الأربعاء - 02 رجب 1441 هـ - 26 فبراير 2020 م

السلفية والآبائية

A A

 

د. محمد بن إبراهيم السعيدي

 

أَعْلمُ جيدًا أنني في هذا العنوان استخدمت النسبة إلى الجمع؛ وهي طريقة غير مستحسنة عند أهل النحو، حيث لا يُصوِّبُون النسبة إلى الجمع إلا سماعًا؛ ولكنني أخذت هذه الصيغة من مقال كتبه أحد الأساتذة المغاربة واسمه الدكتور محمد آزرقان بعنوان: مشكلة الفكر السلفي؛ والتقييم العام للمقال أنه من جنس مئات المقالات التي تصدر عن السلفية بمختلِف لغات العالم تحتوي على العديد من الانطباعات التي استقرت في ذهن الكاتب نتيجة قراءات مختزلة غير منهجية؛ أو استسلام عقلي للطرح الإعلامي المعادي للسلفية، والذي يُعْتَبر اليوم سِمة غالبة على الإعلام العالمي والعربي، بل والإسلامي أيضًا.

فمعاداة السلفية غَدَت وَصِيَّة مراكز البحوث العالمية: راند، وكارنيجي، ومركز مراقبة الجهاد، ومعهد الشرق الأوسط للدراسات، وغيرها؛ ومن الطبيعي أن تتأثر وسائل الإعلام جميعًا بمثل هذه التقارير والتوصيات، فَتُنْتِج سيلًا من الكتابات والمرئيات لا لِتُبرِز الحقائق بل لتُكوِّن رأيًا عامًّا عالميًّا معاديًّا للسلفية؛ ومعلوم عند من له اشتغال بتوجيه الرأي العام أن التحقيق العلمي ليس شرطًا في كسب الجماهير، بل تَكرار الفكرة من مصادرَ متعددةٍ يكفل ليس فقط تغيير القناعات، بل يتكفل أيضًا بإحداث شعور عام موافق للطرح الإعلامي، حتى لدى المحايدين الذين لا يملكون عناية بالموضوع أصلًا؛ وبذلك يتشكل سدٌّ يحول دون انتشار الرأي الذي تتعمد وسائل الإعلام محاربته لدى من يُصَنَّفون بالفئة المحايدة أو الأغلبية الصامتة.

والمقالُ موضوعُ حديثنا هو من هذه النوعية من المقالات الانطباعية، والتي لا تعتني بالغوص للبحث عن الحقيقة العلمية، بل تكتفي بالنقد السطحي ولو فيما يناقض الواقع؛ من أجل أن تكون ضمن المواد الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية التي يتم الحشد لها عمدًا لتشويه السلفية.

فالمقال يبدأ باتهام الفكر السلفي بالآبائية؛ ويعني بها اتباع الآباء دون اعتبار للحق، ثم يؤكد زعمه هذا بأن شخصية مثل محمد بن عبدالوهاب وابن تيمية أصبحتا مقدستين، ثم لا يأتي بأي دليل على دعاواه، وينتقل مباشرة لدعوى أخرى؛ وفلسفتُه هي عين فلسفة غالب المتصدرين لنقد السلفية ”اِرْمِ التُّهْمَةَ وامْضِ”.

والحقيقة: أن الآبائية هي المشكلة التي نشأ التوجه السلفي من أجل القضاء عليها؛ وابن تيمية وتلاميذه -رحمهم الله- أُوذُوا وسُجنوا من أجل مناداتهم بالتجديد ونَفْرتهم من التقليد للقادر على الاجتهاد؛ وأصغر متابع للفقه التيمي يجده -رحمه الله تعالى- اعتنى بالدليل ولو خالف المذهب الحنبلي، بل لو خالف المذاهب الأربعة كلها، وفتواه الشهيرة في الطلاق خير مثال على ذلك.

أما اتخاذه مقدسًا فالواقع السلفي يشهد بخلاف ذلك؛ فكليات الشريعة مثلًا في المملكة العربية السعودية لا أعرف واحدة منها تتخذ من كتب ابن تيمية في الفقه منهجًا دراسيًّا؛ وأشهر الكتب المنهجية في كليات الشريعة في السعودية هما كتابا ”شرح منتهى الإرادات” و”الروض المربع“ كلاهما لمنصور بن يونس البُهُوتِي المصري المتوفى سنة ١٠٥١هـ، ويُصَنَّف الكتابان على أنهما يحكيان مذهب المتأخرين من الحنابلة؛ وَيُحدد بعض الباحثين التاريخ الزمني لمذهب المتأخرين بأنه يبدأ من القرن التاسع الهجري، ويخالف متأخروا الحنابلة ابنَ تيمية في مسائلَ كثيرةٍ وغزيرة، ابتداءً من خلافهم معه في تقسيم المياه في أول باب من أبواب الفقه، وانتهاءً بخلافهم معه في عتق الـمُدَبَّر في باب العتق، وهو آخر أبواب الفقه في ترتيب الحنابلة؛ ويكفي أن نعلم أن المسائل التي خالف فيها ابنُ تيمية المشهورَ من مذهب الحنابلة طُبِعَت سنة ١٤٣٠هـ في عشر مجلدات، وأصلها ست رسائل جامعية نُوقِشَت في جامعة الإمام محمد بن سعود.

