الأحد - 17 رجب 1440 هـ - 24 مارس 2019 م

كَونٌ مناسبٌ للحياة..!

A A

 

هل سألت نفسك يوما لماذا الطعام والشراب والضوء والحرارة وكل مستلزمات الحياة متوفرة وموجودة لدينا؟ لماذا نحن على كوكب الأرض دون غيره من كواكب مجموعتنا الشمسية ومليارات كواكب الكون؟ ولماذا نجمنا هو الشمس دون غيرها من مليارات النجوم؟ ولماذا هذا الكون على ما هو عليه بحجمه المتناهي؟ وماذا لو تغيرت بعض أنظمته الجذرية هل سيكون لنا مكان فيه؟ وهل كوننا مهيأ لاستقبالنا ووجودنا على متنه، أم أن الأمر مجرد صُدفة؟

اعتياد الشيء غالبا ما يقلل من أهميته وضروريته، ومع تقدم العلم واتساع معارفنا عن الكون صار حجم الكون المتناهي أمرًا تستصعبه بعض العقول، بل واتخذه البعض مبررًا لإنكار خالقه وادعاء وجوده صُدفة، وأصبح من أكثر الشبهات انتشارًا في الآونة الأخيرة مقارنة عمر الكون وحجمه المتناهي في الكبر بالإنسان وحجمه الذي لا يكاد يمثل شيئًا يذكر، مع دعوى أهمية الإنسان ومركزيته في هذا الكون الفسيح دون غيره من المحيطات، إذ كيف يكون الإنسان مميَّزًا ومركزيا في هذا الكون، مع أنه ماديًا = لا شيء تقريبًا إذا ما قارنَّاه بحجم الكون؟!

وهذا ما أكده عالم الفيزياء الشهير الملحد (ستيفن هوكينج) حيث يقول: ” الجنس البشري مجرد حُثالة كيميائية على كوكب متوسط الحجم، يدور حول نجم متوسط، في مجموعة طرفية، في واحدة من بين مئات مليارات المجرات، نحن أتفه من أن أتخيل أن الكون كله موجود من أجلنا، هذا يشبه قول أنك ستختفي لو أغلقتُ عيني”([1]).

إن الناظر لهذه الأطروحة يجدها أطروحة أحادية النظرة لا حيادية، فهي تنظر للإنسان على المستوى المادي فحسب – وهو أمر معتبر كونها تصدر من ملحد لا يؤمن سوى بالمادة وحدها- لكن الواقع غير ذلك تمامًا، فنحن في حياتنا اليومية لم نجد أهمية الأشياء بناء على حجمها المادي فحسب، فالفيل ليس أهم من النملة أو يتميز عنها بمجرد حجمه المادي، وليس النيتروجين الذي يمثل 78% من الغلاف الجوي بأكثر أهمية من النيتروجين الذي يمثل 21% فقط، كما أن باقي الغازات ليست عديمة الأهمية؛ لأنها مجتمعة لا تمثل سوى 1% من الغلاف الجوي([2])، فكل من هذه الغازات له أهميته بالنسبة لوجودنا، وغياب أحد هذه الغازات أو اختلاف نسبتها عما هي عليه سيسبب أضرارًا بالغةً لنا وللحياة جميعًا على وجه الأرض، بل إن كثيرًا من الأشياء في حياتنا نراها أقل حجمًا لكنها أكثر تميزًا وأهميةً.

لنتحدَّث عن محور موضوعنا الإنسان فالإنسان خير دليل على ما نقول، فرغم حجمه المادي الصغير إلا أن كل ما حوله مسخرٌ له، فالأرض مسخرة له بكل ما عليها، والشمس والأفلاك مسخرة له ..إلخ.

