الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

أدب الاختلاف، ونماذج من أدب السلف

A A

الاختلاف في مَدلُوله اللغوي قد يوحي بنوعٍ من التكامل والتناغم، ومن هذا المعنى قوله تعالى: {ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} [سورة النحل:69].

وقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُود} [سورة فاطر:27].

وقوله: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُور} [سورة فاطر:28].

فالاختلاف الوارد في الآيات تكامل وجمال إلى جمال وليس فيه ذم ولا نقص، والاختلاف واقع بين الناس ضرورة؛ لما بينهم من التفاوت في الإدراك والفهم، ولا يقع الذم على الاختلاف، بقدر ما يقع على المسلكيات السيئة الناتجة عن عدم التخلق بأدبه؛ كالظلم والبغي والرد للحق وهضم الخصم.

وقد أشار ابن القيم – رحمه الله – إلى أن المخالف إذا سلم قصده وسلك طريق أهل العلم في الاستدلال فإن مخالفته لغيره لا تضره؛ لأن هذا النوع من الاختلاف لا يوجب قطيعة ولا ذمًا؛ وفي ذلك يقول ابن القيم:” فإذا كان الاختلاف على وجه لا يؤدي إلى التباين والتحزب وكلٌ من المختلفين قصده طاعة الله ورسوله؛ لم يضر ذلك الاختلاف، فإنه أمر لا بد منه في النشأَة الإنسانية، ولكن إذا كان الأصل واحدًا والغاية المطلوبة واحدةً والطريق المسلوكة واحدةً لم يكد يقع اختلاف، وإن وقع؛ كان اختلافًا لا يضر كما تقدم من اختلاف الصحابة؛ فإن الأصل الذي بنوا عليه واحدٌ: وهو كتاب الله وسنة رسوله، والقصد واحد: وهو طاعة الله ورسوله، والطريق واحد: وهو النظر في أدلة القرآن والسنة وتقديمها على كل قول ورأي وقياس وذوق وسياسة”([1]).

ونحن في هذا المقال بعون الله نورد بعض الضوابط لإدارة الاختلاف الشرعي وفق النصوص الشرعية وفهم السلف، ومن هذه الضوابط التي ينبغي اعتبارها في الاختلاف:

أولا: الأدب مع أهل العلم:

فإن من الأخلاق التي أرشد إليها الإسلام توقير الكبير وخصوصًا إذا كان من أهل العلم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: “إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط”([2]).

وقال سبحانه: {قَالُواْ يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِين} [سورة يوسف:78].

قال العلماء:” الفقه من هذه الجملة أن للكبير حقًا يتوسل به؛ كما توسلوا بكبر يعقوب، وقد ورد في الاستسقاء إخراج الشيوخ”([3]).

عن عبادة بن الصامت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه”([4]) فالأدب مع الأكابر من العلماء ومعرفة حقوقهم أمرٌ مقطوع بطلبه شرعًا.

ثانيا: الحكم على العالم بالأصل فيه، وهو طلب الحق وعدم اتباع الهوى:

فقد أخرج البخاري في كتاب الشروط عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال: “خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زمن الحديبية حتى كانوا ببعض الطريق قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة؛ فخذوا ذات اليمين، فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حلَّ حلَّ، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء خلأت القصواء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخُلُق، ولكن حبسها حابس الفيل([5]).

قال ابن حجر، وفيه:” جواز الحكم على الشيء بما عرف من عادته، وإن جاز أن يطرأ عليه غيره، فإذا وقع من شخص هفوة لا يعهد منه مثلها؛ لا ينسب إليها ويرد على من نسبه إليها”([6]).

ثالثا: لا يكون الرد على المخالف من أجل التنقُّص منه والحطِّ من قدره فذلك مدعاةٌ لتأديب الفاعل:

قال أبو الحسن المدائني: “لما ولي زياد العراق صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: “أيها الناس إني قد رأيت خلالًا ثلاثًا نبذتُ إليكم فيهن النصيحة رأيتُ إعظام ذوي الشرف وإجلال أهل العلم وتوقير ذوي الأسنان وإني أعاهد الله عهدًا لا يأتيني شريف بوضيع لم يعرف له حق شرفه إلا عاقبته، ولا يأتيني كهلٌ بحدثٍ لم يعرف له حقَ فضلِ سنِّه على حداثته إلا عاقبته، ولا يأتيني عالمٌ بجاهلٍ لاحاه في علمه؛ ليٌهجِنه عليه إلا عاقبته، فإنما الناس بأشرافهم وعلمائهم وذوي أسنانهم”([7]).

رابعا: عدم التأثيم:

فالمجتهد المخالف -وإن لم يصب الحق- فإنه بإذن الله مصيب لأجر واحد من الأجرين، قال عليه الصلاة والسلام: “إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر”([8]).

فتبين أن المجتهد مع خطئه له أجر؛ وذلك لأجل اجتهاده، وخطؤه مغفور له؛ لأن درك الصواب في جميع أعيان الأحكام، إما متعذر أو متعسر([9]).

