الثلاثاء - 03 شوّال 1441 هـ - 26 مايو 2020 م

موقف السلفية من الحضارة

A A

جاءت الشريعة بمصالح العباد أخرى ودنيا، وجعلت المصالح الأخروية أصلا والدنيوية تابعة لها، وأعلت من قيمة الأشياء الدينية المتعلقة بالأخرى، فجعلت العطاء الأخروي هو الأفضل وهو علامة الخير، بينما العطاء الدنيوي ثانوي ولا يدل بطبيعة الحال على قيمة للإنسان عند خالقه، قال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ»([1]).

ولم تجعل نصوص الوحي المنجزات الدنيوية البعيدة عن القيم الدينية ذات قيمة يمكن أن تكون محل إكبار وإجلال من المؤمن، قال سبحانه: {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَد مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَاد} [آل عمران: 197].

ومعلوم أنه إِبَّانَ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قد وجدت حضارات أبهرت العالم وسيطرت عليه، وكانت لها إمبراطوريات كبيرة، منها حضارة فارس والروم والهند، وقد تقدمت هذه الحضارات على حضارة العرب الذين خوطبوا بالرسالة، وكانوا بالمقارنة معها لا يساوون شيئًا، لكن هذه الحضارات وإنجازاتها لم تكن محل إشادة من الوحي لبعدها عن الدين وعدم وجود قيم أخلاقية تحكمها، ويصف النبي عليه الصلاة والسلام مشهد الكون قبل بعثته وكيف يراه ربه وخالقه فيقول: «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبدا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلَّهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان»([2]).

فحال الكون بجميع أهله ومنجزاته هو المقت والغضب من الله إذا كان متجرِّدًا عن الدين الحقِّ، وهذه النظرة التي طبعت نصوص الوحي، وهي تعني باختصار الاستعلاء الديني على أي قيمة أو إنجاز دنيوي، وقد جعلت هذه النظرة الكثيرين ممن لم يفهموا الدين يظنون أنه لا يولي قيمة للحضارة، بل يُعَدُّ عدوًّا لها، فجعلوا من كل متمسك بأصل الدين محافظٍ على ترتيبه للأشياء من ناحية القيمة عدوًّا للحضارة.

فكان ممن حاز قصب السبق في هذا الوصم أتباع المنهج السلفي؛ وذلك ظنًّا من خصومهم أن الحضارة تعني ازدراء الماضي وإجلال الحاضر والوقوف بإعظام أمام المنجزات المادية لخصوم الرسل، والحقيقة أن المنهج السلفي -ووفقًا لنظرة القرآن الذي يؤمن به والسنة التي يتبعها- يرى أن المنجزات الدنيوية تنال قيمتها الحقيقية من وجودها إذا كانت مرتبطة بالدين، فإذا وجدت من دونها فإنها تبقى ظلمات على الناس تشغلهم عن الحياة الحقيقية.

ولذلك مع تقدم العلوم العقلية قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ومع وجود الحكماء والشعراء في العرب ووجود تقدم عمراني في أمم أخرى إلا أن كل ذلك لم يكن محل إجلال من القرآن؛ لأنه لم يقد إلى الدين الحقِّ، وجعَلَه ظلمات، قال تعالى: {الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد} [إبراهيم: 1]؛ وذلك أن الحضارة وفق نظرة القرآن والسنة لها مقومان: العمران والإنسان، فالعمران يكون بما تعارف عليه البشر من أنواع البنيان وما تقوم به حياتهم، وهذا يمكن اكتشافه من خلال التجارب البشرية والظنون المعتبرة، وبناء الإنسان يكون بالأخلاق والدين، ولا يكون إلا وفق المنهج الذي ارتضاه الله؛ ولذلك يأتي القرآن مؤكدًا على أن بناء الإنسان للأرض وإعماره لها هو من أجل التفرغ لعبادته، وأحيانا يكون ثمرة للعبادة: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيب} [هود: 61]، أي: “أَمَرَكُمْ بِعِمَارَةِ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِيهَا مِنْ بِنَاءِ مَسَاكِنَ، وَغَرْسِ أَشْجَارٍ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَلْهَمَكُمْ عِمَارَتَهَا مِنَ الْحَرْثِ وَالْغَرْسِ وَحَفْرِ الْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا… بَعْضُ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ: الِاسْتِعْمَارُ طَلَبُ الْعِمَارَةِ، وَالطَّلَبُ الْمُطْلَقُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْوُجُوبِ”([3]). فاستدلَّ بطلب العمارة وإلهامهم إياها على ضرورة العبادة، بخلاف النظرة المادية التي تعتقد التعارض المطلق بين العمارة والعبادة، فالعمارة وطلب الرزق والاستكثار منهما ليسا محل ذم مطلق لا من القرآن ولا من السنة، بل هما مطلب شرعي وضرورة بشرية، يدل على ذلك ذكرهما في معرض النعمة والامتنان: {وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِين} [الأعراف: 74]، “{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ} في الأرض تتمتعون بها وتدركون مطالبكم، {مِنْ بَعْدِ عَادٍ} الذين أهلكهم الله، وجعلكم خلفاء من بعدهم، {وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرْضِ} أي: مكن لكم فيها، وسهل لكم الأسباب الموصلة إلى ما تريدون وتبتغون، {تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا} أي: من الأراضي السهلة التي ليست بجبال، تتخذون فيها القصور العالية والأبنية الحصينة، {وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} كما هو مشاهد إلى الآن من أعمالهم التي في الجبال من المساكن والحجر ونحوها، وهي باقية ما بقيت الجبال، {فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ} أي: نعمه، وما خولكم من الفضل والرزق والقوة، {وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ} أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي، فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم”([4]). فذكرُها في معرض النعمة والنهي عن الإفساد في الأرض بالمعصية دليل الاهتمام بها وإعطائها قيمة دينية.