كما أن كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء تخالف ابنَ تيمية في كثير من مسائل الفقه في أبواب العبادات والمعاملات والعقوبات والأنكحة.

ولك أيضًا أن تستعرض الفتاوى الشرعية في المسائل العصرية والتي جمع فيها الشيخ خالد الجريسي فتاوى علماء المملكة؛ لا لتسبر فقط المسائل التي يخالفون فيها شيخ الإسلام ابن تيمية؛ بل لتسبر أيضًا المسائل التي يختلفون فيها فيما بينهم؛ بل والمسائل التي يُخالفون فيها المعتمد من المذهب الحنبلي.

وكذلك الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- بالرغم من فضله المباشر بعد الله عز وجل على هذه البلاد وأهل العلم فيها؛ إلا أننا لا نجد فتاواه الفقهية مجموعةً في منهج للجامعات أو ما دونها من مراحل التعليم؛ ولا نجد أنها مصدر الفتوى في الهيئات العلمية السعودية.

وقد كان أقطاب السلفية الثلاثة في حياتهم بينهم خلاف في الكثير من المسائل الفقهية؛ وأعني بهم: الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ ناصر الدين الألباني؛ رحمهم الله؛ وجمع كثيرًا منها الشيخ سعد البريك في كتاب من مجلدين اسمه: ”الإيجاز فيما اختلف فيه ابن عثيمين والألباني وابن باز” فقاربت الثلاثمائة مسألة؛ كلها يختلف فيها قول هؤلاء العلماء الثلاثة؛ واليوم نجد كثيرًا من المسائل الفقهية تختلف فيها آراء العلماء وهي مشهورة بين الناس.

فالتقديس أو الآبائية: قول انطباعي لا يستند إلى أي دليل واقعي.

ثم يضرب المؤلف أمثلة للنيل من الفكر السلفي بشنشنة معتادة، لا يختلف الكاتب فيها عن روبرت سبنسر ومن كان على شاكلته من الكتاب المخابراتيين الغربيين، الذين يسعون جهدهم لإدانة الفكر السلفي عبر رميه بالتكفير والتقتيل؛ والجواب في هذه المسألة حاضر؛ فكل قادة الفكر التكفيري المعاصر لا تجد منهم سوى من لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ممن درسوا في المدارس السلفية؛ وأما بقية قادة الفكر التكفيري فهم إما نتاج جماعات إسلامية حركية سياسية، ليس لها علاقة بالفكر السلفي سواء أكان في السعودية أم خارجها؛ وإما نتاج ظلم سياسي واجتماعي عربي وعالمي أدى بهم إلى هذا التوجه؛ وإما نتاج تدبير مخابراتي سوف تنكشف خيوطه عن قريب؛ لكنهم في كل الأحوال ليسوا نتاج المدرسة السلفية.

والحقيقة: أن هذه التهمة أصبحت ممجوجة جدًّا لدينا؛ لكثرة ما سمعناها وكثرة ما تم الرد عليها باقتدار من قِبَلِ العلماء والسياسيين والدعاة؛ ومع ذلك تظل تتكرر بالصيغة المرسلة نفسها؛ لأن مقصِد المتهِمين ليس السؤال عن الحق وإظهاره بل المقصود غمطه وإخفاؤه؛ لأن معظم المناوئين المعاصرين للسلفية -والكاتب واحد منهم- يعلمون جيدًا: أنه لا يوجد مبتلى بالتكفير والعدوان في المغرب العربي أو في أوروبا درس على كتب علماء السلف؛ بل العكس هو الصحيح، فمعظمهم إن لم نقل كلهم متخرجون من مدارس علمانية؛ ومن هنا فإن البحث الجاد عن الحقيقة كان يقتضي البحث عن السبب الحقيقي وراء انحراف هؤلاء، والذي لا إِخالُه إلا السياسات الدولية المعادية للإسلام في أرضه، والصمت الدولي عن الجرائم التي ترتكب ضد المسلمين؛ لكن لا نجد هناك جدية في بحث هذه الأسباب، والجدية الواضحة هي فقط في تحميل السلفية وِزر ما يحصل في العالم، ولو عن طريق تَكرار التهم المرسلة حتى يصدقها الناس.

