السبت - 27 جمادى الأول 1448 هـ - 07 نوفمبر 2026 م

موقف السلفية من الحضارة

A A

جاءت الشريعة بمصالح العباد أخرى ودنيا، وجعلت المصالح الأخروية أصلا والدنيوية تابعة لها، وأعلت من قيمة الأشياء الدينية المتعلقة بالأخرى، فجعلت العطاء الأخروي هو الأفضل وهو علامة الخير، بينما العطاء الدنيوي ثانوي ولا يدل بطبيعة الحال على قيمة للإنسان عند خالقه، قال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ»([1]).

ولم تجعل نصوص الوحي المنجزات الدنيوية البعيدة عن القيم الدينية ذات قيمة يمكن أن تكون محل إكبار وإجلال من المؤمن، قال سبحانه: {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَد مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَاد} [آل عمران: 197].

ومعلوم أنه إِبَّانَ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قد وجدت حضارات أبهرت العالم وسيطرت عليه، وكانت لها إمبراطوريات كبيرة، منها حضارة فارس والروم والهند، وقد تقدمت هذه الحضارات على حضارة العرب الذين خوطبوا بالرسالة، وكانوا بالمقارنة معها لا يساوون شيئًا، لكن هذه الحضارات وإنجازاتها لم تكن محل إشادة من الوحي لبعدها عن الدين وعدم وجود قيم أخلاقية تحكمها، ويصف النبي عليه الصلاة والسلام مشهد الكون قبل بعثته وكيف يراه ربه وخالقه فيقول: «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبدا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلَّهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان»([2]).

فحال الكون بجميع أهله ومنجزاته هو المقت والغضب من الله إذا كان متجرِّدًا عن الدين الحقِّ، وهذه النظرة التي طبعت نصوص الوحي، وهي تعني باختصار الاستعلاء الديني على أي قيمة أو إنجاز دنيوي، وقد جعلت هذه النظرة الكثيرين ممن لم يفهموا الدين يظنون أنه لا يولي قيمة للحضارة، بل يُعَدُّ عدوًّا لها، فجعلوا من كل متمسك بأصل الدين محافظٍ على ترتيبه للأشياء من ناحية القيمة عدوًّا للحضارة.

فكان ممن حاز قصب السبق في هذا الوصم أتباع المنهج السلفي؛ وذلك ظنًّا من خصومهم أن الحضارة تعني ازدراء الماضي وإجلال الحاضر والوقوف بإعظام أمام المنجزات المادية لخصوم الرسل، والحقيقة أن المنهج السلفي -ووفقًا لنظرة القرآن الذي يؤمن به والسنة التي يتبعها- يرى أن المنجزات الدنيوية تنال قيمتها الحقيقية من وجودها إذا كانت مرتبطة بالدين، فإذا وجدت من دونها فإنها تبقى ظلمات على الناس تشغلهم عن الحياة الحقيقية.

ولذلك مع تقدم العلوم العقلية قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ومع وجود الحكماء والشعراء في العرب ووجود تقدم عمراني في أمم أخرى إلا أن كل ذلك لم يكن محل إجلال من القرآن؛ لأنه لم يقد إلى الدين الحقِّ، وجعَلَه ظلمات، قال تعالى: {الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد} [إبراهيم: 1]؛ وذلك أن الحضارة وفق نظرة القرآن والسنة لها مقومان: العمران والإنسان، فالعمران يكون بما تعارف عليه البشر من أنواع البنيان وما تقوم به حياتهم، وهذا يمكن اكتشافه من خلال التجارب البشرية والظنون المعتبرة، وبناء الإنسان يكون بالأخلاق والدين، ولا يكون إلا وفق المنهج الذي ارتضاه الله؛ ولذلك يأتي القرآن مؤكدًا على أن بناء الإنسان للأرض وإعماره لها هو من أجل التفرغ لعبادته، وأحيانا يكون ثمرة للعبادة: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيب} [هود: 61]، أي: “أَمَرَكُمْ بِعِمَارَةِ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِيهَا مِنْ بِنَاءِ مَسَاكِنَ، وَغَرْسِ أَشْجَارٍ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَلْهَمَكُمْ عِمَارَتَهَا مِنَ الْحَرْثِ وَالْغَرْسِ وَحَفْرِ الْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا… بَعْضُ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ: الِاسْتِعْمَارُ طَلَبُ الْعِمَارَةِ، وَالطَّلَبُ الْمُطْلَقُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْوُجُوبِ”([3]). فاستدلَّ بطلب العمارة وإلهامهم إياها على ضرورة العبادة، بخلاف النظرة المادية التي تعتقد التعارض المطلق بين العمارة والعبادة، فالعمارة وطلب الرزق والاستكثار منهما ليسا محل ذم مطلق لا من القرآن ولا من السنة، بل هما مطلب شرعي وضرورة بشرية، يدل على ذلك ذكرهما في معرض النعمة والامتنان: {وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِين} [الأعراف: 74]، “{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ} في الأرض تتمتعون بها وتدركون مطالبكم، {مِنْ بَعْدِ عَادٍ} الذين أهلكهم الله، وجعلكم خلفاء من بعدهم، {وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرْضِ} أي: مكن لكم فيها، وسهل لكم الأسباب الموصلة إلى ما تريدون وتبتغون، {تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا} أي: من الأراضي السهلة التي ليست بجبال، تتخذون فيها القصور العالية والأبنية الحصينة، {وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} كما هو مشاهد إلى الآن من أعمالهم التي في الجبال من المساكن والحجر ونحوها، وهي باقية ما بقيت الجبال، {فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ} أي: نعمه، وما خولكم من الفضل والرزق والقوة، {وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ} أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي، فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم”([4]). فذكرُها في معرض النعمة والنهي عن الإفساد في الأرض بالمعصية دليل الاهتمام بها وإعطائها قيمة دينية.

