الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

هل الأشاعرة من أهل السنة؟

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد:

فهذا مبحث مختصر في الجواب عن إشكالية الخلط بين المفاهيم. هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة؟ وهل التقاء بعض العلماء مع بعض المفاهيم الأشعرية، يُخرجهم عن دائرة السنة والجماعة، ويُلحقهم بركب الأشاعرة؟

وقبل الجواب عن هذه الأسئلة، أُشير إلى الدافع للدخول إلى هذه الساحة الفكرية.

الدافع أمران:

الأول: هو ما جرى من نزاع في أشعرية الإمام النووي، وما تبع ذلك من مناكفات بين الأطياف السنية من داخلها، واستثمار الطيف الأشعري لهذه الخلافات.

واختلفت الآراء ما بين مُؤيد لأشعرية الإمام النووي، وغير مُؤيد لأشعريته. واختلفت مشارب الناس بعد ذلك، فمنهم من يذهب لإثبات أشعرية الإمام النووي ليحكم عليه بالبدعة وينسبه للطائفة الأشعرية. ومنهم من يُثبت أشعرية الإمام النووي ليُصحح المذهب الأشعري، وينسبه إلى مذهب أهل السنة والجماعة، وهذا خطأ بيّن واضح.

والثاني: ما ذكره بعض الباحثين، من أن الخلاف بين أهل السنة والحديث وبين الأشاعرة في مسائل أصول الاعتقاد، إنما هو خلاف صوري لفظي، وإنما الخلاف الحقيقي يجري بينهم في مسائل فروع المعتقد التي ليست من مسائل العقيدة الصلبة. وهذا ليس صحيحا كما سيتبين.

ومن باب النصيحة لدين الله تعالى، وبيان الحق، والانتصار لمذهب السلف- منهج أهل السنة والجماعة – أُسطّر هذه الكلمات، علَّ الله أن ينفع بها.

وفي البدء: إن قيل: إن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة، فلا بد أن نُحدد من هم الأشاعرة الذين ليسوا من أهل السنة؛ لئلا يحصل الخلط من جهة إدخال من ليسوا منهم فيهم، كالعلماء المشتغلين بخدمة السنة بشرحها وبيانها والدفاع عنها، من أمثال الإمام النووي والحافظ ابن حجر، فلا يلزم من وقوعهما في بعض أغلاط الأشعرية، أن يكونا منهم. ولذلك لا بد من تحديد من هم الأشاعرة الذين لا تصح نسبتهم لأهل السنة والجماعة؟

والجواب: أن الأشاعرة الذين ذمهم أهل السنة والجماعة ولا يُعدون منهم، هم متكلمو الأشاعرة، الذين اشتغلوا بعلم الكلام المذموم، وجعلوه أساسا بنوا عليه عقائدهم.

ومما نص عليه متكلمة الأشعرية مما هو مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة ما يلي:

أولا: هم ينصون على أن الكتاب والسنة ليسا مصدر هداية في المطالب الإلهية، وفي ذلك يقول الرازي (مفاتيح الغيب:2/268):” السؤال الثالث: كل ما يتوقف صحة كون القرآن حجة على صحته لم يكن القرآن هدى فيه، فإذن استحال كون القرآن هدى في معرفة ذات الله تعالى وصفاته، وفي معرفة النبوة، ولا شك أن هذه المطالب أشرف المطالب، فإذا لم يكن القرآن هدى فيها فكيف جعله الله تعالى هدى على الإطلاق؟

الجواب: ليس من شرط كونه هدى أن يكون هدى في كل شيء، بل يكفي فيه أن يكون هدى في بعض الأشياء، وذلك بأن يكون هدى في تعريف الشرائع، أو يكون هدى في تأكيد ما في العقول، وهذه الآية من أقوى الدلائل على أن المطلق لا يقتضي العموم، فإن الله تعالى وصفه بكونه هدى من غير تقييد في اللفظ، مع أنه يستحيل أن يكون هدى في إثبات الصانع وصفاته وإثبات النبوة، فثبت أن المطلق لا يفيد العموم.”.