ومع القول بسعة صدر السلفية بالخلاف الفقهي المبني على الأدلة وطرائق الاستنباط الصحيحة في داخلها؛ إذا لم يكن المراد منه الإخلال بالنظام العام، أو تفريق الصف أو التعالم وازدراء الآخرين؛ مع سعة صدرها بهذا النوع من الخلاف؛ إلا أنها في داخلها أيضًا لا تقبل الخلاف في أصول الدين من توحيدٍ لله تعالى بألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته وأركان الإيمان؛ لأن كل ذلك ثابت بنصوص قطعية الثبوت والدلالة؛ فلا تقبل النقص فيها ولا الزيادة عليها، ولا صرفها عن معانيها بتأويلات لا تطيقها لغة العرب التي نزل بها القرآن؛ وليس اتفاق السلفيين في جانب العقيدة ناشئًا عن آبائية وتقليد كما يقول الكاتب؛ بل ناشئًا عن قطعية الأدلة فيها بحيث لا يمكن تفسير الخلاف فيها إلا على كونه انحرافًا عن النص؛ وهذا ما لا يمكن للسلفية المداهنة فيه ووصفه بغير كونه انحرافًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ترجمة فقيد أفريقيا الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل الشيخ – رحمه الله –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ترجمة فقيد أفريقيا   الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل الشيخ نسبه: هو عبدالرحمن بن عبدالله بن إبراهيم بن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب. مولده ونشأته: ولد عام ١٣٥٩ه بمدينة الرياض في منزل والده بحي دخنه، وكان لوالدته أثر بالغ في تربيته ووسم شخصيته، […]

هَل ظاهرُ القرآن والسنةِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم شكَّ في شيء منَ الدّين؟

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدِّمة: أحيانًا يُضطرُّ الإنسان للكتابةِ في موضوعٍ ما، لا حبًّا فيه، ولكن مضايِق الجدال والشُّبه المتناثرة بعدَد أنفس المعاندين للحق وأنفاسهم توجب على الشخصِ حميةً دينيةً وقَوْمَة لله عز وجل ونصرةً لدينه، ومحاولة لغلق بعض أبواب الشرِّ وردِّ بعض الواردين إلى النار عنها. ومن الشبَه التي ما فتئ […]

هل السنة مثل القرآن؟

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَة: كانت طفلةٌ صغيرةٌ لم تبلغ الثالثةَ من العمر تقرأ سورة الفاتحة، فقالت بعدها: آمين، فقيل لها: اقْرئِي بدون آمين، فجعلت تقرأ الفاتحة وتقول بعدها: بدون آمين! إنَّ هذا الفهم السّطحيَّ مقبولٌ لو كان من عقل لم يبلغِ الثالثةَ من العمر، ولكن العجب من بلغ مبلغَ العقلاء وهو على […]

هل يُنْكَر في مسائل الخلاف؟

مقدمة: الخلافُ كثير وله أوجه متعدِّدة، وليس على درجة واحدةٍ، فمنه ما هو واسع ويسمَّى عند الفقهاء بخلاف التنوّع، وهو عبارة عن التنازع في موارد الاجتهاد المعتبرة شرعًا والدلالات القريبة التي يحتملها النصّ، مثل الخلاف في معنى القرء: هل هو الحيض أم الطهر؟ ومن الذي بيده عقدة النكاح: هل هو الولي أم الزوج؟ فهذا النوع […]

تقسيمُ السنةِ إلى سنةٍ تشريعيَّة وسنة غيرِ تشريعيَّة بين تقرير الأصوليِّين واحتيال المعاصرين

تمهيد: في عصر الأنوار والرقيِّ والازدهار كان من المناسِب ظهورُ حركةٍ دينيَّة زاهِدة تحاول صدَّ الناس أو تهذيب توجُّههم نحو المادَّة؛ حتى لا ينسَوا الشرعَ، لكن طغيان المادَّة وعلوّ صوت الرفضِ للوحي أتى بنتيجةٍ عكسية، فظهرت حركاتٌ تصالحية مع الواقعِ تسعَى إلى إيجاد ملاءمة بين الشرع والواقع، تمنع اصطدامَهما، وتوقف الشرعَ عند حدِّ التأقلُم مع […]

عرض وتحليل لكتاب : السعودية والحرب على داعش – الفصل الخامس –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة موضوع كتاب (السعودية والحرب على داعش) إجمالًا: كتاب (السعودية والحرب على داعش) لمؤلفه: حسن سالم بن سالم، وهو من إصدارات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، يضع النقاطَ على الحروف في قصَّة هذا التنظيم، ويجيب عن الكثير من التساؤلات، إلا أن الجانب الأهمَّ الذي تناوله الكتاب هو: مِن أين […]

