الأربعاء - 23 جمادى الآخر 1443 هـ - 26 يناير 2022 م

خسارة العالم بانحسار السلفية

A A

كانت القرون الثلاثة الأُوَل بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم هي عصر سيادة عقيدةِ السلف رضوان الله عليهم وفقهِهِم، وفيما بعدها بدأت مذاهب البدعة ترتفع من هنا وهناك، حتى جاء القرن الخامس الهجري حيث بدأت الدولة السلجوقية في عهد آخر ملوكها الأقوياء ألب أرسلان وابنه ملك شاه ووزيرهما نظام الملك (485ه) ففي ذلك العصر كانت عناية الدولة عظيمة بالعلوم الشرعية، فأُنشئت المدارس في جميع أنحاء الدولة المنتشرة من الصين شرقًا وحتى فلسطين غربا، إلا أن هذه النهضة العلمية صاحَبَها انحسار لعقيدة السلف حيث ظهرت البدعة في عدد من القضايا المهمة؛ كصفات الله تعالى والقضاء والقدر وتوحيد الله -عزَّ وجلَّ- في عبادته، فقد كان الوزير نظام الملك رحمه الله على فضله وعلمه أشعريًا متعصبًا، فكان أن أدَّى فرْضَهُ المذهبَ الأشعري في المدارس وقصر وظيفة التدريس فيها على الأشاعرة إلى أمرين خطيرين:

الأول: انحسار عقيدة السلف وانتشار عقيدة أهل الكلام من الأشاعرة والماتريدية واتخاذهم من أهل السنة لقبًا لأنفسهم وتلقيب أتباع السلف بالحشوية.

الثاني: أنه ترتب على اعتناق العلماء للعقائد الأشعرية انفتاح الباب أمام الخرافات الصوفية وشركيات القبوريين؛ لتصل إلى المساجد والخلوات حتى كثرت الأضرحة وأصحاب الطرق والمتَدَروِشة، وضعُفت الهيبة من الابتداع في الدين، وتقلَّصت مكانة أهل العلم والعقل والاتباع، وأصبح التقدم والتقدير للمنتسبين للخِرَق [جمع خِرْقَة] والأحوال والخوارق، وكان ذلك خسارة عظيمة ليس من جهة ضعف الالتزام الصحيح بالعقائد والسلوك الإسلامي وحسب، بل تقلَّصت أيضا علوم الفلك والصناعات والكيمياء والفيزياء والطب، إذ لم يعد المشرق الإسلامي في مثل هذه العلوم كما كان في القرون الثلاثة وما أعقبها حتى انحسار السَّلَفِية، أما مصر وبرقة وطرابلس والقيروان وما حولها فكان انحسارُ مذهب السلف فيها أسبق، وغلبَةُ البدعة فيها أعنف بسبب خضوعها لدولة بني ميمون القداح المعروفة بالفاطمية التي كانت أيضا العون لأوربا في إسقاط إمارة المسلمين في صقلية وجنوب إيطاليا وجزيرة كريت.

ولم يتأخر كثيرًا بقاء قوة علوم الصناعات وما شابهها من المعارف في المغرب الإسلامي، وأخص الأندلس فقد أُكْرِه العلماء على العقيدة الأشعرية، وحاربت دولةُ الموحدين عقائدَ السلف، وكانت أكثر توغُّلًا في مسالك الخرافة من دول المشرق.

ولم تمض سنوات بعد ارتفاع راية البدعة إلا وقد نجم الخلاف بين المسلمين في أسوأ صوره، وتقطَّعت دولة السلاجقة قددًا، وانهار الناس وأصبحوا مضمحلين في عقيدة الجبر ما بين قانط من رَوْح الله وذاهب في خرافات أصحاب الطرق وذاهل في أمر دنياه، وهو الوضع الذي مكَّن جحافل الصليبيين أن تَقْدُم من وسط فرنسا وأوربا وتصل مُنهَكَة في غاية ما يكون من الأعياء، فلا تكاد تتجاوز أسوار أنطاكية حتى تتساقط تحت سنابك خيولهم مدنَ سواحل الشام مدينة بعد مدينة حتى استولوا على القدس في 22 من شعبان عام 492هـ، أي: بعد سبعة أعوام من وفاة الوزير نظام الملك رحمه الله والذي كانت الدولة في عهده قوية متماسكة من سواحل فلسطين وحتى ولاية كاشغر في الصين الحالية، إلا أن التفريط بعقيدة الأمة من أجل مصالح سياسية وإن تبادر إلى الوهم أنها أنفع للدولة، فإن حقيقة الأمر: أن سنة الله تعالى قد تستبقي المُتَاجر بمنافع الدنيا لكنها لا تستبقي المتاجرين بالعقائد مهما عظم فضلهم، وحسبنا بنظام الملك والسلطان ملك شاه وأبيه ألب أرسلان مثلا.

