الثلاثاء - 05 شوّال 1439 هـ - 19 يونيو 2018 م

أدب الاختلاف، ونماذج من أدب السلف

A A

الاختلاف في مَدلُوله اللغوي قد يوحي بنوعٍ من التكامل والتناغم، ومن هذا المعنى قوله تعالى: {ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} [سورة النحل:69].

وقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُود} [سورة فاطر:27].

وقوله: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُور} [سورة فاطر:28].

فالاختلاف الوارد في الآيات تكامل وجمال إلى جمال وليس فيه ذم ولا نقص، والاختلاف واقع بين الناس ضرورة؛ لما بينهم من التفاوت في الإدراك والفهم، ولا يقع الذم على الاختلاف، بقدر ما يقع على المسلكيات السيئة الناتجة عن عدم التخلق بأدبه؛ كالظلم والبغي والرد للحق وهضم الخصم.

وقد أشار ابن القيم – رحمه الله – إلى أن المخالف إذا سلم قصده وسلك طريق أهل العلم في الاستدلال فإن مخالفته لغيره لا تضره؛ لأن هذا النوع من الاختلاف لا يوجب قطيعة ولا ذمًا؛ وفي ذلك يقول ابن القيم:” فإذا كان الاختلاف على وجه لا يؤدي إلى التباين والتحزب وكلٌ من المختلفين قصده طاعة الله ورسوله؛ لم يضر ذلك الاختلاف، فإنه أمر لا بد منه في النشأَة الإنسانية، ولكن إذا كان الأصل واحدًا والغاية المطلوبة واحدةً والطريق المسلوكة واحدةً لم يكد يقع اختلاف، وإن وقع؛ كان اختلافًا لا يضر كما تقدم من اختلاف الصحابة؛ فإن الأصل الذي بنوا عليه واحدٌ: وهو كتاب الله وسنة رسوله، والقصد واحد: وهو طاعة الله ورسوله، والطريق واحد: وهو النظر في أدلة القرآن والسنة وتقديمها على كل قول ورأي وقياس وذوق وسياسة”([1]).

ونحن في هذا المقال بعون الله نورد بعض الضوابط لإدارة الاختلاف الشرعي وفق النصوص الشرعية وفهم السلف، ومن هذه الضوابط التي ينبغي اعتبارها في الاختلاف:

أولا: الأدب مع أهل العلم:

فإن من الأخلاق التي أرشد إليها الإسلام توقير الكبير وخصوصًا إذا كان من أهل العلم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: “إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط”([2]).

وقال سبحانه: {قَالُواْ يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِين} [سورة يوسف:78].

قال العلماء:” الفقه من هذه الجملة أن للكبير حقًا يتوسل به؛ كما توسلوا بكبر يعقوب، وقد ورد في الاستسقاء إخراج الشيوخ”([3]).

عن عبادة بن الصامت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه”([4]) فالأدب مع الأكابر من العلماء ومعرفة حقوقهم أمرٌ مقطوع بطلبه شرعًا.

ثانيا: الحكم على العالم بالأصل فيه، وهو طلب الحق وعدم اتباع الهوى:

فقد أخرج البخاري في كتاب الشروط عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال: “خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زمن الحديبية حتى كانوا ببعض الطريق قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة؛ فخذوا ذات اليمين، فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حلَّ حلَّ، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء خلأت القصواء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخُلُق، ولكن حبسها حابس الفيل([5]).

قال ابن حجر، وفيه:” جواز الحكم على الشيء بما عرف من عادته، وإن جاز أن يطرأ عليه غيره، فإذا وقع من شخص هفوة لا يعهد منه مثلها؛ لا ينسب إليها ويرد على من نسبه إليها”([6]).

