الخميس - 24 شوّال 1440 هـ - 27 يونيو 2019 م

السلفية والقوس الواحدة

A A

“رموه عن قوس واحدة” هذا التعبير العربي لا زال يستجلبه الكتاب والأدباء والخطباء حين يتحدثون عمن اجتمع على عداوته خصوم متفرقون؛ ولعل المنهج السَّلَفِي هو أنسب من يمكن وصف علاقته بمن حوله اليوم بأنهم رموه عن قوس واحدة؛ فكل المحيط الفكري والسياسي يجتمع اليوم على عداوة السَّلَفِية وإرادة استئصالها ومحوها من ظهر البسيطة، مع اختلاف مفاهيمهم ومشاريعهم.

فمراكز البحث الأمريكية والأوربية، والبرامج السياسية لدولهم، وحاخامات اليهود وآباء النصارى؛ والليبراليون والتنويريون والصوفيون والأشاعرة والشيعة والإباضية والخوارج والإخوان، والسياسيون والإعلاميون؛ الجميع يقصف السَّلَفِية من جهته، والجميع على تباينهم يخططون للقضاء عليها.

كنت أقرأ البارحة حوارًا في مجلة هسبرس المغربية الإليكترونية مع مستشرق هولندي، ومما قاله: إن السَّلَفِية هي سبب الشرور في العالم؛ وهذا الرجل كان نصرانيا متشددًا ثم أصبح لا دينيًا؛ وقبل ذلك قرأت في مجلة العمق المغربي الإليكترونية للعالم المغربي ذي التوجه الإخواني كلاما قريبًا من هذا ليس في حق المنهج السَّلَفِي وحده بل في الدولة القائمة به وعلمائها وشعبها.

وقول هذين الرجلين مثال على اتحاد الموقف من السَّلَفِية مع تباين الأديان والتوجهات.

فما هو السر في أن يتناسى كل هؤلاء الفرقاء خصوماتهم ويتوجهوا نحو السَّلَفِية؟

هناك لهذا السؤال جواب إجمالي يصلح لكل هذه الملل والنحل مجتمعة وأجوبة تفصيلية تختص بأفراد هذه الطوائف كل على حده.

فالجواب الإجمالي هو: أن السَّلَفِية تُعَبِّر اليوم وحدها عن الثبات الإسلامي في مواجهة المُغَيِّرات والمُتَغَيِّرات؛ فالإسلام الصحيح كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتغير من أجل محيطه وظروف عصره؛ بل مهمته أن يُغَيِّر هذا المحيط وفق أصوله وأركانه وحدود الله تعالى من الأمر والنهي الكامنة فيه ونظامه الأُسْرِي والمجتمعي والسياسي والاقتصادي؛ فالإسلام يُغَيِّر ولا يتغير؛ وقد بُعِث النبي صلى الله عليه وسلم في بيئة مخالفة لما جاء به في كل شيء، عباداتها وعاداتها وأنظمتها الحياتية كلِّها ونظرتها للكون والحاضر والمستقبل؛ وكان قادة هذا الواقع يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجاريهم، وكانوا مستعدين للقبول منه إذا قبل منهم، وموافقين على مُضِيِّه في دعوته ما دامت هذه الدَّعوَة مستعدة لأن تتنازل عن شيء ولو قليل من سماتها كي تبقى بينهم، وأن يكون لهم صلاحية تشكيل جانب منها كما يريدون هم، أو كما لا يؤذي أنظارهم وأسماعهم.

لكن الله تعالى أبى على رسوله ذلك، وأخبره أن هؤلاء لديهم الاستعداد التام للتنازل بشرط أن يكون هناك تنازل من طَرَفِك أيضا، لكن أي تنازل منك هو فتنة وضلال ولو كان شيئًا يسيرًا، {فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 8، 9]، قال ابن عباس في معناها: ” ودوا لو ترخص لهم فيرخصون لك”([1])، وقال -سبحانه-: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75)} [الإسراء: 73 – 75]، فكان الركون ولو شيئًا قليلًا إلى مطالب هؤلاء مَدعاة لوعيد الله تعالى أن يذيقه ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الآخرة لو فعل وحاشاه صلى الله عليه وسلم أن يفعل؛ ولذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد هذه الآية يقول في دعائه: “اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين”([2]).

