الجمعة - 15 رجب 1440 هـ - 22 مارس 2019 م

أدب الاختلاف، ونماذج من أدب السلف

A A

الاختلاف في مَدلُوله اللغوي قد يوحي بنوعٍ من التكامل والتناغم، ومن هذا المعنى قوله تعالى: {ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} [سورة النحل:69].

وقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُود} [سورة فاطر:27].

وقوله: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُور} [سورة فاطر:28].

فالاختلاف الوارد في الآيات تكامل وجمال إلى جمال وليس فيه ذم ولا نقص، والاختلاف واقع بين الناس ضرورة؛ لما بينهم من التفاوت في الإدراك والفهم، ولا يقع الذم على الاختلاف، بقدر ما يقع على المسلكيات السيئة الناتجة عن عدم التخلق بأدبه؛ كالظلم والبغي والرد للحق وهضم الخصم.

وقد أشار ابن القيم – رحمه الله – إلى أن المخالف إذا سلم قصده وسلك طريق أهل العلم في الاستدلال فإن مخالفته لغيره لا تضره؛ لأن هذا النوع من الاختلاف لا يوجب قطيعة ولا ذمًا؛ وفي ذلك يقول ابن القيم:” فإذا كان الاختلاف على وجه لا يؤدي إلى التباين والتحزب وكلٌ من المختلفين قصده طاعة الله ورسوله؛ لم يضر ذلك الاختلاف، فإنه أمر لا بد منه في النشأَة الإنسانية، ولكن إذا كان الأصل واحدًا والغاية المطلوبة واحدةً والطريق المسلوكة واحدةً لم يكد يقع اختلاف، وإن وقع؛ كان اختلافًا لا يضر كما تقدم من اختلاف الصحابة؛ فإن الأصل الذي بنوا عليه واحدٌ: وهو كتاب الله وسنة رسوله، والقصد واحد: وهو طاعة الله ورسوله، والطريق واحد: وهو النظر في أدلة القرآن والسنة وتقديمها على كل قول ورأي وقياس وذوق وسياسة”([1]).

ونحن في هذا المقال بعون الله نورد بعض الضوابط لإدارة الاختلاف الشرعي وفق النصوص الشرعية وفهم السلف، ومن هذه الضوابط التي ينبغي اعتبارها في الاختلاف:

أولا: الأدب مع أهل العلم:

فإن من الأخلاق التي أرشد إليها الإسلام توقير الكبير وخصوصًا إذا كان من أهل العلم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: “إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط”([2]).

وقال سبحانه: {قَالُواْ يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِين} [سورة يوسف:78].

قال العلماء:” الفقه من هذه الجملة أن للكبير حقًا يتوسل به؛ كما توسلوا بكبر يعقوب، وقد ورد في الاستسقاء إخراج الشيوخ”([3]).

عن عبادة بن الصامت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه”([4]) فالأدب مع الأكابر من العلماء ومعرفة حقوقهم أمرٌ مقطوع بطلبه شرعًا.

ثانيا: الحكم على العالم بالأصل فيه، وهو طلب الحق وعدم اتباع الهوى:

فقد أخرج البخاري في كتاب الشروط عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال: “خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زمن الحديبية حتى كانوا ببعض الطريق قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة؛ فخذوا ذات اليمين، فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حلَّ حلَّ، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء خلأت القصواء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخُلُق، ولكن حبسها حابس الفيل([5]).

قال ابن حجر، وفيه:” جواز الحكم على الشيء بما عرف من عادته، وإن جاز أن يطرأ عليه غيره، فإذا وقع من شخص هفوة لا يعهد منه مثلها؛ لا ينسب إليها ويرد على من نسبه إليها”([6]).

ثالثا: لا يكون الرد على المخالف من أجل التنقُّص منه والحطِّ من قدره فذلك مدعاةٌ لتأديب الفاعل:

قال أبو الحسن المدائني: “لما ولي زياد العراق صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: “أيها الناس إني قد رأيت خلالًا ثلاثًا نبذتُ إليكم فيهن النصيحة رأيتُ إعظام ذوي الشرف وإجلال أهل العلم وتوقير ذوي الأسنان وإني أعاهد الله عهدًا لا يأتيني شريف بوضيع لم يعرف له حق شرفه إلا عاقبته، ولا يأتيني كهلٌ بحدثٍ لم يعرف له حقَ فضلِ سنِّه على حداثته إلا عاقبته، ولا يأتيني عالمٌ بجاهلٍ لاحاه في علمه؛ ليٌهجِنه عليه إلا عاقبته، فإنما الناس بأشرافهم وعلمائهم وذوي أسنانهم”([7]).

رابعا: عدم التأثيم:

فالمجتهد المخالف -وإن لم يصب الحق- فإنه بإذن الله مصيب لأجر واحد من الأجرين، قال عليه الصلاة والسلام: “إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر”([8]).

فتبين أن المجتهد مع خطئه له أجر؛ وذلك لأجل اجتهاده، وخطؤه مغفور له؛ لأن درك الصواب في جميع أعيان الأحكام، إما متعذر أو متعسر([9]).