ثالثا: لا يكون الرد على المخالف من أجل التنقُّص منه والحطِّ من قدره فذلك مدعاةٌ لتأديب الفاعل:

قال أبو الحسن المدائني: “لما ولي زياد العراق صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: “أيها الناس إني قد رأيت خلالًا ثلاثًا نبذتُ إليكم فيهن النصيحة رأيتُ إعظام ذوي الشرف وإجلال أهل العلم وتوقير ذوي الأسنان وإني أعاهد الله عهدًا لا يأتيني شريف بوضيع لم يعرف له حق شرفه إلا عاقبته، ولا يأتيني كهلٌ بحدثٍ لم يعرف له حقَ فضلِ سنِّه على حداثته إلا عاقبته، ولا يأتيني عالمٌ بجاهلٍ لاحاه في علمه؛ ليٌهجِنه عليه إلا عاقبته، فإنما الناس بأشرافهم وعلمائهم وذوي أسنانهم”([7]).

رابعا: عدم التأثيم:

فالمجتهد المخالف -وإن لم يصب الحق- فإنه بإذن الله مصيب لأجر واحد من الأجرين، قال عليه الصلاة والسلام: “إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر”([8]).

فتبين أن المجتهد مع خطئه له أجر؛ وذلك لأجل اجتهاده، وخطؤه مغفور له؛ لأن درك الصواب في جميع أعيان الأحكام، إما متعذر أو متعسر([9]).

وقد قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [سورة الحج:78].  وقال تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [سورة البقرة:185].

فما وسَّعه الله ورسوله ينبغي أن يوسَّع فيه على الناس ولا يؤثَّموا، وما اتفق المسلمون على قبول الخطأ فيه وعذر صاحبه في الاجتهاد قُبلَ؛ لأن لزوم الجماعة أمرٌ مطلوب شرعًا([10]).

وفي هذا المقام يقول ابن القيم -رحمه الله-: “من قواعد الشرع والحكمة أيضًا أن من كثرت حسناته وعظمت، وكان له في الإسلام تأثير ظاهر؛ فإنه يحتمل له مالا يحتمل لغيره، ويعفى عنه مالا يعفى عن غيره فإن المعصية خبَث، والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبَث، بخلاف الماء القليل، فإنه لا يحمل أدنى خبث، ومن هذا قول النبي لعمر وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، وهذا هو المانع له من قتل من حسَّ عليه وعلى المسلمين وارتكب مثل ذلك الذنب العظيم، فأخبر أنه شهد بدرًا فدلَّ على أن مقتضى عقوبته قائمٌ؛ لكن منع من ترتب أثره عليه ماله من المشهد العظيم، فوقعت تلك السَّقطة العظيمة مغتفرة في جنب ماله من الحسنات، ولما حض النبي على الصدقة فأخرج عثمان -رضي الله عنه- تلك الصدقة العظيمة، قال: ما ضرَّ عثمانَ ما عملَ بعدها”([11]).

نماذج من السلف:

وقد تمثل السلف الصالح -رحمهم الله- أخلاق الخلاف فيما بينهم، فحفظوا إخوانهم بالغيب وعرفوا لهم حقوقهم وأدوها، واستوى في هذ الخلق الصحابة والتابعون -رضي الله عنه- وإليك نماذج تشهد لما قلنا:

