الأربعاء - 23 جمادى الآخر 1443 هـ - 26 يناير 2022 م

السلفية والآبائية

A A

 

د. محمد بن إبراهيم السعيدي

 

أَعْلمُ جيدًا أنني في هذا العنوان استخدمت النسبة إلى الجمع؛ وهي طريقة غير مستحسنة عند أهل النحو، حيث لا يُصوِّبُون النسبة إلى الجمع إلا سماعًا؛ ولكنني أخذت هذه الصيغة من مقال كتبه أحد الأساتذة المغاربة واسمه الدكتور محمد آزرقان بعنوان: مشكلة الفكر السلفي؛ والتقييم العام للمقال أنه من جنس مئات المقالات التي تصدر عن السلفية بمختلِف لغات العالم تحتوي على العديد من الانطباعات التي استقرت في ذهن الكاتب نتيجة قراءات مختزلة غير منهجية؛ أو استسلام عقلي للطرح الإعلامي المعادي للسلفية، والذي يُعْتَبر اليوم سِمة غالبة على الإعلام العالمي والعربي، بل والإسلامي أيضًا.

فمعاداة السلفية غَدَت وَصِيَّة مراكز البحوث العالمية: راند، وكارنيجي، ومركز مراقبة الجهاد، ومعهد الشرق الأوسط للدراسات، وغيرها؛ ومن الطبيعي أن تتأثر وسائل الإعلام جميعًا بمثل هذه التقارير والتوصيات، فَتُنْتِج سيلًا من الكتابات والمرئيات لا لِتُبرِز الحقائق بل لتُكوِّن رأيًا عامًّا عالميًّا معاديًّا للسلفية؛ ومعلوم عند من له اشتغال بتوجيه الرأي العام أن التحقيق العلمي ليس شرطًا في كسب الجماهير، بل تَكرار الفكرة من مصادرَ متعددةٍ يكفل ليس فقط تغيير القناعات، بل يتكفل أيضًا بإحداث شعور عام موافق للطرح الإعلامي، حتى لدى المحايدين الذين لا يملكون عناية بالموضوع أصلًا؛ وبذلك يتشكل سدٌّ يحول دون انتشار الرأي الذي تتعمد وسائل الإعلام محاربته لدى من يُصَنَّفون بالفئة المحايدة أو الأغلبية الصامتة.

والمقالُ موضوعُ حديثنا هو من هذه النوعية من المقالات الانطباعية، والتي لا تعتني بالغوص للبحث عن الحقيقة العلمية، بل تكتفي بالنقد السطحي ولو فيما يناقض الواقع؛ من أجل أن تكون ضمن المواد الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية التي يتم الحشد لها عمدًا لتشويه السلفية.

فالمقال يبدأ باتهام الفكر السلفي بالآبائية؛ ويعني بها اتباع الآباء دون اعتبار للحق، ثم يؤكد زعمه هذا بأن شخصية مثل محمد بن عبدالوهاب وابن تيمية أصبحتا مقدستين، ثم لا يأتي بأي دليل على دعاواه، وينتقل مباشرة لدعوى أخرى؛ وفلسفتُه هي عين فلسفة غالب المتصدرين لنقد السلفية ”اِرْمِ التُّهْمَةَ وامْضِ”.

والحقيقة: أن الآبائية هي المشكلة التي نشأ التوجه السلفي من أجل القضاء عليها؛ وابن تيمية وتلاميذه -رحمهم الله- أُوذُوا وسُجنوا من أجل مناداتهم بالتجديد ونَفْرتهم من التقليد للقادر على الاجتهاد؛ وأصغر متابع للفقه التيمي يجده -رحمه الله تعالى- اعتنى بالدليل ولو خالف المذهب الحنبلي، بل لو خالف المذاهب الأربعة كلها، وفتواه الشهيرة في الطلاق خير مثال على ذلك.

