الأربعاء - 18 شعبان 1445 هـ - 28 فبراير 2024 م

هل الأشاعرة من أهل السنة؟

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد:

فهذا مبحث مختصر في الجواب عن إشكالية الخلط بين المفاهيم. هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة؟ وهل التقاء بعض العلماء مع بعض المفاهيم الأشعرية، يُخرجهم عن دائرة السنة والجماعة، ويُلحقهم بركب الأشاعرة؟

وقبل الجواب عن هذه الأسئلة، أُشير إلى الدافع للدخول إلى هذه الساحة الفكرية.

الدافع أمران:

الأول: هو ما جرى من نزاع في أشعرية الإمام النووي، وما تبع ذلك من مناكفات بين الأطياف السنية من داخلها، واستثمار الطيف الأشعري لهذه الخلافات.

واختلفت الآراء ما بين مُؤيد لأشعرية الإمام النووي، وغير مُؤيد لأشعريته. واختلفت مشارب الناس بعد ذلك، فمنهم من يذهب لإثبات أشعرية الإمام النووي ليحكم عليه بالبدعة وينسبه للطائفة الأشعرية. ومنهم من يُثبت أشعرية الإمام النووي ليُصحح المذهب الأشعري، وينسبه إلى مذهب أهل السنة والجماعة، وهذا خطأ بيّن واضح.

والثاني: ما ذكره بعض الباحثين، من أن الخلاف بين أهل السنة والحديث وبين الأشاعرة في مسائل أصول الاعتقاد، إنما هو خلاف صوري لفظي، وإنما الخلاف الحقيقي يجري بينهم في مسائل فروع المعتقد التي ليست من مسائل العقيدة الصلبة. وهذا ليس صحيحا كما سيتبين.

ومن باب النصيحة لدين الله تعالى، وبيان الحق، والانتصار لمذهب السلف- منهج أهل السنة والجماعة – أُسطّر هذه الكلمات، علَّ الله أن ينفع بها.

وفي البدء: إن قيل: إن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة، فلا بد أن نُحدد من هم الأشاعرة الذين ليسوا من أهل السنة؛ لئلا يحصل الخلط من جهة إدخال من ليسوا منهم فيهم، كالعلماء المشتغلين بخدمة السنة بشرحها وبيانها والدفاع عنها، من أمثال الإمام النووي والحافظ ابن حجر، فلا يلزم من وقوعهما في بعض أغلاط الأشعرية، أن يكونا منهم. ولذلك لا بد من تحديد من هم الأشاعرة الذين لا تصح نسبتهم لأهل السنة والجماعة؟

والجواب: أن الأشاعرة الذين ذمهم أهل السنة والجماعة ولا يُعدون منهم، هم متكلمو الأشاعرة، الذين اشتغلوا بعلم الكلام المذموم، وجعلوه أساسا بنوا عليه عقائدهم.

ومما نص عليه متكلمة الأشعرية مما هو مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة ما يلي:

أولا: هم ينصون على أن الكتاب والسنة ليسا مصدر هداية في المطالب الإلهية، وفي ذلك يقول الرازي (مفاتيح الغيب:2/268):” السؤال الثالث: كل ما يتوقف صحة كون القرآن حجة على صحته لم يكن القرآن هدى فيه، فإذن استحال كون القرآن هدى في معرفة ذات الله تعالى وصفاته، وفي معرفة النبوة، ولا شك أن هذه المطالب أشرف المطالب، فإذا لم يكن القرآن هدى فيها فكيف جعله الله تعالى هدى على الإطلاق؟

الجواب: ليس من شرط كونه هدى أن يكون هدى في كل شيء، بل يكفي فيه أن يكون هدى في بعض الأشياء، وذلك بأن يكون هدى في تعريف الشرائع، أو يكون هدى في تأكيد ما في العقول، وهذه الآية من أقوى الدلائل على أن المطلق لا يقتضي العموم، فإن الله تعالى وصفه بكونه هدى من غير تقييد في اللفظ، مع أنه يستحيل أن يكون هدى في إثبات الصانع وصفاته وإثبات النبوة، فثبت أن المطلق لا يفيد العموم.”.

