الاثنين - 18 ذو الحجة 1445 هـ - 24 يونيو 2024 م

المنهجُ السلفي واحتكارُ الحق

A A

من المصطلحات المعاصرة التي تُساق دائمًا مساق الذم: مصطلح “احتكار الحق”، ويوصف به كل فرد أو نحلة أو جماعة يُتَّهَمُون بأنهم ينفون عن مبادئهم أو آرائهم أدنى درجات احتمال الخطأ؛ ويحكمون لها ولمن مشى عليها بالصواب المطلق الذي لا يتخلله شك؛ ويحكمون على خِلافها ومن خالفها بالخطأ الذي ليس معه أي احتمال للصواب.

وفي عصرٍ شاع فيه الجدل أصبحت هذه العبارة حجرًا يَقذِفه من شاء على من شاء؛ حتى أضحت من المصطلحات التي تُستَخدَم في الإرهاب الفكري؛ وصار لها من السطوة بحيث يتحاشى أن يُرمى بها أكثر الكتاب والمفكرين والعلماء والباحثين؛ ولا يتورع عن إطلاقها على مُخَالِفِه كثيرون من المشتغلين بالجدل في القضايا الفكرية المعاصرة.

وكثيرًا ما يُرمى المنهج السَّلَفِي والسائرون عليه بهذا الوصف في هذه الأجواء الجدلية السائدة؛ مع أن المناهج الأخرى وأصحابها الذين يتصدون للسلفية، عند التحقيق هم الأكثر عدوانا وقسوة على مخالفيهم؛ وإثبات ذلك يحتاج إلى مقالات تتعرض بالتفصيل لكل مذهب أو جماعة من المخالفين، والتمثيل بأقوالهم في نصرة مذاهبهم مقارنة بما يرمون به خصومهم.

ولو قصرنا الحديث في مقالنا هذا على أشهر المناهج المختلفة في فهم الإسلام؛ الشيعي والكلامي والصوفي والسَّلَفِي، لوجدناها تتفق إلى حدٍ كبير على أن ما ثبت بالدليل القطعيِّ الثبوتِ والدلالةِ حقٌ لا يجوز خلافه؛ وأن ما ثبت بالدليل القطعي الثبوت أو ظني الثبوت، لكنه ظنيَّ الدلالة حقٌ يجوز خلافه لمن استقر لديه الظنُّ على خلاف ما استقر عند الآخرين بشرط أن تكون أدواته في الارتقاء بفهمه إلى الظن أدواتٍ صحيحةً؛ وأن الأوهام والشكوك لا يمكن التعلق بها في ادِّعاء الحق.

هذا القدر يَكاد يكون من حيث الجملة متَّفَقًا عليه تأصيلًا؛ أما عند التطبيق فلن تجد واحدًا من المناهج التي ذكرنا ناجحًا في ضبط أصوله العقدية على هذا المعيار سوى المنهج السَّلَفِي؛ الذي يُعطي النصَّ القطعيَّ حقَّه في أركان الإيمان الستة بالقدر نفسه الذي يعطي النص القطعي حقه في أسماء الله تعالى وصفاته؛ بينما تُنَاقِض المناهجُ الأُخرى القاعدةَ المذكورة فتُعمِلُ إلى حدٍ ما النص القطعيَّ في إثبات أركان الإيمان، وتُعَطِّل النص في صفات الله تعالى؛ ثُمَّ تُشغِل نفسها بتبرير هذا التعطيل؛ وفيما يُشَابِه هذا المثال الذي تتفق المناهج الثلاثة فيه على مخالفة المنهج السَّلَفِي لا يُمْكِن للأخير أن يُجَامل أصحاب المناهج الأخرى، ويزعم أن الحق قد يكون معهم، وأن رؤيته ورؤيتهم لا تخرج عن كونها اجتهادات دائرة بين الصواب والخطأ، لا يمكنه قول ذلك؛ لأنه صادر هو وهم عن قاعدة أصولية واحدة، كل ما في الأمر: أن أصله العقدي مُتَّسِق مع القاعدة الأصولية بينما أصلهم العقدي في تعطيل النص مناقض لهذه القاعدة.

