الاثنين - 02 شوّال 1446 هـ - 31 مارس 2025 م

هل استبدَّت الأشعريةُ بالمذهب المالكي في المغرب؟

A A

الإشكالية:

لا يُفرِّق كثيرٌ منَ الناس بين انتشار المذهَب نتيجةً لقوَّة أدلته وبين انتشاره نتيجةً لعوامل تاريخيّة شكَّلته على مرِّ العصور وساعدت في استقراره، وقد يكون من بين هذه العوامل الانتحالُ له والدعاية العريضة وتبني السلاطين لَه، فقد كان المعتزلة في فترة ظهورِهم هم السواد الأعظم، فمنهم القضاة، ومنهم الوزراء، ومنهم أئمة اللغة والكُتّاب، ولم يُظهِر مخالفتَهم إلا نزر يسيرٌ من العلماء، وأحسن العلماء حالًا من ورَّى في موافَقَتهم، وحين خلع السلطان عقيدتهم من رقبتِه انقلب الأمر عليهم، وتبنَّى خصومَهم، فأظهروهم بمظهر الشيطان الجاهل الذي لا يبني أقوالَه على علمٍ، ولا يؤسِّسها على ورع، وكان من بين العقائد التي تبنَّتها الدولةُ الإسلاميَّة في صدِّ الاعتزال وأهله العقيدة الأشعريَّة المنتسِبَة لأهل السنة والجماعة في الجملة، وهي كذلك في الواقع، فخصومتها مع المعتزلة -الأعداء التقليديّين لأهل السنة- وتبنيها لمنهج أهل السنة عمومًا وموافقتها لهم في الواقع إجمالًا كلُّها عواملُ أدَّت إلى انتشارها وغضِّ الطرف عن بعض الثغرات فيها، حتى صوِّرت فيما بعد أنها الوريثُ الشرعيّ لأهل السنة وغيرها ضلالة، بل صار أهل السنة الأصليّون في مقابلها مجردَ وافدين، وأحيانا يُتَّهمون بالتجسيم والتشبيه من بعض المتعصِّبين لها، وبات قولها قولًا معتمَدًا في الدوائر الفقهيَّة، ومع ذلك لم يتمَّ التسليم لها من كلّ العلماء، خصوصا أهل التحقيق منهم، ولم يأخذها من أخذها منهم بقوَّة، بل كانوا يقبلون منها ويردُّون عليها، وكان مالكية المغرب الإسلامي في كل عصر يحاولون الرجوع بالأمَّة إلى النبع الأول الذي كاد يُمحَى، ولا يسلِّمون لأهل الكلام كلَّ ما يقولون، بل ينظرون إليه بالريبة، وأحيانا يردُّونه، ونظرا لبُعدهم عن مركز القرار في الأمة وعن الاحتكاك بالفرق لم يكونوا يدركون الآراءَ كما هي عند أصحابها في موطن النشأة، إلا أنهم يعرضونها على السنَّة.

وفي هذا المقال المختصر نذكُر جملةً من أقوال بعض أئمَّة المالكية في الاستدراك على العقيدة الأشعرية وإظهار مخالفتها:

حالة أهل المغرب وحقيقتهم:

بعد انتشارِ مذهب الإمام مالك في المغرب كان أغلبُ أهله وعلمائِه لا ينتسِبون إلى غير السنَّة، ولا يظهرون نصرةَ مذهبٍ مخالف لها، معظِّمين للسلف ولمنهجهم، ولا يقبلون مخالفتَه، وما يقع منهم من مخالفةٍ محضُ مصادفة لا قَصدَ فيه؛ ولهذا استعصوا على سائر الفرق المشتهرة بمخالفة السنة من خوارج وشيعة، وكان قبولهم للمذهب الأشعريِّ لأنه ظهر بمظهر الموافق لما عليه الإمام أحمد، وكانت نشأتُه ومسوِّغ قيامه هو الدفاع عن منهج أهل السنة؛ مما أكسبه مصداقيةً في الأوساط السنيَّة، ومع ذلك قبلوه في صورته الحديثيَّة التي تبناها المفسّرون والمحدّثون، ولم يقبلوه في صورته الكلاميَّة الفجَّة التي عند المتكلمين وبعض الأصوليين.

