الخميس - 19 محرّم 1446 هـ - 25 يوليو 2024 م

السلفية والآبائية

A A

 

د. محمد بن إبراهيم السعيدي

 

أَعْلمُ جيدًا أنني في هذا العنوان استخدمت النسبة إلى الجمع؛ وهي طريقة غير مستحسنة عند أهل النحو، حيث لا يُصوِّبُون النسبة إلى الجمع إلا سماعًا؛ ولكنني أخذت هذه الصيغة من مقال كتبه أحد الأساتذة المغاربة واسمه الدكتور محمد آزرقان بعنوان: مشكلة الفكر السلفي؛ والتقييم العام للمقال أنه من جنس مئات المقالات التي تصدر عن السلفية بمختلِف لغات العالم تحتوي على العديد من الانطباعات التي استقرت في ذهن الكاتب نتيجة قراءات مختزلة غير منهجية؛ أو استسلام عقلي للطرح الإعلامي المعادي للسلفية، والذي يُعْتَبر اليوم سِمة غالبة على الإعلام العالمي والعربي، بل والإسلامي أيضًا.

فمعاداة السلفية غَدَت وَصِيَّة مراكز البحوث العالمية: راند، وكارنيجي، ومركز مراقبة الجهاد، ومعهد الشرق الأوسط للدراسات، وغيرها؛ ومن الطبيعي أن تتأثر وسائل الإعلام جميعًا بمثل هذه التقارير والتوصيات، فَتُنْتِج سيلًا من الكتابات والمرئيات لا لِتُبرِز الحقائق بل لتُكوِّن رأيًا عامًّا عالميًّا معاديًّا للسلفية؛ ومعلوم عند من له اشتغال بتوجيه الرأي العام أن التحقيق العلمي ليس شرطًا في كسب الجماهير، بل تَكرار الفكرة من مصادرَ متعددةٍ يكفل ليس فقط تغيير القناعات، بل يتكفل أيضًا بإحداث شعور عام موافق للطرح الإعلامي، حتى لدى المحايدين الذين لا يملكون عناية بالموضوع أصلًا؛ وبذلك يتشكل سدٌّ يحول دون انتشار الرأي الذي تتعمد وسائل الإعلام محاربته لدى من يُصَنَّفون بالفئة المحايدة أو الأغلبية الصامتة.

والمقالُ موضوعُ حديثنا هو من هذه النوعية من المقالات الانطباعية، والتي لا تعتني بالغوص للبحث عن الحقيقة العلمية، بل تكتفي بالنقد السطحي ولو فيما يناقض الواقع؛ من أجل أن تكون ضمن المواد الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية التي يتم الحشد لها عمدًا لتشويه السلفية.

فالمقال يبدأ باتهام الفكر السلفي بالآبائية؛ ويعني بها اتباع الآباء دون اعتبار للحق، ثم يؤكد زعمه هذا بأن شخصية مثل محمد بن عبدالوهاب وابن تيمية أصبحتا مقدستين، ثم لا يأتي بأي دليل على دعاواه، وينتقل مباشرة لدعوى أخرى؛ وفلسفتُه هي عين فلسفة غالب المتصدرين لنقد السلفية ”اِرْمِ التُّهْمَةَ وامْضِ”.

والحقيقة: أن الآبائية هي المشكلة التي نشأ التوجه السلفي من أجل القضاء عليها؛ وابن تيمية وتلاميذه -رحمهم الله- أُوذُوا وسُجنوا من أجل مناداتهم بالتجديد ونَفْرتهم من التقليد للقادر على الاجتهاد؛ وأصغر متابع للفقه التيمي يجده -رحمه الله تعالى- اعتنى بالدليل ولو خالف المذهب الحنبلي، بل لو خالف المذاهب الأربعة كلها، وفتواه الشهيرة في الطلاق خير مثال على ذلك.

أما اتخاذه مقدسًا فالواقع السلفي يشهد بخلاف ذلك؛ فكليات الشريعة مثلًا في المملكة العربية السعودية لا أعرف واحدة منها تتخذ من كتب ابن تيمية في الفقه منهجًا دراسيًّا؛ وأشهر الكتب المنهجية في كليات الشريعة في السعودية هما كتابا ”شرح منتهى الإرادات” و”الروض المربع“ كلاهما لمنصور بن يونس البُهُوتِي المصري المتوفى سنة ١٠٥١هـ، ويُصَنَّف الكتابان على أنهما يحكيان مذهب المتأخرين من الحنابلة؛ وَيُحدد بعض الباحثين التاريخ الزمني لمذهب المتأخرين بأنه يبدأ من القرن التاسع الهجري، ويخالف متأخروا الحنابلة ابنَ تيمية في مسائلَ كثيرةٍ وغزيرة، ابتداءً من خلافهم معه في تقسيم المياه في أول باب من أبواب الفقه، وانتهاءً بخلافهم معه في عتق الـمُدَبَّر في باب العتق، وهو آخر أبواب الفقه في ترتيب الحنابلة؛ ويكفي أن نعلم أن المسائل التي خالف فيها ابنُ تيمية المشهورَ من مذهب الحنابلة طُبِعَت سنة ١٤٣٠هـ في عشر مجلدات، وأصلها ست رسائل جامعية نُوقِشَت في جامعة الإمام محمد بن سعود.