بيد أننا سنردُّ على صاحبنا المادي تنزُّلا بنفس المعيار الذي سلكه صاحبنا المادي، وهو النظر إلى الكون من ناحية مادية فقط، لنرى هل أنصف في أطروحته بنظرته أم لا؟! ولنجعل النقاش في نقطتين رئيستين:

أولًا: هل الإنسان شيء ضئيل حقًا بالنسبة لحجم الكون([3])؟

من يريد الحق عليه أن ينظر للأمر من جميع الجوانب، ولا يأخذ جانبًا لأنه يؤيد وجهة نظره ويترك آخر لأنه مخالف له؛ إذ ينظر غالب الماديين باستمرار إلى مقارنة حجم الكون واتساعه بحجم الإنسان، لكن حقيقة الأمر أن الكون يشتمل على ثلاثة مستويات وهي:

  • المستوى الضخم الهائل (Super-Macro) الذي دائما ما ينظر إليه الملحد ويترك غيره، وهذا المستوى تحكمه قوانين معينة = النسبية العامة.
  • المستوى العادي الطبيعي (Macro) وهو ما نتعامل معه طبقا لأحجامنا في حياتنا العادية ولا نستغرب نتائجه، وهو ما ينطبق عليه قوانين نيوتن أو الفيزياء الكلاسيكية.
  • المستوى الصغير – الذرة وما دونها (Micro)، وهو ما ينطبق عليه قوانين الكوانتم، ودائما ما تزعجنا نتائجه، نظرا لاختلاف طبيعته عن طبيعتنا.

دعنا ننظر الآن لهذه المستويات الثلاثة ونقارنها بحجم الإنسان، لنرى حقيقة الأمر:

* طبقا للمستوى الضخم فإن حجم الإنسان لا يكاد يُذكر بالنسبة للكون واتساعه، وهذا ما ينظر إليه الملحد دائما؛ لأنه دائما ما يؤيد وجهة نظره التي يريد أن يثبتها.

* طبقا للمستوى العادي فغالبا لا يشغلنا مقارنته بمقارنة الإنسان، لأنهما تقريبا في تناسق من قبل الحجم.

* طبقا للمستوى [الميكرو] وهو ما يتجاهله الملحد دائما، فالأمر أن حجم الإنسان بالنسبة لهذا الحجم المتناهي في الصغر أشبه كثيرا بحجم الإنسان بالنسبة لحجم الكون المتناهي في الكبر، فالإنسان بالنسبة لمستوى الميكرو – الكوانتم – هو شيء عملاق جدا، والأجسام الكوانتية أشياء تافهة مقارنة مع حجم الإنسان، ولتوضيح الأمر دعنا نأخذ المثال التالي:

انظر إلى النقطة الموضوعة بين القوسين التاليين [.]، هل تعرف هذه النقطة عبارة عن ماذا؟

  • يحتوي حبرها على نحو مائة مليار ذرة من الكربون.

2- ولكي ترى (ذرة واحدة) منها بالعين المجردة لا بد أن تكبِّر النقطة حتى يصل قطرها إلى ١٠٠ متر.

3- لكن لكي ترى (نواة الذرة)، لا بد أن تكبر النقطة حتى يصل قطرها إلى ما يعادل قطر كوكب الأرض.

4- ولترى (الكوارك) لا بد أن تكبر النقطة حتى القمر، ثم تستمر في التكبير لضعف هذه المسافة عشرين مرة.

وبالتالي: فإن الإنصاف يقتضي النظر للأمر من جميع الجوانب، والشكل (أ) يعبر عن المستويات التي تحدثنا عنها بالأعلى، ويبين جيدا حجم الإنسان الحقيقي في هذا العالم. وهي صورة مأخوذة من كتاب “فيزياء الجسيمات: مقدمة قصيرة جدا لـ(فرانك كلوس) حيث تصف الصورة: مقارنات بين النطاق البشري وما وراء الرؤية الطبيعية على النطاقات الصغيرة والمسافات البالغة الكبر.

بالتالي يتضح لنا أن القول بأن حجم الإنسان -المادي- شيء تافه بالنسبة لحجم الكون هو مجرَّد افتراء مبني على نظرة أحادية تفتقر إلى الإنصاف.

شكل (أ) مقارنات بين النطاق البشري وما وراء الرؤيا الطبيعية. على النطاقات الصغيرة والمسافات الكونية الشاسعة.

 

ثانيا: لماذا الكون كبيرٌ هكذا؟ هل هو أمر عبثي؟ أم صُنع مُتقن يناسب وجود الحياة؟

لعل الاكتشافات العلمية نفسها صارت هي التي تجيبنا على هذا السؤال، إذ تبين خلال العقود الماضية أن عمر الكون الكبير وحجمه الفسيح لم يكن عبثاً، وإنما هو أمر معتبر ليسمح للإنسان بالوجود، حيث تشير أحدث القياسات إلى أن عمر الكون حوالي 13.73 مليار سنة([4]) ، قد يبدو هذا وكأنه وقت طويل من وجهة نظر شخص عادي، ولكن علماء الفلك يعتقدون خلاف ذلك. من وجهة نظر فلكية فإن 13.73 سنة تمثل الحد الأدنى من الوقت اللازم لإعداد منزل للبشرية([5]).

