السبت - 09 صفر 1442 هـ - 26 سبتمبر 2020 م

موقف السلفية من الحضارة

A A

جاءت الشريعة بمصالح العباد أخرى ودنيا، وجعلت المصالح الأخروية أصلا والدنيوية تابعة لها، وأعلت من قيمة الأشياء الدينية المتعلقة بالأخرى، فجعلت العطاء الأخروي هو الأفضل وهو علامة الخير، بينما العطاء الدنيوي ثانوي ولا يدل بطبيعة الحال على قيمة للإنسان عند خالقه، قال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ»([1]).

ولم تجعل نصوص الوحي المنجزات الدنيوية البعيدة عن القيم الدينية ذات قيمة يمكن أن تكون محل إكبار وإجلال من المؤمن، قال سبحانه: {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَد مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَاد} [آل عمران: 197].

ومعلوم أنه إِبَّانَ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قد وجدت حضارات أبهرت العالم وسيطرت عليه، وكانت لها إمبراطوريات كبيرة، منها حضارة فارس والروم والهند، وقد تقدمت هذه الحضارات على حضارة العرب الذين خوطبوا بالرسالة، وكانوا بالمقارنة معها لا يساوون شيئًا، لكن هذه الحضارات وإنجازاتها لم تكن محل إشادة من الوحي لبعدها عن الدين وعدم وجود قيم أخلاقية تحكمها، ويصف النبي عليه الصلاة والسلام مشهد الكون قبل بعثته وكيف يراه ربه وخالقه فيقول: «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبدا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلَّهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان»([2]).

فحال الكون بجميع أهله ومنجزاته هو المقت والغضب من الله إذا كان متجرِّدًا عن الدين الحقِّ، وهذه النظرة التي طبعت نصوص الوحي، وهي تعني باختصار الاستعلاء الديني على أي قيمة أو إنجاز دنيوي، وقد جعلت هذه النظرة الكثيرين ممن لم يفهموا الدين يظنون أنه لا يولي قيمة للحضارة، بل يُعَدُّ عدوًّا لها، فجعلوا من كل متمسك بأصل الدين محافظٍ على ترتيبه للأشياء من ناحية القيمة عدوًّا للحضارة.

فكان ممن حاز قصب السبق في هذا الوصم أتباع المنهج السلفي؛ وذلك ظنًّا من خصومهم أن الحضارة تعني ازدراء الماضي وإجلال الحاضر والوقوف بإعظام أمام المنجزات المادية لخصوم الرسل، والحقيقة أن المنهج السلفي -ووفقًا لنظرة القرآن الذي يؤمن به والسنة التي يتبعها- يرى أن المنجزات الدنيوية تنال قيمتها الحقيقية من وجودها إذا كانت مرتبطة بالدين، فإذا وجدت من دونها فإنها تبقى ظلمات على الناس تشغلهم عن الحياة الحقيقية.

ولذلك مع تقدم العلوم العقلية قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ومع وجود الحكماء والشعراء في العرب ووجود تقدم عمراني في أمم أخرى إلا أن كل ذلك لم يكن محل إجلال من القرآن؛ لأنه لم يقد إلى الدين الحقِّ، وجعَلَه ظلمات، قال تعالى: {الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد} [إبراهيم: 1]؛ وذلك أن الحضارة وفق نظرة القرآن والسنة لها مقومان: العمران والإنسان، فالعمران يكون بما تعارف عليه البشر من أنواع البنيان وما تقوم به حياتهم، وهذا يمكن اكتشافه من خلال التجارب البشرية والظنون المعتبرة، وبناء الإنسان يكون بالأخلاق والدين، ولا يكون إلا وفق المنهج الذي ارتضاه الله؛ ولذلك يأتي القرآن مؤكدًا على أن بناء الإنسان للأرض وإعماره لها هو من أجل التفرغ لعبادته، وأحيانا يكون ثمرة للعبادة: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيب} [هود: 61]، أي: “أَمَرَكُمْ بِعِمَارَةِ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِيهَا مِنْ بِنَاءِ مَسَاكِنَ، وَغَرْسِ أَشْجَارٍ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَلْهَمَكُمْ عِمَارَتَهَا مِنَ الْحَرْثِ وَالْغَرْسِ وَحَفْرِ الْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا… بَعْضُ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ: الِاسْتِعْمَارُ طَلَبُ الْعِمَارَةِ، وَالطَّلَبُ الْمُطْلَقُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْوُجُوبِ”([3]). فاستدلَّ بطلب العمارة وإلهامهم إياها على ضرورة العبادة، بخلاف النظرة المادية التي تعتقد التعارض المطلق بين العمارة والعبادة، فالعمارة وطلب الرزق والاستكثار منهما ليسا محل ذم مطلق لا من القرآن ولا من السنة، بل هما مطلب شرعي وضرورة بشرية، يدل على ذلك ذكرهما في معرض النعمة والامتنان: {وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِين} [الأعراف: 74]، “{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ} في الأرض تتمتعون بها وتدركون مطالبكم، {مِنْ بَعْدِ عَادٍ} الذين أهلكهم الله، وجعلكم خلفاء من بعدهم، {وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرْضِ} أي: مكن لكم فيها، وسهل لكم الأسباب الموصلة إلى ما تريدون وتبتغون، {تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا} أي: من الأراضي السهلة التي ليست بجبال، تتخذون فيها القصور العالية والأبنية الحصينة، {وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} كما هو مشاهد إلى الآن من أعمالهم التي في الجبال من المساكن والحجر ونحوها، وهي باقية ما بقيت الجبال، {فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ} أي: نعمه، وما خولكم من الفضل والرزق والقوة، {وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ} أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي، فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم”([4]). فذكرُها في معرض النعمة والنهي عن الإفساد في الأرض بالمعصية دليل الاهتمام بها وإعطائها قيمة دينية.