وقال تعالى: {وَاحذَرهُم أَن يَفتِنوكَ عَن بَعضِ ما أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيكَ} [المائدة: 49]، أي: احذر هؤلاء اليهود أن يصدوك عن شيء ولو يسيرٍ مما أوحينا إليك؛ وفي سبب نزول الآية: أن هذا الحكم الذي أرادوا منه الرجوع عنه في حقهم هو الرجم، بأن لا يرجم من جاءوا محتكمين إليه في حقهم؛ وهي قضية شديدة الجزئية، وبالتأكيد فهي لن تؤثر على المجتمع الإسلامي، لأنه حكم جنائي فردي في مجتمع يهودي ضيق، ومع ذلك أبى الله تعالى هذا التنازل.

هكذا يفهم السَّلَفِيون الإسلام دينا يبني الفرد والمجتمع بناءً خاصًا، لا يد لأحد في تغييره سوى المسلم نفسه، بناءً على ما عنده من الوحي المنزل في كتاب الله وسنة رسوله ونهج أصحابه في فهم ما دعاهم إليه ونهاهم عنه.

وكل ما يبنيه المجتمع المسلم من عادات وثقافات وحضارات، فإن هذا النص الشرعي حَكَم عليها وليست حاكمة عليه.

والإسلام بذلك يؤصِّل للأقلية المسلمة في المحيط المخالف لها: أن يبقى تأثرها بمحيطها المختلف معها دينًا وثقافة في الحدود التي لا تختلف مع النص إلا للضرورة التي تُقدَّر بِقَدَرها، ما لم تكن الضرورة ادِّعاء تخفي حقيقته ميلًا للإثم، {فَمَنِ اضطُرَّ في مَخمَصَةٍ غَيرَ مُتَجانِفٍ لِإِثمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ} [المائدة: 3]، أو يكون الاضطرار دعوى غير صحيحة وإنما الصحيح هو رغبة هذا الإنسان التجاوز والطغيان فيلبس تين الخصلتين زورًا ثياب للضرورة، {فَمَنِ اضطُرَّ غَيرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ} [النحل: 115].

فمراد الإسلام من أبنائه ليس أن يكونوا تابعين للعصر متحركين على وِفقه، بل أن يكون العصر بكل مكوناته تابعًا للمسلم متغيرًا وفق إرادته.

هذا الفهم للإسلام الذي يختص به المنهج السَّلَفِي يقف في وجه العولمة والفرنسة وما شاكلها من مشاريع تصديرِ ثقافات الأمم الغالبة وأَطْرِ الأمم والشعوب عليها؛ فالسَّلَفِية لا تقدِّم أيَّ فرصة لتلك المشاريع بالنجاحِ في مجتمعاتها؛ ولنقل إن مشاريع العولمة هي المشابه للسلفية في الطرف المقابل؛ فهي فكر مبني على أن تغيير الشعوب ودمجهم في قِيَم الأمة الغالبة هو الضامن الأكبر لبقاء الغلبة لهذه الأمة.

وحين كان المنهج السَّلَفِي هو قائد زمام الحضارة الإنسانية في عهد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية تم اعتماد هذا المنهج الذي يُؤمِن بمحورية الإسلام وثقافته كعامل ضروري من عوامل بقاء القوة والوحدة، وكان تعريب الدواوين الذي قامت به الدولة الأموية أحد أمثلة مظاهر إيمانها بهذا العامل؛ وكان الفرس لسابقتهم في بناء الدول والحضارات هم الأمة الوحيدة من بين رعايا الدولة الإسلامية التي عارض قوميُّوها مشروع تعريب الدواوين؛ لعلمهم بأن نجاح مشروع محورية الإسلام ولغته وقِيَمه يعني بقاء الدولة الإسلامية وقوتها ومنعتها مهما تغيرت أنظمتها السياسية.

ولذلك كان القوميون الفرس هم العامل الأقوى في الثورة على بني أمية، وكان تعزيز القومية الفارسية هو أعلى ثمن قبضوه من العباسيين على موقفهم.

ولا يوجد منهج فكري سواء أكان منظروه تابعي الديانة اليهودية أم النصرانية أم الإسلام يقف من محورية الدين بكل تفاصيله وكل ما يحيط به كما يقف المنهج السَّلَفِي.

