الأحد - 16 رجب 1442 هـ - 28 فبراير 2021 م

توحيد العبادة بين منهج السلف وسبل الخلف. [الجزء الأول]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد ..

فقد خلق الله عز وجل الخلق ليعبدوه وحده لا شريك له، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات 56] فالعبادة حق خالص لله تعالى، ولأقامة هذا الحق أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}

فمن أتى بهذا الحق فلم يشرك بالله شيئا كان من الناجين، كما قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل – رضي الله عنه -: “أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟” قال: “حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله: أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا”. رواه البخاري ومسلم.

ولعظم هذا الحق وأهميته وحتميته، كثر بيانه وتقريره في القرآن ونفي الشبه عنه، وصار فرضا على كل مصلٍّ أن يكرر في كل ركعة: التزامه به، فيقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وهذا يتناول توحيد الله تعالى في ألوهيته، وتوحيده في ربوبيته، ونقض أي من النوعين يوقع العبد في الشرك – والعياذ بالله – قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “وجماع الأمر: أن الشرك نوعان:

شرك في ربوبيته: بأن يجعل لغيره معه تدبيرًا ما، كما قال سبحانه: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} [سبأ: 22] فبين سبحانه أنهم لا يملكون ذرة استقلالا، ولا يشركونه في شيء من ذلك. ولا يعينونه على ملكه، ومن لم يكن مالكًا ولا شريكًا ولا عونًا، فقد انقطعت علاقته.

وشرك في الألوهية: بأن يدعى غيره دعاء عبادة، أو دعاء مسألة، كما قال تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}”. [اقتضاء الصراط المستقيم 2 / 226].

فهذان نوعان من التوحيد لابد من الإتيان بهما معا:

النوع الأول: توحيد الربوبيّة، وهو إفراد الله عز وجل بالخلق والملك والتّدبير والإحياء والإماتة والنفع والضر.

والنوع الثاني: توحيد الألوهية أو توحيد العبادة، هو إفراد الله – سبحانه وتعالى – بالطّلب والقصد في كل ما يصدر من العبد من أنواع العبادة، كما تدل عليه وتعبّر عنه كلمة التوحيد “لا إله إلاّ الله”، فإنّ هذه الكلمة الطيبة تثبت العبادة بجميع أنواعها لله وحده وتنفيها عمّا سواه، فإنّ الإله معناه: المعبود حبا وتعظيما. والعبادة: اسم جامع لكل ما يحبّه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة”.

والنّوع الأول لا يكاد ينازع فيه أحد، حتى إنّ المشركين من عبدة الأصنام كانوا يقرّون به، ولكنهم يشركون بالله تعالى في العبادة والقصد والطلب، ولذلك قال سبحانه: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106] قال مجاهد: “إيمانُهم قولهم: الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا. فهذا إيمان مع شرك عبادتهم غيرَه”. [تفسير الطبري 16/ 287].

فحالهم كما قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} [يونس: 31] وأمثالها في القرآن كثير جدا. قال البغوي في تفسيره: “{فسيقولون الله} هو الذي يفعل هذه الأشياء، {فقل أفلا تتقون}:، أفلا تخافون عقابه في شرككم. وقيل: أفلا تتقون الشرك مع هذا الإقرار”. [تفسير البغوي 4/ 132].

وفي ذلك بيان واضح بأنّ المشركين كانوا يقرّون بهذا النّوع من التّوحيد، وإنّما كانوا يجحدون النوع الثاني منه، وهو توحيد الألوهية، وبذلك كانوا كافرين. ولهذا يستدل القرآن الكريم بما أقروا به من انفراد الله تعالى بخصال الربوبيّة، على ما أنكروه من توحيده في الألوهية، ويطالبهم في ثنايا ذلك بإخلاص العبودية ، ومن ذلك أوّل نداء وأول أمرٍ جاء في المصحف، وهو قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة 21، 22]. قال ابن كثير: “شرع تبارك وتعالى في بيان وحدانية ألوهيته، بأنه تعالى هو المنعم على عبيده، بإخراجهم من العدم إلى الوجود وإسباغه عليهم النعم الظاهرة والباطنة، بأن جعل لهم الأرض فراشا .. والسماء بناء .. وأنزل لهم من السماء ماء .. ومضمونه: أنه الخالق الرازق مالك الدار، وساكنيها، ورازقهم، فبهذا يستحق أن يعبد وحده ولا يشرك به غيره؛ ولهذا قال: {فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون}”. [تفسير ابن كثير 1/ 194].