تغريدات مقالة “منهجيَّة النَّقل ووحدةُ النَّاقل حجَّةٌ أخرى على مُنكري السُّنَّة”

نظر الصحابة إلى السنة النبوية كمصدر تشريعي، فهي التي تفصل ما أجمل في القرآن، وتبين غامضه ، وتقيِّد مطلقه، وتخصِّص عموماته، وتشرح أحكامه، فالعلاقة بين القرآن والسُّنة علاقةٌ وطيدةٌ متكاملة. وحجيَّة السنة أمرٌ مقرَّر عند عامَّة المسلمين وعليها دلائل كثيرة، وفي هذا المقال عرَّجنا على طريقةٍ من طرق تثبيت حجية السنة، وهي: اتحاد المنهجية في […]

حديث: «وعنده جاريتان تغنيان» -بيان ودفع شبهة-

كثر في الآونة الأخيرة تَكرارُ بعض المعاصرين لبعض الأحاديث النبوية، وإشاعَة فهمها على غير وجهِها الصحيحِ المقرَّر عند أهل العلم، ومنها حديث: «وعنده جاريتان تغنيان»، حيث استدلَّ به بعضُهم على إباحة الغناء([1])، ولا ينقدح في ذهن المستمِع لما يردِّدونه إلا إباحة الغناء الموجود في واقعِنا المعاصر، والمصحوب بالمعازف وآلات اللهو والموسيقى. وفي هذه المقالة مدارسة […]

المنهج السلفيُّ وتجديد الفِقه

منَ الدعواتِ التي قامَت على قدمٍ وساقٍ في العصر الحديث منذ بداية القرن المنصَرم الدعوةُ إلى تجديد الفقه الإسلاميِّ، وعلى الرغم من كون التجديد مصطلحًا شرعيًّا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا أن الدعواتِ التي نادت بتجديد الفقه كان أغلبُها في حقيقتها تجاوزًا لثوابت الدين([1])؛ ولذا تباينت المواقف تجاهَ هذه القضيةِ بين القبول والرد([2])، […]

ثناء الشيخ أحمد حماني على محمد ابن عبد الوهاب ودعوته

قال الشيخ أحمد حماني -رحمه الله-: أول صوت ارتفع بالإصلاح والإنكار على البدعة والمبتدعين ووجوب الرجوع إلى كتاب الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبذ كل ابتداع ومقاومة أصحابه جاء من الجزيرة العربية، وأعلنه في الناس الإمام محمد بن عبد الوهاب أثناء القرن الثامن عشر (1694-1765)، وقد وجدت دعوته أمامها المقاومةَ الشديدة […]

طوافُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على نسائِه بغُسل واحدٍ ودفعُ شبهةِ تحكيمِ العقل

طوافُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على نسائِه بغُسل واحدٍ ودفعُ شبهةِ تحكيمِ العقل مَن تقحَّم بعقله فيما لا يُحسنه أتى بالغرائب ولحقَتهُ المعايب، وقد يورد العقلُ صاحبَه المهاوي ويودِي به إلى المهالك والمساوي، فالطَّعن في بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة بدعوى عدمِ قبولِ العقول لها ضربٌ من جعل العقل حَكَمًا على […]

ترجمة الشيخ محمد الأمين بوخبزة – رحمه الله-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   اسمه ونسبه: هو محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الولي الصالح أبي الحسن علي بن الحسن […]

منهجيَّة النَّقل ووحدةُ النَّاقل حجَّةٌ أخرى على مُنكري السُّنَّة

ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه لعَن الله الواشماتِ والمستوشمات، والنامصات والمتنمِّصات، والمتفلِّجات للحسن المغيِّرات خلق الله، فبلغ ذلك امرأةً من بني أسدٍ يقال لها: أمّ يعقوب، وكانت تقرأ القرآنَ، فأتته فقالت: ما حديثٌ بلغني عنك أنَّك لعنتَ الواشمات والمستوشمات والمتنمّصات والمتفلّجات للحسن المغيّرات خلق الله؟! فقال عبد الله: وما لي […]

الاحتجاجُ بما عليه الجمهور

للأدلَّة الشرعيَّة طريقتُها الخاصَّة، والتي يجب على الباحثِ في القضايا الشرعيَّة -إذا أراد أن يكون موضوعيًّا- أن يلتزم بها التزاما تامًّا، حتى يتمكَّن من التنزُّل على المراد، ومتى كسِل الإنسان معرفيًّا فقد يجرُّه كسلُه إلى استعمال تلك الأدلةِ استعمالًا مضِرًّا بالفهم والتأويل. ومن النماذج المريبَة التي يتداخل فيها الكسَل المعرفي مع اتِّباع الهوى تبنِّي الجمهور […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017