الجمعة - 15 رجب 1440 هـ - 22 مارس 2019 م

بين المقاصد والنصوص الشرعية

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

تحتل قضية فقه المقاصد منزلة لا بأس بها في الجدل الدائر بين دعاة التوسع المفرط في الرخص والتساهل الشديد في اعتبار المقاصد وإخضاع النصوص لها، وبين دعاة الالتزام بالنص والاعتدال في النظر المقاصدي، وهي قضية لها أهمية خاصة لأجل ما يحصل من التغوّل على النصوص بسببها، إذ يرى طائفة من المعاصرين أن النصوص الجزئية إذا تعارضت مع مقصد كلي فلابد من تقديم ما يقتضيه المقصد الكلي، ثم هم يضعون في المقاصد الكثير من القضايا الكلية العامة التي يحصل الاختلاف في فهم تفاصيلها.

وهذا في الحقيقة يؤول أمره إلى تضييع الدين وتغيير الأحكام .

وحتى لا يكون كلامنا مرسلاً نبين ما هي مقاصد الشريعة، وما هي العلاقة بينها وبين النصوص، وما وجه الفساد في هذه الدعوى في النقاط التالية:

 

المراد بمقاصد الشريعة: الغايات والأسرار التي راعاها الشارع بتشريع الأحكام، والتي من شأنها أن تحقق مصالح العباد في الدنيا والآخرة . [ انظر : مقاصد الشريعة عند ابن تيمية (51-62)] .

فالشريعة أتت بتحقيق مصالح العباد ، قال تعالى : {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } [الحديد : 25 ] .

 

ومن أجل ذلك تجد الكثير من الأحكام معللة في الشرع كقول النبي ﷺ : (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر)[ متفق عليه] .

والعلماء في باب القياس يذكرون علل الأحكام، وكيفية استخراج العلل من النصوص، وما يصلح للقياس عليه وما لا يصلح.

 

وهذا كله يدل على أن للشريعة مقاصد عامة شرعت الأحكام من أجلها، ومقاصد خاصة من أجل كل حكم شرع فيها، ومتى كانت هذه الغايات والمقاصد مستوفية لشروط العلة الشرعية من كونها وصف ظاهر منضبط مطرد، فإن الحكم يتعلق بهذه العلل.

 

أما إذا كانت تلك الغايات والمقاصد خفيّة، تحتاج لنوع تأمل واستنباط، وربما تكون متداخلة متشابكة، فلا تستوفي شروط العلة الصالحة لبناء الحكم عليها، فهذه يسميها العلماء حكمة وغاية ، لا يتعلق الحكم بها وجوداً وعدماً ، وإنما يتعلق بما علقه النص عليه ، الذي هو مظنّة تحقيق تلك الحكمة والغاية .

 

وقد قام العلماء باستقراء تلك الغايات والمناسبات والحكم العامة ، ومن أشهر من فعل ذلك الغزالي ، وقد ذهب إلى أن مقصد الشريعة على وجه العموم هو حفظ خمسة أشياء وهي : الدين والنفس والعقل والنسل والمال . [ المستصفى (2/282)]

 

وقد قسم المصالح إلى ثلاث رتب : ضروريات ، وحاجيات ، وتحسينات ، فالضرورات : هي ما لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا ، والحاجيات : هي ما يفتقر إليها من حيث التوسعة ، أما التحسينيات فهي الأخذ بما يليق من محاسن العادات [ انظر : الموافقات للشاطبي (2/6-10) ، المستصفى (2/481-486)]

 

وهذا كله سبيل معرفته الاستقراء ، فالعلماء نظروا في الأحكام الشرعية وأدلتها فوجدوا قانوناً ثابتاً لا يتغير ، وهو مراعاة هذه الأصول الخمس على الترتيب المذكور . [ انظر : مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور (190-196)] .

 

وغير خاف أن معنى هذا : أن هذه الالتزام بالأحكام الشرعية هو ما يؤدي إلى تحصيل هذه المقاصد الكلية .