ثانيا: وكذلك ينصون على ذلك، حين يُقسمون العقائد بحسب الأدلة السائدة فيها إلى أقسام، ويذكرون منها: ما لا يثبت إلا عقلا، فلا يقبلون فيها دلالة السمع مطلقا، وهي كل ما يسبق إثبات النبوة، وهو إثبات وجود الله تعالى وصفاته. فالمتكلمون من المعتزلة والأشاعرة وغيرهم، يرون أنه لا يتم إثبات وجود الله تعالى وصفاته إلا بالدليل العقلي.

ثالثا: ما نص عليه الرازي في قانونه الكلي في التأويل، وذلك فيما إذا تعارض العقل والنقل، فيُقدم العقل على النقل؛ لأن العقل أساس النقل عنده، ويُسلط التأويل أو التفويض على النصوص المعارضة للعقل حسب زعمه. ولذلك قال بعد نقله لهذا القانون في كتابه أساس التقديس (221):” فهذا هو القانون الكلي المرجوع إليه في جميع المتشابهات”.

فإذا كان هذا هو منهجهم فيما يتعلق بالله تعالى وصفاته، أنهم لا يقبلون في إثباتها الأدلة السمعية، فكيف نجعلهم من أهل السنة والجماعة؟

وهؤلاء المتكلمون ينطلقون من هذا المنهج وهو (ما لا يثبت من العقائد إلا عقلا) أن إثبات وجود الله تعالى وصفاته لا يتم إلا من خلال الدليل العقلي، وهو دليل الحدوث عندهم، وخلصوا منه بقاعدة (ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث) فعطلوا الباري جل وعلا عن صفاته الاختيارية، فمنعوا صفاته تعالى الاختيارية بدعوى الحدوث، فعطلوا الصفات الاختيارية التي تدل على الحدوث بدعوى نفي التشبيه؛ ولأنها تتعارض مع الدليل العقلي الذي به أثبتوا وجود الله تعالى.

وبهذا فهم يرون أنه لا طريق لمعرفة الله تعالى إلا هذا الطريق القائم على إثبات الجواهر والأعراض، وأن الجواهر لا تخلو من الأعراض، وأن الأعراض حادثة، وأن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث. فجعلوا هذه الطريقة أصل وأساس حاكم على الآيات والأحاديث، فنفوا صفات الله تعالى الاختيارية بناء على هذه القاعدة.

ومن الأمثلة على ذلك:

1- صفة الاستواء: صفة ثابتة لله تعالى بالنصوص الشرعية، ولكنهم حسب قانونهم (ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث) يرون أن الاستواء حدوث؛ لأنهم يرون أنه حدث بعد خلق السموات والأرض، فعلى منهجهم إذا أثبت الاستواء لله تعالى، فقد جعلت الله حادثا – تعالى الله عن ذلك- فمنعوا إثبات الاستواء لله تعالى.

2- صفة العلو لله تعالى: وهو ثابت بأنواعه الثلاثة لله تعالى (علو: الذات والقدر والقهر) بنصوص الكتاب والسنة وبالإجماع، لكنهم يرون أن إثبات العلو لله تعالى – علو الذات- يتعارض مع الدليل العقلي الذي أثبتوا به وجود الله تعالى، وإذا تعارض العقل والنقل، قُدم العقل على النقل، والنقل إما أن يُؤول إن كان قطعيا، أو يُرد إن كان من أحاديث الآحاد.

وبهذا المنهج الذي أقاموا عليه عقائدهم، لا يُمكن بحال إدخالهم في دائرة أهل السنة والجماعة.

وعند تطبيق هذه القاعدة يختلف المعتزلة والأشاعرة، لكن القاعدة التي انطلقوا منها في نفي الصفات واحدة، وهو دليل الحدوث، الذي جعلوه حاكما على النصوص.

وينبغي أن يُنبه: إلى أن متكلمي الأشاعرة ومتأخريهم، ليسوا على طريقة الشيخ أبي الحسن الأشعري والباقلاني، فهؤلاء كانوا أقرب إلى السنة، وبنظرة لكتاب الإبانة للشيخ أبي الحسن الأشعري، أو مقالات الإسلاميين، يتبين للمنصف أن الشيخ أبا الحسن الأشعري بريء من مذهب متكلمي الأشاعرة والمتأخرين منهم؛ لأن المتكلمين المنتسبين لمذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري مالوا إلى الاعتزال، وطردوا هذه القاعدة التي نفوا بها الصفات الاختيارية لله تعالى. وهذا المسلك واضح بيّن عند الرازي، وكذا عند الجويني قرره في كتابيه الإرشاد والشامل، ولكنه تراجع عنه في كتابه النظامية، فمنع التأويل وقال: التأويل بدعة.