وحين يؤكِّد أتباع المنهج السلفي على اتباع السلف والتمسك بمنهجهم لا يعنون بذلك رد جميع ألوان النشاط الإنساني، وإنما يريدون الارتقاء أخلاقيًّا للاقتراب إلى ما كان عليه السلف من الجمع بين عمران الأرض وبين التمسك بالدين، فليست السلفية معارِضة للحضارة وحجر عثرة في طريقها، ولا نكوصا عنها إلى المحاريب والزهد والتجرد من الدنيا كما هو شأن بعض الفرق الإسلامية، كما أنها في المقابل لا تريد الذوبان في النشاط المادي الذي يأخذ الدين فيه مقاعد الاحتياط، وإنما هي تفاعل مع الكون والحياة وفق نظرة دينية تجعل أي منجز حضاري أو ديني لا ينال قيمته من عائداته المادية، وإنما بموافقته للشرع والتزامه به؛ لأنه ليس كل مرغوب للإنسان محمود العاقبة، والإنسان المادي قد يغرق في الشهوات فتلهيه عن المآلات الأخروية، والتي هي في المنظور السلفي أهم من المادة، كما أن الإنجاز الدنيوي لا ينبغي أن يكون مشغلا عن الآخرة ولا ملهيًا عنها، والحضارة تُقوَّم سلبًا وإيجابًا بناء على ما تمتلك من رصيد معرفي ديني؛ ولذا يعلي القرآن من شأن الوحي وامتلاكه كمصدر معرفي في مقابل المادة: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيم لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِين} [الحجر: 88].

إذًا فمشكلة السلفية مع الحضارة الغربية تكمن في الاختلاف الجوهري في المعتقد والنظرة للكون والحياة، وليست في إنجازاتها المادية، ولا تريد السلفية أن تكون المنجزات وسيلة لابتلاع الحضارة الغربية بقشورها وما فيها من كفر وإلحاد، وتخبط في جوانب الأخلاق والقيم الدينية والمجتمعية([5]).

ومن ناحية أخرى يرى السلفيون أن الحضارة الإسلامية هي التي قدَّمت ورقَت بالبشرية، ويشهد لذلك إسهامها في جميع شؤون الحياة، ويمتاز الإنتاج الإسلامي الحضاري عن غيره بالبناء الديني للمجتمعات، والإعلاء من الإنسان الذي كان سببًا في هذا التقدم الهائل الذي تشهده البشرية اليوم، ومع تكالب العالم على الحضارة الإسلامية وكونها تعيش مرحلة ضعف إلا أن الإسهام لا يزال متواصلا وبقدر مشهود، فها هم المسلمون وأتباع المنهج السلفي يتقدمون جميع الميادين بمشاركاتهم وإسهاماتهم في المنتج الحضاري البشري، كما يؤسس لوعي حضاري يعتبر التراكمات البشرية إثراء للحضارة، فحين تدعو السلفية إلى اتباع السلف من أجل الرقي بالحضارة فإنها بذلك تؤكد على ضرورة اعتبار التراث ملهمًا والبناء عليه، لا افتعال معركة مع التاريخ لا مبرر لها سوى الانبهار بضغط الحضارات المهيمنة مما قد يؤدي إلى تنكر للتاريخ ونبذ للدين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) شعب الإيمان للبيهقي (1536).

([2]) صحيح مسلم (2865).

([3]) تفسير القرطبي (9/ 56).

([4]) تفسير السعدي (ص: 295).