 

وليس الاستقراء هو السبيل الوحيد لمعرفة المقاصد ، بل أيضاً النص المباشر عليها في الكتاب والسنة ، فالمقاصد منها ما هو عام كلي ، ومنها ما هو خاص جزئي ، والاستقراء هو الأغلب في العام الكلي ، والاستنباط المباشر من ظواهر النصوص يغلب على الخاص الجزئي.

 

وقد سار العلماء على ما ذكره الغزالي في هذا ، إلى أن جاء شيخ الإسلام ابن تيمية فتناول هذا الذي ذكره الغزالي تنظيراً وتطبيقاً بتوسع كبير ، وكذلك فعل ابن القيم و الشاطبي ، بل جعل الشاطبي من شروط المجتهد العلم بمقاصد التشريع .[ انظر : الموافقات (4/87)]

 

واضح إذن أن المقاصد لا تتعارض مع النصوص بحال من الأحوال ، إذ إنها إما مستنبطة منها مباشرة أو دلت مجموع الأدلة عليها ، فالمقصد الصحيح هو المستنبط من الكتاب والسنة ، وما دل استقراؤهما عليه ، وما لم يكن كذلك فهو باطل .[ انظر : مقاصد المقاصد لأحمد الريسوني ص 16]

وعليه فدعوى تعارض حكم جزئي مع مقصد كلي : دعوة باطلة في ذاتها ، إذ إن الحكم إذا ثبت كونه شرعياً : كفيل بأن يحقق المقصود الكلي ، وذلك بأن يُلتزم الحكم على وجهه المطلوب شرعاً .

 

وبناء على ذلك فوجه الخلل هنا في أمرين:

الأمر الأول: اعتبار بعض القضايا الكلية مقاصد وهي ليست بذلك.

ومثال ذلك من دعا إلى إضافة بعض قيم الفلسفات المعاصرة إلى رتبة الضروريات مثل حرية الاعتقاد والحق في التعبير والانتماء السياسي وانتخاب الحاكمين، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى إلغاء حد الردة مراعاة لمقصد حرية العقيدة بزعمه وهواه.[ انظر: المدخل إلى علم مقاصد الشريعة ( ص : 70-73)] .

 

الأمر الثاني : تصور إمكان التعارض بين المقاصد والأحكام الشرعية

فلا يمكن حصول التعارض أبداً بين الحكم الشرعي والمقصد الكلي، فإما أن يكون هذا ليس بمقصد، أو ذاك ليس بحكم الله، إذ تبين مما سبق أن الحكم الشرعي هو الموصل إلى المقصد الكلي.

 

والمراد بالحكم الشرعي هنا: أصل الحكم من الشرع دون تنزليه على المكلف، فالقول مثلاً بوجوب إعفاء اللحية لا يتعارض مع المقاصد لأنه مقتضى الدليل الشرعي، أما تنزله على مكلف بعينه ربما يكون مكرهاً أو مضطراً فليس هو المراد هنا

المقصود أن الحكم الشرعي بأصل وضعه لا يتعارض مع المقصد ، بل هو دليل على أن تحصيل المقصد في هذه الجزئية إنما يكون على وفق مقتضى الدليل الجزئي .

 

لكن أين يمكن أن يتصور حصول التعارض ؟

الجواب أن التعارض يمكن أن يتصور حصوله في حق المكلف عندما تتعارض المصالح والمفاسد في حقه، ولذا فالعلماء عندما تكلموا في المقاصد أرفقوه بالبحث في قضية المصلحة والمفسدة؛ فهو جزء أصيل من البحث في المقاصد ، وذلك لأن مقصد الشريعة الأصلي هو تحصيل المصالح ودرء المفاسد .

وهنا يمكن أن يتصور التعارض في حق المكلف ، إذ ربما يؤدي التزام ظاهر الحكم الشرعي في صورة ما إلى غير المقصود منه شرعاً من وقوعه في حرج ومشقة شديدة أو تفويته لمصلحة أشد وأكبر .