وقد قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [سورة الحج:78].  وقال تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [سورة البقرة:185].

فما وسَّعه الله ورسوله ينبغي أن يوسَّع فيه على الناس ولا يؤثَّموا، وما اتفق المسلمون على قبول الخطأ فيه وعذر صاحبه في الاجتهاد قُبلَ؛ لأن لزوم الجماعة أمرٌ مطلوب شرعًا([10]).

وفي هذا المقام يقول ابن القيم -رحمه الله-: “من قواعد الشرع والحكمة أيضًا أن من كثرت حسناته وعظمت، وكان له في الإسلام تأثير ظاهر؛ فإنه يحتمل له مالا يحتمل لغيره، ويعفى عنه مالا يعفى عن غيره فإن المعصية خبَث، والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبَث، بخلاف الماء القليل، فإنه لا يحمل أدنى خبث، ومن هذا قول النبي لعمر وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، وهذا هو المانع له من قتل من حسَّ عليه وعلى المسلمين وارتكب مثل ذلك الذنب العظيم، فأخبر أنه شهد بدرًا فدلَّ على أن مقتضى عقوبته قائمٌ؛ لكن منع من ترتب أثره عليه ماله من المشهد العظيم، فوقعت تلك السَّقطة العظيمة مغتفرة في جنب ماله من الحسنات، ولما حض النبي على الصدقة فأخرج عثمان -رضي الله عنه- تلك الصدقة العظيمة، قال: ما ضرَّ عثمانَ ما عملَ بعدها”([11]).

نماذج من السلف:

وقد تمثل السلف الصالح -رحمهم الله- أخلاق الخلاف فيما بينهم، فحفظوا إخوانهم بالغيب وعرفوا لهم حقوقهم وأدوها، واستوى في هذ الخلق الصحابة والتابعون -رضي الله عنه- وإليك نماذج تشهد لما قلنا:

  • فمن أمثلته بين الصحابة: ما روي أن علي بن أبي طالب رأى طلحة ملقًى في بعض الأودية، فنزل فمسح التراب عن وجهه، ثم قال: “عزيز علي أبا محمد أن أراك مجندلًا في الأودية وتحت نجوم السماء، إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري”([12]).
  • وقد اختلفت عائشة رضي الله عنها مع ابن عباس رضي الله عنه في رؤية النبي لربه، وفي الرضاع فرأى ابن عباس أن الرضاع بعد السنتين لا يحرم، بينما رأت عائشة خلافه، ومع ذلك لم يمنعهما هذا الاختلاف من التواصل والتراحم، فقد روى البخاري عن القاسم بن محمد أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال: “يا أم المؤمنين تقدمين على فَرَط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر”([13]).
  • وقد تمثل السلف هذا الخُلق من بعدهم، فقد أخرج القاضي عياض قال الليث بن سعد: لقيت مالكًا في المدينة فقلت له: إني أراك تمسح العرق عن جبينك، قال: عرقت مع أبي حنيفة، إنه لفقيه يا مصري، ثم لقيت أبا حنيفة وقلت له: ما أحسن قول ذلك الرجل فيك، فقال أبو حنيفة: والله ما رأيت أسرع منه بجواب صادق، ونقد تام يعني مالكًا”([14]).
  • وعن الشَّافعي رضي الله عنه: إذا جاءك الحديث عن مالك فَشُدَّ به يديك وإذا جاء الأَثر فمالك النَّجْم، وعنه: مالك بن أنس معلمي وعنه أخذنا العلم([15]).
  • ولو استطردنا في الأمثلة المؤكدة لِتأَدُّب الأئمة مع بعضهم؛ لجمعنا من ذلك كتبًا وحسبنا ما يحصل به المقصود، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، فعلى المشتغلين بالعلم التأَدُّب بأدبه، وإدارة خلافاتهم وفق مبدأ الرحمة بالخَلْق، واتباع الحق، وتوقير الكبير، وإقالة أصحاب الهيئات، فأهل السنة يخطَّؤون ولا يُؤثَّمون.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الصواعق المرسلة (2/521).

([2]) سنن أبي داوود (4843).

([3]) تفسير القاسمي (6/205).

([4]) مسند الإمام أحمد (22807).

([5]) البخاري (2581).

([6]) فتح الباري لابن حجر (336).

([7]) جامع بيان العلم وفضله (1/263).

([8]) صحيح البخاري (6919).

([9]) رفع الملام عن الأئمة الأعلام (ص39)

([10]) ينظر: الفتاوى (3/344).

([11]) مفتاح دار السعادة (1/176).

([12]) سير أعلام النبلاء (1/36)، البداية والنهاية لابن كثير (7/258).

([13]) البخاري (3560).

([14]) الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء لابن عبد البر (ص16).

