الاثنين - 24 محرّم 1441 هـ - 23 سبتمبر 2019 م

موقف السلفية من الحضارة

A A

جاءت الشريعة بمصالح العباد أخرى ودنيا، وجعلت المصالح الأخروية أصلا والدنيوية تابعة لها، وأعلت من قيمة الأشياء الدينية المتعلقة بالأخرى، فجعلت العطاء الأخروي هو الأفضل وهو علامة الخير، بينما العطاء الدنيوي ثانوي ولا يدل بطبيعة الحال على قيمة للإنسان عند خالقه، قال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ»([1]).

ولم تجعل نصوص الوحي المنجزات الدنيوية البعيدة عن القيم الدينية ذات قيمة يمكن أن تكون محل إكبار وإجلال من المؤمن، قال سبحانه: {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَد مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَاد} [آل عمران: 197].

ومعلوم أنه إِبَّانَ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قد وجدت حضارات أبهرت العالم وسيطرت عليه، وكانت لها إمبراطوريات كبيرة، منها حضارة فارس والروم والهند، وقد تقدمت هذه الحضارات على حضارة العرب الذين خوطبوا بالرسالة، وكانوا بالمقارنة معها لا يساوون شيئًا، لكن هذه الحضارات وإنجازاتها لم تكن محل إشادة من الوحي لبعدها عن الدين وعدم وجود قيم أخلاقية تحكمها، ويصف النبي عليه الصلاة والسلام مشهد الكون قبل بعثته وكيف يراه ربه وخالقه فيقول: «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبدا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلَّهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان»([2]).

فحال الكون بجميع أهله ومنجزاته هو المقت والغضب من الله إذا كان متجرِّدًا عن الدين الحقِّ، وهذه النظرة التي طبعت نصوص الوحي، وهي تعني باختصار الاستعلاء الديني على أي قيمة أو إنجاز دنيوي، وقد جعلت هذه النظرة الكثيرين ممن لم يفهموا الدين يظنون أنه لا يولي قيمة للحضارة، بل يُعَدُّ عدوًّا لها، فجعلوا من كل متمسك بأصل الدين محافظٍ على ترتيبه للأشياء من ناحية القيمة عدوًّا للحضارة.

فكان ممن حاز قصب السبق في هذا الوصم أتباع المنهج السلفي؛ وذلك ظنًّا من خصومهم أن الحضارة تعني ازدراء الماضي وإجلال الحاضر والوقوف بإعظام أمام المنجزات المادية لخصوم الرسل، والحقيقة أن المنهج السلفي -ووفقًا لنظرة القرآن الذي يؤمن به والسنة التي يتبعها- يرى أن المنجزات الدنيوية تنال قيمتها الحقيقية من وجودها إذا كانت مرتبطة بالدين، فإذا وجدت من دونها فإنها تبقى ظلمات على الناس تشغلهم عن الحياة الحقيقية.

ولذلك مع تقدم العلوم العقلية قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ومع وجود الحكماء والشعراء في العرب ووجود تقدم عمراني في أمم أخرى إلا أن كل ذلك لم يكن محل إجلال من القرآن؛ لأنه لم يقد إلى الدين الحقِّ، وجعَلَه ظلمات، قال تعالى: {الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد} [إبراهيم: 1]؛ وذلك أن الحضارة وفق نظرة القرآن والسنة لها مقومان: العمران والإنسان، فالعمران يكون بما تعارف عليه البشر من أنواع البنيان وما تقوم به حياتهم، وهذا يمكن اكتشافه من خلال التجارب البشرية والظنون المعتبرة، وبناء الإنسان يكون بالأخلاق والدين، ولا يكون إلا وفق المنهج الذي ارتضاه الله؛ ولذلك يأتي القرآن مؤكدًا على أن بناء الإنسان للأرض وإعماره لها هو من أجل التفرغ لعبادته، وأحيانا يكون ثمرة للعبادة: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيب} [هود: 61]، أي: “أَمَرَكُمْ بِعِمَارَةِ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِيهَا مِنْ بِنَاءِ مَسَاكِنَ، وَغَرْسِ أَشْجَارٍ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَلْهَمَكُمْ عِمَارَتَهَا مِنَ الْحَرْثِ وَالْغَرْسِ وَحَفْرِ الْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا… بَعْضُ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ: الِاسْتِعْمَارُ طَلَبُ الْعِمَارَةِ، وَالطَّلَبُ الْمُطْلَقُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْوُجُوبِ”([3]). فاستدلَّ بطلب العمارة وإلهامهم إياها على ضرورة العبادة، بخلاف النظرة المادية التي تعتقد التعارض المطلق بين العمارة والعبادة، فالعمارة وطلب الرزق والاستكثار منهما ليسا محل ذم مطلق لا من القرآن ولا من السنة، بل هما مطلب شرعي وضرورة بشرية، يدل على ذلك ذكرهما في معرض النعمة والامتنان: {وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِين} [الأعراف: 74]، “{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ} في الأرض تتمتعون بها وتدركون مطالبكم، {مِنْ بَعْدِ عَادٍ} الذين أهلكهم الله، وجعلكم خلفاء من بعدهم، {وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرْضِ} أي: مكن لكم فيها، وسهل لكم الأسباب الموصلة إلى ما تريدون وتبتغون، {تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا} أي: من الأراضي السهلة التي ليست بجبال، تتخذون فيها القصور العالية والأبنية الحصينة، {وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} كما هو مشاهد إلى الآن من أعمالهم التي في الجبال من المساكن والحجر ونحوها، وهي باقية ما بقيت الجبال، {فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ} أي: نعمه، وما خولكم من الفضل والرزق والقوة، {وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ} أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي، فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم”([4]). فذكرُها في معرض النعمة والنهي عن الإفساد في الأرض بالمعصية دليل الاهتمام بها وإعطائها قيمة دينية.

