPHEN HAWKING, From an interview with Ken Campbell on the 1995, Reality on the Rocks: Beyond Our Ken

([2])  ينظر:  http://www.windows2universe.org/earth/Atmosphere/overview.html

([3]) انظر: كتاب الصنع المتقن: دلالات الفيزياء على وجود الخالق، تأليف: مصطفى نصر قديح، مركز دلائل، الرياض، 2017م، ص131-133.

([4]) Planck Collaboration (2015). “Planck 2015 results. XIII. Cosmological parameters (See PDF, page 32, Table 4, Age/Gyr, last column).”.[ https://arxiv.org/abs/1502.01589 ]

([5]) E. Komatsu et al., “Five–Year Wilkinson Anisotropy Probe (WMAP) Observations: Cosmological Interpretation,” Astrophysical Journal Supplement Series (2008): in press

([6]) Stephen Hawking. A Brief History of Time, Bantame press, London, 1988, P. 121–125.

([7]) بيتر كولز: علم الكونيات، مقدمة قصيرة جدّا، ترجمة: محمد فتحي خضر، ط. هنداوي، القاهرة، ٢٠١٥م، ص (125).

([8]) Michael J. Denton. 1998. Nature’s Destiny: How the Laws of Biology Reveal Purpose in the Universe. New York: The Free Press. P. 3–4

([9]) New evidence for anthropic theory that fundamental physics constants underlie life–enabling universe, January 16, 2015.          [http://phys.org/news/2015–01–evidence–anthropic–theory–fundamental–physics.html] [http://goo.gl/MSb4kX]

([10]) Peter Ward & Donald Brownlee: Rare Earth, Why Complex Life Is Uncommon in the Universe, Copernicus Books, 2000, p39.

([11]) Dicke, R. H. (1961). “Dirac’s Cosmology and Mach’s Principle”. Nature. 192 (4801): 440–441

([12]) J Gribbin and M Rees, Cosmic Coincidences. (Black Swan, 1991).

([13] Martin Rees (2000). Just Six Numbers: the deep forces that shape the universe. London: Weidenfield & Nicolson p. 9–10

[14] Paul Davies, “How bio–friendly is the universe?” International Journal of Astrobiology, vol. 2, no. 2 (2003): 115

[15] Paul Davies, The Mind of God, New York: Touchstone, 1992, p. 232

[16] تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، الشيخ عبد الرحمن السعدي، ص: 936. سورة الجاثية. آية 13

[17] انظر الآيات الآتية على سبيل المثال لا الحصر وتفسيرها [ البقرة : 164، الأعراف : 54، النحل : 12-14-79، الأنبياء : 79، الحج : 36 -37 -69، ص: 18-36، ….إلخ]

[18]  ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في “بيان تلبيس الجهمية” (1/ 501) بقوله: “وقد ذكرنا ما ذكره الخطابي من كراهة طريقة الأعراض، وأنها بدعة محظورة، وقد قال في أوائل كتابه “شعار الدين”، ثم ذكر في (ص: 506) ما ذكره البيهقي عن الخطابي”.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان: تحليل ودراسة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي رفع أهل العلم درجات، فقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]، واختصهم بأن قرن شهادتهم بشهادة ملائكته على وحدانيته؛ فقال سبحانه: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل […]

السلفية ليست رديفا للظاهرية

السّلفية تعني اتِّباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وهي بهذا المعنى تمثّل الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وتَمَثَّلَهُ الصحابة -رضون الله عليهم- في تصرفاتهم وواقع حياتهم. ومن نافلة القول أن يؤكَّد على أسبقيتها للمذاهب الفقهية أيًّا كانت، فقد كان الأئمة -رضوان الله عليهم- على منهج الصحابة في الفقه والتفقُّه، لم يخرجوا […]

ضوابط التفسير عند السلف: مناقشة لأهل الإعجاز العلمي في الأسلوب والنتائج

أنزل الله القرآن بلسان عربي مبين، ووصف المتلقين له ابتداء بالعلم، فقال سبحانه: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون} [فصلت: 3]. وَبَيَّنَ مقاصده وأحكامه، ووصفه بالتفصيل والإحكام، كما وصف أخباره بالصدق وأحكامه بالعدل، فقال: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]. وتحدى الله الناس به، وجعله معجزا في […]

لماذا توقَّفت النبوَّةُ لو كانت طريقَ الجنَّة؟!