على مدار نصف قرن مضى توصل الفيزيائيون النظريون إلى سلسلة من الاكتشافات تشير جميعها إلى وجود مجموعة ثوابت معينة في الفيزياء تمتلك قيما محددة وموجودة بشكل استثنائي، بحيث تسمح بوجود كونٍ مُهيَّئٍ لاستقبالنا ولحياتنا عليها.

فخلال العقود الأربعة الأخيرة اكتشف العلماء ظاهرة جديدة تُدعى “Fine Tuning” أي الضبط الدقيق، حيث وجد العلماء أن كوننا يحتوي على ثوابت وقيم أولية لا يمكن أن تتغير وإلا انعدم الكون واستحالت وجود الحياة عليه، وبسبب هذه الملاحظات فقد ظهر مبدأ جديد لدى علماء الكونيات يُدعى بالمبدأ الإنساني “مبدأ التسخير” حيث تشير «النظرية الإنسانية» إلى أن «الثوابت» الأساسية في الفيزياء هي السر خلف الكون الداعم للحياة.

ولذا فقد أدت هذه الاكتشافات لصياغة مصطلح جديد يُدعى «بالمبدأ الإنساني» (The Anthropic Principle)، وهو مشتق من الكلمة اليونانية (Anthropos)، والتي تعني «إنسان». وينصّ هذا المبدأ على أنه إن لم يكن الكون مناسبًا للحياة… لما استطعنا أن نكون هنا ونتحدث حول ذلك. فالحياة موجودة في الكون؛ لأن الشروط وُجدت بحيث تجعلها – الحياة – ممكنة. نعم فالكون بكل مكوناته وثوابته الكونية مهيأ لاستقبال الحياة … الحقيقة الواضحة بخصوص الثوابت الكونية تؤكد على أنها صُممت بعناية تتيح الحياة وبمنتهى الضبط المدهش([6]).

والذي يعني أن الكون وكل ما فيه مسخرٌ لاستقبال الإنسان، فيبدو أن هذه القوانين مضبوطة بدقة؛ بحيث تسمح بوجود العمليات الكيميائية المعقدة … ومن ثم بوجود الحياة البشرية في النهاية. فلو كانت قوانين الكهرومغناطيسية والفيزياء النووية مختلفة اختلافًا طفيفًا عما هي عليه.. لكانت العمليات الكيميائية والحيوية مستحيلة([7]).

ويعبر العالم الشهير مايكل دينتن (Michael J. Denton) عن هذا الأمر قائلًا: ” لم يتصور إنسان أن أية نظرية أو فكرة أخرى على الإطلاق يمكنها أن تعْدِل في جراءتها وقوتها هذا التأكيد القوى = أن كل السماوات المرصعة بالنجوم، وأن كل أنواع الحياة، وأن كل خاصية من الواقع موجودة كي تخلق موطنا مناسبا للبشرية”([8]).

إن الكون الذي نعيش فيه لم يُخلق عبثًا، ولم يكن اتساع حجمه هباء، وإنما هو أمر ضروري ليناسب وجود حياة، فقد تميز كوننا بالعديد من العوامل التي تأخذ قيما محددة ودقيقة، والتي تبدو وبشكل ملحوظ مضبوطة لجعل الحياة على الأرض ممكنة.

فعلى سبيل المثال: يجب أن يكون عمر الكون كبيرًا بما فيه الكفاية؛ ليسمح بتشكيل المجرات والنجوم والكواكب، والجيل الثاني والثالث من النجوم، والتي تسمح باندماج الكربون والأكسجين حيث ينتجان بواسطة الانفجارات المبكرة للنجوم([9]). فخلال أول 15٪ من عمر الكون، وهي فترة أكثر من 2 مليار سنة استطاعت النجوم أن تتكوَّن، ولكن لم يكن هناك ما يكفي من الغبار والصخور؛ لتتكوَّن الكواكب الأرضية([10]). فعمر الكون لا يمكن أن يكون عشوائيا([11]).