مثال آخر: تتفق المناهج الأربعة على أنه لا مدخل للعقل في تكاليف الشريعة؛ فالصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها من التكاليف في جملتها وتفصيلها، وكذلك العقوبات من حدود وتعزيرات، وكذا المُحرمات: ما ثبت دليلها بالنص لا أثر للعقل فيها؛ فلا يُمكن أن يُرَدَّ حُكمٌ أو يُصْرَف عن ظاهره أو يُجتهد في كيفيته أو وقته، أو تُرَدَّ عقوبةٌ وقد ثبت ذلك عن الله أو عن رسوله بالنص؛ سواء أكان ذلك النص قطعيَّ الثبوت والدلالة أم ظنيَّهما؛ هذا من حيث الجملة؛ أما التفاصيل ففيها تفاصيل؛ هذا مع أن تطبيق الأحكام الشرعية يقع ضمن عالَمِ الشهادة الذي هو مُدْرَك بالحواس وتفعله الجوارح؛ ثم يأتي التناقض حين نجد المناهج الثلاثة المخالفة للمنهج السَّلَفِي تُدْخِل العقول في عالم الغيب غير المُدرك بالحَوَاس وتُعَطِل من أجله النصوصَ؛ فمِن هذه المناهج من ينكر نعيم القبر وعذابه والحوض والصراط واللوح المحفوظ والميزان؛ ومنهم من ينكر صفات الله تعالى، ومنهم من يُثْبثُ لبعض البشر حياة على ظهر الأرض دون أن يُرَى أو يُحَس، أو يُثْبِت لبعض الأموات قدرة وتأثيرًا في الحياة، أو يُثبِتُ إمكان حدوث تشريعات جديدة في الدين أو سقوط تكاليف عن بعض العباد عبر تواصلٍ مباشر مع الله أو مع الأموات أو مع البشر المخلدين الذين لا تمكن رؤيتهم أو لمسهم.

بينما نجد المنهج السَّلَفِي مُطَّردًا، بل وعقلانيًا أيضًا؛ فهو يمنع أن يكون للعقل مدخل فيما ثبت تشريعه نصًا في عالم الشهادة؛ كذلك بل من باب أولى: يمنع دخول العقل فيما ثبت بالنص إثباته أو نفيه في عالم الغيب؛ فهو يثبت نعيم القبر وعذابه والصراط واللوح وأحوال يوم القيامة لثبوتها في النصوص؛ ويمنع إمكانية أن يعيش بشر دون أن يُرَى أو يُحَس؛ ويقول بانقطاع الوحي وامتناع التشريع والزيادة في الدين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لهذا الاتساق بين القاعدة والتطبيق لا يمكن أيضا للمنهج السَّلَفِي أن ينفي عن نفسه احتكار الحق في ذلك، فمخالفوه هم مخالفو الأصل المتفق عليه لا هو.