  • فمن أمثلته بين الصحابة: ما روي أن علي بن أبي طالب رأى طلحة ملقًى في بعض الأودية، فنزل فمسح التراب عن وجهه، ثم قال: “عزيز علي أبا محمد أن أراك مجندلًا في الأودية وتحت نجوم السماء، إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري”([12]).
  • وقد اختلفت عائشة رضي الله عنها مع ابن عباس رضي الله عنه في رؤية النبي لربه، وفي الرضاع فرأى ابن عباس أن الرضاع بعد السنتين لا يحرم، بينما رأت عائشة خلافه، ومع ذلك لم يمنعهما هذا الاختلاف من التواصل والتراحم، فقد روى البخاري عن القاسم بن محمد أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال: “يا أم المؤمنين تقدمين على فَرَط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر”([13]).
  • وقد تمثل السلف هذا الخُلق من بعدهم، فقد أخرج القاضي عياض قال الليث بن سعد: لقيت مالكًا في المدينة فقلت له: إني أراك تمسح العرق عن جبينك، قال: عرقت مع أبي حنيفة، إنه لفقيه يا مصري، ثم لقيت أبا حنيفة وقلت له: ما أحسن قول ذلك الرجل فيك، فقال أبو حنيفة: والله ما رأيت أسرع منه بجواب صادق، ونقد تام يعني مالكًا”([14]).
  • وعن الشَّافعي رضي الله عنه: إذا جاءك الحديث عن مالك فَشُدَّ به يديك وإذا جاء الأَثر فمالك النَّجْم، وعنه: مالك بن أنس معلمي وعنه أخذنا العلم([15]).
  • ولو استطردنا في الأمثلة المؤكدة لِتأَدُّب الأئمة مع بعضهم؛ لجمعنا من ذلك كتبًا وحسبنا ما يحصل به المقصود، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، فعلى المشتغلين بالعلم التأَدُّب بأدبه، وإدارة خلافاتهم وفق مبدأ الرحمة بالخَلْق، واتباع الحق، وتوقير الكبير، وإقالة أصحاب الهيئات، فأهل السنة يخطَّؤون ولا يُؤثَّمون.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الصواعق المرسلة (2/521).

([2]) سنن أبي داوود (4843).

([3]) تفسير القاسمي (6/205).

([4]) مسند الإمام أحمد (22807).

([5]) البخاري (2581).

([6]) فتح الباري لابن حجر (336).

([7]) جامع بيان العلم وفضله (1/263).

([8]) صحيح البخاري (6919).

([9]) رفع الملام عن الأئمة الأعلام (ص39)

([10]) ينظر: الفتاوى (3/344).

([11]) مفتاح دار السعادة (1/176).

([12]) سير أعلام النبلاء (1/36)، البداية والنهاية لابن كثير (7/258).

([13]) البخاري (3560).

([14]) الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء لابن عبد البر (ص16).

([15]) عمدة القاري (1/149)، ترتيب المدارك (3/179).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الظاهرة الشحرورية في التاريخ والمنطلقات والمآلات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نادى مناد على رؤوس الناس يقول: أدركوا الناس، ستهلك الأمة، تلاعبوا بكتاب الله، وضاعت السنة، وأهانوا الشريعة…!! فقيل له: على هونك، ما الخطب؟! قال: ظهر لنا على رؤس الأشهاد وفي كل وسائل التواصل وفي التلفاز دكتور في هندسة التربة يدعى محمد شحرور…! فقلنا: وماذا عساه أن يقول؟ فليقل في […]

تعقيب على مقال (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب…) المنشور في جريدة السبيل

   نشرت جريدة السبيل الأردنيّة يوم الخميس الموافق 10/ مايو/ 2018م مقالًا للدكتور علي العتوم عنوانه: (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تكفير أهل البدع)، وقد تضمّن المقال -رغم قصره- قدرًا كبيرًا من المغالطات الناشئة عن عدم تحرير المسائل العلمية، ومحل النزاع في مسائل الخلاف، والتسرع في استصدار أحكام وتقييمات كلّيّة […]

يصرخون: “ذاك عدوُّنا من العلماء”!

عن أنس رضي الله عنه قال: بلَغ عبدَ الله بنَ سلام مقدَمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ فأتاه، فقال: إني سائلُك عن ثلاثٍ لا يعلمهنَّ إلا نبيٌّ، قال: ما أوَّل أشراط الساعة؟ وما أوَّل طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه؟ ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسول […]

الغائية والتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد… ما الذي حصل حين انحرفت البشرية عن غايتها ومسارها الصحيح؟! إن انحراف الإرادة البشرية هو ما أدى إلى عدد هائل من المفاسد والأضرار لا تتخيله العقول البشرية القاصرة، بل ولا تستطيع أن تبكيها البشرية جمعاء، وماذا عساها أن تفعل […]

