الجمعة - 15 رجب 1440 هـ - 22 مارس 2019 م

توحيد العبادة بين منهج السلف وسبل الخلف [الجزء الثاني]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد ..

فقد سبق لنا بيان أن التوحيد الذي دعت له الرسل هو توحيد العبادة، الذي هو لازم توحيد الربوبية، وقد خالف أناس في ذلك، وزعموا أن الإقرار بأن الله وحده هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر، الذي بيده النفع والضر، هو غاية التوحيد

وأن معنى كلمة التوحيد (لا إله إلا الله): أن الله وحده هو القادر على الاختراع!! وبالتالي أثبتوا التوحيد لمن أقر بذلك وإن صرف عبادته إلى غير الله تعالى! حتى صرح بعضهم بأن طلب الحاجة من الحجر والشجر وإن كان عملا لغو باطلا، إلا إنه ليس بشرك، إلا إن كان الطلب باعتباره رباً ! وأن الاستغاثة بغير الله – فيما لا يقدر عليه إلا الله – لا تعد شركا إن اعتقد المستغيث أن المتصرف في الأمور على الحقيقة هو الله وحده، وإنما يكون الشرك إذا اعتقد الخلق والإيجاد لغير الله! كما قرره جماعة من القبوريين ومن شايعهم، كابن داود الهمداني في كتابه “إزهاق الباطل”. ومحمد بن علوي المالكي في كتاب “مفاهيم يجب أن تصحح”. وعبد الله بن بلفقيه العلوي في كتابه “الرد على الوهابية” وغيرهم. [انظر كتاب “دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب” ص 198 ، 247 ، 351].

وإن كان الأمر كذلك، فلا ندري أي شرك وقع فيه قوم إبراهيم وهم يعتقدون أن أصنامهم لا تسمع دعاءهم، ولا تنفعهم ولا تضرهم على الحقيقة، وإنما هو تقليد الآباء؟ وبذلك استدل عليهم الخليل إبراهيم – عليه السلام – وحاجَّهم بأن المستحق للعبادة هو الذي يخلق ويهدي، ويطعم ويسقي، ويشفي ويميت ويحيي، وهذه في الحقيقة هي أوصاف الربويية، التي تستلزم إفراد الله تعالى بالعبادة وهو توحيد الألوهية، قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74) قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) } [الشعراء].

وهذا الانحراف العقدي بحصر الشرك في اعتقاد الربوبية عند صرف العبادة لغير الله تعالى: لا تعضده حقيقة لغوية ولا شرعية، فلا هو مقتضى لسان العرب، ولا هو مستفاد من أدلة الشرع، بل كلاهما ينقضه ويبطله. فأما اللغة، فلم نجد من أئمة اللغة من ذكر هذا القيد، بل أطلقوا أن العبادة هي الطاعة، ومن يقيدها يقيدها بوصف الخضوع والذل، كما قال الزجاج: “معنى العبادة في اللغة الطاعةُ مع الخُضُوع، يقال هذا طَرِيق مُعّبد، إذا كان مُذللاً بكثْرةِ الوَطءِ”. [معاني القرآن وإعرابه 1/ 48].

ولذلك صح تسمية معاملة المشركين لآلهتهم الباطلة عبادة، مع اعتقادهم أن الله تعالى هو خالقهم ورازقهم ومدبر أمورهم، واعتقادهم أن هذه الآلهة المزعومة لا تملك من الأمر شيئا، بل هي نفسها ملك لله تعالى، ففي صحيح مسلم (1185) عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: “كان المشركون يقولون: لبيك لا شريك لك – قال: فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويلكم، قد قد» – فيقولون: إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك، يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت”. 

ولذلك صرحوا بقولهم: { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } [الزمر: 3] قال قتادة: “كانوا إذا قيل لهم من ربكم وخالقكم؟ ومن خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء؟ قالوا الله، فيقال لهم ما معنى عبادتكم الأصنام؟ قالوا ليقربونا إلى الله زلفى، ويشفعوا لنا عنده”. [تفسير القرطبي 15 / 233 ، فتح القدير للشوكاني 4 / 515].

وقال السعدي في تفسيره: “{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} أي: لترفع حوائجنا لله، وتشفع لنا عنده، وإلا فنحن نعلم أنها، لا تخلق، ولا ترزق، ولا تملك من الأمر شيئا. أي: فهؤلاء قد تركوا ما أمر الله به من الإخلاص، وتجرأوا على أعظم المحرمات، وهو الشرك”. [تيسير الكريم الرحمن ص: 718].