ثانيا: وكذلك ينصون على ذلك، حين يُقسمون العقائد بحسب الأدلة السائدة فيها إلى أقسام، ويذكرون منها: ما لا يثبت إلا عقلا، فلا يقبلون فيها دلالة السمع مطلقا، وهي كل ما يسبق إثبات النبوة، وهو إثبات وجود الله تعالى وصفاته. فالمتكلمون من المعتزلة والأشاعرة وغيرهم، يرون أنه لا يتم إثبات وجود الله تعالى وصفاته إلا بالدليل العقلي.

ثالثا: ما نص عليه الرازي في قانونه الكلي في التأويل، وذلك فيما إذا تعارض العقل والنقل، فيُقدم العقل على النقل؛ لأن العقل أساس النقل عنده، ويُسلط التأويل أو التفويض على النصوص المعارضة للعقل حسب زعمه. ولذلك قال بعد نقله لهذا القانون في كتابه أساس التقديس (221):” فهذا هو القانون الكلي المرجوع إليه في جميع المتشابهات”.

فإذا كان هذا هو منهجهم فيما يتعلق بالله تعالى وصفاته، أنهم لا يقبلون في إثباتها الأدلة السمعية، فكيف نجعلهم من أهل السنة والجماعة؟

وهؤلاء المتكلمون ينطلقون من هذا المنهج وهو (ما لا يثبت من العقائد إلا عقلا) أن إثبات وجود الله تعالى وصفاته لا يتم إلا من خلال الدليل العقلي، وهو دليل الحدوث عندهم، وخلصوا منه بقاعدة (ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث) فعطلوا الباري جل وعلا عن صفاته الاختيارية، فمنعوا صفاته تعالى الاختيارية بدعوى الحدوث، فعطلوا الصفات الاختيارية التي تدل على الحدوث بدعوى نفي التشبيه؛ ولأنها تتعارض مع الدليل العقلي الذي به أثبتوا وجود الله تعالى.

وبهذا فهم يرون أنه لا طريق لمعرفة الله تعالى إلا هذا الطريق القائم على إثبات الجواهر والأعراض، وأن الجواهر لا تخلو من الأعراض، وأن الأعراض حادثة، وأن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث. فجعلوا هذه الطريقة أصل وأساس حاكم على الآيات والأحاديث، فنفوا صفات الله تعالى الاختيارية بناء على هذه القاعدة.

ومن الأمثلة على ذلك:

1- صفة الاستواء: صفة ثابتة لله تعالى بالنصوص الشرعية، ولكنهم حسب قانونهم (ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث) يرون أن الاستواء حدوث؛ لأنهم يرون أنه حدث بعد خلق السموات والأرض، فعلى منهجهم إذا أثبت الاستواء لله تعالى، فقد جعلت الله حادثا – تعالى الله عن ذلك- فمنعوا إثبات الاستواء لله تعالى.

2- صفة العلو لله تعالى: وهو ثابت بأنواعه الثلاثة لله تعالى (علو: الذات والقدر والقهر) بنصوص الكتاب والسنة وبالإجماع، لكنهم يرون أن إثبات العلو لله تعالى – علو الذات- يتعارض مع الدليل العقلي الذي أثبتوا به وجود الله تعالى، وإذا تعارض العقل والنقل، قُدم العقل على النقل، والنقل إما أن يُؤول إن كان قطعيا، أو يُرد إن كان من أحاديث الآحاد.

وبهذا المنهج الذي أقاموا عليه عقائدهم، لا يُمكن بحال إدخالهم في دائرة أهل السنة والجماعة.

وعند تطبيق هذه القاعدة يختلف المعتزلة والأشاعرة، لكن القاعدة التي انطلقوا منها في نفي الصفات واحدة، وهو دليل الحدوث، الذي جعلوه حاكما على النصوص.

وينبغي أن يُنبه: إلى أن متكلمي الأشاعرة ومتأخريهم، ليسوا على طريقة الشيخ أبي الحسن الأشعري والباقلاني، فهؤلاء كانوا أقرب إلى السنة، وبنظرة لكتاب الإبانة للشيخ أبي الحسن الأشعري، أو مقالات الإسلاميين، يتبين للمنصف أن الشيخ أبا الحسن الأشعري بريء من مذهب متكلمي الأشاعرة والمتأخرين منهم؛ لأن المتكلمين المنتسبين لمذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري مالوا إلى الاعتزال، وطردوا هذه القاعدة التي نفوا بها الصفات الاختيارية لله تعالى. وهذا المسلك واضح بيّن عند الرازي، وكذا عند الجويني قرره في كتابيه الإرشاد والشامل، ولكنه تراجع عنه في كتابه النظامية، فمنع التأويل وقال: التأويل بدعة.