وبعد هذا الاستبعاد لعقيدة السلف وما حل بسببه من نكبات سياسية وعسكرية واجتماعية ودينية وأخلاقية، ظل العلم الشرعي من فقه وحديث وأصول معها قويًا، بل مشرفًا؛ بسبب المدارس والأوقاف التي أُنشئت له، إلا أن الانحراف في العقائد والسلوك ظل يزداد يوما بعد يوم، وللأسف فقد حصلت فرص قوية جدًا للإصلاح لكنها لم تُستثمر، ومن ذلك عهد السلطان عماد الدين زنكي (541ه)، وعهد السلطان صلاح الدين الأيوبي (589ه)، فقد ذهب عصر الرجلين ولم يُكملا فيه إصلاحهما العقدي، فما حقَّقاه من عودة بالأمة نحو الجهاد والانتصار على الصليبيين وإسقاط دولة الباطنيين في مصر كان حريًّا أن يُستكمل، وتتم العودة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومفارقة ما جنحت إليه الأمة من البدعة والخرافة إلا أن ذلك لم يكن، وكان من عواقبه اضمحلال سلطنة السلاجقة والأيوبيين بأقل من مقدار عمر رجل واحد؛ ليعقبه الشر العظيم والبلاء المبين وهو اجتياح المغول لبلاد المسلمين في سنوات معدودات، ولم تتمكن هذه الأمة الغريبة من شعوب المسلمين بهذه السرعة العجيبة لولا انحسار عقيدة السلف وتشتت قلوب الناس في المشارب والأهواء والاعتقادات الباطلة في الأموات والتعلق بالصالحين من الأحياء بدعوى وِلايتهم وامتلاكهم قدرات خفية على الناس وغير ذلك من مزاعم التخلف والانحطاط، ومن لم يكن معه شيء من هذه المزاعم والتخبطات في العقائد فهو إما عالم منزوٍ مفارقٌ لما عند الناس أو عاميٌّ سادر([1]) في دنياه لا يدخل مع أحد في صخب في مثل هذه الترهات، أو متهتك لا ينظر إلى أهل التدين بعين رضا، والقارئ حين يبحث في مدونات تاريخ مصر والشام عن تلك الفترة، ويُفَتِّش فيما يمر به من أسماء القادة والأمراء وكتَّاب الدولة، ويبحث فيهم عن أهل الشام ومصر مثلًا فلن يجد إلا النزر اليسير، أما الأكثرون فهم من رجال الجندية من المماليك والأتراك والأكراد، وأما سائر الناس فأهل الديانة منهم أقعدتهم البدع والفكر الصوفي بمختلِف درجاته عن بلوغ هذه الرتب، وغير أهل الديانة كما ذكرتُ آنفا.

وحين نصر الله المماليك في عين جَالُوت [658هـ] وحقق الله وعده بأن لا يُهْلِك أُمَّة محمد صلى الله عليه وسلم بسنة بعامة، كانت تلك فرصة مناسبة ليقود العلماءُ الأمةَ إلى عقيدة السلف وتنطلق من هناك حركة الإصلاح الديني، إلا أن الأمر تأخر قليلًا حتى بدأ ابن تيمية دعوته الإصلاحية ربما بعد عين جَالُوت بعشرين عامًا [728ه] حيث نجح في بعث عقيدة السلف من جديد وتعليمها للناس، إلا أنه لم يستطع إقناع الدولة بتبنِّيها؛ لذلك بقيت الخرافة والبدعة مهيمنة على عقول الناس، وتسبب غرق المسلمين فيها الانفصام الخطير الذي ظلت تعيشه بين ما تتعلمه من قرآن وحديث وفقه وبين ما تمليه عليها انحرافاتها البدعية مما ليس في كتاب ولا سنة ولا فقه.