وحين يؤكِّد أتباع المنهج السلفي على اتباع السلف والتمسك بمنهجهم لا يعنون بذلك رد جميع ألوان النشاط الإنساني، وإنما يريدون الارتقاء أخلاقيًّا للاقتراب إلى ما كان عليه السلف من الجمع بين عمران الأرض وبين التمسك بالدين، فليست السلفية معارِضة للحضارة وحجر عثرة في طريقها، ولا نكوصا عنها إلى المحاريب والزهد والتجرد من الدنيا كما هو شأن بعض الفرق الإسلامية، كما أنها في المقابل لا تريد الذوبان في النشاط المادي الذي يأخذ الدين فيه مقاعد الاحتياط، وإنما هي تفاعل مع الكون والحياة وفق نظرة دينية تجعل أي منجز حضاري أو ديني لا ينال قيمته من عائداته المادية، وإنما بموافقته للشرع والتزامه به؛ لأنه ليس كل مرغوب للإنسان محمود العاقبة، والإنسان المادي قد يغرق في الشهوات فتلهيه عن المآلات الأخروية، والتي هي في المنظور السلفي أهم من المادة، كما أن الإنجاز الدنيوي لا ينبغي أن يكون مشغلا عن الآخرة ولا ملهيًا عنها، والحضارة تُقوَّم سلبًا وإيجابًا بناء على ما تمتلك من رصيد معرفي ديني؛ ولذا يعلي القرآن من شأن الوحي وامتلاكه كمصدر معرفي في مقابل المادة: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيم لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِين} [الحجر: 88].

إذًا فمشكلة السلفية مع الحضارة الغربية تكمن في الاختلاف الجوهري في المعتقد والنظرة للكون والحياة، وليست في إنجازاتها المادية، ولا تريد السلفية أن تكون المنجزات وسيلة لابتلاع الحضارة الغربية بقشورها وما فيها من كفر وإلحاد، وتخبط في جوانب الأخلاق والقيم الدينية والمجتمعية([5]).

ومن ناحية أخرى يرى السلفيون أن الحضارة الإسلامية هي التي قدَّمت ورقَت بالبشرية، ويشهد لذلك إسهامها في جميع شؤون الحياة، ويمتاز الإنتاج الإسلامي الحضاري عن غيره بالبناء الديني للمجتمعات، والإعلاء من الإنسان الذي كان سببًا في هذا التقدم الهائل الذي تشهده البشرية اليوم، ومع تكالب العالم على الحضارة الإسلامية وكونها تعيش مرحلة ضعف إلا أن الإسهام لا يزال متواصلا وبقدر مشهود، فها هم المسلمون وأتباع المنهج السلفي يتقدمون جميع الميادين بمشاركاتهم وإسهاماتهم في المنتج الحضاري البشري، كما يؤسس لوعي حضاري يعتبر التراكمات البشرية إثراء للحضارة، فحين تدعو السلفية إلى اتباع السلف من أجل الرقي بالحضارة فإنها بذلك تؤكد على ضرورة اعتبار التراث ملهمًا والبناء عليه، لا افتعال معركة مع التاريخ لا مبرر لها سوى الانبهار بضغط الحضارات المهيمنة مما قد يؤدي إلى تنكر للتاريخ ونبذ للدين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) شعب الإيمان للبيهقي (1536).

([2]) صحيح مسلم (2865).

([3]) تفسير القرطبي (9/ 56).

([4]) تفسير السعدي (ص: 295).

([5]) ينظر: قواعد المنهج السلفي (ص: 227).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

شعار “التنمية هي الحلّ” بين السلفية والليبرالية العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التنمية هي الحلّ، ومن ذا الذي يُمكن أن يُخالف في ذلك إذا علم أن مصطلح التنمية مرادف لمصطلحٍ قرآني هو الاستعمار في الأرض الذي هو الغاية من خلق الإنسان على هذه البسيطة؟! لأن الغاية المطلقة من خلق الإنسان هي الاستعباد لله، وهي غاية يُشاركنا فيها الجن؛ كما قال تعالى: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017