الأربعاء - 17 شوّال 1443 هـ - 18 مايو 2022 م

دولة بني أمية والسنة النبوية [الجزء الثاني]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

انتهينا في المقال السابق عند بيان حال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه من الصحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاح في نفسه وحسن ولايته لرعيته، وفي هذا الجزء من المقال نتحدث عن حال الملوك من بني أمية بعده وحال العلماء معهم :

حال ملوك بني أمية بعد معاوية:

فلا شك أن حالهم كان أقل من ذلك ،ونحن لا نقول إنها كانت خلافة راشدة ، بل هناك أخطاء وظلم  ، وأعظم ما نقمه الناس على بني أمية شيئان :أحدهما :تكلمهم في علي ، والثاني :تأخير الصلاة عن وقتها ،إضافة إلى المظالم التي وقعت من بعض ولاتهم ، كالحجاج وعبيد الله بن زياد ،وغيرهم ، ونحن ننكرها ولا نقرها ،مع العلم بأن سلطان التأويل في مثل هذه الفتن بالحفاظ على الدولة وتماسكها ومنع الفتن فيها ، حاضر ، ومع ذلك لم يتهمهم أي من خصومهم بوضع الأحاديث والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأكثر ما يروى من الأكاذيب والمبالغات مأخوذ من المستشرقين الحاقدين على الإسلام وتاريخه ،خاصة الدولة الأموية التي أدخلت الإسلام بلادهم وأخذت كثيرا من ملك الدولة الرومانية الشرقية والغربية، وهم يعتمدون على الروايات الشيعية الملفقة ،والموجودة في بعض كتب التاريخ ، وتكفي هذه الشهادة الإجمالية من ابن حزم رحمه الله وقد قالها بعد انقضاء آخر معاقل الدولة الأموية في الأندلس وبدأ عصر ملوك الطوائف فقال :”فسار منهم – من بني أمية – عبد الرحمن بن معاوية إلى الأندلس وملكها هو وبنوه ،وقامت بها دولة بني أمية ثلاثمائة سنة ،فلم يك في دول الإسلام أنبل منها ولا أكثر نصرا على أهل الشرك ولا أجمع لخلال الخير “رسائل ابن حزم ٢/ ١٤٦.

 

بل تدل الروايات على وجود حرية الانتقاد والإنكار ، وأن الاستبداد عند الأمويين كان مصروفا للحفاظ على سلطانهم – كما يقول رشيد رضا في  تفسيره ( ٢/٢٠٤) – وقد وردت أخبار صحيحة تدل على وجود الإنكار من الصحابة والتابعين لِمَا استنكروه من أعمال بني أمية وهذا ينقلنا لجواب السؤال الثاني

 

حال العلماء زمن بني أمية ؟

 

تأمل أخي الكريم هذه الأحاديث وهي تعطيك صورة مقاربة لطبيعة تعامل العلماء مع حكام بني أمية قال البخاري رحمه الله في “صحيحه ” بَابُ الخُرُوجِ إِلَى المُصَلَّى بِغَيْرِ مِنْبَرٍ ” ثم روى عن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ، قَالَ: ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى المُصَلَّى ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلاَةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ ، وَيُوصِيهِمْ ، وَيَأْمُرُهُمْ ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا : قَطَعَهُ ، أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ : أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ” قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: ” فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ – وَهُوَ أَمِيرُ المَدِينَةِ – فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا المُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ ، فَجَبَذَنِي ، فَارْتَفَعَ ، فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلاَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : غَيَّرْتُمْ وَاللَّهِ، فَقَالَ أَبَا سَعِيدٍ: قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ ، فَقُلْتُ : مَا أَعْلَمُ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا لاَ أَعْلَمُ ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلاَةِ ) .وعند مسلم ( فقام إليه رجل فقال : الصلاة قبل الخطبة ومد بها صوته )

 

فتأمل هذا كيف أن رجلا انتقد هذا الأمر مع أن مروان صنعه بتأويل، وتأمل فعل أبي سعيد ورد فعل مروان على كل هذا ؟!

 

–  روى البخاري من حديث سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ، فَنَزَعْتُهَا وَذَلِكَ بِمِنًى، فَبَلَغَ الحَجَّاجَ فَجَعَلَ يَعُودُهُ، فَقَالَ الحَجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَنْتَ أَصَبْتَنِي» قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «حَمَلْتَ السِّلاَحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلاَحَ الحَرَمَ وَلَمْ يَكُنِ السِّلاَحُ يُدْخَلُ الحَرَمَ» .