وقد نجحت الدولة العثمانية في بداياتها نجاحًا عسكريًا وسياسيًا، لكنها كانت هي أيضا غارقة في الانحراف العقدي، وكان هذا هو أظهر العوامل لشيوع الجهل والتخلف العلمي في سائر ممالك الدولة الإسلامية العثمانية حتى وجدت نفسها مع جيرانها الأوربيين التي كانت سيدتهم، وهي تشتري أسلحتها منهم لتقاتلهم بها.

وكان الضلال العقدي والإيمان بالجبر والانقياد إلى شيوخ الطرق والاستغاثة بالموتى شيئًا من القيود اليسيرة التي كبلت الأمة الإسلامية فيها نفسها، فلم تشعر إلا والصليبيون يعودون من جديد، لكنهم هذه المرة لم يستولوا على سواحل الشام كما حدث في أواخر القرن الخامس، بل استولوا على جميع بلاد الإسلام من الصين وحتى طنجة، وكل ذلك في أسرع عمليات احتلال في التاريخ، فقد كانت الأمة خانعة ممتلئة بسبب الغربة عن الدين بالقابلية للاستعباد، ولم يبق أرض لم تطأها قدم المستعمر إلا تلك الأرض في كبد جزيرة العرب والتي جعلها الله منطلقًا للدعوة السَّلَفِية من جديد.

ــــــــــــــــــ

([1]) رجل سادر، أي: لا يهتم بما يفعل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الإمام أبو إسحاق الشاطبي في مرمى نيران من أصابته دعوة سعد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يتمنى العاقلُ ألا يصدرَ تجهيلُ الشاطبي من ذي شيبةٍ في الإسلام، بله راسخ في العلم؛ لما في ذلك من إذلال النفس، وهو أمر لا نرضى به لأحدٍ من أهل القبلة، لكن قُدرة الله غالبة، وهي سابقة لمشاعر البشر؛ لقول الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ […]

مقصلَة التَّجسيم (الجزء الثاني: دعاوى تجسيم ابن تيمية في الميزان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اتُّهم ابن تيمية رحمه الله بالتجسيم قديمًا وحديثًا، وقد توارد على اتهامه بذلك الأشاعرة والصوفيَّة والرافضة والأحباش، وقد اعتمدوا على فهمهم الخاص للتجسيم، وهو: أن إثبات الصفات الفعلية لله سبحانه وتعالى تجسيم، فحاكموا ابن تيمية على هذا الاصطلاح الحادث عندهم، ورموه بالقول بالتجسيم رغم أقواله الصريحة في موضوع التجسيم […]

مقصلَة التَّجسيم(الجزء الأول: بيان موقف ابن تيميَّة من التَّجسيم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقد عمل أهل السنة والجماعة بمقتضى هذه الآية، فأثبتوا الأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة، ونزَّهوا الله عن المثل، فهم في كل ما يثبتونه لله من الأسماء والصفات يكرّرون ويؤكّدون أنَّه إثبات بلا […]

مناقشة دعوى مخالفة ابن تيمية للإمام أحمد في مسألة حدوث القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسبب القراءات الحرفية والمنزوعة من السياق التاريخيّ والعقديّ لكلام الإمام أحمد وفهم مآلات كلامه ظهرت شبهةٌ انتشرت مؤخَّرًا في الأوساط العلمية، وهي أن ابن تيمية يخالف الإمام أحمد في قدم القرآن، أثارها بعضُ الباحثين المعاصرين، متأثِّرين بالطرح الاستشراقي في عدَم الرسالية في مناقشة الأفكار والموضوعية في الطرح، وليت […]

معهود العرب.. بين الحصانة الفكرية وأصحاب النص المفتوح

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: في الأيام القليلة الماضية طالعتُ مقالاتٍ ونشراتٍ لبعض الكتَّاب العرب، تدور مادتها حول قراءة النصّ الشرعي وتفسيرِه، ويدْعون فيه لفتح النصّ ليتسنّى لهم الاستدلالُ به، وتوظيفُه فيما يريدون. والعجيب أن هذه الأفكار بجملتها وتفاصيلها إنما هي إعادة تدوير لأفكار استشراقية وكتاب غربيين حداثيين، وتلقَّفها بعض الكتَّاب العرب […]