وقد تنبَّه كثير من المؤرخين لهذه الظاهرة في أوساط المغاربة المالكيين، وممن أشاد بها الإمام الذهبي رحمه الله، ففي ترجمته لأبي ذر الهرويِّ نبه على طريقة دخول المذهب الكلاميِّ للمغرب، وبيَّن فيه أن علماء المالكية لم يكونوا على طريقة الأشعريِّ، بل وفدت عليهم، فقال معلِّقًا على أبي ذر الهروي: “أخذ الكلام ورأي أبي الحسن عن القاضي أبي بكر بن الطيب، وبث ذلك بمكة، وحمله عنه المغاربة إلى المغرب والأندلس، وقبل ذلك ‌كانت ‌علماء ‌المغرب ‌لا ‌يدخلون ‌في ‌الكلام، بل يتقِنون الفقهَ أو الحديث أو العربية، ولا يخوضون في المعقولات، وعلى ذلك كان الأَصيليُّ وأبو الوليد بن الفرضي وأبو عمر الطلمنكي ومكي القيسي وأبو عمرو الداني وأبو عمر بن عبد البر”([1]).

المالكية والأشعرية:

وهذا المسلك الذي نبَّه عليه الذهبيُّ تجده مصرَّحًا به عند بعض أئمة المذهب من المغاربة المعروفين في المذهب؛ كالإمام بن أبي زيد القيرواني، فلم يكن منتسبًا للأشعرية، ولا مُظهرًا الانتصارَ لهم، وعقيدتُه الموجودةُ بين أيدينا مصرِّحة بأنه يخالف الأشعريةَ في أصولهم، فقد صرَّح بعلو الله على عرشه بذاته سبحانه، وبيَّن أنه متَّبعٌ لمذهب السلف الصالح في الإثبات([2])، وقد قرَّر إثباتَ الاستواءِ على العرشِ حقيقةً في كتابه الموسوم بـ”الجامع”، فقال: “وأنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه”([3])، وقال عنه الذهبي: “‌وكان ‌رحمه ‌الله ‌على ‌طريقة ‌السلف ‌في ‌الأصول، ‌لا ‌يدري ‌الكلام، ‌ولا ‌يتأول”([4]).

وتقرير ابن أبي زيد في المعتقد هو تقرير أبي عمر الطلمنكي في كتابه “الأصول”، فقال: “أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته”، وقال في هذا الكتاب أيضا: “أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز”، ثم ساق بسنده عن مالك قوله: “الله في السماء، وعلمه في كل مكان”، ثم قال في هذا الكتاب: “وأجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ} ونحو ذلك من القرآن بأن ذلك علمه، وأن الله فوق السماوات بذاته مستو على عرشه كيف شاء”([5]).

ومثله في ذلك الإمام ابن عبد البر، فقد كان مصرحا بمذهب السلف في العقائد، مخالفًا لطريقة الأشاعرة، وفي ذلك يقول: “‌أهل ‌السنة ‌مجمعون ‌على ‌الإِقرار ‌بالصفات ‌الواردة ‌كلها ‌في ‌القرآن ‌والسنة، والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيِّفون شيئًا من ذلك، ولا يحدّون فيه صفةً محصورة، وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلُّهم ينكرها، ولا يحمل شيئًا منها على الحقيقة، ويزعمون أنّ من أقر بها مشبِّه، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله، وهم أئمة الجماعة، والحمد لله”([6]).

وابن أبي زمنين في كتابه “أصول السنة” يقول: “ومن قول أهل السنة: أن الله عز وجل خلق العرش، واختصَّه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}، وفي قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا}، فسبحان من بَعُد فلا يرى، وقَرُب بعلمه وقدرته فسَمِع النجوى!”([7]).

وممن سار على نهج السلف وخالف الأشعرية الإمام أبو بكر الحضْرميّ المعروف بالْمُرَاديّ القيروانيّ صاحب كتاب “الإيماء إلى مسألة الاستواء”، وكذلك القرطبي المفسر أبو عبد الله، لم تكن أشعريته خالصةً، بل كان منتسبًا لمذهب السلف، مقررًا له في جلِّ تقريراته، من ذلك قوله في التفسير حين ذكر أقوال المتكلمين: “وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة، ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله، ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة، وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء، فإنه لا تعلم حقيقته”([8]).