وحين يؤكِّد أتباع المنهج السلفي على اتباع السلف والتمسك بمنهجهم لا يعنون بذلك رد جميع ألوان النشاط الإنساني، وإنما يريدون الارتقاء أخلاقيًّا للاقتراب إلى ما كان عليه السلف من الجمع بين عمران الأرض وبين التمسك بالدين، فليست السلفية معارِضة للحضارة وحجر عثرة في طريقها، ولا نكوصا عنها إلى المحاريب والزهد والتجرد من الدنيا كما هو شأن بعض الفرق الإسلامية، كما أنها في المقابل لا تريد الذوبان في النشاط المادي الذي يأخذ الدين فيه مقاعد الاحتياط، وإنما هي تفاعل مع الكون والحياة وفق نظرة دينية تجعل أي منجز حضاري أو ديني لا ينال قيمته من عائداته المادية، وإنما بموافقته للشرع والتزامه به؛ لأنه ليس كل مرغوب للإنسان محمود العاقبة، والإنسان المادي قد يغرق في الشهوات فتلهيه عن المآلات الأخروية، والتي هي في المنظور السلفي أهم من المادة، كما أن الإنجاز الدنيوي لا ينبغي أن يكون مشغلا عن الآخرة ولا ملهيًا عنها، والحضارة تُقوَّم سلبًا وإيجابًا بناء على ما تمتلك من رصيد معرفي ديني؛ ولذا يعلي القرآن من شأن الوحي وامتلاكه كمصدر معرفي في مقابل المادة: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيم لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِين} [الحجر: 88].

إذًا فمشكلة السلفية مع الحضارة الغربية تكمن في الاختلاف الجوهري في المعتقد والنظرة للكون والحياة، وليست في إنجازاتها المادية، ولا تريد السلفية أن تكون المنجزات وسيلة لابتلاع الحضارة الغربية بقشورها وما فيها من كفر وإلحاد، وتخبط في جوانب الأخلاق والقيم الدينية والمجتمعية([5]).

ومن ناحية أخرى يرى السلفيون أن الحضارة الإسلامية هي التي قدَّمت ورقَت بالبشرية، ويشهد لذلك إسهامها في جميع شؤون الحياة، ويمتاز الإنتاج الإسلامي الحضاري عن غيره بالبناء الديني للمجتمعات، والإعلاء من الإنسان الذي كان سببًا في هذا التقدم الهائل الذي تشهده البشرية اليوم، ومع تكالب العالم على الحضارة الإسلامية وكونها تعيش مرحلة ضعف إلا أن الإسهام لا يزال متواصلا وبقدر مشهود، فها هم المسلمون وأتباع المنهج السلفي يتقدمون جميع الميادين بمشاركاتهم وإسهاماتهم في المنتج الحضاري البشري، كما يؤسس لوعي حضاري يعتبر التراكمات البشرية إثراء للحضارة، فحين تدعو السلفية إلى اتباع السلف من أجل الرقي بالحضارة فإنها بذلك تؤكد على ضرورة اعتبار التراث ملهمًا والبناء عليه، لا افتعال معركة مع التاريخ لا مبرر لها سوى الانبهار بضغط الحضارات المهيمنة مما قد يؤدي إلى تنكر للتاريخ ونبذ للدين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) شعب الإيمان للبيهقي (1536).

