الاثنين - 24 محرّم 1441 هـ - 23 سبتمبر 2019 م

المنهجُ السلفي واحتكارُ الحق

A A

من المصطلحات المعاصرة التي تُساق دائمًا مساق الذم: مصطلح “احتكار الحق”، ويوصف به كل فرد أو نحلة أو جماعة يُتَّهَمُون بأنهم ينفون عن مبادئهم أو آرائهم أدنى درجات احتمال الخطأ؛ ويحكمون لها ولمن مشى عليها بالصواب المطلق الذي لا يتخلله شك؛ ويحكمون على خِلافها ومن خالفها بالخطأ الذي ليس معه أي احتمال للصواب.

وفي عصرٍ شاع فيه الجدل أصبحت هذه العبارة حجرًا يَقذِفه من شاء على من شاء؛ حتى أضحت من المصطلحات التي تُستَخدَم في الإرهاب الفكري؛ وصار لها من السطوة بحيث يتحاشى أن يُرمى بها أكثر الكتاب والمفكرين والعلماء والباحثين؛ ولا يتورع عن إطلاقها على مُخَالِفِه كثيرون من المشتغلين بالجدل في القضايا الفكرية المعاصرة.

وكثيرًا ما يُرمى المنهج السَّلَفِي والسائرون عليه بهذا الوصف في هذه الأجواء الجدلية السائدة؛ مع أن المناهج الأخرى وأصحابها الذين يتصدون للسلفية، عند التحقيق هم الأكثر عدوانا وقسوة على مخالفيهم؛ وإثبات ذلك يحتاج إلى مقالات تتعرض بالتفصيل لكل مذهب أو جماعة من المخالفين، والتمثيل بأقوالهم في نصرة مذاهبهم مقارنة بما يرمون به خصومهم.

ولو قصرنا الحديث في مقالنا هذا على أشهر المناهج المختلفة في فهم الإسلام؛ الشيعي والكلامي والصوفي والسَّلَفِي، لوجدناها تتفق إلى حدٍ كبير على أن ما ثبت بالدليل القطعيِّ الثبوتِ والدلالةِ حقٌ لا يجوز خلافه؛ وأن ما ثبت بالدليل القطعي الثبوت أو ظني الثبوت، لكنه ظنيَّ الدلالة حقٌ يجوز خلافه لمن استقر لديه الظنُّ على خلاف ما استقر عند الآخرين بشرط أن تكون أدواته في الارتقاء بفهمه إلى الظن أدواتٍ صحيحةً؛ وأن الأوهام والشكوك لا يمكن التعلق بها في ادِّعاء الحق.

هذا القدر يَكاد يكون من حيث الجملة متَّفَقًا عليه تأصيلًا؛ أما عند التطبيق فلن تجد واحدًا من المناهج التي ذكرنا ناجحًا في ضبط أصوله العقدية على هذا المعيار سوى المنهج السَّلَفِي؛ الذي يُعطي النصَّ القطعيَّ حقَّه في أركان الإيمان الستة بالقدر نفسه الذي يعطي النص القطعي حقه في أسماء الله تعالى وصفاته؛ بينما تُنَاقِض المناهجُ الأُخرى القاعدةَ المذكورة فتُعمِلُ إلى حدٍ ما النص القطعيَّ في إثبات أركان الإيمان، وتُعَطِّل النص في صفات الله تعالى؛ ثُمَّ تُشغِل نفسها بتبرير هذا التعطيل؛ وفيما يُشَابِه هذا المثال الذي تتفق المناهج الثلاثة فيه على مخالفة المنهج السَّلَفِي لا يُمْكِن للأخير أن يُجَامل أصحاب المناهج الأخرى، ويزعم أن الحق قد يكون معهم، وأن رؤيته ورؤيتهم لا تخرج عن كونها اجتهادات دائرة بين الصواب والخطأ، لا يمكنه قول ذلك؛ لأنه صادر هو وهم عن قاعدة أصولية واحدة، كل ما في الأمر: أن أصله العقدي مُتَّسِق مع القاعدة الأصولية بينما أصلهم العقدي في تعطيل النص مناقض لهذه القاعدة.