وبعض من يخوض في مذهب الأشاعرة، تخفى عليهم كثير من حقائق المذهب، ويظنون أن الأئمة المشتغلين بالسنة والحديث، كالنووي وابن حجر، من الأشاعرة! قد يتقاطعون مع الأشاعرة في بعض المسائل، ويتأولون بعض الصفات، وهذا يُعد خطأ لا يُقبل منهم، يُبيّن خطأهم فيه، لكنهم في الأصل هم متبعون للكتاب والسنة، بعيدون عن طرائق المتكلمين، فلم يسلكوا مسلك المتكلمين الذين ينحّون دلائل الكتاب والسنة عن أن تكون مصدرًا للهداية في المطالب الإلهية، فليس هذا من منهجهم، بل منهجهم قائم على خدمة السنة والاشتغال بها، فهم من أهل السنة.

فالمعيار الذي يكون به الشخص من أهل السنة والجماعة: هو تعظيم نصوص الوحيين الكتاب والسنة والاحتجاج بهما والصدور عنهما.

وأما من كان لا يرى أن كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم مصدرا لإثبات وجود الله تعالى وصفاته، فهذا أبعد ما يكون عن أهل السنة والجماعة.

ولذلك لا يُعد الرافضة من أهل السنة والجماعة؛ لأنهم يرفضون كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ويطعنون في الصحابة رضي الله عنهم.

كذلك الخوارج، لا يعدون من أهل السنة والجماعة؛ لموقفهم من السنة النبوية النابع عن موقفهم من الصحابة رضي الله عنهم.

والخلاصة: أن المعيار هو قبول كل ما جاء في نصوص الكتاب والسنة، وعدم ردهما بالآراء العقلية والقوانين الكلامية الفلسفية.

والمعلوم عن مذهب الأشاعرة، أن المستقر عندهم إثبات سبع صفات يسمونها صفات المعاني، ثبتت عندهم بالعقل. وأما ما عداها من الصفات الفعلية، كالغضب والرحمة والمحبة، وكذا من الصفات الخبرية، كالوجه واليدين والقدم، فلا يُثبتونها مع أنها واردة في نصوص الكتاب والسنة.

أضف إلى أن إثبات صفة الكلام عند الأشاعرة مخالف لإثبات غيرهم من الناس. فالكلام عند الناس حروف وأصوات، وهم لا يثبتون الحرف والصوت لله تعالى، بل يُثبتون كلاما نفسيا قديما لله تعالى، ويجعلون القرآن الذي بين أيدينا مخلوقا؛ لأنه حروف وأصوات، وهذا يُعد حدوثا عندهم، وهم ينفون الصفات الاختيارية لله تعالى. مع أن نصوص القرآن واضحة في أن الله تعالى تكلم ويتكلم، قال تعالى:( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) النساء:164، فحدث الكلام حين جاء موسى عليه السلام لميقات ربه. وكذا كلم الله تعالى آدم عليه السلام، وسيكلمنا يوم القيامة، وجاء في النصوص أن الله تعالى غضب ويغضب، وأنه يفرح ويعجب وغير ذلك من الصفات. وهذه كلها صفات حادثة وستحدث، وهذه الصفات لا يقبلها المتكلمون من الأشاعرة وغيرهم؛ لأنها تُخالف أصلهم الذي أصلوه في إثبات وجود الله تعالى، ولا يرون طريقا إلا هذا الطريق، مُؤداه: أن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث، فضيقوا واسعا، ثم التزموا هذه البدع.

ومن هنا نسأل: هل يرضى مسلم أن تُنحّى دلائل الكتاب والسنة في باب صفات الله تعالى؟

ومن قَبِل شيئا من النصوص في إثبات بعض الصفات، وجب عليه أن يقبل النصوص الأخرى الواردة في بقية الصفات. فمن قَبِل كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وجب عليه إثبات كل ما ورد فيهما من الصفات، كحديث النزول، فيجب إثباته على ظاهره دون تحريفه عن ظاهره بتقدير مضاف محذوف، بأن المراد نزول رحمته أو ملائكته.

