السبت - 09 ذو الحجة 1445 هـ - 15 يونيو 2024 م

أدب الاختلاف، ونماذج من أدب السلف

A A

الاختلاف في مَدلُوله اللغوي قد يوحي بنوعٍ من التكامل والتناغم، ومن هذا المعنى قوله تعالى: {ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} [سورة النحل:69].

وقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُود} [سورة فاطر:27].

وقوله: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُور} [سورة فاطر:28].

فالاختلاف الوارد في الآيات تكامل وجمال إلى جمال وليس فيه ذم ولا نقص، والاختلاف واقع بين الناس ضرورة؛ لما بينهم من التفاوت في الإدراك والفهم، ولا يقع الذم على الاختلاف، بقدر ما يقع على المسلكيات السيئة الناتجة عن عدم التخلق بأدبه؛ كالظلم والبغي والرد للحق وهضم الخصم.

وقد أشار ابن القيم – رحمه الله – إلى أن المخالف إذا سلم قصده وسلك طريق أهل العلم في الاستدلال فإن مخالفته لغيره لا تضره؛ لأن هذا النوع من الاختلاف لا يوجب قطيعة ولا ذمًا؛ وفي ذلك يقول ابن القيم:” فإذا كان الاختلاف على وجه لا يؤدي إلى التباين والتحزب وكلٌ من المختلفين قصده طاعة الله ورسوله؛ لم يضر ذلك الاختلاف، فإنه أمر لا بد منه في النشأَة الإنسانية، ولكن إذا كان الأصل واحدًا والغاية المطلوبة واحدةً والطريق المسلوكة واحدةً لم يكد يقع اختلاف، وإن وقع؛ كان اختلافًا لا يضر كما تقدم من اختلاف الصحابة؛ فإن الأصل الذي بنوا عليه واحدٌ: وهو كتاب الله وسنة رسوله، والقصد واحد: وهو طاعة الله ورسوله، والطريق واحد: وهو النظر في أدلة القرآن والسنة وتقديمها على كل قول ورأي وقياس وذوق وسياسة”([1]).

ونحن في هذا المقال بعون الله نورد بعض الضوابط لإدارة الاختلاف الشرعي وفق النصوص الشرعية وفهم السلف، ومن هذه الضوابط التي ينبغي اعتبارها في الاختلاف:

أولا: الأدب مع أهل العلم:

فإن من الأخلاق التي أرشد إليها الإسلام توقير الكبير وخصوصًا إذا كان من أهل العلم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: “إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط”([2]).

وقال سبحانه: {قَالُواْ يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِين} [سورة يوسف:78].

قال العلماء:” الفقه من هذه الجملة أن للكبير حقًا يتوسل به؛ كما توسلوا بكبر يعقوب، وقد ورد في الاستسقاء إخراج الشيوخ”([3]).

عن عبادة بن الصامت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه”([4]) فالأدب مع الأكابر من العلماء ومعرفة حقوقهم أمرٌ مقطوع بطلبه شرعًا.

ثانيا: الحكم على العالم بالأصل فيه، وهو طلب الحق وعدم اتباع الهوى:

فقد أخرج البخاري في كتاب الشروط عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال: “خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زمن الحديبية حتى كانوا ببعض الطريق قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة؛ فخذوا ذات اليمين، فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حلَّ حلَّ، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء خلأت القصواء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخُلُق، ولكن حبسها حابس الفيل([5]).

قال ابن حجر، وفيه:” جواز الحكم على الشيء بما عرف من عادته، وإن جاز أن يطرأ عليه غيره، فإذا وقع من شخص هفوة لا يعهد منه مثلها؛ لا ينسب إليها ويرد على من نسبه إليها”([6]).

ثالثا: لا يكون الرد على المخالف من أجل التنقُّص منه والحطِّ من قدره فذلك مدعاةٌ لتأديب الفاعل:

قال أبو الحسن المدائني: “لما ولي زياد العراق صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: “أيها الناس إني قد رأيت خلالًا ثلاثًا نبذتُ إليكم فيهن النصيحة رأيتُ إعظام ذوي الشرف وإجلال أهل العلم وتوقير ذوي الأسنان وإني أعاهد الله عهدًا لا يأتيني شريف بوضيع لم يعرف له حق شرفه إلا عاقبته، ولا يأتيني كهلٌ بحدثٍ لم يعرف له حقَ فضلِ سنِّه على حداثته إلا عاقبته، ولا يأتيني عالمٌ بجاهلٍ لاحاه في علمه؛ ليٌهجِنه عليه إلا عاقبته، فإنما الناس بأشرافهم وعلمائهم وذوي أسنانهم”([7]).

رابعا: عدم التأثيم:

فالمجتهد المخالف -وإن لم يصب الحق- فإنه بإذن الله مصيب لأجر واحد من الأجرين، قال عليه الصلاة والسلام: “إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر”([8]).

فتبين أن المجتهد مع خطئه له أجر؛ وذلك لأجل اجتهاده، وخطؤه مغفور له؛ لأن درك الصواب في جميع أعيان الأحكام، إما متعذر أو متعسر([9]).

وقد قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [سورة الحج:78].  وقال تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [سورة البقرة:185].

