الخميس - 24 شوّال 1440 هـ - 27 يونيو 2019 م

موقف السلفية من الحضارة

A A

جاءت الشريعة بمصالح العباد أخرى ودنيا، وجعلت المصالح الأخروية أصلا والدنيوية تابعة لها، وأعلت من قيمة الأشياء الدينية المتعلقة بالأخرى، فجعلت العطاء الأخروي هو الأفضل وهو علامة الخير، بينما العطاء الدنيوي ثانوي ولا يدل بطبيعة الحال على قيمة للإنسان عند خالقه، قال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ»([1]).

ولم تجعل نصوص الوحي المنجزات الدنيوية البعيدة عن القيم الدينية ذات قيمة يمكن أن تكون محل إكبار وإجلال من المؤمن، قال سبحانه: {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَد مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَاد} [آل عمران: 197].

ومعلوم أنه إِبَّانَ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قد وجدت حضارات أبهرت العالم وسيطرت عليه، وكانت لها إمبراطوريات كبيرة، منها حضارة فارس والروم والهند، وقد تقدمت هذه الحضارات على حضارة العرب الذين خوطبوا بالرسالة، وكانوا بالمقارنة معها لا يساوون شيئًا، لكن هذه الحضارات وإنجازاتها لم تكن محل إشادة من الوحي لبعدها عن الدين وعدم وجود قيم أخلاقية تحكمها، ويصف النبي عليه الصلاة والسلام مشهد الكون قبل بعثته وكيف يراه ربه وخالقه فيقول: «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبدا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلَّهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان»([2]).

فحال الكون بجميع أهله ومنجزاته هو المقت والغضب من الله إذا كان متجرِّدًا عن الدين الحقِّ، وهذه النظرة التي طبعت نصوص الوحي، وهي تعني باختصار الاستعلاء الديني على أي قيمة أو إنجاز دنيوي، وقد جعلت هذه النظرة الكثيرين ممن لم يفهموا الدين يظنون أنه لا يولي قيمة للحضارة، بل يُعَدُّ عدوًّا لها، فجعلوا من كل متمسك بأصل الدين محافظٍ على ترتيبه للأشياء من ناحية القيمة عدوًّا للحضارة.

فكان ممن حاز قصب السبق في هذا الوصم أتباع المنهج السلفي؛ وذلك ظنًّا من خصومهم أن الحضارة تعني ازدراء الماضي وإجلال الحاضر والوقوف بإعظام أمام المنجزات المادية لخصوم الرسل، والحقيقة أن المنهج السلفي -ووفقًا لنظرة القرآن الذي يؤمن به والسنة التي يتبعها- يرى أن المنجزات الدنيوية تنال قيمتها الحقيقية من وجودها إذا كانت مرتبطة بالدين، فإذا وجدت من دونها فإنها تبقى ظلمات على الناس تشغلهم عن الحياة الحقيقية.