ومن الطبيعي نتيجة لما سبق أن يقف الفكر الليبرالي أو التنويري [زعمًا] من السَّلَفِية موقفًا مخاصمًا؛ فهذان المنهجان من جسور العولمة التي نجحت في مسخ ثقافة الأمة وتلويثها بالقيم الغربية بين كل الثقافات والشعوب، وساهمت لصالح الغرب المنتصر في طمس ثقافات الشعوب وغلبة القيم الغربية على الجميع إلى حد كبير؛ وضعف هذين المنهجين طوال ثمانين عامًا مضت في السعودية هو ما أفشل مشروع العولمة في مسخ ثقافتنا وهويتنا العربية الإسلامية في بلادنا المملكة العربية السعودية؛ وأي نجاح سيحققه الليبراليون والتنويريون على حساب ثقافتنا وقيمنا وخصوصيتنا سيكون نجاحًا لمشروع العولمة والتذويب الثقافي بدرجة من الدرجات.

أما التوجهات الإسلامية المتدينة مما سوى التوجه السَّلَفِي، فإن المنهج السَّلَفِي يحمل في طياته ممانعة علمية مؤصلة بالنصِّ الشرعي ضدها؛ بينما لا تملك هي ضدَّه أي قدرة نصِّية على مواجهته، فهي من الناحية العلمية شديدة الضعف أمامه؛ لذلك تستعيض عن ذلك بالتحالف على عداوته والاستعانة بكل الوسائل الممكنة لتشويهه؛ لكي يكون هذا التشويه حاجزًا بديلًا عن الحصانة العلمية النصية.

ما تقدم هو الجواب الإجمالي عن تساؤل هذا المقال؛ أما الجواب التفصيلي، فيمكن تدبره في موقف كل فرقة ونحلة من السَّلَفِية وموقف السَّلَفِية منها كلٌ منها على حدة.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1])تفسير القرطبي (18/ 230).

([2])تفسير الطبري (17/ 508)، وقد ورد هذا الدعاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا في سنن أبي داود (7/421)، حديث رقم (5090).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تغريدات مقالة: شبهة مجافاة منهج السلف لتحفيظ القرآن

  لما كان منهج السلف قائمًا على القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ لذا فإنهم كانوا أشد الناس حرصًا على حفظ القرآن الكريم، يؤثرونه على كل شيء، ولا يقدمون عليه شيئًا صاحب القرآن: هو الملازم له بالهمة والعناية، ويكون ذلك تارة بالحفظ والتلاوة، وتارة بالتدبر له والعمل به.   من حفظ جميع القرآن كان منزله الدرجة […]

بين الطبريّ السنّي والطبري الشِّيعيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يذكر بعضهم أن الإمام الطبري “كان يضع للرَّوافض”! وأنه ألَّف كتابًا في عقيدة الإمامة المعروفة عن الشيعة! فهل يصحُّ ذلك عن الإمام الطبري؟ وكيف ذكر بعض علماء الإسلام ذلك؟ وهل ثبت هذا الكتاب عن الإمام الطبري؟ وهل المقصود هو الإمام الطبري أبو جعفر المعروف، أم أن هناك شخصًا […]

لماذا شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل؟!

المؤمن يؤمن أن الله خلق الإنسانَ وهو أعلم به سبحانه وتعالى، وهذا الإيمان ينسحب على الموقف من التشريع، فهو حين يصدِّق الرسل ويؤمن بما جاؤوا به فإنَّ مقتضى ذلك تسليمُه بكلِّ تشريع وإن خالف هواه وجهِل حكمتَه؛ لأن إيمانَه بأن هذا التشريع من عند الله يجعل قاعدةَ التسليم لديه جاهزةً لكل حكم ثابتٍ لله سبحانه […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثالث)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أرادَ عدنان إبراهيم -كما مرَّ بنا- أن يأتيَ بما لم يأتِ بهِ الأوائل، فادَّعى أنَّ المطلوبَ من أهل الكتاب وبنصِّ القرآن أن يُؤمِنوا بالله ويصدِّقوا بالرَّسول محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم دونَ أن يتَّبعوا الإسلام كشريعَة، بل يبقون على ديانتهم اليهودية أو النصرانية، وهذا كافٍ في نزع وصفِ الكفر […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   كانت نظرية عدنان إبراهيم التي أتى بها لينقُض كلَّ أقوال من سبقَه من العلماء هي تصحيح ديانةِ اليهود والنصارى، وقد ناقشنا في الجزء الأول من هذه الورقة الأغلاطَ المنهجية التي وقع فيها هو وأمثاله، وسنتناول في هذا الجزء الثاني أكبرَ دليل يستدلّ به، وهو قول الله تعالى: {إِنَّ […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدِّمة: جاءَ الإسلامُ دينًا متكاملًا متماسكًا في عقائده وتَشريعاتِه وآدابهِ، ومِن العَوامِل التي كتبهَا الله لبقاءِ هذا الدين العظيم أن جعلَه مبنيًّا على المحكمات، وجعله قائمًا على أصولٍ ثابتَة وأركان متقنة، كفلَت له أن يبقَى شامخًا متماسكًا كاملًا حتى بعد مضيِّ أكثرَ من أربعة عشر قرنًا، وليسَ من الخير […]