أما اتخاذه مقدسًا فالواقع السلفي يشهد بخلاف ذلك؛ فكليات الشريعة مثلًا في المملكة العربية السعودية لا أعرف واحدة منها تتخذ من كتب ابن تيمية في الفقه منهجًا دراسيًّا؛ وأشهر الكتب المنهجية في كليات الشريعة في السعودية هما كتابا ”شرح منتهى الإرادات” و”الروض المربع“ كلاهما لمنصور بن يونس البُهُوتِي المصري المتوفى سنة ١٠٥١هـ، ويُصَنَّف الكتابان على أنهما يحكيان مذهب المتأخرين من الحنابلة؛ وَيُحدد بعض الباحثين التاريخ الزمني لمذهب المتأخرين بأنه يبدأ من القرن التاسع الهجري، ويخالف متأخروا الحنابلة ابنَ تيمية في مسائلَ كثيرةٍ وغزيرة، ابتداءً من خلافهم معه في تقسيم المياه في أول باب من أبواب الفقه، وانتهاءً بخلافهم معه في عتق الـمُدَبَّر في باب العتق، وهو آخر أبواب الفقه في ترتيب الحنابلة؛ ويكفي أن نعلم أن المسائل التي خالف فيها ابنُ تيمية المشهورَ من مذهب الحنابلة طُبِعَت سنة ١٤٣٠هـ في عشر مجلدات، وأصلها ست رسائل جامعية نُوقِشَت في جامعة الإمام محمد بن سعود.

كما أن كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء تخالف ابنَ تيمية في كثير من مسائل الفقه في أبواب العبادات والمعاملات والعقوبات والأنكحة.

ولك أيضًا أن تستعرض الفتاوى الشرعية في المسائل العصرية والتي جمع فيها الشيخ خالد الجريسي فتاوى علماء المملكة؛ لا لتسبر فقط المسائل التي يخالفون فيها شيخ الإسلام ابن تيمية؛ بل لتسبر أيضًا المسائل التي يختلفون فيها فيما بينهم؛ بل والمسائل التي يُخالفون فيها المعتمد من المذهب الحنبلي.

وكذلك الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- بالرغم من فضله المباشر بعد الله عز وجل على هذه البلاد وأهل العلم فيها؛ إلا أننا لا نجد فتاواه الفقهية مجموعةً في منهج للجامعات أو ما دونها من مراحل التعليم؛ ولا نجد أنها مصدر الفتوى في الهيئات العلمية السعودية.

وقد كان أقطاب السلفية الثلاثة في حياتهم بينهم خلاف في الكثير من المسائل الفقهية؛ وأعني بهم: الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ ناصر الدين الألباني؛ رحمهم الله؛ وجمع كثيرًا منها الشيخ سعد البريك في كتاب من مجلدين اسمه: ”الإيجاز فيما اختلف فيه ابن عثيمين والألباني وابن باز” فقاربت الثلاثمائة مسألة؛ كلها يختلف فيها قول هؤلاء العلماء الثلاثة؛ واليوم نجد كثيرًا من المسائل الفقهية تختلف فيها آراء العلماء وهي مشهورة بين الناس.

فالتقديس أو الآبائية: قول انطباعي لا يستند إلى أي دليل واقعي.

ثم يضرب المؤلف أمثلة للنيل من الفكر السلفي بشنشنة معتادة، لا يختلف الكاتب فيها عن روبرت سبنسر ومن كان على شاكلته من الكتاب المخابراتيين الغربيين، الذين يسعون جهدهم لإدانة الفكر السلفي عبر رميه بالتكفير والتقتيل؛ والجواب في هذه المسألة حاضر؛ فكل قادة الفكر التكفيري المعاصر لا تجد منهم سوى من لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ممن درسوا في المدارس السلفية؛ وأما بقية قادة الفكر التكفيري فهم إما نتاج جماعات إسلامية حركية سياسية، ليس لها علاقة بالفكر السلفي سواء أكان في السعودية أم خارجها؛ وإما نتاج ظلم سياسي واجتماعي عربي وعالمي أدى بهم إلى هذا التوجه؛ وإما نتاج تدبير مخابراتي سوف تنكشف خيوطه عن قريب؛ لكنهم في كل الأحوال ليسوا نتاج المدرسة السلفية.

والحقيقة: أن هذه التهمة أصبحت ممجوجة جدًّا لدينا؛ لكثرة ما سمعناها وكثرة ما تم الرد عليها باقتدار من قِبَلِ العلماء والسياسيين والدعاة؛ ومع ذلك تظل تتكرر بالصيغة المرسلة نفسها؛ لأن مقصِد المتهِمين ليس السؤال عن الحق وإظهاره بل المقصود غمطه وإخفاؤه؛ لأن معظم المناوئين المعاصرين للسلفية -والكاتب واحد منهم- يعلمون جيدًا: أنه لا يوجد مبتلى بالتكفير والعدوان في المغرب العربي أو في أوروبا درس على كتب علماء السلف؛ بل العكس هو الصحيح، فمعظمهم إن لم نقل كلهم متخرجون من مدارس علمانية؛ ومن هنا فإن البحث الجاد عن الحقيقة كان يقتضي البحث عن السبب الحقيقي وراء انحراف هؤلاء، والذي لا إِخالُه إلا السياسات الدولية المعادية للإسلام في أرضه، والصمت الدولي عن الجرائم التي ترتكب ضد المسلمين؛ لكن لا نجد هناك جدية في بحث هذه الأسباب، والجدية الواضحة هي فقط في تحميل السلفية وِزر ما يحصل في العالم، ولو عن طريق تَكرار التهم المرسلة حتى يصدقها الناس.