ولذلك مع تقدم العلوم العقلية قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ومع وجود الحكماء والشعراء في العرب ووجود تقدم عمراني في أمم أخرى إلا أن كل ذلك لم يكن محل إجلال من القرآن؛ لأنه لم يقد إلى الدين الحقِّ، وجعَلَه ظلمات، قال تعالى: {الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد} [إبراهيم: 1]؛ وذلك أن الحضارة وفق نظرة القرآن والسنة لها مقومان: العمران والإنسان، فالعمران يكون بما تعارف عليه البشر من أنواع البنيان وما تقوم به حياتهم، وهذا يمكن اكتشافه من خلال التجارب البشرية والظنون المعتبرة، وبناء الإنسان يكون بالأخلاق والدين، ولا يكون إلا وفق المنهج الذي ارتضاه الله؛ ولذلك يأتي القرآن مؤكدًا على أن بناء الإنسان للأرض وإعماره لها هو من أجل التفرغ لعبادته، وأحيانا يكون ثمرة للعبادة: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيب} [هود: 61]، أي: “أَمَرَكُمْ بِعِمَارَةِ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِيهَا مِنْ بِنَاءِ مَسَاكِنَ، وَغَرْسِ أَشْجَارٍ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَلْهَمَكُمْ عِمَارَتَهَا مِنَ الْحَرْثِ وَالْغَرْسِ وَحَفْرِ الْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا… بَعْضُ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ: الِاسْتِعْمَارُ طَلَبُ الْعِمَارَةِ، وَالطَّلَبُ الْمُطْلَقُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْوُجُوبِ”([3]). فاستدلَّ بطلب العمارة وإلهامهم إياها على ضرورة العبادة، بخلاف النظرة المادية التي تعتقد التعارض المطلق بين العمارة والعبادة، فالعمارة وطلب الرزق والاستكثار منهما ليسا محل ذم مطلق لا من القرآن ولا من السنة، بل هما مطلب شرعي وضرورة بشرية، يدل على ذلك ذكرهما في معرض النعمة والامتنان: {وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِين} [الأعراف: 74]، “{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ} في الأرض تتمتعون بها وتدركون مطالبكم، {مِنْ بَعْدِ عَادٍ} الذين أهلكهم الله، وجعلكم خلفاء من بعدهم، {وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرْضِ} أي: مكن لكم فيها، وسهل لكم الأسباب الموصلة إلى ما تريدون وتبتغون، {تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا} أي: من الأراضي السهلة التي ليست بجبال، تتخذون فيها القصور العالية والأبنية الحصينة، {وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} كما هو مشاهد إلى الآن من أعمالهم التي في الجبال من المساكن والحجر ونحوها، وهي باقية ما بقيت الجبال، {فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ} أي: نعمه، وما خولكم من الفضل والرزق والقوة، {وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ} أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي، فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم”([4]). فذكرُها في معرض النعمة والنهي عن الإفساد في الأرض بالمعصية دليل الاهتمام بها وإعطائها قيمة دينية.

وحين يؤكِّد أتباع المنهج السلفي على اتباع السلف والتمسك بمنهجهم لا يعنون بذلك رد جميع ألوان النشاط الإنساني، وإنما يريدون الارتقاء أخلاقيًّا للاقتراب إلى ما كان عليه السلف من الجمع بين عمران الأرض وبين التمسك بالدين، فليست السلفية معارِضة للحضارة وحجر عثرة في طريقها، ولا نكوصا عنها إلى المحاريب والزهد والتجرد من الدنيا كما هو شأن بعض الفرق الإسلامية، كما أنها في المقابل لا تريد الذوبان في النشاط المادي الذي يأخذ الدين فيه مقاعد الاحتياط، وإنما هي تفاعل مع الكون والحياة وفق نظرة دينية تجعل أي منجز حضاري أو ديني لا ينال قيمته من عائداته المادية، وإنما بموافقته للشرع والتزامه به؛ لأنه ليس كل مرغوب للإنسان محمود العاقبة، والإنسان المادي قد يغرق في الشهوات فتلهيه عن المآلات الأخروية، والتي هي في المنظور السلفي أهم من المادة، كما أن الإنجاز الدنيوي لا ينبغي أن يكون مشغلا عن الآخرة ولا ملهيًا عنها، والحضارة تُقوَّم سلبًا وإيجابًا بناء على ما تمتلك من رصيد معرفي ديني؛ ولذا يعلي القرآن من شأن الوحي وامتلاكه كمصدر معرفي في مقابل المادة: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيم لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِين} [الحجر: 88].

إذًا فمشكلة السلفية مع الحضارة الغربية تكمن في الاختلاف الجوهري في المعتقد والنظرة للكون والحياة، وليست في إنجازاتها المادية، ولا تريد السلفية أن تكون المنجزات وسيلة لابتلاع الحضارة الغربية بقشورها وما فيها من كفر وإلحاد، وتخبط في جوانب الأخلاق والقيم الدينية والمجتمعية([5]).