فمشكلة المتكلمين: أنهم لا يُسلمون لنصوص الكتاب والسنة، والمطلوب هو التسليم المطلق لنصوص الوحي.

والأشاعرة كما أنهم اخترعوا معنى مخالفا لما عليه الناس في صفة الكلام، فقالوا بالكلام النفسي، كذلك اخترعوا معنى مخالفا لما عليه الناس في صفة الرؤية لله تعالى، فهم يُثبتون الرؤية خلافا للمعتزلة الذين يُنكرون الرؤية مع ثبوتها بالكتاب والسنة، لكن لا يُثبتونها رؤية عينية بالبصر، بما يلزم من ذلك وجود الله تعالى ومقابلة الرائي، وهذا هو المعقول، لكنهم بناء على أن الله تعالى ليس في جهة، فيُثبتون رؤية غير معقولة ولا مفهومة، يقولون: يُرى لا إلى جهة.

والنتيجة: من يُنكرون هذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة، ولا يقبلونها بناء على حجج وعقلية وقوانين كلامية، كيف يكونون في دائرة اهل السنة والجماعة، وهم التزموا بذلك حين قرروا: أن من العقائد لا تُقبل فيها إلا الدلائل العقلية؟

فالمعيار: الالتزام بالكتاب والسنة، فمن التزم بهما ولو وقع في خطأ، فهو من أهل السنة، ومن نحّى الكتاب والسنة في الاستدلال بصفات الله تعالى، ونصّ على ذلك كما هو مذهب المتكلمين من الأشاعرة، فليسوا من أهل السنة.

ومما يُشار إليه في هذا المقام: أن جمع كلمة المسلمين لا تكون بضم المذاهب البدعية لمذهب أهل السنة والجماعة، فيجب أن تتضح معالم مذهب أهل السنة والجماعة وتبين مناهجه، ويتميز عن بقية مذاهب أهل البدع. وليت من يدعو إلى جمع كلمة المسلمين ويسعى لوحدة الصف، يكف لسانه وقلمه عن نبز أهل السنة، فبعضهم يتسع صدره للجميع إلا إخوانه من أهل السنة، وينبز غيره بالجهل وعدم إحسان العلم، وهو واقع فيما ينبز فيه غيره.

وننصح إخواننا من أهل السنة الذين يتناظرون في إثبات أشعرية فلان أو فلان، بألا يغفلوا جانب الحكمة، وما المصلحة من الإصرار على أشعرية فلان أو فلان؟

ونحن حين ننظر لمنهجية شيخ الإسلام ابن تيمة في تعامله مع عقيدة الأصبهاني حين عُرضت عليه، لم يردها أو ينقدها ابتداء، بل بيّن جوانب الصواب فيها، ثم شرح جوانب الغلط وبينها بشرح مسهب. فمراعاة جانب الحكمة ضروري في مثل هذه القضايا. مع أنه في بعض المرات ربما يشتط الإنسان ويتهم الآخرين بما ليس فيهم، أو بما يظنه خطأ وليس كذلك، فقد يكون الشخص مجتهدا يظن أن هذا هو الصواب. ولو أن الشخص اكتفى بكلام العلماء السابقين واللاحقين، الذين بينوا المنهج العلمي السليم للتعاطي مع مثل هذه القضايا، لسَلِم وأراح غيره. وهم قد ذكروا أن الإمام النووي قد أخطأ، ولا يُتابع على خطأه، فكلٌ يُؤخذ من قوله ويُرد، لكن لا يعمد إلى إسقاطه مطلقا.

ولذلك تجد في أتباع المذهب الأشعري من يناقشون في صحة نسبة كتاب الإبانة إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري؛ لأنهم لا يريدون نسبته لما ذكره في كتابه من اتباع السنة وطريقتهم.

إذن: فلا بد أن تكون الحكمة حاضرة عند إخواننا، ومثل هذه الأمور يفرح بها المخالفون، ويستثمرونها لنشر الباطل.

وعليه: فهناك جانب علمي وجانب دعوي لا يجب إغفاله.

                                                    

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017