([5]) ينظر: قواعد المنهج السلفي (ص: 227).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

إرادة الله عز وجل (عقيدةُ المسلم فيها، وأهميتها في زمن الأوبئة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ القدَرَ سِرُّ الله في خَلقه، ولا ينتَهي إلى عِلمه ذو نفس، والناس تحت القدر سائرون، لا يخرجون عن المكتوب، ولا يفعلون غير المراد لله سبحانه؛ لأنهم في ملكه وتحت قدرته، واعتقاد المسلم في القدر اعتقادًا صحيحًا يجعله ذا نفس مطمئنَّة؛ لأنه يرضى بقضاء الله وقدره، وهو على […]

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

الحكمة في تشريعات الإسلام: للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي […]

معالمُ المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلَّاد الإلحاد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلاءُ الحداثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب تعريف التَّصّوف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تصفيد الشياطين وواقع الأمة تحرير معنى حديث: «وصفدت الشياطين»

ظهرت المدرسة العقليَّة محاولةً التشكيكَ في كثيرٍ من الثَّوابت الدينية المتعلِّقة بالاستسلام للوحي والتمسُّك به، فغدت هذه المدرسة تلقِي الشبهات مرةً بعد المرة، وكلُّها تهوِّن من شأن التمسُّك بنصوص الكتاب والسنة، وتدعو إلى إخضاعها للعقل، وجعلها تحت وصايته، وبهذه الطَّريقة ردُّوا كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة بحجة معارضتها للعقل، أو تأوَّلوها تأويلات بعيدة باطلة، ولا […]

كيفَ تُظْهِر النوازلُ مَتانةَ وسماحةَ الإسلامِ وشَرائعِه؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: فشا الطاعونُ في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتحديدًا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة، فقد دهم الطاعون مدينة عمواس، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قدم إلى الشام وبها الطاعون، ولم يدخُلها، وإنما التقى به الصحابة أمراء الأجناد([1]) في […]

هل من العدل إيجابُ الصِّيام على كلِّ النَّاس مع تفاوت ساعات صيامهم؟

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ذَكَر للأمة منه علمًا، وعلمهم كل شيءٍ حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود وغير ذلك، وبالجملة فقد جاءهم بخير الدُّنيا والآخرة برمته، ولم يحوجهم الله إلى أحدٍ سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعةٌ أكمل […]

العقيدة الصحيحة في زمن الأوبئة

عقلُ الإنسان وفطرتُه يفرضان عليه المواقفَ منَ الأشياء، وهذه المواقفُ تسبقُها تصوُّراتٌ تشكِّل فيما بعد معتقداتٍ تدفع الإنسانَ نحو الحقيقة، أو يتعثَّر بسببها دونَ السعادة، وهذا التعثُّر عادةً ما يكون نتيجةَ المعتقد الخاطِئ في الأشياء. ومن أخطر الأشياء التي تزلُّ فيها قدم صاحِب العقيدة الأوبئةُ والكوارِث؛ لأنَّ الإنسان يتنازعه فيها عاملان من عوامل الخطأ هما: […]

رَمَضانُنا… وَ وباء كورونا؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقَدّمَـة: بينما الصحابة يصلون الفجر فوجئوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكشف ستار حجرته، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك([1]). وما هي إلا لحظات حتى ذُهلت المدينة بأكملها وكأن صاعقة نزلت بهم حين سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات، فصار منهم […]

الصيام ونهضة الأمة

جاءَ الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم بهذا الدين العظيم الذي احتوى على كل مقوِّمات النهضة لأمَّة الصحراء ومن جاء بعدها، وفي غضون سنوات قليلة أُقيمت حضارة عظيمة على مبادئ راسخة، تسندها التشريعات الإسلامية المتعلقة بالدين والدنيا، وبتجاوز كل تلك الدعوات التي تدعو إلى حبس الإسلام في محرابه! يمكن القول بأن المسلم الفعَّال هو الذي […]

مقاصدُ الصِّيام الشرعية -حتى يكون صومنا وفق مراد الله-

المقدمة: يقول ابن تيمية رحمه الله: “خاصة الفقه في الدين… معرفة حكمة الشريعة ومقاصدها ومحاسنها”([1])، وعبادة الصَّوم عند المسلمين ليست قاصرة على مجرد الامتناع عن المفطِّرات الحسية، بل هي عبادة عظيمة في مضامينها، فهي استنهاض بالأمَّة كلها على الصعيد الروحي والعقلي والصحي والاجتماعي، ومن هنا كانَ أمر الصيام في الدين الإسلامي عظيمًا، فهو أحد أركان […]

كتاب إعلاء البخاري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

هل ثمّة أدعية للوقاية من الأسقام والأوبئة؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَة: وباء كورونا كوفيد 19 العالمية، اجتاح كثيرًا من العواصم والدول، وغدا هاجسًا مشغلًا لكثير من الناس، وهلع البشر يبحثون عن حلٍّ لهذه المعضلة، كل في مجاله. ففي الصفوف الأولى يقف رجال الصحة مستنفرين باذلين كل جهد في الوقاية والعلاج من هذا المرض. ومن بعدهم يأتي دور الأمن والعلم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017