حقيقة النصب وموقف أهل السنة منه

من سمات أهل البدع وصفهم أهل السنة بالأوصاف المنفّرة عنهم، ومن ذلك اتهام الروافض لهم بالنّصب والعداء لأهل البيت، وقد شاركهم في ذلك بعض الطوائف المنتسبة للتّصوف الذين تأثروا بالتشيع، ونال رموز مقاومة الرافضة وشبهاتهم القسط الأكبر من هذا الاتهام، كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الذي اتّهموه بالنصب ومعاداة علي رضي الله عنه. […]

فوائد من غزوة بدر

لم تكن غزوة بدر حدثًا عاديًّا يمكن تناوله تناولًا سرديًّا دون النظر إلى الدلالات والعبر التي تحملها تفاصيل هذا الحدث العظيم الذي سمى القرآن يومه “يوم الفرقان”، وحكى أحداثه، وأنزل فيه ملائكته المقربين؛ استجابة لدعوة الموحدين من المؤمنين، فقد كانت النخبة المؤمنة في ذلك الزمن مجتمعة في هذه المعركة في أول حدث فاصل بينهم وبين […]

ضوابط في تدبر القرآن الكريم

 حث الله عباده على تدبر الوحي والنظر فيه من جميع جوانبه؛ في قصصه وأخباره وأحكامه، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين هذا الوحي للناس ليسهل عليهم تدبره وفهم معانيه على وفق مراد الله عز وجل، فقال سبحانه: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} [النحل: 44]. وقد ذكر الطبري -رحمه […]

الإيمان بالملائكة حقيقتُه وتأثيرُه في حياة المؤمن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قضية الملائكة من أكبر القضايا التي شغلت المجتمعات البشرية على اختلافها بين معتقد لوجودهم، وناف لهم، والمعتقدون لوجودهم اختلفوا في اعتقادهم طرائق قددًا، فمنهم العابد لهم من دون الله، ومنهم المعتقد فيهم أنهم بنات الله، ومنهم من اتّخذهم عدوا، وآخرون جعلوهم جنسًا من الجن، كل هؤلاء تحدث القرآن عنهم […]

إطلاق (المعنى) و(التأويل) والمراد بها عند السلف في الصفات

من الخطأ الشائع الذي يقع فيه كثير من الناس: حمل الألفاظ الشرعية الواردة في الكتاب والسنة على اصطلاحات المتأخرين؛ يقول الإمام ابن القيم: “وهذا موضع زلَّت فيه أقدام كثير من الناس، وضلَّت فيه أفهامهم؛ حيث تأولوا كثيرًا من ألفاظ النصوص بما لم يؤلف استعمال اللفظ له في لغة العرب البتة، وإن كان معهودًا في اصطلاح […]

التمائم عند المالكية

جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليبين للناس التوحيد، ويردهم إلى الجادة التي حادوا عنها لطول عهدهم بالرسالة، واجتيال الشياطين لهم عن دينهم وتحريفهم له، وقد شمل هذا التحريف جميع أبواب الدين، بما في ذلك أصله وما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى، وقد انحرف الناس في هذا الأصل على أشكال وأحوال، ومن بين مظاهر الانحراف […]

العلم اللدني بين القبول والرفض

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فإن الكلام عن “العلم اللدني” مزلة أقدام؛ لذا كان لزامًا على المؤمن الوقوف على حقيقته، وكيفية دفع الشبهات التي وقع فيها أهل الانحراف والزيغ، ومقدمة ذلك أمور([1]): أولًا: إن العلم الحقيقي الذي […]

فَبِأَيِّ فَهمٍ يُؤمِنُون؟ مُناقَشَة لإِمكَانِيَّة الاستِغنَاءِ باللُّغَة عَن فَهمِ الصَّحَابَة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فمن بداهة الأمور أن كلّ من أراد أن يستوضح قضيَّة أو أمرًا سيتجه للبحث عنه عند ذويه ومن ابتكره وشارك في صناعته، فمن أراد أن يستوعب أفكار أرسطو ذهب يستعرض نصوص أصحابه والفلاسفة من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017