ومن ناحية أخرى يرى السلفيون أن الحضارة الإسلامية هي التي قدَّمت ورقَت بالبشرية، ويشهد لذلك إسهامها في جميع شؤون الحياة، ويمتاز الإنتاج الإسلامي الحضاري عن غيره بالبناء الديني للمجتمعات، والإعلاء من الإنسان الذي كان سببًا في هذا التقدم الهائل الذي تشهده البشرية اليوم، ومع تكالب العالم على الحضارة الإسلامية وكونها تعيش مرحلة ضعف إلا أن الإسهام لا يزال متواصلا وبقدر مشهود، فها هم المسلمون وأتباع المنهج السلفي يتقدمون جميع الميادين بمشاركاتهم وإسهاماتهم في المنتج الحضاري البشري، كما يؤسس لوعي حضاري يعتبر التراكمات البشرية إثراء للحضارة، فحين تدعو السلفية إلى اتباع السلف من أجل الرقي بالحضارة فإنها بذلك تؤكد على ضرورة اعتبار التراث ملهمًا والبناء عليه، لا افتعال معركة مع التاريخ لا مبرر لها سوى الانبهار بضغط الحضارات المهيمنة مما قد يؤدي إلى تنكر للتاريخ ونبذ للدين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) شعب الإيمان للبيهقي (1536).

([2]) صحيح مسلم (2865).

([3]) تفسير القرطبي (9/ 56).

([4]) تفسير السعدي (ص: 295).

([5]) ينظر: قواعد المنهج السلفي (ص: 227).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تغريدات مقالة: شبهة مجافاة منهج السلف لتحفيظ القرآن

  لما كان منهج السلف قائمًا على القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ لذا فإنهم كانوا أشد الناس حرصًا على حفظ القرآن الكريم، يؤثرونه على كل شيء، ولا يقدمون عليه شيئًا صاحب القرآن: هو الملازم له بالهمة والعناية، ويكون ذلك تارة بالحفظ والتلاوة، وتارة بالتدبر له والعمل به.   من حفظ جميع القرآن كان منزله الدرجة […]

بين الطبريّ السنّي والطبري الشِّيعيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يذكر بعضهم أن الإمام الطبري “كان يضع للرَّوافض”! وأنه ألَّف كتابًا في عقيدة الإمامة المعروفة عن الشيعة! فهل يصحُّ ذلك عن الإمام الطبري؟ وكيف ذكر بعض علماء الإسلام ذلك؟ وهل ثبت هذا الكتاب عن الإمام الطبري؟ وهل المقصود هو الإمام الطبري أبو جعفر المعروف، أم أن هناك شخصًا […]

لماذا شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل؟!

المؤمن يؤمن أن الله خلق الإنسانَ وهو أعلم به سبحانه وتعالى، وهذا الإيمان ينسحب على الموقف من التشريع، فهو حين يصدِّق الرسل ويؤمن بما جاؤوا به فإنَّ مقتضى ذلك تسليمُه بكلِّ تشريع وإن خالف هواه وجهِل حكمتَه؛ لأن إيمانَه بأن هذا التشريع من عند الله يجعل قاعدةَ التسليم لديه جاهزةً لكل حكم ثابتٍ لله سبحانه […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثالث)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أرادَ عدنان إبراهيم -كما مرَّ بنا- أن يأتيَ بما لم يأتِ بهِ الأوائل، فادَّعى أنَّ المطلوبَ من أهل الكتاب وبنصِّ القرآن أن يُؤمِنوا بالله ويصدِّقوا بالرَّسول محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم دونَ أن يتَّبعوا الإسلام كشريعَة، بل يبقون على ديانتهم اليهودية أو النصرانية، وهذا كافٍ في نزع وصفِ الكفر […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   كانت نظرية عدنان إبراهيم التي أتى بها لينقُض كلَّ أقوال من سبقَه من العلماء هي تصحيح ديانةِ اليهود والنصارى، وقد ناقشنا في الجزء الأول من هذه الورقة الأغلاطَ المنهجية التي وقع فيها هو وأمثاله، وسنتناول في هذا الجزء الثاني أكبرَ دليل يستدلّ به، وهو قول الله تعالى: {إِنَّ […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدِّمة: جاءَ الإسلامُ دينًا متكاملًا متماسكًا في عقائده وتَشريعاتِه وآدابهِ، ومِن العَوامِل التي كتبهَا الله لبقاءِ هذا الدين العظيم أن جعلَه مبنيًّا على المحكمات، وجعله قائمًا على أصولٍ ثابتَة وأركان متقنة، كفلَت له أن يبقَى شامخًا متماسكًا كاملًا حتى بعد مضيِّ أكثرَ من أربعة عشر قرنًا، وليسَ من الخير […]