وكلُّ هذا يدلُّ على أنه لم يكن هناك تسليمٌ مطلق في باب العقائد للمذهب الكلاميِّ الأشعريِّ، بل كانوا يتعاملون معَه بمحاذرة، فما اتَّضح لهم فيه الحقُّ قالوا بظاهره، وردُّوا على الأشاعرة والمتكلِّمين قولهم، وما لم يتَّضح فيه قالوا فيه بمقتضى اللغة وما تتحمَّله العبارة، وردّوا ما سواه من التأويلات، ومثله ما فعله القرطبي مع صفة اليد، فبعد أن ذكر الأقوال في ذلك والتفسيرات أبى إلا أن يتمسَّك بظاهر النص فقال: “لا يجوز أن يحمَل على الجارحة؛ لأن الباري جل وتعالى واحد لا يجوز عليه التبعيض، ولا على القوة والملك والنعمة والصلة؛ لأن الاشتراك يقع حينئذ بين وليه آدم وعدوِّه إبليس، ويبطل ما ذكر من تفضيله عليه؛ لبطلان معنى التخصيص، فلم يبق إلا أن تحمل على صفتين تعلقتا بخلق آدم تشريفًا له دون خلق إبليس تعلُّق القدرة بالمقدور، لا من طريق المباشرة ولا من حيث المماسة، ومثله ما روي أنه عز اسمه وتعالى علاه وجد أنه كتب التوراة بيده، وغرس دار الكرامة بيده لأهل الجنة، وغير ذلك تعلّق الصفة بمقتضاها”([9]).

وهذا القلق من التأويل الكلامي والمحاذرة في تَبَنِّيه لم يختصَّ به القرطبي، بل شاركه فيه ابن بطال، فقال معلقا على الآية: “في هذه الآية إثبات يدين لله، وهما صفتان من صفات ذاته، وليستا بجارحتَين؛ خلافا للمشبِّهة من المثبتة، وللجهمية من المعطّلة، ويكفي في الرد على من زعم أنهما بمعنى القدرة أنهم أجمعوا على أن له قدرةً واحدةً في قول المثبتة، ولا قدرة له في قول النفاة؛ لأنهم يقولون: إنه قادر لذاته، ويدلّ على أن اليدين ليستا بمعنى القدرة أن في قوله تعالى لإبليس: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ‌لِمَا ‌خَلَقْتُ ‌بِيَدَيَّ} إشارةً إلى المعنى الذي أوجب السجودَ، فلو كانت اليد بمعنى القدرة لم يكن بين آدم وإبليس فرق؛ لتشاركهما فيما خلق كلّ منهما به وهي قدرته، ولقال إبليس: وأيّ فضيلة له عليَّ وأنا خلقتني بقدرتك كما خلقته بقدرتك؟! فلما قال: (خلقتني من نار وخلقته من طين) دلَّ على اختصاص آدم بأن الله خلقه بيديه، قال: ولا جائز أن يُرادَ باليدين النّعمتان؛ لاستحالة خلق المخلوق بمخلوق؛ لأنَّ النِّعَم مخلوقةٌ، ولا يلزم من كونهما صفتَي ذات أن يكونا جارحتين”([10]).

هذا غيض من فيض، وإذا نزلت إلى المعاصرين فمخالفة الأشعرية فيهم مشهورةٌ معلومة، بل قادَة الإصلاح في المغرب في العصر الحديث جُلُّهم منتسبون لعقيدية السلَف، منابِذون لعقائدِ المتكلّمين، بدءًا بابن باديس، وانتهاءً بمحمَّد الأمين الشنقيطي المفسِّرَين، وبين هؤلاء ومن سبقهم قرون كثيرة من المنتسبين إلى مذهب أهل الحديث المنابذين لمعتقد المتكلمين.

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) سير أعلام النبلاء (17/ 557).

([2]) ينظر: رسالة ابن أبي زيد القيرواني (ص: 10).

([3]) الجامع (ص: 108).

([4]) سير أعلام النبلاء (12/ 17).

([5]) نقله ابن القيم عنه في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص: 76).