مثال آخر: تتفق المناهج الأربعة على أنه لا مدخل للعقل في تكاليف الشريعة؛ فالصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها من التكاليف في جملتها وتفصيلها، وكذلك العقوبات من حدود وتعزيرات، وكذا المُحرمات: ما ثبت دليلها بالنص لا أثر للعقل فيها؛ فلا يُمكن أن يُرَدَّ حُكمٌ أو يُصْرَف عن ظاهره أو يُجتهد في كيفيته أو وقته، أو تُرَدَّ عقوبةٌ وقد ثبت ذلك عن الله أو عن رسوله بالنص؛ سواء أكان ذلك النص قطعيَّ الثبوت والدلالة أم ظنيَّهما؛ هذا من حيث الجملة؛ أما التفاصيل ففيها تفاصيل؛ هذا مع أن تطبيق الأحكام الشرعية يقع ضمن عالَمِ الشهادة الذي هو مُدْرَك بالحواس وتفعله الجوارح؛ ثم يأتي التناقض حين نجد المناهج الثلاثة المخالفة للمنهج السَّلَفِي تُدْخِل العقول في عالم الغيب غير المُدرك بالحَوَاس وتُعَطِل من أجله النصوصَ؛ فمِن هذه المناهج من ينكر نعيم القبر وعذابه والحوض والصراط واللوح المحفوظ والميزان؛ ومنهم من ينكر صفات الله تعالى، ومنهم من يُثْبثُ لبعض البشر حياة على ظهر الأرض دون أن يُرَى أو يُحَس، أو يُثْبِت لبعض الأموات قدرة وتأثيرًا في الحياة، أو يُثبِتُ إمكان حدوث تشريعات جديدة في الدين أو سقوط تكاليف عن بعض العباد عبر تواصلٍ مباشر مع الله أو مع الأموات أو مع البشر المخلدين الذين لا تمكن رؤيتهم أو لمسهم.

بينما نجد المنهج السَّلَفِي مُطَّردًا، بل وعقلانيًا أيضًا؛ فهو يمنع أن يكون للعقل مدخل فيما ثبت تشريعه نصًا في عالم الشهادة؛ كذلك بل من باب أولى: يمنع دخول العقل فيما ثبت بالنص إثباته أو نفيه في عالم الغيب؛ فهو يثبت نعيم القبر وعذابه والصراط واللوح وأحوال يوم القيامة لثبوتها في النصوص؛ ويمنع إمكانية أن يعيش بشر دون أن يُرَى أو يُحَس؛ ويقول بانقطاع الوحي وامتناع التشريع والزيادة في الدين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لهذا الاتساق بين القاعدة والتطبيق لا يمكن أيضا للمنهج السَّلَفِي أن ينفي عن نفسه احتكار الحق في ذلك، فمخالفوه هم مخالفو الأصل المتفق عليه لا هو.