لم يترك الله سبحانه وتعالى الخلق سدى؛ لا يدرون من أين جاؤوا، ولا يعلمون إلى أين هم ذاهبون، ولا يعرفون غايتهم في هذه الحياة، بل أرسل سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع وهدى الخلق إلى الحق، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ […]

مناقشة دعوى المجاز العقلي في الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أعظم البدع التي يتعلّق بها القبوريّون: الاستغاثة بالأموات فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ كمغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وهداية القلوب، ونحو ذلك، فهي رأس الانحرافات عند القبوريين، وهي “الهدف الأسمى للقبورية والغاية العظمى، والمقصد الأعلى لهم من سائر عقائدهم الباطلة وغلوّهم في الصالحين وقبورهم هو التوصل بها إلى […]

الإلهام بين الإفراط والتفريط!!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فمن المستحيل أن يستدل أهل الباطل على باطلهم بدليل هو حق في ذاته؛ فلا تجدهم البتة يستدلون على بدعهم بصحيح المنقول أو بما يوافق صريح العقول، بل أدلتهم في جملتها مجرد تخيلات تخالف الكتاب والسنة وتناقضهما، وإن وقع منهم الاستدلال بدليل […]

حقيقة التسليم الشرعي

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. جاء الشرع ليخرج الإنسان من داعية هواه إلى اتباع الوحي، وهذا هو حقيقة الدين وأسه، والنفس البشرية تؤثّر عليها الشهوة والشبهة، وهذه المؤثِّرات قد تأخذ مساحة من عقل الإنسان تبعده عن التفكير السليم والتوجُّه الصحيح، فيختار ما فيه هلاكه على ما […]

حديث «من تصبح بسبع تمرات عجوة»: معناه ورفع الأوهام في فهمه

 الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الطب يتميز عن كلام غيره من الأطباء، وله خصائص وسمات ليست لغيره؛ ذلك أنه وحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا […]

قصة جمع القرآن الكريم

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة تمهيد مساهمةً في تدبر وتعظيم القرآن الكريم نذكّر بقصة جمع القرآن الكريم في كتاب واحد، كجزء من وعد الله عز وجل بحفظ كتابه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر، 9]، وفي الحديث الذي رواه مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل في […]

إثبات صفة العلو والجواب عن الشبه الواردة عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد: فقد قال تعالى في كتابه واصفًا نفسه أنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى:11]، والمسلمون مجمعون على وجوب تنزيه الله تعالى عن كل نقص وعيب، وعن كل مشابهة للمخلوقين. ورغم أن مذهب […]

تفاضل الصفات: مبحث في دلالة الألفاظ ورد التأويل

  كلُّ موصوف بصفات لا بدّ أن تتفاوت في حقِّه بحسب الغرضِ منها، وما يدل عليه الوضع اللغويّ لها، وما تتحمله الكلمة في سياق معيَّن، ومبحث الصفات الإلهية من المباحث التي خفضت فيها الفرق الإسلامية ورفعت بين منكرٍ لها ومثبتٍ ومتأوِّل، ومن الأمور التي تنازع الناس فيها قديمًا قضية تفاضل الصفات بعضِها على بعض. وقد […]

عرض ونقد لكتاب “أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: «الحمد لله الهادي النصير فنعم النصير ونعم الهاد، الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ويبين له سبل الرشاد، كما هدى الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق وجمع لهم الهدى والسداد، والذي ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، […]

الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا يقول المستشرق سنوك هورخرونيه: (لقد كانت السِّمَة التي تميز بها محمد بن عبدالوهاب كونه عالمًا تثقف بالعلوم الإسلامية، وفهم مقاصدها وأسرارها، واستطاع بجدارة تامة أن يبرز الإسلام بالصورة الصافية النقية، كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. هذه الصورة لم تكن واضحة لكثير من علماء عصره، الذين تركوا منابع […]

تنظيم السلوك الاجتماعي من خلال سورة النور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  لقد اهتمّت جميع الفلسفات بالحوادث اليومية التي تصدر عن النشاط الاجتماعي، ومدى تأثيرها على حياة الفرد سلبًا أو إيجابًا، ولم تختلف هذه الفلسفات أن راحة الإنسان وسعادته في مقدرته على إدارة علاقاته الاجتماعية وتنظيم سلوكه وفق منظومة أخلاقية منسجمة ترتكز على مجموعة من القيم النبيلة والمبادئ الواضحة. وقد شكّل […]

ترجمة مختصرة للشيخ العالم مبارك الميلي..رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه ونسبته ولقبه:([1]) هو الشيخ مبارك بن محمد بن رابح الهلالي الميلي الجزائريّ، ولقب أسرته: براهيمي. ينحدر من أولاد مبارك بن حباس من الأثبج، العرب الهلاليِّين، وهم من القبائل العربية القليلة في نواحي جِيجَل. مولده: ولد بتاريخ 25 ماي سنة 1895م، وقيل: سنة 1898م، الموافق ليوم 4 من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017