([6]) التمهيد (7/ 145).

([7]) أصول السنة (ص: 88).

([8]) تفسير القرطبي (7/ 219).

([9]) المرجع السابق (6/ 239).

([10]) نقله ابن حجر في فتح الباري (13/ 394).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التدرج في تطبيق الشريعة.. ضوابط وتطبيقات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن الله تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب ليقوم الناس الناس بالقسط، قال تعالى: ﴿‌لَقَدۡ ‌أَرۡسَلۡنَا ‌رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ [الحديد: 25] أي: “ليعمل الناس بينهم بالعدل”[1]. والكتاب هو النقل المُصَدَّق، والميزان هو: “العدل. قاله مجاهد وقتادة وغيرهما”[2]، أو “ما يعرف به العدل”[3]. وهذا […]

تأطير المسائل العقدية وبيان مراتبها وتعدّد أحكامها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إنَّ علمَ العقيدة يُعدُّ من أهم العلوم الإسلامية التي ينبغي أن تُعنى بالبحث والتحرير، وقد شهدت الساحة العلمية في العقود الأخيرة تزايدًا في الاهتمام بمسائل العقيدة، إلا أن هذا الاهتمام لم يكن دائمًا مصحوبًا بالتحقيق العلمي المنهجي، مما أدى إلى تداخل المفاهيم وغموض الأحكام؛ فاختلطت القضايا الجوهرية مع […]

توظيف التاريخ في تعزيز مسائل العقيدة والحاضر العقدي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إنَّ دراسةَ التاريخ الإسلاميِّ ليست مجرَّدَ استعراضٍ للأحداث ومراحل التطور؛ بل هي رحلة فكرية وروحية تستكشف أعماقَ العقيدة وتجلّياتها في حياة الأمة، فإنَّ التاريخ الإسلاميَّ يحمل بين طياته دروسًا وعبرًا نادرة، تمثل نورًا يُضيء الدروب ويعزز الإيمان في قلوب المؤمنين. وقد اهتم القرآن الكريم بمسألة التاريخ اهتمامًا بالغًا […]

تصفيد الشياطين في رمضان (كشف المعنى، وبحثٌ في المعارضات)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد يشكِّل النصُّ الشرعي في المنظومة الفكرية الإسلامية مرتكزًا أساسيًّا للتشريع وبناء التصورات العقدية، إلا أن بعض الاتجاهات الفكرية الحديثة -ولا سيما تلك المتبنِّية للنزعة العقلانية- سعت إلى إخضاع النصوص الشرعية لمنطق النقد العقلي المجرد، محاولةً بذلك التوفيق بين النصوص الدينية وما تصفه بالواقع المادي أو مقتضيات المنطق الحديث، […]

رمضان مدرسة الأخلاق والسلوك

المقدمة: من أهم ما يختصّ به الدين الإسلامي عن غيره من الأديان والملل والنحل أنه دين كامل بعقيدته وشريعته وما فرضه من أخلاق وأحكام، وإلى جانب هذا الكمال نجد أنه يمتاز أيضا بالشمول والتكامل والتضافر بين كلياته وجزئياته؛ فهو يشمل العقائد والشرائع والأخلاق؛ ويشمل حاجات الروح والنفس وحاجات الجسد والجوارح، وينظم علاقات الإنسان كلها، وهو […]

مَن هُم أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة؟

الحمدُ للهِ وكفَى، والصَّلاةُ والسَّلامُ على النبيِّ المصطفَى، وعلى آلِه وأصحابِه ومَن لهَدْيِهم اقْتفَى. أمَّا بَعدُ، فإنَّ مِن المعلومِ أنَّ النَّجاةَ والسَّعادةَ في الدُّنيا والآخِرَةِ مَنوطةٌ باتِّباعِ الحَقِّ وسُلوكِ طَريقةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعَة؛ ولَمَّا أصْبحَ كلٌّ يَدَّعي أنَّه مِن أهلِ السُّنَّةِ والجَماعَة، وقام أناسٌ يُطالِبون باستِردادِ هذا اللَّقبِ الشَّريفِ، زاعِمين أنَّه اختُطِفَ منهم منذُ قرون؛ […]