إذن يجب أن يكون حجم الكون وعمره كبيرين بما فيه الكفاية، فنحن بحاجة إلى كون قديم بما يكفي لظهور الجيل الثاني من النجوم إلى حيز الوجود، ثم من أجل كواكب لتمتلك حياة مستقرة لفترة طويلة بما فيه الكفاية حتى يمكن أن تتواجد حياة ذكية، وهكذا يجب أن يكون الكون بحوالي 15 مليار سنة ليسمح للحياة بالتواجد([12]).

إننا لو تتبعنا هذا الأمر على كافة الأصعدة، فسنجد أن لكل شيء حولنا أهمية بالغة تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في وجودنا واستمرار الحياة على الأرض، العجيب أن جهل البعض بخصائص وصفات بعض الظواهر الكونية يجعله دليلا على عدم أهميتنا، أو على وجود الكون عبث، مع أن هذا مخالف للواقع وللمكتشفات العلمية، وكأن عدم العلم = علما بالعدم! فبعضا من هؤلاء جعل عدم علمه بتسخير الكون وتيسيره حتى يناسب وجود حياة علما بعدم وجود ذلك وانتفاءه.

إن مبدأ التسخير هو مبدأ إيماني بالمقام الأول، وقد أثبته العلم مؤخرا ولمثل هذا الأمر يشير الفلكي سير مارتن ريس قائلا: “كوننا ضخم جِدًّا، وهو ما يبدو في البداية كدليل على عدم أهميتنا في المخطط الكوني. في الواقع: إنه مُستلزَم (ضروري) لوجودنا. هذا لا يعني عدم إمكانية وجود كون أصغر من كوننا، ولكن لا يمكننا الوجود فيه”([13]).

فهناك اتفاق عام بين علماء الفيزياء وعلماء الكونيات الآن بأن الكون في نواحيه المتعددة «تم ضبطه بدقة» لأجل الحياة([14]). ويلخص هذا كله عالم الفيزياء الشهير (بول ديفيز) قائلا: ” لا يمكنني أن أؤمن بأن وجودنا في هذا الكون مجرد دعابة قدر، أو حادث تاريخ، أو مجرد صورة عرضية في الدراما الكونية العظيمة”([15]).

وهذا كله هو ما أكده القرآن الكريم في كثير من آياته عن حقيقة مبدأ التسخير، فالله خلق الإنسان وكرَّمه على كثير من مخلوقاته، وسخَّر له السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم، وهيَّأ له أسباب الحياة على الأرض واستمرارها، فسخَّر له البحار والأنهار والدواب وكثير ممن خلق، يقول الشيخ السعدي –رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: 13]، وهذا شامل لأجرام السماوات والأرض، ولما أودع الله فيهما من الشمس والقمر والكواكب والثوابت والسيارات وأنواع الحيوانات وأصناف الأشجار والثمرات وأجناس المعادن وغير ذلك مما هو مُعدٌّ لمصالح بني آدم ومصالح ما هو من ضروراته، فهذا يوجب عليهم أن يبذلوا غاية جهدهم في شكر نعمته وأن تتغلغل أفكارهم في تدبر آياته وحكمه، وكل ذلك دال على أنه وحده المألوه المعبود الذي لا تنبغي العبادة والذل والمحبة إلا له، وأن رسله صادقون فيما جاءوا به، فهذه أدلة عقلية واضحة لا تقبل ريبًا ولا شكًا([16])، ولو ظللنا نعدد ما سخره الله لنا ولضمان بقاءنا على الحياة ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا([17]).

فإنك إذا تأملت هيئة هذا العالَم ببصرك، واعتبرتها بفكرك، وجدته كالبيت المبني، المعَدُّ فيه ما يحتاج إليه ساكنه من آلة وعتاد، فالسماء مرفوعة كالسقف، والأرض ممدودة كالبساط، والنجوم منضودة كالمصابيح، والجواهر مخزونة كالذخائر، وضروب النبات مهيأة للمطاعم والملابس والمآرب، وصنوف الحيوان مسخرة للمراكب، مستعملة فِي المرافق، والإنسان كالمملّك للبيت، المخول فيه، وفِي هذا كله دلالة واضحة على أن العالَم مخلوق بتدبير وتقدير ونظام، وأن له صانعا حكيما تام القدرة بالغ الحكمة([18]).