كما أن كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء تخالف ابنَ تيمية في كثير من مسائل الفقه في أبواب العبادات والمعاملات والعقوبات والأنكحة.

ولك أيضًا أن تستعرض الفتاوى الشرعية في المسائل العصرية والتي جمع فيها الشيخ خالد الجريسي فتاوى علماء المملكة؛ لا لتسبر فقط المسائل التي يخالفون فيها شيخ الإسلام ابن تيمية؛ بل لتسبر أيضًا المسائل التي يختلفون فيها فيما بينهم؛ بل والمسائل التي يُخالفون فيها المعتمد من المذهب الحنبلي.

وكذلك الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- بالرغم من فضله المباشر بعد الله عز وجل على هذه البلاد وأهل العلم فيها؛ إلا أننا لا نجد فتاواه الفقهية مجموعةً في منهج للجامعات أو ما دونها من مراحل التعليم؛ ولا نجد أنها مصدر الفتوى في الهيئات العلمية السعودية.

وقد كان أقطاب السلفية الثلاثة في حياتهم بينهم خلاف في الكثير من المسائل الفقهية؛ وأعني بهم: الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ ناصر الدين الألباني؛ رحمهم الله؛ وجمع كثيرًا منها الشيخ سعد البريك في كتاب من مجلدين اسمه: ”الإيجاز فيما اختلف فيه ابن عثيمين والألباني وابن باز” فقاربت الثلاثمائة مسألة؛ كلها يختلف فيها قول هؤلاء العلماء الثلاثة؛ واليوم نجد كثيرًا من المسائل الفقهية تختلف فيها آراء العلماء وهي مشهورة بين الناس.

فالتقديس أو الآبائية: قول انطباعي لا يستند إلى أي دليل واقعي.

ثم يضرب المؤلف أمثلة للنيل من الفكر السلفي بشنشنة معتادة، لا يختلف الكاتب فيها عن روبرت سبنسر ومن كان على شاكلته من الكتاب المخابراتيين الغربيين، الذين يسعون جهدهم لإدانة الفكر السلفي عبر رميه بالتكفير والتقتيل؛ والجواب في هذه المسألة حاضر؛ فكل قادة الفكر التكفيري المعاصر لا تجد منهم سوى من لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ممن درسوا في المدارس السلفية؛ وأما بقية قادة الفكر التكفيري فهم إما نتاج جماعات إسلامية حركية سياسية، ليس لها علاقة بالفكر السلفي سواء أكان في السعودية أم خارجها؛ وإما نتاج ظلم سياسي واجتماعي عربي وعالمي أدى بهم إلى هذا التوجه؛ وإما نتاج تدبير مخابراتي سوف تنكشف خيوطه عن قريب؛ لكنهم في كل الأحوال ليسوا نتاج المدرسة السلفية.

والحقيقة: أن هذه التهمة أصبحت ممجوجة جدًّا لدينا؛ لكثرة ما سمعناها وكثرة ما تم الرد عليها باقتدار من قِبَلِ العلماء والسياسيين والدعاة؛ ومع ذلك تظل تتكرر بالصيغة المرسلة نفسها؛ لأن مقصِد المتهِمين ليس السؤال عن الحق وإظهاره بل المقصود غمطه وإخفاؤه؛ لأن معظم المناوئين المعاصرين للسلفية -والكاتب واحد منهم- يعلمون جيدًا: أنه لا يوجد مبتلى بالتكفير والعدوان في المغرب العربي أو في أوروبا درس على كتب علماء السلف؛ بل العكس هو الصحيح، فمعظمهم إن لم نقل كلهم متخرجون من مدارس علمانية؛ ومن هنا فإن البحث الجاد عن الحقيقة كان يقتضي البحث عن السبب الحقيقي وراء انحراف هؤلاء، والذي لا إِخالُه إلا السياسات الدولية المعادية للإسلام في أرضه، والصمت الدولي عن الجرائم التي ترتكب ضد المسلمين؛ لكن لا نجد هناك جدية في بحث هذه الأسباب، والجدية الواضحة هي فقط في تحميل السلفية وِزر ما يحصل في العالم، ولو عن طريق تَكرار التهم المرسلة حتى يصدقها الناس.