وبعض من يخوض في مذهب الأشاعرة، تخفى عليهم كثير من حقائق المذهب، ويظنون أن الأئمة المشتغلين بالسنة والحديث، كالنووي وابن حجر، من الأشاعرة! قد يتقاطعون مع الأشاعرة في بعض المسائل، ويتأولون بعض الصفات، وهذا يُعد خطأ لا يُقبل منهم، يُبيّن خطأهم فيه، لكنهم في الأصل هم متبعون للكتاب والسنة، بعيدون عن طرائق المتكلمين، فلم يسلكوا مسلك المتكلمين الذين ينحّون دلائل الكتاب والسنة عن أن تكون مصدرًا للهداية في المطالب الإلهية، فليس هذا من منهجهم، بل منهجهم قائم على خدمة السنة والاشتغال بها، فهم من أهل السنة.

فالمعيار الذي يكون به الشخص من أهل السنة والجماعة: هو تعظيم نصوص الوحيين الكتاب والسنة والاحتجاج بهما والصدور عنهما.

وأما من كان لا يرى أن كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم مصدرا لإثبات وجود الله تعالى وصفاته، فهذا أبعد ما يكون عن أهل السنة والجماعة.

ولذلك لا يُعد الرافضة من أهل السنة والجماعة؛ لأنهم يرفضون كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ويطعنون في الصحابة رضي الله عنهم.

كذلك الخوارج، لا يعدون من أهل السنة والجماعة؛ لموقفهم من السنة النبوية النابع عن موقفهم من الصحابة رضي الله عنهم.

والخلاصة: أن المعيار هو قبول كل ما جاء في نصوص الكتاب والسنة، وعدم ردهما بالآراء العقلية والقوانين الكلامية الفلسفية.

والمعلوم عن مذهب الأشاعرة، أن المستقر عندهم إثبات سبع صفات يسمونها صفات المعاني، ثبتت عندهم بالعقل. وأما ما عداها من الصفات الفعلية، كالغضب والرحمة والمحبة، وكذا من الصفات الخبرية، كالوجه واليدين والقدم، فلا يُثبتونها مع أنها واردة في نصوص الكتاب والسنة.

أضف إلى أن إثبات صفة الكلام عند الأشاعرة مخالف لإثبات غيرهم من الناس. فالكلام عند الناس حروف وأصوات، وهم لا يثبتون الحرف والصوت لله تعالى، بل يُثبتون كلاما نفسيا قديما لله تعالى، ويجعلون القرآن الذي بين أيدينا مخلوقا؛ لأنه حروف وأصوات، وهذا يُعد حدوثا عندهم، وهم ينفون الصفات الاختيارية لله تعالى. مع أن نصوص القرآن واضحة في أن الله تعالى تكلم ويتكلم، قال تعالى:( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) النساء:164، فحدث الكلام حين جاء موسى عليه السلام لميقات ربه. وكذا كلم الله تعالى آدم عليه السلام، وسيكلمنا يوم القيامة، وجاء في النصوص أن الله تعالى غضب ويغضب، وأنه يفرح ويعجب وغير ذلك من الصفات. وهذه كلها صفات حادثة وستحدث، وهذه الصفات لا يقبلها المتكلمون من الأشاعرة وغيرهم؛ لأنها تُخالف أصلهم الذي أصلوه في إثبات وجود الله تعالى، ولا يرون طريقا إلا هذا الطريق، مُؤداه: أن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث، فضيقوا واسعا، ثم التزموا هذه البدع.

ومن هنا نسأل: هل يرضى مسلم أن تُنحّى دلائل الكتاب والسنة في باب صفات الله تعالى؟

ومن قَبِل شيئا من النصوص في إثبات بعض الصفات، وجب عليه أن يقبل النصوص الأخرى الواردة في بقية الصفات. فمن قَبِل كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وجب عليه إثبات كل ما ورد فيهما من الصفات، كحديث النزول، فيجب إثباته على ظاهره دون تحريفه عن ظاهره بتقدير مضاف محذوف، بأن المراد نزول رحمته أو ملائكته.