([1]) STEPHEN HAWKING, From an interview with Ken Campbell on the 1995, Reality on the Rocks: Beyond Our Ken

([2])  ينظر:  http://www.windows2universe.org/earth/Atmosphere/overview.html

([3]) انظر: كتاب الصنع المتقن: دلالات الفيزياء على وجود الخالق، تأليف: مصطفى نصر قديح، مركز دلائل، الرياض، 2017م، ص131-133.

([4]) Planck Collaboration (2015). “Planck 2015 results. XIII. Cosmological parameters (See PDF, page 32, Table 4, Age/Gyr, last column).”.[ https://arxiv.org/abs/1502.01589 ]

([5]) E. Komatsu et al., “Five–Year Wilkinson Anisotropy Probe (WMAP) Observations: Cosmological Interpretation,” Astrophysical Journal Supplement Series (2008): in press

([6]) Stephen Hawking. A Brief History of Time, Bantame press, London, 1988, P. 121–125.

([7]) بيتر كولز: علم الكونيات، مقدمة قصيرة جدّا، ترجمة: محمد فتحي خضر، ط. هنداوي، القاهرة، ٢٠١٥م، ص (125).

([8]) Michael J. Denton. 1998. Nature’s Destiny: How the Laws of Biology Reveal Purpose in the Universe. New York: The Free Press. P. 3–4

([9]) New evidence for anthropic theory that fundamental physics constants underlie life–enabling universe, January 16, 2015.          [http://phys.org/news/2015–01–evidence–anthropic–theory–fundamental–physics.html] [http://goo.gl/MSb4kX]

([10]) Peter Ward & Donald Brownlee: Rare Earth, Why Complex Life Is Uncommon in the Universe, Copernicus Books, 2000, p39.

([11]) Dicke, R. H. (1961). “Dirac’s Cosmology and Mach’s Principle”. Nature. 192 (4801): 440–441

([12]) J Gribbin and M Rees, Cosmic Coincidences. (Black Swan, 1991).

([13] Martin Rees (2000). Just Six Numbers: the deep forces that shape the universe. London: Weidenfield & Nicolson p. 9–10

[14] Paul Davies, “How bio–friendly is the universe?” International Journal of Astrobiology, vol. 2, no. 2 (2003): 115

[15] Paul Davies, The Mind of God, New York: Touchstone, 1992, p. 232

[16] تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، الشيخ عبد الرحمن السعدي، ص: 936. سورة الجاثية. آية 13

[17] انظر الآيات الآتية على سبيل المثال لا الحصر وتفسيرها [ البقرة : 164، الأعراف : 54، النحل : 12-14-79، الأنبياء : 79، الحج : 36 -37 -69، ص: 18-36، ….إلخ]

[18]  ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في “بيان تلبيس الجهمية” (1/ 501) بقوله: “وقد ذكرنا ما ذكره الخطابي من كراهة طريقة الأعراض، وأنها بدعة محظورة، وقد قال في أوائل كتابه “شعار الدين”، ثم ذكر في (ص: 506) ما ذكره البيهقي عن الخطابي”.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

خالُ المؤمنين وكاتبُ الوحي معاويةُ بن أبي سفيان رضيَ الله عنهما بين إنصافِ الصَّحابة وإِحَنِ المشنِّعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الجدلُ الفِكريُّ حول معاوية بن أبي سفيان رضيَ اللهُ عنه لم يتوقَّف على مرِّ التاريخ الفكريِّ الإسلامي، فإنَّهُ يُعدُّ من أكثَر الصَّحابة الذينَ أُثيرَ حولهُم جدلٌ كبير، بل قد وَصَل الأمرُ إلى خلقِ تحزُّباتٍ مؤيِّدة ومعارِضة، ويكفيكَ في معرِفةِ قدرِ الجَدل الذي أُثيرَ حوله رضي الله عنه أَن […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (10)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما هي نسمعُ نغماتٍ مختلفةً، ونقرؤها في بعضِ الأوقات كلماتٍ مجسَّمةً -صادرة من بعض الجهات الإدارية أو الجهاتِ الطرقيَّة- تحمل عليها الوسوسة وعدمَ التبصر في الحقائق من جهة، والتشفِّي والتشهير من جهة أخرى، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّة، وتارةً بأنها محرَّكة بيدٍ […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (9)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [مواقف جمعية العلماء] موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرق: مبدأ جمعية العلماء المسلمين هو الإصلاح الديني بأوسعِ معانيه، الذي كان يعمَل له المصلحون فرادى، وإنما كانوا مسَيَّرين بفكرة لا تستند على نظامٍ، فأصبحوا مسيَّرين بتلك الفكرة نفسِها مستندةً على نظام مقرَّرٍ وبرنامج محرَّر. وقد كان حالُ المصلِحين مع الطرُق ما […]