ومع القول بسعة صدر السلفية بالخلاف الفقهي المبني على الأدلة وطرائق الاستنباط الصحيحة في داخلها؛ إذا لم يكن المراد منه الإخلال بالنظام العام، أو تفريق الصف أو التعالم وازدراء الآخرين؛ مع سعة صدرها بهذا النوع من الخلاف؛ إلا أنها في داخلها أيضًا لا تقبل الخلاف في أصول الدين من توحيدٍ لله تعالى بألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته وأركان الإيمان؛ لأن كل ذلك ثابت بنصوص قطعية الثبوت والدلالة؛ فلا تقبل النقص فيها ولا الزيادة عليها، ولا صرفها عن معانيها بتأويلات لا تطيقها لغة العرب التي نزل بها القرآن؛ وليس اتفاق السلفيين في جانب العقيدة ناشئًا عن آبائية وتقليد كما يقول الكاتب؛ بل ناشئًا عن قطعية الأدلة فيها بحيث لا يمكن تفسير الخلاف فيها إلا على كونه انحرافًا عن النص؛ وهذا ما لا يمكن للسلفية المداهنة فيه ووصفه بغير كونه انحرافًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

الحجاب.. شبهات علمانية، عرض ونقاش

  الهجوم على الحجاب قديم متجدِّد، ولا يفتأ العلمانيون والليبراليون من شحذ أقلامهم دائما في الصحف والمواقع والمنتديات الثقافية للكتابة عن الحجاب وحوله، سالبين بذلك حتى أبسط الحقوق التي ينادون بها، وهي الحرية. فالمسلمة التي تلتزم بحجابها دائما عندهم في موطن الرَّيب، أو أنها مضطهَدة، مسلوبة الحقوق والإرادة، ولا يرون تقدُّما علميًّا أو فكريًّا أو […]

الدِّيوان الصوفي.. نظريةٌ بدعيةٌ وخرافةٌ صوفيةٌ

ما الديوان الصوفي؟ يصوِّر الفكر الصوفي أن لهم مجلسًا يطلَق عليه اسم: (الديوان الصوفي)، وهذا المجلس النيابي تمثَّل فيه أقطار الدنيا من النخبِ الممتازة من الصوفية، وهو حكومةٌ باطنيةٌ خفيَّة يرونَ أن عليها يتوقَّفُ نظام العالم، ويتخيَّلون انعقاده في غار حراء خارج مكة، وفي أماكن أخرى أحيانًا؛ ليدير العالم من خلال قراراته، ويجتمع فيه سائر […]

المنهج النبوي في معالجة المواقف الانفعالية عند الأزمات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ الأزمات والفتن النازلة بالمسلمين تدفع بعض الغيورين إلى اتخاذ مواقف انفعالية وردود أفعال غير منضبطة بالشرع، ومن ذلك إصدار الأحكام والاتهامات تحت وطأة الغضب والحمية الدينية. ومعلوم أن لهذه المواقف آثارا سلبية منها: أنها تؤثر على تماسك المجتمع المسلم ووحدته، لا سيما في أوقات الشدة والفتنة واختلاف الآراء […]

المحرم وعاشوراء.. شبهات ونقاش

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: هذا الدين العظيم يجعل الإنسان دائمًا مرتبطًا بالله سبحانه وتعالى، فلا يخرج الإنسان من عبادة إلَّا ويتعلَّق بعبادة أخرى؛ لتكون حياته كلُّها كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فلا يكاد […]

فتاوى الدكتور علي جمعة المثيرة للجدل – في ميزان الشرع-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في الآونة الأخيرة اشتهرت بعض الفتاوى للدكتور علي جمعة، التي يظهر مخالفتُها للكتاب والسنة ولعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين، كما أنها مخالفة لما أجمع عليه علماء الأمة في كل عصر. ولا يخفى ما للدكتور من مكانة رسمية، وما قد ينجرّ عنها من تأثير في كثير من المسلمين، […]

هل يُمكِن الاستغناءُ عن النُّبوات ببدائلَ أُخرى كالعقل والضمير؟

هذه شبهة من الشبهات المثارة على النبوّات، وهي مَبنيَّة على سوء فَهمٍ لطبيعة النُّبوة، ولوظيفتها الأساسية، وكشف هذه الشُّبهة يحتاج إلى تَجْلية أوجه الاحتياج إلى النُّبوة والوحي. وحاصل هذه الشبهة: أنَّ البَشَر ليسوا في حاجة إلى النُّبوة في إصلاح حالهم وعَلاقتهم مع الله، ويُمكِن تحقيقُ أعلى مراتب الصلاح والاستقامة من غير أنْ يَنزِل إليهم وحيٌ […]

هل يرى ابن تيمية أن مصر وموطن بني إسرائيل جنوب غرب الجزيرة العربية؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة (تَنتقِل مصر من أفريقيا إلى غرب جزيرة العرب وسط أوديتها وجبالها، فهي إما قرية “المصرمة” في مرتفعات عسير بين أبها وخميس مشيط، أو قرية “مصر” في وادي بيشة في عسير، أو “آل مصري” في منطقة الطائف). هذا ما تقوله كثيرٌ من الكتابات المعاصرة التي ترى أنها تسلُك منهجًا حديثًا […]

هل يُمكن أن يغفرَ الله تعالى لأبي لهب؟

من المعلوم أن أهل السنة لا يشهَدون لمعيَّن بجنة ولا نار إلا مَن شهد له الوحي بذلك؛ لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، ولكننا نقطع بأن من مات على التوحيد والإيمان فهو من أهل الجنة، ومن مات على الكفر والشرك فهو مخلَّد في النار لا يخرج منها أبدًا، وأدلة ذلك مشهورة […]

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017