ففعل المشركين مع أصنامهم: عبادة شركية، وإن كانو لا يعتقدون فيها معاني الربوبية ولوازمها من: الخلق والملك والرزق والتدبير والضر والنفع، وإنما مرادهم هو التقرب إلى الله بشفاعتهم، كما قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس: 18] فانظر كيف ختمت الآية بتنزيه الله – عز وجل – نفسه عن الشرك.

فأصل إشكال المشركين في توحيد الله تعالى إنما هو في ألوهيته لا في ربوبيته، وشركهم الذي كثر ذمهم في القرآن لأجله كان لصرفهم العبادة لآلهتم الباطلة من دون الله تعالى، واعتقادهم أنها تستحق شيئا من ذلك، ولهذا قالوا متعجبين:  {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5] قال الجوهري: “الآلهة: الأصنام، سموها بذلك لاعتقادهم أنَّ العبادة تَحُقُّ لها، وأسماؤهم تَتْبَعُ اعتقاداتِهم لا ما عليه الشيء في نفسه”. [الصحاح 6 / 2224].

** وهذا المذهب الرديء في إغفال توحيد الله تعالى في ألوهيته، وأن ذلك لا يوجب الحكم بالشرك إلا إن اقترن باعتقاد الربوبية، لم يجد رواجا في الأوساط السنية السلفية، فحام حوله أناس وقدموه في الأوساط السلفية من باب آخر أخفى في البطلان، وألبسوه ثوب تصحيح المفاهيم وتجديدها. وذلك بتعريف العبادة التي يتحقق الشرك بصرف شيء منها لغير الله بأنها: تعظيم المتصف بشيء من خصال الربوبية، أي الذي بيده الخلق والملك والتدبير !!! وهذا في الحقيقة: صياغة جديد لإغفال توحيد الألوهية، وتضييع لمقتضى شهادة التوحيد ولوازمها .. تابع فيها بعض المنتسبين للسنة والسلفية شيوخ الضلالة من المتكلمين والقبوريين في مذهب باطل، وأجابوا بها عن إشكال التعارض بين هذا الفهم الرديء، وبين حال المشركين المقرين بربوبية الله تعالى، كما بينه القرآن، فلما “تحيروا في الآيات الكثيرة التي تصف المشركين بأنهم الذين عبدوا غير الله تعالى، وتجعل حقيقة التوحيد إفراد العبادة لله وحده، والشرك صرف العبادة لغيره، فحاولوا التوفيق بين هذه الآيات وبين رأيهم الفاسد، فزعموا أن العبادة لا تكون عبادة إلا اذا تضمنت اعتقاد الربوبية لمن صرفت له، وإلا فليست عبادة، حتى ولو جمعت الذل والخضوع والمحبة والتأله، وفي ذلك يقول القضاعي: “إن مسمى العبادة شرعا لا يدخل فيه شيء من التوسل والاستغاثة وغيرهما بل لا يشتبه بالعبادة أصلا، فإن كل ما يدل على التعظيم لا يكون من العبادة إلا اذا اقترن به اعتقاد الربوبية لذلك المعظم، أو صفة من صفاتها الخاصة بها”. ويقول أيضا: “إن الدعاء بمعنى النداء إن كان لمن لا يعتقده ربا فليس من العبادة في شيء … وإن اعتقد ربوبيته أو استقلاله بالنفع والضر أو شفاعته عند الله بغير إذن الله، فهو عبادة لذلك المدعو، وقد يطلق الدعاء على العبادة. وقد علمت أن معناها: الخضوع التام لمن يعتقد فيه الربوبية أو خاصة من خواصها”. [البراهين الساطعة ص 38 ، 388 : 390].

 وقال ابن كيران الفاسي في تعريف العبادة: “فالعبادة شرعا غاية الذل والخضوع لمن يعتقد له الخاضع بعض صفات الربوبية، كما ينبئ عنه مواقع استعمالها في الشرع. فغاية الخضوع لا تكون عبادة بمجردها، بل حتى تكون على وجه خاص، وهو اعتقاد الخاضع ثبوت صفة من صفات الربوبية للمخضوع له”. [الرد على بعض المبتدعة من الطائفة الوهابية ص10].

وهذا التعريف للعبادة لم يقل به إمام من أئمة الدين، ولا عالم من الراسخين، وتبطله نصوص القرآن الكريم، واستعمال أئمة الدين من الصحابة والتابعين:

أما القرآن فكما سبق في حق قوم إبراهيم، الذين عبدوا أصناما لا يعتقدون فيها الربوبية، بل كانوا يعتقدون أنها لا تسمع دعاءهم، ولا تنفعهم ولا تضرهم، كما قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74)} [الشعراء: 69 – 74] قال الطبري: ” يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لهم: هل تسمع دعاءكم هؤلاء الآلهة إذ تدعونهم؟ … أو تنفعكم هذه الأصنام، فيرزقونكم شيئا على عبادتكموها، أو يضرّونكم فيعاقبونكم على ترككم عبادتها بأن يسلبوكم أموالكم، أو يهلكوكم إذا هلكتم وأولادكم .. (قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) وفي الكلام متروك استغني بدلالة ما ذكر عما ترك، وذلك جوابهم إبراهيم عن مسألته إياهم: (هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ) فكان جوابهم إياه: لا ما يسمعوننا إذا دعوناهم، ولا ينفعوننا ولا يضرّون، يدل على أنهم بذلك أجابوه”. [تفسير الطبري 19 / 361]”.