مفهوم الكبائر في نصوص البلد الحرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المعصيةُ شؤمُها عظيم، وعاقبتها وخيمةٌ، وهي من أسباب حِرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبةٌ سوى صدِّه عن الطاعة لكفى، فالعاصي تقطع عليه المعصيةُ طاعاتٍ كثيرة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما عليها([1]). والمغبون من حُرم الطاعة والعبادة في أفضل أماكنها وأوقاتها، قال الغزالي: (فإن الله […]

قراءة في كتاب «الحركة الحنبلية وأثرها في بغداد من وفاة الإمام أحمد إلى نهاية القرن الخامس الهجري» (241- 500)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الكتابة في تواريخ المذاهب عمل شاق، يدركه من عانى الكتابة، أو تعنّى البحث فيه، وقد اقتحم هذا الدرب كثير من الباحثين، وقد قدّم الباحث الجزائري خالد كبير علال -حفظه الله- بحوثًا قيمةً عن الحنابلة وتاريخهم، وهو عمل يُبين عن همةٍ عاليةٍ عند الباحث؛ حيث تجشَّمَ عناء البحثِ في مذهبٍ […]

ترجمة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان رحمه الله تعالى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فقد فجع العالم الإسلامي صبيحة يوم الأربعاء الثاني من شهر جمادى الآخرة (1443هـ) بموت عالم من كبار العلماء، وموت العالم –لا شك- ثلمة في جدار الإسلام، فالعلماء هم حراس الشريعة، وحماة ثغورها، ولذلك كان موتهم مصيبة كبيرة لدى أهل العلم والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهذه ترجمة موجزة […]

التخاطر والاستبصار ..وأثرهما في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن من خطورة فكر أصحاب الفلسفات الشرقية الوافدة على بلادنا أنهم ينشرون بين الناس أن التواصل مع العقل الباطن يُمكّن المرء من قدرات فوق بشرية، وإمكانات بلا حدود. وهذه المزاعم الخرافية من نواتج الاعتقاد بأن الوعي هو الوجود المطلق، وأن الفكر متحكم بالحقائق الخارجية، كما هو متقرر في الفلسفة […]

الوجه الحقيقي للإلحاد

اتّهام الأديان بالإرهاب: يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن […]

عرض ونقد لكتاب:(الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     البيانات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد، وبيان آثارها على المستوى العلمي والعملي مع موقف كبار العلماء الذين عاصروا نشوء الوهابية وشهدوا أفعالهم. أعدَّه: عثمان مصطفى النابلسي. الناشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع – عمَّان، الأردن. الطبعة: الأولى، 2017م. العرض الإجمالي للكتاب: هذا […]

موقف السلفيين من العلماء المخالفين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: معلوم أن الصفات السلوكية الإنسانية العامة من الاتزان والعدل والحكمة هي أهم ما يميز فضلاء بني البشر، بل لعلها من المشتركات الأخلاقية لدى جميع الأمم، وأولى الناس بهذه الصفات السويَّة هم أهل السنة، فهم نقاوة أهل الإسلام، كما أن أهل الإسلام هم نقاوة أهل الأمم. ومن تلك الصفات […]

بحث في معنى قول الإمام أحمد:(إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: 1- أصل هذه القاعدة: اشتُهِرَ عن الإمام أحمد رحمه الله قولُه ناصحًا تلميذَه أبا الحسن الميموني: “إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام”([1])، فجرت هذه العبارة قاعدةً في ضبط العلوم، ونبراسًا لكل طالب علم يتناول الأقوال والخلاف، ويترتب على فهمها الفهمَ الصحيح عظيمُ الأثر، وعلى […]

تحرير مذهب الحنابلة في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم

مع كلّ موسم من أعياد غير المسلمين يتجدَّد الجدَل حول هذه المسألة، ويتجدَّد معها الاتهام للعلماء والدعاة المتمسِّكين بما عليه عامَّة أهل العلم من تحريم تهنئة النصارى وغيرهم من الكفار بأعيادهم بالتشدد وتضييق ما فيه سَعَة، ومصادرةِ الرأي الآخر، والإنكارِ في مسائل الخلاف… إلى آخر تلك التُّهَم المكرَّرة. وبعد أن كان غايةُ القائلين بجواز ذلك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017