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل. لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم […]

حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة بين الحقيقة والأسطورة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    لا يفتأ بعضُ الناس من تكرار بعض الكلام دون تروٍّ ونَظر، رغمَ سهولة الوصول إلى صحَّة المعلومة في عصرنا الحاضر، ومِن تلكم الشبُهات التي يروَّج لها في مواقع الشبكات العالمية: حرقُ المكتبة العربية في مكة المكرمة. أصل التهمة: هذه التُّهمة ذكرها بعض المناوئين للدولة السعودية-، وكلُّ من ينقل […]

الأشاعرَةُ المُعاصِرون ومعياريَّة الحقّ هل أكثر عُلمَاء الأمَّة أشَاعِرَة؟

                                                                                               للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مثال […]

تغريدات ملخصة لمقالة (قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} تأصيل وبيان)

1.عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم». 2. يقول الإمام أحمد في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، قال: علمه، عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (8)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين] جمعيَّة العلماء فكرةً: زارني الأخُ الأستاذُ عبد الحميد بن باديس -وأنا بمدينةِ سطيف([1]) أقوم بعمَلٍ علميٍّ- زيارةً مستعجلةً في سنةِ أربع وعشرين ميلادية فيما أذكُر، وأخبرني بموجب الزيارة في أوَّلِ جلسةٍ، وهو أنَّه عقَد العزم على تأسيس جمعيَّة باسم (الإِخاء العلميّ) يكون مركزها العام بمدينة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (7)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   نُشوء الحركة الإصلاحيَّة في الجزائر لا يُطلَق -في هَذا المقام- لفظُ “حركة” في العُرف العَصريّ العامّ إلّا على كلّ مبدَأ تعتنِقه جماعةٌ، وتتسانَد لنصرتِه ونشرِه والدِّعاية والعمل له عن عقيدةٍ، وتهيِّئ له نِظامًا محدَّدًا وخطَّة مرسومة وغايةً مقصودة، وبهذا الاعتبار فإنَّ الحركةَ الإصلاحيَّة لم تنشَأ في الجزائر إلّا بعد […]

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن […]

حَرقُ كُتب المخالفين عند أئمة الدعوة في نجد.. تحقيقٌ وتوجيهٌ  

                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اشتهر لدى عموم المشتغلين بالعلم والثقافة أن دعوةَ الشيخ محمَّد […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (6)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا أولّ صيحةٍ ارتفَعت بالإصلاح في العهد الأخير لا نزاعَ في أنَّ أولَ صيحةٍ ارتفَعت في العالم الإسلاميّ بلزوم الإصلاح الدّيني والعلميّ في الجيل السابق لجيلنا هي صيحةُ إمام المصلحين الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه([1])، وأنه أندَى الأئمَّة المصلحين صوتًا وأبعدُهم صيتًا في عالم الإصلاح. فلقد جاهر بالحقيقة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (5)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا دَفع شبهةٍ ونَقض فريةٍ في هذا المقام سيقول بعض الناس: إنَّ ما ذكرتموه من آثار الطرق السيِّئة كلّه صحيحٌ، وهو قليلٌ من كثير، ولكن هذه الطرق لم يعترِها الفسادُ والإفساد إلّا في القرون الأخيرة، وأنتم -معشر المصلحين- تذهبون في إنكاركم إلى ما قبل هذه القرونِ، وتتناولون فيما تكتُبون وما تخطبون […]

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى: في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله […]

قاعدة: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه” بيانٌ ودفع شبهة

دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ وهذه الوسطيةُ هي أبرز ما يميِّز أهلَ السنة والجماعة عن أهل البدع والغواية، ففي باب الوعيد نجد أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الخوارج القائلين بالتكفير بكلّ ذنب، وبين المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب. وفي هذه المقالةِ شرحٌ وبيانٌ لقاعدة أهل السنة والجماعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017