ومن ذلك أيضا: قوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [يس: 60 – 64] فانظر كيف قابل طاعة الشيطان بطاعته عز وجل، وسمى كليهما عبادة، وبيَّن أن عبادة الشيطان تؤول بصاحبها للكفر ! قال الطبري: “يقول: ألم أوصكم وآمركم في الدنيا أن لا تعبدوا الشيطان فتطيعوه في معصية الله … وقوله (وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) يقول: وألم أعهد إليكم أن اعبدوني دون كلّ ما سواي من الآلهة والأنداد، وإياي فأطيعوا، فإن إخلاص عبادتي، وإفراد طاعتي، ومعصية الشيطان، هو الدين الصحيح، والطريق المستقيم”. [جامع البيان 20/ 542].

فهل يمكن لأحد ادّعاء أن هذه العبادة للشيطان كانت مقترنة باعتقاد ربوبيته ؟!

وأما استعمال السلف، فكقول الصحابي الكريم عمرو بن عبسة – رضي الله عنه – في وصف حاله وحال غيره في الجاهلية: “ينزل الحي ليس معهم إله، فيخرج الرجل منهم فيأتي بأربعة أحجار، فينصب ثلاثة لقدره، ويجعل أحسنها إلها يعبده. ثم لعله يجد ما هو أحسن منه قبل أن يرتحل فيتركه ويأخذ غيره إذا نزل منزلا سواه”. [الطبقات الكبرى 4 / 164].

ومن ذلك أيضا: قول أبي رجاء العطاردي – وهو من المخضرمين – : “كنا نعبد الحجر، فإذا وجدنا حجرا هو أخير ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرا جمعنا جثوة من تراب ثم جئنا بالشاة فحلبناها عليه، ثم طفنا به”.[رواه البخاري 4376].

فهل مثل هذه العبادة يمكن أن تكون لاعتقاد شيء من معاني الربوبية في هذه الأحجار أو هذه الكومة من التراب؟! ومع ذلك فهذا هو شرك الجاهية الصريح.

وصحَّ بذلك واتضح أنه لا يشترط في حصول الشرك بصرف العبادة لغير الله – أن يقترن باعتقاد الربوبية. ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية عندما قال: “أصل الشرك أن تعدل بالله تعالى مخلوقاته في بعض ما يستحقه وحده، فإنه لم يعدل أحد بالله شيئا من المخلوقات في جميع الأمور، فمن عبد غيره أو توكل عليه فهو مشرك به“. [الاستقامة ص344].

 

للتوسع في موضوع المقال بجزئيه، يمكن الرجوع للكتب التالية:

  • دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب. للشيخ الدكتور/ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف.
  • جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية. للشيخ الدكتور/ شمس الدين الأفغاني.
  • منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تعالى. للشيخ الدكتور/ خالد عبد اللطيف.
  • حقيقة التوحيد بين أهل السنة والمتكلمين. للشيخ الدكتور/ عبد الرحيم بن صمايل السلمي.
  • القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد. للشيخ الدكتور/ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر.
  • بيان حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله. للشخ الدكتور صالح الفوزان.
  • الفرقان بين توحيد أهل السنة وتوحيد القبوريين. للشيخ/ مجدي حمدي.

إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

رد واحد على “توحيد العبادة بين منهج السلف وسبل الخلف [الجزء الثاني]”

  1. […] التصنيف: إصدارات مركز سلف, المقالات « توحيد العبادة بين منهج السلف وسبل الخلف [الجزء الثاني] […]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (10)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما هي نسمعُ نغماتٍ مختلفةً، ونقرؤها في بعضِ الأوقات كلماتٍ مجسَّمةً -صادرة من بعض الجهات الإدارية أو الجهاتِ الطرقيَّة- تحمل عليها الوسوسة وعدمَ التبصر في الحقائق من جهة، والتشفِّي والتشهير من جهة أخرى، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّة، وتارةً بأنها محرَّكة بيدٍ […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (9)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [مواقف جمعية العلماء] موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرق: مبدأ جمعية العلماء المسلمين هو الإصلاح الديني بأوسعِ معانيه، الذي كان يعمَل له المصلحون فرادى، وإنما كانوا مسَيَّرين بفكرة لا تستند على نظامٍ، فأصبحوا مسيَّرين بتلك الفكرة نفسِها مستندةً على نظام مقرَّرٍ وبرنامج محرَّر. وقد كان حالُ المصلِحين مع الطرُق ما […]