فما وسَّعه الله ورسوله ينبغي أن يوسَّع فيه على الناس ولا يؤثَّموا، وما اتفق المسلمون على قبول الخطأ فيه وعذر صاحبه في الاجتهاد قُبلَ؛ لأن لزوم الجماعة أمرٌ مطلوب شرعًا([10]).

وفي هذا المقام يقول ابن القيم -رحمه الله-: “من قواعد الشرع والحكمة أيضًا أن من كثرت حسناته وعظمت، وكان له في الإسلام تأثير ظاهر؛ فإنه يحتمل له مالا يحتمل لغيره، ويعفى عنه مالا يعفى عن غيره فإن المعصية خبَث، والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبَث، بخلاف الماء القليل، فإنه لا يحمل أدنى خبث، ومن هذا قول النبي لعمر وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، وهذا هو المانع له من قتل من حسَّ عليه وعلى المسلمين وارتكب مثل ذلك الذنب العظيم، فأخبر أنه شهد بدرًا فدلَّ على أن مقتضى عقوبته قائمٌ؛ لكن منع من ترتب أثره عليه ماله من المشهد العظيم، فوقعت تلك السَّقطة العظيمة مغتفرة في جنب ماله من الحسنات، ولما حض النبي على الصدقة فأخرج عثمان -رضي الله عنه- تلك الصدقة العظيمة، قال: ما ضرَّ عثمانَ ما عملَ بعدها”([11]).

نماذج من السلف:

وقد تمثل السلف الصالح -رحمهم الله- أخلاق الخلاف فيما بينهم، فحفظوا إخوانهم بالغيب وعرفوا لهم حقوقهم وأدوها، واستوى في هذ الخلق الصحابة والتابعون -رضي الله عنه- وإليك نماذج تشهد لما قلنا:

  • فمن أمثلته بين الصحابة: ما روي أن علي بن أبي طالب رأى طلحة ملقًى في بعض الأودية، فنزل فمسح التراب عن وجهه، ثم قال: “عزيز علي أبا محمد أن أراك مجندلًا في الأودية وتحت نجوم السماء، إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري”([12]).
  • وقد اختلفت عائشة رضي الله عنها مع ابن عباس رضي الله عنه في رؤية النبي لربه، وفي الرضاع فرأى ابن عباس أن الرضاع بعد السنتين لا يحرم، بينما رأت عائشة خلافه، ومع ذلك لم يمنعهما هذا الاختلاف من التواصل والتراحم، فقد روى البخاري عن القاسم بن محمد أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال: “يا أم المؤمنين تقدمين على فَرَط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر”([13]).
  • وقد تمثل السلف هذا الخُلق من بعدهم، فقد أخرج القاضي عياض قال الليث بن سعد: لقيت مالكًا في المدينة فقلت له: إني أراك تمسح العرق عن جبينك، قال: عرقت مع أبي حنيفة، إنه لفقيه يا مصري، ثم لقيت أبا حنيفة وقلت له: ما أحسن قول ذلك الرجل فيك، فقال أبو حنيفة: والله ما رأيت أسرع منه بجواب صادق، ونقد تام يعني مالكًا”([14]).
  • وعن الشَّافعي رضي الله عنه: إذا جاءك الحديث عن مالك فَشُدَّ به يديك وإذا جاء الأَثر فمالك النَّجْم، وعنه: مالك بن أنس معلمي وعنه أخذنا العلم([15]).
  • ولو استطردنا في الأمثلة المؤكدة لِتأَدُّب الأئمة مع بعضهم؛ لجمعنا من ذلك كتبًا وحسبنا ما يحصل به المقصود، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، فعلى المشتغلين بالعلم التأَدُّب بأدبه، وإدارة خلافاتهم وفق مبدأ الرحمة بالخَلْق، واتباع الحق، وتوقير الكبير، وإقالة أصحاب الهيئات، فأهل السنة يخطَّؤون ولا يُؤثَّمون.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الصواعق المرسلة (2/521).

([2]) سنن أبي داوود (4843).

([3]) تفسير القاسمي (6/205).

([4]) مسند الإمام أحمد (22807).

([5]) البخاري (2581).

([6]) فتح الباري لابن حجر (336).

([7]) جامع بيان العلم وفضله (1/263).

([8]) صحيح البخاري (6919).

([9]) رفع الملام عن الأئمة الأعلام (ص39)

([10]) ينظر: الفتاوى (3/344).

([11]) مفتاح دار السعادة (1/176).

([12]) سير أعلام النبلاء (1/36)، البداية والنهاية لابن كثير (7/258).

([13]) البخاري (3560).

([14]) الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء لابن عبد البر (ص16).

([15]) عمدة القاري (1/149)، ترتيب المدارك (3/179).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

حديث: «جئتكم بالذبح» بين تشنيع الملاحدة واستغلال المتطرفين

الطعنُ في السنة النبوية بتحريفها عن معانيها الصحيحة وباتِّباع ما تشابه منها طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم وفي سماحة الإسلام وعدله، وخروجٌ عن التسليم الكامل لنصوص الشريعة، وانحرافٌ عن الصراط المستقيم. والطعن في السنة لا يكون فقط بالتشكيك في بعض الأحاديث، أو نفي حجيتها، وإنما أيضا بتحريف معناها إما للطعن أو للاستغلال. ومن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017