ومع القول بسعة صدر السلفية بالخلاف الفقهي المبني على الأدلة وطرائق الاستنباط الصحيحة في داخلها؛ إذا لم يكن المراد منه الإخلال بالنظام العام، أو تفريق الصف أو التعالم وازدراء الآخرين؛ مع سعة صدرها بهذا النوع من الخلاف؛ إلا أنها في داخلها أيضًا لا تقبل الخلاف في أصول الدين من توحيدٍ لله تعالى بألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته وأركان الإيمان؛ لأن كل ذلك ثابت بنصوص قطعية الثبوت والدلالة؛ فلا تقبل النقص فيها ولا الزيادة عليها، ولا صرفها عن معانيها بتأويلات لا تطيقها لغة العرب التي نزل بها القرآن؛ وليس اتفاق السلفيين في جانب العقيدة ناشئًا عن آبائية وتقليد كما يقول الكاتب؛ بل ناشئًا عن قطعية الأدلة فيها بحيث لا يمكن تفسير الخلاف فيها إلا على كونه انحرافًا عن النص؛ وهذا ما لا يمكن للسلفية المداهنة فيه ووصفه بغير كونه انحرافًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الإمام أبو إسحاق الشاطبي في مرمى نيران من أصابته دعوة سعد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يتمنى العاقلُ ألا يصدرَ تجهيلُ الشاطبي من ذي شيبةٍ في الإسلام، بله راسخ في العلم؛ لما في ذلك من إذلال النفس، وهو أمر لا نرضى به لأحدٍ من أهل القبلة، لكن قُدرة الله غالبة، وهي سابقة لمشاعر البشر؛ لقول الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ […]

مقصلَة التَّجسيم (الجزء الثاني: دعاوى تجسيم ابن تيمية في الميزان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اتُّهم ابن تيمية رحمه الله بالتجسيم قديمًا وحديثًا، وقد توارد على اتهامه بذلك الأشاعرة والصوفيَّة والرافضة والأحباش، وقد اعتمدوا على فهمهم الخاص للتجسيم، وهو: أن إثبات الصفات الفعلية لله سبحانه وتعالى تجسيم، فحاكموا ابن تيمية على هذا الاصطلاح الحادث عندهم، ورموه بالقول بالتجسيم رغم أقواله الصريحة في موضوع التجسيم […]

مقصلَة التَّجسيم(الجزء الأول: بيان موقف ابن تيميَّة من التَّجسيم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقد عمل أهل السنة والجماعة بمقتضى هذه الآية، فأثبتوا الأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة، ونزَّهوا الله عن المثل، فهم في كل ما يثبتونه لله من الأسماء والصفات يكرّرون ويؤكّدون أنَّه إثبات بلا […]

مناقشة دعوى مخالفة ابن تيمية للإمام أحمد في مسألة حدوث القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسبب القراءات الحرفية والمنزوعة من السياق التاريخيّ والعقديّ لكلام الإمام أحمد وفهم مآلات كلامه ظهرت شبهةٌ انتشرت مؤخَّرًا في الأوساط العلمية، وهي أن ابن تيمية يخالف الإمام أحمد في قدم القرآن، أثارها بعضُ الباحثين المعاصرين، متأثِّرين بالطرح الاستشراقي في عدَم الرسالية في مناقشة الأفكار والموضوعية في الطرح، وليت […]

معهود العرب.. بين الحصانة الفكرية وأصحاب النص المفتوح

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: في الأيام القليلة الماضية طالعتُ مقالاتٍ ونشراتٍ لبعض الكتَّاب العرب، تدور مادتها حول قراءة النصّ الشرعي وتفسيرِه، ويدْعون فيه لفتح النصّ ليتسنّى لهم الاستدلالُ به، وتوظيفُه فيما يريدون. والعجيب أن هذه الأفكار بجملتها وتفاصيلها إنما هي إعادة تدوير لأفكار استشراقية وكتاب غربيين حداثيين، وتلقَّفها بعض الكتَّاب العرب […]