فمشكلة المتكلمين: أنهم لا يُسلمون لنصوص الكتاب والسنة، والمطلوب هو التسليم المطلق لنصوص الوحي.

والأشاعرة كما أنهم اخترعوا معنى مخالفا لما عليه الناس في صفة الكلام، فقالوا بالكلام النفسي، كذلك اخترعوا معنى مخالفا لما عليه الناس في صفة الرؤية لله تعالى، فهم يُثبتون الرؤية خلافا للمعتزلة الذين يُنكرون الرؤية مع ثبوتها بالكتاب والسنة، لكن لا يُثبتونها رؤية عينية بالبصر، بما يلزم من ذلك وجود الله تعالى ومقابلة الرائي، وهذا هو المعقول، لكنهم بناء على أن الله تعالى ليس في جهة، فيُثبتون رؤية غير معقولة ولا مفهومة، يقولون: يُرى لا إلى جهة.

والنتيجة: من يُنكرون هذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة، ولا يقبلونها بناء على حجج وعقلية وقوانين كلامية، كيف يكونون في دائرة اهل السنة والجماعة، وهم التزموا بذلك حين قرروا: أن من العقائد لا تُقبل فيها إلا الدلائل العقلية؟

فالمعيار: الالتزام بالكتاب والسنة، فمن التزم بهما ولو وقع في خطأ، فهو من أهل السنة، ومن نحّى الكتاب والسنة في الاستدلال بصفات الله تعالى، ونصّ على ذلك كما هو مذهب المتكلمين من الأشاعرة، فليسوا من أهل السنة.

ومما يُشار إليه في هذا المقام: أن جمع كلمة المسلمين لا تكون بضم المذاهب البدعية لمذهب أهل السنة والجماعة، فيجب أن تتضح معالم مذهب أهل السنة والجماعة وتبين مناهجه، ويتميز عن بقية مذاهب أهل البدع. وليت من يدعو إلى جمع كلمة المسلمين ويسعى لوحدة الصف، يكف لسانه وقلمه عن نبز أهل السنة، فبعضهم يتسع صدره للجميع إلا إخوانه من أهل السنة، وينبز غيره بالجهل وعدم إحسان العلم، وهو واقع فيما ينبز فيه غيره.

وننصح إخواننا من أهل السنة الذين يتناظرون في إثبات أشعرية فلان أو فلان، بألا يغفلوا جانب الحكمة، وما المصلحة من الإصرار على أشعرية فلان أو فلان؟

ونحن حين ننظر لمنهجية شيخ الإسلام ابن تيمة في تعامله مع عقيدة الأصبهاني حين عُرضت عليه، لم يردها أو ينقدها ابتداء، بل بيّن جوانب الصواب فيها، ثم شرح جوانب الغلط وبينها بشرح مسهب. فمراعاة جانب الحكمة ضروري في مثل هذه القضايا. مع أنه في بعض المرات ربما يشتط الإنسان ويتهم الآخرين بما ليس فيهم، أو بما يظنه خطأ وليس كذلك، فقد يكون الشخص مجتهدا يظن أن هذا هو الصواب. ولو أن الشخص اكتفى بكلام العلماء السابقين واللاحقين، الذين بينوا المنهج العلمي السليم للتعاطي مع مثل هذه القضايا، لسَلِم وأراح غيره. وهم قد ذكروا أن الإمام النووي قد أخطأ، ولا يُتابع على خطأه، فكلٌ يُؤخذ من قوله ويُرد، لكن لا يعمد إلى إسقاطه مطلقا.

ولذلك تجد في أتباع المذهب الأشعري من يناقشون في صحة نسبة كتاب الإبانة إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري؛ لأنهم لا يريدون نسبته لما ذكره في كتابه من اتباع السنة وطريقتهم.

إذن: فلا بد أن تكون الحكمة حاضرة عند إخواننا، ومثل هذه الأمور يفرح بها المخالفون، ويستثمرونها لنشر الباطل.

وعليه: فهناك جانب علمي وجانب دعوي لا يجب إغفاله.

                                                    

   

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017