وقد قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [سورة الحج:78].  وقال تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [سورة البقرة:185].

فما وسَّعه الله ورسوله ينبغي أن يوسَّع فيه على الناس ولا يؤثَّموا، وما اتفق المسلمون على قبول الخطأ فيه وعذر صاحبه في الاجتهاد قُبلَ؛ لأن لزوم الجماعة أمرٌ مطلوب شرعًا([10]).

وفي هذا المقام يقول ابن القيم -رحمه الله-: “من قواعد الشرع والحكمة أيضًا أن من كثرت حسناته وعظمت، وكان له في الإسلام تأثير ظاهر؛ فإنه يحتمل له مالا يحتمل لغيره، ويعفى عنه مالا يعفى عن غيره فإن المعصية خبَث، والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبَث، بخلاف الماء القليل، فإنه لا يحمل أدنى خبث، ومن هذا قول النبي لعمر وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، وهذا هو المانع له من قتل من حسَّ عليه وعلى المسلمين وارتكب مثل ذلك الذنب العظيم، فأخبر أنه شهد بدرًا فدلَّ على أن مقتضى عقوبته قائمٌ؛ لكن منع من ترتب أثره عليه ماله من المشهد العظيم، فوقعت تلك السَّقطة العظيمة مغتفرة في جنب ماله من الحسنات، ولما حض النبي على الصدقة فأخرج عثمان -رضي الله عنه- تلك الصدقة العظيمة، قال: ما ضرَّ عثمانَ ما عملَ بعدها”([11]).

نماذج من السلف:

وقد تمثل السلف الصالح -رحمهم الله- أخلاق الخلاف فيما بينهم، فحفظوا إخوانهم بالغيب وعرفوا لهم حقوقهم وأدوها، واستوى في هذ الخلق الصحابة والتابعون -رضي الله عنه- وإليك نماذج تشهد لما قلنا:

  • فمن أمثلته بين الصحابة: ما روي أن علي بن أبي طالب رأى طلحة ملقًى في بعض الأودية، فنزل فمسح التراب عن وجهه، ثم قال: “عزيز علي أبا محمد أن أراك مجندلًا في الأودية وتحت نجوم السماء، إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري”([12]).
  • وقد اختلفت عائشة رضي الله عنها مع ابن عباس رضي الله عنه في رؤية النبي لربه، وفي الرضاع فرأى ابن عباس أن الرضاع بعد السنتين لا يحرم، بينما رأت عائشة خلافه، ومع ذلك لم يمنعهما هذا الاختلاف من التواصل والتراحم، فقد روى البخاري عن القاسم بن محمد أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال: “يا أم المؤمنين تقدمين على فَرَط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر”([13]).
  • وقد تمثل السلف هذا الخُلق من بعدهم، فقد أخرج القاضي عياض قال الليث بن سعد: لقيت مالكًا في المدينة فقلت له: إني أراك تمسح العرق عن جبينك، قال: عرقت مع أبي حنيفة، إنه لفقيه يا مصري، ثم لقيت أبا حنيفة وقلت له: ما أحسن قول ذلك الرجل فيك، فقال أبو حنيفة: والله ما رأيت أسرع منه بجواب صادق، ونقد تام يعني مالكًا”([14]).
  • وعن الشَّافعي رضي الله عنه: إذا جاءك الحديث عن مالك فَشُدَّ به يديك وإذا جاء الأَثر فمالك النَّجْم، وعنه: مالك بن أنس معلمي وعنه أخذنا العلم([15]).
  • ولو استطردنا في الأمثلة المؤكدة لِتأَدُّب الأئمة مع بعضهم؛ لجمعنا من ذلك كتبًا وحسبنا ما يحصل به المقصود، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، فعلى المشتغلين بالعلم التأَدُّب بأدبه، وإدارة خلافاتهم وفق مبدأ الرحمة بالخَلْق، واتباع الحق، وتوقير الكبير، وإقالة أصحاب الهيئات، فأهل السنة يخطَّؤون ولا يُؤثَّمون.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الصواعق المرسلة (2/521).

([2]) سنن أبي داوود (4843).

([3]) تفسير القاسمي (6/205).

([4]) مسند الإمام أحمد (22807).

([5]) البخاري (2581).

([6]) فتح الباري لابن حجر (336).

([7]) جامع بيان العلم وفضله (1/263).

([8]) صحيح البخاري (6919).

([9]) رفع الملام عن الأئمة الأعلام (ص39)

([10]) ينظر: الفتاوى (3/344).

([11]) مفتاح دار السعادة (1/176).

([12]) سير أعلام النبلاء (1/36)، البداية والنهاية لابن كثير (7/258).

([13]) البخاري (3560).

([14]) الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء لابن عبد البر (ص16).

([15]) عمدة القاري (1/149)، ترتيب المدارك (3/179).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017