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل. لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم […]

حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة بين الحقيقة والأسطورة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    لا يفتأ بعضُ الناس من تكرار بعض الكلام دون تروٍّ ونَظر، رغمَ سهولة الوصول إلى صحَّة المعلومة في عصرنا الحاضر، ومِن تلكم الشبُهات التي يروَّج لها في مواقع الشبكات العالمية: حرقُ المكتبة العربية في مكة المكرمة. أصل التهمة: هذه التُّهمة ذكرها بعض المناوئين للدولة السعودية-، وكلُّ من ينقل […]

الأشاعرَةُ المُعاصِرون ومعياريَّة الحقّ هل أكثر عُلمَاء الأمَّة أشَاعِرَة؟

                                                                                               للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مثال […]

تغريدات ملخصة لمقالة (قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} تأصيل وبيان)

1.عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم». 2. يقول الإمام أحمد في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، قال: علمه، عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (8)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين] جمعيَّة العلماء فكرةً: زارني الأخُ الأستاذُ عبد الحميد بن باديس -وأنا بمدينةِ سطيف([1]) أقوم بعمَلٍ علميٍّ- زيارةً مستعجلةً في سنةِ أربع وعشرين ميلادية فيما أذكُر، وأخبرني بموجب الزيارة في أوَّلِ جلسةٍ، وهو أنَّه عقَد العزم على تأسيس جمعيَّة باسم (الإِخاء العلميّ) يكون مركزها العام بمدينة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (7)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   نُشوء الحركة الإصلاحيَّة في الجزائر لا يُطلَق -في هَذا المقام- لفظُ “حركة” في العُرف العَصريّ العامّ إلّا على كلّ مبدَأ تعتنِقه جماعةٌ، وتتسانَد لنصرتِه ونشرِه والدِّعاية والعمل له عن عقيدةٍ، وتهيِّئ له نِظامًا محدَّدًا وخطَّة مرسومة وغايةً مقصودة، وبهذا الاعتبار فإنَّ الحركةَ الإصلاحيَّة لم تنشَأ في الجزائر إلّا بعد […]

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن […]

حَرقُ كُتب المخالفين عند أئمة الدعوة في نجد.. تحقيقٌ وتوجيهٌ  

                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اشتهر لدى عموم المشتغلين بالعلم والثقافة أن دعوةَ الشيخ محمَّد […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (6)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا أولّ صيحةٍ ارتفَعت بالإصلاح في العهد الأخير لا نزاعَ في أنَّ أولَ صيحةٍ ارتفَعت في العالم الإسلاميّ بلزوم الإصلاح الدّيني والعلميّ في الجيل السابق لجيلنا هي صيحةُ إمام المصلحين الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه([1])، وأنه أندَى الأئمَّة المصلحين صوتًا وأبعدُهم صيتًا في عالم الإصلاح. فلقد جاهر بالحقيقة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (5)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا دَفع شبهةٍ ونَقض فريةٍ في هذا المقام سيقول بعض الناس: إنَّ ما ذكرتموه من آثار الطرق السيِّئة كلّه صحيحٌ، وهو قليلٌ من كثير، ولكن هذه الطرق لم يعترِها الفسادُ والإفساد إلّا في القرون الأخيرة، وأنتم -معشر المصلحين- تذهبون في إنكاركم إلى ما قبل هذه القرونِ، وتتناولون فيما تكتُبون وما تخطبون […]

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى: في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله […]

قاعدة: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه” بيانٌ ودفع شبهة

دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ وهذه الوسطيةُ هي أبرز ما يميِّز أهلَ السنة والجماعة عن أهل البدع والغواية، ففي باب الوعيد نجد أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الخوارج القائلين بالتكفير بكلّ ذنب، وبين المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب. وفي هذه المقالةِ شرحٌ وبيانٌ لقاعدة أهل السنة والجماعة […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (4)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا آثار الطُّرُق السَّيِّئة في المسلمين خُذ ما تراهُ ودَع شيئًا سمعتَ به([1]) لِيعذُرنا الشاعرُ الميِّت أو أَنصاره مِنَ الأحياء إذا استَعمَلنا مصراعَ بيتِه في ضدِّ قَصدِه، فهو يريد أنَّ المشهودَ أكملُ منَ المفقودَ، ونحن نريدُ العكسَ. فإِن أبَوا أن يعذرونا احتَججنا بأنَّ الشاعرَ المرحومَ هو الذي جنَى على مِصراعِه، فقد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017