مفهوم الكبائر في نصوص البلد الحرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المعصيةُ شؤمُها عظيم، وعاقبتها وخيمةٌ، وهي من أسباب حِرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبةٌ سوى صدِّه عن الطاعة لكفى، فالعاصي تقطع عليه المعصيةُ طاعاتٍ كثيرة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما عليها([1]). والمغبون من حُرم الطاعة والعبادة في أفضل أماكنها وأوقاتها، قال الغزالي: (فإن الله […]

قراءة في كتاب «الحركة الحنبلية وأثرها في بغداد من وفاة الإمام أحمد إلى نهاية القرن الخامس الهجري» (241- 500)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الكتابة في تواريخ المذاهب عمل شاق، يدركه من عانى الكتابة، أو تعنّى البحث فيه، وقد اقتحم هذا الدرب كثير من الباحثين، وقد قدّم الباحث الجزائري خالد كبير علال -حفظه الله- بحوثًا قيمةً عن الحنابلة وتاريخهم، وهو عمل يُبين عن همةٍ عاليةٍ عند الباحث؛ حيث تجشَّمَ عناء البحثِ في مذهبٍ […]

ترجمة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان رحمه الله تعالى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فقد فجع العالم الإسلامي صبيحة يوم الأربعاء الثاني من شهر جمادى الآخرة (1443هـ) بموت عالم من كبار العلماء، وموت العالم –لا شك- ثلمة في جدار الإسلام، فالعلماء هم حراس الشريعة، وحماة ثغورها، ولذلك كان موتهم مصيبة كبيرة لدى أهل العلم والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهذه ترجمة موجزة […]

التخاطر والاستبصار ..وأثرهما في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن من خطورة فكر أصحاب الفلسفات الشرقية الوافدة على بلادنا أنهم ينشرون بين الناس أن التواصل مع العقل الباطن يُمكّن المرء من قدرات فوق بشرية، وإمكانات بلا حدود. وهذه المزاعم الخرافية من نواتج الاعتقاد بأن الوعي هو الوجود المطلق، وأن الفكر متحكم بالحقائق الخارجية، كما هو متقرر في الفلسفة […]

الوجه الحقيقي للإلحاد

اتّهام الأديان بالإرهاب: يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن […]

عرض ونقد لكتاب:(الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     البيانات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد، وبيان آثارها على المستوى العلمي والعملي مع موقف كبار العلماء الذين عاصروا نشوء الوهابية وشهدوا أفعالهم. أعدَّه: عثمان مصطفى النابلسي. الناشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع – عمَّان، الأردن. الطبعة: الأولى، 2017م. العرض الإجمالي للكتاب: هذا […]

موقف السلفيين من العلماء المخالفين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: معلوم أن الصفات السلوكية الإنسانية العامة من الاتزان والعدل والحكمة هي أهم ما يميز فضلاء بني البشر، بل لعلها من المشتركات الأخلاقية لدى جميع الأمم، وأولى الناس بهذه الصفات السويَّة هم أهل السنة، فهم نقاوة أهل الإسلام، كما أن أهل الإسلام هم نقاوة أهل الأمم. ومن تلك الصفات […]

بحث في معنى قول الإمام أحمد:(إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: 1- أصل هذه القاعدة: اشتُهِرَ عن الإمام أحمد رحمه الله قولُه ناصحًا تلميذَه أبا الحسن الميموني: “إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام”([1])، فجرت هذه العبارة قاعدةً في ضبط العلوم، ونبراسًا لكل طالب علم يتناول الأقوال والخلاف، ويترتب على فهمها الفهمَ الصحيح عظيمُ الأثر، وعلى […]

تحرير مذهب الحنابلة في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم

مع كلّ موسم من أعياد غير المسلمين يتجدَّد الجدَل حول هذه المسألة، ويتجدَّد معها الاتهام للعلماء والدعاة المتمسِّكين بما عليه عامَّة أهل العلم من تحريم تهنئة النصارى وغيرهم من الكفار بأعيادهم بالتشدد وتضييق ما فيه سَعَة، ومصادرةِ الرأي الآخر، والإنكارِ في مسائل الخلاف… إلى آخر تلك التُّهَم المكرَّرة. وبعد أن كان غايةُ القائلين بجواز ذلك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017