فالمنهج السَّلَفِي يتميز عن سائر المناهج في فهم الإسلام: بأنه ملتزمٌ السيرَ بإحكام على القاعدة المتفق عليها؛ بل يجعلها معيارًا دقيقًا في تحديد الحق الذي لا يجوز القول بخلافه، والحق الذي تتنازعه الأطراف ولا يُثَرِّبُ واحدهم على الآخر؛ وذلك حين يكون الدليلُ الصحيح ظنيَّ الدلالة؛ كقوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا قُمتُم إِلَى الصَّلاةِ فَاغسِلوا وُجوهَكُم وَأَيدِيَكُم إِلَى المَرافِقِ وَامسَحوا بِرُءوسِكُم وَأَرجُلَكُم إِلَى الكَعبَينِ وَإِن كُنتُم جُنُبًا فَاطَّهَّروا وَإِن كُنتُم مَرضى أَو عَلى سَفَرٍ أَو جاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الغائِطِ أَو لامَستُمُ النِّساءَ فَلَم تَجِدوا ماءً فَتَيَمَّموا صَعيدًا طَيِّبًا فَامسَحوا بِوُجوهِكُم وَأَيديكُم مِنهُ ما يُريدُ اللَّهُ لِيَجعَلَ عَلَيكُم مِن حَرَجٍ وَلكِن يُريدُ لِيُطَهِّرَكُم وَلِيُتِمَّ نِعمَتَهُ عَلَيكُم لَعَلَّكُم تَشكُرونَ} [المائدة: 6]، فهذا الدليل: قطعي الدلالة على اشتراط الوضوء للصلاة، قطعي الدلالة أيضا على الأعضاء المطلوب غسلها في الوضوء؛ لكنه غير قاطع في الدلالة على الترتيب بين الأعضاء في الوضوء، ولا في الموالاة في غسلها؛ لكون العطف جاء بالواو التي تحتمل الترتيب وتحتمل عدمه، كما أنها ليست قاطعة في تحديد المقدار الذي يُمسح به من الرأس؛ لذلك جاز الخلاف في هذه المسائل الثلاث، ولم يجز الخلاف في أعضاء الوضوء، فمن خالف من الفقهاء في اشتراط الترتيب والموالاة والجزء الممسوح من الرأس فلا تثريب عليه.

ففي هذه المسألة وأمثالها من مئات المسائل الفقهية لا يقول المنهج السَّلَفِي باحتكار الحق؛ بل إن المنهج السَّلَفِي لا يُصَحِّح التقليد في مسائل الفقه مع امتلاك آلة الاجتهاد إلا في أحوال ضيقة؛ بينما نجد التقليد والتمذهب أصل في المناهج الأخرى؛ حتى وصل الأمر إلى القول بإغلاق باب الاجتهاد؛ بل تجاوز ذلك إلى الاختلاف بين أتباع المذاهب الفقهية الفرعية من المنتسبين للمنهج الكلامي في جواز صلاة الحنفي خلف الشافعي والمالكي والحنبلي والعكس، الأمر الذي انعكس على الواقع فبُنِيَت المحاريب لأتباع المذاهب الأربعة في المساجد الكبار، ومنها الجامع الأموي والمسجد الحرام؛ وكان أول تغيير لهذه البدعة الخطيرة على يد الملك عبد العزيز رحمه الله حين دخوله مكة.

وأختم بأن المعيار الحقيقي للاعتدال والميل والهُدَى والضلالة هو مدى البعد أو القرب من الإسلام كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وكما فهمه عنه السلف الصالح رحمهم الله.

وما جاء به الرسول مُتَمَثِلٌ في القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وفيما حكم العلماء بقبوله من مروي سنته المحفوظة بنص كلام الله تعالى القائل في محكم تنزيله: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9]، والسنة داخلة في معنى الذكر بدلالة قوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44]، فالذكر في الآية هو السنة التي يُبَيِّن بها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- القرآن.

فإذا تقرر ذلك فمعنى المنهج السَّلَفِي: العودة إلى الإسلام النقي الخالص البعيد عن تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين؛ والإسلام بهذه الصفات حق محض، وما سواه باطل.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقال تاريخي للشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله

إن استيلاء إمام السنة في هذا العصر عبد العزيز السعود(المقصود فيه الملك عبدالعزيز) على الحجاز , وشروعه في تطهير الحرمين الشريفين من بدع الضلالة , وقيامه بتجديد السنة قد كشف لأهل البصيرة من المسلمين أن ما كان من تساهل القرون الوسطى في مقاومة أهل البدع ؛ قد جر على الإسلام وأهله من الأرزاء , والفساد […]