([2]) صحيح مسلم (2865).

([3]) تفسير القرطبي (9/ 56).

([4]) تفسير السعدي (ص: 295).

([5]) ينظر: قواعد المنهج السلفي (ص: 227).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقال تاريخي للشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله

إن استيلاء إمام السنة في هذا العصر عبد العزيز السعود(المقصود فيه الملك عبدالعزيز) على الحجاز , وشروعه في تطهير الحرمين الشريفين من بدع الضلالة , وقيامه بتجديد السنة قد كشف لأهل البصيرة من المسلمين أن ما كان من تساهل القرون الوسطى في مقاومة أهل البدع ؛ قد جر على الإسلام وأهله من الأرزاء , والفساد […]

تغريدات مقالة : دثار الفرق الغالية

لم يمر عصر دون أن يُنال من السلفية، ولم يمضِ وقتٌ دون أن تُلصق بها التهم، مع أنَّ كثيرا من تلك التهم لا أساس لها من الصحة؛ لكنها تُشاع وتذاع في كل مكان   ومن ذلك ما يشاعُ من إلصاق الفرق الغالية في التَّكفير بأهل السنة والجماعة، والادعاء بأن هذه الفرق ماهي إلا مخرجات فكرِ […]

محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم سيِّدُ ولَد آدَم ودَفعُ شُبَه المنكِرينَ

 تصوير الشبهة: لا يخفى على مَن مارس شيئًا من العلم أو رُزِق أدنى لمحة من الفهم تعظيمُ الله لقدر نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، وتخصيصُه إيَّاه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنقاد لزِمام، وتنويهُه بعظيم قدره بما تكِلُّ عنه الألسنة والأقلام([1]). ومما يُرثَى له أن يظهرَ في وقتنا المعاصر -ممن ينتسب إلى الإسلام- من ينكِر سيادةَ […]

هل يحبُّ الله الكافرين؟ ضلالُ التيجانية وارتباك الأشاعرة

مقولة التيجاني: وردَت كلماتٌ على لسان شيخِ التيجانية ومؤسِّسها الشيخ أحمد التيجاني مصرِّحةٌ بأن الله يحبُّ الكافرين، وقد حاول بعض التيجانيِّين الدفاعَ عنه بحمل كلامِه على ما يصرِّح به الأشاعرةُ من مرادفَةِ المحبَّة للإرادة، وأبدى في ذلك وأعاد، وصرف القولَ حتى يجدَ مخرجًا لشيخه مما قال([1]). وغالبُ من نقل عنهم أنَّ الإرادةَ بمعنى المحبة إمَّا […]

عرض وتعريف بكتاب: “التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية”

معلومات الكتاب: العنوان: التّطاوُل الغربيّ على الثوابت الإسلامية رؤية مستقبليّة. المؤلف: الدكتور محمد يسري، رئيس مركز البحوث وتطوير المناهج في الجامعة الأمريكية المفتوحة. دار النشر: دار اليسر. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة: 1428هـ/ 2007م. محتوى الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وستة مباحث، وخاتمة. المقدّمة: تحدَّث فيها المؤلف عن عالمية الشريعةِ، وأنه يقابل عالميتها عالميةٌ أخرى […]

سُنَّة الصَّحابةِ حجَّةٌ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من شعارُ أهل البدع: استبدال سنَّةٍ بسنَّةٍ وطريقةٍ بطريقة هو شعارُ أهلِ البدع والضلالات؛ حيث يريدون من الأمَّةِ أن تستبدلَ الذي هو الأدنى بالذي هو خير، يريدونَ مِنها أن تستبدلَ سنَّةَ الضلالة والغواية بسنَّةِ الرشاد والهداية، سنَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وسنةِ أصحابه الكرام وخلفائه الراشدين رضي الله […]