ومسألة بيان حقيقة التوحيد الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب! وما تعلق بها من بيان حقيقة العبادة التي يتحقق الشرك بصرف شيء منها لغير الله، من أمهات المسائل التي أظهرت الفرق بين معادن الناس في الفهم والفقه في الدين، واتباع سبيل المؤمنين السابقين.

وقد انبرى لذلك في القرون المتأخرة: الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – ففصَّل فيه وأظهر وجه الصواب، الذي يدل عليه كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وسار عليه سلف هذه الأمة من أئمة الهدى الراسخين في العلم. فشغب عليه المضلون، الذين تشربوا مذهب الخلف ونشؤوا على بِدَعِهِ الكلامية، وعرَّفوا التوحيد بما لا يتعدى الإقرار بربوبية الله تعالى دون إفراده بالعبادة التي لا يجوز صرفها إلا له وحده،  وأنكروا اشتمال حقيقة التوحيد على توحيد الألوهية المستفادة من النصوص الشرعية، والتي نبها عليها أهل العلم من قديم، كما قال الطحاوي – المتوفي سنة 321هـ – في مقدمة متنه المشهور في العقيدة: “نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله: إن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله، ولا شيء يعجزه، ولا إله غيره”.

فأشار بقوله: “ولا شي مثله” إلى توحيد الأسماء والصفات. وبقوله: “ولا شيء يعجزه” إلى توحيد الربوبية. وبقوله: “ولا إله غيره” إلى توحيد الألوهية.

وقال ابن بطة العُكْبَري – المتوفى سنة: 387هـ – : “أصل الإيمان بالله الذي يجب على الخلق اعتقاده في إثبات الإيمان به ثلاثة أشياء:

أحدها: أن يعتقد العبد ربانيته؛ ليكون بذلك مباينا لمذهب أهل التعطيل الذين لا يثبتون صانعا.

الثاني: أن يعتقد وحدانيته؛ ليكون مباينا بذلك مذاهب أهل الشرك الذين أقروا بالصانع وأشركوا معه في العبادة غيره.

والثالث: أن يعتقده موصوفا بالصفات التي لا يجوز إلا أن يكون موصوفا بها من العلم والقدرة والحكمة وسائر ما وصف به نفسه في كتابه … لأنا نجد الله تعالى قد خاطب عباده بدعائهم إلى اعتقاد كل واحدة في هذه الثلاث والإيمان بها، فأما دعاؤه إياهم إلى الإقرار بربانيته ووحدانيته، فلسنا نذكر هذا هاهنا لطوله وسعة الكلام فيه، ولأن الجهمي يدعي لنفسه الإقرار بهما، وإن كان جحده للصفات قد أبطل دعواه لهما  [الإبانة الكبرى 6 / 172].

وهذا كلام متين واضح في بيان تناول الإيمان لأقسام التوحيد الثلاثة، وأن توحيد العبادة هو الفارق الظاهر بين أهل الإيمان وغيرهم ممن “أقروا بالصانع وأشركوا معه في العبادة” !

ودلالة القرآن على هذا الأصل في غاية الوضوح والظهور والكثرة، كما ألمحنا إليه قريبا، وقد صدر بها العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي بحثه الماتع في بيان هداية القرآن للتي هي أقوم، عند تفسيره لقول الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] فقال: ” هذه الآية الكريمة أجمل الله جل وعلا فيها جميع ما في القرآن من الهدى إلى خير الطرق وأعدلها وأصوبها، فلو تتبعنا تفصيلها على وجه الكمال لأتينا على جميع القرآن العظيم؛ لشمولها لجميع ما فيه من الهدى إلى خيري الدنيا والآخرة. ولكننا إن شاء الله تعالى سنذكر جملا وافرة في جهات مختلفة كثيرة من هدى القرآن للطريق التي هي أقوم، بيانا لبعض ما أشارت إليه الآية الكريمة، تنبيها ببعضه على كله من المسائل العظام، والمسائل التي أنكرها الملحدون من الكفار، وطعنوا بسببها في دين الإسلام، لقصور إدراكهم عن معرفة حكمها البالغة. فمن ذلك توحيد الله جل وعلا، فقد هدى القرآن فيه للطريق التي هي أقوم الطرق وأعدلها، وهي توحيده جل وعلا في ربوبيته، وفي عبادته، وفي أسمائه وصفاته. وقد دل استقراء القرآن العظيم على أن توحيد الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: توحيده في ربوبيته، وهذا النوع من التوحيد جبلت عليه فطر العقلاء، قال تعالى: ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله الآية [الزخرف 87] ، وقال: قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون [يونس 31] ، وإنكار فرعون لهذا النوع من التوحيد في قوله: قال فرعون وما رب العالمين [الشعراء 23] تجاهل عن عارف أنه عبد مربوب؛ بدليل قوله تعالى: قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر الآية [الإسراء 102] ، وقوله: وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا [النمل 14] ، وهذا النوع من التوحيد لا ينفع إلا بإخلاص العبادة لله، كما قال تعالى: وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون [يوسف 106] والآيات الدالة على ذلك كثيرة جدا.