تغريدات مقالة : دثار الفرق الغالية

لم يمر عصر دون أن يُنال من السلفية، ولم يمضِ وقتٌ دون أن تُلصق بها التهم، مع أنَّ كثيرا من تلك التهم لا أساس لها من الصحة؛ لكنها تُشاع وتذاع في كل مكان   ومن ذلك ما يشاعُ من إلصاق الفرق الغالية في التَّكفير بأهل السنة والجماعة، والادعاء بأن هذه الفرق ماهي إلا مخرجات فكرِ […]

محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم سيِّدُ ولَد آدَم ودَفعُ شُبَه المنكِرينَ

 تصوير الشبهة: لا يخفى على مَن مارس شيئًا من العلم أو رُزِق أدنى لمحة من الفهم تعظيمُ الله لقدر نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، وتخصيصُه إيَّاه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنقاد لزِمام، وتنويهُه بعظيم قدره بما تكِلُّ عنه الألسنة والأقلام([1]). ومما يُرثَى له أن يظهرَ في وقتنا المعاصر -ممن ينتسب إلى الإسلام- من ينكِر سيادةَ […]

هل يحبُّ الله الكافرين؟ ضلالُ التيجانية وارتباك الأشاعرة

مقولة التيجاني: وردَت كلماتٌ على لسان شيخِ التيجانية ومؤسِّسها الشيخ أحمد التيجاني مصرِّحةٌ بأن الله يحبُّ الكافرين، وقد حاول بعض التيجانيِّين الدفاعَ عنه بحمل كلامِه على ما يصرِّح به الأشاعرةُ من مرادفَةِ المحبَّة للإرادة، وأبدى في ذلك وأعاد، وصرف القولَ حتى يجدَ مخرجًا لشيخه مما قال([1]). وغالبُ من نقل عنهم أنَّ الإرادةَ بمعنى المحبة إمَّا […]

عرض وتعريف بكتاب: “التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية”

معلومات الكتاب: العنوان: التّطاوُل الغربيّ على الثوابت الإسلامية رؤية مستقبليّة. المؤلف: الدكتور محمد يسري، رئيس مركز البحوث وتطوير المناهج في الجامعة الأمريكية المفتوحة. دار النشر: دار اليسر. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة: 1428هـ/ 2007م. محتوى الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وستة مباحث، وخاتمة. المقدّمة: تحدَّث فيها المؤلف عن عالمية الشريعةِ، وأنه يقابل عالميتها عالميةٌ أخرى […]

سُنَّة الصَّحابةِ حجَّةٌ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من شعارُ أهل البدع: استبدال سنَّةٍ بسنَّةٍ وطريقةٍ بطريقة هو شعارُ أهلِ البدع والضلالات؛ حيث يريدون من الأمَّةِ أن تستبدلَ الذي هو الأدنى بالذي هو خير، يريدونَ مِنها أن تستبدلَ سنَّةَ الضلالة والغواية بسنَّةِ الرشاد والهداية، سنَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وسنةِ أصحابه الكرام وخلفائه الراشدين رضي الله […]

يومُ عاشوراء في تراثِ ابن تيميّة رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة “كان ابنُ تيمية -باتِّفاق خصومِه وأنصاره- شخصيَّةً ذاتَ طرازٍ عظيم؛ فهو فقيهٌ ومتكلِّم ناقدٌ للمنطق الأرسطي والتصوف من جهة، وناقدٌ استثْنائي وباحثٌ أخلاقي من جهة أخرى“. هكذا ابتدأت الباحثةُ الألمانية (أنكه فون كوجلجن) بحثًا مطوَّلا عن ابن تيمية بعنوان: (نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي ومشروعه المضاد)([1]). وهذا القول تسنده […]