يومُ عاشوراء في تراثِ ابن تيميّة رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة “كان ابنُ تيمية -باتِّفاق خصومِه وأنصاره- شخصيَّةً ذاتَ طرازٍ عظيم؛ فهو فقيهٌ ومتكلِّم ناقدٌ للمنطق الأرسطي والتصوف من جهة، وناقدٌ استثْنائي وباحثٌ أخلاقي من جهة أخرى“. هكذا ابتدأت الباحثةُ الألمانية (أنكه فون كوجلجن) بحثًا مطوَّلا عن ابن تيمية بعنوان: (نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي ومشروعه المضاد)([1]). وهذا القول تسنده […]

دعوى رؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقظة وتلفيق الأحكام

كمال الدين وتمام النعمة: إكمال الدين من أكبر نعم الله تعالى على عباده المؤمنين؛ فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبيٍّ غير نبيِّهم -صلوات الله وسلامه عليه-، فقد جعله الله تعالى خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وبعثه إلى جميع الثقلين الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحلَّه، ولا حرام إلا ما حرَّمه، ولا دين إلا ما […]

الأدب مع الله تعالى.. بين الإرشادات القرآنية العالية ومقامات التصوُّف الغالية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الأدبُ عنوان المحبةِ وشعارُ التَّقوى، ودِين الأنبياء وشرعُ الحكماء، وبه يتميَّز الخاصَّة منَ العامةِ، ويُعرف الصادق من الكاذِب، ولا جمالَ للقلب إلا بهِ، فمن حُرِمَه حُرم خيرًا كثيرًا، ومن تحقَّقه ظَفر بالمرادِ في الدنيا والآخرة، وبه يصل العبدُ إلى مقامات العبوديَّة الحقيقيَّة من إحسانٍ ورضا عن الله سبحانه […]

تغريدات مقالة: يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

الناس في دين الله ثلاثة أصناف، فإما غالٍ فيه بالزيادة عليه، أوالجافي عنه بارتكاب المحرمات أو ترك الواجبات، وهما مذمومان، أما الصنف الثالث: فهو التوسط والاعتدال والذي يتمثل في التمسك بالكتاب والسنة. المسلمون أهل وسط بين أهل الأديان كلها، كما قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا)، يقول الطبري رحمه الله: ” فلا هم أهلُ […]

يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

أصناف الناس في التزامهم بالدين: النَّاس في دين الله ثلاثة أصناف: الصِّنف الأول: الغالي فيه، وهو المتشدِّد في الدين والمتنطِّع فيه، ويكون غالبًا بفعل شيء لم يأت به الشرع فيكون محدثًا، أو بزيادةٍ على القدر الذي أتى به الشَّرع حتى وإن كان الأصل مشروعًا. الصِّنف الثاني: الجافي عنه، وهو المفرِّط في الدِّين إما بترك الواجبات […]

يومُ عاشوراء ينطِقُ بالتَّوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الإنسانُ منذ أن يبدأَ فيه الشعورُ بمن حولَه وهو في سنِّ الطفولة تثور في نفسِه تلك الأسئلة العميقة، وتُلِحّ عليه، فلا يجد مفرًّا منها، أسئلةٌ مثل: من أين أتيتُ؟ وإلى أين أسير؟ من أين جاء هذا الوجود العظيم؟ لماذا أنا موجود؟ ما الغاية التي يجب أن أحقِّقها؟ لماذا […]

هل خالفت “السلفيَّةُ المعاصِرة” منهجَ السلف في المقررات العقدية والتفقُّه؟

 تصوير التهمة: بعضُ خصوم السلفية اليومَ لا يفتؤون يرمونها بكلِّ نقيصةٍ، وإذا رأوا نقطةً سوداءً ركَّزوا عليها العدسة؛ ليجعلوا منها جبلًا يسدُّ أبصار العالَم، فلا يرونَ غيرَه، ولا يتحدَّثون إلا عنه، ولم تزل الخصومةُ ببعضهم حتى أوبقَته في أنفاقِ الفجور عياذًا بالله، وأعمته عن حالِه وحالِ ما يدعُو إليه، فلا يستنكِف مادحُ علمِ الكلام والمفتخِرُ […]

عرض ونقد لكتاب: “الخلافات السياسية بين الصحابة رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معلومات الكتاب: مؤلف الكتاب: الدكتور محمد المختار الشنقيطي. تقديم: الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والأستاذ راشد الغنوشي. الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى، 2013م. محتويات الكتاب: ليس الكتابُ مؤلَّفًا عبرَ خطَّة بحثيَّة أكاديميَّة، وإنما هو مكوَّن من عناوين عريضة تعبِّر عن فكرة الكاتب وعن مضمونها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017