والعلماء في هذا الباب يتفقون على أنه إذا تزاحمت مصلحتان روعي أكثرهما مصلحة فقدمت ، وإذا تزاحمت مفسدتان روعي أعظمهما مفسدة فدرءت [ انظر : القواعد الكبرى (1/42)].

ودخول الفساد هنا يكون من أمرين :

الأمر الأول : العود على النص بالإبطال بزعم مراعاة المصلحة .

وذلك باب عظيم للخلل والفساد ، إذ ما من نص شرعي إلا ويتوهم مصلحة في مقابله ، وهو ما يسميه العلماء : المصلحة الملغاة ، وهي ليست بمصلحة في الحقيقة ، إذ المصلحة هي ما يحقق مقصود الشارع وليس أهواء البشر . [ انظر : المستصفى (2/481)].

الأمر الثاني : الخلل في تقدير المصالح والمفاسد

إذ رغم أن قاعدة الشرع المطردة مراعاة المصالح والمفاسد ؛ إلا أن المعرفة بالمصالح والمفاسد وأيهما أعظم وأيهما أحقر: أمرٌ يحتاج إلى مجتهدٍ متضلعٍ من علوم الشريعة ، مطلعٍ على الأدلة الشرعية والآثار وأقوال العلماء وتعليلاتهم اطلاعاً واسعاً ، حتى يميز أي المصالح أعظم وأي المفاسد أشد ، إذ غير المتخصص ربما يرى المصلحة العظيمة صغيرة والعكس ، بل ربما لا يميز بين ما يهدر وما يعتبر ، وهذا موضع مزلة أقدام ، فلا ينبغي أن يقدم عليه إلا من هو أهل له .

والمعاصرون في فهم المقاصد طرفان ووسط

طرف ظاهري : يقصر مقاصد الشرع على ظواهر النصوص دون الالتفات لعلل الأحكام .

طرف مقابل : يهدر النصوص بدعوى أنها ليست مقصودة لذاتها ، ويتخذ القول بالمقاصد ذريعة للتحلل من الأحكام .

والحق الوسط بينهما : اعتبار المقاصد على النحو الذي لا يجور على النص ولا يقف به عن بعض معانيه ، ويعتبر المصالح والمفاسد من خلال اعتبار ما اعتبره الشرع ، وإهدار ما أهدره .

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

 

رد واحد على “بين المقاصد والنصوص الشرعية”

  1. يقول الأسيف:

    أسأل الله أن يبارك جهودكم ياشيخنا الغالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (10)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما هي نسمعُ نغماتٍ مختلفةً، ونقرؤها في بعضِ الأوقات كلماتٍ مجسَّمةً -صادرة من بعض الجهات الإدارية أو الجهاتِ الطرقيَّة- تحمل عليها الوسوسة وعدمَ التبصر في الحقائق من جهة، والتشفِّي والتشهير من جهة أخرى، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّة، وتارةً بأنها محرَّكة بيدٍ […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (9)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [مواقف جمعية العلماء] موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرق: مبدأ جمعية العلماء المسلمين هو الإصلاح الديني بأوسعِ معانيه، الذي كان يعمَل له المصلحون فرادى، وإنما كانوا مسَيَّرين بفكرة لا تستند على نظامٍ، فأصبحوا مسيَّرين بتلك الفكرة نفسِها مستندةً على نظام مقرَّرٍ وبرنامج محرَّر. وقد كان حالُ المصلِحين مع الطرُق ما […]

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل. لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم […]

حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة بين الحقيقة والأسطورة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    لا يفتأ بعضُ الناس من تكرار بعض الكلام دون تروٍّ ونَظر، رغمَ سهولة الوصول إلى صحَّة المعلومة في عصرنا الحاضر، ومِن تلكم الشبُهات التي يروَّج لها في مواقع الشبكات العالمية: حرقُ المكتبة العربية في مكة المكرمة. أصل التهمة: هذه التُّهمة ذكرها بعض المناوئين للدولة السعودية-، وكلُّ من ينقل […]