 

ومن ذلك إنكار الصحابة على من خطب جالسا من بني أمية ، فعن كعب بن عجرة :أنه دخل المسجد وعبدالرحمن بن أم الحكم – والي معاوية على الكوفة – يخطب قاعدًا ، فقال :”انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا وقال الله تعالي {وإذا رأوْا تجارة أو لهوا انفضّوا إليها وتركوك قائما }) رواه مسلم .وإنكار عمارة بن رويبة على بشر بن مروان لما رَآه على المنبر رافعا يديه في الدعاء وقال “قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيديه هكذا ويشير بأصبعه السبابة “رواه مسلم .

 

ومن ذلك إنكار أبي هُريرة رضي الله عنه على مروان في التصوير ، فعن أبي زرعة قال: “دخلت مع أبي هريرة في دار مروان، فرأى فيها تصاوير، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقًا كخلقي، فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة) “متفق عليه وروى البخاري عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال أخبرني جدي قال:”كنتُ جالساً مع أبي هريرة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ومعنا مروان ،قال أبو هريرة: سمعت الصادق المصدوق يقول: (هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش)، وفي رواية: (غلمة سفهاء) فقال أبو هريرة: “لو شئت أن أقول بني فلان، وبني فلان لفعلت”، وكان ذلك كما قال الحافظ في الفتح في زمن معاوية رضي الله عنه، وفي ذلك تعريض ببعض أمراء بني أمية ،فهل يتصور أن يضع لهم الأحاديث مجاملة ونفاقا أو كرها في شيعة علي وأهل البيت وهو من روى أحاديث فضائلهم ؟!

إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

الوهابيون سُنِّيُّون حنابلة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: فإن الإسلام دين محفوظ من لدن رب العالمين، ومن مظاهر حفظه أن الأمة حين تبتعد عنه يهيِّئ الله تعالى منَ الأسباب ما يُجلِّيه ويظهره ويقرّب الأمَّة منه، والناس في الاستجابة […]

العقلُ أصلٌ والشرعُ تَبَعٌ ..قانونٌ كُليٌّ أو مُغالَطة؟ (قراءة في أدبيات السّجال العقدي)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا تخطئُ عينُ المطالع للسجال العقدي وكتُب التراث الكلامي عمومًا رؤيةَ جدلٍ كبير حول العلاقة بين العقل والنقل، وهي قضية قد بُحثت كثيرًا، وللعلماء تحريرات حولها. والذي أودُّ إبرازه هنا مناقشة قضية أصالة العقل وتبعية الشرع، وبها يظهر أنها ليست مُسلَّمَة أو قانونًا يُرجع ويُحتكم إليه عند التعارض، […]

الشطح الصوفي .. عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تحدثنا في الجزء الأول عن تعريف الشطح عند الصوفية، وكيف يتصوّره الصوفية، وكيف يتعاملون معه، وفي هذا الجزء نحاول نقد هذه الظاهرة المعقدة والمشتبكة وتفكيكها، وذكر مواقف أهل العلم منها. أولا: نقد تصوير الصوفية للشطح: تصوير الصوفية للشطح بأنه عبارة عن حالة إيمانية عرفانية وجدانية شديدة، بحيث لا يمكن […]

الشطح الصوفي .. عرض ونقد (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: كثيرًا ما تُروى أقوال وأفعال مستقبحة مخالفة للشريعة منسوبةً إلى مشايخ التصوف ورموزه في القديم والحديث، وكُتُبُ الصوفيةِ أنفسهم مملوءةٌ بذكر هذه الأقوال والحكايات، كما في كتاب (الطبقات) للشعراني وغيره من مدونات الصوفية، وقد اصطلح الصوفية على تسمية هذه الأمور الصادرة عن مشايخ التصوف بـ (الشطحات)، وهو الاصطلاح […]

مغالطات حول مقام إبراهيم عليه السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: بين الحين والآخر يثار جدل في حقيقة مقام إبراهيم عليه السلام، وضرورة نقله من مكانه، وأنه غير مراد في قول الله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97]، ويتناول الحديث فيه أطراف مختلفة، فمنها صحف ومجلات وقنوات إعلامية، وأخرى هندسيَّة معمارية […]

الأعياد بين السلف والخلف

إنَّ الأعيادَ في مفهومِ الشرع هي شعاراتٌ لأهل الملل، فكل يوم فيه جمع ويعود ويتكرر الاجتماع والفرح فيه فهو عيد؛ “فالعيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد، عائد بعود السنة، أو بعود الشهر، أو الأسبوع، ونحوه”([1])، وهي ترمز لانتصاراتهم وخصوصيّاتهم الدينية، ويعبّرون فيها عن فرحِهم باعتقادِهم، وهي نعمةٌ من الله على أهل […]

نماذج من إعمال الإمام أحمد للحِجاجِ العقليّ في ردوده على المبتدعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: بين الفينة والأخرى تعلو أصوات من ينعق بأهمية العقل وضرورة إعماله، ولكن أُودع في العقل اللاواعي لكثير من الناس أن أهل العقل هم الفلاسفة اليونانيون في الزمن الغابر والمخترعون التجريبيون في الوقت الحاضر وحسب، غافلين أو متغافلين عن إعمال أرباب الإسلام وعلماء السلف للعقل، سواء في بنائهم […]