الثاني: توحيده جل وعلا في عبادته، وضابط هذا النوع من التوحيد هو تحقيق معنى «لا إله إلا الله» وهي متركبة من نفي وإثبات، فمعنى النفي منها: خلع جميع أنواع المعبودات غير الله كائنة ما كانت في جميع أنواع العبادات كائنة ما كانت. ومعنى الإثبات منها: إفراد الله جل وعلا وحده بجميع أنواع العبادات بإخلاص، على الوجه الذي شرعه على ألسنة رسله عليهم الصلاة والسلام. وأكثر آيات القرآن في هذا النوع من التوحيد، وهو الذي فيه المعارك بين الرسل وأممهم {أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب [ص 5] …. ويكثر في القرآن العظيم الاستدلال على الكفار باعترافهم بربوبيته جل وعلا على وجوب توحيد في عبادته؛ ولذلك يخاطبهم في توحيد الربوبية باستفهام التقرير، فإذا أقروا بربوبيته احتج بها عليهم على أنه هو المستحق لأن يعبد وحده، ووبخهم منكرا عليهم شركهم به غيره، مع اعترافهم بأنه هو الرب وحده؛ لأن من اعترف بأنه هو الرب وحده لزمه الاعتراف بأنه هو المستحق لأن يعبد وحده … “. [أضواء البيان 3/ 17: 21].

ثم ذكر طائفة حسنة من آيات القرآن في بيان هذا المعنى وتحريره و تقريره، بما يفي ويكفي في الدلالة على أن الشرك في الألوهية يهلك صاحبه وإن أقر بتوحيد الربوبية، كما يدل عليه استقراء أدلة الشرع.

وهذا الفهم لقضية التوحيد قد توارد عليه علماء الأمة من قديم، وإن شغب عليه المبطلون ونسبوه للمتأخرين، دفاعا عن بدعتهم، ونصرة لباطلهم، وتمسكا بما ورثوه من الانحراف العقدي والخلل الفكري.

قال الشيخ بكر أبو زيد: “هذا التقسيم الاستقرائي لدى متقدمي علماء السلف أشار إليه ابن مندة وابن جرير الطبري وغيرهما، وقرره شيخا الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وقرره الزبيدي في تاج العروس وشيخنا الشنقيطي في أضواء البيان، في آخرين رحم الله الجميع، وهو استقراء تامٌّ لنصوص الشرع، وهو مطرد لدى أهل كلِّ فنٍّ، كما في استقراء النحاة كلام العرب إلى اسم وفعل وحرف، والعرب لم تفه بهذا، ولم يعتب على النحاة في ذلك عاتب، وهكذا من أنواع الاستقراء”. [التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير ص: 30].

وهذا التقرير على وضوحه قد أنكره جمع من أهل البدع، وخالفوه، وذهبوا في تعريف التوحيد إلى ما يفرغه من مضمونه، وفي تعريف العبادة إلى يسوغ صرفها لغير الله تعالى، فأصلوا بذلك للشرك وروجوا له، من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون.

وهذا ما سنتناوله في الجزء الثاني من المقال. 

إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

 

 

ردان على “توحيد العبادة بين منهج السلف وسبل الخلف. [الجزء الأول]”

  1. يقول عمار:

    السلام عليكم
    هناك سقط أو تداخل في الكلام في المقطع :
    وقد انبرى لذلك في القرون المتأخرة….

  2. يقول admin:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    تم التعديل .. شكر الله لكم ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التغريب الثقافي بين الإنكار والانبهار

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الثقافة بألوانها المختلفة من السلوك وأساليب التفكير أسهمت في بناء مجتمع وصياغته، وعملت في تغييره وتطويره، لتترك آثاره وبصماته على التربية. وثقافتنا اليوم تمر بمرحلة تتميز بالقبول والانفعال والتأثر بثقافات الغرب، والاستعارة الثقافية الغربية، مما أدى إلى تلوث اجتماعي واسع النطاق يبرز في التربية والتعليم. وعلى الرغم من تملك […]

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017