([15]) عمدة القاري (1/149)، ترتيب المدارك (3/179).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (10)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما هي نسمعُ نغماتٍ مختلفةً، ونقرؤها في بعضِ الأوقات كلماتٍ مجسَّمةً -صادرة من بعض الجهات الإدارية أو الجهاتِ الطرقيَّة- تحمل عليها الوسوسة وعدمَ التبصر في الحقائق من جهة، والتشفِّي والتشهير من جهة أخرى، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّة، وتارةً بأنها محرَّكة بيدٍ […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (9)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [مواقف جمعية العلماء] موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرق: مبدأ جمعية العلماء المسلمين هو الإصلاح الديني بأوسعِ معانيه، الذي كان يعمَل له المصلحون فرادى، وإنما كانوا مسَيَّرين بفكرة لا تستند على نظامٍ، فأصبحوا مسيَّرين بتلك الفكرة نفسِها مستندةً على نظام مقرَّرٍ وبرنامج محرَّر. وقد كان حالُ المصلِحين مع الطرُق ما […]

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل. لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم […]

حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة بين الحقيقة والأسطورة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    لا يفتأ بعضُ الناس من تكرار بعض الكلام دون تروٍّ ونَظر، رغمَ سهولة الوصول إلى صحَّة المعلومة في عصرنا الحاضر، ومِن تلكم الشبُهات التي يروَّج لها في مواقع الشبكات العالمية: حرقُ المكتبة العربية في مكة المكرمة. أصل التهمة: هذه التُّهمة ذكرها بعض المناوئين للدولة السعودية-، وكلُّ من ينقل […]

الأشاعرَةُ المُعاصِرون ومعياريَّة الحقّ هل أكثر عُلمَاء الأمَّة أشَاعِرَة؟

                                                                                               للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مثال […]

تغريدات ملخصة لمقالة (قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} تأصيل وبيان)

1.عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم». 2. يقول الإمام أحمد في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، قال: علمه، عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (8)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين] جمعيَّة العلماء فكرةً: زارني الأخُ الأستاذُ عبد الحميد بن باديس -وأنا بمدينةِ سطيف([1]) أقوم بعمَلٍ علميٍّ- زيارةً مستعجلةً في سنةِ أربع وعشرين ميلادية فيما أذكُر، وأخبرني بموجب الزيارة في أوَّلِ جلسةٍ، وهو أنَّه عقَد العزم على تأسيس جمعيَّة باسم (الإِخاء العلميّ) يكون مركزها العام بمدينة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (7)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   نُشوء الحركة الإصلاحيَّة في الجزائر لا يُطلَق -في هَذا المقام- لفظُ “حركة” في العُرف العَصريّ العامّ إلّا على كلّ مبدَأ تعتنِقه جماعةٌ، وتتسانَد لنصرتِه ونشرِه والدِّعاية والعمل له عن عقيدةٍ، وتهيِّئ له نِظامًا محدَّدًا وخطَّة مرسومة وغايةً مقصودة، وبهذا الاعتبار فإنَّ الحركةَ الإصلاحيَّة لم تنشَأ في الجزائر إلّا بعد […]

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن […]

حَرقُ كُتب المخالفين عند أئمة الدعوة في نجد.. تحقيقٌ وتوجيهٌ  

                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اشتهر لدى عموم المشتغلين بالعلم والثقافة أن دعوةَ الشيخ محمَّد […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (6)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا أولّ صيحةٍ ارتفَعت بالإصلاح في العهد الأخير لا نزاعَ في أنَّ أولَ صيحةٍ ارتفَعت في العالم الإسلاميّ بلزوم الإصلاح الدّيني والعلميّ في الجيل السابق لجيلنا هي صيحةُ إمام المصلحين الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه([1])، وأنه أندَى الأئمَّة المصلحين صوتًا وأبعدُهم صيتًا في عالم الإصلاح. فلقد جاهر بالحقيقة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (5)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا دَفع شبهةٍ ونَقض فريةٍ في هذا المقام سيقول بعض الناس: إنَّ ما ذكرتموه من آثار الطرق السيِّئة كلّه صحيحٌ، وهو قليلٌ من كثير، ولكن هذه الطرق لم يعترِها الفسادُ والإفساد إلّا في القرون الأخيرة، وأنتم -معشر المصلحين- تذهبون في إنكاركم إلى ما قبل هذه القرونِ، وتتناولون فيما تكتُبون وما تخطبون […]

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى: في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله […]

قاعدة: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه” بيانٌ ودفع شبهة

دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ وهذه الوسطيةُ هي أبرز ما يميِّز أهلَ السنة والجماعة عن أهل البدع والغواية، ففي باب الوعيد نجد أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الخوارج القائلين بالتكفير بكلّ ذنب، وبين المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب. وفي هذه المقالةِ شرحٌ وبيانٌ لقاعدة أهل السنة والجماعة […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (4)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا آثار الطُّرُق السَّيِّئة في المسلمين خُذ ما تراهُ ودَع شيئًا سمعتَ به([1]) لِيعذُرنا الشاعرُ الميِّت أو أَنصاره مِنَ الأحياء إذا استَعمَلنا مصراعَ بيتِه في ضدِّ قَصدِه، فهو يريد أنَّ المشهودَ أكملُ منَ المفقودَ، ونحن نريدُ العكسَ. فإِن أبَوا أن يعذرونا احتَججنا بأنَّ الشاعرَ المرحومَ هو الذي جنَى على مِصراعِه، فقد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017