همُّ علمائكم اللِّحية والإسبال!!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن من مفاخر دين الإسلام الاهتمام بجوانب الحياة البشرية كلِّها، دقيقها وجليلها، كبيرها وصغيرها، يقول الفارسي سلمان رضي الله عنه: “علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة”([1])، وما من شيء في هذه الحياة إلا ولدين الإسلام فيه حكمٌ، وفي ذلك يقول الشاطبي: “الشريعة بحسب المكلفين […]

فوائد عقدية وتربوية من فتح مكة

مكة هي أم القرى ومهبط الوحي وحرم الله وقبلة الإسلام، ومنها أذن أبراهيم لساكنة الكون يدعوهم لعبادة الله سبحانه وتعالى، وأُمِر بتطهير البيت ليختصّ بأهل التوحيد والإيمان، فكانت رؤية البيت الحرام مؤذِنة بالتوحيد ومعلمة به، {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود} [الحج: 26]؛ ولذا فإن […]

وقفاتٌ مع متَّهمي السَّلفية بالتعصُّب

الميولُ إلى الظُّلم والحَيف سلوكٌ بشريٌّ ملازم للإنسان إذا لم ينضبِط بالشرع ويعصِي هواه، فالإنسان كما قال الله عز وجل عنه: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]؛ ولذلك إذا اختلَف الناسُ وابتعَدوا عن الدين لم يكُن من رادٍّ له إلى الحقِّ إلا بعث الرسل لإبانة الحقِّ ودفع الخلاف، فكان من مقاصدِ بعثةِ النبي صلى الله […]

وقفات مع مقال: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   نشر موقع “السوري الجديد” مقالا بعنوان: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”([1]) لكاتبه إياد شربجي، وقد اطَّلعت على المقال، وأعدتُ قراءته لأتلمَّس ما يريد صاحبُه من خلاله، فوجدتُ فيه أخطاء كثيرةً، وكاتبُ المقال صريحٌ في أنَّ نقدَه موجَّه للإسلام، وليس إلى تحقُّقات تاريخيَّة له، فالتحقُّقات بالنسبة له هي نموذج الدِّين […]

تعدُّد الزوجات.. حكمة التشريع وجهل الطاعنين

يسلِّم كلُّ مسلم بحسن حُكم الله تعالى وكمالِه وحكمةِ تشريعه، فلا يجد في نفسه حرجًا من شيء قضاه الله وقضاه رسوله صلى الله عليه وسلم، بل يسلِّم بكل ذلك ويرضى به، لكن أهل الشرك والنفاق بخلاف ذلك، فأحكام الله لا تزيدهم إلا شكًّا على شكِّهم، وضلالًا على ضلالهم، وهذا دليل صدق أخبار الله كما قال […]

نماذج من أجوبة السَّلف في مسائل المعتقد

لا شكَّ أنَّ الجوابَ عن السؤال يكشِف المستوى العلميَّ للمجيب، ومدى تمكُّنه من العلم الذي يتكلَّم به. ولأن السلفَ قدوةٌ في المعتقد والسّلوك فإن التعرُّف على أجوبتهم يعدُّ تعرُّفًا على منهجهم، كما أنه يحدِّد طريقتَهم في تناول مسائل العلم وإشكالاته، وخصوصًا في أبواب المعتقَد؛ إذ تكثر فيه الدَّعوى، ويقلّ فيه الصواب من المتكلِّم بغير عِلم. […]

ترجمة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد (رحمه الله)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه: هو عبدالقادر بن شيبة الحمد بن يوسف شيبة الحمد الهلالي.  مولده: ولد رحمه الله بمصر في كفر الزيات في عام 1339هـ، وقد توفيت والدته وعمره سنة ونصف فربَّته خالته التي تزوجت من والده بعد وفاة أختها، وقد تربى في تلك المنطقة وترعرع فيها حتى التحق بالأزهر فيما بعد. […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017