وحين يؤكِّد أتباع المنهج السلفي على اتباع السلف والتمسك بمنهجهم لا يعنون بذلك رد جميع ألوان النشاط الإنساني، وإنما يريدون الارتقاء أخلاقيًّا للاقتراب إلى ما كان عليه السلف من الجمع بين عمران الأرض وبين التمسك بالدين، فليست السلفية معارِضة للحضارة وحجر عثرة في طريقها، ولا نكوصا عنها إلى المحاريب والزهد والتجرد من الدنيا كما هو شأن بعض الفرق الإسلامية، كما أنها في المقابل لا تريد الذوبان في النشاط المادي الذي يأخذ الدين فيه مقاعد الاحتياط، وإنما هي تفاعل مع الكون والحياة وفق نظرة دينية تجعل أي منجز حضاري أو ديني لا ينال قيمته من عائداته المادية، وإنما بموافقته للشرع والتزامه به؛ لأنه ليس كل مرغوب للإنسان محمود العاقبة، والإنسان المادي قد يغرق في الشهوات فتلهيه عن المآلات الأخروية، والتي هي في المنظور السلفي أهم من المادة، كما أن الإنجاز الدنيوي لا ينبغي أن يكون مشغلا عن الآخرة ولا ملهيًا عنها، والحضارة تُقوَّم سلبًا وإيجابًا بناء على ما تمتلك من رصيد معرفي ديني؛ ولذا يعلي القرآن من شأن الوحي وامتلاكه كمصدر معرفي في مقابل المادة: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيم لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِين} [الحجر: 88].

إذًا فمشكلة السلفية مع الحضارة الغربية تكمن في الاختلاف الجوهري في المعتقد والنظرة للكون والحياة، وليست في إنجازاتها المادية، ولا تريد السلفية أن تكون المنجزات وسيلة لابتلاع الحضارة الغربية بقشورها وما فيها من كفر وإلحاد، وتخبط في جوانب الأخلاق والقيم الدينية والمجتمعية([5]).

ومن ناحية أخرى يرى السلفيون أن الحضارة الإسلامية هي التي قدَّمت ورقَت بالبشرية، ويشهد لذلك إسهامها في جميع شؤون الحياة، ويمتاز الإنتاج الإسلامي الحضاري عن غيره بالبناء الديني للمجتمعات، والإعلاء من الإنسان الذي كان سببًا في هذا التقدم الهائل الذي تشهده البشرية اليوم، ومع تكالب العالم على الحضارة الإسلامية وكونها تعيش مرحلة ضعف إلا أن الإسهام لا يزال متواصلا وبقدر مشهود، فها هم المسلمون وأتباع المنهج السلفي يتقدمون جميع الميادين بمشاركاتهم وإسهاماتهم في المنتج الحضاري البشري، كما يؤسس لوعي حضاري يعتبر التراكمات البشرية إثراء للحضارة، فحين تدعو السلفية إلى اتباع السلف من أجل الرقي بالحضارة فإنها بذلك تؤكد على ضرورة اعتبار التراث ملهمًا والبناء عليه، لا افتعال معركة مع التاريخ لا مبرر لها سوى الانبهار بضغط الحضارات المهيمنة مما قد يؤدي إلى تنكر للتاريخ ونبذ للدين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) شعب الإيمان للبيهقي (1536).

([2]) صحيح مسلم (2865).

([3]) تفسير القرطبي (9/ 56).

([4]) تفسير السعدي (ص: 295).

([5]) ينظر: قواعد المنهج السلفي (ص: 227).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017