همُّ علمائكم اللِّحية والإسبال!!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن من مفاخر دين الإسلام الاهتمام بجوانب الحياة البشرية كلِّها، دقيقها وجليلها، كبيرها وصغيرها، يقول الفارسي سلمان رضي الله عنه: “علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة”([1])، وما من شيء في هذه الحياة إلا ولدين الإسلام فيه حكمٌ، وفي ذلك يقول الشاطبي: “الشريعة بحسب المكلفين […]

فوائد عقدية وتربوية من فتح مكة

مكة هي أم القرى ومهبط الوحي وحرم الله وقبلة الإسلام، ومنها أذن أبراهيم لساكنة الكون يدعوهم لعبادة الله سبحانه وتعالى، وأُمِر بتطهير البيت ليختصّ بأهل التوحيد والإيمان، فكانت رؤية البيت الحرام مؤذِنة بالتوحيد ومعلمة به، {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود} [الحج: 26]؛ ولذا فإن […]

وقفاتٌ مع متَّهمي السَّلفية بالتعصُّب

الميولُ إلى الظُّلم والحَيف سلوكٌ بشريٌّ ملازم للإنسان إذا لم ينضبِط بالشرع ويعصِي هواه، فالإنسان كما قال الله عز وجل عنه: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]؛ ولذلك إذا اختلَف الناسُ وابتعَدوا عن الدين لم يكُن من رادٍّ له إلى الحقِّ إلا بعث الرسل لإبانة الحقِّ ودفع الخلاف، فكان من مقاصدِ بعثةِ النبي صلى الله […]

وقفات مع مقال: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   نشر موقع “السوري الجديد” مقالا بعنوان: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”([1]) لكاتبه إياد شربجي، وقد اطَّلعت على المقال، وأعدتُ قراءته لأتلمَّس ما يريد صاحبُه من خلاله، فوجدتُ فيه أخطاء كثيرةً، وكاتبُ المقال صريحٌ في أنَّ نقدَه موجَّه للإسلام، وليس إلى تحقُّقات تاريخيَّة له، فالتحقُّقات بالنسبة له هي نموذج الدِّين […]

تعدُّد الزوجات.. حكمة التشريع وجهل الطاعنين

يسلِّم كلُّ مسلم بحسن حُكم الله تعالى وكمالِه وحكمةِ تشريعه، فلا يجد في نفسه حرجًا من شيء قضاه الله وقضاه رسوله صلى الله عليه وسلم، بل يسلِّم بكل ذلك ويرضى به، لكن أهل الشرك والنفاق بخلاف ذلك، فأحكام الله لا تزيدهم إلا شكًّا على شكِّهم، وضلالًا على ضلالهم، وهذا دليل صدق أخبار الله كما قال […]

نماذج من أجوبة السَّلف في مسائل المعتقد

لا شكَّ أنَّ الجوابَ عن السؤال يكشِف المستوى العلميَّ للمجيب، ومدى تمكُّنه من العلم الذي يتكلَّم به. ولأن السلفَ قدوةٌ في المعتقد والسّلوك فإن التعرُّف على أجوبتهم يعدُّ تعرُّفًا على منهجهم، كما أنه يحدِّد طريقتَهم في تناول مسائل العلم وإشكالاته، وخصوصًا في أبواب المعتقَد؛ إذ تكثر فيه الدَّعوى، ويقلّ فيه الصواب من المتكلِّم بغير عِلم. […]

ترجمة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد (رحمه الله)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه: هو عبدالقادر بن شيبة الحمد بن يوسف شيبة الحمد الهلالي.  مولده: ولد رحمه الله بمصر في كفر الزيات في عام 1339هـ، وقد توفيت والدته وعمره سنة ونصف فربَّته خالته التي تزوجت من والده بعد وفاة أختها، وقد تربى في تلك المنطقة وترعرع فيها حتى التحق بالأزهر فيما بعد. […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017