الأصول العقليَّة على حجيَّة فهم الصَّحابة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمَة: أرسل الله رسوله محمَّدًا صلى الله عليه وسلم بخاتِمة الرسالات، وأعظم الكُتب على الإطلاق؛ ليكون نبراسًا للبشرية إلى قيام السَّاعة، فبلَّغ النَّبي صلى الله عليه وسلم الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح أمَّته، وتركها على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلَّا هالك، وقد تلقَّى هذا الدين عن رسول الله […]

وقفاتٌ مع تجهُّم الأشاعرة.. ودعوى تكفيرهم لذلك

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مسألة التَّكفير واحدةٌ من المسائل الكبرى التي اعتنى بها علماء الإسلام قديمًا وحديثًا، ولا شكَّ أنَّ لها مآلات كبيرة وخطيرة، سواء كانت عمليَّة أو علميَّة، وممن نبه على خطورة المسألة وعظّمها ابن أبي العز إذ قال: “واعلم -رحمك الله وإيانا- أنَّ باب التَّكفير وعدم التكفير بابٌ عظمت الفتنة […]

شبهةٌ وجوابها “في مسألة حقّ المطلَّقة في حضانة الأولاد في الشريعة الإسلامية”

مقدمة: تُثَار اليوم شبهات عديدةٌ حول المرجعية الشرعية للمجتمعات الإسلامية، وهذه الشبهات كثيرةٌ كثرَةَ سبل الخطأ، ومتشعبة تشعُّبَ أودية الانحراف، وهي تتوزع على أبواب الشريعة كلها من عقائد وعبادات وأخلاق وجنايات ومعاملات. ومن بين تلك الشبهات: شبهات تثار حول أحكام الأحوال الشخصية، مما يتطلب من أهل العلم السعي في رد تلك الشبهات ودحضها، وبيان الحق […]

 “وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ”..إثبات الكرسي والرد على من نفاه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       المقَـدّمَـــة: بعث النبي صلى الله عليه وسلم وبلَّغ ما أُنزل إليه من ربِّه، فقابله الصحابة رضوان الله عليهم بالانقياد والتسليم بكل ما أُنزل إليهم من ربِّهم، ولم يكن تسليمهم لشرع ربِّهم اتباعًا مجردًا دون فهم واستيعاب لما ينزل عليهم؛ بل كانوا يسألون النبي صلى الله عليه […]

الوعيُ السِّياسي لدى الصَّحابة .. (اجتماع سقيفة بني ساعدة أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من البدهيات التاريخيَّة القول بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنشأ دولة إسلامية عريقة لا زالت تقف شامخةً بحضارتها في هذه الأرض، وليس الأمر قاصرًا على أنَّه فقط أنشأ دولة ذات سيادة مستقلة، بل كان هو عليه الصلاة والسلام رئيسًا وحاكمًا عليها، فالنبي صلى الله عليه وسلم بجانب سلطته […]

وقفات مع هدم القباب في البقيع والأضرحة من كتاب: (لمحات من الحياة العلمية في المدينة المنورة من القرن الحادي عشر إلى القرن الرابع عشر)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    أولًا: بيانات الكتاب: يعدُّ هذا الكتابُ من المراجع المهمَّة في الحياة العلمية في المدينة المنورة، ففيه رصد تاريخيٌّ استقرائيٌّ لبعض الأحداث المهمة في المدينة المنورة، كما أنَّ فيه تحليلًا ونقدًا لها. ولعل من أهم النتائج التي توصل لها الباحث أن الظن بأن هذه القرون الأخيرة ليست إلا فترة […]

عدد ركعات صلاة التراويح (وهل صلاة التراويح إحدى عشرة ركعة بدعة وهابية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مع كون الخلاف في عدَدِ ركعات صلاة التراويح قديماً لكن وقع الغلوّ في هذه المسألة من  بعض الناس بين إفراط وتفريط، والمسلم يحرص في قيام رمضان أن يقومه إيمانًا واحتسابًا، فلا ينهج في ذلك سوى المنهج اللاحب الذي دلت عليه الأدلة الشرعية. فـ”لا ينبغي لنا أنْ نغلوَ أو نُفَرِّطَ، […]

«حيَّرني الهمَذَاني» وفطرية الاستدلال على علوّ الله تعالى – قراءة تاريخية تحليلية للقصة والسِّجال السَّلفي الأشعري حولها-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: إن الفطرة المستقيمة إذا لامست شغافَ القلب الحي طاشت معها موازين الجدل والتقليد والمعارضات العقلانية؛ فإن نور الفطرة يدعم أنوار الوحي، ويمهد لقبوله في قلوب العباد على جناح التسليم والاستسلام، {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017