الأشاعرَةُ المُعاصِرون ومعياريَّة الحقّ هل أكثر عُلمَاء الأمَّة أشَاعِرَة؟

                                                                                               للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مثال […]

تغريدات ملخصة لمقالة (قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} تأصيل وبيان)

1.عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم». 2. يقول الإمام أحمد في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، قال: علمه، عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (8)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين] جمعيَّة العلماء فكرةً: زارني الأخُ الأستاذُ عبد الحميد بن باديس -وأنا بمدينةِ سطيف([1]) أقوم بعمَلٍ علميٍّ- زيارةً مستعجلةً في سنةِ أربع وعشرين ميلادية فيما أذكُر، وأخبرني بموجب الزيارة في أوَّلِ جلسةٍ، وهو أنَّه عقَد العزم على تأسيس جمعيَّة باسم (الإِخاء العلميّ) يكون مركزها العام بمدينة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (7)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   نُشوء الحركة الإصلاحيَّة في الجزائر لا يُطلَق -في هَذا المقام- لفظُ “حركة” في العُرف العَصريّ العامّ إلّا على كلّ مبدَأ تعتنِقه جماعةٌ، وتتسانَد لنصرتِه ونشرِه والدِّعاية والعمل له عن عقيدةٍ، وتهيِّئ له نِظامًا محدَّدًا وخطَّة مرسومة وغايةً مقصودة، وبهذا الاعتبار فإنَّ الحركةَ الإصلاحيَّة لم تنشَأ في الجزائر إلّا بعد […]

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن […]

حَرقُ كُتب المخالفين عند أئمة الدعوة في نجد.. تحقيقٌ وتوجيهٌ  

                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اشتهر لدى عموم المشتغلين بالعلم والثقافة أن دعوةَ الشيخ محمَّد […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (6)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا أولّ صيحةٍ ارتفَعت بالإصلاح في العهد الأخير لا نزاعَ في أنَّ أولَ صيحةٍ ارتفَعت في العالم الإسلاميّ بلزوم الإصلاح الدّيني والعلميّ في الجيل السابق لجيلنا هي صيحةُ إمام المصلحين الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه([1])، وأنه أندَى الأئمَّة المصلحين صوتًا وأبعدُهم صيتًا في عالم الإصلاح. فلقد جاهر بالحقيقة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (5)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا دَفع شبهةٍ ونَقض فريةٍ في هذا المقام سيقول بعض الناس: إنَّ ما ذكرتموه من آثار الطرق السيِّئة كلّه صحيحٌ، وهو قليلٌ من كثير، ولكن هذه الطرق لم يعترِها الفسادُ والإفساد إلّا في القرون الأخيرة، وأنتم -معشر المصلحين- تذهبون في إنكاركم إلى ما قبل هذه القرونِ، وتتناولون فيما تكتُبون وما تخطبون […]

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى: في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله […]

قاعدة: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه” بيانٌ ودفع شبهة

دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ وهذه الوسطيةُ هي أبرز ما يميِّز أهلَ السنة والجماعة عن أهل البدع والغواية، ففي باب الوعيد نجد أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الخوارج القائلين بالتكفير بكلّ ذنب، وبين المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب. وفي هذه المقالةِ شرحٌ وبيانٌ لقاعدة أهل السنة والجماعة […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (4)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا آثار الطُّرُق السَّيِّئة في المسلمين خُذ ما تراهُ ودَع شيئًا سمعتَ به([1]) لِيعذُرنا الشاعرُ الميِّت أو أَنصاره مِنَ الأحياء إذا استَعمَلنا مصراعَ بيتِه في ضدِّ قَصدِه، فهو يريد أنَّ المشهودَ أكملُ منَ المفقودَ، ونحن نريدُ العكسَ. فإِن أبَوا أن يعذرونا احتَججنا بأنَّ الشاعرَ المرحومَ هو الذي جنَى على مِصراعِه، فقد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017