دعوى رؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقظة وتلفيق الأحكام

كمال الدين وتمام النعمة: إكمال الدين من أكبر نعم الله تعالى على عباده المؤمنين؛ فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبيٍّ غير نبيِّهم -صلوات الله وسلامه عليه-، فقد جعله الله تعالى خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وبعثه إلى جميع الثقلين الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحلَّه، ولا حرام إلا ما حرَّمه، ولا دين إلا ما […]

الأدب مع الله تعالى.. بين الإرشادات القرآنية العالية ومقامات التصوُّف الغالية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الأدبُ عنوان المحبةِ وشعارُ التَّقوى، ودِين الأنبياء وشرعُ الحكماء، وبه يتميَّز الخاصَّة منَ العامةِ، ويُعرف الصادق من الكاذِب، ولا جمالَ للقلب إلا بهِ، فمن حُرِمَه حُرم خيرًا كثيرًا، ومن تحقَّقه ظَفر بالمرادِ في الدنيا والآخرة، وبه يصل العبدُ إلى مقامات العبوديَّة الحقيقيَّة من إحسانٍ ورضا عن الله سبحانه […]

تغريدات مقالة: يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

الناس في دين الله ثلاثة أصناف، فإما غالٍ فيه بالزيادة عليه، أوالجافي عنه بارتكاب المحرمات أو ترك الواجبات، وهما مذمومان، أما الصنف الثالث: فهو التوسط والاعتدال والذي يتمثل في التمسك بالكتاب والسنة. المسلمون أهل وسط بين أهل الأديان كلها، كما قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا)، يقول الطبري رحمه الله: ” فلا هم أهلُ […]

يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

أصناف الناس في التزامهم بالدين: النَّاس في دين الله ثلاثة أصناف: الصِّنف الأول: الغالي فيه، وهو المتشدِّد في الدين والمتنطِّع فيه، ويكون غالبًا بفعل شيء لم يأت به الشرع فيكون محدثًا، أو بزيادةٍ على القدر الذي أتى به الشَّرع حتى وإن كان الأصل مشروعًا. الصِّنف الثاني: الجافي عنه، وهو المفرِّط في الدِّين إما بترك الواجبات […]

يومُ عاشوراء ينطِقُ بالتَّوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الإنسانُ منذ أن يبدأَ فيه الشعورُ بمن حولَه وهو في سنِّ الطفولة تثور في نفسِه تلك الأسئلة العميقة، وتُلِحّ عليه، فلا يجد مفرًّا منها، أسئلةٌ مثل: من أين أتيتُ؟ وإلى أين أسير؟ من أين جاء هذا الوجود العظيم؟ لماذا أنا موجود؟ ما الغاية التي يجب أن أحقِّقها؟ لماذا […]

هل خالفت “السلفيَّةُ المعاصِرة” منهجَ السلف في المقررات العقدية والتفقُّه؟

 تصوير التهمة: بعضُ خصوم السلفية اليومَ لا يفتؤون يرمونها بكلِّ نقيصةٍ، وإذا رأوا نقطةً سوداءً ركَّزوا عليها العدسة؛ ليجعلوا منها جبلًا يسدُّ أبصار العالَم، فلا يرونَ غيرَه، ولا يتحدَّثون إلا عنه، ولم تزل الخصومةُ ببعضهم حتى أوبقَته في أنفاقِ الفجور عياذًا بالله، وأعمته عن حالِه وحالِ ما يدعُو إليه، فلا يستنكِف مادحُ علمِ الكلام والمفتخِرُ […]

عرض ونقد لكتاب: “الخلافات السياسية بين الصحابة رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معلومات الكتاب: مؤلف الكتاب: الدكتور محمد المختار الشنقيطي. تقديم: الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والأستاذ راشد الغنوشي. الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى، 2013م. محتويات الكتاب: ليس الكتابُ مؤلَّفًا عبرَ خطَّة بحثيَّة أكاديميَّة، وإنما هو مكوَّن من عناوين عريضة تعبِّر عن فكرة الكاتب وعن مضمونها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017