أثر ابن تيمية في مخالفيه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: شيخ الإسلام ابن تيمية هو البحرُ من أيِّ النواحِي جِئتَه والبدرُ من أيّ الضَّواحِي أتيتَه جَرَتْ آباؤُه لشأْو ما قَنِعَ به، ولا وقفَ عنده طليحًا مريحًا من تَعَبِه، طلبًا لا يَرضَى بِغاية، ولا يُقضَى له بِنهايَة. رَضَعَ ثَدْيَ العلمِ مُنذُ فُطِم، وطَلعَ وجهُ الصباحِ ليُحاكِيَهُ فَلُطِم، وقَطَعَ الليلَ […]

عرض وتعريف بكتاب (نقض كتاب: مفهوم شرك العبادة لحاتم بن عارف العوني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: إنَّ أعظمَ قضية جاءت بها الرسل جميعًا هي توحيد الله سبحانه وتعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، حيث أُرسلت الرسل برسالة الإخلاص والتوحيد، وقد أكَّد الله عز وجل ذلك في قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]. […]

عبادة السلف في رمضان وأين نحن منها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لا يخفى أن السلف الصالح -رضوان الله عليهم- كانوا يحرصون كل الحرص على كثرة التعبد لله سبحانه وتعالى بما ورد من فضائل الأعمال، وبما ثبت من الصالحات الباقيات التي تعبَّد بها النبي صلى الله عليه وسلم، بل إنهم كانوا يتهيؤون للمواسم – ومنها شهر رمضان – بالدعاء والتضرع […]

النصيرية.. نشأتهم – عقائدهم – خطرهم على الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، وقد أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ بحبِّ […]

موقف الإمامية الاثني عشرية من خالد بن الوليد -قراءة نقدية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن الله أعزّ الأمة، ووجّهها نحو الطريق المستقيم، وفتح لها أبواب الخير بدين الإسلام، هذا الدين العظيم اصطفى الله له محمدَ بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، واصطفى له من بين أهل الأرض رجالًا عظماء صحبوه فأحسنوا الصحبة، وسخروا كل طاقاتهم في نشر دين الله مع نبي […]

التلازم بين العقيدة والشريعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: من تأمل وتتبَّع أسفار العهدين القديم والحديث يدرك أنهما لا يتَّسمان بالشمول والكمال الذي يتَّسم به الوحي الإسلامي؛ ذلك أن الدين الإسلامي جاء كاملا شاملا للفكر والسلوك، وشاملا للعقيدة والشريعة والأخلاق، وإن شئت فقل: لأعمال القلوب وأعمال الجوارح واللسان، كما جاء شاملا لقول القلب واللسان، وهذا بخلاف غيره […]

إنكار ابن مسعود للمعوذتين لا طعن فيه في القرآن ولا في الصحابة

يعمد كثير من الملاحدة إلى إثارة التشكيك في الإسلام ومصادره، ليس تقويةً لإلحاده، ولكن محاولة لتضعيف الإسلام نفسه، ولا شك أن مثل هذا التشكيك فيه الكثير من النقاش حول قبوله من الملاحدة، أعني: أن الملحد لا يؤمن أساسًا بالنص القرآني ولا بالسنة النبوية، ومع ذلك فإنه في سبيل زرع التشكيك بالإسلام يستخدم هذه النصوص ضد […]

دعاوى المناوئين لفتاوى ابن باز وابن عثيمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: تُثار بين الحين والآخر نقاشات حول فتاوى علماء العصر الحديث، ومن أبرز هؤلاء العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين. ويطغى على هذه النقاشات اتهام المخالف لهما بالتشدد والتطرف بل والتكفير، لا سيما فيما يتعلق بمواقفهما من المخالفين لهما في العقيدة […]

شبهات العقلانيين حول حديث “الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم” ومناقشتها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: لا يزال العقلانيون يحكِّمون كلامَ الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم إلى عقولهم القاصرة، فينكِرون بذلك السنةَ النبوية ويردُّونها، ومن جملة تشغيباتهم في ذلك شبهاتُهم المثارَة حول حديث: «الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم» الذي يعتبرونه مجردَ مجاز أو رمزية للإشارة إلى سُرعة وقوع الإنسان في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017