فالمنهج السَّلَفِي يتميز عن سائر المناهج في فهم الإسلام: بأنه ملتزمٌ السيرَ بإحكام على القاعدة المتفق عليها؛ بل يجعلها معيارًا دقيقًا في تحديد الحق الذي لا يجوز القول بخلافه، والحق الذي تتنازعه الأطراف ولا يُثَرِّبُ واحدهم على الآخر؛ وذلك حين يكون الدليلُ الصحيح ظنيَّ الدلالة؛ كقوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا قُمتُم إِلَى الصَّلاةِ فَاغسِلوا وُجوهَكُم وَأَيدِيَكُم إِلَى المَرافِقِ وَامسَحوا بِرُءوسِكُم وَأَرجُلَكُم إِلَى الكَعبَينِ وَإِن كُنتُم جُنُبًا فَاطَّهَّروا وَإِن كُنتُم مَرضى أَو عَلى سَفَرٍ أَو جاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الغائِطِ أَو لامَستُمُ النِّساءَ فَلَم تَجِدوا ماءً فَتَيَمَّموا صَعيدًا طَيِّبًا فَامسَحوا بِوُجوهِكُم وَأَيديكُم مِنهُ ما يُريدُ اللَّهُ لِيَجعَلَ عَلَيكُم مِن حَرَجٍ وَلكِن يُريدُ لِيُطَهِّرَكُم وَلِيُتِمَّ نِعمَتَهُ عَلَيكُم لَعَلَّكُم تَشكُرونَ} [المائدة: 6]، فهذا الدليل: قطعي الدلالة على اشتراط الوضوء للصلاة، قطعي الدلالة أيضا على الأعضاء المطلوب غسلها في الوضوء؛ لكنه غير قاطع في الدلالة على الترتيب بين الأعضاء في الوضوء، ولا في الموالاة في غسلها؛ لكون العطف جاء بالواو التي تحتمل الترتيب وتحتمل عدمه، كما أنها ليست قاطعة في تحديد المقدار الذي يُمسح به من الرأس؛ لذلك جاز الخلاف في هذه المسائل الثلاث، ولم يجز الخلاف في أعضاء الوضوء، فمن خالف من الفقهاء في اشتراط الترتيب والموالاة والجزء الممسوح من الرأس فلا تثريب عليه.

ففي هذه المسألة وأمثالها من مئات المسائل الفقهية لا يقول المنهج السَّلَفِي باحتكار الحق؛ بل إن المنهج السَّلَفِي لا يُصَحِّح التقليد في مسائل الفقه مع امتلاك آلة الاجتهاد إلا في أحوال ضيقة؛ بينما نجد التقليد والتمذهب أصل في المناهج الأخرى؛ حتى وصل الأمر إلى القول بإغلاق باب الاجتهاد؛ بل تجاوز ذلك إلى الاختلاف بين أتباع المذاهب الفقهية الفرعية من المنتسبين للمنهج الكلامي في جواز صلاة الحنفي خلف الشافعي والمالكي والحنبلي والعكس، الأمر الذي انعكس على الواقع فبُنِيَت المحاريب لأتباع المذاهب الأربعة في المساجد الكبار، ومنها الجامع الأموي والمسجد الحرام؛ وكان أول تغيير لهذه البدعة الخطيرة على يد الملك عبد العزيز رحمه الله حين دخوله مكة.

وأختم بأن المعيار الحقيقي للاعتدال والميل والهُدَى والضلالة هو مدى البعد أو القرب من الإسلام كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وكما فهمه عنه السلف الصالح رحمهم الله.

وما جاء به الرسول مُتَمَثِلٌ في القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وفيما حكم العلماء بقبوله من مروي سنته المحفوظة بنص كلام الله تعالى القائل في محكم تنزيله: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9]، والسنة داخلة في معنى الذكر بدلالة قوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44]، فالذكر في الآية هو السنة التي يُبَيِّن بها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- القرآن.

فإذا تقرر ذلك فمعنى المنهج السَّلَفِي: العودة إلى الإسلام النقي الخالص البعيد عن تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين؛ والإسلام بهذه الصفات حق محض، وما سواه باطل.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يُمكن أن يغفرَ الله تعالى لأبي لهب؟

من المعلوم أن أهل السنة لا يشهَدون لمعيَّن بجنة ولا نار إلا مَن شهد له الوحي بذلك؛ لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، ولكننا نقطع بأن من مات على التوحيد والإيمان فهو من أهل الجنة، ومن مات على الكفر والشرك فهو مخلَّد في النار لا يخرج منها أبدًا، وأدلة ذلك مشهورة […]

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017